ترامب وديمقراطية لا خير فيها
ترامب وديمقراطية لا خير فيها

الخبر: انتهت يوم الثالث من تشرين أول انتخابات الرئاسة الأمريكية ولا يزال الفرز وإعادة الفرز مستمرا، وإن كانت اللعبة الديمقراطية قد أفرزت حتى الآن بايدن رئيسا منتخبا وترامب لا يزال يرفض نتيجة الفرز.

0:00 0:00
Speed:
November 26, 2020

ترامب وديمقراطية لا خير فيها

ترامب وديمقراطية لا خير فيها


الخبر:


انتهت يوم الثالث من تشرين أول انتخابات الرئاسة الأمريكية ولا يزال الفرز وإعادة الفرز مستمرا، وإن كانت اللعبة الديمقراطية قد أفرزت حتى الآن بايدن رئيسا منتخبا وترامب لا يزال يرفض نتيجة الفرز.


التعليق:


كما وعد ترامب قبل الانتخابات بأشهر بأنه لن يعترف بنتيجة انتخابات أمريكا إلا إذا كان هو الفائز، فها هو يصر على أن الانتخابات قد تم التلاعب بها ابتداء من التوسع في التصويت من خلال البريد ومن ثم إتلاف أوراق انتخابية كانت لصالحه، وأعمال تزوير مختلفة. ولا بد من التذكير أن انتخابات عام 2016 والتي جاءت بترامب للرئاسة جرى التحقيق بنزاهتها حوالي 3 سنوات والتي كلف بها روبرت مولر لتبيان درجة تأثير الاستخبارات الروسية على مجريات انتخابات 2016. وإن كان تقرير مولر لم يثبت ولم ينف الادعاء بتدخل روسي في انتخابات أمريكا إلا أنه وضع أهم مفصل من مفاصل ديمقراطية أمريكا تحت مجهر التساؤل والاتهام. ثم جاءت انتخابات 2020 لتكبر عدسة المجهر وتزيد من رتق الديمقراطية وتمثيل الشعب في الحكم. فاليوم تعج المحاكم الأمريكية في مختلف الولايات بالدعاوى التي أقامها ترامب مدعيا حصول تزوير كبير أثر على نتيجة الانتخابات.


وسواء تم إثبات التزوير أم لم يتم، وسواء قضت المحاكم بناء على البينات المقدمة أو بناء على توجهات الفئات المتحكمة في مفاصل الحكم في أمريكا، فإن هناك شرخاً قد حصل، ورتقاً قد اتسع، وضوءاً قد كشف عن وهم طال تعلق الشعوب به، وهو وهم ما يسمى "حكم الشعب". فمهما كانت نتيجة التحقيقات فإن هناك في أمريكا ما يزيد على 74 مليون شخص يرون أن الحكم والرئاسة سلبت منهم زورا رغم أصواتهم وكثرتها. وهناك حوالي 80 مليوناً يرون أن الانتخابات جاءت بمرشحهم للرئاسة. ولعل كثرة التصويت في انتخابات هذا العام لها دلالة حاسمة ليس لشخص الرئيس القادم، بل لعمق الشرخ الذي كشف عن وهم حكم الشعب.


فقديما قلنا إن مقولة "الشعب هو الحاكم" باطلة ومضللة، ليس فقط لأن الشعب لا يملك حق الحكم والتشريع. فهذا اختلاف عقدي، من لا يؤمن بعقيدة الإسلام يرد هذه الفكرة على اعتبار أنه لا يؤمن بأصلها وقاعدتها، ومن ثم يحتج بما كنا نحتج به على كفار مكة ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾.


وكنا نقول إن من يصوتون من الناس هم قلة ولا يعبرون عن رأي الشعب كله بل عن رأي من يدلي صوته. فقالوا إن من لا يدلي صوته في نهاية المطاف يعطي توكيلا ضمنيا لمن يقومون بمهمة التصويت. وهذا لا شك احتيال على إرادة الشعوب وخرق لمعنى الديمقراطية نفسه والذي جاء به الأولون. ثم إن الضجة التي افتعلها ترامب وعدم اعترافه بنتيجة الانتخابات واعتبارها مزورة إلا إذا فاز هو، هي بمثابة الإسفين الأكبر في نعش الديمقراطية والتي أفصح عنها كثير من سياسيي ومفكري وصحفيي أمريكا نفسها بقولهم "إن ترامب قد أردى الديمقراطية قتيلا بتصرفاته". فهو فعليا يقول إن من يفوز بالانتخابات لا يعبر إلا عن إرادة من انتخبوه، وأن الانتخابات في النظام الديمقراطي لا تعبر عن إرادة الشعب كله. وبهذا يكون حقيقة قد وجه ضربة قاضية للفكر الديمقراطي على أعلى المستويات.


وهذا ما كنا دوما نؤكد عليه وهو أن الديمقراطية فكرة خيالية من أصلها، وليس لها واقع يمكن أن يتصوره العقل ويقر به ويصدقه. فالإرادة الجماعية التي تحدث عنها صاحب العقد الاجتماعي ليست حقيقة، فلا يوجد إرادة لمجموعة من الناس. من الممكن أن يتم توافق بين إرادتين أو أكثر وبصعوبة، ولكن أن تكون هناك إرادة واحدة تمثل المجموع فهذا ليس بواقع مطلقا، وبالتالي ما يبني عليه وما يتم تصوره إنما هو مجرد وهم. ولذلك كانت جميع المجالس واللجان المطلوب منها اتخاذ قرارات فردية حتى لا يتساوى عدد أصوات فريقين مختلفي القرار. وإلا لكان بعد التداول في أي قضية، ويتم التوافق على رأي، يعود هذا الرأي إلى كل فرد ثم يغير الفرد قراره ورأيه ويعيد العملية العقلية التي بموجبها يتم إنتاج الإرادة، لتصبح جميع الإرادات واحدة، وهذا أمر مستحيل، ولم يحصل أبدا ولن يحصل في ما يسمى النظام الديمقراطي. وكذلك في جميع أنظمة الحكم لا يتصور أن يصدر الرأي أو التشريع أو القرار عن المجموع، إنما يصدر عن صاحب الصلاحية بعد الوصول إلى رأي سواء بفكره وحده أو بفكره بعد التشاور مع أهل المشورة. وهذا ما جاء به نظام الإسلام حيث قال الله عز وجل: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه﴾، أي إذا توصلت إلى قرار ورأي بعد المشورة فبإرادتك وحدك امض إلى ما تريد، وليس بإرادة كل من شاورت وأخذت منهم الرأي.


ثم الأهم من كل ذلك، أن الديمقراطية جعلت حق إصدار الحكم على الأشياء والأفعال والتصرفات للشعب. وقد بينا أن الشعب أصلا ليس له قرار تنصيب من يحكم باسمه أو حتى نيابة عنه، فهذه خرافة. ثم إن الذي يحكم ويصدر الأحكام من مجالس نيابية أو رؤساء ليس لهم الحق ولا حتى المقدرة في إصدار أي حكم على الأشياء أو الأفعال أو التصرفات. فإصدار الحكم على الشيء أو الفعل أو التصرف بأنه حسن أو قبيح، أو أنه يحسن فعله أم لا، وأن نتيجة استعمال القبيح كذا، ونتيجة الاستعمال الحسن كذا، وأن القيام بفعل حسن ينتج عنه شيء حسن، أو القيام بالفعل القبيح يترتب عليه أمور معينة... كل هذه الأحكام ليست من نطاق العملية العقلية مطلقا، وليس بمقدور العقل القيام بها سواء أكان عقلَ عبقري، أم عقل ترامب، وسواء أكان عقل ممثل لإرادة المجموع أو عقل ممثل لإرادة الفرد؛ وذلك لأن الحسن والقبح يعتمد على عوامل كثيرة ليس أقلها التغير مع الزمن، والتناغم أو التناقض مع الإحساس الغريزي، ودرجة الإحساس بالشيء أو الفعل الذي يراد الحكم عليه، والمعلومات المتوفرة عنه، ومن ثم الميول التي تحكم الشخص الذي يجب أن يصدر الحكم. لذلك كله فإن جعل مجال الحكم للحسن والقبح لعقل الإنسان مهما سما أو انحط لا بد أن ينتج هذا الحكم ظلما عند التطبيق سواء لمجموع الناس أم لبعضهم.


فالديمقراطية من هذا الوجه كذلك لا تصلح للإنسان، ولا تحقق العدل، وقد ثبت بما لا يقبل الشك أن الإنسان في حياته وعيشه يبحث دائما عن العدل في حياته، وأن لا يصيبه الظلم، كما ثبت بما لا يقبل الشك أن كل تشريع أو حكم يترك أمره لعقل الإنسان أو غريزته لا بد أن ينتج ظلما سواء آنيا أو لاحقا، سواء لجميع الناس أم لمجموعة منهم.


صحيح أن ترامب قد وضع الديمقراطية على حافة الهاوية، إلا أنه وبسبب غياب البديل الحالي، فإن أنظار الشعوب ومنها الأمريكي لا ترى إلا مخرجا واحدا من مأزقها، ويتمثل بمحاولة الإصلاح كيفما اتفق، أو انتخاب رئيس جديد، أو تغيير أعضاء البرلمان وهكذا... وكلها حلول لا تعدو أن تكون كمن يغير طعم الدواء دون أن يغير من مكوناته فلا يزداد إلا خسارا. ولا يختلف هذا الواقع عن واقع عبدة الأوثان والأصنام قديما، حيث كان الناس إذا ملوا صنما، أو ضاقت الدنيا بهم والصنم لم يحرك ساكنا ليخفف عنهم وطأة الضنك، كانوا يغيرون الصنم بصنم آخر، أو يبدلون طقوس تعظيم الصنم! ولم يزدادوا بذلك إلا خسارا.


ولم يزل الحال بالأمم كذلك إلى أن يأذن الله تعالى ببعث رسول منهم يزكيهم ويعلمهم الحكمة ويبين لهم سبيل الرشاد. فمن آمن بالله ورسله فقد اهتدى ومن ضل فإنما كان قد ضل عليها. وهكذا حال البشر اليوم؛ لن ينقذهم من أوهام الجهل، وظلمات الديمقراطية وربيبتها الرأسمالية، إلا بعث من الله عز وجل، ورسالة ربانية يستبين البشر من خلالها سبيل الرشاد وينبذون سبيل الغي والضلال. وليس هذا البعث برسول جديد، إنما هو بعث الرسالة التي أودعها الله تعالى وأناطها بأمة الإسلام والتي جعلها أمة وسطا لتكون شاهدة على البشرية، قوامة على حالها وعيشها، ضامنة للعدل فيها، ومانعة لكل أنواع الظلم.


﴿الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جيلاني

More from اخبار و تفسیر

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

ترکیه و رژیم‌های عربی از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد

(مترجم)

خبر:

در نیویورک در روزهای ۲۹ و ۳۰ جولای کنفرانس بین‌المللی بلندپایه سازمان ملل متحد با عنوان «یافتن راه‌حلی مسالمت‌آمیز برای مسئله فلسطین و اجرای راه‌حل دو دولتی» به رهبری فرانسه و عربستان سعودی برگزار شد. در پی این کنفرانس که هدف آن به رسمیت شناختن فلسطین به عنوان یک کشور و پایان دادن به جنگ در غزه بود، یک اعلامیه مشترک به امضا رسید. در کنار اتحادیه اروپا و اتحادیه کشورهای عربی، ترکیه نیز به همراه ۱۷ کشور دیگر این اعلامیه را امضا کرد. این اعلامیه که از 42 ماده و پیوست تشکیل شده بود، عملیات طوفان الاقصی را که توسط حماس انجام شد، محکوم کرد. کشورهای شرکت‌کننده از حماس خواستند سلاح را بر زمین بگذارد و از آن خواستند که اداره خود را به نظام محمود عباس تسلیم کند. (خبرگزاری‌ها، 31 جولای 2025).

تعلیق:

با توجه به کشورهایی که کنفرانس را اداره می‌کنند، وجود آمریکا به وضوح مشخص است و با وجود عدم داشتن قدرت یا نفوذ برای تصمیم‌گیری، همراهی رژیم سعودی، خدمتگزار آن، برای فرانسه واضح‌ترین دلیل بر این مدعاست.

در این راستا، امانوئل مکرون، رئیس‌جمهور فرانسه، در 24 جولای اظهار داشت که فرانسه رسماً کشور فلسطین را در سپتامبر به رسمیت خواهد شناخت و اولین کشور از گروه کشورهای هفت خواهد بود که به این اقدام دست می‌زند. فیصل بن فرحان آل سعود، وزیر امور خارجه عربستان سعودی، و ژان نوئل بارو، وزیر امور خارجه فرانسه، در این کنفرانس یک کنفرانس مطبوعاتی برگزار کردند و اهداف اعلامیه نیویورک را اعلام کردند. در واقع، در بیانیه صادر شده پس از کنفرانس، کشتارهای رژیم یهود بدون اتخاذ هیچ تصمیم تنبیهی علیه آن محکوم شد و از حماس خواسته شد سلاح خود را بر زمین بگذارد و اداره غزه را به محمود عباس تسلیم کند.

در استراتژی جدید خاورمیانه که آمریکا به دنبال اجرای آن بر اساس توافق‌نامه‌های ابراهیم است، رژیم سلمان نوک پیکان است. عادی‌سازی روابط با رژیم یهود پس از جنگ با عربستان آغاز خواهد شد. سپس کشورهای دیگر از آن پیروی خواهند کرد و این موج به یک ائتلاف استراتژیک گسترش خواهد یافت که از شمال آفریقا تا پاکستان امتداد خواهد داشت. همچنین رژیم یهود به عنوان بخشی مهم از این ائتلاف، ضمانت امنیتی دریافت خواهد کرد. سپس آمریکا از این ائتلاف به عنوان سوخت در درگیری خود با چین و روسیه استفاده خواهد کرد و کل اروپا را زیر بال خود خواهد گرفت و البته علیه احتمال تشکیل دولت خلافت.

مانع پیش روی این طرح در حال حاضر جنگ غزه و سپس خشم امت است که در حال افزایش است و در شرف انفجار است. بنابراین، ایالات متحده ترجیح داد که اتحادیه اروپا، رژیم‌های عربی و ترکیه زمام امور را در اعلامیه نیویورک به دست گیرند. به این امید که پذیرش تصمیمات مندرج در اعلامیه آسان‌تر باشد.

اما وظیفه رژیم‌های عربی و ترکیه، راضی کردن ایالات متحده و محافظت از رژیم یهود است و در ازای این اطاعت، محافظت از خود در برابر خشم مردم خود و زندگی ذلیلانه با خرده‌های قدرت ارزان تا زمانی که دور انداخته شوند یا به عذاب آخرت گرفتار شوند. تحفظ ترکیه بر این اعلامیه، مشروط به اجرای طرح به اصطلاح راه حل دو دولتی، چیزی جز تلاشی برای پوشاندن هدف واقعی اعلامیه و گمراه کردن مسلمانان نیست و هیچ ارزش واقعی ندارد.

در پایان، راه آزادی غزه و کل فلسطین از طریق یک کشور خیالی که یهودیان در آن زندگی می‌کنند، نیست. راه‌حل اسلامی برای فلسطین، حاکمیت اسلام در سرزمین غصب شده است و آن جنگیدن با غاصب و بسیج ارتش‌های مسلمانان برای ریشه‌کن کردن یهودیان از سرزمین مبارک است. و راه حل دائمی و ریشه‌ای، برپایی دولت خلافت راشده و محافظت از سرزمین اسراء و معراج مبارک با سپر خلافت است. ان شاء الله، آن روزها دور نیستند.

رسول الله ﷺ فرمود: «قیامت برپا نمی‌شود تا اینکه مسلمانان با یهودیان بجنگند، پس مسلمانان آنها را می‌کشند، تا جایی که یهودی از پشت سنگ و درخت پنهان می‌شود، پس سنگ یا درخت می‌گوید: ای مسلمان، ای بنده خدا، این یهودی پشت من است، بیا و او را بکش» (روایت مسلم)

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب‌التحریر

محمد امین یلدیریم

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

آنچه آمریکا می‌خواهد به رسمیت شناختن رسمی کیان یهود است، حتی اگر سلاح باقی بماند

خبر:

بیشتر اخبار سیاسی و امنیتی در لبنان پیرامون موضوع سلاحی است که کیان یهود را هدف قرار می‌دهد، بدون هیچ سلاح دیگری و تمرکز بر آن توسط بیشتر تحلیلگران سیاسی و روزنامه‌نگاران.

توضیح:

آمریکا می‌خواهد سلاحی را که با یهود جنگیده است به ارتش لبنان تحویل دهند، و برایش مهم نیست که چه سلاحی در دست همه مردم باقی می‌ماند که می‌توان در داخل از آن استفاده کرد، وقتی که منفعتی در این کار برایش باشد، یا بین مسلمانان در کشورهای همجوار.

آمریکا، بزرگترین دشمن ما مسلمانان، آن را به صراحت، بلکه گستاخانه، گفت، هنگامی که فرستاده‌اش باراک از لبنان اظهار داشت که سلاحی که باید به دولت لبنان تحویل داده شود، سلاحی است که می‌توان از آن علیه کیان یهود غاصب فلسطین مبارک استفاده کرد، و نه هیچ سلاح فردی یا متوسط دیگری، زیرا این به کیان یهود آسیب نمی‌رساند، بلکه به آن و به آمریکا و همه غرب در تحریک آن برای جنگ بین مسلمانان به بهانه تکفیری‌ها یا افراط‌گرایان یا واپسگرایان یا عقب‌ماندگان، یا سایر اوصافی که بین مسلمانان به بهانه مذهبی یا قومی یا نژادی، یا حتی بین مسلمانان و غیرمسلمانانی که صدها سال با ما زندگی کرده‌اند و از ما جز حفظ ناموس و مال و جان ندیده‌اند، تغذیه می‌کنند و ما قوانین را همانطور که برای خودمان اجرا می‌کنیم، بر آنها نیز اعمال می‌کردیم، آنچه برای ماست برای آنها نیز هست و آنچه بر ماست بر آنها نیز هست. پس حکم شرعی اساس حکومت نزد مسلمانان است، چه در میان خودشان، و چه در میان خودشان و سایر اتباع دولت.

و تا زمانی که بزرگترین دشمن ما آمریکا می‌خواهد سلاحی را که به کیان یهود آسیب می‌رساند، نابود یا خنثی کند، پس چرا سیاستمداران و رسانه‌ها بر آن تمرکز می‌کنند؟!

و چرا مهمترین موضوعات در رسانه‌ها و در مجلس وزیران، به درخواست دشمن آمریکایی، مطرح می‌شوند، بدون اینکه به طور عمیق در مورد آنها تحقیق شود و میزان خطر آنها برای امت تبیین شود، و خطرناک‌ترین آنها به طور مطلق تعیین مرزهای زمینی با کیان یهود است، یعنی به رسمیت شناختن رسمی این کیان غاصب، و به گونه‌ای که پس از آن هیچ‌کس حق نداشته باشد سلاح، یعنی هیچ سلاحی، برای فلسطین حمل کند، که متعلق به همه مسلمانان است و نه فقط مردم فلسطین، همانطور که سعی می‌کنند ما را متقاعد کنند که انگار فقط به مردم فلسطین مربوط می‌شود؟!

خطر در این است که این امر گاهی تحت عنوان صلح، و گاهی تحت عنوان آشتی، و گاهی تحت عنوان امنیت در منطقه، یا تحت عنوان رونق اقتصادی و گردشگری و سیاسی، و رفاهی که در صورت به رسمیت شناختن این کیان مسخ شده به مسلمانان وعده می‌دهند، مطرح می‌شود!

آمریکا به خوبی می‌داند که مسلمانان هرگز نمی‌توانند به به رسمیت شناختن کیان یهود رضایت دهند، و به همین دلیل می‌بینید که از طریق امور دیگری به سوی آنها خزیده تا آنها را از مهمترین امر سرنوشت‌ساز منحرف کند. بله، آمریکا می‌خواهد ما روی موضوع سلاح تمرکز کنیم، اما می‌داند که سلاح هرچقدر هم قوی باشد، فایده‌ای نخواهد داشت و نمی‌توان از آن علیه کیان یهود استفاده کرد، اگر لبنان رسمی با تعیین مرز با آن، آن را به رسمیت بشناسد، و بدین ترتیب آن را و حقانیتش را در سرزمین فلسطین مبارک به رسمیت شناخته است، به بهانه حاکمان مسلمان و حکومت خودگردان فلسطین.

این به رسمیت شناختن کیان یهود خیانت به خدا و رسولش و مومنان است، و به خون همه شهدایی که ریخته شده و همچنان برای آزادی فلسطین ریخته می‌شود، و با وجود همه اینها، ما هنوز به امت خود امیدواریم که برخی از آنها در غزه هاشم و در فلسطین می‌جنگند، و با خون خود به ما می‌گویند: ما هرگز کیان یهود را به رسمیت نخواهیم شناخت، حتی اگر این همه و بیشتر از آن برای ما هزینه داشته باشد... پس آیا ما در لبنان با به رسمیت شناختن کیان یهود هرچقدر هم که شرایط سخت باشد، موافقیم؟! و آیا با تعیین مرزها با آن، یعنی به رسمیت شناختن آن، موافقیم، حتی اگر سلاح با ما باقی بماند؟! این سوالی است که باید قبل از اینکه خیلی دیر شود به آن پاسخ دهیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر اطلاع‌رسانی مرکزی حزب التحریر

دکتر محمد جابر

رئیس کمیته ارتباطات مرکزی حزب التحریر در ایالت لبنان