دولة الخلافة هي الدولة الأولى في العالم
دولة الخلافة هي الدولة الأولى في العالم

   أنزل الله القرآن على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و جعله حكما و قاضيا على الأشياء و الأفعال و جعل رسالة الاسلام و عقيدته قاضية على ما عداها من العقائد و الأديان حيث ختم الشرائع بالاسلام و ختم العقائد بالايمان بالقرآن تصديقا جازما ، فكانت العقيدة الاسلامية و الدين الاسلامي هو المهيمن على كل الأديان ({وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ) و قد كانت هيمنة الكتاب على غيره من الكتب و العقائد والأديان أمرا جليّا واضحا لا يحتاج الى اعمال فكر و نظر و إنما نظرة واحدة ترينا كيف أن الاسلام من لدن الدولة الاسلامية الاولى – دولة المدينة المنورة – الى نهايات الدولة العثمانية و الدولة الاسلامية هي الدولة الاولى في العالم فهي التي تدير شئون غيرها فضلا عن شئون نفسها ، ...

0:00 0:00
Speed:
March 21, 2019

دولة الخلافة هي الدولة الأولى في العالم

دولة الخلافة هي الدولة الأولى في العالم

أنزل الله القرآن على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وجعله حكما وقاضيا على الأشياء والأفعال وجعل رسالة الإسلام وعقيدته قاضية على ما عداها من العقائد والأديان حيث ختم الشرائع بالإسلام وختم العقائد بالإيمان بالقرآن تصديقا جازما، فكانت العقيدة الإسلامية والدين الإسلامي هو المهيمن على كل الأديان ({وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ) وقد كانت هيمنة الكتاب على غيره من الكتب والعقائد والأديان أمرا جليّا واضحا لا يحتاج إلى إعمال فكر ونظر وإنما نظرة واحدة ترينا كيف أن الإسلام من لدن الدولة الإسلامية الأولى – دولة المدينة المنورة – إلى نهايات الدولة العثمانية والدولة الإسلامية هي الدولة الأولى في العالم فهي التي تدير شئون غيرها فضلا عن شئون نفسها، الموقف الدولي بيدها ولصالحها، لا تقبل لها شريكا وندّا ينافسها ويكون قسيما لها، ذلك بأن هذا هو من طبيعة الدول المبدئية التي لا تقبل إلا أن تضع مبدأها موضع التطبيق والتنفيذ، وإلا أن تحمل الناس على تنفيذ كل ما من شأنه أن يجعل الإسلام ولا شيْء غيره هو المطبق، فالدولة المبدئية لا ترضى أن تُنازَع في رعاية شئون الناس إلا أن تكون الرعاية بحسب ما تمليه عقيدة المبدأ عليها. ولعل هذا القيد ليس خاصا بالعقيدة الإسلامية وإن كان فيها أظهر وأجلى، إلى أن صاحب العقيدة رجلا كان أو حزبا أو دولة، يجب أن لا يرضى بأن يُدار شأن أو يُتحدث برأي إلا أن يكون عقيدته ومبدأه، ومن الخطر الذي يصيب حامل الدعوة المبدئي، أن يقبل بأن يشاركه غيره في انتزاع جزء من الرعاية وإدارة الشئون بعقيدة غير عقيدته ونظام غير نظامه مهما كان صغيرا، ولعمري فإن الدول المبدئية تضمحل ومن ثم تنتهي بتناسب طردي مع تركها لأي شيء من عقيدة المبدأ، ألا ترى بأن الدولة العثمانية التي كانت لعشرات السنين الدولة الأولى في العالم بلا منازع ثم هي لما غابت عنها الوظيفة التي لأجلها وُجدت وغاب عنها بأن دوامها هو بدوام تفرد المبدأ الذي تحمل، لما غاب عنها ذلك غابت وغاب مبدؤها.

ولعل السبب الرئيس الذي كان له قدم السبق في أفول نجم الدولة العثمانية قبل أن ينطفئ نجمها تماماً هو قبولها أن تُنازَع الرعاية وإدارة الشئون في الأرض التي كانت قد بسطت سيطرتها عليها ولا أدلّ على ذلك من قبولها في نهاياتها من أن تقوم بعض الدول مثل فرنسا وبريطانيا بإدارة شئون رعاياهم داخل حدود الدولة، ما أدى بالتالي إلى صناعة جيل كان عبارة عن قنابل موقوتة داخل جسم الدولة.

إن الدولة المبدئية التي أخذت على عاتقها نشر مبدئها لا يجب أن يغيب عنها بحال أن بقاءها ببقاء مبدئها ودوامها بدوامه، ولذلك فهي دائما تضع الخطط والأساليب حتى تبقى سيدة الدنيا سواء في الجانب الاقتصادي أم العسكري بل وحتى العلمي فإنها لا تقبل أن تكون رقم اثنين في أي جانب حتى تُبقي الرهبة منها في صدور أعدائها الذين يتربصون بها الدوائر ولا يُقال إن الجانب العلمي عالمي وللدولة أن تأخذه من أي كان بغض النظر عن مصدره، لا يُقال ذلك، فبالرغم من أن هذا القول صحيح إلا أن الدولة يجب عليها أن تعمل على أن تكون هي الدولة الأولى في كل شيء حتى لا تقع فريسة بيد أعدائها لضعفها في جانب ما، ولعلنا في هذا الموضوع نتناول الجوانب المهمة التي لا بد أن تبقى الدولة عليها حتى تضمن تفردها وتفوقها في الأمور كافة وبخاصة في الجوانب السياسية والاقتصادية والعلمية لعلنا نتجاوز أخطاءً وقعت فيها الدولة وبالذات الدولة العثمانية سيما في نهاياتها عندما بدأ السوس ينخر في أصل فكرتها حتى وصلت إلى نهاية مأساوية انتهت بزوالها ثم بعد غاضت وغاض مبدؤها من الدنيا فلم يعد يدار شأن أو يلتفت لأمر مهما صغر أو كبر وللدولة فيه تأثير أو وزن لا ناقة لها في الدنيا ولا جمل وأي أمر أعظم من إعطاء اليهود أرض فلسطين وكتابة العهود والمواثيق لهم بذلك والدولة ما زال يحكمها رجل يسمى خليفة يُدعى له على المنابر وتصك النقود باسمه ثم ألم تقتطع أرض الإسلام قبل الجزائر والمغرب وتونس وليبيا وغيرها ودولة الخلافة قائمة ولعلنا في هذا الموضوع نطرح بعض الجوانب التي لا بد أن تهتم الدولة بها فلا تقلل من شأنها وبخاصة في الجوانب السياسية والاقتصادية بل وحتى العلمية فنقول:

في الجانب السياسي:

قبل الحديث في الجانب السياسي لا يجب أن يغيب عنا بأن السياسة هي الرعاية، والرعاية تكون حسب عقيدة المبدأ فكل أعمال الدولة في الداخل أي داخل حدودها أم في الخارج أي خارج حدودها هي أعمال رعاية، بمعنى أن أعمال الدولة كافة تصب في هذا الجانب ولأجل ذلك تضع الدولة الخطط والأساليب لنشر المبدأ والمحافظة عليه، فهذا هو حجر الزاوية في علاقة الدولة بغيرها من الأمم والشعوب، ولأجل أن تبقى الدولة الإسلامية الدولة الأولى في العالم فعليها أن تقوم على أمور نذكر أبرزها أمثلة ولا ندعي الحصر:

1- ليس للدولة أن تعقد أي معاهدة أو أن تصالح على وضع حدود جغرافية مع أي دولة جارة أو غير جارة، مما يسمى بمعاهدات حسن الجوار التي تُعقد بين الدول بحيث تكون هذه الحدود محترمة لا يجوز المساس بها أو التعرض لأصحابها كالاتفاقيات التي قامت بين الدول على أساس سايكس بيكو والتي ما وضعت إلا لترسيخ التقسيم في بلاد المسلمين وللحيلولة دون وحدتهم وكان أن أصبحت الحدود الجغرافية بين الدول لها من الاحترام والقداسة ما لها لا يجوز المساس بها أو عدم الاعتراف بها سيما بعد أن أجمعت الدنيا على الاعتراف بها خطوط طول وعرض وسكان وحدود من الجهات الأربع و... فهذه الاتفاقيات وأمثالها لا يجوز للدولة أن تعترف بها أو أن تقرها فأمة الإسلام أمة واحدة يحكمها رجل واحد هو الخليفة ليس بينها حدود يقول صلى الله عليه وسلم: ((من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه)) فهذا أمر منه صلى الله عليه وسلم بقتل من يريد أن يفرق المسلمين ويقسم أرضهم وبمفهوم الموافقة وما هو من باب أولى لا يجوز أن توافق الدولة على ترسيم الحدود مع ما يسمى بالدول المجاورة بل على العكس من هذا تماما فإنها يجب أن تعمل ومنذ اللحظة الأولى لقيامها على ضم كل البلاد إلى جسم الدولة ولا نقصد بقولنا ((أن تعمل)) أن تعلن الحرب على الأسود والأحمر من الناس من أول يوم تقوم فيه ولكن المعنى أن تتلبس بالأعمال التي من شأنها بالنهاية أن تفضي إلى ضم البلاد لتصبح بلدا واحدا فليس هناك مركز وأطراف أو أي شيء يوحي بالانقسام وأيضا فإن الاعتراف بالحدود معارض بما فعله صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده من فتحهم للبلاد ونشرهم للإسلام ذلك بأن هذه وظيفة الدولة وهذا عملها، ولذلك كان من الخطر أن تلتزم الدولة بهذه المعاهدات على وجه تأبيدي، ولكن لها أن تعقد معاهدات في حسن الجوار مؤقتة بوقت ذلك من فعله صلى الله عليه و سلم في صلح الحديبية، فإنه بهذا الصلح قد تفرغ لتثبيت كيان الدولة وحفظ بيضتها.

2- نشر الإسلام واجب ونشره يقتضي إزالة كل الحواجز التي تقف في وجهه فحدود الدولة هي الأرض كلها مشارقها ومغاربها ولذلك كان من الخطر أن تقبل الدولة بقسمة العالم مناطق نفوذ بينها وبين غيرها كما فعلت بريطانيا وفرنسا إبان القرن الثامن عشر والتاسع عشر وكما فعلت أمريكيا وروسيا أوائل الستينيات من القرن العشرين فإن هذا كفيل بالإجهاز على المبدأ الذي لا يقبل القسمة على اثنين ولا أبالغ إذا قلت بأن الدولة العثمانية فقدت ذاتها منذ أن قبلت بأن تتخلى عن نشر الإسلام وبث العقيدة فالدول التي كان خيالها لا يتصور إلا محاولة الوقوف في وجه المد الإسلامي أصبحت تفكر كيف لها أن تدمر الدولة الإسلامية وتستأصل شأفتها، حتى داخل مناطق نفوذها فبدأ الاحتلال يطال دار الإسلام قبل زوال الخلافة بعشرات السنين وما ذلك إلا لأن الدولة رضيت بحدود لا تتجاوزها فنسيت وظيفتها التي لأجلها اقتعدت الصدارة والمكانة العظيمة ألا وهي نشر الإسلام كاملا في الأرض كلها.

3- إن نشر الإسلام يقتضي بيانه للناس ولا يعني نشره أن يكون فقط نظاما يُطبق على الناس فالنظام ثمرة لمجموعة أعمال تسبق تطبيقه لوائح وقوانين، فإن الخطر يأتي من الظن بأن وصول الإسلام للناس هو تطبيقه عليهم بالحديد والنار كما فعل الشيوعيون عندما ظنوا أن تطبيق الاشتراكية أنظمة وقوانين، كاف لنجاح الفكر دون أن يكترثوا بوصول الفكرة للناس قناعة قبل أن تكون قانوناً، فوجود الإسلام رأيا عاما منبثقا عن وعي عام هو الضمانة الفعلية لتطبيقه ودوام تطبيقه، وقوة الجندي وصرامة القانون ليست هي الأصل في نجاح وصول الفكرة إلى الناس وحتى لا يحدث الالتباس والخلط فإن المقصود بأن الدولة تهتم بحمل الإسلام للناس حملا فكريا موازيا تماما لحمل الناس عليه أنظمة وقوانين سيما في البلاد المفتوحة حديثة العهد بالإسلام وعقيدته فإن أصحابها لا بد من العناية بهم حتى بعد دخولهم الإسلام فالخوف من حديثي الإسلام أن يعاودوا تركه إن لاحت لهم فرصة أو واتتهم ظروف سيما ونحن نعرف بأن الكفار لا يزالون يقاتلونا ولذلك يجب على الدولة أن تعتني بهذا الأمر جيدا وهناك شيء من هذا القبيل حصل في ظل دولة الخلافة الأموية مع البربر فالأمر هذا يتطلب العناية القصوى من الدولة حتى لا تنشغل بحروب داخلية أو ثورات من أجل المطالبة بالاستقلال أو الانسلاخ عن جسم الدولة

4- ما يُسمى بالمواثيق العالمية والقوانين الدولية مكتوبة كانت أم متعارفًا عليها، فبالنسبة لما كُتب بين الدول من مثل اتفاقية جنيف وملحقاتها والتي تتعلق بالحروب ووجوب مراعاة الأسرى ومناهضة التعذيب وغيرها مما يدخل في رفع الظلم عن الناس فإنه جائز للدولة أن تنضم لها بل وحتى أن تقوم على تأسيسها، وذلك مأخوذ من ثنائه صلى الله عليه وسلم على حلف الفضول (لو دُعيت إلى مثله في الإسلام لأجبت) بشرط أن لا يُخالف أي شيء في الإسلام، أما القانون الدولي فإنه لا وجود له أصلاً، فضلا عن كونه يُخالف الأحكام الشرعية فإن العالم لا بد أن يُحكم في النهاية بقانون المنتصر، فإن لم تكن الخلافة وقوانينها فليس أقل من أن نُبقي حالة العداء بين الدولة وغيرها ثم إن الأمر إما أن يكون الدين كله لله وإما غير ذلك ولا ثالث لهما، فالقسمة ثنائية ولا سبيل إلى حل وسط، ولذلك فلا قيمة لمجلس الأمن ولا للأمم المتحدة ولا لصندوق النقد ولا غيرها مما أجمع العالم على أن القول ما قال، فضلاً عن أن هذا أي الاعتراف بأي شرعة دولية أو قانون دولي هو اعتراف بشرعة وشريعة غير شريعة الإسلام، وهذا مخالف لقوله تعالى: ((وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً)) ومخالف كذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تستضيئوا بنار المشركين)      

أما في الجانب الاقتصادي:

فإن الدولة  من باب رعاية الشئون كذلك فإنها تعمل على أن تكون الدولة الأولى في العالم دائماً وذلك بعد أن تكون قد أمنت رعاياها في الداخل. وما عليها أن تفعله:

1- يجب عليها ومنذ اللحظة الأولى لقيامها أن تعمل على أن تكون عملتها هي الذهب والفضة لا غير بحيث يُجعلا مقياساً وحيداً للسلع والخدمات، فإن نظام الذهب فضلاً عن كونه حكما شرعيا فإنه يحقق الاستقرار النقدي والمالي والاقتصادي، ذلك أن ثبات سعر الصرف يُحدث التقدم في التجارة الدولية بحيث لا يخشى التجار من توسع تجارتهم لأن سعر الصرف ثابت.

2- يجب على الدولة ومنذ اللحظة الأولى لقيامها أن تعمل على سياسة اكتفائية بحيث تستطيع أن تقوم بنفسها وبالذات حال إعلان الدولة فإن الدولة حال إعلانها لا يُتصور أن تكون بين ليلة وضحاها هي الدولة الأولى في العالم، ولذلك يجب على الدولة أن توفر على الأقل الحاجات الأساسية للفرد وللأمة وللدولة، وهذا ما يُسمى عند أهل الاقتصاد (بالسياسة الاكتفائية الانعزالية) ثم إن الدولة بعد ذلك تعمل على الانتقال إلى (السياسة الاكتفائية التوسعية) ولئن كانت السياسة الانعزالية الخطوة الأولى فإن السياسة التوسعية والتي من خلالها تقوم الدولة بتوفير الحاجات الكمالية للفرد والدولة والأمة تعد الخطوة الثانية وذلك من خلال الضم، أي ضم غيرها لها أو بالمعاهدات التجارية بينها وبين غيرها من الدول ولعل الثانية أسرع إنجازاً من الأولى، ذلك أن الأولى وهي الضم تتطلب إزالة الحواجز الجغرافية بين الدولة وغيرها وهذا يتطلب كدّاً وجهدا قد لا يتوفرا للدولة حال قيامها والنقطة هذه تقودنا بالضرورة لأن نتجاوزها إلى الثالثة.

3- لا بد أن تكون الدولة تملك سلعة ضرورية يحتاجها العالم كالبترول مثلاً أو الغاز، وهذا ما يجعل العالم حال تطبيق سياسة اكتفائية انعزالية متأذيا من سياسة الدولة تلك، فالدولة لم تلجأ إلى هاتيك السياسة إلا اضطراراً فكون الدولة تملك سلعة أساسية يحتاجها العالم سيكون مدعاة للدول أن تعمل على فك الحصار عن الدولة من أجل تبادل السلع والخدمات معها ألا ترى أن إيران مثلا كلما هددها العالم بزيادة الحصار هددت بالبترول وإغلاق المضائق.

أما في الجانب العلمي: فإنه يجب على الدولة أن تعمل على:

تشجيع كل أنواع العلوم العملية من صناعة عسكرية أو غير ذلك، بحيث تفتح المراكز البحثية والمختبرات العلمية التي تجعل الدولة في أمر الصناعة الدولة الأولى وهذا كله تحت الآية {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ} ولا أدلّ على الرهبة والخوف التي توقعها الدولة في صدور أعدائها من أن تفوق الدول كلها في الجوانب العسكرية والعلمية كما تفوقها في الجانب الفكري والعقدي.

الإخوة الكرام:

إن الأساس الذي تعتمده الدولة في الجوانب السياسية والاقتصادية والعلمية هو ضمان أن تبقى دولة الخلافة هي الدولة الأولى في العالم والقيّمة على كل الدنيا ولا عجب، فالعقيدة هذا شأنها والفكرة هذا ديدنها، لا تقبل المشاركة مع غيرها، قوّامة على الدنيا بأسرها عقيدة سياسية يُفكر معتنقها كيف تكون الرعاية وفيم تكون فهو دائم التفكير في الدنيا بأسرها وكيف يصلح حالها وشأنها. نسال الله أن يمكن لنا ديننا ويجعل لنا القوامة على كل الدنيا إنه ولي ذلك والقادر عليه.

أبو المعتز

More from Articles

NAFÂ'ISU AT-THAMARÂT - La langue du sage est derrière son cœur

Nafâ'isu at-Thamarât

La langue du sage est derrière son cœur

Al-Hasan al-Basri a entendu un homme parler beaucoup, alors il a dit : Ô mon frère, retiens ta langue, car il a été dit : il n'y a rien qui mérite plus d'être emprisonné qu'une langue.

Et il est rapporté que le Prophète صلى الله عليه وسلم a dit : (Est-ce que ce ne sont pas les récoltes de leurs langues qui précipiteront les gens sur leurs narines dans le feu ?) Rapporté par Ad-Darimi en tant que mursal, Ibn Abd al-Barr, Ibn Abi Shaybah et Ibn al-Mubarak.

Il disait : La langue du sage est derrière son cœur, et quand il veut parler, il réfléchit, et si la parole est à son avantage, il parle, et si elle est contre lui, il se tait. Et le cœur de l'ignorant est derrière sa langue, chaque fois qu'il pense à une parole, il la prononce.

Adâb Al-Hasan Al-Basri, son ascétisme et ses sermons

Par Abu al-Faraj Ibn al-Jawzi

Que Dieu prie sur notre maître Muhammad, ainsi que sur sa famille et tous ses compagnons.

Et que la paix, la miséricorde et les bénédictions de Dieu soient sur vous.

Comment l'islam est-il entré au Soudan ?

Comment l'islam est-il entré au Soudan ?

Le Soudan que nous connaissons aujourd'hui avec sa géographie ne représentait pas une entité politique, culturelle ou religieuse unifiée avant l'entrée des musulmans, car il était divisé en différentes ethnies, nationalités et croyances. Dans le nord, où se trouvaient les Nubiens, le christianisme orthodoxe était répandu en tant que foi, et la langue nubienne, avec ses différents dialectes, était la langue de la politique, de la culture et de la communication. À l'est, vivaient les tribus Beja, qui sont des tribus hamitiques (attribuées à Ham, fils de Noé), avec leur propre langue, une culture distincte et une croyance différente de celle du nord. Si nous nous dirigeons vers le sud, nous trouvons les tribus zanj avec leurs traits distinctifs, leurs propres langues et leurs croyances païennes. Il en va de même pour l'ouest. ([1])

Cette diversité et cette pluralité ethnique et culturelle sont parmi les caractéristiques les plus marquantes de la composition démographique du Soudan d'avant l'islam et sont le résultat de plusieurs facteurs, notamment le fait que le Soudan bénéficie d'une situation géographique stratégique en Afrique du Nord-Est. Il représente une porte d'entrée vers la Corne de l'Afrique et un lien entre le monde arabe et l'Afrique du Nord, et entre le sud du Sahara africain. Cette situation lui a permis de jouer un rôle majeur dans la communication civilisationnelle et culturelle, ainsi que dans les interactions politiques et économiques à travers l'histoire. De plus, il dispose d'accès maritimes vitaux à la mer Rouge, l'une des voies commerciales les plus importantes au monde.

La première migration des compagnons de Dieu vers la terre d'Abyssinie (en Rajab de l'an cinq de la prophétie, qui est la deuxième année de la manifestation de l'appel) peut être considérée comme la première indication du contact précoce entre l'islam naissant et les communautés de l'est du Soudan. Bien que l'objectif de la migration ait été à l'origine la recherche d'un refuge sûr contre la persécution à La Mecque, cette étape a marqué le début de la première présence islamique dans l'espace africain et soudanais. Le Prophète ﷺ a envoyé en l'an 6 de l'hégire, avec son messager Amr ibn Umayya, une lettre au Négus l'invitant à l'islam ([2]) et le Négus a répondu par une lettre dans laquelle il a manifesté son acceptation.

Avec la conquête de l'Égypte par Amr ibn al-As sous le règne du calife Rashid Umar ibn al-Khattab en 20 AH/641 AD, les Nubiens ont ressenti le danger lorsque l'État islamique a commencé à consolider son influence administrative et politique sur la vallée du Nil Nord, en particulier dans le Haut-Égypte, qui représentait une extension stratégique et géographique des royaumes de Nubie soudanaise. Par conséquent, les royaumes de Nubie ont commencé à lancer des attaques préventives contre le Haut-Égypte, en guise de réaction défensive. Le calife Umar ibn al-Khattab, que Dieu l'agrée, a ordonné au gouverneur d'Égypte, Amr ibn al-As, d'envoyer des détachements vers la terre de Nubie au Soudan pour sécuriser les frontières sud de l'Égypte et pour transmettre l'appel islamique. À son tour, Amr ibn al-As leur a envoyé une armée dirigée par Uqba ibn Nafi al-Fihri en 21 AH, mais l'armée a été contrainte de se retirer, car les habitants de Nubie l'ont rencontrée avec une grande férocité, et de nombreux musulmans sont revenus avec des yeux crevés, car les Nubiens étaient d'habiles archers, qui tiraient avec précision même dans les yeux, c'est pourquoi les musulmans les ont appelés "les archers des pupilles". En 26 AH (647 AD), Abdullah ibn Abi al-Sarh a été nommé gouverneur d'Égypte pendant le règne d'Uthman ibn Affan et s'est préparé à rencontrer les Nubiens à la tête d'une campagne bien équipée et a réussi à pénétrer au sud jusqu'à Dongola*, la capitale du royaume nubien chrétien en 31 AH/652 AD et a assiégé la ville. Lorsqu'ils lui ont demandé la paix et la trêve, Abdullah ibn Abi al-Sarh leur a répondu favorablement ([3]). Il a conclu une paix avec eux appelée le pacte ou l'accord de Baqt** et a construit une mosquée à Dongola. Les chercheurs ont cherché à comprendre le sens de Baqt, certains disant que c'est latin et que c'est (Pactum) qui signifie accord, mais les historiens et les écrivains ne considèrent pas cette paix comme les autres traités de paix dans lesquels les musulmans imposaient la Jizya à ceux avec qui ils faisaient la paix, mais la considèrent comme un accord ou une trêve entre les musulmans et les Nubiens.

Abdullah ibn Abi al-Sarh leur a promis la sécurité, que les musulmans ne les combattraient pas et que les Nubiens entreraient dans les terres musulmanes en passant sans y rester, et les Nubiens devaient protéger ceux qui entraient dans leur pays parmi les musulmans ou les alliés jusqu'à ce qu'ils en sortent ([4]). Ils doivent également entretenir la mosquée construite par les musulmans à Dongola, la balayer, l'éclairer, l'honorer et ne pas empêcher les fidèles d'y prier, et payer chaque année 360 têtes de leurs esclaves les plus moyens, et en contrepartie, les musulmans s'engagent à leur fournir chaque année des quantités de céréales et de vêtements (parce que le roi nubien s'est plaint du manque de nourriture dans son pays), mais ils ne s'engagent pas à repousser un ennemi ou un agresseur contre leur pays. Avec cette paix, les musulmans ont été rassurés sur la sécurité de leurs frontières du côté sud et ont garanti un commerce transfrontalier entre les deux pays et ont obtenu l'aide des bras forts de Nubie au service de l'État. Avec le mouvement des marchandises, les idées se sont transmises, et les prédicateurs et les commerçants ont joué un rôle central dans la diffusion de l'islam en Nubie par la prédication pacifique, en particulier grâce à de bonnes relations. Les caravanes commerciales transportaient avec elles une croyance, une langue, une civilisation et un mode de vie, tout comme elles transportaient des marchandises commerciales.

L'arabe a également acquis une présence croissante dans la vie quotidienne des sociétés soudanaises, en particulier dans le nord du Soudan. Cet accord représentait une sorte de contact permanent entre les musulmans et les Nubiens chrétiens qui a duré six siècles ([5]). Pendant ce temps, la foi islamique s'est infiltrée dans la partie nord du Soudan oriental depuis le milieu du VIIe siècle après JC par les commerçants musulmans et les migrants arabes. Ces grandes migrations arabes se sont infiltrées par 3 voies : la première : d'Égypte, la deuxième du Hedjaz via les ports de Badia, Aydhab et Suakin, et la troisième : du Maroc et d'Afrique du Nord à travers le centre du Soudan. Mais l'impact de ces groupes n'a pas été efficace en raison de leur petite taille par rapport au grand nombre de personnes qui se sont déplacées d'Égypte vers le sud depuis le IXe siècle après JC, ce qui a conduit à la fusion de la terre de Beja, de Nubie et du Soudan central avec l'élément arabe. C'est alors que le calife abbasside al-Mu'tasim (218-227 AH/833-842 AD) a décidé de s'appuyer sur les soldats turcs et d'abandonner les soldats arabes, ce qui est considéré comme un tournant dangereux dans l'histoire des Arabes en Égypte. Ainsi, le IIIe siècle de l'Hégire / IXe siècle après JC a été témoin de vastes migrations arabes vers le Soudan, puis de la pénétration dans les vastes plaines du sud et de l'est ([6]), ce qui a facilité la stabilité dans ces régions, le contact avec les habitants du pays, leur influence et leur acceptation de l'islam et leur entrée dans celui-ci.

Au XIIe siècle après JC, à la suite de l'occupation de la terre de Palestine par les croisés, la route du Sinaï pour les pèlerins égyptiens et marocains n'était plus sûre, alors ils se sont tournés vers le port d'Aydhab (connu sous le nom de port de l'or et situé sur la côte de la mer Rouge). Lorsque le mouvement de pèlerinage s'y est activé et que les musulmans s'y sont rendus à l'aller et au retour des terres sacrées du Hedjaz, les navires transportant des marchandises du Yémen et de l'Inde ont commencé à y accoster, ce qui a conduit à la prospérité de sa région et à l'augmentation de son activité, de sorte qu'Aydhab a occupé une excellente position dans la vie religieuse et commerciale des musulmans. ([7])

Lorsque les rois de Nubie violaient le pacte chaque fois qu'ils constataient une faiblesse ou un affaiblissement de la part des musulmans et attaquaient Assouan et les positions musulmanes en Égypte, en particulier à l'époque de son roi David en 1272 après JC, les musulmans ont été contraints de les combattre à l'époque d'al-Zahir Baybars et un nouveau traité a été conclu entre les deux parties en 1276 après JC et finalement le sultan al-Nasser ibn Qalawun a conquis Dongola en 1317 après JC et le roi de Nubie Abdullah ibn le frère du roi David s'est converti à l'islam en 1316 après JC, ce qui a facilité sa diffusion là-bas et le pays de Nubie est entré définitivement dans l'islam. ([8])

Quant au royaume chrétien d'Alwa, il a été renversé à la suite de l'alliance entre les tribus arabes d'Abdalab et les Funj Zanj en 1504 après JC et le royaume islamique Funj a été fondé, également connu sous le nom de "Sultanat de Sennar" en raison de la capitale et aussi sous le nom de "Royaume bleu", et le royaume de Sennar est considéré comme le premier État arabe islamique établi au Soudan après la diffusion de l'islam et de la langue arabe dans celui-ci ([9]).

À la suite de l'influence croissante de l'arabe islamique, les familles royales de Nubie, d'Alwa, de Sennar, de Taqali et du Darfour sont devenues musulmanes après avoir été chrétiennes ou païennes. La conversion de la classe dirigeante à l'islam a suffi à provoquer une révolution multidimensionnelle dans l'histoire du Soudan. Des familles dirigeantes musulmanes se sont formées et avec elles les premiers modèles de royaumes soudanais islamiques ont été établis, qui ont eu un impact important sur l'autonomisation de cette religion et ont contribué efficacement à la diffusion de la religion islamique, à la consolidation de ses piliers, à l'établissement de ses fondations et à la mise en place des fondements de la civilisation islamique au Soudan. Certains rois ont assumé le rôle de prédicateurs dans leurs pays et ont compris leur rôle comme étant celui de tuteurs qui ont la responsabilité de transmettre cette religion et de la préserver, alors ils ont commencé à ordonner le bien et à interdire le mal, à se référer à la loi de Dieu et à établir la justice autant qu'ils le pouvaient, à appeler à Dieu et à lutter pour sa cause. ([10])

Ainsi, l'appel de l'islam dans cette région s'est déroulé de manière forte et efficace au milieu des ouragans du paganisme et des campagnes de missionnaires chrétiens. Ainsi, le Soudan est considéré comme l'une des régions les plus célèbres dans lesquelles l'appel pacifique a représenté le véritable modèle de diffusion de l'islam et dans laquelle la capacité des musulmans à diffuser leur croyance par la persuasion, l'argumentation et les bonnes relations s'est distinguée. Le commerce des caravanes et les juristes ont joué un rôle important dans la diffusion de l'islam dans les terres soudanaises, où les marchés ont remplacé les champs de bataille et où l'honnêteté, la sincérité et les bonnes relations ont remplacé l'épée dans la diffusion de la croyance en l'unicité de Dieu ([11]). À ce sujet, le juriste historien Abu al-Abbas Ahmad Baba al-Tunbukti dit : "Les habitants du Soudan se sont convertis volontairement sans que personne ne les contrôle, comme les habitants de Kano et de Bornou, nous n'avons jamais entendu dire que quelqu'un les ait contrôlés avant leur conversion à l'islam".

#Crise_au_Soudan         #SudanCrisis

Écrit pour le bureau des médias central du parti de la libération

M. Dora Al-Bakoush

** Annexe d'un pacte de l'émir Abdullah ibn Saad ibn Abi Sarh, au grand de Nubie et à tous les habitants de son royaume :

"Un pacte conclu avec les grands et les petits de Nubie, de la frontière de la terre d'Assouan à la frontière de la terre d'Alwa, qu'Abdullah ibn Saad leur a accordé une sécurité et une trêve en cours entre eux et les musulmans qui les ont rejoints parmi les habitants du Haut-Égypte, et d'autres musulmans et les gens du livre, vous les Nubiens êtes en sécurité par la sécurité de Dieu et la sécurité de son messager Muhammad le Prophète ﷺ, que nous ne vous combattrons pas, et que nous ne vous dresserons pas de guerre et que nous ne vous envahirons pas tant que vous respecterez les conditions qui existent entre nous et vous, que vous entrerez dans notre pays en passant sans y rester, et que nous entrerons dans votre pays en passant sans y rester, et vous devez protéger ceux qui entrent dans votre pays, ou qui le frappent parmi les musulmans ou les alliés, jusqu'à ce qu'il en sorte, et vous devez renvoyer tout fugitif qui s'est échappé vers vous parmi les esclaves musulmans, jusqu'à ce que vous le renvoyiez à la terre de l'islam, et ne le contrôlez pas, ne l'empêchez pas et ne vous exposez pas à un musulman qui l'a visé et lui a parlé jusqu'à ce qu'il s'en aille, et vous devez entretenir la mosquée que les musulmans ont construite dans la cour de votre ville, et n'empêchez pas un fidèle d'y prier, et vous devez la balayer, l'éclairer et l'honorer, et vous devez payer chaque année trois cent soixante têtes, que vous remettrez à l'imam des musulmans parmi les esclaves les plus moyens de votre pays, non défectueux, dans lesquels il y a des hommes et des femmes, dans lesquels il n'y a pas de vieillard sénile, pas de vieille femme et pas d'enfant qui n'a pas atteint l'âge de la puberté, vous remettrez cela au gouverneur d'Assouan, et il n'y a pas de musulman qui repousse un ennemi qui s'est présenté à vous ou qui l'empêche de vous attaquer, de la frontière de la terre d'Alwa à la terre d'Assouan, si vous hébergez un esclave musulman ou tuez un musulman ou un allié, ou vous vous exposez à la mosquée que les musulmans ont construite dans la cour de votre ville en la démolissant ou en empêchant quelque chose des trois cents têtes et soixante têtes, alors cette trêve et cette sécurité sont levées et nous redevenons comme vous jusqu'à ce que Dieu juge entre nous, et il est le meilleur des juges, sur cela l'alliance et le pacte de Dieu et sa promesse et la promesse de son messager Muhammad ﷺ, et nous avons sur vous avec cela ce que vous croyez le plus en la promesse du Christ, et la promesse des apôtres, et la promesse de ceux que vous révérez parmi les gens de votre religion et de votre foi.

Dieu est témoin entre nous et vous sur cela. Écrit par Amr ibn Sharhabil en Ramadan de l'an trente et un".


[1] L'entrée de l'islam au Soudan et son impact sur la correction des croyances du Dr. Salah Ibrahim Issa

[2] Le dixième chapitre du livre Tanwir al-Ghabsh dans la vertu des habitants du Soudan et d'Abyssinie, par Ibn al-Jawzi

* Les terres de Nubie avant l'islam étaient divisées en 3 royaumes, à savoir Nubie, Maqra et Alwa (d'Assouan au sud jusqu'à Khartoum actuellement), puis après cela les deux royaumes de Nubie et Maqra se sont unis entre 570 AD et 652 AD et ont été appelés le royaume de Nubie et sa capitale était Dongola

[3] Futuh al-Buldan de l'imam Ahmad ibn Yahya ibn Jabir al-Baghdadi (connu sous le nom d'al-Baladhuri)

** Voir l'annexe pour lire le texte complet du pacte

[4] L'islam et la Nubie au Moyen Âge par le Dr. Mustafa Muhammad Saad

[5] L'islam au Soudan par J. Spencer Trimingham

[6] La diffusion de l'islam en Afrique subsaharienne par Youssef Fadl Hassan

[7] Le Soudan à travers les siècles par le Dr. Makki Shubeika

[8] Le Soudan par Mahmoud Shaker

[9] Lecture de l'histoire du royaume islamique Funj (910 - 1237 AH/ 1504 - 1821 AD) du Dr. Tayeb Boujamaa Naima

[10] L'islam et la Nubie au Moyen Âge par le Dr. Mustafa Muhammad Saad

[11] Études sur l'histoire de l'islam et des familles dirigeantes en Afrique subsaharienne du Dr. Nour al-Din al-Shaabani