October 05, 2012

خبر وتعليق بعد مائة يوم مرسي يظهر وجهه الحقيقي - مترجم

قضى محمد مرسي، رئيس جمهورية مصر العربية، يومه المائة كرئيس لمصر في الولايات المتحدة الأمريكية في الجمعية العامة للأمم المتحدة.وقد كان محمد مرسي قد أدى اليمين الدستورية رئيسا لمصر يوم السبت 30 يونيو 2012 مع كثير من الضجة والجعجعة.


وجدير بالذكر أن فوزه الانتخابي كان لحظة فارقة في التاريخ الحديث لمصر. فمحمد مرسي انتخب من قبل الشعب، ذلك الشيءالذي لا يمكن أن يدعيه أحد من أسلافه. كما انه أيضا أول رئيس مدني في تاريخ البلاد الحديث. ولقد كانت جماعته-جماعة الاخوان المسلمون- تعمل للتغيير لأكثر من ثماني عقود، ويمكن القول ان محمد مرسي قد اعتلى رئاسة دولة هي واحدة من أكثر الدول تأثيرا ونفوذا في المنطقة إن لم يكن في العالم الاسلامي.


لقد حان الوقت الآن لكل من محمد مرسي والاخوان المسلمين للوقوف وجها لوجه مع التحديات الحقيقة والواقعية التي تواجه أي رئيس دولة. لقد خرجت الجماهير الى الشوارع للاطاحة بمبارك، كما خسر العديد منهم حياته في هذه العملية. وبعد 100 يوم من توليه الحكم نحن في وضع يمكننا من تقويم حكم مرسي والاجابة على إذا ما كان قد تم الوفاء بمطالب الشعب.

أولا : الدستور


كان مرسي والاخوان المسلمون قد تولوا مقاليد السلطة بهذا الانتصار الانتخابي -في الواقع- في بيئة لم يتم فيها تعريف صلاحيات الرئيس كما لم يتم كتابة دستور للبلاد . فبعد مائة يوم في السلطة لا يزال الجزء الاكبر من بنية النظام القديم قائما, وجماعة الاخوان ومرسي - والتي كانت قد رفعت شعارات مثل "الإسلام هو الحل"، الذي تم اسقاطه الآن- لم يقدموا أي رؤية شاملة للبلاد ، ولكن ما كان غائبا خاصة هو الغاية التي تخطط لايصال الناس اليها وكيف يمكنهم تحقيق رفاهية الأمة. فجميع الدول الكبرى وقادة القوى فيها - تاريخيا- كانت لديها الرؤى الشاملة التي تستخدمها لتوحيد الشعوب وراءها ويتحقق من خلالها إسهام الأمة في رسم رؤيتها للمستقبل.


فمنذ فوزها في الانتخابات, بذلت جماعة الاخوان المسلمين جهدا كبيرا لإثبات اعتدالها للغرب. وفي الواقع فإن الاندفاع لاسترضاء ما يسمى بالرأي العام الدولي هو تخلي عن جميع التوجهات السياسية الإسلامية . معتقدين - في القيام بذلك- انهم براجماتيون يمارسون العمل السياسي بذكاء ودهاء سياسيين. فعندما يتعلق الأمر بتطبيق السياسة الداخلية يتذرعون بالحواجز الدستورية والحاجة للحفاظ على حقوق الأقليات وتأييدها, وعندما يتعلق الأمر بتطبيق الاقتصاد الإسلامي يتحججون بضرورة تجنب اخافة المستثمرين الدوليين والسياح. عندما يتعلق الأمر بتطبيق السياسة الخارجية الإسلامية، يردد هؤلاء الزعماء أن الضرورة تقتضي إظهار صورة معتدلة ومرضية للغرب.


ثانيا: الاقتصاد

إن التحدي الأكبر الذي يواجهه مرسي اليوم هو الاقتصاد. فاليوم مصر لديها اقتصاد بقيمة 168 مليار دولار، وهو بالكامل تقريبا يعتمد على الزراعة والإعلام والسياحة وصادرات النفط. بينما الخدمات الصناعة تشكل 49٪ من الاقتصاد.

واحدة من مشاكل الاقتصاد المصري - حقيقة - هو تحكم النخبة القليلة فيه. فعندما تسيطر قلة على الاقتصاد، فإنها تستخدم قوتها لخلق الاحتكارات ومنع دخول أشخاص وشركات جدد . وهذه هي الطريق التي سلكتها مصر على مدى ثلاثة عقود تحت حكم حسني مبارك. فالحكومة والجيش تضع يدها على قطاعات واسعة من الاقتصاد حيث بلغت -حسب بعض التقديرات- 40٪. وبالرغم من ثورة "التحرير"، فان أجزاء كبيرة من القطاع الخاص بقيت في أيدي أصدقاء مبارك وابنه جمال وتحكم كبار رجال الأعمال الذين هم على مقربة من النظام، مثل أحمد عز (الحديد والصلب)، وعائلة ساويرس (الوسائط المتعددة، والمشروبات، والاتصالات السلكية واللاسلكية)، ومحمد نصير (المشروبات والاتصالات السلكية واللاسلكية) التي لم تحظ فقط بالحماية من الدولة بل أيضا شملت العقود الحكومية والقروض المصرفية الكبيرة معا، وهذا ما مكن رجال الأعمال من خلال سيطرتهم على الاقتصاد تحقيق أرباح خيالية بالنسبة إلى المراقب الداخلي للنظام, وحال دون الغالبية العظمى من المصريين للخروج من الفقر. وفي الوقت نفسه، فإن عائلة مبارك جمعت ثروة هائلة تقدر بما يصل الى 70 مليار دولار.

لقد كانت استراتيجية مرسي لحل هذه المعضلة هي التسول رسميا لصندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 4.9 مليار دولار. حيث وصف رئيس الوزراء المصري، هشام قنديل القرض بمعدل 1.1٪ ليسدد خلال 5 سنوات بالصفقة الجيدة لصالح البلد.

ولقد ظهر رئيس الوزراء على شاشة التلفزيون المصري على الهواء مباشرة في محاولة يائسة لتبرير القرض من خلال شرح فوائده للشعب. ومع ذلك، فإنه لم يتمكن من إخفاء الحقيقة التي جاءت في سياق حديثه، حيث إنه ناقض نفسه عندما تعرض لأحد شروط صندوق النقد الدولي، وهوإلزام حكومة مرسي بخفض الإنفاق العام المتعلق برعاية شؤون الشعب المصري وقال: " إنه برنامج للحكومة المصرية التي ستعمل على خفض الإنفاق العام واتخاذ تدابير أخرى معينة ".

وخوفا من رد فعل عنيف، اختار قنديل -عمدا- عدم التركيز في حديثه على طبيعة التدابير الصارمة . وإنه من المعروف جيدا أن هذه التدابيرهي ما يلي: زيادة في الضرائب وبالتالي ارتفاع في أسعار المواد الأساسية، والمزيد من القروض من المؤسسات الأخرى. وكلها أمور ستجعل الناس يعانون بشدة وتضيف مزيدا من البؤس إلى بؤسهم. وقد أكدت صحيفة فاينانشال تايمز هذه التدابير ففي 22 أغسطس 2012، حيث ذكرت الصحيفة: " إن صندوق النقد الدولي يريد من مصر أن ترسم خطط لخفض العجز في الميزانية من خلال تعزيز الإيرادات وتقليص تكاليف الانفاق على القطاع العام، بما في ذلك دعم الوقود والمواد الغذائية في مصر كما يجب تأمين التمويل أيضا من مؤسسات الإقراض الأخرى كجزء من شروط القرض ".

ثالثا: الدولة الصهيونية "إسرائيل"

لقد أدلى مرسي بتصريحات واضحة في خطاب الفوز انه يحترم جميع المعاهدات الدولية لمصر. وما أن هدأ غبار معركة توليه السلطة حتى جاء لمرسي الضوء لارسال بيان يؤكد التزام مصر بالعلاقات السلمية مع الدولة الصهيونية "إسرائيل". ففي رسالة بعث بها الى شيمون بيريز، رئيس الدولة الصهيونية "إسرائيل", قال مرسي: "أنا أتطلع قدما إلى بذل قصارى جهدنا لتحقيق عملية السلام في الشرق الأوسط وإعادتها مرة أخرى إلى مسارها الصحيح من أجل تحقيق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة، بما في ذلك الشعب الإسرائيلي. " وعلى الرغم من النفي الصاخب لمؤيدي مرسي، إلا أن هذه الرسالة قد غدت لأن تكون حقيقة.فقد نقلت صحيفة الجارديان البريطانية افادة من مكتب بيريس بان مساعدي الرئيس قد تلقوا بلاغا رسميا في 31يوليو 2012 من السفير المصري في الدولة اليهودية، عن طريق البريد المسجل وعن طريق الفاكس من السفارة المصرية في تل أبيب. وعلاوة على ذلك، فقد ذكرت الصحيفة أنه تم تسجيل رقم الفاكس الذي ظهر على الرسالة المرسلة بالفاكس إلى السفارة المصرية في تل أبيب.

على إثر ذلك, وفي أغسطس 2012, قررت حكومة مرسي إرسال الجيش للتعقب والقضاء على التهديدات المتشددة في سيناء. وذلك بعد ان اتهم بعض النشطاء بقتل 16 جنديا من حرس الحدود على نقطة تفتيش في سيناء بالقرب من الحدود مع إسرائيل. وقد اتخذ مقتل الجنود من القوات المصرية كذريعة لاسقاط رئيس الاستخبارات، ورئيس الشرطة العسكرية ومحافظ شمال سيناء. وبعد أسابيع قليلة تم إحالة طنطاوي رئيس المجلس العسكري ، وسامي عنان رئيس قيادة الاركان إلى التقاعد.

وقد ثبت أن إزالة كبار الجنرالات لم يكن بناء على قرارات مستقلة حيث أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها على علم بالتغييرات داخل المؤسسة العسكرية قبل وقوعها حسب تصريحات المتحدثة باسم الولايات المتحدة جاء فيها : " إن هيلاري كلينتون على علم بالمناقشات الجارية حول فريق الدفاع الجديد والذي تم مناقشتها خلال محادثات مع الرئيس مرسي بالقاهرة الشهر الماضي والإتفاق على أنه سيتم إجراء التغيير في اللحظة المناسبة "وقالت الادارة الامريكية تعليقا على تعيين القيادة الجديدة لوزارة الدفاع والجيش، أن" القائد الأعلى الجديد للجيش في مصرهو شخصية عسكرية معروفة جيدا لدى واشنطن ".

أثارت إجراءات حكومة مرسي - التي هي من العيار الثقيل- عددا من الأسئلة. حيث كانت الإجراءات العسكرية واستخدام الأسلحة الثقيلة غير متناسبة تماما مع الحادث. وقد أفادت وكالة اسوشيتد برس ان " القوات المصرية والدبابات الخفيفة والمدرعات وطائرات الهليكوبتر الهجومية تتدفق على صحراء سيناء ". وهذا يتعارض مع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل الموقعة عام 1979، فإن سيناء - بحسب الاتفاقية- منطقة منزوعة السلاح وغير مسموح لمصر بجلب القوات العسكرية والأسلحة الثقيلة اليها.

الصمت المطبق من جانب إسرائيل على هذه القضية يعطي اجابة واضحة. فلطالما أثارت إسرائيل ضجة كبيرة حول أي إضافات على أية قوات في سيناء. وهنا يأتي تصريح اللواء أحمد علي من القوات المسلحة المصرية ليؤكد ذلك بقوله أن " هناك تنسيقا بشأن وجود القوات المسلحة في أراضي سيناء "، وتابع: " أعتقد بشكل أساسي أن العملية العسكرية في سيناء هي في مصلحة الجميع ". وقد أفاد مسؤول بالحكومة الاسرائيلية شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المسألة، قال هناك اتصالات مستمرة بين الجانبين.

ختاما : الاستنتاجات

إن مصر في زمن مرسي والأخوان لم تختلف عن مصر في زمن مبارك، فحكم مرسي يبين بوضوح أن شعار "الإسلام هو الحل" قد دفن فور وصوله إلى السلطة. وقال سعد الحسيني، عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة في مصر، في مقابلة له :" أن السياحة أمر مهم جدا بالنسبة لمصر وشدد على أنه يحظر بيع الكحول والشرب في الإسلام." ومع ذلك، فقد أضاف: " فإن القوانين الإسلامية كما تحظر التجسس على الأماكن الخاصة فذلك ينطبق على الشواطئ كذلك ... أتمنى أن يتمكن50 مليون سائح من السفر الى مصر حتى لو قدموا عراة ".

لقد تم تغييب كل توجه للإسلام من تصريحات مرسي والاخوان المسلمين. فعلى الصعيد الاقتصادي فمن المشاهد بوضوح أن كلا من مرسي والإخوان المسلمين ليس لديهم برنامج . كماأن مرسي ليس لديه خطط لتغيير الوضع الراهن في المنطقة بشكل واسع ، بل الحفاظ على ما شيده أسلافه. والواقع الحالي يشهد أن الجماعات الإسلامية التي رزحت في زنازين تعذيب أمثال مبارك و كانت تروج لشعار "الإسلام هو الحل" هي الآن - في الواقع - تشكل عقدة تؤخرعودة الأمة الإسلامية إلى الحكم بالإسلام.

و ختاما ينبغي أن يتذكر محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمون أنه عندما قام مبارك بحماية المصالح الغربية على حساب شعبه، ثارت الأمة في نهاية المطاف ضده, وعندما لم يتخل عن منصبه خرجت الأمة إلى الشوارع وتحدته، مما أدى في النهاية إلى اسقاطه. وإذا ما فشل الاخوان المسلمون في تحقيق تطلعات الأمة فإنه قد ينتظرهم مصير مماثل.


عدنان خان

More from Actualités

Les déclarations de Netanyahou sur le "Grand Israël" sont une déclaration de guerre qui annule les traités, déclenche des armées, et tout le reste est une trahison.

Communiqué de presse

Les déclarations de Netanyahou sur le "Grand Israël" sont une déclaration de guerre

qui annule les traités, déclenche des armées, et tout le reste est une trahison

Voici le criminel de guerre Netanyahou qui l'annonce ouvertement et sans interprétation servant les dirigeants arabes défaillants et leurs porte-parole, en disant dans une interview avec la chaîne hébraïque i24 : "Je suis dans une mission générationnelle avec un mandat historique et spirituel, je crois fermement en la vision du Grand Israël, qui comprend la Palestine historique et des parties de la Jordanie et de l'Égypte". Il avait été précédé par le criminel Smotrich avec les mêmes déclarations, incluant des parties des pays arabes entourant la Palestine, dont la Jordanie. Dans le même contexte, l'ennemi numéro un de l'islam et des musulmans, le président américain Trump, lui a donné le feu vert pour l'expansion en disant qu'"Israël est cette petite tache par rapport à ces énormes masses terrestres, et je me suis demandé si elle pouvait obtenir plus de terres parce qu'elle est vraiment très petite".

Cette déclaration intervient après l'annonce par l'entité juive de son intention d'occuper la bande de Gaza après l'annonce par la Knesset de l'annexion de la Cisjordanie et de l'expansion de la construction de colonies, anéantissant ainsi la solution à deux États sur le terrain. De même, la déclaration de Smotrich aujourd'hui concernant le vaste plan de colonisation dans la zone "E1" et ses déclarations sur l'empêchement de la création d'un État palestinien, qui anéantissent tout espoir d'un État palestinien.

Ces déclarations équivalent donc à une déclaration de guerre, que cette entité monstrueuse n'aurait pas osé proférer si ses dirigeants avaient trouvé quelqu'un pour les discipliner, mettre fin à leur arrogance et mettre un terme à leurs crimes incessants depuis l'établissement de leur entité et son expansion avec l'aide de l'Occident colonialiste et la trahison des dirigeants musulmans.

Il n'est plus nécessaire de faire des déclarations expliquant ce que sa vision politique est devenue, plus claire que le soleil en plein jour, et ce qui se passe sur le terrain en direct avec les attaques de l'entité juive en Palestine et la menace d'occuper des parties des pays musulmans autour de la Palestine, y compris la Jordanie, l'Égypte et la Syrie, et les déclarations de ses dirigeants criminels, est une menace sérieuse qui ne doit pas être prise comme des allégations absurdes adoptées par les extrémistes de son gouvernement et reflétant sa situation difficile, comme l'indique la déclaration du ministère jordanien des Affaires étrangères, qui s'est contenté, comme d'habitude, de condamner ces déclarations, comme l'ont fait certains pays arabes comme le Qatar, l'Égypte et l'Arabie saoudite.

Les menaces de l'entité juive, voire la guerre de génocide qu'elle commet à Gaza, l'annexion de la Cisjordanie et ses intentions d'expansion, sont adressées aux dirigeants de Jordanie, d'Égypte, d'Arabie saoudite, de Syrie et du Liban, comme elles le sont aux peuples de ces pays ; quant aux dirigeants, la nation a connu leurs réactions maximales, qui sont la condamnation, l'indignation et l'appel au système international, et l'alignement sur les accords américains pour la région malgré la participation de l'Amérique et de l'Europe à la guerre de l'entité juive contre le peuple de Palestine, et ils n'ont d'autre choix que de leur obéir, et ils sont plus impuissants qu'il n'en faut pour faire boire une gorgée d'eau à un enfant à Gaza sans la permission des juifs.

Quant aux peuples, ils ressentent le danger et les menaces des juifs comme réelles et non comme des illusions absurdes, comme le prétendent les ministères des Affaires étrangères jordanien et arabe, pour se soustraire à la réponse réelle et pratique à ces menaces, et ils voient la vérité brutale de cette entité à Gaza, il n'est donc pas permis à ces peuples, en particulier aux personnes de force et de protection en leur sein, et notamment aux armées, de ne pas avoir leur mot à dire dans la réponse aux menaces de l'entité juive, car le principe des armées, comme le prétendent leurs chefs d'état-major, est de protéger la souveraineté de leurs pays, surtout lorsqu'ils voient leurs dirigeants comploter avec leurs ennemis qui menacent leurs pays d'occupation, voire ils auraient dû soutenir leurs frères à Gaza depuis 22 mois, car les musulmans sont une seule nation en dehors des autres, que les frontières ne séparent pas et que la multiplicité des dirigeants ne divise pas.

Les discours populaires des mouvements et des tribus en réponse aux menaces de l'entité juive, restent ce qui reste l'écho de leurs discours, puis disparaissent rapidement, surtout lorsqu'ils s'alignent sur les réponses de condamnation vides du ministère des Affaires étrangères et le soutien du régime si l'on ne prend pas en main dans une action pratique qui n'attend pas l'ennemi dans son propre pays, mais se déplace pour l'éliminer et éliminer ceux qui se mettent entre lui et eux, Dieu Tout-Puissant a dit : ﴿Et si tu crains la trahison d'un peuple, rejette [son pacte] vers lui de manière équitable. Dieu n'aime pas les traîtres.﴾ et le minimum de celui qui prétend être à l'affût de l'entité juive et de ses menaces est de prendre en main le régime en annulant le traité de Wadi Araba de trahison, et de couper toutes les relations et tous les accords avec lui, sinon c'est une trahison envers Dieu, le Messager et les musulmans, cependant, la solution aux problèmes des musulmans reste l'établissement de leur État islamique sur le modèle de la prophétie, non seulement pour reprendre la vie islamique, mais aussi pour éliminer les colonisateurs et leurs alliés.

﴿Ô vous qui croyez, ne prenez pas de confidents en dehors de vous-mêmes, ils ne manqueront pas de vous corrompre, ils souhaitent votre malheur. La haine a déjà été manifestée par leurs bouches, et ce que leurs cœurs cachent est plus grand. Nous vous avons exposé les signes, si vous raisonnez.

Le bureau des médias du Hizb ut-Tahrir

Dans l'État de Jordanie

Le radar : celui qui se plaint pacifiquement est puni, et celui qui porte les armes, tue et viole les sanctuaires se voit partager le pouvoir et la richesse !

الرادار شعار

14-08-2025

Le radar : celui qui se plaint pacifiquement est puni, et celui qui porte les armes, tue et viole les sanctuaires se voit partager le pouvoir et la richesse !

Par l'enseignante/Ghada Abdeljabbar (Oum Awab)

Des élèves des écoles primaires de la ville de Karima, dans l'État du Nord, ont organisé la semaine dernière un sit-in pacifique pour protester contre les coupures de courant qui durent depuis plusieurs mois, pendant un été caniculaire. Suite à cela, le service de renseignement général de Karima, dans la localité de Merowe, au nord du Soudan, a convoqué lundi des enseignantes après leur participation au sit-in pour protester contre les coupures de courant qui durent depuis près de 5 mois dans la région. La directrice de l'école Obeid Allah Hammad, Aïcha Awad, a déclaré à Soudan Tribune que "le service de renseignement général l'a convoquée, ainsi que six autres enseignantes". Elle a ajouté que la direction de l'éducation de l'unité de Karima a émis une décision de la transférer, ainsi que la directrice adjointe de l'école, Machaer Mohamed Ali, vers d'autres écoles situées à de grandes distances de l'unité, en raison de leur participation à ce sit-in pacifique. Elle a précisé que l'école où elle a été transférée, ainsi que la directrice adjointe, nécessite 5 000 livres soudanaises par jour pour le transport, alors que son salaire mensuel est de 140 000 livres soudanaises. (Soudan Tribune, 11/08/2025)

Commentaire:


Celui qui se plaint pacifiquement en se tenant devant le bureau du responsable avec respect, en levant des pancartes, en réclamant les nécessités les plus élémentaires d'une vie digne, est considéré comme une menace pour la sécurité, il est convoqué, interrogé et puni au-delà de ses capacités. Quant à celui qui porte les armes et conspire avec l'étranger, tue, viole les sanctuaires et prétend vouloir mettre fin à la marginalisation, ce criminel est honoré, nommé ministre et reçoit des parts et des quotas de pouvoir et de richesse ! N'y a-t-il pas parmi vous un homme raisonnable ?! Comment jugez-vous ?! Quel déséquilibre dans ces balances, et quelles normes de justice sont adoptées par ceux qui se sont assis sur les sièges du pouvoir à l'insu du temps ?


Ceux-là n'ont rien à voir avec le pouvoir, et ils pensent que chaque cri est dirigé contre eux. Ils pensent que l'intimidation des sujets est la meilleure façon de pérenniser leur règne !


Le Soudan, depuis le départ de l'armée anglaise, est gouverné par un seul système à deux visages : le système est le capitalisme, et les visages sont la démocratie et la dictature. Aucun des deux visages n'a atteint ce qu'a atteint l'islam, qui permet à tous les sujets, musulmans et non-musulmans, de se plaindre de la mauvaise gestion, et permet même au non-musulman de se plaindre de la mauvaise application des lois de l'islam à son encontre. Les sujets doivent tenir le dirigeant responsable de ses manquements, et ils doivent également créer des partis basés sur l'islam pour tenir le dirigeant responsable. Où sont ces personnes influentes, qui gèrent les affaires des sujets avec la mentalité d'espions qui sont hostiles aux gens, par rapport à la parole d'Al-Farouq, que Dieu l'agrée : (Que Dieu bénisse celui qui me révèle mes défauts) ?


Et je conclus par l'histoire du calife des musulmans, Muawiya, afin que ceux qui punissent les enseignantes pour leurs plaintes sachent comment le calife des musulmans considère ses sujets et comment il veut qu'ils soient des hommes, car la force de la société est la force de l'État, et sa faiblesse et sa peur sont la faiblesse de l'État, s'ils savaient ;


Un jour, un homme appelé Jariya bin Qudama Al-Saadi est entré chez Muawiya, qui était alors le commandeur des croyants, et Muawiya avait avec lui trois ministres de César de Rome. Muawiya lui a dit : "N'es-tu pas celui qui a soutenu Ali dans toutes ses positions ?" Jariya a répondu : "Laisse Ali tranquille, que Dieu honore son visage, nous n'avons pas détesté Ali depuis que nous l'avons aimé, ni ne l'avons trompé depuis que nous l'avons conseillé." Muawiya lui a dit : "Malheur à toi, Jariya, comme tu étais insignifiant pour ta famille pour t'avoir appelé Jariya..." Jariya lui a répondu : "C'est toi qui es insignifiant pour ta famille, eux qui t'ont appelé Muawiya, qui est la chienne qui a pris chaleur et a hurlé, et les chiens ont hurlé." Muawiya a crié : "Tais-toi, que tu n'aies pas de mère." Jariya a répondu : "C'est toi qui dois te taire, Muawiya, ma mère m'a mis au monde pour les épées avec lesquelles nous t'avons rencontré, et nous t'avons donné l'ouïe et l'obéissance pour que tu juges parmi nous selon ce que Dieu a révélé. Si tu es fidèle, nous te serons fidèles, et si tu refuses, nous avons laissé des hommes forts, et des armures tendues, qui ne te laisseront pas les opprimer ou les blesser." Muawiya lui a crié : "Que Dieu ne multiplie pas tes semblables." Jariya a dit : "Ô toi, dis quelque chose de bien, et prends soin de nous, car le pire des bergers est celui qui brise." Puis il est sorti en colère sans demander la permission.


Les trois ministres se sont tournés vers Muawiya, et l'un d'eux a dit : "Notre César n'est pas adressé par l'un de ses sujets à moins qu'il ne soit agenouillé, collant son front aux pieds de son trône, et si la voix du plus grand de ses proches s'élève, ou s'il insiste sur sa proximité, sa punition serait de le couper membre par membre ou de le brûler. Comment cet Arabe grossier avec son comportement grossier est-il venu te menacer, comme si sa tête était de ta tête ?" Muawiya a souri, puis a dit : "Je gouverne des hommes, qui ne craignent le blâme de personne dans la vérité, et tous les membres de mon peuple sont comme cet Arabe, il n'y a personne parmi eux qui se prosterne devant autre que Dieu, et il n'y a personne parmi eux qui se taise face à l'injustice, et je n'ai aucun mérite sur personne sauf par la piété, et j'ai offensé l'homme avec ma langue, et il s'est vengé de moi, et c'est moi qui ai commencé, et celui qui commence est plus injuste." Le plus grand des ministres romains a pleuré jusqu'à ce que sa barbe soit mouillée, alors Muawiya lui a demandé la raison de ses pleurs, et il a dit : "Nous pensions être égaux à vous en termes de force et de puissance avant aujourd'hui, mais maintenant que j'ai vu dans cette assemblée ce que j'ai vu, j'ai peur que vous n'étendiez un jour votre sultanat sur la capitale de notre royaume..."


Et ce jour est effectivement venu, Byzance s'est effondrée sous les coups des hommes, comme une toile d'araignée. Les musulmans redeviendront-ils des hommes, qui ne craignent le blâme de personne dans la vérité ?


Demain est proche pour celui qui l'attend, lorsque le règne de l'islam reviendra, la vie sera bouleversée et la terre brillera de la lumière de son Seigneur avec un califat bien guidé selon la voie de la prophétie.

Écrit pour la radio du Bureau des médias centraux du Hizb ut-Tahrir
Ghada Abdel Jabbar - État du Soudan

Source : Le Radar