أجوبة أسئلة :  المستجدات السياسية في كردستان وإيران
January 12, 2018

أجوبة أسئلة : المستجدات السياسية في كردستان وإيران


أجوبة أسئلة

المستجدات السياسية في كردستان وإيران

السؤال: في 2018/01/06م اتهمت إيران إقليم كردستان بأنه وراء المظاهرات الاحتجاجية في إيران، وفي 2018/01/07م رد إقليم كردستان بالنفي. وقد لوحظ في المظاهرات العارمة التي حدثت في إقليم كردستان وخاصة في محافظة السليمانية في 2017/12/19م، أن أخباراً تم تناقلها بأن لإيران دوراً فيها، فهل يمكن القول إن الاحتجاجات في إيران في 2017/12/28م كان للإقليم دور فيها من باب واحدة بواحدة؟ وبعبارة أخرى:

1- هل ما حدث ويحدث في إيران وما حدث في الإقليم هو من باب الفعل ورد الفعل؟ 2- وهل هما تحركات ذاتية أو بمحرك خارجي؟ 3- وإن كان، فمن هو هذا المحرك؟ وهل يقصد من هذه الاحتجاجات تغيير النظام في الإقليم أو إيران؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب: ليس الحدثان هما من باب الفعل ورد الفعل، وما اتهامات إيران لأربيل إلا من باب التخبط السياسي نتيجة ذاتية الأحداث، فأربيل حالياً مشغولة في أزمتها التي تكاد تعصف بكيانها، وليس لها القدرة في الظروف الحالية أن تحرك الشارع في إيران! وكان واضحاً هذا التخبط من توزيع إيران الاتهامات لجهات عدة؛ فقد ألقى مسؤولون إيرانيون باللوم على قوى أجنبية، وقال غلام علي خوشرو، مندوب إيران في الأمم المتحدة، يوم الجمعة، (إن طهران لديها أدلة قوية على أنهم "المتظاهرين" تلقوا بوضوح توجيهات من الخارج"... بي بي سي عربي 2018/01/07م)... ولذلك فإن ما جاء من اتهام إيران لأربيل هو ضمن هذا التخبط: (وكان أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي، قد صرح أمس 2018/1/6 بأن تفاصيل سيناريو الأحداث في إيران خطط لها في أربيل بإقليم كردستان العراق... روسيا اليوم 2018/01/07م) وقد نفى الإقليم هذا الاتهام على لسان سفين دزيي المتحدث باسم حكومة الإقليم "المصدر السابق"... وهكذا فليست المسألة من باب الفعل ورد الفعل، بل لكل أهدافه وظروفه... غير أن الحدثين بدءا ذاتياً ثم أحاطت بهما دوافع خارجية لتحقيق أهداف ذات صلة بالإقليم وبإيران وفق مجريات الأحداث، وبيان ذلك كما يلي:

أولاً: أحداث الإقليم:

1- نقلت وكالات الأنباء المختلفة أنه في 2017/12/19م قد اندلعت مظاهرات من المعلمين والموظفين في السليمانية الذين لم يتقاضوا رواتبهم لأشهر، ثم شملت قطاعات جماهيرية واسعة في محافظة السليمانية، وامتدت بعد ذلك إلى مناطق أخرى في الإقليم بما في ذلك أجزاء من محافظة أربيل. وتشير سرعة انخراط الجماهير في هذه المظاهرات إلى ضيق الناس بما آلت إليه أمور الإقليم الاقتصادية بعد انحسار الموارد النفطية الرئيسية عن الإقليم بسيطرة بغداد على محافظة كركوك والضغوط الأخرى التي تمارسها بغداد خاصة إقفال مطاري أربيل والسليمانية أمام الرحلات الخارجية مما زاد من صعوبات السفر للخارج باضطرار المسافرين للعبور من خلال مطار بغداد الدولي. والذي زاد الطين بلّة الاتهامات لأفراد الحكومة المحلية والمتنفذين بالفساد والاستحواذ على الثروة في الإقليم. وقد انتشرت المظاهرات كالنار في الهشيم خاصةً في المناطق التي يعلو فيها نفوذ الأحزاب الكردية المناهضة لمسعود برزاني وحزبه الديمقراطي الكردستاني. ومما ساهم في زيادة سوء الأوضاع المعيشية نزوح عائلات كردية من كركوك وغيرها إلى الإقليم تحت وطأة هواجس من تحركات محلية مضادة... كل هذا يشير بأن هذه التحركات بدأت ذاتية.

2- كانت هذه تظاهرات احتجاجية موجهة أساساً ضد حكومة أربيل التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني، حزب برزاني الذي يتخفى بعد استقالته من رئاسة الإقليم خلف ابن أخيه نيجيرفان برزاني، وهذا يفهم من نواحٍ عدة منها:

أ- أن التظاهرات قد اندلعت ابتداء في محافظة السليمانية، تلك المحافظة التي تسيطر عليها الحركات والأحزاب المناوئة لعميل الإنجليز مسعود برزاني، فحركة التغيير موطنها السليمانية، وجناح طالباني القوي في حزب الاتحاد الوطني موطنه السليمانية كذلك، فهذه الأحزاب قادرة على إثارة التظاهرات والترتيب لها، وإن لم تكن قادرة على التحكم الكلي بمسارها.

ب- تصريح نيجيرفان الذي يفهم منه كأن التظاهرات موجهة ضد حكومته، فقد (حذر رئيس حكومة إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني من وجود "مؤامرة كبيرة" تحاك ضد الإقليم وأنها أكبر من أن يتخيلها أحد" وأشار إلى وجود "جهات تريد خلق فوضى في الإقليم وحرف المظاهرات عن مسارها ونشر العنف". وأضاف "هناك أياد خفية تحاول إحداث فوضى في كردستان ونحن ماضون في منعها". مشيراً إلى جهات، لم يسمها، "تدعم تلك المساعي نحو الفوضى غير أن السلطات الأمنية في الإقليم ستواجه تلك الحالات بحزم..."، مبيناً "إننا أمام تهديد جدي ومؤامرة أكبر من أن يتخيلها أحد، فما جرى في حدود محافظة السليمانية محاولات لتقويض الأمن والاستقرار"، داعياً إلى ضرورة وحدة الصف وتعاون الجميع للتغلب عليها. موقع باسنيوز الكردي 2017/12/21)، وهو بذلك يشير إلى أحزاب كردية عارضت الاستفتاء بقوة في السليمانية، وعلى صلات بالأمريكان وأتباعهم في العاصمة بغداد وطهران، ومن هذه الأحزاب التي أججت التظاهرات والاحتجاجات ضد حكومة برزاني، حركة التغيير التي أصبحت بعد انشقاقها عن حزب الاتحاد الوطني ثاني قوة سياسية في انتخابات 2009 في كردستان. وعلى أثر الاحتجاجات انسحبت حركة التغيير بزعامة كوران والجماعة الإسلامية من حكومة أربيل، وقال القيادي بالجماعة ياسين حسن في مقابلة مع الجزيرة ("بعد أن فتحت النيران في وجه المتظاهرين، قررت الجماعة الإسلامية وحركة التغيير الانسحاب من هذه الحكومة بشكل كامل، نطالب الحكومة بحل نفسها فورا وتشكيل حكومة إنقاذ وطني"... الجزيرة نت 2017/12/21)... وكذلك نقلت بي بي سي 2017/12/26 موقف أحد قيادات حركة التغيير وهو يوسف محمد رئيس برلمان إقليم كردستان العراق حيث استقال وذلك لإضعاف موقف حكومة أربيل أمام الاحتجاجات فقد (أعلن رئيس برلمان إقليم كردستان العراق استقالته احتجاجا على ما وصفه بسيطرة زمرة من الأشخاص وجماعات معينة على السلطة التشريعية. وانتقد يوسف محمد بشدة "احتكار تلك الفئة للسياسة والاقتصاد والأرض والثروات وسائر مناحي الحياة عوضا عن التقاسم العادل في الإقليم". وقال محمد إن موقف الولايات المتحدة الرافض للاستفتاء، والذي تمثل في رسالة بعث بها وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، كان فرصة ذهبية وتاريخية أضاعتها حكومة الإقليم... بي بي سي 2017/12/26)، وهذا إشارة إلى تبعية الرجل والحركة...

3- وهكذا فإن انطلاق المظاهرات من محافظة السليمانية التي تسيطر عليها الأحزاب المناوئة لحزب برزاني الديمقراطي الكردستاني، ومشاركة قيادات من هذه الأحزاب في التظاهرات، واعتقال قوات الأمن لبعض تلك القيادات، ثم انسحاب تلك الأحزاب من حكومة أربيل لإضعافها، ودعوتها لحل نفسها، واستقالة رئيس البرلمان قبل أشهر من موعد مفترض للانتخابات، وكذلك تهديد حكومة العبادي في بغداد بالتدخل، كل ذلك يشير إلى أن البداية وإن كانت ذاتية إلا أن بعداً ثانياً بدوافع خارجية قد أحاط بالبعد الذاتي وذلك لتحقيق أهداف ذات صلة بالإقليم...

 إن هذا البعد الثاني هو نتيجة ضغط الجماعات المحلية في كردستان المعارضة لنفوذ برزاني، وكذلك ضغوطات بغداد لإسقاط حكومة برزاني في أربيل... هذا بالإضافة إلى ما كان يسمع في تركيا وإيران وبغداد بضرورة معاقبة المسؤولين عن مغامرة الاستفتاء على انفصال كردستان، وكل هذه الأحزاب والأنظمة موالية لأمريكا، فإذا أضيف لهذا ما بات يلاحظ من سياسة إدارة ترامب في المنطقة بأنها ومع شعار "أمريكا أولاً" لم تعد تكتفي بأن تكون سياستها هي النافذة في المناطق التي يوجد فيها عملاء الإنجليز، بل تلجأ إذا اقتضت مصالحها في بعض المناطق إلى عقابهم أو حتى القضاء عليهم، كما حصل في حملة مكافحة الفساد في السعودية، وكما هو حاصل اليوم مع قيادات المؤتمر الشعبي في صنعاء بعد مقتل صالح، لذلك فإن أمريكا تدفع بعملائها المحليين والإقليميين للمزيد من الضغط على حكومة برزاني لإسقاطها وإنهاء الهيمنة الإنجليزية على حكومة أربيل فإن لم تستطع عاجلاً فتهيئ الظروف بالضغوط المتلاحقة.

هذا على الأرجح هو ما جرى ويجري في كردستان.

ثانياً: أحداث إيران

1- إن المظاهرات التي تفجرت يوم 2017/12/28 ظهرت احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية ووضع المعيشة لدى الناس وارتفاع البطالة ونسبة الفقر والغلاء، حيث تذكر التقارير أن نسبة البطالة مرتفعة جدا، فقد كشف وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي في مؤتمر صحفي يوم 2017/10/1 أن "معدل البطالة حاليا يفوق 12% بينما وصلت النسبة في بعض المدن الإيرانية وصلت إلى 60% منها الأهواز (العربية) وكرمانشاه (الكردية) وبلوشستان. وأن نسبة البطالة بين أصحاب الشهادات العلمية وخريجي الجامعات مرتفعة جدا"... العربية 2017/10/2)، وتشير تقارير إلى أن 21% من خريجي الجامعات عاطلون عن العمل، وأن 15 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر. مما يعني أن نتائج تطبيق النظام الرأسمالي تنعكس سلبا على عامة الناس في البلد كما هو الأمر في كافة البلاد التي تطبق هذا النظام الغربي، وحيث إن النظام الاقتصادي الرأسمالي هو المطبق في إيران، فهناك سوء توزيع الثروات وتكدسها في أيدي الأغنياء وحرمان الكثير من الناس منها، وعدم معالجة مسألة الفقر، وهناك البنوك التي تعمل بالربا... وتطبيق نظام ضرائب رأسمالي مجحف مرتبط بسياسات وتوصيات صندوق النقد الدولي، وكان قبل الأحداث الأخيرة أن قام وفد من صندوق النقد الدولي فزار طهران يوم 2017/12/18 وهو دائما يجرى مشاورات سنوية مع الحكومة الإيرانية، فألقت رئيسة الوفد كاتريونا بيرفيلد على مسامع المسؤولين الإيرانيين ما يلي: "إنه في ظل حالة عدم اليقين هذه وزيادة المخاطر التي يتعرض لها النظام المالي الإيراني ينبغي على الحكومة التعجيل بإعادة هيكلة ورأسملة البنوك ومؤسسات الائتمان". وأضافت "ينبغي البدء على الفور في مراجعة جودة الأصول وتقييم قروض الأطراف ذات الصلة ووضع خطة عمل ذات إطار زمني لإعادة رأسملة البنوك ومعالجة الديون المتعثرة". وأضافت أيضا "إنه يمكن تغطية تكلفة إعادة رسملة البنوك من خلال إصدار سندات حكومية طويلة الأجل"... صفحة العالم الإيرانية الرسمية 2017/12/19). وتنفيذ الحكومة لهذه الطلبات يترتب عليه الغلاء والبطالة والفقر... ويقع الناس في ضنك العيش ومن ثم ينتفضون في وجه النظام ويعبرون عن معاناتهم بكافة الطرق...

2- وهكذا كانت الاحتجاجات، وبدأت في مدينة مشهد شرقي إيران حيث كانت الدعوة تحمل شعار "لا للغلاء" ولكن سرعان ما انتشرت في مدن عديدة بلغ عددها 80 مدينة وبلدة وشارك فيها الآلاف من الشبان والطبقة العاملة الغاضبين على فساد المسؤولين والبطالة والفجوة الآخذة بالاتساع بين الفقراء والأغنياء. فقد صرح أحمد توكلي رئيس مجلس الإدارة لمنظمة "مراقبة الشفافية والعدالة" الإيرانية في مقابلة مع وكالة فارس للأنباء يوم 2017/12/30 قائلا: "إن الاحتجاجات كانت نتيجة لثلاثة عوامل: الأول؛ اتخاذ سياسات التكيف الاقتصادي القاسية لصندوق النقد الدولي، والثاني؛ ضعف الحكومة والمسؤولين في حل المشاكل الاقتصادية، والأخير؛ تجنب الشفافية والمساءلة عن القرارات المتخذة من قبل الحكومة"، فإذا أضيف لكل ذلك نفقات إيران الخارجية على مليشياتها وأشياعها في لبنان وسوريا واليمن... فإن ذلك يجعل المشكلة الاقتصادية كبيرة تثقل كاهل الإيرانيين فتدفعهم للاحتجاجات بل أكثر من ذلك إلى اتهام النظام بخيانة عيش شعبه (... "ويعد الكثير من الإيرانيين أن مساعدة حكومتهم لحركة حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، ونظام الأسد في سوريا، والحوثيين في اليمن لا داعي لها، بل هي خيانة"... عربي 21: 2018/01/01)... وكل ذلك يبين أن بدء الاحتجاجات كان ذاتياً بعامل اقتصادي. ولكن النظام قابلها بالقوة وسقط نتيجة ذلك قتلى وجرحى (وتشير بعض التقارير إلى ارتفاع عدد المعتقلين منذ انطلاق الاحتجاجات في 28 كانون أول إلى أكثر من 1700 معتقل... بي بي سي عربي 2018/01/07م).

3- وكما هو معروف فإن أية احتجاجات اقتصادية إذا تأخر علاجها العلاج الصحيح وبخاصة إذا قوبلت بالقوة، فستصحبها الاحتجاجات السياسية، وهذا ما كان، فقد أضيف إلى الشعارات الاقتصادية شعارات سياسية ضد النظام والقائمين عليه، وتنتقد تدخل النظام في حروب المنطقة وإنفاقه المليارات من الدولارات فيها... وبدأت تطغى على الاحتجاجات توجهات سياسية معارضة للنظام وهجوم على رموز النظام وقادته. وهنا بدأ استغلال تلك الأحداث أوروبياً وأمريكياً... فقد ظهر الترويج لها لدى الإعلام الأوروبي وخاصة الإنجليزي مثل الإذاعة البريطانية وتلفزيونها. ومن جانبه قال الرئيس الفرنسي ماكرون في رده على سؤال لصحيفة "الحياة" عن أحداث إيران نشرتها الصحيفة يوم 2018/1/4 "إن التظاهرات تعكس انفتاح المجتمع المدني الإيراني وهذا جعلني أتصل بالرئيس روحاني لتذكيره بضرورة تجنب العنف وترك حرية التعبير للمواطنين وسننتظر إظهار إيران عناصر الانفتاح المطلوبة عبر التجاوب مع المتظاهرين كي نستطيع الحكم على مسار الأمور، تمهيدا لتنفيذ وزير الخارجية الفرنسي لودريان زيارة كانت مقررة إلى إيران ثم زيارتي لهذا البلد ودعا إلى مواصلة حوار دائم مع طهران"... لكن تدخل أوروبا باستغلال تلك الأحداث لا يستحق الوقوف عنده لأن أثره من حيث الفاعلية يكاد لا يكون...

4- لكن ما يستحق الوقوف عنده هو دخول أمريكا على الخط... فبدأ الرئيس الأمريكي ترامب يغرد على صفحته في موقع التغريد تويتر، فقال في تغريدة له يوم 2018/1/1: "الشعب الإيراني العظيم مقموع منذ سنوات وهو متعطش إلى الغذاء والحرية. ثروات إيران تنهب، وكذلك حقوق الإنسان، حان زمن التغيير. إيران تفشل على كل الصعد رغم الاتفاق الرهيب الذي وقعته إدارة أوباما"، وصرح السكرتير الصحفي للبيت الأبيض قائلاً: ("تشعر إدارة ترامب بقلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بأن النظام الإيراني سجن الآلاف للمشاركة في احتجاجات سلمية"، وأضاف قائلاً "لن نلتزم الصمت لأن الدكتاتورية الإيرانية تقمع الحقوق الأساسية لمواطنيها وسيتحمل القادة الإيرانيون المسئولة عن أي انتهاكات"... صحيفة العراق الإلكترونية 2018/01/10م)، وهكذا جاهر العديد من المسؤولين الأمريكيين وعلى رأسهم الرئيس دونالد ترامب، بدعم المتظاهرين الإيرانيين ضد الحكومة منذ اليوم الأول... (وقالت نيكي هيلي، مندوبة أمريكا الدائمة في الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن يوم الجمعة، إن واشنطن تقف مع هؤلاء في إيران، "الذين يطالبون لأنفسهم بالحرية ولعائلاتهم بالرخاء ولأمتهم بالكرامة"... وأغضبت دعوة واشنطن لاجتماع مجلس الأمن أعضاء آخرين بالمجلس، ومنهم روسيا، التي وصف مندوبها الاحتجاجات الإيرانية بأنها "شأن داخلي"... بي بي سي عربي 2018/01/07م)، فكانت دعوة واشنطن لاجتماع مجلس الأمن دليلاً على ركوب أمريكا لموجة التظاهرات، ولسرعة الدعوة فقد فوجئ بها أعضاء مجلس الأمن (وفوجئ أعضاء مجلس الأمن بدعوة هيلي لاجتماع عاجل لمجلس الأمن لمناقشة الاحتجاجات في إيران، واضطرت إلى ممارسة ضغوط ضد المعارضة الروسية للاجتماع، حسبما قالت مراسلة بي بي سي باربرا بليت أشر... وقالت مبعوثة الولايات المتحدة للمجلس إن واشنطن تقف "دون تردد من هؤلاء في إيران الذين يسعون للحرية لأنفسهم والرخاء لأسرهم والكرامة لبلدهم"... بي بي سي عربي 2018/01/06م)

5- وهنا يبرز تساؤل وهو: هل أمريكا بتأييدها للتظاهرات في إيران يعني أنها تعمل لإسقاط النظام في إيران؟ أو أن لها هدفاً آخر تريد تحقيقه من ركوب موجة التظاهرات في إيران؟ وللجواب على ذلك نقول ما يلي:

أما القول بأن تأييد أمريكا للتحركات هو لتغيير النظام فهو بعيد وبخاصة أنهم يقولون ذلك بألسنتهم، فقد قال نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون العراق وإيران أندرو بيك لصحيفة "الحياة" نشرتها يوم 2018/1/4: (... نتحدث فقط عن حماية المتظاهرين واحترام حقوقهم، وفي نهاية المطاف نريد أن نرى النظام يغيّر سلوكه في أكثر من وجه، إنما تحديدا مع المتظاهرين" وشدد على أن "الإدارة تريد تغييراً في سلوك النظام لا تغييره في إيران...")، فأمريكا ودورها في النظام معروف، وقد ذكرنا ذلك في جواب سؤال سابق في 2013/08/21م: (إن دور أمريكا في الثورة الإيرانية كان واضحاً منذ بداياتها... وجميع الأعمال السياسية في المنطقة التي قامت بها إيران كلها واقعة بتوافق وانسجام مع المشاريع الأمريكية...)، وقلنا كذلك في جواب سؤال آخر بتاريخ 2017/02/23م (هكذا فإن الدور الإيراني في المنطقة هو سياسة أمريكية مدروسة بشكل محكم، وأن هذا الدور يتوسع ويتقلص وفق متطلبات السياسة الأمريكية ووفق الظروف)، وعليه فالتأييد المعلن من أمريكا للتظاهرات الاحتجاجية ليس على طريق تغيير النظام الحالي.

6- وإذن لماذا ركبت أمريكا الموجة ووجدت فيها ضالتها؟ فذلك لأمرين مهمين:

الأول: صرف الأنظار عن فلسطين وتصريح ترامب عن القدس وإشغال المنطقة بموضوع إيران، فتصبح هي العدو الأول في المنطقة، ومن ثم يصبح التركيز على إيران ويخف أو يتلاشى عن كيان يهود المغتصب لفلسطين...

والثاني: إيجاد تبرير لبقاء عملاء أمريكا في المنطقة تابعين لأمريكا بحجة وقوفها ضد إيران وحماية أمريكا لهم من خطر إيران، فتصريح ترامب عن القدس وأنها عاصمة كيان يهود أشد الناس عداوة للذين آمنوا، ذلك التصريح كما قلنا في نشرتنا 2017/12/7 صفع عملاء أمريكا على أدبارهم... فالقدس في قلوب المسلمين وعقولهم، وسكوت أولئك العملاء على تصريح ترامب وبقاؤهم عملاء لأمريكا يوالونها ويوادُّونها هو فضيحة كبرى لهم... فكانت تصريحات ترامب المتصاعدة ضد إيران القشة التي يتعلقون بها لتبرير بقائهم موالين لأمريكا عملاء لها رغم تصريح ترامب حول القدس...وذلك بقولهم إن ترامب يقف في وجه إيران العدو اللدود! وهو عذر أقبح من ذنب، ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾.

هذا هو على الأرجح ما جرى ويجري في إيران من احتجاجات داخلية وتصريحات خارجية وبخاصة أمريكية.

7- وفي الختام فإن "تلاعب" الدول الكافرة المستعمرة بمصائر بلاد المسلمين ليس إلا بسبب رويبضات الحكام الذين يتولون أمرها ويوالون أعداء الإسلام والمسلمين، ويركنون إليهم، وقد نبه إلى ذلك رسول الله e فيما أخرجه أحمد في مسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e: «إِنَّهَا سَتَأْتِي عَلَى النَّاسِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ»، وأخرجه كذلك الحاكم في المستدرك وقال (هذا حديث صحيح الإسناد)، فمصيبة هذه الأمة هي في حكامها... ولكنها خير أمة أخرجت للناس فلن تسكت بإذن الله طويلاً على هذا الحكم الجبري من قبل هؤلاء الرويبضات، فقد بشرنا رسول الله e بعودة الخلافة الراشدة بعد هذا الملك الجبري كما جاء في مسند الأمام أحمد والطيالسي عن حذيفة بن اليمان: «... ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ».

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾.

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M