ليبيا تعاني من تداعيات التدخل الدولي! فما الحل؟
ليبيا تعاني من تداعيات التدخل الدولي! فما الحل؟

الخبر:   عقد مجلس الأمن الدولي في مقره بنيويورك يوم 2022/7/25 جلسة تناقش آخر المستجدات في الأزمة الليبية، فألقى السفير الليبي لدى الأمم المتحدة طاهر السني كلمة أمام المجلس قال فيها "يعاني اقتصاد ليبيا حاليا من تداعيات التدخل الدولي وعدم التوصل إلى حلول سياسية شاملة.. ومحاولات وضع حلول تلفيقية وغير واقعية.. إن الحل يكمن ببساطة في دعم إرادة الليبيين في قيام دولة مستقرة وفي دستور يحدد نظامها السياسي والاقتصادي وإدارة موارد البلاد وتوزيعها بما يحافظ على هيبة الدولة وسيادتها".

0:00 0:00
Speed:
July 30, 2022

ليبيا تعاني من تداعيات التدخل الدولي! فما الحل؟

ليبيا تعاني من تداعيات التدخل الدولي! فما الحل؟

الخبر:

عقد مجلس الأمن الدولي في مقره بنيويورك يوم 2022/7/25 جلسة تناقش آخر المستجدات في الأزمة الليبية، فألقى السفير الليبي لدى الأمم المتحدة طاهر السني كلمة أمام المجلس قال فيها "يعاني اقتصاد ليبيا حاليا من تداعيات التدخل الدولي وعدم التوصل إلى حلول سياسية شاملة.. ومحاولات وضع حلول تلفيقية وغير واقعية.. إن الحل يكمن ببساطة في دعم إرادة الليبيين في قيام دولة مستقرة وفي دستور يحدد نظامها السياسي والاقتصادي وإدارة موارد البلاد وتوزيعها بما يحافظ على هيبة الدولة وسيادتها".

التعليق:

إن السفير الليبي يؤكد المؤكد، فالتدخل الدولي ظاهر ظهور الشمس في رابعة النهار. فهذا الاجتماع الأممي في مجلس الأمن يدل دلالة قاطعة على التدخل الدولي في ليبيا! وإلا فلو لم يكن ذلك لرَفض السفير وأهل ليبيا هذا الاجتماع واعتبروه تدخلا في شؤون بلادهم.

فمثلا، لا أحد يعقد اجتماعا لدراسة أوضاع التمييز العنصري والانقسام في أمريكا، ولا أحد يدعو لعقد مثل هذا الاجتماع في مجلس الأمن للضغط على الحكومة الأمريكية لتوقف أعمال العنف ضد الفئات البشرية الأخرى. ولا أحد يدعو لعقد الاجتماع لوقف المجزرة في أمريكا حيث يقتل سنويا نحو 40 ألفا في هجمات من أشخاص في الداخل على المارة أو على مدرسة أو متجر أو كنيسة أو غير ذلك من الأماكن التي يوجد فيها الناس وأكثرها لأسباب عنصرية، حيث إن جماعات الإنجلو سكسون البروتستانية تخشى انقراضها وسيادة الأعراق الأخرى حيث انخفضت نسبتها إلى 40% ولهذا تتعدى على المجموعات البشرية التي تعيش في البلاد حقدا عليها ورفضا لوجودها والعمل على التقليل من أعدادها وجعلها تعيش تحت تحكمها. وكذلك الحال بالنسبة للدول الغربية الأخرى.

فلو كان السفير الليبي حصيفا وشجاعا لقام ورفض هذا الاجتماع وقاطعه ولخاطب المجتمعين أعضاء مجلس الأمن الدولي دائمي العضوية؛ إنكم تتدخلون في شؤون بلادنا ولا يحق لكم ذلك، ولقال بكل شجاعة أنتم السبب في مشاكل ليبيا وانصرف، فلا يكتفي بالقول "يعاني اقتصاد ليبيا حاليا من تداعيات التدخل الدولي وعدم التوصل إلى حلول سياسية شاملة ومحاولات وضع حلول تلفيقية وغير واقعية".

إن هذه الدول لا تريد حلا جذريا وصحيحا لليبيا أو لغيرها من بلاد المسلمين، وتضع حلولا تلفيقية حتى تتمكن من بسط نفوذها، فهي تتصارع فيما بينها، وهذه الحلول تتبادلها أمريكا وبريطانيا. فاتفاقية الصخيرات عام 2015 وضعتها بريطانيا، ومن ثم جاءت أمريكا لتنسفها عن طريق تدخل الدبلوماسية الأمريكية ستيفاني وليامز التي كانت تعمل مبعوثا للأمم المتحدة بالإنابة فعقدت اجتماع جنيف عام 2021 وأمنت انتخاب الدبيبة كعميل أمريكي ليكون رئيس وزراء ويشكل حكومة لتنسف اتفاق الصخيرات.

فالسفير الليبي يقول بكل صراحة "إن الحل للأزمة في ليبيا لن يأتي إلا من خلال وقف التدخل الخارجي في شؤوننا من قبل عدة دول، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تشمل الجميع دون إقصاء وتضمن الحد الأدنى من التوافق الوطني"، هذا القول هو نصف الحقيقة. إذ إن وقف التدخل الخارجي لا يتحقق بالقول، بل يجب أن يلحقه الفعل بالوقوف في وجه هذه الدول ومنعها من التدخل على كافة الأوجه والأشكال. فترفض حلولهم واجتماعاتهم وزيارات وفودهم وتحرك سفرائهم واتصالاتهم بل وجودهم على أرض ليبيا، وتحارب من يتصل بهم وتفضحهم من القوى السياسية المحلية.

وأضاف قائلا "رغم علمنا بأن هناك قوى دولية بعينها تخشى فكرة إجراء الانتخابات في ليبيا بسبب عدم ضمان نتائجها مما لا يخدم مصالحها الضيقة". فالقوى الدولية وإن لم يسمها هي أمريكا وأوروبا، وعلى الأخص بريطانيا صاحبة النفوذ منذ دخولها ليبيا بعد الحرب العالمية الثانية فأقامت فيها نظاما ملكيا تابعا لها ومن ثم استبدلت به نظاما جمهوريا على رأسه القذافي تابعا لها حتى ثار عليه أهل ليبيا عام 2011. فقامت هذه القوى الغربية باسم الناتو وتدخلت في ليبيا لمنع سقوط النظام التابع لها ولمنع عودة ليبيا إلى وضعها الأصلي بوصفه بلداً خالصاً للمسلمين يحيون فيه دينهم.

إن إجراء الانتخابات أية انتخابات ليس حلا، لأن الوسط السياسي ليس نظيفا، بل يعج بالعملاء، فيجب أولا إيجاد قيادة سياسية مخلصة والعمل على إيصالها إلى سدة الحكم. ويجب أن تجري الانتخابات في ظل نظام يكون فيه السلطان للمسلمين وتكون السيادة للإسلام، وإلا ستكون انتخابات فاشلة لدولة فاشلة أو دولة عميلة على شاكلة دول المنطقة.

وقول السفير "إن الحل يكمن ببساطة في دعم إرادة الليبيين في قيام دولة مستقرة وفي دستور يحدد نظامها السياسي والاقتصادي وإدارة موارد البلاد وتوزيعها بما يحافظ على هيبة الدولة وسيادتها".

فهو يطالب بأن تكون ليبيا دولة مستقرة، أي دولة منفصلة بذاتها! فهذا قول فيه مغالطة كبيرة، فليبيا يجب أن تكون جزءا من دولة مستقرة لجميع المسلمين، أو أن تكون نقطة ارتكاز لمثل هذه الدولة وهي دولة الخلافة التي تجمع المسلمين كافة، وليس دولة منفصلة أو مستقلة كما يطلق على مثل هذه الدول وهي في الأساس تابعة لدولة استعمارية كدول المنطقة كلها. والدستور الذي يجب وضعه ليس كما تعمل الدول الغربية الاستعمارية على صياغته وفرضه على أهل ليبيا، دستورا مستمدا من دساتيرهم العلمانية والديمقراطية. بل يجب أن يكون دستورا مستمدا من الكتاب والسنة فقط لا غير. فعندئذ يتحقق الحل الجذري لليبيا وتزول الحلول التلفيقية الاستعمارية.

فعندما كانت ليبيا جزءا من دولة الخلافة قبل دخول المستعمرين لها كانت قوية وهزم جيشها، جيش ولاية طرابلس الغرب في دولة الخلافة العثمانية، الأسطول الأمريكي بين عامي 1801 و1805 عندما رفضت أمريكا دفع أجرة المرور من مياه المنطقة فبعد الهزيمة أجبرتها دولة الخلافة على دفع مبالغ مضاعفة وقد أسرت البحرية الإسلامية في مدينة طرابلس الفرقاطة الأمريكية فيلادلفيا وعلى متنها نحو 308 بحارة أمريكيين وقائدها الكابتن بينريدج صديق الرئيس الأمريكي الثالث جيفرسون. ودخلت مرارة الهزيمة في معركة طرابلس في النشيد العسكري للبحرية الأمريكية. وكذلك هزمتها في معركة درنة وفرضت ولاية طرابلس - دولة الخلافة، على أمريكا دفع 3 ملايين دولار ذهبي وضريبة سنوية قدرها 20 ألف دولار حتى سنة 1812.

هذا نموذج من نماذج العزة الكثيرة التي تزخر بها الأمة الإسلامية، فلا تكون إلا في ظلال دولة الخلافة، فعلى السفير الليبي وعلى السياسيين في ليبيا وعلى أهلها المسلمين أن يبتغوا العزة عند الله في ظل هذه الدولة الراشدة على منهاج النبوة، لا عند الكافرين المستعمرين المتكالبين على ثروات ليبيا.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

More from اخبار و تفسیر

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

(مترجم)

خبر:

در نیویورک در روزهای ۲۹ و ۳۰ جولای کنفرانس بین‌المللی بلندپایه سازمان ملل متحد با عنوان «یافتن راه‌حلی مسالمت‌آمیز برای مسئله فلسطین و اجرای راه‌حل دو دولتی» به رهبری فرانسه و عربستان سعودی برگزار شد. در پی این کنفرانس که هدف آن به رسمیت شناختن فلسطین به عنوان یک کشور و پایان دادن به جنگ در غزه بود، یک اعلامیه مشترک به امضا رسید. در کنار اتحادیه اروپا و اتحادیه کشورهای عربی، ترکیه نیز به همراه ۱۷ کشور دیگر این اعلامیه را امضا کرد. این اعلامیه که از 42 ماده و پیوست تشکیل شده بود، عملیات طوفان الاقصی را که توسط حماس انجام شد، محکوم کرد. کشورهای شرکت‌کننده از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد و از آن خواستند که اداره خود را به نظام محمود عباس تسلیم کند. (خبرگزاری‌ها، 31 جولای 2025).

تعلیق:

با توجه به کشورهایی که کنفرانس را اداره می‌کنند، وجود آمریکا به وضوح مشخص است و با وجود عدم داشتن قدرت یا نفوذ برای تصمیم‌گیری، همراهی رژیم سعودی، خدمتگزار آن، برای فرانسه واضح‌ترین دلیل بر این مدعاست.

در این راستا، امانوئل مکرون، رئیس‌جمهور فرانسه، در 24 جولای اظهار داشت که فرانسه رسماً کشور فلسطین را در سپتامبر به رسمیت خواهد شناخت و اولین کشور از گروه کشورهای هفت خواهد بود که به این اقدام دست می‌زند. فیصل بن فرحان آل سعود، وزیر امور خارجه عربستان سعودی، و ژان نوئل بارو، وزیر امور خارجه فرانسه، در این کنفرانس یک کنفرانس مطبوعاتی برگزار کردند و اهداف اعلامیه نیویورک را اعلام کردند. در واقع، در بیانیه صادر شده پس از کنفرانس، کشتارهای رژیم یهود بدون اتخاذ هیچ تصمیم تنبیهی علیه آن محکوم شد و از حماس خواسته شد سلاح خود را بر زمین بگذارد و اداره غزه را به محمود عباس تسلیم کند.

در استراتژی جدید خاورمیانه که آمریکا به دنبال اجرای آن بر اساس توافق‌نامه‌های ابراهیم است، رژیم سلمان نوک پیکان است. عادی‌سازی روابط با رژیم یهود پس از جنگ با عربستان آغاز خواهد شد. سپس کشورهای دیگر از آن پیروی خواهند کرد و این موج به یک ائتلاف استراتژیک گسترش خواهد یافت که از شمال آفریقا تا پاکستان امتداد خواهد داشت. همچنین رژیم یهود به عنوان بخشی مهم از این ائتلاف، ضمانت امنیتی دریافت خواهد کرد. سپس آمریکا از این ائتلاف به عنوان سوخت در درگیری خود با چین و روسیه استفاده خواهد کرد و کل اروپا را زیر بال خود خواهد گرفت و البته علیه احتمال تشکیل دولت خلافت.

مانع پیش روی این طرح در حال حاضر جنگ غزه و سپس خشم امت است که در حال افزایش است و در شرف انفجار است. بنابراین، ایالات متحده ترجیح داد که اتحادیه اروپا، رژیم‌های عربی و ترکیه زمام امور را در اعلامیه نیویورک به دست گیرند. به این امید که پذیرش تصمیمات مندرج در اعلامیه آسان‌تر باشد.

اما وظیفه رژیم‌های عربی و ترکیه، راضی کردن ایالات متحده و محافظت از رژیم یهود است و در ازای این اطاعت، محافظت از خود در برابر خشم مردم خود و زندگی ذلیلانه با خرده‌های قدرت ارزان تا زمانی که دور انداخته شوند یا به عذاب آخرت گرفتار شوند. تحفظ ترکیه بر این اعلامیه، مشروط به اجرای طرح به اصطلاح راه حل دو دولتی، چیزی جز تلاشی برای پوشاندن هدف واقعی اعلامیه و گمراه کردن مسلمانان نیست و هیچ ارزش واقعی ندارد.

در پایان، راه آزادی غزه و کل فلسطین از طریق یک کشور خیالی که یهودیان در آن زندگی می‌کنند، نیست. راه‌حل اسلامی برای فلسطین، حاکمیت اسلام در سرزمین غصب شده است و آن جنگیدن با غاصب و بسیج ارتش‌های مسلمانان برای ریشه‌کن کردن یهودیان از سرزمین مبارک است. و راه حل دائمی و ریشه‌ای، برپایی دولت خلافت راشده و محافظت از سرزمین اسراء و معراج مبارک با سپر خلافت است. ان شاء الله، آن روزها دور نیستند.

رسول الله ﷺ فرمود: «قیامت برپا نمی‌شود تا اینکه مسلمانان با یهودیان بجنگند، پس مسلمانان آنها را می‌کشند، تا جایی که یهودی از پشت سنگ و درخت پنهان می‌شود، پس سنگ یا درخت می‌گوید: ای مسلمان، ای بنده خدا، این یهودی پشت من است، بیا و او را بکش» (روایت مسلم)

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب‌التحریر

محمد امین یلدیریم

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

خبر:

بیشتر اخبار سیاسی و امنیتی در لبنان پیرامون موضوع سلاحی است که کیان یهود را هدف قرار می‌دهد، بدون هیچ سلاح دیگری و تمرکز بر آن توسط بیشتر تحلیلگران سیاسی و روزنامه‌نگاران.

توضیح:

آمریکا می‌خواهد سلاحی را که با یهود جنگیده است به ارتش لبنان تحویل دهند، و برایش مهم نیست که چه سلاحی در دست همه مردم باقی می‌ماند که می‌توان در داخل از آن استفاده کرد، وقتی که منفعتی در این کار برایش باشد، یا بین مسلمانان در کشورهای همجوار.

آمریکا، بزرگترین دشمن ما مسلمانان، آن را به صراحت، بلکه گستاخانه، گفت، هنگامی که فرستاده‌اش باراک از لبنان اظهار داشت که سلاحی که باید به دولت لبنان تحویل داده شود، سلاحی است که می‌توان از آن علیه کیان یهود غاصب فلسطین مبارک استفاده کرد، و نه هیچ سلاح فردی یا متوسط دیگری، زیرا این به کیان یهود آسیب نمی‌رساند، بلکه به آن و به آمریکا و همه غرب در تحریک آن برای جنگ بین مسلمانان به بهانه تکفیری‌ها یا افراط‌گرایان یا واپسگرایان یا عقب‌ماندگان، یا سایر اوصافی که بین مسلمانان به بهانه مذهبی یا قومی یا نژادی، یا حتی بین مسلمانان و غیرمسلمانانی که صدها سال با ما زندگی کرده‌اند و از ما جز حفظ ناموس و مال و جان ندیده‌اند، تغذیه می‌کنند و ما قوانین را همانطور که برای خودمان اجرا می‌کنیم، بر آنها نیز اعمال می‌کردیم، آنچه برای ماست برای آنها نیز هست و آنچه بر ماست بر آنها نیز هست. پس حکم شرعی اساس حکومت نزد مسلمانان است، چه در میان خودشان، و چه در میان خودشان و سایر اتباع دولت.

و تا زمانی که بزرگترین دشمن ما آمریکا می‌خواهد سلاحی را که به کیان یهود آسیب می‌رساند، نابود یا خنثی کند، پس چرا سیاستمداران و رسانه‌ها بر آن تمرکز می‌کنند؟!

و چرا مهمترین موضوعات در رسانه‌ها و در مجلس وزیران، به درخواست دشمن آمریکایی، مطرح می‌شوند، بدون اینکه به طور عمیق در مورد آنها تحقیق شود و میزان خطر آنها برای امت تبیین شود، و خطرناک‌ترین آنها به طور مطلق تعیین مرزهای زمینی با کیان یهود است، یعنی به رسمیت شناختن رسمی این کیان غاصب، و به گونه‌ای که پس از آن هیچ‌کس حق نداشته باشد سلاح، یعنی هیچ سلاحی، برای فلسطین حمل کند، که متعلق به همه مسلمانان است و نه فقط مردم فلسطین، همانطور که سعی می‌کنند ما را متقاعد کنند که انگار فقط به مردم فلسطین مربوط می‌شود؟!

خطر در این است که این امر گاهی تحت عنوان صلح، و گاهی تحت عنوان آشتی، و گاهی تحت عنوان امنیت در منطقه، یا تحت عنوان رونق اقتصادی و گردشگری و سیاسی، و رفاهی که در صورت به رسمیت شناختن این کیان مسخ شده به مسلمانان وعده می‌دهند، مطرح می‌شود!

آمریکا به خوبی می‌داند که مسلمانان هرگز نمی‌توانند به به رسمیت شناختن کیان یهود رضایت دهند، و به همین دلیل می‌بینید که از طریق امور دیگری به سوی آنها خزیده تا آنها را از مهمترین امر سرنوشت‌ساز منحرف کند. بله، آمریکا می‌خواهد ما روی موضوع سلاح تمرکز کنیم، اما می‌داند که سلاح هرچقدر هم قوی باشد، فایده‌ای نخواهد داشت و نمی‌توان از آن علیه کیان یهود استفاده کرد، اگر لبنان رسمی با تعیین مرز با آن، آن را به رسمیت بشناسد، و بدین ترتیب آن را و حقانیتش را در سرزمین فلسطین مبارک به رسمیت شناخته است، به بهانه حاکمان مسلمان و حکومت خودگردان فلسطین.

این به رسمیت شناختن کیان یهود خیانت به خدا و رسولش و مومنان است، و به خون همه شهدایی که ریخته شده و همچنان برای آزادی فلسطین ریخته می‌شود، و با وجود همه اینها، ما هنوز به امت خود امیدواریم که برخی از آنها در غزه هاشم و در فلسطین می‌جنگند، و با خون خود به ما می‌گویند: ما هرگز کیان یهود را به رسمیت نخواهیم شناخت، حتی اگر این همه و بیشتر از آن برای ما هزینه داشته باشد... پس آیا ما در لبنان با به رسمیت شناختن کیان یهود هرچقدر هم که شرایط سخت باشد، موافقیم؟! و آیا با تعیین مرزها با آن، یعنی به رسمیت شناختن آن، موافقیم، حتی اگر سلاح با ما باقی بماند؟! این سوالی است که باید قبل از اینکه خیلی دیر شود به آن پاسخ دهیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب التحریر

دکتر محمد جابر

رئیس کمیته ارتباطات مرکزی حزب التحریر در ایالت لبنان