Sudan
ولاية السودان: منتدى قضايا الأمة "الحكومة الانتقالية بين الكفاءة ورجل الدولة"
ولاية السودان: منتدى قضايا الأمة "الحكومة الانتقالية بين الكفاءة ورجل الدولة"

امتلأت قاعة منتدى قضايا الأمة الدوري الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان، بالحضور من السياسيين والإعلاميين والمهتمين بالشأن العام، وقد جاء المنتدى لشهر أيلول/سبتمبر 2019م بعنوان: (الحكومة الانتقالية بين الكفاءة ورجل الدولة)

0:00 0:00
Speed:
September 14, 2019

ولاية السودان: منتدى قضايا الأمة "الحكومة الانتقالية بين الكفاءة ورجل الدولة"

ولاية السودان: منتدى قضايا الأمة

"الحكومة الانتقالية بين الكفاءة ورجل الدولة"

امتلأت قاعة منتدى قضايا الأمة الدوري الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان، بالحضور من السياسيين والإعلاميين والمهتمين بالشأن العام، وقد جاء المنتدى لشهر أيلول/سبتمبر 2019م بعنوان: (الحكومة الانتقالية بين الكفاءة ورجل الدولة) تحدث فيه:

1/ الأستاذ/ إبراهيم عثمان أبو خليل – الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

2/ الأستاذ/ ناصر رضا – رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير/ ولاية السودان

بدأ الحديث الأستاذ/ ناصر رضا بتعريفه لكلمة تكنوقراط بأنها كلمة يونانية، وهي تعني حكومة التقنيين وقال: هي فكرة موجودة في كثير من بلاد المسلمين؛ تونس والعراق والسودان...إلخ

تم الترويج لهذه اللفظة في كل المناطق التي فيها توترات، ويتم تعليق الحل بحكومة تكنوقراط..

والذي يراد من حكومة التكنوقراط أي حكم الخبراء غير المنتخبين، ويسمونها حكومة كفاءات، وحسب المعيار الدولي لهذه الكلمة، أي أنهم يراعون المصلحة العليا للبلاد، وليس مصالح الجهوية ولا المناطقية، وهذا هو المعيار الدولي الذي تم الترويج له لحكومة الكفاءات، فالذي جرى في تعيين حكومة حمدوك والملاحظ أنه فارق المعايير الدولية لتعيين حكومة الكفاءات أي أنها الأصل أن تراعي المصلحة العليا للبلد المعين، بعيداً عن المحاصصات؛ الجهة أو على أساس الجنس والنوع (النساء) أو حزبية، وهذه كلها خالفها رئيس الوزراء (حمدوك) الذي قال إنه راعى المحاصصات المناطقية والجهوية والنوعية، وعطل وزارتين ليجد كفاءات من مناطق الشرق والنيل الأزرق...

وقال الأستاذ ناصر: وقد ركز حمدوك على موضوع النوع (الذكور والإناث)، وتساءل أبو رضا عن قضايا البلاد هل تحل بأشخاص ذوي خلفية مناطقية أو جهوية أو على أساس النوع؟ وهل هذا يسهم في حل المشاكل أم أنه واحد من المشاكل؟ وبيَّن أن هذه المحاصصات نفسها هي التي مارسها النظام السابق، والتي فتحت على البلاد جميع الأزمات والصراعات، بل وفتح حمدوك الباب لتعيين وزراء دولة ليغطي المناطق الأخرى، مما يفتح الباب واسعاً أمام الترضيات والمحاصصات أس الداء والبلاء، أي ما زلنا في الخلل نفسه والمشاكل التي تفتح الباب لمزيد من الصراعات والمنافسات للحصول على المناصب لأصحاب المناطق والجهات وحتى الصراع في النوع بين النساء والرجال..!

وقال إنه يجب لفت الانتباه إلى أمر وهو أن حكومة الكفاءات لن تخرج البلاد من الورطة التي هي فيها، فهي كذبة، فليس بالضرورة أن يكون الحائز على الشهادات العلمية العالية أو الخبرة فقط في المجال المعين، هو من سيخرج البلاد من الأزمات، فليس صاحب الشهادات فقط هو الشخص الذي يصلح لتولي مناصب قيادية، لأن الأمر يتعلق بأكثر من المعرفة العلمية أو التقنية، فالسياسة تحتاج إلى رجل سياسي من الدرجة الأولى، عنده الإحساس بالمسؤولية، والكفاية على إدارة شؤون المصلحة، وهذه الكفاءة قد تكون بجزء من العلوم وليس بكل المجالات ناهيك عن حكومة ودولة ورعاية شؤون البشر.. لذلك نحتاج إلى رجل دولة ينطلق من رؤى سياسية، وله حس عالٍ بالرعوية تجاه الناس...

- كلمة الأستاذ ناصر رضا -


المتحدث الثاني الأستاذ/ إبراهيم عثمان أبو خليل الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان: بيَّن أن رجل الدولة في الإسلام هو السياسي المبدع؛ الذي يستطيع أن يحل المشاكل التي تعترضه، هو رجل الدولة؛ الذي ينظر إلى القضايا بنظرة الإسلام. وقال أبو خليل: إن الدولة في الإسلام مهمتها هي رعاية شؤون الناس، وليس كما تقول الأنظمة الوضعية المتحكمة في السودان أن مهمتها (حماية الحريات)، فهو كذب وتضليل للناس، إذ إن مهمة دولة الإسلام (الخلافة الراشدة على منهاج النبوة) هي رعاية شؤون الناس، وإشباع الحاجات الأساسية لهم، وإشباع حاجات الجماعة؛ التطبيب، والتعليم، والأمن لجميع الرعايا. ورجل الدولة الذي يكون في الحكم يكون قادراً على حل المشاكل. وضرب أبو خليل مثلا بالعمرين؛ وقال: إن عمر بن الخطاب عندما واجهته المجاعة في المدينة كان هناك غلاء في أسعار المواد الموجودة، غلت أسعارها لأنها أصبحت قليلة، لشح الأمطار، فلم يفكر الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، مثل الأنظمة الوضعية، وإنما فكر بعقلية السياسي على أساس الإسلام، «الإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، فاتصل بولاته في مصر وفي الشام، أن يغيثوا المدينة، وقد أرسل والي مصر قافلة، ووالي الشام كذلك، ولما سمع التجار ذلك أنزلوا الأسعار دون قهر من الدولة ولم تفرض عليهم الدولة لا ضرائب ولا جبايات، هذا نموذج للعقلية التي يفكر بها رجل الدولة في الإسلام... أما الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز، فإنه لما جاء إلى الحكم كانت هناك ضائقة اقتصادية، فبدأ بنفسه فأخذ كل أمواله ومال زوجته، وأدخلها بيت مال المسلمين، ثم أخذ أموال المسؤولين من بني عمومته بني أمية، وأعطى المال للمزارعين، فشقوا الترع، وحرثوا الأرض وزرعوها، وفاض الناتج حتى لم يجدوا من يأخذ الزكاة، ونثر الحب على رؤوس الجبال ليأكل منه الطير..

وقال إن هذين النموذجين يبينان عقلية الحاكم في الإسلام، وأن الحاكم في الإسلام خادم للأمة وليس سيداً عليها، وأن الحكم في الإسلام ليس مغنماً، كما هو الحال في الأنظمة الوضعية التي ترى أن الحكم مغنم وكيكة، وهذا ما عبر عنه البشير، في تنصيب نائبه سابقاً عندما قال: (الكيكة صغيرة والأيادي كثيرة)! وبيَّن أبو خليل أن الإسلام يعتبر الحكم مسؤولية وأمانة، كما قال النبي e: «وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلاَّ مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا». وهذا الذي تحتاجه البلاد للخروج من الأزمات التي هي فيها بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تعد رجال الدولة السياسيين ليقودوا الأمة بالإسلام، فيعالجوا مشاكلها بأحكام الإسلام وتشريعاته.

- كلمة الأستاذ إبراهيم عثمان (أبو خليل) -


شارك عدد من الحضور الكرام بالأسئلة والتعقيبات، منهم الأستاذ محمد حامد تورين رئيس حزب قوى السودان المتحدة، والأستاذ فضل السيد شعيب رئيس حزب الحقيقة الفدرالي، والأستاذ محمد مبروك الإعلامي والكاتب الصحفي، والأستاذ علي داوود الإعلامي والكاتب الصحفي، والأستاذ الرشيد أحمد محمد الإعلامي والكاتب الصحفي، وغيرهم...

- الفقرة التفاعلية (1) -


- الفقرة التفاعلية (2) -


في الختام أجاب المتحدثان عن الأسئلة والتعقيبات، ثم ختم مقدم المنتدى المهندس/ أحمد جعفر شاكراً الجميع على الحضور والمشاركة وحسن الاستماع.

مندوب المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

في ولاية السودان

More from null

Wilayat Soudan : Sermon du vendredi "En commémoration de sa naissance ﷺ, son État doit être établi !"

Wilayat Soudan : Sermon du vendredi "En commémoration de sa naissance ﷺ, son État doit être établi !"

Sermon du vendredi par l'enseignant Muhammad Jami (Abu Ayman)

Assistant du porte-parole officiel du Hizb ut-Tahrir dans la Wilayat du Soudan

Vendredi, 06 Rabia al-Awal 1447H correspondant au 29 août 2025

sudan

Pour plus de détails, veuillez visiter les sites Web du Hizb ut-Tahrir / Wilayat Soudan :

Site officiel du Hizb ut-Tahrir / Wilayat Soudan

Chaîne Dailymotion du Hizb ut-Tahrir / Wilayat Soudan

sudan

État du Soudan : Le salon politique "Les accords d'Abraham sont une trahison de la nation et un empowerment de l'entité juive !"

État du Soudan : Le salon politique "Les accords d'Abraham sont une trahison de la nation et un empowerment de l'entité juive !"

Discours de l'avocat Maître Hatem Jaafar

Membre du conseil du parti Hizb ut-Tahrir dans l'État du Soudan

Samedi, 29 Safar al-Khair 1447 AH correspondant au 23 août 2025 AD

sudan

Pour plus de détails, veuillez visiter les sites Web de Hizb ut-Tahrir / État du Soudan :

Site officiel de Hizb ut-Tahrir / État du Soudan

Page Facebook de Hizb ut-Tahrir / État du Soudan

Chaîne YouTube de Hizb ut-Tahrir / État du Soudan

sudan

More from this region Sudan

All news