جريدة الراية:  جواب سؤال  الاجتياح الروسي لأوكرانيا أبعاده وتداعياته
March 08, 2022

جريدة الراية: جواب سؤال الاجتياح الروسي لأوكرانيا أبعاده وتداعياته

Al Raya sahafa

2022-03-09

جريدة الراية:

جواب سؤال

الاجتياح الروسي لأوكرانيا أبعاده وتداعياته

السؤال: تشير كل المؤشرات إلى أن أزمة أوكرانيا الحالية هي في حقيقتها أزمة لروسيا مع الغرب وليس مجرد خلاف بين روسيا وأوكرانيا، والبعض يشبهها باحتلال ألمانيا النازية لتشيكوسلوفاكيا قطعة قطعة سنة 1939، ثم بولندا حتى نشبت الحرب العالمية الثانية... فهل يمكن أن يكون هجوم روسيا في 2022/2/24 على أوكرانيا واستمراره حتى اليوم مؤدياً إلى حرب عالمية؟ وهل ردود الفعل من أمريكا وأوروبا بفرض عقوبات دون التدخل العسكري يناسب هذا الهجوم؟ أو هو استدراج لروسيا لتغرق في مستنقع أوكرانيا؟ وإن كان فما الغرض من ذلك؟ ولكم الشكر.

الجواب: حتى تتضح الصورة حول هذه التساؤلات نستعرض الأمور التالية:

أولاً: برهنت الأيام الماضية بما لا يدع مجالاً للشك أن الرئيس الروسي يعاني من جنون العظمة، ويرى أن بإمكان روسيا في الظروف الدولية الراهنة إعادة مكانتها الدولية دولةً عظمى بجانب أمريكا، فهو ينتقد بمرارة الطريقة غير اللائقة التي يتعامل بها الغرب مع روسيا، وينتقد تهميشها في المسائل الدولية، وينتقد تقدم حلف الناتو شرقاً، ويطالب بإزالة القواعد العسكرية الأمريكية من الدول التي انتسبت للناتو بعد عام 1997، أي من بولندا ورومانيا وغيرها من دول أوروبا الشرقية، ومما أشار بوضوح إلى جنون العظمة هذا:

1- استقبل بوتين زعماء فرنسا وألمانيا وإيران بطريقة غير لائقة دبلوماسياً، وكذلك رئيس تركيا قبل ذلك بقليل، فاضطر بعضهم لانتظاره فترة في قاعات مليئة برموز الانتصارات الروسية، وطلب الأمن الروسي من رئيس فرنسا ماكرون لدى وصوله المطار إجراء فحص كورونا، وجلس متباعداً عنهم مسافة ستة أمتار فيما لم يفعل ذلك مع رؤساء كازاخستان وبيلاروسيا اللذين زاراه في الفترة نفسها، وأشار إلى المستشار الألماني أن يسير خلفه وهم يخرجون من قاعة المؤتمر الصحفي!

2- نظرة بوتين المعلنة بشكل صريح لا لبس فيه لأوكرانيا بأنها ليست دولة، وأن روسيا أعطتها من أراضيها لتشكيل دولة، ودعمتها بـ150 مليار دولار عبر عقود، ووصف حكامها بالذين يحتلون الحكم في كييف، فكل هذا يشير إلى أنه لا يرى في المنطقة الأوراسية (التقاء أوروبا وآسيا) سوى روسيا. وهذه النظرة للمنطقة الأوراسية ومركز روسيا فيها هي التي دفعته للزج بقوات من دول معاهدة الأمن الجماعي في كازاخستان في الانتفاضة التي حصلت فيها بداية 2022 للسيطرة عليها...

3- ولم يبال بوتين بإهانة الدول الأوروبية كلها حين طلب الضمانات الأمنية لروسيا في أوروبا من أمريكا رغم الانتقاد الواسع بادئ الأمر من فرنسا وبعض الدول الأخرى التي نادت بأن يكون أمن أوروبا بيد الأوروبيين أولاً، وقد قام بوتين بذلك لأنه يرى نفسه نداً لأمريكا، لا للدول الأوروبية، وحين عرض ماكرون الوساطة أثناء زيارته لروسيا رد بوتين بأن فرنسا لا تقود الناتو...

ثانياً: أعلن الكريملن في بيان أن الرئيس الروسي بوتين أبلغ نظيره الفرنسي ماكرون يوم 2022/2/28 في اتصال هاتفي جرى بينهما شروط روسيا لوقف الحرب وهي: "الاعتراف بسيادة روسيا على القرم، ونزع سلاح الدولة الأوكرانية، وتخليها عن نازيتها، وضمان وضعها الحيادي" (فرانس برس 2022/2/28)، ولقد ذكرنا في جواب سؤال بتاريخ 2021/12/22 التالي: "وهكذا فإن الأزمة الحالية تكشف بأن روسيا تهدف أولاً إلى عدم التشكيك في بقاء القرم جزءا منها بل تريد ذلك أمراً واقعاً باعتراف دولي أمريكي أوروبي، والهدف الثاني أن يصبح شرق أوكرانيا خارج سلطة أوكرانيا وبحكم الجزء من روسيا، والهدف الثالث الأكثر تأثيراً هو منع انضمام أوكرانيا إلى الناتو وأنها تحتاج ضمانات لذلك". وقد أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو على ذلك قائلا: "إن قوات بلاده المسلحة ستواصل العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا حتى تحقق أهدافها. يجب على الدول الغربية التوقف عن بناء منشآت عسكرية في دول الاتحاد السوفياتي السابق غير الأعضاء في الناتو. إن العالم الغربي يستخدم الشعب الأوكراني في القتال ضد روسيا. الشيء المهم هو حماية روسيا من التهديد العسكري الذي تشكله الدول الغربية" (الأناضول 2022/3/1). ومن هنا فإن هذه الأزمة هي من أكبر الأزمات العالمية التي نشأت حديثا، وستشكل صراعا مريرا بين روسيا والغرب، ولهذا فمن المستبعد أن تتوقف روسيا حتى تحقق أهدافها وإلا فخسارتها فظيعة... ومن المستبعد أن يقبل الغرب بهذه الشروط... ولهذا فإن الظروف الحالية فاقمت من شدة هذه الأزمة حتى كان التهديد بالسلاح النووي. فقد أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية بيسكوف أن "الرئيس فلاديمير بوتين أمر بوضع قوات الردع الاستراتيجي الروسية في حالة تأهب قتالي واضح وصريح" (تاس 2022/2/28) وهي تشمل السلاح النووي الدفاعي وليس الهجومي. وتنقسم قوات الردع الاستراتيجية إلى القوات الهجومية الاستراتيجية والقوات الدفاعية الاستراتيجية. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها "وضعت قوات الصواريخ الاستراتيجية وأسطولي الشمال والمحيط الهادئ والطيران الاستراتيجي في حالة تأهب" (نوفستي الروسية 2022/2/28) وأكدت روسيا على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف مطالبها بقولها: "إن تحقق الضمانات الأمنية الملزمة قانونيا من جانب دول الناتو له أهمية أساسية بالنسبة لروسيا" (تاس 2022/3/1). ولهذا لا يوجد تراجع من جانب روسيا عن أهدافها في هذه الحال، إلا إذا أبدى الأوكرانيون مقاومة شديدة، واستمروا في مقاومتهم كما فعل المجاهدون الأفغان ضد الاتحاد السوفياتي في الثمانينات من القرن الماضي...

ثالثاً: الموقف الأمريكي: إنه من الواضح أن أمريكا بذلت الوسع لاستدراج روسيا إلى المستنقع الأوكراني بالخديعة والاستفزاز:

1- لم تستجب أمريكا لمطالب روسيا بالضمانات الأمنية فعملت على توريطها في أوكرانيا، فجعلت حكومة أوكرانيا تستفزها بشن هجمات في شرقها على منطقة دونباس، وزاد من هذا الاستفزاز تصريحات أمريكا، فمن ذلك قول بايدن خلال مؤتمر صحفي يوم 2022/1/19 "ظني أنه (بوتين) سيتحرك، لا بد أن يقوم بشيء. روسيا ستحاسب إذا قامت بالغزو، وهنا يعتمد على ما ستفعله، سيكون الأمر مختلفا إن كان توغلا بسيطا من جانب روسيا في أوكرانيا قد لا يكون ثمنه باهظا عكس الغزو الشامل" (سي إن إن 2022/1/20) فعقب ذلك قال مسؤول أوكراني لشبكة سي إن إن الأمريكية لم تسمه "إن بايدن يعطي الضوء الأخضر للرئيس الروسي بوتين لدخول أوكرانيا. إن كييف في حالة ذهول من تلك التصريحات"!

2- وعندما بدأت العملية العسكرية الروسية ضد أوكرانيا، أعلن الرئيس الأمريكي بايدن أن "أمريكا لن تتدخل إذا تدخلت روسيا في أوكرانيا، ولكن إذا تدخلت في دول الناتو ستتدخل"، وأعلن عن "إرسال نحو 7 آلاف جندي أمريكي إلى ألمانيا"، وقد سبق أن نشرت أمريكا نحو 5 آلاف جندي أمريكي في ألمانيا وبولندا ورومانيا. كما أعلن عن حزمة عقوبات على روسيا. وقال بايدن "قواتنا لم تذهب إلى أوروبا للقتال في أوكرانيا، بل للدفاع عن حلفائنا في حلف الناتو وطمأنة الحلفاء في الشرق" (الجزيرة 2022/2/24)، وأكد ذلك في خطاب الاتحاد قائلا: "إن قوات بلاده لن تنخرط في أي قتال ضد روسيا ولكنها ستحول دون تقدم القوات الروسية غربا نحو دول أوروبية أخرى. وستدافع عن كل شبر من أراضي أي دولة عضو في الناتو" (الجزيرة 2022/3/2) وأعلن عن إغلاق المجال الجوي للحلف أمام الطائرات الروسية كما فعلت الدول الأوروبية وكندا. فهذه التصريحات من الرئيس الأمريكي أغرت روسيا وجعلتها تتشجع على القيام بعمليتها العسكرية في أوكرانيا ومواصلتها. وتبع ذلك تصريحات للناتو بالتبعية، فقال الأمين العام للناتو ينس ستولتبرغ خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس البولندي في العاصمة وارسو يوم 2022/3/1: "الناتو لن يكون طرفا في هذا النزاع. ولكنه سيقدم كل أنواع الدعم العسكري لأوكرانيا. ولن يرسل أي جندي إليها. إن الحلف دفاعي ولا يسعى إلى المواجهة مع روسيا. نحاول مساعدة أوكرانيا قدر الإمكان وحلفاء الناتو فرضوا كلفة باهظة على روسيا" (الأناضول 2022/3/1) وهو ينطق بالرأي الأمريكي بالضبط...

3- كانت أمريكا تتعامل مع روسيا باستفزاز، فكانت روسيا تنتظر اجتماع وزير خارجيتها لافروف بوزير الخارجية الأمريكي بلينكن في جنيف 2022/2/24 ولكن بلينكن ألغى الزيارة (أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أمس الثلاثاء أنّه ألغى اللقاء الذي كان مقرّراً بينه ونظيره الروسي سيرغي لافروف بعد اعتراف موسكو بالمنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا وإرسالها قوات إليهما. وقال بلينكن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا في واشنطن "أما وقد رأينا أنّ الغزو بدأ، وأن روسيا رفضت بوضوح أي خيار دبلوماسي، فلا معنى بتاتاً لأن نلتقي في الوقت الراهن" البيان 2022/02/23م). وهذا قد أفشل الاجتماع قبل عقده، ومن ثم استفز روسيا. ثم أخذت التحذيرات الأمريكية تتواتر بشكل مستفز من غزو روسي لأوكرانيا فيما كانت تعلن روسيا بأنها لا تنوي غزو أوكرانيا، فكان كل ما يصدر عن واشنطن مستفزاً لروسيا وكأنه يدفعها لغزو أوكرانيا، وزادت أمريكا في دفع روسيا نحو الغزو بإعلانها مرات عديدة بأنها لن تحارب في أوكرانيا لأن الأخيرة ليست عضواً في الناتو. وفي الوقت نفسه تزيد أمريكا من شحنات أسلحة جديدة لأوكرانيا تنقلها الطائرات الأمريكية كل يوم، ومع شحنات صواريخ "ستينغر" الأمريكية ومضادات الدروع!

4- ثم زادت أمريكا من وتيرة إعلاناتها بقرب الغزو الروسي وأن ما تعلنه مبني على معلومات استخباراتية فزادت بذلك الشعور الدولي بالخطر، وأصبح الجميع يترقبون الغزو الروسي ساعة بساعة على وقع ما يصدر عن الرئيس الأمريكي بايدن، ووزير خارجيته ووزير الدفاع والمتحدثين باسمهم، بل ومن الصحافة الأمريكية. كما زادت أمريكا من مخاطر الحرب في أوكرانيا حين قررت سحب موظفيها في بعثة مراقبة خط التماس في منطقة دونباس المتنازع عليها بين أوكرانيا والانفصاليين، وهؤلاء الموظفون الأمريكيون هم جزء من بعثة حفظ الأمن الأوروبية، وقد شعرت روسيا بخطر شديد من سحبهم، فقالت زاخاروفا الناطقة باسم الخارجية الروسية: ("بعض الدول" قررت سحب مواطنيها الموظفين في بعثة الرقابة الخاصة للمنظمة في أوكرانيا، بدعوى "تفاقم الظروف الأمنية". وأضافت زاخاروفا أن هذه القرارات تثير بالغ قلق موسكو، محذرة من "جر البعثة بشكل عمدي إلى الهستيريا العسكرية التي تؤججها واشنطن واستغلالها كأداة لاستفزاز محتمل". صدى البلد، 2022/2/13). بمعنى أن روسيا ربما رأت أن أمريكا تريد تأجيج الصراع الحساس للغاية في دونباس، ذلك الصراع الواقع تحت التبريد منذ 2015.

5- وقد تزامنت هذه الزيادة في الاستفزازات الأمريكية لروسيا بإعلان أمريكا بأنها قد أمّنت تقريباً الغاز للقارة الأوروبية بديلاً عن الغاز الطبيعي من روسيا الذي يتوقع أن تقطعه روسيا أو أن تتأثر أنابيب توريده الأوكرانية بالحرب، بمعنى حرمان روسيا من السوق الأوروبية وإيجاد بدائل من الغاز الأمريكي والقطري ومن مستوردي آسيا خاصة اليابانيين أصحاب عقود الغاز الآجلة، ويأتي ذلك في ظل خفة ظل الشتاء واقتراب الربيع حيث تكون الحاجة للغاز الطبيعي أقل... ثم كانت هناك أحداث خطيرة للغاية تحصل في أقصى الشرق الروسي، فقد أعلن الجيش الروسي بأن غواصة نووية أمريكية دخلت المياه الإقليمية الروسية في جزر الكوريل، وأنها لم تستجب للتحذيرات الروسية وأن سفناً روسية استخدمت طرقاً أكثر خشونة لإجبارها على التراجع، وأن عملية دفعها لخارج المياه الإقليمية الروسية قد استغرقت 3 ساعات. وجزر الكوريل هذه هي جزر يابانية احتلتها روسيا إبان الحرب العالمية الثانية ولا تزال اليابان تطالب بها، وبسبب عدم استجابة روسيا لهذه المطالب اليابانية فإن طوكيو ومنذ سنة 1945 لم توقع أي اتفاقية لوقف إطلاق النار مع روسيا، بمعنى أن اليابان رسمياً لا تزال ومنذ 1945 في حالة حرب مع روسيا. وكان معنى ذلك أن روسيا قد زاد خوفها من أمريكا، فهل تدفع أمريكا باليابان لاحتلال جزر الكوريل؟

6- وهكذا تستمر الأمور في اتجاه الاستفزاز والتصعيد والمزيد منه خطوةً خطوة حتى تغرق روسيا في الأوحال الأوكرانية غرقاً كبيراً، وحتى ذلك الحين تستمر الاستفزازات الأمريكية ومعها الاستفزازات البريطانية وتنجر معهما الاستفزازات الأوروبية كوقف ألمانيا لـ"نورد ستريم" من ناحية، ويستمر إغراء أمريكا لروسيا بالحرب في أوكرانيا، فهي لا تهدد روسيا تهديداً فعالاً، بل تكتفي بإظهار النية بالعقوبات، ويسمي وزير خارجيتها بلينكن التحضيرات العسكرية الروسية بأنها تمهد لغزو "ناجح" لأوكرانيا! ومن ناحية ثانية تزيد مطالب أوكرانيا بالانضمام للناتو وتزيد مطالب أوكرانيا من الغرب بالمزيد من التسليح، الأمر الذي يزيد من تكديس المخاطر على روسيا وتسارع في تكديسها، ويستمر ذلك حتى يكون الباب الوحيد المفتوح لروسيا لعلاج مخاطرها الأمنية حول أوكرانيا الاجتياح والحرب والغرق في المستنقع. هذا ما تريده أمريكا التي تقوم بتفخيخ أوكرانيا لروسيا، وهذا المسار لا يبدو أن روسيا قادرة على وقفه اليوم بعد أن وقعت في حبال خطتها الغبية!

رابعاً: الموقف الأوروبي: قال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل 2022/2/22 بأن هذا يوم أسود لأوروبا، يوم اعترفت روسيا بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك، وقال رئيس وزراء بريطانيا جونسون قبل أيام بأننا دخلنا في منافسة استراتيجية جديدة مع روسيا قد تمتد لجيل كامل، كل ذلك يجعل الباب مفتوحاً أمام كل الاحتمالات ولا يستثنى منها التهديدات النووية.

ومع ذلك فقد حاولت أوروبا تهدئة الوضع والاتفاق مع روسيا وقد تواصل زعماؤها في فرنسا وألمانيا معها، فقام الرئيس الفرنسي ماكرون وزار موسكو، وقد تباحث هاتفيا مرات عدة مع بوتين، وآخرها بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، فقد أعلن قصر الإليزيه أن ماكرون "كرر في المحادثة طلب المجتمع الدولي وقف الهجوم الروسي على أوكرانيا، وأعاد تأكيد دخول وقف فوري لإطلاق النار حيز التنفيذ، ووقف جميع الضربات والهجمات على المدنيين وأماكن سكنهم والحفاظ على جميع البنى التحتية المدنية وتأمين الطرق خصوصا طريق جنوب كييف" (فرانس برس 2022/2/28) وكذلك المستشار الألماني أولاف شولتز فقد قام بزيارة موسكو وتباحث مع بوتين وصرح من هناك قائلا: "مما لا شك فيه بالنسبة لنا نحن الألمان بل جميع الأوروبيين أن الأمن المستقر لا يمكن تحقيقه ضد روسيا وإنما معها فقط... وهذا ما اتفقنا عليه مع الرئيس الروسي على أن الفرص لتسوية الأزمة الراهنة في أوروبا ما زالت ماثلة" (روسيا اليوم 2022/2/15) ورغم ذلك فقد تورطت أوروبا بالفعل في أزمة أوكرانيا كما أرادت أمريكا ذلك. فقد اضطرت إلى الإعلان عن وقوفها بجانب أوكرانيا بشكل كامل، ودعمها لها بالمعدات العسكرية والأسلحة المتطورة، وفرض عقوبات على روسيا في مختلف المجالات تصل إلى شن حرب شاملة دون إرسال جنود. قال المستشار الألماني أولاف شولتز على حسابه في موقع تويتر يوم 2022/2/26: "إن العدوان الروسي على أوكرانيا يشكل نقطة تحول، إنه يهدد الحال الذي نشأ منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية... في هذا الوضع من جانبنا علينا أن نساعد أوكرانيا بقدر ما نستطيع في الدفاع عن عبث بوتين الغازي". وقررت ألمانيا إرسال ألف قاذفة صواريخ و500 صاروخ أرض جو من طراز ستينغر. وقال شولتز أمام البرلمان الألماني "مع غزو أوكرانيا أصبحنا في حقبة جديدة. ألمانيا ستستثمر من الآن وصاعدا وعاما بعد عام أكثر من 2% من إجمالي ناتجها المحلي في قطاعنا الدفاعي. ستستثمر 100 مليار يورو في المعدات العسكرية هذا العام. الهدف هو التوصل إلى جيش قوي وحديث ومتطور قادر على حمايتنا بشكل يعتمد عليه" (فرانس برس 2022/2/27)، وقد أعلن عقب العملية العسكرية الروسية وقف العمل بخط الغاز "السيل الشمالي2" الذي يمتد من روسيا إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق. وأعلن مسؤول العلاقات الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل يوم 2022/2/27 أن "الاتحاد قرر تقديم مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا بينها أسلحة بقيمة 450 مليون يورو ومعدات وقاية بقيمة 50 مليون يورو. وأنها ستمول من صندوق إرساء السلام في أوروبا، ومن الصندوق الحكومي الدولي". (الأناضول 2022/2/28)، وفي اجتماع طارئ للاتحاد الأوروبي في بروكسل، قال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل "العقوبات سيكون لها تأثير علينا أيضا لكن هذا ثمن مستحق للدفاع عن حريتنا" وقال مسؤول الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل: "نرى أمامنا ولادة جيوسياسية جديدة لأوروبا. الكارثة التي تقف أوروبا إزاءها اليوم تجبرها أكثر من ذي قبل على الوحدة والتعاون" وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين "مصير أوروبا على المحك خلال الحرب في أوكرانيا" (الجزيرة 2022/3/1). ومن هنا نرى أن أوروبا قد تورطت في هذه الحرب التي قلبت حالة السلم التي عاشتها منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وجعلتها تحت التهديد الروسي، عدا خسائرها الاقتصادية الكبيرة بسبب فقدانها لموارد الطاقة من غاز ونفط. فالاتحاد الأوروبي يحصل على نحو 40% من الغاز و27% من النفط من روسيا، وترغب أمريكا في تحول أوروبا إليها للاعتماد على غازها بتكاليف باهظة وبجودة أقل. إذ كان خط السيل الشمالي2 سيوفر لها ثلث الطلب الخارجي وبتكلفة أقل بنحو 25%. وصرح بوتين في المؤتمر الصحفي مع المستشار الألماني شولتز في آخر اجتماع لهما ومظهراً تمنّنه على الألمان قائلا: "المستهلك الألماني سواء أكان مستهلكا صناعيا أو منزليا يستلم الغاز من روسيا أقل بخمس مرات (من السعر الحالي)، ليتفقد المواطن الألماني محفظته ويقول هل هو على استعداد لشراء الغاز بسعر أعلى 3-5 مرات، لذلك يجب أن يشكر المستشار الألماني الأسبق شرودر الذي دعم مشروع السيل الشمالي1 الذي تتلقى ألمانيا عبره حوالي 55 مليار متر مكعب من الغاز ويتم توفير هذا الغاز بعقود آجلة". (روسيا اليوم 2022/2/15) وذكر بوتين أن ألمانيا تستحوذ على 60% من السوق الروسية. وما يفعل بوتين ذلك إلا لإغراء أوروبا بأن تتعاون مع روسيا ولا تقف ضدها بجانب أمريكا وطمأنتها بأن روسيا لا تطمع فيها حتى تبقي روسيا نفسها آمنة من جهة أوروبا.

خامساً: الموقف الصيني: لقد تقاربت الصين مع روسيا كثيرا في هذه المسألة فقد ساندت الصين روسيا بإعلانها بأن على الدول الغربية أخذ مطالب روسيا الأمنية على محمل الجد، ولحشد الدعم الدولي للسياسة الروسية حول أوكرانيا قام الرئيس الروسي بوتين بزيارة بكين (الألعاب الشتوية) واجتمع مع الرئيس الصيني 2022/2/2، وأعلنت الصين في بيان مشترك وقعه رئيسها مع الرئيس الروسي بوتين بأنها تعارض انضمام أوكرانيا للناتو، وأعلنت الدولتان (روسيا والصين) بوحدة مواقفهما في مواجهة الهيمنة الأمريكية ونادتا بتعدد الأقطاب الدولية وقالتا بأن حقبة جديدة في العلاقات الدولية قد تم تدشينها، ووقعتا عقوداً كبيرةً لاستثمار الصين في غاز روسيا ونفطها وزيادة التبادل التجاري بينهما ورفعه لـ200 مليار دولار في العام. ومع ذلك فيظهر أن الصين تنتظر الحال التي ستصير عليها الأمور بالنسبة لروسيا في أوكرانيا وعما إذا كانت ستقوم بخطوة مماثلة لضم تايوان. وبدأت الأصوات تعلو في الصين بالقول "إنها أفضل فرصة لاستعادة تايوان الآن" وذلك على النسخة الصينية من تويتر. وقد رفضت الصين العقوبات على روسيا وذلك حتى لا تواجه معاملة مماثلة إذا تحركت للاستيلاء على تايوان بالقوة وامتنعت عن استعمال حق النقض لمشروع قرار يدين العدوان الروسي، وآثرت عدم التصويت حتى تتقي حملة غربية عليها، فظهرت أنها لا تؤيد روسيا عندما لم تستعمل حق النقض لمشروع قرار يدين روسيا. علما أنها، أي الصين، لم تنتقد روسيا في غزوها لأوكرانيا وتلقي اللوم على أمريكا ولكنها تقدر مبدأي الاستقرار ووحدة الأراضي. قال وزير خارجية الصين وانغ يي في محادثة مع نظيره الأوكراني: "فيما يتعلق بالأزمة الحالية يدعو الجانب الصيني أوكرانيا وروسيا إلى إيجاد سبيل لحلها عن طريق المفاوضات ويدعم جميع الجهود الدولية البناءة إلى تسوية سياسية"(تاس 2022/3/1) وكان وزير الخارجية الصيني قد أعلن معارضة بلاده للعقوبات فقال: "الصين ليس فقط لا تؤيد العقوبات كوسيلة لحل المشاكل بل وتعارض بشكل أكبر العقوبات الأحادية الجانب التي تتعارض مع القانون الدولي" (تاس 2022/2/27)

سادساً: الخلاصة:

1- لقد (نجحت) أمريكا بتوريط روسيا باجتياح كامل أو شبه كامل لأوكرانيا... وهذا سيجعل روسيا أمام توترات محلية واهتزازات سياسية واقتصادية وقد تكون عسكرية كذلك، وذلك لسنوات، سواء أكتفت باحتلال شرق أوكرانيا أم تجاوزته لمناطق أكبر في أوكرانيا، كلها أو بعضها... ولا يستبعد أن يؤثر في استمرار بوتين في الحكم...

2- وكذلك فإن وضع روسيا الدولي سيشمله هذا الاهتزاز إن لم يصل حد السقوط! فقد اتسعت الحملة الدولية بضغوط أمريكية ثم أوروبية في إبراز أن روسيا تهاجم دولاً ذات سيادة، وفي الوقت نفسه نسيت أمريكا وأوروبا أو تناست هجماتها على دول كثيرة ذات سيادة في آسيا وأفريقيا... فكل هذه الدول، روسيا وأمريكا وأوروبا، يصدرون من مشكاة واحدة، ولا يقيمون وزناً لحياة بشر!

3- أما أن تؤدي تلك الهجمات إلى حرب عالمية ثالثة كما كانت الحرب العالمية الثانية بعد هجوم ألمانيا النازية على تشيكوسلوفاكيا واحتلالها قطعة قطعة سنة 1939 كما جاء في السؤال، فالأمر مختلف إلى حد ما... وذلك أن حدوثها لا ينفك عن الحرب النووية لأن هذا السلاح موجود في هذه الدول، وقد يفكرون فيه ألف مرة قبل تنفيذه، ليس لأنه يدمر غيرهم فهذا ليس له وزن عندهم، بل لأنه قد يصيبهم، فلا قيم عندهم إلا ما ينفعهم حتى وإن أضرَّ غيرهم! وقد نشرت الجزيرة في مقابلة لها مع لافروف وزير خارجية روسيا في 2022/3/2 (وردا على سؤال عن خطر وقوع حرب عالمية ثالثة، قال لافروف إن قادة الدول الخمس الدائمة العضوية وقعوا على إعلان بأنه يجب ألا تشتعل الحرب العالمية، لأنها ستكون نووية ولا منتصر فيها، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن هو من قال إن العقوبات على روسيا كانت البديل الوحيد للحرب العالمية الثالثة.) ولافروف هذا صاحب هذا القول لا تجد دولته مانعاً من قصف محطة نووية ما دام الضرر الناتج بعيداً عنها قريباً من غيرها! نشرت الجزيرة هذا اليوم: (الحدث الأبرز شهدته المحطة النووية في مدينة زابوروجيا، حيث تحدثت أوكرانيا عن قصف روسي، أدى إلى نشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقا؛ لكن ذلك أوقع ضحايا بين العاملين فيها، حسب الرواية الأوكرانية، بينما اتهمت وزارة الدفاع الروسية القوات الأوكرانية بالمسؤولية... الجزيرة 2022/3/4)

4- هذه هي الدول الكبرى في عالم اليوم، وحوش غاب، القوي يأكل الضعيف، وإذا استغاث فلا مغيث... إن التاريخ يعيد نفسه، وصراع الدول الكبرى اليوم يعيد صراع الفرس والروم بالأمس، وهذا الأمر لا يصلح إلا بما صلح أوله: حكم بما أنزل الله وجهاد في سبيل الله، فيُحمى الضعيف ويُنصف المظلوم، ومن ثم تعود الخلافة التي بشرنا بها رسول الله ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» ويكون فيها القوي ضعيفاً حتى يؤخذ الحق منه كما قال الخليفة الراشد أبو بكر الصديق فيما أخرجه كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال: عن عبد الله بن عكيم قال: لما بويع أبو بكر صعد المنبر فنزل مرقاة من مقعد النبي ﷺ فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (...وَأَنَّ أَقْوَاكُمْ عِنْدِي الضَّعِيفُ حَتَّى آخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَأَنَّ أَضْعَفَكُمْ عِنْدِي الْقَوِيُّ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُ...) وهكذا ينتشر الخير في دار الإسلام ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الأول من شعبان 1443هـ

2022/03/04م

المصدر: جريدة الراية

More from null

Koran Al-Raya: Aneka Ragam Al-Raya – Edisi 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

Koran Al-Raya:Aneka Ragam Al-Raya – Edisi 573

Wahai rakyat Sudan: Sampai kapan konflik di Sudan dan lainnya menjadi bahan bakar bagi ambisi internasional dan konflik mereka dengan rencana jahat, intervensi, dan memasok senjata kepada pihak-pihak yang berselisih untuk menguasai sepenuhnya?! Perempuan dan anak-anak kalian menderita selama lebih dari dua tahun akibat konflik berdarah ini yang hanya melayani kepentingan Barat dan sekutunya dalam mengendalikan nasib Sudan, yang selalu menjadi incaran mereka karena lokasi dan kekayaannya, sehingga kepentingan mereka adalah mencabik-cabik dan menyebarkannya. Pengambilalihan Al-Fashir oleh Pasukan Dukungan Cepat hanyalah mata rantai lain dari rencana ini, di mana Amerika ingin mencaplok wilayah Darfur dan memusatkan pengaruhnya di Sudan serta melenyapkan pengaruh Inggris di sana.

===

Tujuan Kunjungan Ortagus

ke Lebanon!

Di tengah serangan Amerika terhadap Lebanon dan wilayah tersebut dengan proyek normalisasi dan penyerahan diri, dan upaya pemerintahan Amerika di bawah kepemimpinan Trump dan timnya untuk memasukkan lebih banyak penguasa negara-negara Muslim ke dalam perjanjian Abraham, kunjungan utusan Amerika, Morgan Ortagus, ke Lebanon dan entitas Yahudi perampas, sarat dengan tekanan, ancaman, dan persyaratan politik, keamanan, dan ekonomi terhadap Lebanon, mengetahui bahwa kunjungan ini bertepatan dengan kunjungan Sekretaris Jenderal Liga Arab dan Direktur Intelijen Mesir, yang tampaknya mengarah ke arah yang sama.

Menanggapi kunjungan ini, sebuah pernyataan media dari kantor media Hizbut Tahrir di Wilayah Lebanon menegaskan hal-hal berikut:

Pertama: Intervensi Amerika dan pengikutnya di negara-negara Muslim adalah untuk melayani kepentingan Amerika dan entitas Yahudi, bukan untuk melayani kepentingan kita, terutama karena Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi dalam politik, ekonomi, keuangan, senjata, dan media, secara terang-terangan.

Kedua: Kunjungan utusan itu bukanlah kunjungan netral seperti yang mungkin dipikirkan sebagian orang! Tetapi datang dalam konteks kebijakan Amerika yang jelas di wilayah tersebut yang mendukung entitas Yahudi dan berkontribusi untuk memberdayakannya secara militer dan politik, dan apa yang ditawarkan oleh utusan Amerika hanyalah pemaksaan hegemoni dan pengabdian ketergantungan, dan pengurangan kedaulatan, dan itu adalah jenis penyerahan diri dan ketundukan kepada orang Yahudi, dan inilah yang ditolak Allah untuk umat Islam.

Ketiga: Menerima dikte ini dan menandatangani perjanjian apa pun yang mengabadikan perwalian asing adalah pengkhianatan kepada Allah, Rasul-Nya, dan umat, dan kepada semua orang yang berjuang atau berkorban untuk mengeluarkan entitas perampas ini dari Lebanon dan Palestina.

Keempat: Berurusan dengan entitas Yahudi di kalangan mayoritas penduduk Lebanon, Muslim dan non-Muslim, adalah kejahatan dalam konsep syariah bahkan dalam hukum positif yang diadili oleh otoritas Lebanon, atau hukum kemanusiaan secara umum, terutama setelah entitas kriminal melakukan genosida di Gaza, yang tidak akan ragu untuk melakukan hal serupa di Lebanon dan negara-negara Muslim lainnya.

Kelima: Kampanye dan serangan Amerika di wilayah itu tidak akan berlalu, dan Amerika tidak akan berhasil dalam upayanya untuk membentuk wilayah itu seperti yang diinginkannya, dan jika ia memiliki proyek untuk wilayah tersebut, yang didasarkan pada penjajahan dan penjarahan bangsa dan menyesatkan Muslim dan bahkan mengeluarkan mereka dari agama mereka dengan menyerukan (Agama Ibrahim), maka sebaliknya umat Islam memiliki proyek mereka yang dijanjikan untuk diwujudkan oleh Allah SWT; proyek Khilafah kedua sesuai manhaj kenabian, yang sangat dekat dengan izin Allah SWT, dan proyek inilah yang akan menggambar ulang wilayah tersebut, bahkan seluruh dunia, dari awal, sebagai pembenaran atas perkataan Rasulullah ﷺ: «Sesungguhnya Allah telah melipat bumi untukku, maka aku melihat timur dan baratnya, dan sesungguhnya kekuasaan umatku akan mencapai apa yang dilipat untukku darinya» Riwayat Muslim, dan entitas Yahudi akan dihabisi sebagaimana yang dikabarkan oleh Rasulullah ﷺ dalam haditsnya: «Tidak akan terjadi hari kiamat hingga kaum Muslimin memerangi orang-orang Yahudi, lalu kaum Muslimin membunuh mereka...» Disepakati.

Sebagai kesimpulan, Hizbut Tahrir/Wilayah Lebanon terus mengadopsi penolakan terhadap kampanye Amerika dan serangannya dengan normalisasi dan penyerahan diri di Lebanon dan wilayah tersebut, dan tidak ada yang akan menghalanginya dari hal itu, dan kami memperingatkan otoritas Lebanon untuk tidak mengikuti jalur normalisasi dan penyerahan diri! Dan kami menyerukan mereka untuk berlindung kepada rakyat mereka untuk menghadapi hal itu, dan jangan mempermainkan masalah ini dengan alasan perbatasan atau rekonstruksi dan pengaruh sistem internasional, ﴿Allah Maha Kuasa atas urusan-Nya, tetapi kebanyakan manusia tidak mengetahui﴾.

===

Delegasi Hizbut Tahrir/Wilayah Sudan

Bertemu dengan Sejumlah Tokoh Kota Al-Abyad

Delegasi dari Hizbut Tahrir/Wilayah Sudan, pada hari Senin, 3 November 2025 M, mengunjungi sejumlah tokoh kota Al-Abyad, ibu kota Kordofan Utara. Delegasi tersebut dipimpin oleh Profesor Al-Nadhir Muhammad Hussein Abu Minhaj, anggota dewan Hizbut Tahrir di Wilayah Sudan, didampingi oleh Insinyur Banqa Hamid, dan Profesor Muhammad Saeed Boukeh, anggota Hizbut Tahrir.

Di mana delegasi bertemu dengan masing-masing:

Profesor Khaled Hussein - Ketua Partai Persatuan Demokratik, Sayap Jala'a Al-Azhari.

Dr. Abdullah Youssef Abu Sil - Pengacara dan Profesor Hukum di Universitas.

Syekh Abdul Rahim Jouda - dari Jamaah Ansar Sunnah.

Tuan Ahmed Muhammad - Koresponden Kantor Berita Suna.

Pertemuan-pertemuan itu membahas topik utama saat ini; jatuhnya Al-Fashir dan kejahatan yang menyertainya yang dilakukan oleh milisi terhadap penduduk kota, dan pengkhianatan para pemimpin tentara, yang tidak memenuhi tugas mereka terhadap penduduk Al-Fashir dan mencabut pengepungan dari mereka, dan mereka mampu melakukannya sepanjang periode pengepungan, dan serangan berulang terhadap mereka lebih dari 266 serangan.

Kemudian delegasi menyerahkan kepada mereka salinan publikasi Hizbut Tahrir/Wilayah Sudan berjudul: "Jatuhnya Al-Fashir Membuka Jalan bagi Rencana Amerika untuk Mencaplok Wilayah Darfur dan Memusatkan Pengaruhnya di Sudan, Sampai Kapan Kita Menjadi Bahan Bakar untuk Konflik Internasional?!". Reaksi mereka sangat baik dan mereka meminta agar pertemuan ini dilanjutkan.

===

Latihan "Phoenix Express 2025"

Bab dari Bab-bab Tunduknya Tunisia kepada Hegemoni Amerika

Persiapan Tunisia untuk menjadi tuan rumah edisi baru dari latihan maritim multilateral "Phoenix Express 2025" selama bulan November saat ini, yang merupakan latihan yang diselenggarakan oleh Komando Amerika untuk Afrika setiap tahun setelah rezim di Tunisia menjerat negara itu dengan menandatangani perjanjian kerja sama militer dengan Amerika, pada tanggal 30/09/2020 M, yang dinyatakan oleh Menteri Pertahanan Amerika, Mark Esper, sebagai peta jalan yang berlangsung selama sepuluh tahun.

Dalam hal ini, sebuah pernyataan pers dari Hizbut Tahrir/Wilayah Tunisia mengingatkan bahwa partai tersebut menjelaskan pada saat penandatanganan perjanjian berbahaya ini bahwa masalah ini melampaui perjanjian tradisional, karena Amerika sedang menggambar proyek besar yang membutuhkan 10 tahun penuh untuk diselesaikan, dan bahwa peta jalan menurut klaim Amerika terkait dengan pemantauan perbatasan dan perlindungan pelabuhan, dan memerangi pemikiran ekstremis, dan menghadapi Rusia dan Cina, dan ini berarti dengan sangat lancang, pengurangan kedaulatan Tunisia, tetapi itu adalah perwalian langsung atas negara kita.

Pernyataan itu menegaskan bahwa Hizbut Tahrir di Wilayah Tunisia, meskipun ada pelecehan, penangkapan, dan pengadilan militer yang dialami oleh pemuda kita karena menyuarakan kebenaran, menegaskan sekali lagi seruannya untuk membatalkan perjanjian kolonial yang celaka ini yang dimaksudkan untuk menyeret negara dan seluruh negara Islam Maghrib dan menundukkannya pada kebijakan Amerika yang jahat, serta mengulangi seruannya kepada orang-orang yang memiliki kekuatan dan kekebalan di Tunisia dan seluruh negara Muslim untuk menyadari apa yang direncanakan oleh musuh-musuh umat bagi mereka dan menjebak mereka ke dalamnya, dan bahwa kewajiban syariah mengharuskan mereka untuk membela agama mereka dan menolak musuh yang mengintai negara mereka dan umat mereka, dan meninggikan kalimat Allah dengan membela orang-orang yang bekerja untuk menerapkan hukum-Nya dan mendirikan negara-Nya, negara Khilafah Rasyidah Kedua sesuai manhaj kenabian yang dijanjikan segera dengan izin Allah.

===

Penghinaan Amerika terhadap Rakyatnya

Meninggalkan Perempuan dan Anak-anak Kelaparan

Program Bantuan Nutrisi Tambahan (SNAP) adalah program federal yang membantu individu dan keluarga berpenghasilan rendah dan penyandang disabilitas untuk mendapatkan tunjangan elektronik yang digunakan untuk membeli makanan dan minuman, kecuali minuman keras, dan tanaman untuk menanam makanan mereka sendiri. Laporan menunjukkan bahwa 42 juta orang Amerika bergantung pada tunjangan (SNAP) untuk memberi makan diri mereka sendiri dan keluarga mereka. 54% orang dewasa yang menerima bantuan makanan adalah perempuan, dan kebanyakan dari mereka adalah ibu tunggal, dan 39% dari mereka adalah anak-anak, yang berarti bahwa hampir satu dari lima anak bergantung pada tunjangan ini untuk memastikan bahwa mereka tidak kelaparan. Penutupan federal juga menyebabkan beberapa negara bagian harus menemukan cara lain untuk mendanai program makanan gratis dan berbiaya rendah di wilayah pendidikan mereka, sehingga anak-anak yang bergantung pada makanan selama hari sekolah tidak harus hidup tanpa makanan. Akibatnya, banyak toko makanan yang tersebar di seluruh negeri menerbitkan gambar rak kosong, dan meminta orang untuk menyumbangkan makanan dan kartu hadiah toko bahan makanan untuk memenuhi permintaan makanan yang meningkat.

Oleh karena itu, Bagian Perempuan di Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir mengatakan dalam sebuah pernyataan pers: Kita harus bertanya bagaimana negara terkaya di dunia dapat mengabaikan fakta bahwa jutaan warganya yang paling rentan tidak akan menemukan cukup makanan? Anda mungkin bertanya-tanya di mana Amerika menghabiskan uangnya, bahkan selama penutupan? Nah, alih-alih memastikan bahwa orang Amerika mendapatkan cukup makanan, mereka mengirim miliaran dolar ke entitas Yahudi untuk membunuh warga Palestina. Itu adalah penguasa yang melihat bahwa membangun aula perayaan mewah lebih penting daripada hal lain, sementara wakil-wakil lain menemukan bahwa investasi pribadi mereka diutamakan daripada kesejahteraan rakyat yang seharusnya mereka wakili! Seperti yang Anda lihat, Amerika kapitalis tidak pernah tertarik untuk mengurus urusan rakyatnya, tetapi hanya tertarik untuk memberikan dukungan militer dan keuangan kepada mereka yang merampas hak anak-anak di seluruh dunia atas keamanan, makanan, tempat tinggal, dan pendidikan, yang merupakan kebutuhan dasar. Oleh karena itu, ia juga membiarkan anak-anak di Amerika menderita kelaparan dan ketidakamanan, dan kekurangan pendidikan dan perawatan kesehatan yang memadai.

===

«Setiap Muslim atas Muslim lainnya adalah haram; darahnya, hartanya, dan kehormatannya»

Kepada setiap Muslim, kepada setiap perwira, tentara, dan polisi, kepada setiap orang yang memiliki senjata: Sesungguhnya Allah SWT telah menganugerahkan kepada kita akal untuk memikirkannya, dan mewajibkan kita untuk menggunakannya dengan benar, sehingga seseorang tidak bertindak atau melakukan tindakan apa pun atau mengucapkan kata-kata apa pun sebelum mengetahui hukum syariahnya, dan mengetahui hukum syariah mengharuskan memahami realitas yang dimaksudkan untuk diterapkan hukum syariah padanya, sehingga seorang Muslim harus memiliki kesadaran politik, menyadari hal-hal sebagaimana adanya, dan tidak terbawa oleh rencana-rencana orang kafir penjajah yang tidak menginginkan kebaikan bagi kita atau Islam, dan berusaha sekuat tenaga dengan segala kekuatan, tipu daya, dan kecerdasan mereka untuk mencabik-cabik kita dan menguasai negara kita dan menjarah kemampuan dan kekayaan kita, maka bagaimana seorang Muslim menerima untuk menjadi alat di tangan orang-orang kafir penjajah itu, atau pelaksana perintah-perintah agen mereka?! Apakah ia mendambakan sedikit dari kesenangan dunia yang fana lalu kehilangan akhiratnya dan menjadi penghuni neraka yang kekal di dalamnya, terkutuk dan terusir dari rahmat Allah? Apakah seorang Muslim menerima untuk menyenangkan salah seorang dari manusia yang diciptakan yang lemah sementara ia membuat marah Allah SWT yang di tangan-Nya dunia dan akhirat?!

Sesungguhnya Hizbut Tahrir menyerukan Anda untuk meningkatkan tingkat kesadaran politik, dan mematuhi hukum-hukum Allah SWT, dan untuk bekerja bersama dengannya untuk memerintah dengan apa yang diturunkan Allah, sehingga ia mengangkat tangan orang-orang kafir penjajah dan agen mereka dari Anda, dan menggagalkan rencana mereka di negara kita.

===

Anda adalah Orang-orang yang Membuat Muslim Kelaparan

Wahai Masoud Pezeshkian!

Di bawah judul ini, Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir mengatakan dalam sebuah pernyataan pers: Iran mengumumkan kebangkrutan bank swasta terbesarnya, yaitu Bank (Ayandeh), dan bank ini memiliki 270 cabang di Iran, setelah utangnya meningkat menjadi lebih dari lima miliar dolar, dan yang paling mengherankan dalam masalah ini adalah kritik Presiden Iran Masoud Pezeshkian terhadap kegagalan administrasi dengan mengatakan: "Kita memiliki minyak dan gas tetapi kita lapar"!

Pernyataan itu menegaskan: Orang yang bertanggung jawab atas kegagalan administrasi yang dibicarakan oleh Presiden Iran adalah presiden itu sendiri, jadi mengapa rakyat Iran kelaparan - wahai Masoud Pezeshkian - dan Anda memiliki minyak dan gas dan kekayaan dan mineral lainnya? Bukankah itu akibat dari kebijakan bodoh Anda? Bukankah karena Anda jauh dari pemerintahan dengan Islam? Dan hal serupa dikatakan dalam hak negara-negara Muslim lainnya, para penguasa bodoh di dalamnya menyia-nyiakan kekayaan umat yang sangat besar, dan memberdayakan orang-orang kafir penjajah dari mereka, dan menghalangi umat dari kekayaan itu, kemudian salah satu dari mereka datang untuk membenarkan alasan kelaparan dengan mengatakan bahwa itu adalah kegagalan administrasi!

Sebagai penutup, pernyataan pers itu mengatakan kepada umat Islam: Kebodohan para penguasa yang mengurus urusan Anda ini telah tampak bagi setiap orang yang memiliki penglihatan dan wawasan, dan mereka tidak layak untuk mengurusnya, sudah saatnya Anda menghalangi mereka, karena inilah hukum orang bodoh; mencegahnya untuk mengelola uang dan menghalanginya, dan bai'atlah seorang khalifah yang akan memerintah Anda dengan syariat Allah SWT, dan menghapus sistem riba di negara Anda agar Tuhan Anda SWT dan Rasul-Nya ﷺ ridha kepada Anda, dan memulihkan kekayaan Anda yang dijarah, dan memulihkan kehormatan dan kemuliaan Anda, dan inilah Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong kepada rakyatnya, menyerukan Anda untuk bekerja sama dengannya untuk mendirikan Khilafah Rasyidah Kedua sesuai manhaj kenabian.

===

Kepada Orang-orang Ikhlas Keturunan Pahlawan Utsmani

Kami bertanya kepada orang-orang ikhlas keturunan pahlawan Utsmani: Apa yang terjadi wahai tentara yang agung?! Apa yang menyebabkan kehinaan dan kelemahan ini?! Apakah karena kekurangan peralatan dan perlengkapan?! Bagaimana bisa demikian padahal Anda adalah tentara terkuat di Timur Tengah? Dan menempati peringkat kedelapan di antara tentara terkuat di dunia, sementara entitas Yahudi menempati peringkat kesebelas. Artinya Anda lebih unggul darinya dalam semua item, jadi bagaimana Anda bisa direndahkan?!

Tentara jihad mungkin kalah dalam satu putaran tetapi tidak akan kalah dalam perang; karena tekad yang membakar para pemimpin dan tentaranya adalah tekad yang sama yang menciptakan Badr, Hunain, dan Yarmuk, tekad yang sama yang membuka Andalusia dan membuat Muhammad Al-Fatih bertekad untuk membuka Konstantinopel. Dan itu juga yang akan membebaskan Al-Aqsa dan mengembalikan keadaan seperti semula.

Kami menegaskan bahwa akidah militer nasional telah disia-siakan dan tidak dipelihara, itu adalah akidah kelemahan dan ketidakberdayaan, menghilangkan wibawa tentara di mana ia tidak membuka pintu untuk berperang di jalan Allah. Itu adalah akidah yang menjadikan militer sebagai pekerjaan untuk menerima gaji sehingga perekrutan menjadi beban berat di hati para pemuda yang menghindarinya. Itu adalah akidah yang menjadikan pangkat militer untuk pamer sehingga mengosongkan tentara dari makna sebenarnya.

Kami di Hizbut Tahrir menyerukan putra-putra kami di tentara Turki untuk tidak melanjutkan meninggalkan jihad dan tidak membela umat Islam yang meminta pertolongannya; karena itu adalah kemungkaran dan kemungkaran apa pun.. Jadi jangan tinggalkan puncak agama ini sehingga Anda menang di kedua dunia.

===

Serangan Trump terhadap Demokrat

Kudeta terhadap Demokrasi dan Pengungkapan Kepalsuannya

(Aljazeera.net, Rabu 14 Jumadil Akhir 1447 H, 05/11/2025M) Presiden Amerika Serikat Donald Trump melancarkan serangkaian pernyataan tajam, di mana ia mengkritik kinerja Demokrat, sistem pemungutan suara, kebijakan imigrasi, dan penutupan pemerintah, menegaskan bahwa waktunya telah tiba bagi Partai Republik untuk mengambil langkah-langkah yang menentukan (Jaringan Aljazeera).