May 10, 2012

خبر وتعليق هل هذا ما أردتموه يا مسلمون من ثوراتكم: بأن يمنع تأسيس الأحزاب على أساس الإسلام، وأن يمنع إقامة النظام على هذا الأساس؟!


في 24/4/2012 أعلن النظام في ليبيا بعد الثورة على لسان عضو اللجنة القانونية بالمجلس الانتقالي مصطفى لندي قانونا لتأسيس الأحزاب السياسية يحظر فيه إقامة أحزاب على أساس ديني أو جهوي أو قبلي قائلا: "إن الشرط الأساسي هو ألا تبنى الأحزاب والكيانات السياسية على أساس جهوي أو قبلي أو ديني، وألا تكون امتدادا لأية أحزاب من خارج البلد..". وبعد ثلاثة أيام أعلن عن تأجيل صدور هذا القانون.


التعليق: نريد أن نلفت الانتباه في هذا التعليق إلى النقاط التالية:


1. إن هذا القانون يوجّه ليبيا نحو النظام العلماني، وإذا ما أُقرّ فإنه يثبت أن النظام القائم هو علماني. حيث يمنع أن يقوم الأمر على أساس الدين. فأهل ليبيا يدينون بدين الإسلام الحنيف. فيمنع هذا القانون أهل البلد المسلمين من أن يمارسوا العمل السياسي على أساس دينهم. ويكون عملهم السياسي على أساس غير دينهم الإسلام، أي حسب قوانين الكفر. وذلك ما كان على عهد الطاغية الهالك القذافي حيث كان يحظر العمل السياسي على أساس الدين بصورة أخرى حيث كان يمنع العمل الحزبي، وكان ينزل أقصى العقوبات من سجن وقتل وتعذيب في حق الذين يعملون في حزب سياسي مؤسَّس على أساس الدين، أي على أساس الإسلام، فأعدم العديد من المنتسبين لهذه الأحزاب، وخاصة شباب حزب التحرير، وهذا القانون لنظام ما بعد القذافي يساوي قانون الطاغية الهالك، إلا أنه أسوأ منه بحيث يسمح للعمل الحزبي على غير أساس الدين الإسلامي فيعطي الفرصة لنشر الأفكار غير الإسلامية بين أهل البلد المسلمين. فإنه يُشتمّ من هذا النظام رائحة تشبه نظام ذاك الطاغية وهو في بداية تكوينه إلى أن يظهر ويقوى فسوف ينزل العقوبات فيمن يمارس النشاط السياسي على أساس الإسلام. والقذافي منع العمل الحزبي على أساس الدين بعد أكثر من ثلاث سنوات من انقلابه الذي قام به عام 1969. ولكن النظام الجديد يريد أن يكون أشد من النظام البائد تطرفا في عدائه للعمل السياسي على أساس الدين الإسلامي!


2. هذا القانون يساوي بين الدين والعنعنات الجاهلية العفنة من جهوية وقبلية وعرقية. فالدين الإسلامي عقيدة ينبثق عنها نظام للحياة، يتضمن نظام الحكم والاقتصاد والتعليم والنظام الاجتماعي ونظام العقوبات والسياسة الخارجية؛ فيعالج كافة مشاكل الإنسان ويرعى شؤونه الدنيوية والأخروية. فكيف يساوَى بينه وبين النعرات والعنعنات الجاهلية، وهي التي يحرمها الدين الإسلامي ويحاربها حربا لا هوادة فيها؟! والإسلام قيادة فكرية ناجحة نجاحا منقطع النظير لا يميز بين الناس ويقودهم بالفكر، فقد دمج كافة القوميات والأعراق والقبائل في بوتقة الإسلام، بل صهرهم فيها، فأصبحوا بنعمة الله إخوانا في أمة واحدة حملت رسالة الهدى والحق للعالم كله. والإسلام لا يعرف الحدود التي رسمها المستعمر حتى يقال أنه يمنع إقامة أحزاب امتدادا لأحزاب من خارج البلد!


3. يلاحظ في كل البلاد العربية التي حصلت فيها الثورات أنه عندما تصدر الأنظمة الجديدة قوانين تتعلق بتأسيس الأحزاب السياسية فإنها أول ما تضع فيه حظر تأسيس الأحزاب على أساس الدين أي على أساس الإسلام؛ لأن هذه البلاد غالبية أهلها مسلمون. والنصارى حسب إحصاءات الغرب نزل تعدادهم في العالم العربي إلى 5%. وإن قيل أنهم سيؤسسون أحزابا سياسية على أساس ديني وهذا غير متصور لأن الدين النصراني لا يحوي نظاما للحياة فهو ليس بعقيدة روحية سياسية كالإسلام. بل المنتسبون للدين النصراني لا يسعهم إلا أن يؤسسوا أحزابا علمانية. فالحزب المسيحي الديمقراطي في ألمانيا حزب علماني ومن ينتسب له عليه أن يتبنى أفكاره العلمانية. ولا يحمل من النصرانية إلا الاسم. حتى إن النصرانية ليست من شروط العضوية فيه. فهو يوجه دعوته ودعايته لأبناء المسلمين القاطنين في البلاد لكسبهم لعضويته، وفيه بالفعل أشخاص من أبناء المسلمين انتسبوا له وتبنوا أفكاره وبرامجه. وعندما أعلن في مصر عن حظر تأسيس الأحزاب على أساس ديني رحب الأقباط بذلك. لأنهم سوف لا يمارسون السياسة على أساس دينهم بل سيؤسسون أحزابا علمانية يكون غالبية أعضائها من المسلمين. وهذا ما فعله نجيب سايروس الذي أصبح مليارديرا هو وغيره من عائلته على عهد الطاغية الساقط حسني مبارك الذي كان يمنع تأسيس الأحزاب على أساس الدين.


4. إن المفروض في البلاد الإسلامية ومنها العربية أن يكون تأسيس الأحزاب السياسية فيها على أساس العقيدة الإسلامية وأن تحصر أفكارها في الأفكار النابعة من هذه العقيدة، وأن تكون برامجها وأهدافها تبعا لهذه العقيدة، وأن يمنع تأسيس الأحزاب على غير الإسلام أو أن تكون لديها توجهات أو سمات أو أفكار غير إسلامية من علمانية ووطنية وقومية وجهوية وعرقية وقبلية وتعصبات مذهبية. فالغرب الذي كان يدين غالبية أهله بالدين النصراني فصل دينه عن حياته السياسية لأنه لا يتضمن نظاما للحياة، وقد اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله يشرعون لهم الدين ويتحالفون مع الملوك والأمراء، فكان نتيجة ذلك أنْ ظهر الاستبداد الديني من رجال الكنيسة والاستبداد السياسي من الملوك والأمراء، فقامت ضدهم ثورات من قبل شعوبهم فأسقطتهم وأقامت النظام العلماني الديمقراطي. ولكن لم يظهر مثل ذلك في الإسلام ولا في تاريخ دولته العريقة التي امتد حكمها على ما يزيد 13 قرنا. فقد حرم الاستبداد الديني ولم يجعل العلماء مشرعين، بل هم مجتهدون يخطئون ويصيبون، فتقبل اجتهاداتهم وتُردّ، وجعل الربوبية لله الواحد الذي له الخلق والأمر. وحرم الاستبداد السياسي فكان الخلفاء يبايعون على شرط طاعة الله ورسوله في سياستهم، ويحاسبون على مدى طاعتهم تلك، وطاعة الناس لهم كانت مرتبطة بمدى طاعة الحكام لله ورسوله. فوجد العدل وساد الأمن والأمان وأُعطيت الحقوق لأهلها. وكانت هناك أحزاب إسلامية عديدة تمارس عملها، وإن ظهرت بعض الأحزاب ممن تحمل السلاح لخطأٍ في الفهم لديها.


5. الأصل في الأحزاب السياسية عدم حمل السلاح وعدم القيام بالأعمال المادية وتكتفي بالعمل السياسي والفكري البحت. وهذا ما طلبه الإسلام في دعوته لتأسيس الأحزاب بأن تدعو إلى الخير (الإسلام) وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتدعو إلى سبيل ربها بالحكمة والموعظة الحسنة وتجادل بالتي هي أحسن، وأن تدعو إلى الله على بصيرة، وأن لا تركن إلى الذين ظلموا ولا تشاركهم في الحكم ولا تسكت عنهم، فتقول الحق ولا تخشى في الله لومة لائم. فكان حزب الصحابة رضوان الله عليهم من هذا القبيل، وكذلك من تبعهم من التابعين وتابعي التابعين.


6. كلمة أخيرة نوجهها لأهلنا في ليبيا ولغيرهم من شعوبنا الإسلامية التي ثارت على الطغاة ونسأل: هل قمتم بثوراتكم على شخص القذافي أو على شخص حسني مبارك أو على شخص ابن علي أو على شخص علي صالح وعلى بعض المقربين من هؤلاء الأشخاص فقط وتركتم النظام الذي يجعل الحكام طغاة لطبيعته التي تخالف فطرة الإنسان التي تتوافق معها عقيدة الإسلام الروحية السياسية؟! وهل قبلتم بنظم هي امتداد للانظمة الساقطة تجعل قوانينها قوانين طاغوت ما أنزل الله بها من سلطان؟! أم أردتم إقامة نظام يزيل الظلم ويقيم العدل ويحق الحق ويزهق الباطل ويعيد الكرامة للإنسان التي كرمه الله بها؟! والمعلوم أنكم أردتم الأخيرة. فإذنْ كيف تقبلون بمنع إقامة الأحزاب على أساس الإسلام، بل كيف تقبلون بإقامة نظام على غير أساس الإسلام؟!

More from Actualités

Les déclarations de Netanyahou sur le "Grand Israël" sont une déclaration de guerre qui annule les traités, déclenche des armées, et tout le reste est une trahison.

Communiqué de presse

Les déclarations de Netanyahou sur le "Grand Israël" sont une déclaration de guerre

qui annule les traités, déclenche des armées, et tout le reste est une trahison

Voici le criminel de guerre Netanyahou qui l'annonce ouvertement et sans interprétation servant les dirigeants arabes défaillants et leurs porte-parole, en disant dans une interview avec la chaîne hébraïque i24 : "Je suis dans une mission générationnelle avec un mandat historique et spirituel, je crois fermement en la vision du Grand Israël, qui comprend la Palestine historique et des parties de la Jordanie et de l'Égypte". Il avait été précédé par le criminel Smotrich avec les mêmes déclarations, incluant des parties des pays arabes entourant la Palestine, dont la Jordanie. Dans le même contexte, l'ennemi numéro un de l'islam et des musulmans, le président américain Trump, lui a donné le feu vert pour l'expansion en disant qu'"Israël est cette petite tache par rapport à ces énormes masses terrestres, et je me suis demandé si elle pouvait obtenir plus de terres parce qu'elle est vraiment très petite".

Cette déclaration intervient après l'annonce par l'entité juive de son intention d'occuper la bande de Gaza après l'annonce par la Knesset de l'annexion de la Cisjordanie et de l'expansion de la construction de colonies, anéantissant ainsi la solution à deux États sur le terrain. De même, la déclaration de Smotrich aujourd'hui concernant le vaste plan de colonisation dans la zone "E1" et ses déclarations sur l'empêchement de la création d'un État palestinien, qui anéantissent tout espoir d'un État palestinien.

Ces déclarations équivalent donc à une déclaration de guerre, que cette entité monstrueuse n'aurait pas osé proférer si ses dirigeants avaient trouvé quelqu'un pour les discipliner, mettre fin à leur arrogance et mettre un terme à leurs crimes incessants depuis l'établissement de leur entité et son expansion avec l'aide de l'Occident colonialiste et la trahison des dirigeants musulmans.

Il n'est plus nécessaire de faire des déclarations expliquant ce que sa vision politique est devenue, plus claire que le soleil en plein jour, et ce qui se passe sur le terrain en direct avec les attaques de l'entité juive en Palestine et la menace d'occuper des parties des pays musulmans autour de la Palestine, y compris la Jordanie, l'Égypte et la Syrie, et les déclarations de ses dirigeants criminels, est une menace sérieuse qui ne doit pas être prise comme des allégations absurdes adoptées par les extrémistes de son gouvernement et reflétant sa situation difficile, comme l'indique la déclaration du ministère jordanien des Affaires étrangères, qui s'est contenté, comme d'habitude, de condamner ces déclarations, comme l'ont fait certains pays arabes comme le Qatar, l'Égypte et l'Arabie saoudite.

Les menaces de l'entité juive, voire la guerre de génocide qu'elle commet à Gaza, l'annexion de la Cisjordanie et ses intentions d'expansion, sont adressées aux dirigeants de Jordanie, d'Égypte, d'Arabie saoudite, de Syrie et du Liban, comme elles le sont aux peuples de ces pays ; quant aux dirigeants, la nation a connu leurs réactions maximales, qui sont la condamnation, l'indignation et l'appel au système international, et l'alignement sur les accords américains pour la région malgré la participation de l'Amérique et de l'Europe à la guerre de l'entité juive contre le peuple de Palestine, et ils n'ont d'autre choix que de leur obéir, et ils sont plus impuissants qu'il n'en faut pour faire boire une gorgée d'eau à un enfant à Gaza sans la permission des juifs.

Quant aux peuples, ils ressentent le danger et les menaces des juifs comme réelles et non comme des illusions absurdes, comme le prétendent les ministères des Affaires étrangères jordanien et arabe, pour se soustraire à la réponse réelle et pratique à ces menaces, et ils voient la vérité brutale de cette entité à Gaza, il n'est donc pas permis à ces peuples, en particulier aux personnes de force et de protection en leur sein, et notamment aux armées, de ne pas avoir leur mot à dire dans la réponse aux menaces de l'entité juive, car le principe des armées, comme le prétendent leurs chefs d'état-major, est de protéger la souveraineté de leurs pays, surtout lorsqu'ils voient leurs dirigeants comploter avec leurs ennemis qui menacent leurs pays d'occupation, voire ils auraient dû soutenir leurs frères à Gaza depuis 22 mois, car les musulmans sont une seule nation en dehors des autres, que les frontières ne séparent pas et que la multiplicité des dirigeants ne divise pas.

Les discours populaires des mouvements et des tribus en réponse aux menaces de l'entité juive, restent ce qui reste l'écho de leurs discours, puis disparaissent rapidement, surtout lorsqu'ils s'alignent sur les réponses de condamnation vides du ministère des Affaires étrangères et le soutien du régime si l'on ne prend pas en main dans une action pratique qui n'attend pas l'ennemi dans son propre pays, mais se déplace pour l'éliminer et éliminer ceux qui se mettent entre lui et eux, Dieu Tout-Puissant a dit : ﴿Et si tu crains la trahison d'un peuple, rejette [son pacte] vers lui de manière équitable. Dieu n'aime pas les traîtres.﴾ et le minimum de celui qui prétend être à l'affût de l'entité juive et de ses menaces est de prendre en main le régime en annulant le traité de Wadi Araba de trahison, et de couper toutes les relations et tous les accords avec lui, sinon c'est une trahison envers Dieu, le Messager et les musulmans, cependant, la solution aux problèmes des musulmans reste l'établissement de leur État islamique sur le modèle de la prophétie, non seulement pour reprendre la vie islamique, mais aussi pour éliminer les colonisateurs et leurs alliés.

﴿Ô vous qui croyez, ne prenez pas de confidents en dehors de vous-mêmes, ils ne manqueront pas de vous corrompre, ils souhaitent votre malheur. La haine a déjà été manifestée par leurs bouches, et ce que leurs cœurs cachent est plus grand. Nous vous avons exposé les signes, si vous raisonnez.

Le bureau des médias du Hizb ut-Tahrir

Dans l'État de Jordanie

Le radar : celui qui se plaint pacifiquement est puni, et celui qui porte les armes, tue et viole les sanctuaires se voit partager le pouvoir et la richesse !

الرادار شعار

14-08-2025

Le radar : celui qui se plaint pacifiquement est puni, et celui qui porte les armes, tue et viole les sanctuaires se voit partager le pouvoir et la richesse !

Par l'enseignante/Ghada Abdeljabbar (Oum Awab)

Des élèves des écoles primaires de la ville de Karima, dans l'État du Nord, ont organisé la semaine dernière un sit-in pacifique pour protester contre les coupures de courant qui durent depuis plusieurs mois, pendant un été caniculaire. Suite à cela, le service de renseignement général de Karima, dans la localité de Merowe, au nord du Soudan, a convoqué lundi des enseignantes après leur participation au sit-in pour protester contre les coupures de courant qui durent depuis près de 5 mois dans la région. La directrice de l'école Obeid Allah Hammad, Aïcha Awad, a déclaré à Soudan Tribune que "le service de renseignement général l'a convoquée, ainsi que six autres enseignantes". Elle a ajouté que la direction de l'éducation de l'unité de Karima a émis une décision de la transférer, ainsi que la directrice adjointe de l'école, Machaer Mohamed Ali, vers d'autres écoles situées à de grandes distances de l'unité, en raison de leur participation à ce sit-in pacifique. Elle a précisé que l'école où elle a été transférée, ainsi que la directrice adjointe, nécessite 5 000 livres soudanaises par jour pour le transport, alors que son salaire mensuel est de 140 000 livres soudanaises. (Soudan Tribune, 11/08/2025)

Commentaire:


Celui qui se plaint pacifiquement en se tenant devant le bureau du responsable avec respect, en levant des pancartes, en réclamant les nécessités les plus élémentaires d'une vie digne, est considéré comme une menace pour la sécurité, il est convoqué, interrogé et puni au-delà de ses capacités. Quant à celui qui porte les armes et conspire avec l'étranger, tue, viole les sanctuaires et prétend vouloir mettre fin à la marginalisation, ce criminel est honoré, nommé ministre et reçoit des parts et des quotas de pouvoir et de richesse ! N'y a-t-il pas parmi vous un homme raisonnable ?! Comment jugez-vous ?! Quel déséquilibre dans ces balances, et quelles normes de justice sont adoptées par ceux qui se sont assis sur les sièges du pouvoir à l'insu du temps ?


Ceux-là n'ont rien à voir avec le pouvoir, et ils pensent que chaque cri est dirigé contre eux. Ils pensent que l'intimidation des sujets est la meilleure façon de pérenniser leur règne !


Le Soudan, depuis le départ de l'armée anglaise, est gouverné par un seul système à deux visages : le système est le capitalisme, et les visages sont la démocratie et la dictature. Aucun des deux visages n'a atteint ce qu'a atteint l'islam, qui permet à tous les sujets, musulmans et non-musulmans, de se plaindre de la mauvaise gestion, et permet même au non-musulman de se plaindre de la mauvaise application des lois de l'islam à son encontre. Les sujets doivent tenir le dirigeant responsable de ses manquements, et ils doivent également créer des partis basés sur l'islam pour tenir le dirigeant responsable. Où sont ces personnes influentes, qui gèrent les affaires des sujets avec la mentalité d'espions qui sont hostiles aux gens, par rapport à la parole d'Al-Farouq, que Dieu l'agrée : (Que Dieu bénisse celui qui me révèle mes défauts) ?


Et je conclus par l'histoire du calife des musulmans, Muawiya, afin que ceux qui punissent les enseignantes pour leurs plaintes sachent comment le calife des musulmans considère ses sujets et comment il veut qu'ils soient des hommes, car la force de la société est la force de l'État, et sa faiblesse et sa peur sont la faiblesse de l'État, s'ils savaient ;


Un jour, un homme appelé Jariya bin Qudama Al-Saadi est entré chez Muawiya, qui était alors le commandeur des croyants, et Muawiya avait avec lui trois ministres de César de Rome. Muawiya lui a dit : "N'es-tu pas celui qui a soutenu Ali dans toutes ses positions ?" Jariya a répondu : "Laisse Ali tranquille, que Dieu honore son visage, nous n'avons pas détesté Ali depuis que nous l'avons aimé, ni ne l'avons trompé depuis que nous l'avons conseillé." Muawiya lui a dit : "Malheur à toi, Jariya, comme tu étais insignifiant pour ta famille pour t'avoir appelé Jariya..." Jariya lui a répondu : "C'est toi qui es insignifiant pour ta famille, eux qui t'ont appelé Muawiya, qui est la chienne qui a pris chaleur et a hurlé, et les chiens ont hurlé." Muawiya a crié : "Tais-toi, que tu n'aies pas de mère." Jariya a répondu : "C'est toi qui dois te taire, Muawiya, ma mère m'a mis au monde pour les épées avec lesquelles nous t'avons rencontré, et nous t'avons donné l'ouïe et l'obéissance pour que tu juges parmi nous selon ce que Dieu a révélé. Si tu es fidèle, nous te serons fidèles, et si tu refuses, nous avons laissé des hommes forts, et des armures tendues, qui ne te laisseront pas les opprimer ou les blesser." Muawiya lui a crié : "Que Dieu ne multiplie pas tes semblables." Jariya a dit : "Ô toi, dis quelque chose de bien, et prends soin de nous, car le pire des bergers est celui qui brise." Puis il est sorti en colère sans demander la permission.


Les trois ministres se sont tournés vers Muawiya, et l'un d'eux a dit : "Notre César n'est pas adressé par l'un de ses sujets à moins qu'il ne soit agenouillé, collant son front aux pieds de son trône, et si la voix du plus grand de ses proches s'élève, ou s'il insiste sur sa proximité, sa punition serait de le couper membre par membre ou de le brûler. Comment cet Arabe grossier avec son comportement grossier est-il venu te menacer, comme si sa tête était de ta tête ?" Muawiya a souri, puis a dit : "Je gouverne des hommes, qui ne craignent le blâme de personne dans la vérité, et tous les membres de mon peuple sont comme cet Arabe, il n'y a personne parmi eux qui se prosterne devant autre que Dieu, et il n'y a personne parmi eux qui se taise face à l'injustice, et je n'ai aucun mérite sur personne sauf par la piété, et j'ai offensé l'homme avec ma langue, et il s'est vengé de moi, et c'est moi qui ai commencé, et celui qui commence est plus injuste." Le plus grand des ministres romains a pleuré jusqu'à ce que sa barbe soit mouillée, alors Muawiya lui a demandé la raison de ses pleurs, et il a dit : "Nous pensions être égaux à vous en termes de force et de puissance avant aujourd'hui, mais maintenant que j'ai vu dans cette assemblée ce que j'ai vu, j'ai peur que vous n'étendiez un jour votre sultanat sur la capitale de notre royaume..."


Et ce jour est effectivement venu, Byzance s'est effondrée sous les coups des hommes, comme une toile d'araignée. Les musulmans redeviendront-ils des hommes, qui ne craignent le blâme de personne dans la vérité ?


Demain est proche pour celui qui l'attend, lorsque le règne de l'islam reviendra, la vie sera bouleversée et la terre brillera de la lumière de son Seigneur avec un califat bien guidé selon la voie de la prophétie.

Écrit pour la radio du Bureau des médias centraux du Hizb ut-Tahrir
Ghada Abdel Jabbar - État du Soudan

Source : Le Radar