الرادار: الأهمية الجيوستراتيجية للسودان.. بقلم الدكتورة/ فيكا قمارة
August 27, 2025

الرادار: الأهمية الجيوستراتيجية للسودان.. بقلم الدكتورة/ فيكا قمارة

الرادار شعار

24/8/2025

الرادار: الأهمية الجيوستراتيجية للسودان.. بقلم الدكتورة/ فيكا قمارة

شهد الخامس عشر من نيسان/أبريل 2025 مرور عامين على انغماس السودان في حرب أهلية مدمرة، تسبّبت في واحدة من أكبر وأشدّ الأزمات الإنسانية في العالم اليوم. قبل عامين، في نيسان/أبريل 2023، اندلع القتال بين القوات المسلّحة السودانية وقوات الدّعم السريع، ما أدى إلى نزوح الملايين، وإغراق البلاد في انعدام أمن غذائي حاد، وتدمير خدمات الصحة والتعليم الحيوية. ورغم الكارثة الإنسانية التي نتجت عن ذلك، فقد أفلتت حرب السودان إلى حدّ كبير من الأضواء العالمية. ويُعتبر السودان حرباً منسية، خاصةً بالنسبة للعالم الغربي الذي لا يركز إلا على أوكرانيا وغزة. فما هي العوامل الجيوسياسية التي تجعل السودان مغرياً جداً للقتال من أجله؟

الموقع الجغرافي للسودان

يقع السودان في شمال شرق قارة أفريقيا، وهو القلب الاستراتيجي لها وللشرق الأوسط. قبل الاستفتاء الذي قسّم السودان إلى قسمين عام ٢٠١١، كان ثالث أكبر دولة في أفريقيا، والسادس عشر في العالم. تحدُّه مصر من الشمال، والبحر الأحمر من الشمال الشرقي، وإريتريا من الشرق، وإثيوبيا من الجنوب الشرقي، وأفريقيا الوسطى من الجنوب الغربي، وتشاد من الغرب، وليبيا من الشمال الغربي. كما يمر عبره نهر النيل، أطول نهر في العالم.

يزخر السودان بالموارد المعدنية، مثل الذهب، والبترول، والغاز الطبيعي، واليورانيوم، والكروميت، وخام الحديد، بالإضافة إلى الأسبستوس، والكوبالت، والنحاس، والجرانيت، والجبس، والكاولين، والقصدير، والمنغنيز، والميكا، والغاز الطبيعي، والنيكل، والفضة، واليورانيوم، والزنك. علاوةً على ذلك، يتمتع بأراضٍ زراعية خصبة بفضل نهر النيل الذي يتدفق عبره. ومن الناحية الجيوستراتيجية، يقع السودان على ضفاف معالم طبيعية استراتيجية، وهي نهر النيل والبحر الأحمر. وهذان الموقعان يجعلانه ذا قيمة استراتيجية عالية جداً من حيث التجارة والموارد والنقل.

طبقات الصراع في السودان

وصفت مجلة الإيكونوميست السودان بأنه "آلة فوضى" ذات موجات صدمات إقليمية. وبعبارة بسيطة، إذا كان السودان في حالة فوضى، فإن موجات الصدمة ستمتدّ عبر المنطقة، نظراً لموقعه الاستراتيجي في قلب أفريقيا والشرق الأوسط. يمثل السودان نموذجاً للصراع الإقليمي، حيث تتقاطع الديناميكيات المحلية والدولية بشكل متزايد، مع تفاقم الأزمة الإنسانية.

إنّ عدم الاستقرار هو بوابة الاستعمار، حيث لا يمكن لأي طرف أن ينتصر بمفرده، وقد اجتذب كل من الجيش السوداني وقوات الدّعم السريع قوى خارجية كحلفاء، إمّا عن طريق إرسال الأموال والأسلحة أو عن طريق التدخل المباشر، وهو ما ستستغله بالطبع الأطراف الخارجية ذات المصالح في السودان لصالحها. في غضون ذلك، سمح فشل المؤسسات الدولية وعدم مبالاة الديمقراطيات الغربية لجهات فاعلة أخرى أكثر جرأةً بالتدخل. وهنا يأتي دور الجغرافيا السياسية، ما يخلق طبقات من الصراع تتقاطع فيها مصالح عديدة، فلنحلّلها واحدةً تلو الأخرى.

أ. محور الفوضى المحلي: المجمع الصّناعي شبه العسكري

لم تتمكن الحكومة الانتقالية قط من مواجهة قوات الدعم السريع باعتبارها أخطر إرث للبشير؛ وواصلت إضفاء الشرعية عليها ومنحها الحرية والفرص للتحول إلى جيش ثانٍ.

بعد سقوط عمر البشير، كان أخطر إرثه كياناً شبه عسكري يتمتع بقوة اقتصادية هائلة. تحولت قوات الدعم السريع إلى ما يسميه أليكس دي دي وال، المدير التنفيذي لمؤسسة السلام العالمي والباحث البارز في شؤون السودان، "مؤسسة مرتزقة خاصة عابرة للحدود الوطنية". بالإضافة إلى المرتزقة، تعتمد قوات الدعم السريع على أعمال عائلة حميدتي التجارية، وكذلك على مناجم الذهب. أصبح المال والأسلحة والذهب في نهاية المطاف مصدر القوة لها. فلولا الأموال من مصادر دخل متنوعة، لما تمكنت هذه القوات من الحفاظ على مشروعها المكلف، حيث أدت الديناميكيات الداخلية والإقليمية إلى تقلص مواردها. ليس من المستغرب أنها وُلدت من بيئة صناعية شبه عسكرية جمعت بين قوة السلاح وتراكم الثروة الرأسمالية، ما أدى إلى زواج المصالح مع النخبة. كما أنها نشأت في بيئة عسكرية قمعية، حيث كان الجيش السوداني متورطاً بشكل كبير في المجالات السياسية والحياتية والاقتصادية للبلاد منذ الخمسينات. ونتيجة لذلك، تنافست الفصائل العسكرية في "الأنشطة التجارية والصناعية والزراعية".

ما مدى سوء متلازمة الصناعة العسكرية في السودان؟ يمكننا أن نقرأ من بيانات أيار/مايو 2020، أنه تحت سلطة وزارة الدفاع السودانية وحدها، كان هناك أكثر من 200 شركة في أيار/مايو 2020، بإيرادات سنوية قدرها 110 مليارات جنيه سوداني (2 مليار دولار بسعر الصرف الرسمي في ذلك الوقت). بينما تمتلك قوات الدعم السريع 250 شركة، بالإضافة إلى إيرادات كبيرة من أعمال المرتزقة. وفقاً لمراجعة شاملة أجراها الباحث والمحلل السياسي جان بابتيست غالوبان، فإنّ هذه الشركات العسكرية متورطة في إنتاج وبيع الذهب والمعادن الأخرى، والرخام، والجلود، والماشية، والصمغ العربي. كما أنها متورطة في تجارة الاستيراد، بما في ذلك السيطرة على 60% من السوق المرتبطة بحياة الكثير من الناس.

هذا النموذج من القيادة العسكرية متقلّب للغاية ولن يحقّق الاستقرار لأي بلد لأنه يضع سلطة المال والسلاح كقوة تحكم رئيسية. ونتيجة لذلك، يعاني السودان دائماً من صراعات وانقلابات لا تنتهي. وفي النهاية، كان الشعب السوداني، الذي يبلغ عدد المسلمين فيه قرابة 50 مليون نسمة، ضحية جشع وسطحية قادته الذين كان من السهل على القوى الأجنبية توجيههم.

ب. الصّراع الإقليمي على نهر النيل

يُعدُّ نهر النيل أطول نهر في العالم، وهو مصدر مياه يتدفق عبر 11 دولة في القارة الأفريقية. ويُعدّ وجوده بالغ الأهمية لاستدامة تلبية احتياجات الدول التي يمرّ عبرها. والسودان من الدول الرئيسية التي يتدفق عبرها هذا النهر.

في ظلّ الحكم الاستعماري عام 1929، توصلت بريطانيا إلى اتفاقية مع مصر منحتها سيطرة كاملة على النهر. وفي عام 1959، عُدِّلت الاتفاقية، فمنحت مصر السيطرة على 66% من تدفق النهر، والسودان 22%، وفُقد الباقي بسبب التبخر. ويجادل العديد من الدبلوماسيين المصريين بأن هذه الاتفاقيات مُلزمة قانوناً ولا يجوز تعديلها. من ناحية أخرى، يجادل الإثيوبيون بأنه على الرغم من أن مصدر النيل يأتي من إثيوبيا، إلا أنه لم يُدرج قط في هذه الاتفاقيات، وبالتالي، يجادلون بأن لديهم الآن الحق في نقضها. بدأ الصراع على نهر النيل عام 2011 عندما أعلنت إثيوبيا نيتها بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير. يهدف تطوير سد النهضة نفسه إلى استخدامه كمحطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في إثيوبيا، والتي تعتمد على نهر النيل. مع الأسف، لم يلق هذا القرار استحساناً من مصر والسودان، نظراً لشعورهما بالتهديد من انخفاض تدفق المياه إليهما.

يشعر الكثيرون بالقلق من احتمال نشوب صراع عسكري بين الدول المعنية، ما سيؤثر على أوروبا والعالم أجمع. في عام 2021، صرّح المجلس الأوروبي بأنّ "التوصل إلى حلّ تفاوضي لنزاع سدّ النهضة سيسهم بشكل كبير في الاستقرار الإقليمي والتنمية المستدامة في الدول الثلاث المعنية".

ج. التدخل الدولي من البحر الأحمر

يُعدّ البحر الأحمر طريقاً تجارياً دولياً رئيسياً يربط آسيا وأوروبا، حيث يمرّ عبره ما يُقدر بـ 12-15% من التجارة البحرية العالمية التي تزيد قيمتها عن تريليون دولار سنوياً. يُعدّ البحر الأحمر حيوياً للدول الثلاث الرئيسية، السعودية والإمارات وروسيا، وهذا يزيد من تعقيد الأزمة السودانية. يقع السودان على بعد 30 كم فقط من السعودية عبر البحر الأحمر، وهذا يجعل من السهل على التجارة والمصالح الأجنبية دخول البلاد.

على طول البحر الأحمر، يوجد للسودان سبعة جيران ضعفاء و800 كم من الساحل. عندما تنهار دولة مثل السودان في منطقة استراتيجية، فإنها تجتذب التدخل الأجنبي، والذي بدوره يُصدّر عدم الاستقرار إلى جيرانها. لذلك، يمكن للسودان أن يزعزع استقرار تشاد والصومال وإثيوبيا ومنطقة الساحل ودول أبعد من ذلك في القرن الأفريقي وشرق أفريقيا بسرعة. من ناحية أخرى، مع توجه اللاجئين السودانيين إلى أوروبا ويأتي المعطلون والمتدخلون الرئيسيون من الخليج والشرق الأوسط، يمكن حتى للحرب أن تؤثر على ثلاث قارات منفصلة.

الإمارات مثلا، التي تدعم قوات الدعم السريع، بهدف توسيع نفوذها في السودان وتأمين الوصول إلى الموارد القيمة، وخاصةً الذهب؛ يُقدَّر أن 50-80% (حوالي 60 طناً) من الذهب السوداني يُهرَّب بشكل أساسي عبر الإمارات، وقيمته الحقيقية أعلى بمرتين إلى ثلاث مرات من الأرقام الرسمية، وهذا هو سبب اهتمام الإمارات الشديد بالموانئ، كما أنّ الموقع الاستراتيجي للسّودان على البحر الأحمر يجعله شريكاً جذاباً لتوسيع وجوده البحري، لمواجهة نفوذ القوى المتنافسة في البحر الأحمر والقرن الأفريقي. في الواقع، دربت الإمارات جنوداً من ثماني دول أفريقية، بما في ذلك إثيوبيا، وأنشأت قواعد عسكرية في جيران السودان، بما في ذلك تشاد وإريتريا ومصر وليبيا والمناطق التي تسيطر عليها الحكومة في الصومال.

وهذه التحرّكات صممتها الإمارات (التي كانت وثيقة الصلة بكيان يهود وكانت رائدة في اتفاقيات أبراهام) لمواجهة الإسلام المتطرف، ربما تذكر أن أسامة بن لادن أسس تنظيم القاعدة لأول مرة في السودان في الثمانينات. ومن خلال بناء هذه العلاقات الدفاعية، يمكن للإمارات حشد قوات من دول أخرى للقتال في السودان إلى جانب قوات الدعم السريع. في غضون ذلك، من المهم لروسيا الحفاظ على مصالحها في البحر الأحمر والمحيط الهندي، ما قد يؤثر على سيطرتها على قناة السويس. تلعب روسيا لعبةً ثنائية، تدعم كلا الجانبين، وفي مقابل دعمها للبرهان وحميدتي، تحصل مجموعة فاغنر، وهي قوة شبه عسكرية روسية، على ذهب بمليارات الدولارات. يمكن استخدام هذه الموارد لتمويل مبادرات روسية أخرى، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا.

بالنسبة للسعودية، التي تدعم الجيش السوداني، فإنّ البحر الأحمر أمر بالغ الأهمية لرؤية المملكة 2030، وهي إطارها الاستراتيجي لتقليل اعتمادها على النفط وتنويع اقتصادها. أحد المكونات الرئيسية لرؤية 2030 هو تطوير البنية التحتية السياحية للبحر الأحمر لجذب الزوار العالميين. إنّ الصراع المستمر والأعمال المتطرفة في البحر الأحمر قد يعرّض طموحات السعودية للخطر، بما في ذلك مشروع نيوم الذي تبلغ تكلفته 500 مليار دولار. وكما تُظهر هذه الديناميكيات المعقدة، على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية؛ حتى لو انتهى قريباً، فقد أدّى الصراع السوداني بالفعل إلى زعزعة استقرار المنطقة، ما أدى إلى تفاقم التوترات داخل دول المنطقة وفيما بينها.

في الإسلام، لا تعتمد القوة الجيوسياسية على الثروة الطبيعية والموقع الجيوستراتيجي فحسب، بل تعتمد أيضاً على قوة القيادة الأصيلة ونظام الحياة القائم على الوحي. ما حدث في السودان درسٌ مهمٌّ في أن القيادة السّطحية الجشعة الظالمة، هي مصدر الكارثة التي تجعل الشعب يعشق طعاماً يتقاتل عليه أعداء الإسلام. عن ثوبان رضي الله عنه، قال رسول الله ﷺ: «يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزَعَنَّ اللهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمْ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ. فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ».

المصدر: الرادار

More from null

Abu Wadaha News: Aksi dan Pidato untuk Menggagalkan Konspirasi Pemisahan Darfur di Port Sudan

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

Abu Wadaha News: Aksi dan Pidato untuk Menggagalkan Konspirasi Pemisahan Darfur di Port Sudan

Dalam rangka kampanye yang dilakukan oleh Hizbut Tahrir/Wilayah Sudan untuk menggagalkan konspirasi Amerika untuk memisahkan Darfur, para pemuda Hizbut Tahrir/Wilayah Sudan, mengadakan aksi setelah shalat Jumat, 23 Jumadil Awal 1447 H, bertepatan dengan 14/11/2025 M, di depan Masjid Basyekh, di kota Port Sudan, distrik Deem City.


Ustadz Muhammad Jami' Abu Ayman - Asisten Juru Bicara Hizbut Tahrir di Wilayah Sudan menyampaikan pidato di hadapan para hadirin, menyerukan untuk bekerja menggagalkan rencana pemisahan Darfur, dengan mengatakan: Gagalkan rencana Amerika untuk memisahkan Darfur seperti pemisahan Sudan Selatan, untuk menjaga persatuan umat, dan Islam telah mengharamkan perpecahan dan fragmentasi umat ini, dan menjadikan persatuan umat dan negara sebagai masalah yang menentukan, yang diambil tindakan tunggal terhadapnya, hidup atau mati, dan ketika masalah ini turun dari posisinya, orang-orang kafir mampu, dipimpin oleh Amerika, dan dengan bantuan beberapa putra Muslim untuk mencabik-cabik negara kita, dan memisahkan Sudan Selatan .. dan sebagian dari kita diam atas dosa besar ini, dan mengenakan kelalaian dan pengkhianatan sehingga kejahatan itu berlalu! Dan inilah Amerika kembali hari ini, untuk melaksanakan rencana yang sama, dan dengan skenario yang sama, untuk memisahkan Darfur dari tubuh Sudan, dengan apa yang disebutnya rencana perbatasan darah. Berdasarkan kaum separatis yang menduduki seluruh Darfur dan telah mendirikan negara palsu mereka dengan mendeklarasikan pemerintah paralel di kota Nyala; Apakah Anda akan membiarkan Amerika melakukan itu di negara Anda?!


Kemudian dia mengarahkan pesan kepada para ulama, dan kepada rakyat Sudan, dan kepada para perwira yang tulus di Angkatan Bersenjata untuk bergerak membebaskan seluruh Darfur dan mencegah pemisahan dan bahwa kesempatan masih ada untuk menggagalkan rencana musuh, dan menggagalkan tipu daya ini, dan bahwa solusi mendasar adalah dengan menegakkan Khilafah Rasyidah sesuai manhaj kenabian, karena hanya itu yang menjaga umat, membela persatuannya, dan menegakkan syariat Tuhannya.


Kemudian dia mengakhiri pidatonya dengan mengatakan: Kami adalah saudara Anda di Hizbut Tahrir, kami telah memilih untuk bersama Allah Ta'ala, dan menolong Allah, dan membenarkan-Nya, dan mewujudkan kabar gembira Rasulullah ﷺ, maka marilah bersama kami, karena Allah pasti akan menolong kami. Allah Ta'ala berfirman: {Hai orang-orang yang beriman, jika kamu menolong (agama) Allah, niscaya Dia akan menolongmu dan meneguhkan kedudukanmu}.


Kantor Media Hizbut Tahrir di Wilayah Sudan

Sumber: Abu Wadaha News

Radar: Babnusa Mengikuti Jejak Al-Fashir

الرادار شعار

13-11-2025

Radar: Babnusa Mengikuti Jejak Al-Fashir

Oleh Insinyur/Hasbullah Al-Nour

Pasukan Dukungan Cepat menyerang kota Babnusa pada hari Minggu lalu, dan mengulangi serangan mereka pada Selasa pagi.

Al-Fashir jatuh dengan kejatuhan yang dahsyat, yang merupakan tragedi yang mengguncang entitas Sudan dan menyayat hati rakyatnya, di mana darah suci tumpah, anak-anak menjadi yatim piatu, perempuan menjadi janda, dan ibu-ibu berduka.


Dengan semua tragedi itu, negosiasi yang sedang berlangsung di Washington tidak terpengaruh sedikit pun, bahkan sebaliknya, penasihat Presiden AS untuk Urusan Afrika dan Timur Tengah, Massad Boulos, menyatakan kepada saluran Al Jazeera Mubasher pada tanggal 27/10/2025 bahwa jatuhnya Al-Fashir menegaskan pembagian Sudan dan membantu kelancaran negosiasi!


Pada saat genting itu, banyak warga Sudan menyadari bahwa apa yang terjadi hanyalah babak baru dari rencana lama yang selalu diperingatkan oleh orang-orang yang tulus, rencana pemisahan Darfur, yang ingin dipaksakan dengan alat perang, kelaparan, dan kehancuran.


Lingkaran penolakan terhadap apa yang disebut gencatan senjata tiga bulan semakin meluas, dan suara-suara yang menentangnya semakin meningkat, terutama setelah bocornya berita tentang kemungkinan perpanjangannya menjadi sembilan bulan lagi, yang secara praktis berarti Somaliaisasi Sudan dan menjadikan perpecahan sebagai fakta yang tak terhindarkan seperti yang terjadi di Libya.


Ketika para pembuat perang gagal membungkam suara-suara ini dengan bujukan, mereka memutuskan untuk membungkamnya dengan intimidasi. Dengan demikian, kompas serangan diarahkan ke Babnusa, untuk menjadi panggung pengulangan adegan Al-Fashir; pengepungan yang mencekik yang berlangsung selama dua tahun, jatuhnya pesawat kargo untuk membenarkan penghentian pasokan udara, dan pengeboman serentak kota-kota Sudan; Omdurman, Atbara, Damazin, Al-Abyad, Umm Barambita, Abu Jubaiha dan Al-Abbasiya, seperti yang terjadi selama serangan terhadap Al-Fashir.


Serangan terhadap Babnusa dimulai pada hari Minggu, dan diperbarui pada Selasa pagi, dengan Pasukan Dukungan Cepat menggunakan metode dan cara yang sama yang mereka gunakan di Al-Fashir. Hingga saat penulisan baris-baris ini, belum ada pergerakan nyata dari tentara untuk menyelamatkan rakyat Babnusa, dalam pengulangan yang menyakitkan yang hampir identik dengan adegan Al-Fashir sebelum jatuh.


Jika Babnusa jatuh - naudzubillah - dan suara-suara yang menolak gencatan senjata tidak mereda, maka tragedi akan terulang di kota lain... Demikian seterusnya, hingga rakyat Sudan dipaksa menerima gencatan senjata dengan hina.


Itulah rencana Amerika untuk Sudan seperti yang terlihat oleh mata; maka berhati-hatilah wahai rakyat Sudan, dan pertimbangkan apa yang akan kalian lakukan, sebelum ditulis di peta negara kalian babak baru yang berjudul perpecahan dan kehancuran.


Penduduk Babnusa telah dievakuasi seluruhnya, berjumlah 177 ribu jiwa, seperti yang dilaporkan di saluran Al-Hadath pada tanggal 10/11/2025, dan mereka mengembara tanpa tujuan.


Menjerit, meratap, menampar pipi, dan merobek kerah baju adalah sifat perempuan, tetapi situasi membutuhkan kejantanan dan keberanian untuk mengingkari kemungkaran, dan mengambil tindakan terhadap orang yang zalim, dan mengangkat kebenaran menuntut pembebasan tentara untuk bergerak menyelamatkan Babnusa, bahkan untuk memulihkan seluruh Darfur.


Rasulullah ﷺ bersabda: "Sesungguhnya manusia jika melihat orang yang zalim dan tidak mengambil tindakan terhadapnya, maka Allah akan menimpakan siksaan dari-Nya kepada mereka." Dan beliau ﷺ bersabda: "Sesungguhnya manusia jika melihat kemungkaran dan tidak mengubahnya, maka Allah akan menimpakan siksaan kepada mereka."


Dan sesungguhnya termasuk jenis kezaliman yang paling berat, dan termasuk kemungkaran yang paling besar, adalah menelantarkan saudara-saudara kita di Babnusa sebagaimana saudara-saudara kita di Al-Fashir ditelantarkan sebelumnya.


Amerika yang saat ini berusaha membagi Sudan, adalah Amerika yang sama yang memisahkan selatan sebelumnya, dan berusaha membagi Irak, Yaman, Suriah dan Libya, dan seperti yang dikatakan penduduk Syam "dan tali berada di atas gerobak", sampai kekacauan menimpa seluruh umat Islam, dan Allah menyeru kita untuk bersatu.


Allah Ta'ala berfirman: ﴿Sesungguhnya (agama) ini adalah agama kamu semua, agama yang satu dan Aku adalah Tuhanmu, maka bertakwalah kepada-Ku﴾, dan Rasulullah ﷺ bersabda: "Jika dibai'at dua khalifah, maka bunuhlah yang terakhir dari keduanya." Dan beliau bersabda: "Sesungguhnya akan ada kerusakan dan kerusakan, maka barang siapa yang ingin memecah belah urusan umat ini sementara mereka bersatu, maka tebaslah dia dengan pedang, siapa pun dia." Dan beliau juga bersabda: "Barang siapa datang kepadamu sementara urusanmu bersatu pada seorang laki-laki, ia ingin memecah belah tongkatmu atau memecah belah jamaahmu, maka bunuhlah dia."


Tidakkah aku telah menyampaikan? Ya Allah saksikanlah, tidakkah aku telah menyampaikan? Ya Allah saksikanlah, tidakkah aku telah menyampaikan? Ya Allah saksikanlah.

Sumber: Radar