آخر المستجدات على الساحتين الليبية والسودانية
April 18, 2019

آخر المستجدات على الساحتين الليبية والسودانية


أجوبة أسئلة


آخر المستجدات على الساحتين الليبية والسودانية


السؤال الأول: قام حفتر بهجوم مفاجئ على غرب ليبيا وهو مستمر فيه... مع أن الجبهة كانت شبه هادئة بينه وبين السراج، فما الذي استجد حتى يبدأ هذا الهجوم وبخاصة وأن حكومة السراج في الغرب الليبي هي المعترف بها دولياً؟ وما نتيجة هذا الهجوم؟ وشكراً.


الجواب:


1- إنه يمكن فهم الجواب مما جاء فيما أصدرناه في 2019/2/20 أي قبل بدء هجوم حفتر بنحو 40 يوماً وفيه أعطينا صورة واضحة عن مجريات الأمور في ليبيا، وسأذكر لك بعض ما جاء فيه:


[أولاً: بعد أن سيطر حفتر عميل أمريكا على مدينة بنغازي فقد أصبح يسيطر على الشرق الليبي، وبحسمه الصراع لصالحه في مدينة درنة منتصف 2018 فقد أحكم حفتر قبضته على شرق ليبيا تماماً، وبانتقال المعارك إلى منطقة الهلال النفطي فقد زادت سخونة الصراع في ليبيا بين عملاء أمريكا بقيادة حفتر وعملاء الأوروبيين بقيادة السراج في طرابلس، وبتمكنه من بسط السيطرة على الهلال النفطي فإن كفته العسكرية قد باتت ترجح على حكومة السراج. لكن قوته العسكرية المدعومة من عميل أمريكا السيسي ليست حاسمة تماماً لتُمكِّنه من أخذ غرب ليبيا، حيث تصده الدول الأوروبية نفسها عن غرب ليبيا، وكذلك قرب تلك المنطقة من الجزائر الموالية للأوروبيين. وهذا الخوف من الجزائر وتدخلها ظاهر غير خفي في تصريحات حفتر (تبرأ وزير الخارجية الليبي طاهر سيالة الاثنين من "التصريحات غير المسؤولة" للمشير خليفة حفتر والتي هدد فيها بـ"نقل الحرب الليبية إلى الجزائر في لحظات..." وكان حفتر قد أعلن أن الجزائر "تستغل الأوضاع الأمنية في ليبيا" وأن "جنودا جزائريين تجاوزوا الحدود الليبية... فرانس 24 في 2018/9/10).


ثانياً: وهذا الواقع من دعم مصر السيسي ومن ورائها أمريكا لحفتر والذي جعله يسيطر على شرق ليبيا ومنطقة الهلال النفطي، والواقع المقابل الذي تمثله حكومة السراج واستعداد الجزائر للدفاع عنها بحكم القرب الجغرافي، والأوروبيون الذين يقفون خلفها... هذا الواقع والواقع المقابل أوجد نوعاً من التعادل وإن كانت الكفة العسكرية تتجه للميل نحو حفتر بسبب الدعم الأمريكي الكبير الذي يتناسب مع رؤيتها للحل في ليبيا، أي فتح المفاوضات بعد أن يصبح وضع حفتر حاسماً أو شبه حاسم. لكن ومن زاوية الوسط السياسي فإن الكفة لا تزال تميل لصالح السراج، فالنفوذ الأوروبي يضمن له السيطرة على طرابلس العاصمة، وما فيها من ثقل للوسط السياسي التابع لأوروبا. وبهذا فلا يستطيع حفتر التقدم وأخذ العاصمة ولا يستطيع فتح المفاوضات الجدية مع حكومة السراج ليظهرا كطرفين متساويين... وهذان المأزقان لطرفي الصراع في ليبيا قد أوجدا حالة من الجمود لا تمكن أياً من الطرفين من الحسم، لذلك كان الانتقال بالمعارك إلى جنوب ليبيا يُشكِّل مخرجاً لحفتر حتى يتمكن من زيادة رقعة سيطرته العسكرية ومن ثم يجري الحل بتأثير أمريكي أقوى من تأثير أوروبا. وهذا ما كان، فـ(أطلقت قوات المشير خليفة حفتر الأربعاء عملية عسكرية واسعة في جنوب البلاد بهدف "تطهيرها" من الجماعات المسلحة... بحسب ما أعلن متحدث باسم الجيش الوطني الليبي... فرانس 24، 2019/1/17)


والخلاصة هي أن حفتر وبالدعم العسكري الكبير الذي توفره أمريكا له، خاصة عبر مصر، فإنه قد تمكن من شق ليبيا إلى شطرين، سيطر بالكامل على الشق الشرقي، وسيطر على الهلال النفطي عصب اقتصاد ليبيا، وتمكن من إحداث اختراق في الشق الغربي، وها هي توجهه إلى الجنوب لمزيد من السيطرة العسكرية والاقتصادية. وهكذا فإنه في ظل حالة من الجمود الناتج عن استعصاء غرب ليبيا بسبب الخوف من الجزائر والدعم الأوروبي الكبير لحكومة السراج، فإن أمريكا تدفع حفتر لتحقيق أهداف أخرى لها، تزيد بها من إرهاق الدول الأوروبية في مسألة الهجرة، وتهاجم من زاوية أخرى النفوذ الفرنسي في الدول المجاورة بدءاً من تشاد...] انتهى الاقتباس


ويبدو أن حفتر استغل أحداث الجزائر وانشغال الجيش الجزائري بها فقام بهجومه على الغرب الليبي، وبدأ الهجوم في 2019/4/4 أي بعد قمة الأزمة باستقالة بوتفليقة بيومين! وهذا مكَّنه من التقدم نحو طرابلس بشكل لافت للنظر...


2- أما ما هي نتيجة هذا الهجوم فليس من المتوقع أن يحسم حفتر هذا الأمر بالاستيلاء على طرابلس لسببين:


الأول أن الذي كان يقف في وجه حفتر هما أوروبا والجزائر... أما الجزائر فهي مشغولة حالياً بظروفها المحلية، وأما أوروبا فهي لا زالت قادرة على الضغوط السياسية: (دعت مسئولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الإثنين إلى هدنة إنسانية في ليبيا والعودة إلى مفاوضات... سكاي نيوز في 2019/4/8)، وكذلك فإن بريطانيا قدمت مشروعاً إلى مجلس الأمن بوقف القتال:


(عرضت بريطانيا على مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا بعدما أطلقت القوات الموالية للمشير خليفة حفتر، الرجل القوي في الشرق الليبي، هجوما للسيطرة على طرابلس، وفق نص المشروع الذي حصلت وكالة فرانس برس الثلاثاء على نسخة منه. وجاء في مشروع القرار أن هجوم "الجيش الوطني الليبي" بقيادة حفتر "يهدد الاستقرار في ليبيا وآفاق الحوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة والحل السياسي الشامل للأزمة".... وكالة فرانس برس العالمية في 2019/4/16)... فأوروبا ستستعمل ما وسعها من ضغوط سياسية لوقف تقدم حفتر، بل والتدخل العسكري إذا لزم... (أكد المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري أن طيارين أجانب يقودون طائرات القوات التابعة لحكومة الوفاق في غاراتها على المواقع الليبية... العربية نت 2019/4/13)، وكذلك ("حضت وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني اليوم الثلاثاء دول الاتحاد الأوروبي على إعادة إرسال سفن حربية إلى البحر المتوسط للسماح لعملية "صوفيا" بمكافحة تهريب الأسلحة والنفط في ليبيا..." ثم أضافت "وقالت موغيريني إن "الهجوم الذي شنه (المشير خليفة) حفتر على طرابلس قد يتحول إلى نزاع دائم مع أسلحة ينبغي عدم استخدامها في ليبيا"... موقع المدينة في 2019/4/17) انتهى، فمع أنها طالبت بإعادة السفن الحربية من أجل منع تهريب الأسلحة والنفط، إلا أنها عادت وأدخلت موضوع حفـتر وهجومه على طرابلس في الموضوع! فلا يُستبعد أن تُستعمل هذه السفن الحربية ضد هجوم حفتر بطرق ملتوية بحجة تهريب الأسلحة والنفط.


والثاني أن أمريكا التي تدعم حفتر، وخاصة عن طريق مصر السيسي، تدرك اهتمام أوروبا بليبيا، وأن أوروبا ستبذل الوسع في عدم السماح بخروج ليبيا من يدها هكذا بضربات حفتر ومن ثم كما قيل تكتفي من الغنيمة بالإياب! إن أمريكا تدرك أن أوروبا ستقاوم خروج ليبيا من يدها بالكامل وذلك بأساليبها المختلفة، ولهذا دعت أمريكا إلى حل تفاوضي (أصدرت السفارة الأمريكية في ليبيا، بياناً اليوم الإثنين تؤكد فيه من جديد على أنه "لا يوجد حل عسكري للصراع في ليبيا" وشددت عبر حسابها الرسمي على موقع تويتر، على أن "الحل السياسي هو الطريقة الوحيدة لتوحيد البلاد وتقديم خطة لتوفير الأمن والاستقرار والازدهار لجميع الليبيين". سبوتنك عربي في 2019/4/8) انتهى... ولكنها ستماطل فيه إلى أن يتحسن وضع حفتر بتوسيع رقعة المناطق التي يسيطر عليها، فيكون موقفه التفاوضي هو الأقوى، ومن ثم يكون نصيب أمريكا من الحل التفاوضي هو الأقوى والأغنى مع نصيب أقل نسبياً لأوروبا وبخاصة بريطانيا لأن معظم الطبقة السياسية من أتباعها... وعليه فمن المتوقع أن يتوقف حفتر عن السيطرة على طرابلس كلها ومناطق أخرى قريبة منها ثم يبدأ التفاوض ويكون حفتر في مركز قوة، هذا ما يظهر من مخططات أمريكا، وقد تفشل هذه المخططات إذا تمكنت الجزائر من حل مشكلتها بسرعة وأصبح الجيش الجزائري يُهدد ويتوعد حفتر بل يُباشر التنفيذ، وإن كانت مجريات الأمور في الجزائر لا تنطق بسرعة الحل... وهذا يجعل الحلول تأخذ وقتاً...


3- وهكذا يُقتل المسلمون من الطرفين من حكومة السراج وجيش حفتر، ليس لإعزاز دين الله ولا لنهضة عباد الله، بل لتضحك أمريكا وأوروبا بملء شدقيهما على قوم يتقاتلون لمصلحة غيرهم، وبعد أن يؤدوا دورهم تُنهى خدماتهم غير مأسوف عليهم... هكذا يصنع الكفار المستعمرون بعملائهم، فلا يتعظون ولا يرعوون ولا يُبصرون مآسيهم في دنياهم ولا منازلهم السحيقة في أخراهم. وصدق الله القوي العزيز: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً﴾.

السؤال الثاني: ما هذا الذي يجري في السودان؟ يستقيل البشير أو يُقال ويُتحفظ عليه في مكان أمين... ويخلفه عوض وبعد يوم يستقيل... فيخلفه البرهان... ويصرح قائد قوات التدخل السريع أنه لا يدخل المجلس العسكري، وفي اليوم التالي يكون نائب رئيس المجلس العسكري! وتطالب المعارضة بحكم مدني كامل الصلاحية فيرد المجلس العسكري بأنه سيشكل حكومة مدنية ولكن مع بقاء السيادة للمجلس العسكري... وهكذا يلف الأطراف قدر من التشويش! فما حقيقة ما يجري؟ ولك جزيل الشكر.


الجواب:


1- يا أخي لو كنت من المتابعين لما نصدره لاتضحت الصورة لديك ولما كان هناك تشويش، فقد سبق أن أصدرنا إصداراً في 2019/3/4 أي قبل إقالة البشير بأكثر من شهر وكانت خاتمة إصدارنا ما يلي:


[وفي الختام فإن هناك أمرين جديرين بالتدبر وإنعام النظر:


أما الأول فإن أول ما تفرضه أمريكا على عملائها هو بذل الوسع في خدمة مصالحها، وقد بذل البشير الوسع في ذلك حتى إنه خان قسمه ففصل الجنوب عن السودان... وحتى اليوم فإن أمريكا ما زالت تدعم البشير فاتصالاتها به وبنظامه كما بيَّنا تدل على ذلك... لكن إذا استمرت الاحتجاجات ولم يقدر البشير على ضبطها في وقت قريب فإنه يسقط من عين أمريكا ومن ثم يصبح عاجزاً عن خدمة أمريكا في مصالحها، وعندها يرجح أن تسعى أمريكا لتغييره، ولعل ترتيب انسحاب بعض رجالها من الحكومة ليركبوا موجة المعارضة وبخاصة حزب الميرغني الموالي لها... لعل كل ذلك يكون سائراً في هذا الاتجاه، أي تهيئة البديل، لأن أي تغيير للبشير يتطلب وجود البديل المقبول لدى الناس، وأمريكا تستعمل هذا الأسلوب مع عملائها، فقد استعملته مع مبارك فلما لم يستطع ضبط الاحتجاجات أمرته بالرحيل فاستقال وكلف الطنطاوي ومجلسه العسكري مكانه... فهو أسلوب معتاد عند أمريكا، فقط إنها تحتاج البديل قبل أن تأمر عميلها بالرحيل، فهي تخشى إن كان التغيير قبل إنضاج البديل أن يصل إلى الحكم رجال صادقون مخلصون يكونون شوكة في حلقها بل خنجراً في صدرها، وإبقاء عميلها بشار حتى الآن هو من هذا الباب...


وأما الأمر الثاني فإن الذي يُخشى منه هو أن تضيع تلك الدماء من القتلى والجرحى وتلك الخسائر في الشوارع والمرافق العامة، وتفضي الاحتجاجات في النهاية إلى تبديل عميل بعميل ويبقى الدستور الوضعي قائماً في البلاد يزهق الأنفس ويرهق العباد... وهذا ما نحذر منه وذلك لأن الاحتجاجات حتى اليوم لا تتبنى مطالب الإسلام ولا تطالب بوضع أحكام الشرع موضع التطبيق باتباع قيادة صالحة صادقة تعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة... ومن ثم تبقى الأزمة السياسية هي هي بل تكون أسوأ، وتكون الأزمة الاقتصادية هي هي بل قد تكون أسوأ، وقول الله هو الحق المبين ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾ وصدق الله العليم الحكيم ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾.] انتهى الاقتباس


2- وما جرى ويجري هو يكاد ينطق بما جاء في إصدارنا فالبشير لم يستطع إنهاء الاحتجاجات فألقت به جانبا وكان عاقبة أمره خُسراً وذلاً ومهانة! وخلفه عوض بن عوف يوم الخميس ثم في يوم الجمعة أُلقي به جانباً وكأنه جاء كحلقة وصل! فضلاً عن عدم قبوله في الشارع، ثم جيء بعبد الفتاح البرهان، (وقد عينه البشير في شباط/فبراير 2018 رئيساً لأركان القوات البرية، وفي 26 شباط/فبراير 2019 قرر البشير ترفيع الفريق الركن عبد الفتاح إلى رتبة فريق أول كما جرى تعيينه مفتشاً عاما للقوات المسلحة يومها... موقع السودان اليوم في 2019/4/13)، أي عينه البشير مفتشا عاماً للجيش خلال الاحتجاجات! وهو من فاوض المعتصمين صباح الجمعة 2019/4/12، وأصبح رئيساً للمجلس العسكري مساء الجمعة وفق إعلان بن عوف الذي تنحى بموجبه عن رئاسة المجلس العسكري بعد تسلمه ليوم واحد! وقد قام البرهان ببعض الخطوات للتخفيف من التوتر، فقد (حرص رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، على التودد للمتظاهرين، وأعلن في أول بيان له، تشكيل مجلس عسكري لتمثيل سيادة الدولة، وحكومة مدنية «متفق عليها» لإدارة البلاد خلال المرحلة المقبلة، وإلغاء حظر التجوال، وإطلاق سراح المحكوم عليهم... الخرطوم - البيان 2019/4/14)، ثم عيَّن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو نائباً له، والغريب أن دقلو هذا كان قد صرح يوم الخميس 2019/4/11 بأنه لن يشترك في المجلس العسكري، وفي اليوم التالي كان نائباً لرئيس المجلس العسكري! وهذا ما صرّح به: "أود أن أعلن لعامة الشعب السوداني بأني كقائد لقوات الدعم السريع قد اعتذرت عن المشاركة في المجلس العسكري منذ يوم 11 أبريل 2019 وسوف نظل جزء من القوات المسلحة ونعمل لوحدة البلاد واحترام حقوق الإنسان وحماية الشعب السوداني"... آر تي 2019/4/12)، ولكنه في اليوم التالي أصبح نائب رئيس المجلس العسكري! (عين المجلس العسكري الانتقالي في السودان مساء السبت قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو نائباً لرئيس المجلس الانتقالي... المرصد الأحد في 2019/4/14)، علماً بأن هذا الرجل كان من أركان نظام البشير، ويبدو أنه لا زال ركناً في النظام الجديد، فلم يمضِ على تعيينه يوم واحد حتى التقى بالقائم بأعمال السفارة الأمريكية بالود والترحاب: (التقى نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو، اليوم الأحد، بالقصر الجمهوري بالقائم بأعمال السفارة الأمريكية بالخرطوم، ستيفن كوتسيس. ووفقاً لوكالة السودان للأنباء "سونا" أطلع دقلو الدبلوماسي الأمريكي على "الأوضاع والتطورات بالبلاد، والأسباب التي أدت إلى تشكيل المجلس العسكري الانتقالي، وما اتخذه من خطوات للمحافظة على أمن واستقرار السودان". ووفقاً للوكالة، رحب القائم بالأعمال الأمريكي بدور المجلس العسكري في تحقيق الاستقرار، وشدد على ضرورة استمرار التعاون بين الجانبين، بما يعزز العلاقات السودانية الأمريكية... موقع 24 في 2019/4/14).


3- وللمساهمة في تثبيت الوضع القائم، فقد ألمحت أمريكا بإمكانية رفع العقوبات: (قال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة ستدرس سبلا جديدة لرفع اسم السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب إذا رأت تغيرا جوهريا في حكومته والتزاما بعدم دعم الإرهاب... موقع البيان نقلا عن رويترز في 2019/4/17).


وبعد ذلك تقاطر عملاء أمريكا لدعم الوضع الجديد:


- (السيسي يتصل برئيس المجلس العسكري في السودان: أكد الرئيس المصري لرئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان فريق أول ركن عبد الفتاح البرهان دعم مصر الكامل لأمن واستقرار السودان... أخبار العالم العربي في 2019/4/16) انتهى


- (أ ش أ اليوم السابع في 2019/4/17 وفد مصري رفيع المستوى يزور الخرطوم للتأكيد على دعم خيارات الشعب السوداني: يُجري وفد مصري رفيع المستوى زيارة إلى دولة السودان للتأكيد على دعم مصر الكامل... اليوم السابع في 2019/4/17) انتهى

- (أبو ظبي - سكاي نيوز عربية: أكد مجلس وزراء السعودي الثلاثاء تأييده لما ارتآه الشعب السوداني حيال مستقبله وما اتخذه المجلس العسكري الانتقالي في السودان وفق ما أوردت وكالة الأنباء السعودية "واس"... موقع الوطن في 2019/4/16) انتهى


4- لقد أصبحت سياسة أمريكا مكشوفة لكل ذي عينين، فهي تعتمد على رجالها في الجيش وتطلب منهم خدمة مصالحها والهيمنة على الوضع، فإن لم يستطيعوا ألقت بهم جانباً وجاءت برجل آخر من أتباعها في الجيش، وعلى كثرة المخلصين في جيوش المسلمين إلا أن أمريكا تجد في هذه الجيوش من تُغريه بمُتَع الدنيا فيخون أمته، ولا يُعطي بالاً إلى ما حدث لأشياعه من قبل بعد أن يستنفدوا دورهم! وسياستها تقبل أن يُعيَّن في خدمتها حكم مدني ثم بعد ذلك تزيله وتعيد عملاءها في الجيش... صنعت ذلك مع مبارك فلما حدثت الاحتجاجات ولم يستطع الوقوف أمامها ألقت به جانباً ثم جاء مجلس طنطاوي العسكري فحكومة مدنية بهيمنة الجيش ثم بعد ذلك عاد السيسي من رجال أمريكا في الجيش، أي عاد الجيش من جديد إلى الحكم... وصنعت ذلك مع النميري فلما حدثت الاحتجاجات ولم يستطع الوقوف أمامها ألقت به جانباً ثم جاء سوار الذهب فالمهدي كحكم مدني بهيمنة الجيش ثم بعد ذلك عاد البشير من رجال أمريكا في الجيش، أي عاد الجيش من جديد...

والآن لم يستطع البشير الوقوف أمام الاحتجاجات فألقت به جانباً ثم ها هو البرهان ومجلسه العسكري ونائبه دقلو، وصرّح برهان بأنه سيشكل حكومة مدنية ولكن السيادة للجيش، ومن ثم يُشرك المدنيين لفترة ثم يعود الوضع سيرته الأولى!

وتكاد هذه السياسة تكون تقليدا غربياً مع عملائهم... غير أن أوروبا وخاصة بريطانيا تحاول إيجاد مخارج قانونية لذلك في حين إن أمريكا لا تهمها المخارج القانونية!


5- وعلى الرغم من أن المعارضة اختلط فيها الحابل بالنابل وتأثير بريطانيا فيها لافت للنظر خاصة في تجمع المهنيين وحزب الصادق المهدي إلا أن تأثيرهم يبقى محدوداً حتى لو دخلوا في الحكومة المدنية ما دامت السيادة الفعلية لرجال أمريكا في الجيش... وهذه كما قلنا آنفاً تكاد تكون سياسة أمريكا المتبعة في بلاد المسلمين، فهي لا تقيم وزناً لانتخابات سليمة لأن النتائج تكون في غير صالحها وإنما تعتمد على أعداد من أتباعها في جيوش المسلمين قبلوا أن يخونوا دينهم وأمتهم وفي النهاية عندما يستنفدون أدوارهم يُلقى بهم في قارعة الطريق ومن ثم يخسرون دنياهم بعد أن يكونوا خسروا دينهم.


6- لكن المؤلم هو أن هذه الجيوش فيها الكثير من المحبين لدينهم وأمتهم فكيف يتركون أتباع أمريكا في هذه الجيوش وهم الأدنى والأقل بالإضافة للمغرر بهم، كيف يتركونهم يعيثون في الأرض الفساد، فيسيرون مع أمريكا، وهو سير ليس سهلاً، بل يُضحّون ويُقتلون ويُجرحون في سبيل زعيمة الشر أمريكا ودول الغرب الأخرى؟ كيف؟! مع أنهم لو نصروا الله ودينه لفازوا في الدنيا والآخرة وكانوا كالأنصار الذين ذكروا الله ونصروه فذكرهم الله ونصرهم، ولما مات سيدهم سعد بن معاذ حضر جنازته سبعون ألف ملك، واهتز العرش لموته، وكل ذلك لأنهم نصروا دين الله، فلمثل هذا أيها الجند الصادقون اعملوا فيكرمكم الله بالعز في الدنيا وبالفوز في الآخرة وذلك الفوز العظيم... أما أولئك الذين يخونون أمتهم وينصرون رؤوس الكفر أمريكا وبريطانيا وأتباعهم فهم خاسرون آخرتهم بل ودنياهم كذلك فبعد أن يؤدوا دورهم سيلقى بهم في قارعة الطريق لا ينالون خيرا كما فُعل بأشياعهم من قبل، ويندمون ولات حين مندم، فهل يتداركون أمرهم إن كانوا يعقلون؟ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.


 الحادي عشر من شعبان 1440هـ
2019/4/17م

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M