جواب سؤال: آخر المستجدات على الساحة السورية وهل لهجمات باريس علاقة بها؟
November 20, 2015

جواب سؤال: آخر المستجدات على الساحة السورية وهل لهجمات باريس علاقة بها؟

السؤال:


إن الأجواء السورية وبخاصة بعد العدوان الوحشي الروسي على سوريا، أصبحت هذه الأجواء ميداناً عسكرياً للطائرات الأمريكية والروسية والسورية وغيرها، بالإضافة إلى الصراع العسكري على الأرض... وفي الوقت نفسه فقد تصاعدت المحادثات السياسية في فينّا1 وفينّا2 وفينا3 بالإضافة إلى المحادثات الجانبية... وسؤالي هو: لماذا لم يحدث تصادم عسكري بين هذه الطائرات في الجو مع أنها من دول متباينة؟ ثم لماذا صاحَب هذا التصعيدَ العسكري تصعيدٌ سياسي؟ وأخيراً فما هو الحل المتوقع لموضوع سوريا؟ ثم هل هجمات باريس يوم الجمعة 2015/11/13 وذلك قبل ساعات من انعقاد محادثات فينا 3 في 2015/11/14، فهل تؤثر في الحل المتوقع لموضوع سوريا؟ أو هي لا علاقة لها بالموضوع وأن التزامن كان صدفة؟ إني أرجو الجواب ولكن دون الإغراق في التحليل السياسي، بل بجواب بسيط سهل الفهم علي وعلى عامة الناس، وجزاك الله كل خير.


الجواب:


سأبدأ من حيث انتهيت به في السؤال، فإن كان المقصود من تبسيط الجواب هو أن يكون واضحاً بوضع النقاط على الحروف دون لبس أو غموض، وبألفاظ ذات دلالة مضيئة لا يكتنفها شيء من التورية أو نحوها... فإن هذا ما تتميز به إصداراتنا سواء أكانت نشرةً، أم بياناً أم جواب سؤال... أما إن كان المقصود بالتبسيط أن لا تُدرس مقدمات المسائل وخلفياتها، وأن لا يُسبر غور واقعها ومسبباتها... فإن هذا لا يكون في الأزمات السياسية لأن الجواب يجب أن يبنى على معطيات يغلب على الظن صحتها أو صوابها، وهذه لا تستقيم إن لم يدرس الواقع جيداً ودوافعه ومسبباته والأدلة ذات العلاقة... وإلا كان الجواب سطحياً أو مزاجياً، وهذا نتجنبه في إصداراتنا، بل نحرص أن يكون الجواب صحيحاً مستقيماً ما وسعنا إلى ذلك من سبيل، ولعلك بقراءة جوابنا هذا تتبين صدق رأينا وصوابه إن شاء الله، وهذا هو الجواب لفروع سؤالك:


أولاً: موضوع عدم التصادم:


نعم إن الدول متباينة في أسمائها ومواقعها، ولكن (معلِّمَها) واحد في موضوع الأزمة السورية، ومن ثم فالخطوط وحتى الخيوط منضبطة، وإليك البيان:


1- بالنسبة إلى النظام في سوريا فهو عميل مخلص لأمريكا في عهدي بشار وأبيه، فهو يحفظ مصالح أمريكا ومصالح دولة يهود... وانسحاب حافظ من الجولان واستلام اليهود لها، ثم جعلها منطقة آمنة لليهود نحو أربعين سنة، ثم اشتراك ذلك النظام في حلف أمريكا خلال حرب الخليج الثانية في 1991م، ثم المحادثات والمؤامرات التي تديرها أمريكا في المنطقة ويكون النظام من أدواتها الخاضعات خضوعاً تاماً ومنضبطاً بالسياسة الأمريكية... كل ذلك يجعل عمليات الطيران السوري العدوانية على الناس هي ضمن السياسة الأمريكية فلا تقترب من الطائرات الأمريكية، بل تؤدي مهامها ضمن خط مرسوم، وما نُشر خلال العام الماضي عند بدء عمليات التحالف الأمريكي العسكرية في سوريا بأنَّ علماً بها أُعطي للنظام... كل ذلك يُغني عن مزيد بيان.


2- أما عن العدوان الروسي على سوريا وأنه بالاتفاق مع أمريكا وبتنسيق بين طائرات الجانبين، فقد وضحناه في إصدارنا المؤرخ 2015/10/11 حول الموضوع، وأنقل لك منه بعض ما له علاقة: [... وهنا كانت الطامة فأمريكا تُظهر نفسها مع الثوار وصعب عليها قتالهم علناً، وهم قد ألحقوا ضرراً بالنظام، ولم ينضج البديل الأمريكي بعد، فكانت تلك اللعبة النارية القذرة بأن تقوم روسيا بالمهمة، فدورها دعم النظام علناً وضد الثوار علناً، والحرب عليهم عندها مبررة، والنظام جاهز لاستدعاء روسيا بأمر من أمريكا وهذا ما كان... فقد وافقت روسيا على لعب هذا الدور الشرير القذر في سوريا خدمة لأمريكا! ...إن غارات الطيران الروسي من الجو والبحر وحتى من البر بقواعدهم ومستشاريهم هي بتنسيق مع أمريكا... إن كل عاقل يدرك أن الطيران الحربي لدولتين إذا كان يحلق في سماء واحدة فإما أن يكون بتنسيق بينهما كصديقين وإما أن يكون في حرب بينهما كعدوين، ومن ثم يصطدمان ويتقاذفان القذائف كأي حرب من الحروب، وإلا كانا صديقين ينسقان بينهما أجواء السماء لتحقيق هدف واحد لا هدفين، وتصريحات الطرفين تثبت هذا التنسيق: (وقالت الخارجية الروسية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني الخميس 2015/10/8 إنه "وفقاً لتكليف الرئيس الروسي بوتين ونظيره الأمريكي باراك أوباما في ختام اجتماعهما على هامش جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، استكمل وزيرا الخارجية مناقشة طرق تسوية الوضع في سوريا، بما في ذلك من جهة ضرورة تجنب وقوع حوادث في المجال الجوي فوق سوريا، وتعزيز عملية التسوية السياسية في سوريا وفقا لبيان جنيف في 2012/30/6 ".وأضاف البيان أن الوزيرين "استعرضا أيضاً خطوات تنفيذ اتفاقات مينسك حول أوكرانيا الموقعة في 12 شباط/فبراير ...") الحياة: النسخة الرقمية الأربعاء، 7 تشرين الأول/أكتوبر 2015...إلخ] انتهى، وأضيف:


أ- عدوان روسيا على سوريا في 2015/9/30 سبقه مباشرة اجتماع أوباما وبوتين في 2015/9/29 ودام الاجتماع 90 دقيقة... احتلت الأزمة الأوكرانية الجزء الأول منه بينما ركز الرئيسان على الوضع في سوريا بالجزء المتبقي. وقد ظهرت نتائج هذا اللقاء فوراً (وفي 2015/9/30 وافق مجلس الاتحاد الروسي بالإجماع على طلب بوتين استخدام القوات الجوية الروسية في سوريا). (روسيا اليوم 2015/9/30)...


ب- حتى المواقع التي كانت تضربها روسيا في سوريا كان معظمها باتفاق مع أمريكا فقد نقلت سي إن إن في 2015/10/4: (الجنرال أندري كارتابولوف، المسؤول العسكري في قيادة الأركان بالجيش الروسي قال مساء السبت 2015/10/3، إن المناطق التي تم استهدافها من قبل سلاح الجو الروسي في سوريا كانت قد عُرّفت لموسكو سابقاً بأنها مناطق تؤوي إرهابيين فقط من قبل القيادة العسكرية الأمريكية. وتابع المسؤول بحسب ما نقلته وكالة "تاس" الروسية: "الولايات المتحدة الأمريكية أخطرتنا عبر اتصالات مشتركة بأنه لا يوجد أحد غير الإرهابيين في هذه المناطق).


ج- التنسيق القوي بين الطائرات الروسية والأمريكية في سماء سوريا حتى وُصف بالتدريب: (أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" الثلاثاء 2015/11/3 أن الأمريكيين والروس اختبروا بنجاح آلية تتيح لطيّاريهم الذين ينفذون عمليات في الأجواء السورية التواصل مباشرة لتجنب أي حوادث. وقال المتحدث باسم البنتاغون جيف ديفيس إن مقاتلة أمريكية "أجرت الثلاثاء اختبار تواصل تم إعداده مع مقاتلة روسية" في الأجواء السورية، لافتاً إلى أن الاختبار استمر "ثلاث دقائق" و"حقق أهدافه".... ومن جهتها، قالت وكالات أنباء روسية نقلا عن جنرال في القوات المسلحة الروسية، إن القوات الجوية الأمريكية والروسية أجرتا تدريباً مشتركاً في سوريا، اليوم الثلاثاء). (العربية نت: 2015/11/3م).


وعليه فإن الطائرات الأمريكية والروسية تسير في أجواء آمنة من كل الأطراف: فالطيران الأمريكي يقصف في سوريا بعلم من النظام الطاغية، والطيران الروسي يقصف في سوريا بعلم كذلك من النظام السوري... والطيران الروسي يجوب الأجواء في سوريا باتفاق مع أمريكا، وبتنسيق تام بين سلاحي الجو الأمريكي والروسي... وهكذا فإن التصادم غير وارد لأن الذين يجوبون الأجواء السورية أصدقاء متآلفون، كيدهم واحد موجه للإسلام والمسلمين ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾. أما إذا زال التآلف بينهما فإن التصادم يكون حينها وارداً.


ثانياً: مصاحبة الأعمال السياسية للأعمال العسكرية:


كما هو معلوم فإن النظام في سوريا عميل تابع ذليل لأمريكا، وهي تعتبر سوريا منطقة نفوذ لها لخدمة مصالحها، وهي الآن تدرك أن بشار قد سقط أو كاد وأنه أصبح في حالة لا تمكِّنه من خدمة مصالح أمريكا فهي تبحث عن بديل عميل يخلفه، وتخشى أن يسقط قبل أن تجد من يخلفه... ولهذا فهي تدعمه بأساليب مختلفة ومنها هذه الأعمال العسكرية لتحقيق أمرين:


الأول: دعم الطاغية بشار حتى لا يسقط قبل أن تجد أمريكا البديل العميل اللاحق للعميل السابق، ومن ثم لا يحدث فراغ يُملأ بطريقة لا تكون وفق حسابات أمريكا... والثاني: الضغط المتلاحق على أهل سوريا ليقبلوا بالبديل الذي تصنعه أمريكا من الائتلاف ومن الفصائل التي تسميها معتدلة ومن بعض أعوان النظام.
ولهذا فقد تنوعت أساليب الأعمال العسكرية التي تقودها أمريكا في سوريا، سواء أكانت تابعة لإيران أم لحزبها أم لأعوانها أم للقوات الروسية مؤخراً، وكلها تصبُّ في هذا الجانب، أي تهيئة الأجواء لعمل سياسي يحقق مصلحة أمريكا في الدرجة الأولى، وترضية لروسيا بالنسبة لتخفيف العقوبات وموضوع أوكرانيا... وهكذا تتصاعد الأعمال العسكرية لتهيئة الأجواء السياسية، وبمتابعة ما يجري يتبين هذا الأمر بجلاء، فقد تلاحقت الاجتماعات في الوقت الذي تستمر فيه الأعمال العسكرية:


- في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2015 عقد اللقاء الرباعي الأول "روسيا والولايات المتحدة والسعودية وتركيا" (وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "إن المشاركين في اللقاء الرباعي الروسي الأمريكي السعودي التركي في فيينا الجمعة 23 تشرين الأول/أكتوبر اتفقوا حول صيغة الدعم الخارجي للعملية السياسية في سوريا... وذكر أن جميع الوزراء اتفقوا على ضرورة الحفاظ على سوريا كدولة موحدة علمانية ذات سيادة."... وصف كيري اجتماع الوزراء الأربعة في فيينا بـ"البناء والمثمر"، وذكر كيري أن طهران قد تتلقى اقتراحاً للانضمام إلى المفاوضات الخاصة بتسوية الأزمة السورية، حسبما نقلت وكالة "بلومبرغ" عن الوزير الأمريكي...) (روسيا اليوم 2015/10/23).


- وفي مساء 2015/10/29 عقد اللقاء الرباعي الثاني (انتهى في فينا ليل الخميس/الجمعة 2015/10/30، اجتماع رباعي جمع وزراء خارجية السعودية وتركيا وروسيا والولايات المتحدة حول سبل حل سياسي ينهي الأزمة في سوريا، دون أن يدلي الوزراء الأربعة عقب انتهاء الاجتماع بأي تصريحات لوسائل الإعلام... وكان وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، قد التقى نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، واعتبر أن محادثات فيينا لن تؤدي إلى حل سياسي فوري، لكنها قد تكون أفضل فرصة لإنقاذ سوريا من الجحيم) .(العربية نت 2015/10/29)


ويلاحظ هنا حرص أمريكا على أن تكون اللقاءات بينها وبين أحلافها وأتباعها، روسيا وتركيا والسعودية وإيران، وذلك لتكتمل المجموعة ومن ثم تسير المخططات الأمريكية دون تشويشات أوروبا! وقد حرصت على دعوة إيران إلى اللقاءات: (أعلنت أمريكا يوم 2015/10/27 أنها وجهت الدعوة إلى إيران لحضور المؤتمر في فينّا، فأعلنت على الفور المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم قائلة: "لقد تسلمنا الدعوة، وتقرر أن وزير الخارجية سيشارك في المحادثات. "الشرق الأوسط 2015/10/28 . ليس هذا فحسب بل إن أمريكا حاولت استبعاد أوروبا من الاجتماعات الأولى حتى تتخلص من التشويش الأوروبي أثناء المفاوضات ومن ثم تستمر المفاوضات بحضور أحلافها وأتباعها، ولهذا انزعجت فرنسا، وكرد فعل دعا وزير خارجيتها إلى عشاء عمل في 2015/10/27 وقال فابيوس إن "عشاء عمل" سيقام في مقر وزارة الخارجية بحضور "شركاء فرنسا في التعامل مع الأزمة السورية"، وأضاف أن المجتمعين سيناقشون سبل انتقال سياسي من أجل سوريا موحدة وديمقراطية، يحترم جميع مكونات الشعب، وكذا دعم حربنا على الإرهاب". ولكن أمريكا لم تعره اهتماماً إذ أرسلت نائب وزير الخارجية، توني بلينكن، بدلاً عن جون كيري). (بي بي سي 2015/10/27). وظاهر أن الاجتماع الفرنسي مجرد محاولة لحجز مقعد في المفاوضات في فيينا.


وكادت تنجح أمريكا في استمرار استبعاد أوروبا لولا تفجر أزمة اللاجئين السوريين وانتقال آثارها إلى قلب أوروبا حتى قيل إن أزمة اللاجئين أنست الأوروبيين أزمة اليونان... وجرى التركيز عليها إعلامياً في أوروبا خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، وبخاصة من بريطانيا وفرنسا، ثم تصاعدت الأزمة إلى أن أصبحت منفذاً لأوروبا، وبخاصة فرنسا وبريطانيا، للعبور باتجاه الأزمة السورية، وأصبح لا مناص من الحضور الأوروبي في لقاءات الأزمة السورية، ومع ذلك فواضح للمتابع أن المباحثات الجادة هي بين أمريكا وأحلافها وأتباعها "روسيا، السعودية، وتركيا، وإيران".


- وفي 30 تشرين الأول/أكتوبر 2015 عقد اللقاء الموسع لسبع عشرة دولة، فشاركت أوروبا وبعض الدول الأخرى... بالإضافة إلى ممثلي الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية... ولكن كان معلوماً أن المتحكم الفعلي في سير اللقاءات هو أمريكا ثم أحلافها وأتباعها!


وكان من أبرز ما ورد عن هذا اللقاء:


(وكانت المفاوضات الجديدة بشأن الأزمة السورية في فيينا قد بدأت صباح اليوم بمشاركة نحو عشرين... بينها إيران، في مسعى للتوصل لحل سياسي ينهي الأزمة ويضمن رحيل الأسد عبر مرحلة انتقالية.. وتشارك في الاجتماع وفود من الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وتركيا والصين وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا ولبنان وإيران والأردن وقطر ومصر وعمان والعراق والإمارات، إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. وتعد هذه أول محادثات بشأن سوريا تشارك فيها إيران إلى جانب القوى العالمية والإقليمية الساعية لحل الأزمة السورية) (الجزيرة نت 2015/10/30م). وقد كان هذا الاجتماع أقرب إلى اجتماع ترضية وبخاصة إلى أوروبا... وأُعلن أنه بعد أسبوعين سيعقد الاجتماع القادم.


- وفي 2015/11/14 عقد الاجتماع وقد ورد في بيانه: (وقال البيان إن ممثلي الدول الـ17 إضافةً إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية اتفقوا خلال لقاء فيينا على جدول زمني محدد لتشكيل حكومة انتقالية في سوريا خلال ستة أشهر وإجراء انتخابات خلال 18 شهراً رغم استمرار خلافهم على مصير بشار الأسد. وكان اجتماع فيينا الدولي قد بدأ، اليوم السبت، بحضور الولايات المتحدة وروسيا، سعياً لإيجاد حل سياسي للنزاع في سوريا على خلفية اعتداءات غير مسبوقة في باريس وخلافات تتعلق بمصير بشار الأسد، على ما أفاد مصدر دبلوماسي. وهذا هو الاجتماع الدولي الثاني خلال 15 يوماً، ويأتي بعد ساعات من هجمات باريس التي أوقعت ما لا يقل عن 128 قتيلاً). (العربية نت 2015/11/14  فيينا - فرانس بريس).


(وقال الوزير الألماني أيضاً «رغم أن الأمر لا يزال يبدو بعيد المنال، إلا أن جميع الأطراف مجتمعون حول الطاولة»... من جانبه، قال كيري في مؤتمر صحافي مشترك في فيينا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، والمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا: إن الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وافقوا على إصدار قرار لصالح وقف إطلاق النار في سوريا، وإجراء انتخابات خلال 18 شهراً). (الإمارات اليوم 2015/11/14).


وهكذا فإن الأعمال العسكرية مستمرة والمفاوضات مستمرة وكل ذلك بإيقاع أمريكي لتحقيق الهدفين اللذين ذكرناهما آنفاً:


الأول: دعم الطاغية بشار حتى لا يسقط قبل أن تجد أمريكا البديل العميل اللاحق للعميل السابق، ومن ثم لا يحدث فراغ يُملأ بطريقة لا تكون وفق حسابات أمريكا...

والثاني: الضغط المتلاحق على أهل سوريا ليقبلوا بالبديل الذي تصنعه أمريكا من الائتلاف والفصائل التي تسميها معتدلة وبعض أعوان النظام.


إن مأزق أمريكا في سوريا، أنها تصنع بدائل متعددة كما فعلت في الأنواع المختلفة ممّا سمي بالائتلاف وغيره من أتباعهم وأدواتهم، ولكن كل هؤلاء ليس لديهم قبول في الداخل... ولذلك فهي تصعّد من أعمالها العسكرية سواء أكانت مباشرة منها أو من إيران وحزبها، وأخيراً من روسيا، وكل ذلك محاولة منها للضغط على أهل سوريا بأن يقبلوا صنائع أمريكا كبديل عميل لاحق لبشار العميل السابق.


ثالثاً: الحل المتوقع في سوريا:


إن إنعام النظر في الوقائع الجارية في سوريا ومتعلقاتها الدولية والإقليمية والمحلية يلقي إضاءة على الحل المتوقع على النحو التالي:


1- إن النظام السوري عميل لأمريكا في عهد بشار وأبيه من قبله، وهذا أمر لا يحتاج إلى مزيد شرح...


2- إن الكفار المستعمرين يلقون بعميلهم في مكان سحيق إذا استنفد دوره وأصبح غير قادر على تحقيق مصالحهم...


3- ولكنهم في الوقت نفسه يحرصون على العميل البديل اللاحق ليخلف العميل السابق...


4- وهنا مأزق أمريكا فإن ما صنعوه من بدائل وائتلاف كان كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى...


5- فشلت أمريكا في إيجاد العميل التالي للعميل الحالي فخشيت أن يهلك بشار قبل أن يجدوا البديل فيملأ الفراغَ المسلمون...


هذه الإضاءة تبين أن الحل المتوقع هو أحد ثلاثة:


- أن تستمر أمريكا في المماطلة في المفاوضات... جنيف 1-2-3... فينا1-2-3... وأخواتها... وتمديد آجال للتفاوض بعد شهر أو شهرين... وحكم مؤقت لسنة أو سنتين... وهكذا انتظاراً للبديل المقبول من الناس القادر على تحقيق مصالحها، وفي الوقت نفسه تستمر في دعم بشار حتى لا يهلك قبل وقته، وذلك بوسائل الدعم الشيطانية المختلفة منها ومن عملائها، وإيران ومليشياتها، وروسيا وأشياعها...


- أن تفرض على الحكم، بقوة دولية أو بغير دولية، صنائعَها من ائتلاف وفصائل معتدلة، ويعلنون علمانية تحارب الله سبحانه ورسوله ﷺ.


- أن يمسك بالحكم أهله الصادقون، أهل الشام عقر دار الإسلام، فيدوسوا الكفار المستعمرين وصنائعهم، وعلمانيتهم، ويقيموا حكم الإسلام، الخلافة الراشدة، فيعز الإسلام وأهله، ويذل الكفر وأهله، ويكون كما قال العزيز الحكيم ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾، وإن أهل الشام وكل أخ لهم في الإسلام سيمنعون بحول الله وقوته كل حكم في أرض الشام إلا حكم الإسلام، وكل راية إلا راية العقاب، راية رسول الله ﷺ، راية لا إله إلا الله محمد رسول الله ﷺ، ومن ثم يُطهِّرون أرض الشام من رجس العملاء والمستعمرين.


رابعاً: تأثير هجمات باريس وتزامنها مع مؤتمر فينا:


أما عن تزامن مؤتمر فينا وتفجيرات فرنسا حيث حدث المؤتمر بعد التفجيرات بساعات فيستبعد أن يكون هذا التزامن مقصوداً أو أن يكون له تأثير فاعل في مؤتمر فينا إلا بمقدار استغلال أمريكا للهجمات لجعل فرنسا تكفّ عن المطالبة بحرب نظام بشار بل تنشغل بحرب ما تسميه الإرهاب بعيدة عن بشار فيستمر في موقعه إلى أن تجد أمريكا البديل، وقد كانت فرنسا تعارض أمريكا في أن تقتصر الهجمات الجوية على ما تسميه الإرهاب وليس على النظام والآن أصبحت فرنسا تركز على مسمى الإرهاب وليس النظام... وكل هذا يجعل أمريكا تعمل في حياكة خيوط مؤامراتها في سوريا لإيجاد الحل العلماني المخبوء في جعبتها بدل الخلافة التي ينادي بها أهل الشام... تعمل ذلك وهي ترى أنها مطمئنة إلى بقاء بشار حتى تجد البديل وتفرغ من مؤامراتها، وذلك بعد أن دعمته بإيران وحزبها ثم الأشياع والأتباع، وأخيراً بدعم روسيا وإبعاد خطر فرنسا عن النظام.


هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فقد استفاد أوباما من هذه الهجمات في تحسين صورة حكمه الديمقراطي انتخابياً، فقد لوحظ أن تصريحات أوباما في الوقوف مع فرنسا في إجراءاتها ضد التنظيم والإرهاب كانت تصريحات متصاعدة! وكأنَّ أوباما أراد في أجواء حملات الانتخابات الأمريكية أن يظهر أنه حازم في محاربة الإرهاب، وليس كما يتهمه خصومه الجمهوريون بأن حكومة أوباما الديمقراطية لا تقف في وجه الإرهاب بقوة، وهذا يؤثر في تأييد الرأي العام الانتخابي للديمقراطيين. وفي هذا السياق كان تصريح وزير خارجية أمريكا جون كيري يوم الجمعة 13/11/2015 في تونس وفي اليوم نفسه الذي حدثت فيه هجمات باريس الذي قال فيه: "إن أيام داعش محدودة" في تعليقه على استهداف المسمى الجهادي جون... كما أن حديث أمريكا عن القوات التي تخضع لتدريبهم وأنها تحقق انتصارات في داخل سوريا ضد تنظيم الدولة هو في السياق نفسه.


وهناك أمر لا مندوحة عن لفت النظر إليه وهو أن الغرب قد استغلَّ هجمات باريس في "التجييش" ضد الإسلام بزعم أن الإسلام وراء قتل المدنيين مع العلم أنه من الحقائق الثابتة أن استهداف المدنيين غير المحاربين يعتبر عملاً غير شرعي من وجهة نظر الإسلام، وأن الإسلام على مدار التاريخ ومنذ عهد رسول الله ﷺ عمد إلى حماية المدنيين غير المحاربين من ويلات الحروب، بل إن الإسلام يأمر بإنقاذ المستضعفين وهم المدنيون الذين لا يملكون أداة الحرب للدفاع عن أنفسهم... وحتى في الحروب عند ملاقاة العدو فقد كان رسول الله ﷺ يوصي الجيش الإسلامي بذلك «وَلا تَقْتُلُوا امْرَأَةً، وَلا وَلِيدًا، وَلا شَيْخًا كَبِيرًا»، وكان الخلفاء الراشدون يوصون كذلك، فأبو بكر رضي الله عنه يوصي قائد جيشه: (وَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَقْوَامًا قَدْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِي هَذِهِ الصَّوَامِعِ فَاتْرُكُوهُمْ وَمَا حَبَسُوا لَهُ أَنْفُسَهُمْ... وَلَا تَقْتُلُوا كَبِيرًا هَرِمًا، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا وَلِيدًا، وَلَا تُخْرِبُوا عُمْرَانًا...)، ويوصي عمر رضي الله عنه قائد جيشه: (لَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا امْرَأَةً، وَلَا صَبِيًّا، وَلَا شَيْخًا...)، هكذا هم المسلمون حتى في قتالهم، فقد كان فارسهم وهو يقاتل خصمه إذا سقط سيف الخصم من يده لم يقتله بل ينتظر حتى يلتقط الخصم سيفه ثم يقتله في عزَّةٍ وجهاً لوجه... ومع أن هذه حقائق ثابتة في الإسلام ويدركها الغرب من تاريخ المسلمين وفتوحاتهم إلا أنهم يستغلون تلك الأحداث لتجييش الحقد على الإسلام والمسلمين، وهو حقد أعمى، فإذا قاموا هم بالجريمة، وما أكثرها، لم يقفوا عندها وبرروها، وإذا قام مسلم لاحقوا الجالية الإسلامية عندهم بل وتهجموا على الإسلام نفسه كما هو حادث أمس واليوم... إنه حقد أعمى لن يُطفأ إلا بعد قيام الخلافة، ومن ثم تنتقم لكل مظلوم من كل طاغية، فينتشر ضوء الخلافة ويعم خيرها، ليس فقط بلادَ المسلمين، بل وكلَّ عاقل حي في هذا العالم...


﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

رابط الجواب من صفحة الأمير على الفيسبوك


رابط الجواب من موقع الأمير


رابط الجواب من صفحة الأمير على الغوغل بلس

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M