جواب سؤال: آخر المستجدات السياسية على الساحة الليبية
April 12, 2015

جواب سؤال: آخر المستجدات السياسية على الساحة الليبية

 جواب سؤال:

آخر المستجدات السياسية على الساحة الليبية

السؤال:


ما يجري في ليبيا لافت للنظر، ففي الوقت الذي تجري فيه الأعمال العسكرية بشكل متصاعد، في الوقت نفسه تجري مفاوضات في فرنسا والجزائر والمغرب وفي ليبيا نفسها، فما تفسير ذلك؟ وهل يمكننا القول أن ما يجري من النقيضين، الأعمال العسكرية والمفاوضات، يجري نتيجة صراع أمريكي أوروبي في ليبيا؟ وهل من المتوقع تدخل عسكري بقرار من مجلس الأمن مثلاً؟ أو أنه مستبعد والمفاوضات ستستمر بين الأطراف لإيجاد حل؟ وهل يمكن أن تفضي المفاوضات إلى حل يرضي الأطراف المتصارعة؟ وجزاك الله خيرا.


الجواب:


أولاً: إن ليبيا منذ الحرب العالمية الثانية والإنجليز هم الذين يسوسونها، وبخاصة عندما حكمها القذافي، فجعلها خلال سنوات حكمه الأربعين تزخر بالسياسيين العملاء للإنجليز ويكاد يخلو الوسط السياسي حينذاك من عملاء أمريكا. وهكذا فلم يكن أمام الأمريكان حتى يتمكنوا من بسط نفوذهم في ليبيا وضرب النفوذ الأوروبي وخاصة الإنجليزي المسيطر على الحكم في ليبيا من بعد الحرب العالمية الثانية حتى اليوم، ومن ثم السيطرة على الوضع والاستيلاء على الحكم في ليبيا، لم يكن بإمكانهم حتى يكون لهم قوى تعمل على الأرض، إلا أن يرسلوا عميلهم خليفة حفتر الذي كان يقيم عندهم لمدة تزيد عن عشرين عاما، يرسلوه إلى ليبيا بعد اشتعال الثورة ضد القذافي في محاولة لأن يصبح قائدا للثورة أو أحد قوادها المؤثرين، فحركوه ليبدأ تمردا في 2014/2/14 ضد النظام الجديد الذي كان للإنجليز السيطرة عليه باسم المؤتمر الوطني العام والحكومة، ويعمل على إسقاطهما. فلم يتمكن من ذلك مع أنه سيطر على مواقع عديدة. ومن ثم حاول الأمريكان بواسطة عميلهم حفتر تعطيل الانتخابات العامة التي جرت في 2014/6/25. وقد جرت الانتخابات في تاريخها... وفي 2014/11/6 أصدرت الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا في ليبيا قرارا ينص على "عدم دستورية الفقرة 11 من المادة 30 من الإعلان الدستوري المعدلة بموجب التعديل الدستوري السابع الصادر في 2014/3/11 وكافة الآثار المترتبة عليه" ما يعني حل مجلس النواب وكل المؤسسات المنبثقة عنه. إلا أن أطرافا ليبية وإقليمية ودولية رفضت التعاطي مع قرار هذه المحكمة. وقد أصبح في ليبيا حكومتان وبرلمانان في طبرق وفي طرابلس، ويعترف دوليا وإقليميا بحكومة وبرلمان طبرق:


- حفتر يهيمن على برلمان وحكومة طبرق ولا يعبأ بها حتى إن رجاله احتجوا على رئيس الحكومة "عبد الله الثني" لأنه زار بنغازي دون استئذان من الثني! وقامت قوات تابعة لحفتر باعتراض طائرة تقل رئيس الوزراء عبد الله الثني من الهبوط في بنغازي 2015/2/5! ومن المعروف أن خلافات بين حفتر وبين الثني، فقد نقلت صفحة "بوابة أفريقيا الإخبارية" في 2015/2/5 عن مسؤولين ليبيين قولهم: (إن الخلافات بين رئيس الحكومة الليبية عبد الله الثني وهو رجل عسكري أيضا شغل في السابق منصب وزير الدفاع وبين قائد عملية الكرامة اللواء حفتر وصلت إلى شبه طريق مسدود رغم محاولات وساطة جرت أخيراً بين الطرفين لاحتواء التوتر الذي نشب في العلاقات بينهما العام الماضي بعدما اعتبر عبد الله الثني أن ما يقوم به حفتر بمثابة انقلاب عسكري.)، وكان ذلك عند تحرك حفتر في 2014/2/14، ومع أن الثني عاد فأيد حركة حفتر الثانية حين استأنفها في 2014/5/16 وسماها عملية الكرامة، إلا أن حفتر لم يصفُ بعد تجاه الثني! فحفتر يتحرك بنَفَس أمريكا على خطا السيسي على أمل أن يصبح رئيساً! وقد استطاع أن يفرض على البرلمان أن يعتمدوه قائداً عاماً للجيش الليبي برتبة فريق، ثم أقسم رسمياً في 2015/3/9 وكذلك تم تعيين اللواء عبد الرزاق الناظوري رئيساً للأركان وهو موالٍ لحفتر، وبذلك فإن حكومة طبرق تهيمن عليها أمريكا...


- وأما المؤتمر العام وحكومة طرابلس فزعيمها أبو سهمين ومجموعة حوله، وهم يسيرون مع أوروبا وبخاصة الإنجليز، ومع هذه المجموعة يوجد في المؤتمر رجال مسلمون بعيدون عن الإنجليز ولكن ينقصهم الوعي السياسي الكافي ما يجعل من السهل على رجال أوروبا أن يأخذوهم إلى الجهة التي يريدون! وبذلك فإن المؤتمر العام وحكومة طرابلس تهيمن عليها أوروبا، أي الإنجليز وشيء من فرنسا وبعض الشيء من إيطاليا...


وبذلك فإن الصراع موجود بين أوروبا وأمريكا في ليبيا، ولكنهم يتصارعون في غالب الأحيان بأدوات محلية! وقد سبق أن وضحنا هذا الصراع وكيف نشأ في جوابنا المؤرخ 2014/6/3 وهو منشور على صفحة الفيسبوك فمن أراد المزيد فليرجع إليه.


ثانياً: أما عن التدخل العسكري فإن أمريكا تفتقر إلى الوسط السياسي في ليبيا فجُلُّه من عملاء الإنجليز تقريباً ومن يدور حولهم أو يسير تحت مظلتهم من بعض الحركات الإسلامية التي لا تعي الألاعيب السياسية ونتائجها الوخيمة... ولذلك فإن اعتماد أمريكا هو على الأعمال العسكرية، فكان حفتر ثم دعمُه من مصر، بل إن طلب أوباما من الكونغرس تفويضه القيام بأعمال عسكرية في حالات، هذا الطلب لا يستبعد أن يكون موضوع ليبيا من مفرداته، فإن الوضع في ليبيا حرج، فقد ذكرت وكالة رويترز في 2015/2/23 أن أوباما بعث برسالة إلى الكونغرس يقول فيها: "إن الوضع في ليبيا ما زال يمثل تهديدا غير عادي واستثنائي للأمن والسياسة الخارجية للولايات المتحدة". يفهم من رسالة الرئيس الأمريكي إلى الكونغرس أن وضع أمريكا في ليبيا حرج أو في خطر، أي أن أمريكا ليست في موقع قوي في ليبيا وأن عملاءها ليسوا أقوياء، وهم يتمثلون بحركة حفتر ليس أكثر، وقد طردوا من العاصمة طرابلس ولم يستطيعوا أن يعودوا إليها رغم مرور أشهر عديدة، ولم يتمكنوا من السيطرة على بنغازي. ولذلك فإن التدخل العسكري يخدم مصالح أمريكا وينقذ عملاءها ليستمروا في خدمتها. وعليه فعندما حدثت عملية قتل الأقباط في هذه الظروف عملت مصر على استغلالها فسارعت محاولة أخذ تفويض دولي للتدخل في ليبيا بحجة محاربة الإرهاب والانتقام لمقتل مواطنيها، وقد بث التدخل العسكري المصري في 2015/2/16 روحاً جديدة في حفتر وأتباعه، وعادت أنفاسهم تقوى، وبدأت آفاق الحل السياسي بالتراجع، إلا أن أوروبا وقفت بقوة ضد التدخل العسكري في الأزمة حيث سارعت بريطانيا للوقوف في وجه التدخل العسكري المصري في ليبيا، فقد (أكدت الجزائر وبريطانيا يوم الخميس 19 شباط/فبراير أنهما تؤيدان حلا سياسيا وليس عسكريا في ليبيا، وذلك في تصريح مشترك لوزيري خارجية البلدين في الجزائر العاصمة. وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في مؤتمر صحافي مع نظيره الجزائري رمطان لعمامرة "لا نعتقد أن عملا عسكريا يمكن أن يؤدي إلى تسوية المشكلة في ليبيا" من جانبه أوضح الوزير الجزائري "نحرص، بصفتنا جيران ليبيا على أن نكون جزءا من الحل وليس من المشكلة") (روسيا اليوم 2015/2/19).


وقد كانت بريطانيا على رأس المعارضين في مجلس الأمن للتدخل العسكري أو بتسليح حكومة طبرق وجيش حفتر فقد صرح إبراهيم الدباشي مندوب ليبيا في الأمم المتحدة لصحيفة الشرق الأوسط (أن بعض أعضاء مجلس الأمن الدولي بقيادة بريطانيا طلبوا من فريق الخبراء إرسال رسالة ليبرروا معارضتهم الموافقة على صفقة رفع الحظر على السلاح للجيش الليبي، موضحا أن هذه محاولة لإزالة الإحراج عنهم" وقال "بريطانيا لا تريد للجيش الليبي أن يحسم الأمر مع الإرهابيين والميليشيات المسيطرة على العاصمة طرابلس.. هذه لعبة مكشوفة") (الشرق الأوسط 2015/3/7).كما ظهر انسجام أوروبا مع موقف بريطانيا برفض التدخل العسكري المصري حتى إن إيطاليا التي كان وزير داخليتها آنجيلينو آلفانود إرضاءً لأمريكا قد دعا إلى «تدخّل عاجل عبر عملية تحت قيادة الأمم المتّحدة» (الحياة الثلاثاء، 17 شباط/فبراير 2015)، عاد فتراجع عن تصريحه نتيجة الحملة الأوروبية ضد التدخل العسكري، فقد (اعتبر وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش ونظيره الإيطالي باولو جنتيلوني أن إنهاء الأزمة في ليبيا يمر عبر "المصالحة" بين الميليشيات المتنافسة. وأكدا أن "الحل الأفضل ليس الحل العسكري بل الحل السياسي". وأوضح وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش في مؤتمر صحافي مع نظيره الإيطالي باولو جنتيلوني، الذي يقوم بزيارة إلى تونس، "اتفقنا على أن الحل الأفضل ليس الحل العسكري بل الحل السياسي".) (france24.com 2015/2/25)...


وبالإضافة إلى هذه الهجمة الشرسة من أوروبا ضد التدخل العسكري، فكذلك أرسلت أوروبا إشارات أن ليبيا مركز مهم أمنياً لأوروبا ما يوحي بأنها ستكون أسرع إلى التدخل إذا تدخلت أمريكا، فقد نقلت قناة "روسيا اليوم" في 2015/03/06م، عن موغيريني قولها بعد وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في مدينة ريغا عاصمة لاتفيا اليوم، قولها (إن الموضوع الرئيسي المطروح في هذا الاجتماع هو الوضع في ليبيا" مؤكدة أن أمن ليبيا قضية تهم الاتحاد الأوروبي ككل وليس فقط الدول الجنوبية له)... وبطبيعة الحال فهذا سيفسد ثمرة التدخل الأمريكي إن حصل... لهذين الأمرين تراجعت أمريكا عن موقفها بدعم الحل العسكري، ومن ثم تراجعت مصر عن مشروع قرارها هي وليبيا أمام مجلس الأمن الذي سبق أن تم تقديمه في 2015/02/18م، حيث كان يتضمن التدخل العسكري الدولي. وهكذا استمرت المشاورات في مجلس الأمن بين أخذ ورد إلى 2015/03/27م حيث صدر قرار مجلس الأمن رقم "2214" وقد خلا من النص على التدخل العسكري، بل ركز على محاربة الإرهاب فأرضى أمريكا، وفي الوقت نفسه أكد على التفاوض لإيجاد حل سياسي فأرضى أوروبا، ومما جاء فيه من بنود عن هذين الأمرين:


(1-يدين جميع الأعمال الإرهابية...ويشدد في هذا الصدد على اتباع نهج شامل لمكافحة تلك الأعمال بشكل كامل.


3- يحث الدول الأعضاء على أن تتصدى بجميع الوسائل ووفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي للأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين من جراء الأعمال الإرهابية..


11- يعترف بالأدوار المهمة والتي يضطلع بها كل من الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والبلدان المجاورة لليبيا فيما يتعلق بإيجاد حل سلمي للأزمة التي تشهدها ليبيا...


12- يعرب عن دعمه للحوار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة بين حكومة ليبيا وجميع الأطراف الليبية التي تنبذ العنف...)


وهكذا فقد صرف النظر عن التدخل العسكري للاعتبارات المذكورة أعلاه، وأصبح التركيز على المفاوضات السياسية.


ثالثاً: بعد صرف النظر عن التدخل العسكري في قرار مجلس الأمن، فقد وافقت أمريكا وأوروبا على القرار بالعمل على الحل التفاوضي لإيجاد حل سياسي للأزمة كل على طريقته! أما أوروبا فتريد من المفاوضات أن تنتج حلاً سياسياً بالسرعة الممكنة لأن الوسط السياسي في غالبه معها؛ فأي حل يديره الوسط السياسي سيكون في صالحها، وأما أمريكا فهي قد وافقت على المفاوضات لأنها لم تستطع أن توجد مدخلاً للتدخل العسكري لا منها ولا من النظام المصري، ولأنها تفتقر إلى الوسط السياسي في ليبيا، ولهذا فهي ستعمل على ابتداع أساليب للتعطيل، ومن ثم إعطاء مهلة إلى حفتر لعله يوجد سلطة له ولو في جزء من ليبيا لتشكيل وسط سياسي جديد يساعده في أية مفاوضات لاحقة إن عجز عن حسم الأمر عسكرياً، وذلك لأن حفتر لا يحمل علاقة حسنة مع كثير من أعضاء مجلس النواب في طبرق فمنهم من هو قادم من الوسط السياسي القديم... ولذلك فإن أمريكا تريد تعويق أية نتائج للمفاوضات إلى أن تستطيع تشكيل وسط سياسي مؤيد لها وله فاعلية، أي أن المهم عندها هو تعطيل المفاوضات ما أمكن، حتى إذا اقتربت المفاوضات من الوصول إلى حل فإنها تفسدها بأعمال عسكرية كغارات من الطيران أو أن يطلب وفد طبرق تأجيلاً أو مهلة... أو استعمال المضايقة الاقتصادية مثلما حدث مؤخراً عندما طلبت حكومة طبرق من الشركة الوطنية للنفط عدم تحويل عائدات النفط إلى البنك المركزي (مصر العربية - عن نيويورك تايمز 06 نيسان/أبريل 2015) وذكرت الصحيفة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني أن هذا القرار ينذر بعواقب وخيمة... وجميع هذه الأمور تؤثر سلبياً في استمرار المفاوضات بشكل منتج.


إن أوروبا تدرك هذا الأمر بأن أمريكا تعمل على إفشال المفاوضات، ولذلك فقد اختارت مبعوثاً موثوقاً لديها وهو برناردينو ليون، وهو مبعوث أوروبي في الأصل، فهو مختلف عن مبعوثي الأمم المتحدة في القضايا الأخرى حيث يكونون في العادة تابعين لأمريكا كمبعوثين للأمين العام للأمم المتحدة كجمال بن عمر في اليمن.

لقد بدأ برناردينو ليون يحث الخُطا حتى يتوصل إلى الحل السياسي وكان همه أن ينجز مهمته في مدة انتدابه الأولى التي كان مقرراً لها أن تنتهي في نهاية آذار 2015، قبل أن تمدد له بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2213، حتى 15 أيلول/سبتمبر 2015. لقد كان ليون يشرف على مفاوضات مكثفة بين أطراف ليبية في المغرب والجزائر وقبلهما في ليبيا وجنيف للتوصل إلى حل ينهي أزمة الحكم في ليبيا، وكان في عجلة من أمره لينهيها في المدة الأولى، وقد بدأت في جنيف وانتقلت إلى ليبيا ومن ثم إلى المغرب والجزائر ومن ثم عادت لتعقد في المغرب. وفي جولة مفاوضات المغرب يوم الخميس 2015/3/12 طلب أعضاء برلمان طبرق تأجيل استئناف المشاورات السياسية بين الأطراف الليبية لأسبوع آخر أي إلى يوم الخميس 2015/3/19 من أجل مزيد من التشاور وقال محمد الشريف أحد أعضاء برلمان طبرق "نريد مهلة أسبوع على الأقل وبعدها يعود الفرقاء وقد تمت دراسة هذه الأوراق" وأضاف إن "المفاوضات حول الحكومة الوطنية والترتيبات الأمنية ولجنة الدستور لم تكتمل". وقد اجتمع رئيس بعثة الأمم المتحدة برناردينو ليون مع أعضاء المؤتمر الوطني في طرابلس الغرب وبعض أعضاء برلمان طبرق، وهؤلاء أصروا على طلب التأجيل المذكور، فوافق ليون على تأجيل المفاوضات التي تستضيفها المغرب بين الأطراف الليبية المشاركة إلى يوم الخميس 2015/3/19 كفترة حاسمة للتوصل إلى حكومة الوحدة الوطنية وإخراج ليبيا من أزمتها. وقد ركز ليون على أهمية الخروج بحل سياسي في أقرب وقت ممكن "مؤكداً أن الأمم المتحدة ترى أن الحل الوحيد في ليبيا هو الحل السياسي، وليس هناك حل عسكري". "لأن ليبيا لن يكون أمامها وقت، فالوضع يزداد تأزما على الأرض". (رايو سوا الأمريكية 2015/3/13)، وكذلك صدر في 2015/3/16 بيان مشترك عن الاتحاد الأوروبي يحذر من فشل المفاوضات جاء فيه: "إن الفشل في التوصل لاتفاق سياسي سيعرض وحدة ليبيا للخطر.. بمجرد التوصل لاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وترتيبات أمنية ذات صلة سيكون الاتحاد الأوروبي على استعداد لتعزيز دعمه لليبيا" (وكالة الأنباء الألمانية 16/3/2015). وهذا يظهر مدى اهتمام أوروبا باستمرار المفاوضات في الوقت الذي كانت فيه أمريكا وحفتر لا تهمهم المفاوضات بقدر ما يهمهم أن يحققوا مكاسب على الأرض ليتمكنوا من أن يكونوا طرفا في المفاوضات ويفرضوا أنفسهم بقوة فيها.

ولذلك كان حفتر في الوقت الذي تجري فيه المفاوضات مستمراً في أعماله العسكرية، فقد صرح لوكالة فرانس برس في 2015/3/17 أي قبل الموعد المقترح لاستئناف المفاوضات بيومين، صرح قائلاً: "ستنتهي العمليات في مدينة بنغازي قبل منتصف الشهر المقبل"، أي أنه غير معني بالمفاوضات الحالية ولا إلى التوصل إلى حل ولا إلى تشكيل حكومة بل مستمر في أعماله العسكرية... وواضح من ذلك كما قلنا آنفاً أن أوروبا مهتمة بنجاح المفاوضات وتحذر من فشلها، وأمريكا بلسان حفتر غير مهتمة بها كأن الأمر لا يعنيها! وقد انعكس هذا على سير المفاوضات، فقد تأجل الموعد الذي كان مقرراً للمحادثات في المغرب بتاريخ 2015/3/19 إلى 2015/3/20وهكذا انعقاد وتأجيل...! وفي يوم الخميس 2015/3/26 نشر موقع "سكاي نيوز عربية" ما يلي: (تختتم أطراف الحوار الليبي مساء الخميس الجولة الثالثة في منتجع الصخيرات السياحي المغربي، على أن تستأنف بعد عشرة أيام بحسب تأكيد مسؤول في برلمان طبرق المعترف به دوليا)، وواضح من كل ذلك التأجيل والمماطلة! ومع ذلك فلم تنعقد بعد تلك العشرة أيام! وعلى إثر ذلك أبدى الاتحاد الأوروبي قلقه، فقد نشر موقع "بوابة الوسط" بتاريخ 2015/4/10 تحت عنوان: "أوروبا تُغيث ليون" ما يلي: (وفي مؤشر على سعي واضح لنفخ الروح في مهمة ليون المتعثرة قالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية فدريكا موغيريني، في بيان نشره مكتبها في بروكسل اليوم الجمعة، ضمنيا إنها تتوقع استئناف الحوار الليبي في غضون الأيام المقبلة لكن دون تحديد أي موعد محدد... وفي دعم واضح لليون حذرت موغيريني من وصفتهم بـ«الذين يواصلون العمل على تخريب المفاوضات الليبية»... ويخشى الاتحاد الأوروبي من أنَّ تقدُّمَ الجيش الليبي في غرب البلاد قد يولد معادلة قوة جديدة على الأرض تجعل من الدور الأوروبي في معالجة الأزمة «دور لا فائدة منه»)، وواضح من كل ذلك أن موغيريني تشير إلى أمريكا وحفتر والأتباع...


وهكذا فإن المفاوضات السياسية الجارية تتجاذبها أطراف مختلفة في المصالح والأهداف...


رابعاً: أما المتوقع من هذه المفاوضات فهي ليست أكثر من لعب في الوقت الضائع، يقوم ويقعد، إلى أن تتفق الدول التي تحرك الكرة في الملعب، عن قرب أو عن بعد، ولا يهم تلك الدول أن يطول الشوط ويطول... ما دامت الدماء التي تسفك، والمصائب التي تكون هي تسيل من المسلمين وتقع على رؤوسهم. إن الكفار المستعمرين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، وأية قضية للمسلمين تقع في أيديهم يقتلونها ذبحاً و"سحلاً"، فهم كما قال القوي العزيز ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾. وهكذا فإن قضية ليبيا ما دامت بأيدي الكفار المستعمرين وأشياعهم فسوف تستمر الأزمة إلى أن يتغلب أحد اللاعبين الدوليين على الآخر أي أن تتغلب أمريكا أو أوروبا أو ترجح كفة أحدهما فيفرض رأيه على الآخر أو أن يتفقا على حل يكون لأمريكا فيه حصة تعادل حصة أوروبا على الأقل، ولن تنال ليبيا ولا أهل ليبيا من الظالمين الكفرة أيَّ شيءٍ من شيءٍ من خير.


إن قضايا المسلمين تحل بأيدي المسلمين وليس بأيدي أعدائهم، والحل سهل ميسور لمن يسره الله له، سلاحه الإخلاص لله في السر والعلن، والصدق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القول والفعل، وعندها سيرى المتفاوضون أنهم أمام بلد إسلامي عريق منذ الفتح الإسلامي على عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وجميع أهله مسلمون، وحل قضاياه في كتاب الله سبحانه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، دونما أية صلة مع الكفار المستعمرين ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾.


إن الأمة مليئة بالمفكرين الواعين، الأتقياء الأنقياء فالجأوا إليهم، ولا تلجأوا إلى أعداء الله ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾.


وأختم بما سبق أن قلناه في جوابنا السابق: إنه لمن المؤلم أن بلاد المسلمين التي كانت منطلق الفتوحات ونشر الإسلام الذي يحمل العدل والخير لربوع العالم... أصبحت هذه البلاد ميدان قتال يتسابق فيه الكفار المستعمرون على قتلنا ونهب ثرواتنا... يضحكون بملء أفواههم عند كل قطرة دم تسيل منا، ليس بأيديهم فحسب، بل كذلك بأيدي عملائهم من أبناء جلدتنا!


إن الكفار المستعمرين هم أعداؤنا فليس غريباً أن يبذلوا الوسع في قتلنا، أما أن يصطف معهم فرقاء ليبيون، يوالي بعضهم أمريكا، وبعضهم يوالي أوروبا، ثم يقتتلون فيما بينهم، قتالاً ليس من أجل الإسلام وإعلاء كلمة الله، بل لمصالح الكفار المستعمرين... فإنها لإحدى الكبر، فاقتتال المسلمين فيما بينهم جريمة كبرى في الإسلام، قال الرسول صلى الله عليه وسلم «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ»، أخرجه مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وقَالَ الرَسُولُ صلى الله عليه وسلم: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ». أخرجه النسائي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.


وخاتمة الختام فإن ليبيا لا تخلو من فريق ثالث، صادق مخلص، همه أن يعيد الخير والعدل إلى ليبيا بتحكيم الإسلام في الحياة والدولة والمجتمع، ونحن نأمل من هذا الفريق أن يطهر ليبيا من كل كافر مستعمر ومن كل خائن عميل... وتعود ليبيا إلى أصلها وفصلها: منطلق الفاتحين، وبلد حفظة القرآن الكريم... قلعة إسلامية حارسة للإسلام ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M