المأساة الرهيبة لنساء وأطفال الروهينجا
June 06, 2015

المأساة الرهيبة لنساء وأطفال الروهينجا

المأساة الرهيبة لنساء وأطفال الروهينجا

(مترجم)

لفتت مؤخرا مأساة الروهينجا المسلمين أنظار العالم مع ورود التقارير تترى موثقة بصور لآلاف اللاجئين المرضى والجوعى الهائمين في مياه بحر أندامان والمياه القريبة منه. لقد أفزعت الصور المنقولة الكثيرين في العالم، عندما رأوا الأطفال والنساء والرجال البائسين والضعفاء على متن قوارب مهترئة يبعدون عن شواطئ الدول التي فروا إليها ليحتموا من هول معاناتهم في بلادهم. مرةً أخرى ركزت هذه المناظر الانتباه العالمي لحجم الاضطهاد الذي يعاني منه الروهينجا المسلمون في بورما. الذين يعتبرون بدون جنسية، بعد أن صدر قانون الجنسية البورمي لعام 1882 واعتبرهم غير رعايا في بلدهم التي عاشوا فيها هم وأجدادهم لأجيال طويلة. لقد تكثف الاضطهاد إلى أن وصل إلى مستويات قياسية في السنوات الأخيرة ولقد طال النساء والأطفال وحتى الرضع.


في العام الماضي تم توثيق شهادات عيان من قبل جماعة حقوقية في إقليم أراكان، ورد فيها ذبح العشرات من النساء والأطفال في قرية دو تشار يارتان غرب الإقليم على أيدي عصابات البوذيين. الذين كشفوا عن المذبحة وجدوا 10 رؤوس على الأقل لجثث الروهينجا في خزانات للمياه، وما هذه الحادثة إلا طرف جبل الجليد لما يعانيه الروهينجا المسلمون على أيدي أجهزة الأمن البورمية والبوذيين بأساليب ممنهجة ووحشية تقشعر لها الأبدان، في حملة تطهير عرقي فظيع. بيوت المسلمين تدمر وتقتحم من قبل رجال مسلحين، يتعرضون للضرب والاختطاف، ولقد انتشرت حالات الاعتداء الجنسي والاغتصاب بحق بناتنا وأخواتنا من الروهينجا مما اضطرهم لأن يدفعوا بناتهم ونساءهم للهجرة لدول مثل ماليزيا. ولقد ورد في تقرير لمنظمة حقوق الإنسان أن الروهينجا يجبرون على مغادرة البلاد على أيدي رجال مسلحين. روت ياسمين 13 عاماً، لمنظمة حقوق الإنسان "أن حوالي 12 رجلاً مسلحاً جاؤوا لمنزلها في إقليم أراكان وأجبروها على مغادرة ميانمار. تقول لقد جروني إلى القارب، وكان بحوزتهم عصي، وهددوني بالضرب، صرخت وبكيت عالياً. كان أبواي ينوحان، لكنهما لم يستطيعا أن يفعلا شيئاً. لقد ذهبت إلى القارب مع ثلاثة رجال" وكل هذا يحدث بالتواطؤ مع نظام ميانمار المجرم، هذا النظام الذي ما زال يكثف من حجم الاضطهاد والظلم ضد الروهينجا المسلمين، ولقد وضع سياسات قاسية وقيوداً فظيعة عليهم، شملت منعهم من حرية التنقل بين قراهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق مثل العمل، والطعام، والتعليم والرعاية الصحية. كما ويجب عليهم أن يحصلوا على موافقة الحكومة ودفع مبالغ طائلة من أجل السماح لهم بالزواج. وقد صدر مؤخراً قانون جديد بحقهم، وهو قانون "تحديد النسل الصحي" الذي يحدد فيه عدد الأطفال الذين يسمح لأخواتنا إنجابهم. لهذه الأسباب والأوضاع القاسية والصعبة والرهيبة قرر الروهينجا الهجرة عبر البحار على متن قوارب مهترئة ومزدحمة في رحلة محفوفة بالمخاطر على أمل العثور على مأوى وحياة جديدة في البلدان ذات الأغلبية المسلمة مثل ماليزيا وإندونيسا وبنغلادش.


وفي خضم هذا، وكما نعلم، فقد وقع العديد من إخواننا وأخواتنا في قبضة المهربين الذين استغلوا مأساتهم ومعاناتهم، وانتهى بهم الأمر في بعض الحالات للحبس في مخيمات للمهربين تعرضوا أثناء وجودهم فيها للتجويع والاغتصاب. وقد روت بعض النساء المسلمات من الروهينجا الفارين من هذه المخيمات، كيف تم استغلال النساء والبنات كعبيد للجنس على أيدي الحراس. قالت نور عبد الشكور، 24 عاماً، حيث كانت سجينة على مدى 8 أيام مع رضيعها في مخيم التهريب، أنه كان يتم اغتصاب المسلمات من الروهينجا بشكل جماعي، ونتيجة لذلك فقد حملت بعض النساء، وقالت أيضاً أنه كانت تؤخذ النساء لأيام عديدة لغرض الاغتصاب من قبل المهربين. وبالنسبة للعديد من الروهينجا فقد أصبحت هذه المخيمات قبوراً، في الشهر الماضي تم العثور على 140 قبراً على أيدي السلطات الماليزية على الحدود مع تايلاند، يعتقد أنها قبور تحوي جثثاً للروهينجا المسلمين الذين ماتوا جوعاً ومرضاً بانتظار تحريرهم. وفي شهر نيسان/أبريل تم العثور على قبر جماعي في مخيم للتوقيف في تايلاند، يعتقد أنه حوى جثث المهاجرين من الروهينجا.


النساء والأطفال الفارّون من هذه المخيمات ينتهي بهم الأمر على متن قوارب الموت، وهي أشبه ما تكون "بتوابيت عائمة"، مسافرين على مدى أشهر مع القليل من الطعام والماء في ظروف رهيبة، ويتعرضون أيضاً للضرب والاغتصاب على أيدي المهربين. إحدى الأخوات، رشيدة، أرملة في الخامسة والعشرين من عمرها، روت أنها صعدت على متن القارب بصحبة ولديها الصغار وابنتها ذات الشهور التسعة، وقالت أنها بقيت على القارب لساعات طويلة تحت الحر الخانق وقدماها ملتصقات بظهر المرأة التي تجلس أمامها. قالت "أنه ذات مرة كان الطاقم يأكل أرزاً فبدأ ابني في البكاء يريد المزيد من الطعام، غضب الطاقم وحرقوا ذراع ابني بأعقاب السجائر". وأضافت أنها رأت جثتين ألقيتا عن ظهر قارب آخر في البحر. لقد قضى المئات في رحلة الموت هذه طلباً للمأوى بما فيهم النساء والأطفال.


أيتها الأخوات: هؤلاء الرجال والنساء والأطفال الجوعى والمرضى والبائسون والمعذبون هم من طردتهم الحكومات الماليزية والإندونيسية ومنعتهم من النزول على شواطئها لأسابيع عديدة، هذه الحكومات بالذات هي من ظن الروهينجا فيهم خيراً لإنقاذهم من معاناتهم لأنهم إخوانهم في الدين. هذا الدين الذي فر هؤلاء من بلدهم من أجله. كم هو مخز للغاية أن سعت هذه الحكومات لطرد هؤلاء المسلمين ومنعهم من دخول البلاد. أنه يبرهن عن نيتهم لأن يغمضوا أعينهم عن الوحشية والاضطهاد الذي يتعرض له إخوانهم وأخواتهم في العقيدة من الروهينجا على أيدي النظام البورمي والمتطرفين البوذيين. في البداية أعلنت الحكومة الماليزية أنها لن تقبل باللاجئين بسهولة وقالت أنه إذا دخل أي شخص إلى البلاد بشكل غير قانوني سوف يعتقل، ويحاكم ويطرد إلى المياه الدولية أو إلى بلده الأصلي. ولكن بعد الضغط المحلي والعالمي وافقت ماليزيا على السماح بالدخول لبضعة آلاف من العالقين في البحار، ومنحهم ملجئاً مؤقتا. ويعتقد أنه ما زال هناك ما يقارب 2500 إنسان من الروهينجا في عرض البحر على متن قوارب الموت، ومعهم مؤنٌ آخذة بالنفاد نتيجة لقلة الجهد المبذول من الحكومات المحيطة للعثور عليهم وإنقاذهم.


أخواتي العزيزات: إن الاتفاقية التي توصلت إليها الحكومتان الإندونيسية والماليزية من إعطاء 7 آلاف روهينجيا حق اللجوء السياسي لمدة عام واحد لا يقدم سوى القليل من الراحة لإخواننا وأخواتنا. ماذا بالنسبة للآلاف من المسلمين الذين يفرون من بورما كل شهر نتيجة الاضطهاد؟ ماذا بالنسبة للسبعة آلاف الذين أعطوا اللجوء لعام واحد والذين يتوقع أن يُعادوا إلى المياه الدولية أو العودة إلى التعذيب والاضطهاد في بورما؟ وماذا بالنسبة للروهينجا المسلمين الذين مضى على وجودهم في ماليزيا سنين طويلة وما زالوا يعاملون كمهاجرين غير شرعيين ويمنعون من الحصول على وظائف لائقة أو تعليم حكومي أو رعاية صحية، مما يضطرهم إلى العمل كالعبيد في المزارع أو غيرها، أو حتى التوسل في الشوارع للبقاء على قيد الحياة. كم هذا فظيع والحق سبحانه يقول ﴿إِنَّمَا ٱلمُؤمِنُونَ إِخوَةٌ﴾ [الحجرات: 15]. ويقول رسول الله ﷺ «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه».


الأخوات الكريمات... يجب أن لا نضع ثقتنا في منظمة دول جنوب شرق آسيا لحل أزمة أطفال ونساء الروهينجا. لقد حاولت ماليزيا، البلد المضيف لمؤتمر المنظمة لهذا العام، حاولت نيل العطف من أعضاء المنظمة لمساعدتها في معالجة الأزمة. ولكن هذا الهدف مستحيل لأن من مبادئ هذه المنظمة هو عدم التدخل في الأمور الداخلية للدول الأعضاء. ولكن في الحقيقة إن هذه المنظمة قد وقعت عام 2009 على تأسيس لجنة تدخل من أجل حماية حقوق الإنسان. ونص دستورها على أن المنظمة تحمي حقوق الإنسان وتسعى لتحقيق السلام والاستقرار في جنوب شرق آسيا. والواقع أن هذا الكلام هو حبر على ورق، مع غياب الإرادة السياسية أو الوسائل العملية التي تستطيع من خلالها إجبار الدول على تبني مثل تلك الحقوق الإنسانية، والدليل أنه لم يحصل حتى الآن أي جهد جاد من الدول الأعضاء في المنظمة لوقف مأساة الروهينجا المسلمين. ومؤخرًا أثناء عقد مؤتمر المنظمة، قامت ميانمار بتقديم قانون تحديد النسل الصحي، الذي يضع قيودا على الإنجاب عند الروهينجا، ومع أن هذا القرار واجه المعارضة، إلا أن ميانمار ماضية في تطبيقه، وما زالت المنظمة عاجزة عن منع ميانمار من تطبيق سياسات اضطهادية أخرى مثل قانون "حماية العرق والدين" الذي وافق عليه البرلمان البورمي، والذي يحظر تغيير الدين وتعدد الزوجات وغيرها من الممارسات التي تؤثر على المسلمين. لقد فشلت الدول الأعضاء في المنظمة في اجتماعها في تايلاند يوم 29 أيار/مايو على إجبار ميانمار تحمل مسوؤلية سيل المهاجرين من أراضيها نتيجة لسياستها الاضطهادية ضدهم. إذا كانت هذه هي الحالة، فكيف تتوقع المنظمة وأعضاؤها أن توقف بورما اضطهادها وظلمها للأقلية المسلمة عندها؟! بالرغم من كل هذا الاضطهاد للروهينجا، فقد أُعطيت بورما زعامة منظمة دول جنوب شرق آسيا لعام 2014. في الواقع إن هذه المنظمة هي هيكل هش لا يستطيع القيام بأي شيء لمساعدة الروهينجا وإنهاء معاناتهم، فما هي إلا أداة في يد الغرب لتطبيق أجنداتهم الاقتصادية ورعاية مصالحهم في المنطقة.


أيتها الأخوات: إن أخواتنا الروهينجا وأطفالهن لا يحتجن فقط لحماية مؤقتة أو لمساعدات إنسانية. إنهن بحاجة للحماية والأمن والحقوق والعيش الكريم، مثلهن مثل أي إنسان آخر على وجه الأرض. إنهن بحاجة إلى مسح دموعهن ونسيان معاناتهن الطويلة وللأسف فإن هذا لن يحدث ولن يتحقق على أيدي منظمة جنوب شرق آسيا أو أي كيان غربي آخر. إنه واجبنا نحن المسلمين، حماية إخواننا وأخواتنا وهو فرض علينا بوصفنا مؤمنين أن نحميهم وندافع عنهم ونرفع الظلم عنهم. قال رسول الله ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».

سمية عمار
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير / ماليزيا

More from Artikel

Nafaais Ats-Tsamaraat - Lisan Al-'Aarif dari Balik Hatinya

Nafaais Ats-Tsamaraat

Lisan Al-'Aarif dari Balik Hatinya

Al-Hasan Al-Bashri mendengar seorang laki-laki banyak berbicara, lalu ia berkata: Wahai anak saudaraku, tahanlah lisanmu, karena dikatakan: Tidak ada sesuatu yang lebih pantas dipenjara daripada lisan.

Diriwayatkan bahwa Nabi shallallahu alaihi wasallam bersabda: (Apakah yang menyebabkan manusia terjerembab wajahnya ke dalam neraka selain hasil panen lidah mereka?) diriwayatkan oleh Ad-Darimi secara mursal, dan Ibnu Abdil Barr, dan Ibnu Abi Syaibah, dan Ibnul Mubarak.

Dahulu ia berkata: Lisan orang arif itu dari balik hatinya, jika ia ingin berbicara maka ia berpikir, jika perkataan itu bermanfaat baginya, maka ia berbicara, dan jika perkataan itu membahayakannya, maka ia diam. Dan hati orang bodoh itu di balik lisannya, setiap kali ia ingin berbicara, ia langsung berbicara.

Adab Al-Hasan Al-Bashri, Zuhudnya, dan Nasihat-nasihatnya

Karya Abu Al-Faraj Ibnul Jauzi

Semoga Allah melimpahkan shalawat kepada junjungan kami Nabi Muhammad, beserta keluarga dan sahabatnya semua

Wassalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh

Bagaimana Islam Masuk ke Sudan?

Bagaimana Islam Masuk ke Sudan?

Sudan yang dikenal sekarang dengan geografinya tidak mewakili entitas politik, budaya, atau agama yang bersatu sebelum masuknya umat Islam. Di dalamnya tersebar berbagai ras, kebangsaan, dan keyakinan. Di utara, tempat orang Nubia berada, Kristen Ortodoks tersebar sebagai keyakinan, dan bahasa Nubia dalam berbagai dialeknya adalah bahasa politik, budaya, dan komunikasi. Adapun di timur, suku Beja hidup, yang merupakan suku Hamitik (dinamai menurut Ham bin Nuh) yang memiliki bahasa sendiri, budaya yang terpisah, dan keyakinan yang berbeda dari yang ada di utara. Jika kita menuju ke selatan, kita akan menemukan suku-suku Zanj dengan ciri khas mereka, bahasa mereka sendiri, dan kepercayaan pagan mereka. ([1])

Keanekaragaman dan pluralitas etnis dan budaya ini adalah salah satu ciri dan karakteristik paling menonjol dari komposisi demografis Sudan sebelum masuknya Islam dan mungkin berasal dari beberapa faktor, terutama karena Sudan menikmati lokasi geografis yang strategis di timur laut Afrika. Ia mewakili pintu gerbang ke Tanduk Afrika dan penghubung antara dunia Arab dan Afrika Utara, dan antara selatan Sahara Afrika. Lokasi ini memberinya peran utama dalam komunikasi peradaban dan budaya serta interaksi politik dan ekonomi sepanjang sejarah. Selain itu, ia memiliki akses laut yang vital ke Laut Merah, salah satu jalur perdagangan terpenting di dunia.

Migrasi pertama para sahabat, semoga Allah meridhai mereka, ke tanah Habasyah (pada Rajab tahun kelima kenabian, yaitu tahun kedua dari penampakan dakwah) dapat dianggap sebagai indikasi pertama dari kontak awal antara Islam yang baru lahir dan masyarakat Sudan timur. Meskipun tujuan migrasi pada awalnya adalah untuk mencari perlindungan yang aman dari penganiayaan di Mekah, langkah ini merupakan awal dari kehadiran Islam pertama di ruang Afrika dan Sudan. Nabi ﷺ pada tahun 6 H mengirim surat dengan utusannya Amr bin Umayyah kepada Najasyi yang menyerunya untuk masuk Islam ([2]) dan Najasyi menjawabnya dengan surat yang menunjukkan penerimaannya.

Dengan penaklukan Mesir oleh Amr bin al-Aas pada masa Khalifah Rasyidin Umar bin Khattab pada tahun 20 H / 641 M, orang-orang Nubia merasakan bahaya ketika negara Islam mulai mengukuhkan pengaruh administratif dan politiknya di lembah Sungai Nil utara, terutama di Mesir Hulu, yang merupakan perpanjangan strategis dan geografis dari kerajaan-kerajaan Nubia Sudan. Oleh karena itu, kerajaan-kerajaan Nubia mulai melancarkan serangan pendahuluan ke Mesir Hulu, sebagai reaksi defensif. Khalifah Umar bin Khattab, semoga Allah meridainya, memerintahkan gubernur Mesir, Amr bin al-Aas, untuk mengirim detasemen ke tanah Nubia di Sudan untuk mengamankan perbatasan selatan Mesir dan untuk menyampaikan dakwah Islam. Pada gilirannya, Amr bin al-Aas mengirim pasukan yang dipimpin oleh Uqba bin Nafi al-Fihri pada tahun 21 H, tetapi pasukan itu terpaksa mundur, karena orang-orang Nubia menemuinya dengan kekuatan yang besar, dan banyak Muslim kembali dengan mata yang buta, karena orang-orang Nubia adalah pemanah yang terampil dengan anak panah, mereka mengenai dengan akurat bahkan di mata, dan oleh karena itu umat Islam menyebut mereka "pemanah mata". Pada tahun 26 H (647 M), Abdullah bin Abi al-Sarh diangkat menjadi gubernur Mesir pada masa Utsman bin Affan dan bersiap untuk bertemu dengan orang-orang Nubia memimpin kampanye yang dilengkapi dengan baik dan mampu menembus ke selatan hingga Dongola* ibu kota kerajaan Nubia Kristen pada tahun 31 H / 652 M dan mengepung kota itu dengan pengepungan yang ketat. Ketika mereka memintanya untuk berdamai dan berunding, Abdullah bin Abi al-Sarh menyetujuinya ([3]). Dia menandatangani perjanjian dengan mereka yang disebut perjanjian atau perjanjian Baqt** dan membangun masjid di Dongola. Para peneliti telah berusaha keras dalam arti Baqt, beberapa dari mereka mengatakan itu adalah Latin, yaitu (Pactum) yang berarti perjanjian, dan para sejarawan dan penulis tidak melihat perdamaian ini seperti perjanjian perdamaian lainnya di mana umat Islam memaksakan jizyah pada mereka yang berdamai dengan mereka, tetapi mereka menganggapnya sebagai perjanjian atau gencatan senjata antara umat Islam dan Nubia.

Abdullah bin Abi al-Sarh berjanji kepada mereka keamanan bahwa umat Islam tidak akan memerangi mereka dan bahwa orang-orang Nubia akan memasuki negara-negara Muslim sebagai pejalan kaki dan tidak tinggal, dan Nubia harus melindungi mereka yang turun ke negara mereka dari Muslim atau orang-orang yang terikat perjanjian sampai mereka keluar darinya ([4]). Mereka harus memelihara masjid yang dibangun umat Islam di Dongola dan menyapu, menerangi, dan menghormatinya dan tidak mencegah orang yang shalat darinya, dan mereka harus membayar setiap tahun 360 kepala dari budak mereka yang paling biasa, dan sebagai gantinya umat Islam akan menyumbangkan pasokan tahunan biji-bijian dan pakaian (karena raja Nubia mengeluhkan kurangnya makanan di negaranya), tetapi mereka tidak berkewajiban untuk membayar musuh atau pengubah di negara mereka. Dengan perdamaian ini, umat Islam diyakinkan akan keselamatan perbatasan mereka dari selatan dan menjamin perdagangan lintas batas antara kedua negara dan memperoleh bantuan orang-orang Nubia yang kuat dalam melayani negara. Dengan pergerakan barang, ide-ide dipindahkan, dan para dai dan pedagang memiliki peran sentral dalam menyebarkan Islam di negeri Nubia melalui dakwah damai, terutama melalui perlakuan yang baik. Kafilah dagang membawa serta keyakinan, bahasa, peradaban, dan gaya hidup seperti mereka membawa barang dagangan.

Bahasa Arab juga semakin hadir dalam kehidupan sehari-hari masyarakat Sudan, terutama di Sudan utara. Perjanjian ini merupakan semacam kontak permanen antara umat Islam dan Nubia Kristen yang berlangsung selama enam abad ([5]). Selama itu, keyakinan Islam menyusup ke bagian utara Sudan timur sejak pertengahan abad ketujuh Masehi di tangan pedagang Muslim dan imigran Arab. Migrasi Arab besar-besaran ini menyusup melalui 3 rute: Pertama: dari Mesir, dan kedua dari Hejaz melalui pelabuhan Badia, Aydhab, dan Suakin, dan ketiga: dari Maroko dan Afrika Utara melalui tengah Sudan. Tetapi dampak kelompok-kelompok ini tidak efektif karena ukurannya yang kecil jika dibandingkan dengan jumlah besar yang bergerak dari Mesir ke selatan sejak abad kesembilan Masehi, yang dengannya tanah Beja, Nubia, dan Sudan Tengah dilebur dengan unsur Arab. Saat itu, Khalifah Abbasiyah Al-Mu'tasim (218-227 H / 833-842 M) memutuskan untuk bergantung pada tentara Turki dan meninggalkan tentara Arab, yang dianggap sebagai titik balik yang berbahaya dalam sejarah orang Arab di Mesir. Dengan demikian, abad ketiga Hijriah / abad kesembilan Masehi menyaksikan migrasi Arab yang luas ke Sudan dan kemudian menembus ke dataran luas di selatan dan timur ([6]). Stabilitas di daerah-daerah ini membantu kontak dengan penduduk setempat, memengaruhi mereka, dan menerima Islam dan memeluknya.

Pada abad kedua belas Masehi, dan setelah pendudukan Tentara Salib atas tanah Palestina, jalan Sinai bagi jamaah haji Mesir dan Maroko tidak lagi aman, sehingga mereka beralih ke pelabuhan Aydhab (dikenal sebagai pelabuhan emas dan terletak di pantai Laut Merah). Ketika pergerakan jamaah haji aktif di sana dan umat Islam sering mengunjunginya dalam perjalanan pergi dan pulang dari tanah suci di Hejaz, kapal-kapal yang membawa barang-barang Yaman dan India mulai berlabuh di sana, dan akibatnya daerahnya makmur dan pergerakannya meningkat, sehingga Aydhab menempati posisi yang sangat baik dalam kehidupan keagamaan dan komersial umat Islam. ([7])

Karena raja-raja Nubia melanggar perjanjian setiap kali mereka menemukan kelemahan atau kelemahan dari umat Islam dan menyerang Aswan dan situs-situs Muslim di Mesir, terutama pada masa pemerintahan raja mereka Daud pada tahun 1272 M, umat Islam terpaksa memerangi mereka pada masa pemerintahan Al-Zahir Baibars dan perjanjian baru ditandatangani antara kedua belah pihak pada tahun 1276 M dan akhirnya Sultan Al-Nasir bin Qalawun membuka Dongola pada tahun 1317 M, dan raja Nubia Abdullah, keponakan Raja Daud, memeluk Islam pada tahun 1316 M, sehingga memfasilitasi penyebarannya di sana dan tanah Nubia masuk Islam secara permanen. ([8])

Adapun kerajaan Alwa Kristen, kerajaan itu digulingkan setelah aliansi antara suku-suku Abdallab Arab dan Funj Zanj pada tahun 1504 M dan kerajaan Funj Islam didirikan, yang juga dikenal sebagai "Kesultanan Sennar" yang dinamai menurut ibu kota dan juga "Kerajaan Biru", dan kerajaan Sennar dianggap sebagai negara Arab Islam pertama yang didirikan di negara-negara Sudan setelah penyebaran Islam dan bahasa Arab di dalamnya ([9]).

Sebagai hasil dari meningkatnya pengaruh Arab Islam, keluarga kerajaan di negara-negara Nubia, Alwa, Sennar, Taqali, dan Darfur menjadi Muslim setelah sebelumnya Kristen atau pagan. Konversi kelas penguasa ke Islam cukup untuk menciptakan revolusi multi-dimensi dalam sejarah Sudan. Keluarga penguasa Muslim terbentuk dan dengan mereka model pertama kerajaan-kerajaan Sudan Islam didirikan yang memiliki dampak besar dalam memberdayakan agama ini dan secara efektif berkontribusi dalam menyebarkan agama Islam, memperkuat pilar-pilarnya, meletakkan dasar-dasarnya, dan membangun fondasi peradaban Islam di tanah Sudan. Beberapa raja mengadopsi peran sebagai dai di negara mereka dan memahami peran mereka sebagai wali urusan yang memiliki kewajiban untuk menyampaikan agama ini dan melestarikannya, jadi mereka mulai memerintahkan apa yang benar dan melarang apa yang salah, merujuk pada hukum Allah dan menegakkan keadilan sejauh yang mereka bisa, menyeru kepada Allah dan berjuang di jalan-Nya. ([10])

Dengan demikian, dakwah Islam di wilayah ini berjalan dengan kuat dan efektif di tengah badai paganisme dan kampanye misionaris Kristen. Oleh karena itu, Sudan dianggap sebagai salah satu daerah paling terkenal di mana dakwah damai mewakili model nyata untuk penyebaran Islam dan di mana kemampuan umat Islam untuk menyebarkan keyakinan mereka dengan persuasi, argumen, dan perlakuan yang baik menonjol. Perdagangan kafilah dan ahli hukum memainkan peran besar dalam menyebarkan Islam di negeri-negeri Sudan, di mana pasar menggantikan medan perang dan kejujuran, kebenaran, dan perlakuan yang baik menggantikan pedang dalam menyebarkan keyakinan tauhid ([11]). Dalam hal ini, ahli hukum sejarawan Abu al-Abbas Ahmad Baba al-Tunbukti mengatakan: "Penduduk Sudan memeluk Islam secara sukarela tanpa ada yang menguasai mereka seperti penduduk Kano dan Bornu, kami tidak pernah mendengar bahwa ada yang menguasai mereka sebelum mereka memeluk Islam."

#Krisis_Sudan         #SudanCrisis

Ditulis untuk Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

M. Durra Al-Bakoush

** Lampiran Perjanjian dari Pangeran Abdullah bin Saad bin Abi al-Sarh, untuk penguasa Nubia dan untuk semua penduduk kerajaannya:

"Perjanjian yang disepakati untuk yang tua dan muda dari Nubia dari perbatasan tanah Aswan hingga perbatasan tanah Alwa bahwa Abdullah bin Saad, membuat untuk mereka jaminan dan gencatan senjata yang berlaku antara mereka dan antara umat Islam yang bertetangga dengan mereka dari penduduk Mesir Hulu, dan umat Islam dan Ahli Kitab lainnya, bahwa Anda, masyarakat Nubia, aman dengan jaminan Allah dan jaminan Rasul-Nya Muhammad Nabi ﷺ, bahwa kami tidak akan memerangi Anda, dan kami tidak akan memasang perang untuk Anda, dan kami tidak akan menyerang Anda selama Anda mematuhi persyaratan yang ada di antara kami dan Anda, bahwa Anda memasuki negara kami sebagai pejalan kaki dan tidak tinggal di dalamnya, dan kami memasuki negara Anda sebagai pejalan kaki dan tidak tinggal di dalamnya, dan Anda harus melindungi mereka yang turun ke negara Anda, atau mengunjunginya dari Muslim atau orang-orang yang terikat perjanjian, sampai dia keluar dari Anda, dan Anda harus mengembalikan setiap budak yang melarikan diri yang keluar kepada Anda dari budak Muslim, sampai Anda mengembalikannya ke tanah Islam, dan jangan mengambil alihnya dan jangan mencegahnya darinya dan jangan menyerang seorang Muslim yang bermaksud dan berbicara dengannya sampai dia pergi darinya, dan Anda harus memelihara masjid yang dibangun umat Islam di halaman kota Anda, dan jangan mencegah orang yang shalat darinya, dan Anda harus menyapu, menerangi, dan menghormatinya, dan Anda harus membayar setiap tahun tiga ratus enam puluh kepala, yang Anda bayarkan kepada imam umat Islam dari budak-budak negara Anda yang paling biasa yang tidak cacat, yang di dalamnya terdapat jantan dan betina, yang di dalamnya tidak ada orang tua yang pikun, atau wanita tua, atau anak kecil yang belum mencapai usia dewasa, Anda membayarkan itu kepada wali Aswan, dan tidak ada kewajiban bagi seorang Muslim untuk membayar musuh yang datang kepada Anda atau mencegahnya dari Anda, dari perbatasan tanah Alwa hingga tanah Aswan, jika Anda melindungi budak Muslim atau membunuh seorang Muslim atau orang yang terikat perjanjian, atau menyerang masjid yang dibangun umat Islam di halaman kota Anda dengan menghancurkannya atau mencegah sesuatu dari tiga ratus kepala dan enam puluh kepala, maka gencatan senjata dan jaminan ini telah berakhir dari Anda dan kami telah kembali, Anda dan kami, sama sampai Allah menghakimi di antara kami, dan Dia adalah sebaik-baik hakim atas hal itu adalah janji Allah dan perjanjian-Nya dan jaminan-Nya dan jaminan Rasul-Nya Muhammad ﷺ, dan bagi kami atas Anda dengan itu adalah hal terbesar yang Anda yakini dari jaminan Kristus, dan jaminan para Hawariyyun, dan jaminan dari siapa pun yang Anda agungkan dari orang-orang agama dan keyakinan Anda.

Allah adalah saksi antara kami dan Anda atas hal itu. Ditulis oleh Amr bin Shurahbil pada bulan Ramadhan tahun tiga puluh satu."


[1] Masuknya Islam ke Sudan dan dampaknya dalam mengoreksi keyakinan oleh Dr. Salah Ibrahim Issa

[2] Bab kesepuluh dari buku Tanwir al-Ghabsh fi Fadhl Ahl al-Sudan wa al-Habash, oleh Ibn al-Jawzi

* Negeri Nubia sebelum Islam dibagi menjadi 3 kerajaan, yaitu Nubia, Maqarra, dan Alwa (dari Aswan selatan hingga Khartoum saat ini), kemudian setelah itu dua kerajaan Nubia dan Maqarra bersatu antara tahun 570 M hingga tahun 652 M dan dinamai kerajaan Nubia dan ibu kotanya adalah Dongola

[3] Futuh al-Buldan oleh Imam Ahmad bin Yahya bin Jabir al-Baghdadi (terkenal dengan nama al-Baladhuri)

** Lihat lampiran untuk membaca teks perjanjian lengkap

[4] Islam dan Nubia di Abad Pertengahan oleh Dr. Mustafa Muhammad Saad

[5] Islam di Sudan oleh J. Spencer Trimingham

[6] Penyebaran Islam di Afrika Sub-Sahara oleh Youssef Fadl Hassan

[7] Sudan Lintas Abad oleh Dr. Makki Shubayka

[8] Sudan oleh Mahmoud Shaker

[9] Pembacaan dalam sejarah kerajaan Funj Islam (910 - 1237 H / 1504 - 1821 M) oleh Dr. Tayeb Boujamaa Naimeh

[10] Islam dan Nubia di Abad Pertengahan oleh Dr. Mustafa Muhammad Saad

[11] Studi dalam sejarah Islam dan keluarga penguasa di Afrika Sub-Sahara oleh Dr. Nour El-Din Al-Shaabani