أبو وضاحة نيوز:   كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي بعنوان :   ”قراءة مبدئية لخطاب البرهان“
February 16, 2025

أبو وضاحة نيوز: كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي بعنوان : ”قراءة مبدئية لخطاب البرهان“

أبو وضاحة شعار

2025-02-16

أبو وضاحة نيوز:

كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي بعنوان :

”قراءة مبدئية لخطاب البرهان

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه،
الجمع الكريم،


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


خلال كلمته في ختام مشاورات ما يسمى بالقوى السياسية الوطنية والمجتمعية، حول خارطة الطريق للحوار السوداني، وإحلال السلام، أوضح الفريق البرهان ملامح الحكم في الفترة المقبلة، واستهل كلمته في خطاب مرتجل قائلاً: “الشكر والحمد من موجبات العطاء، نحمد الله أن نحن بقينا في حال أفضل من الأعوام السابقة”.


فهل يكون شكر الله عملا بشرع الله، أم يكون عملا بشرعة الغرب الكافر المستعمر، التي أردتنا في هذه الهاوية؟! يقول سبحانه وتعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾.


ومما جاء في خطاب البرهان أيضا قوله: “نحن بيهمنا نرضي صاحب الرضا؛ ربنا”. ولا شك أن إرضاء الله سبحانه وتعالى هو هدف كل مسلم في الحياة، وذلك يقتضي أن يطبق المسلم الجالس في كرسي الحكم أنظمة الإسلام وتشريعاته، وليس أنظمة الغرب الكافر من علمانية وديمقراطية وغيرها، ولا ينبغي لمن يتسول الأنظمة والمعالجات، ويلتمسها في بنات أفكار البشر عبر الورش والمؤتمرات، أن يجلس في كرسي الحكم فهو ليس أهلا لذلك!


وبالرغم من أن البرهان قد عد هذه الحرب نقطة فارقة في تاريخ السودان، يجب أن يتعلم منها أهل السودان، ويصححوا مسارهم، حيث قال في كلمته: “هذه الحرب إذا ما اتعلمنا منها وبدينا نبني أو نؤسس لدولة تختلف عما كان في السابق، بنكون ما استفدنا منها حاجة، ودمرنا شبابنا ودمرنا مقدراتنا، ودمرنا مقدرات الدولة فيما لا ينفع”، فما هو النظام الذي كان في السابق، والذي يجب أن نبتعد عنه؟! أنه بلا شك هو العلمانية، والديمقراطية، والنظام الجمهوري، وسيادة الشعب، وأنظمة الحياة الوضعية، فهل فعلا نحن جادون في ذلك؟!


لقد جاء في خطاب البرهان، عزمه على تشكيل حكومة جديدة، لإدارة الفترة الانتقالية، التي يمكن تسميتها حكومة تصريف أعمال، ستكون من الكفايات الوطنية المستقلة، كما أشار البرهان إلى أن اختيار رئيس الوزراء سيتم بعد إجازة الوثيقة الدستورية، وسيكون مسؤولاً عن إدارة الجهاز التنفيذي للدولة، دون أي تدخل، وأن تعديلات الوثيقة الدستورية تجعلها مختلفة عما كانت عليه من الشركاء السابقين الذين أصبحوا أعداء اليوم، وأن المؤتمر الوطني إذا أراد أن يحكم فعليه أن يتنافس في المستقبل مع بقية القوى السياسية. وكانت خريطة الطريق التي اعتمدها البرهان، وقدمتها له قوى سياسية، تتضمن مرحلتين لما بعد الحرب؛ أولى تأسيسية ومدتها عام واحد لاستكمال المهام العسكرية واستعادة الاستقرار والسلام، وأخرى انتقالية للتحضير للانتخابات وتبلغ مدتها نحو أربع سنوات، على أن يكون البرهان حاكما طوال هذه الفترة. كما اقترحت الخريطة الإبقاء على مجلس سيادي على أن يسمي البرهان رئيس وزراء مدنيا مكلفا بتشكيل حكومة من كفايات مستقلة لا تشارك فيها القوى المدنية، بالإضافة إلى تكوين مجلس تشريعي يتكون من 250 عضوا يضم ممثلي القوى السياسية والمجتمعية والمرأة والنقابات، فيما أكد البرهان خلال خطابه أن توصيات القوى السياسية ستجد الاهتمام والمجال للتنفيذ.


يقول سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾، ويقول سبحانه وتعالى: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾.


يتضح من خلال خطاب البرهان، أنه إعادة لإنتاج النظام السابق نفسه بهياكله؛ من وثيقة دستورية، ومجلس سيادة، ومجلس وزراء (تكنوقراط)، ومجلس تشريعي، أي أننا لم نخرج من صندوق الكافر المستعمر الذي يعتقد بفصل الدين عن الحياة، وبناء عليه يضع أنظمة حياته؛ السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها. وعلى أساس هذه العقيدة قامت عندهم أنظمة الحكم الديمقراطية، ثم تم تصديرها إلى السودان مع دخول قوات الجيش الإنجليزي بقيادة كتشنر سنة 1899م، ومنذ ذلك الوقت صارت أنظمة الحكم في بلادنا مخالفة للإسلام في الأساس، وفي الفروع، وتعاقبت على الحكم حكومات سميت بالوطنية بعضها مدنية وأخرى عسكرية لكنها لم تخرج من أنظمة الكافر المستعمر في شيء، فابتلانا الله بهذه الحرب حتى نرجع لحكم الإسلام في حياتنا كلها؛ عبادة وسياسة وحكما ومعاملات، حتى نعيش عيشا إسلاميا، يرضى به الله عنا، فإذا بحكامنا من العسكريين والسياسيين من المدنيين، يصرون على معصية الله ورسوله، وقبل أن يرفع الله البلاء عنا يتحدثون عن تطبيق أنظمة الغرب الكافر المستعمر، التي أذلتنا، وأذاقتنا الهوان، والصغار!


فإنه لا بد لنا من العودة إلى منهج الله نطبقه حتى نعيش العيش الذي يرضي رب العالمين.


وردا على قول البرهان في كلمته: “عندنا مشكلتان؛ السلطة والثروة ديل سبب مشاكل السودان دا كله… كيف نحكم البلد دي وكيف نوزع المال الموجود فيه”.


فإننا نقول له وللقوى السياسية حبيسة الفكر الغربي الرأسمالي في الحكم، نقول: إن نظام الحكم في الإسلام هو الخلافة الراشدة على منهاج النبوة كما بين النبي ﷺ في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ تَكْثُرُ…»، وهو نظام خاص متميز لدولة خاصة متميزة، يختلف عن جميع أنظمة الحكم الموجودة في العالم، سواء في الأساس الذي تقوم عليه هذه الأنظمة، أو في الأفكار والمفاهيم والمقاييس التي تُرعى الشؤون بمقتضاها، أو في الأشكال التي تتمثل بها، أو في الدساتير والقوانين التي تطبقها.


فدولة الإسلام تقوم على العقيدة الإسلامية، وهذا يقتضي أن يكون دستورها وسائر قوانينها، مأخوذة من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، يقول الله عز وجل: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللهُ﴾.


فلا محل للبشر في دولة الإسلام في وضع أحكام لتنظيم علاقات الناس ولا في تشريع دستور أو قوانين، ولا مكان للحاكم في إجبار الناس أو تخييرهم على اتباع قواعد وأحكام من وضع البشر في تنظيم علاقاتهم، بل الالتزام الكامل بما قرر الإسلام، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾.


وقد أقام الرسول ﷺ الدولة الإسلامية في المدينة المنورة بأساسها الذي تقوم عليه وقواعدها وأركانها وأجهزتها وجيشها وعلاقاتها الداخلية والخارجية، فقد كان عليه الصلاة والسلام رئيسا للدولة، وكان له معاونون وولاة وقضاة وجيش ومديرو دوائر ومجلس يرجع إليه في الشورى… وهذا الشكل من جهاز الدولة قد وردت به النصوص الشرعية حتى كان ظاهرا ومعروفا للصحابة رضوان الله عليهم، فساروا على نهجه ﷺ، ملتزمين بالشكل الذي حدده لهم النبي ﷺ، في جهاز الدولة، ملتزمين قوله سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾، فكان إجماع الصحابة من بعد النبي ﷺ إقامة رئيس للدولة، يكون خليفة للرسول ﷺ في رئاسة الدولة فقط، لا في الرسالة، ولا في النبوة، لأنها ختمت به ﷺ.


ويتضح من شكل الدولة وأسسها، وقواعدها، في الإسلام أنها تختلف اختلافا كليا عن أنظمة الحكم في العالم؛ فليس الحكم في الإسلام نظاما ملكيا يرث فيه الأبناء الآباء في الحكم، فالحكم يأخذه الخليفة ببيعة الأمة له بالرضا والاختيار لأن من قواعد نظام الحكم أن السلطان للأمة، بمعنى أن الأمة هي التي لها حق اختيار الحاكم. وليس نظام الحكم في الإسلام كذلك نظاما جمهوريا يقوم في أساسه على النظام الديمقراطي الذي تكون السيادة فيه للشعب، الذي يشرع ويأتي بالحاكم أجيرا ليطبق له ما شرعه، فالسيادة في نظام الحكم في الإسلام للشرع، فلا تملك الأمة أو الخليفة حق التشريع، فالمشرع هو الله وحده سبحانه، وإنما الخليفة يملك حق تبني الأحكام من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، فالخليفة ليس أجيرا عند الأمة، وإنما هو نائب عنها في تطبيق شرع الله في الأرض، لذلك كان السلطان للأمة، فهي التي تختار الحاكم الذي تنطبق عليه شروط الأهلية، لينوب عنها في الحكم والسلطان، وليس له أي امتيازات أو حقوق خاصة أو حصانة كما في الأنظمة الوضعية، لذلك فليس هنالك جمهورية إسلامية، فهذا تدليس وتضليل، بل هو دجل واستغلال للدين. ولا شك في أن تفصيلات الأحكام الشرعية المتعلقة بالسلطة، القدرة عندما توضع موضع التطبيق والتنفيذ أن تعالج أزمة الحكم في السودان.


وأما قضية الثروة وتوزيعها على رعايا الدولة، فإنه لا يوجد نظام يبدع في ذلك بمعالجات من لدن حكيم خبير غير نظام الإسلام، ولدينا التفصيل في ذلك، فمن الأحكام الشرعية أن الملكيات في الإسلام ثلاث؛ ملكية فردية، وملكية دولة، وملكية عامة، وهذه الأخيرة وحدها كفيلة بمعالجة مشكلات الناس الاقتصادية عندما تكف عنها أنياب شركات الكافر المستعمر العابرة للقارات والناهبة للثروات، وكيف يلتمس الناس علاجا لمشكلاتهم في غير أنظمة الإسلام وهي التي جعلت الدولة راعية للشؤون كرعاية الوالد لأولاده، وهي الضامنة لإشباع الحاجات الأساسية من مأكل وملبس ومسكن لكل فرد من أفراد الرعية، وهي القيمة تسهر على إشباع حاجات الجماعة من تعليم وعلاج وأمن. وعندما تقوم الدولة برعاية شؤون رعاياها، فإن نظام الوحدة الذي تطبقه يجعل خليفة المسلمين يأخذ من الولايات الغنية الموارد ليحسن رعاية شؤون الرعية في الولايات الفقيرة الموارد، فيعيش جميع رعايا الدولة في المستوى اللائق حياة كريمة. إن نظام الاقتصاد الإسلامي عندما يكتمل تطبيقه في ظل دولة المسلمين الخلافة، فإنه سيحيلها إلى مهوى أفئدة أصحاب المال المستثمرين في الاقتصاد الحقيقي الذي ينتج السلع والخدمات.


وفي الختام فإن حزب التحرير قد أعد مشروع دستور دولة الخلافة، من 191 مادة مستنبطة من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس باجتهاد صحيح، ومع ذلك بيّن الأسباب الموجبة لهذا الدستور والأدلة التي استند عليها، ووجه الاستدلال، في كتابين منفصلين، ونحن في حزب التحرير/ ولاية السودان نقدم مشروع الدستور هذا لكل القوى السياسية والعسكرية والمدنية، باعتبار أن الجميع مسلمون مأمورون بالحكم بالإسلام لدراسته، وتطبيقه في أرض الواقع، حتى يرضى عنا الله سبحانه وتعالى ويرفع عنا ضنك العيش.


يقول الله عز وجل: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾.


والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

السبت ١٦ شعبان 1446
٢٠٢٥/٠٢/١٥م


إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

More from null

Abu Wadaha News: Aksi dan Pidato untuk Menggagalkan Konspirasi Pemisahan Darfur di Port Sudan

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

Abu Wadaha News: Aksi dan Pidato untuk Menggagalkan Konspirasi Pemisahan Darfur di Port Sudan

Dalam rangka kampanye yang dilakukan oleh Hizbut Tahrir/Wilayah Sudan untuk menggagalkan konspirasi Amerika untuk memisahkan Darfur, para pemuda Hizbut Tahrir/Wilayah Sudan, mengadakan aksi setelah shalat Jumat, 23 Jumadil Awal 1447 H, bertepatan dengan 14/11/2025 M, di depan Masjid Basyekh, di kota Port Sudan, distrik Deem City.


Ustadz Muhammad Jami' Abu Ayman - Asisten Juru Bicara Hizbut Tahrir di Wilayah Sudan menyampaikan pidato di hadapan para hadirin, menyerukan untuk bekerja menggagalkan rencana pemisahan Darfur, dengan mengatakan: Gagalkan rencana Amerika untuk memisahkan Darfur seperti pemisahan Sudan Selatan, untuk menjaga persatuan umat, dan Islam telah mengharamkan perpecahan dan fragmentasi umat ini, dan menjadikan persatuan umat dan negara sebagai masalah yang menentukan, yang diambil tindakan tunggal terhadapnya, hidup atau mati, dan ketika masalah ini turun dari posisinya, orang-orang kafir mampu, dipimpin oleh Amerika, dan dengan bantuan beberapa putra Muslim untuk mencabik-cabik negara kita, dan memisahkan Sudan Selatan .. dan sebagian dari kita diam atas dosa besar ini, dan mengenakan kelalaian dan pengkhianatan sehingga kejahatan itu berlalu! Dan inilah Amerika kembali hari ini, untuk melaksanakan rencana yang sama, dan dengan skenario yang sama, untuk memisahkan Darfur dari tubuh Sudan, dengan apa yang disebutnya rencana perbatasan darah. Berdasarkan kaum separatis yang menduduki seluruh Darfur dan telah mendirikan negara palsu mereka dengan mendeklarasikan pemerintah paralel di kota Nyala; Apakah Anda akan membiarkan Amerika melakukan itu di negara Anda?!


Kemudian dia mengarahkan pesan kepada para ulama, dan kepada rakyat Sudan, dan kepada para perwira yang tulus di Angkatan Bersenjata untuk bergerak membebaskan seluruh Darfur dan mencegah pemisahan dan bahwa kesempatan masih ada untuk menggagalkan rencana musuh, dan menggagalkan tipu daya ini, dan bahwa solusi mendasar adalah dengan menegakkan Khilafah Rasyidah sesuai manhaj kenabian, karena hanya itu yang menjaga umat, membela persatuannya, dan menegakkan syariat Tuhannya.


Kemudian dia mengakhiri pidatonya dengan mengatakan: Kami adalah saudara Anda di Hizbut Tahrir, kami telah memilih untuk bersama Allah Ta'ala, dan menolong Allah, dan membenarkan-Nya, dan mewujudkan kabar gembira Rasulullah ﷺ, maka marilah bersama kami, karena Allah pasti akan menolong kami. Allah Ta'ala berfirman: {Hai orang-orang yang beriman, jika kamu menolong (agama) Allah, niscaya Dia akan menolongmu dan meneguhkan kedudukanmu}.


Kantor Media Hizbut Tahrir di Wilayah Sudan

Sumber: Abu Wadaha News

Radar: Babnusa Mengikuti Jejak Al-Fashir

الرادار شعار

13-11-2025

Radar: Babnusa Mengikuti Jejak Al-Fashir

Oleh Insinyur/Hasbullah Al-Nour

Pasukan Dukungan Cepat menyerang kota Babnusa pada hari Minggu lalu, dan mengulangi serangan mereka pada Selasa pagi.

Al-Fashir jatuh dengan kejatuhan yang dahsyat, yang merupakan tragedi yang mengguncang entitas Sudan dan menyayat hati rakyatnya, di mana darah suci tumpah, anak-anak menjadi yatim piatu, perempuan menjadi janda, dan ibu-ibu berduka.


Dengan semua tragedi itu, negosiasi yang sedang berlangsung di Washington tidak terpengaruh sedikit pun, bahkan sebaliknya, penasihat Presiden AS untuk Urusan Afrika dan Timur Tengah, Massad Boulos, menyatakan kepada saluran Al Jazeera Mubasher pada tanggal 27/10/2025 bahwa jatuhnya Al-Fashir menegaskan pembagian Sudan dan membantu kelancaran negosiasi!


Pada saat genting itu, banyak warga Sudan menyadari bahwa apa yang terjadi hanyalah babak baru dari rencana lama yang selalu diperingatkan oleh orang-orang yang tulus, rencana pemisahan Darfur, yang ingin dipaksakan dengan alat perang, kelaparan, dan kehancuran.


Lingkaran penolakan terhadap apa yang disebut gencatan senjata tiga bulan semakin meluas, dan suara-suara yang menentangnya semakin meningkat, terutama setelah bocornya berita tentang kemungkinan perpanjangannya menjadi sembilan bulan lagi, yang secara praktis berarti Somaliaisasi Sudan dan menjadikan perpecahan sebagai fakta yang tak terhindarkan seperti yang terjadi di Libya.


Ketika para pembuat perang gagal membungkam suara-suara ini dengan bujukan, mereka memutuskan untuk membungkamnya dengan intimidasi. Dengan demikian, kompas serangan diarahkan ke Babnusa, untuk menjadi panggung pengulangan adegan Al-Fashir; pengepungan yang mencekik yang berlangsung selama dua tahun, jatuhnya pesawat kargo untuk membenarkan penghentian pasokan udara, dan pengeboman serentak kota-kota Sudan; Omdurman, Atbara, Damazin, Al-Abyad, Umm Barambita, Abu Jubaiha dan Al-Abbasiya, seperti yang terjadi selama serangan terhadap Al-Fashir.


Serangan terhadap Babnusa dimulai pada hari Minggu, dan diperbarui pada Selasa pagi, dengan Pasukan Dukungan Cepat menggunakan metode dan cara yang sama yang mereka gunakan di Al-Fashir. Hingga saat penulisan baris-baris ini, belum ada pergerakan nyata dari tentara untuk menyelamatkan rakyat Babnusa, dalam pengulangan yang menyakitkan yang hampir identik dengan adegan Al-Fashir sebelum jatuh.


Jika Babnusa jatuh - naudzubillah - dan suara-suara yang menolak gencatan senjata tidak mereda, maka tragedi akan terulang di kota lain... Demikian seterusnya, hingga rakyat Sudan dipaksa menerima gencatan senjata dengan hina.


Itulah rencana Amerika untuk Sudan seperti yang terlihat oleh mata; maka berhati-hatilah wahai rakyat Sudan, dan pertimbangkan apa yang akan kalian lakukan, sebelum ditulis di peta negara kalian babak baru yang berjudul perpecahan dan kehancuran.


Penduduk Babnusa telah dievakuasi seluruhnya, berjumlah 177 ribu jiwa, seperti yang dilaporkan di saluran Al-Hadath pada tanggal 10/11/2025, dan mereka mengembara tanpa tujuan.


Menjerit, meratap, menampar pipi, dan merobek kerah baju adalah sifat perempuan, tetapi situasi membutuhkan kejantanan dan keberanian untuk mengingkari kemungkaran, dan mengambil tindakan terhadap orang yang zalim, dan mengangkat kebenaran menuntut pembebasan tentara untuk bergerak menyelamatkan Babnusa, bahkan untuk memulihkan seluruh Darfur.


Rasulullah ﷺ bersabda: "Sesungguhnya manusia jika melihat orang yang zalim dan tidak mengambil tindakan terhadapnya, maka Allah akan menimpakan siksaan dari-Nya kepada mereka." Dan beliau ﷺ bersabda: "Sesungguhnya manusia jika melihat kemungkaran dan tidak mengubahnya, maka Allah akan menimpakan siksaan kepada mereka."


Dan sesungguhnya termasuk jenis kezaliman yang paling berat, dan termasuk kemungkaran yang paling besar, adalah menelantarkan saudara-saudara kita di Babnusa sebagaimana saudara-saudara kita di Al-Fashir ditelantarkan sebelumnya.


Amerika yang saat ini berusaha membagi Sudan, adalah Amerika yang sama yang memisahkan selatan sebelumnya, dan berusaha membagi Irak, Yaman, Suriah dan Libya, dan seperti yang dikatakan penduduk Syam "dan tali berada di atas gerobak", sampai kekacauan menimpa seluruh umat Islam, dan Allah menyeru kita untuk bersatu.


Allah Ta'ala berfirman: ﴿Sesungguhnya (agama) ini adalah agama kamu semua, agama yang satu dan Aku adalah Tuhanmu, maka bertakwalah kepada-Ku﴾, dan Rasulullah ﷺ bersabda: "Jika dibai'at dua khalifah, maka bunuhlah yang terakhir dari keduanya." Dan beliau bersabda: "Sesungguhnya akan ada kerusakan dan kerusakan, maka barang siapa yang ingin memecah belah urusan umat ini sementara mereka bersatu, maka tebaslah dia dengan pedang, siapa pun dia." Dan beliau juga bersabda: "Barang siapa datang kepadamu sementara urusanmu bersatu pada seorang laki-laki, ia ingin memecah belah tongkatmu atau memecah belah jamaahmu, maka bunuhlah dia."


Tidakkah aku telah menyampaikan? Ya Allah saksikanlah, tidakkah aku telah menyampaikan? Ya Allah saksikanlah, tidakkah aku telah menyampaikan? Ya Allah saksikanlah.

Sumber: Radar