جواب سؤال: الاستراتيجية الدفاعية الجديدة لليابان
December 24, 2022

جواب سؤال: الاستراتيجية الدفاعية الجديدة لليابان

جواب سؤال

الاستراتيجية الدفاعية الجديدة لليابان

السؤال:

قامت اليابان بتبني استراتيجية دفاعية جديدة أعلنتها قبل أيام، وتتضمن هذه الاستراتيجية الجديدة زيادة كبيرة في الإنفاق العسكري، فهل يعني ذلك أن اليابان أخذت تستعيد قوتها العسكرية كما كانت قبيل الحرب العالمية الثانية؟ وما هي أهدافها من ذلك؟ وهل هي قرارات ذاتية أم أنها تحت تأثير خارجي خاصة من أمريكا؟

الجواب:

نعم، تبنت الحكومة اليابانية استراتيجية جديدة للدفاع وأقرت تعديلات قانونية حيث صادقت حكومة رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا 2022/12/16 على ثلاث وثائق دفاعية؛ الأولى هي "استراتيجة الأمن القومي لليابان" والثانية "استراتيجية الدفاع الوطني" وثالثة هي "برنامج بناء الدفاع"، وأقل ما يقال فيها إن اليابان تطوي صفحة ما بعد الحرب العالمية الثانية وتقوم بهدم حالة الانهزام التي عاشتها لسبعة عقود وها هي تطلق العنان لإعادة بعث قوتها العسكرية، وحتى تُفهم المرامي الحقيقية نستعرض ما يلي:

أولاً: من بنود هذه الاستراتيجية:

1- بموجب هذه الاستراتيجية فقد أعلنت اليابان إنهاء العمل ببنود الدستور الياباني الذي وضعته أمريكا أثناء احتلالها لليابان وصار سارياً منذ سنة 1947، ذلك الدستور الذي كان يقضي بحرمان اليابان من القوة العسكرية ومنعها من أي عمل عسكري خارج حدودها.. وعلى الرغم من أن الاستراتيجية الجديدة لليابان تتحدث فقط عن هجوم ياباني "مضاد" ومشروط وتستثني الحرب الاستباقية إلا أنها المرة الأولى التي تنفض فيها اليابان عن كاهلها حرمة الأعمال العسكرية الخارجية.. وتتضمن هذه الاستراتيجية مضاعفة حجم إنفاق اليابان العسكري من 1% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو السقف السابق، إلى 2% (المماثل لإنفاق دول حلف الأطلسي) بحلول سنة 2027، وهذا يمثل 10% من الإنفاق الحكومي (الجزيرة نت، 2022/12/16)، وبالتالي فإن اليابان تضع نفسها كثالث دولة عالمياً من حيث الإنفاق العسكري بعد أمريكا والصين.

2- كما أن هذه الاستراتيجية تطالب بالاستعداد "لأسوأ سيناريو" في ظل ما أسمته "البيئة الأمنية الأشد والأكثر تعقيدا" منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ومواجهة التهديدات الخارجية، وهذا يتطلب شراء عدد كبير من الصواريخ الأمريكية (500) العابرة للقارات من طراز "توماهوك" و"إس.م-6" لتكون اليابان جاهزة للرد على أي اعتداء يأتيها من مسافات بعيدة.

3- كانت المادة التاسعة من الدستور الياباني تنص على أن "الشعب الياباني يتخلى إلى الأبد عن الحرب كحق سيادي للدولة وعن القيام بأية أعمال عدوان أو تهديد بواسطة العنف كوسيلة لحل النزاعات الدولية. ومن أجل تحقيق ذلك لا يتم امتلاك قوات برية أو بحرية أو جوية أو غيرها من القوات العسكرية، ولا تعترف الدولة بحقها في خوض الحروب". وهذه المادة قد جرى إسقاطها لتقف اليابان أمام سياسة حربية جديدة تقتضي تحولات داخلية واسعة من إنفاق حربي وتصنيع عسكري وبناء جيش حقيقي يعيد للأذهان القوة العسكرية الساحقة لليابان في فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية.

4- إنهاء سياسة التعايش السلمي التي تبنتها اليابان مع جيرانها ومع القوى الدولية الأخرى، فتضمنت التعديلات الجديدة حق القوات اليابانية بشن "ضربات مضادة" ضد دول تعتبرها معادية، وتضمنت الاستراتيجية الجديدة ما يشبه التصدي لـ"ثالوث الشر" وإن لم تسمه هكذا، والمتمثل بالصين أولاً والتي أسمتها بـ"أكبر تحدّ استراتيجي لليابان" وثانياً بكوريا الشمالية والتي أسمتها بـ"تهديداً خطيراً ووشيكاً لليابان اليوم"، وثالثاً روسيا والتي وجهت لها انتقادات لاذعة بسبب (استعدادها لاستخدام القوة لتحقيق أهدافها الأمنية الخاصة كما هو الحال في أوكرانيا.. ونشاطاتها العسكرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وكذلك تعاونها الاستراتيجي مع الصين.. وهذا "يشكل مصدر قلق كبير في مجال الأمن". فرانس 24، 2022/12/16).

ثانياً: وبالنظر إلى المواقف الدولية من هذه الاستراتيجية يتبين ما يلي:

1- لقد عارضتها الصين بقوة واحتجت عليها رسمياً، (وأثارت الاستراتيجية اليابانية الجديدة حتى قبل إعلانها الرسمي استياء بكين التي تتحدث باستمرار عن النزعة العسكرية اليابانية الوحشية في النصف الأول من القرن العشرين، التي كانت الصين من ضحاياها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين الجمعة إن "اليابان تتجاهل الحقائق وتبتعد عن التفاهمات المشتركة وعن التزامها بعلاقات ثنائية جيدة، وتشوه سمعة الصين. نحن نعارض ذلك بشدة". فرانس 24، 2022/12/16).

2- ونددت كوريا الشمالية بحدة بالخطة اليابانية، (وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية "اليابان تخلق أزمة أمنية خطيرة.. باعتمادها استراتيجية أمنية جديدة تضفي عمليا طابعا رسميا على امتلاكها قدرات لشن ضربات وقائية ضد دول أخرى"،...، إن "إضفاء طابع رسمي على خط العدوان الياباني الجديد قد غير جذريا البيئة الأمنية في شرق آسيا". وحذر المتحدث من أن طوكيو ستدرك أن هذا "الخيار خطير وسيئ للغاية. سكاي نيوز عربي، 2022/12/20).

3- وأما أمريكا فقد (رحبت واشنطن بهذه الاستراتيجية. وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك ساليفان إن "هدف اليابان المتمثل في زيادة استثماراتها الدفاعية بشكل كبير سيعزز التحالف الأمريكي الياباني ويحدّثه" فرانس 24، 2022/12/16)، وكذلك أعرب وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن عن ترحيبه بإصدار اليابان وثائق استراتيجيتها المحدثة. وأكد أوستن على (التوافق المهم بين استراتيجية الدفاع الوطني اليابانية والرؤية والأولويات المحددة في استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية. الشرق الأوسط، 2022/12/17)، و(قال الرئيس جو بايدن إن بلاده تقف إلى "جانب اليابان في هذه اللحظة الحرجة، وتحالفنا أساسي في منطقة المحيطين الهندي والهادي"، واعتبر البيت الأبيض أن الخطة الدفاعية الجديدة لليابان تهدف إلى تعزيز التحالف العسكري مع الولايات المتحدة. الجزيرة نت، 2022/12/16).

ثالثاً: هذه هي الخطة الاستراتيجية الجديدة للدفاع الياباني، وبالتدقيق فيها نجد ما يلي:

1- إن تبني اليابان لاستراتيجية دفاعية جديدة والتي أعلن عنها في 2022/12/16 لم يكن مفاجئاً وإن كان حدثاً كبيراً ينهي ما يزيد عن سبعة عقود من حالة الضعف اليابانية، وذلك أن وزارة الدفاع اليابانية كانت قد نشرت يوم 2022/7/22 ما سمي بـ"الكتاب الأبيض" والذي بين السياسات الدفاعية الواجب اتباعها للاستجابة للتحديات الدولية، فأنهت وثيقة "الكتاب الأبيض" تلك الحالة عندما عرضت رؤية اليابان للتهديدات التي تواجهها، كالقوة العسكرية المتعاظمة للصين ومخاطر شن الأخيرة حرباً على تايوان، ومخاطر التعاون العسكري الصيني مع روسيا، ومخاطر إشعال الصين وروسيا وكوريا الشمالية حرباً في آسيا، وتأكيد كتاب وزارة الدفاع هذا على أهمية زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة هذه التهديدات والاستثمار في التكنولوجيا العسكرية وضرورة بناء قوة عسكرية متعددة الأبعاد تشمل الفضاء ما يدل على أن طموحات اليابان عالية وقد ترقى لأن تنفض عن نفسها غبار الهزيمة في الحرب العالمية الثانية، وضرورة لحاق اليابان بالمنافسة في منطقة المحيط الهادئ ومنه بحر الصين الجنوبي حيث الجزر المتنازع عليها بين الصين واليابان.

2- وقبل ذلك فقد كان رئيس وزراء اليابان السابق "شينزو آبي" مهندساً رئيسياً وراء مبادرة اليابان للتوصل لاستراتيجية يابانية أمريكية مشتركة، تركز على المحيطين الهندي والهادي معاً، لمواجهة تصاعد النفوذ الصيني. وما تضمنته تلك المبادرة التي تبنتها أمريكا من تعاون أمريكي ياباني وكذلك مع باقي الحلفاء في التجارة والاستثمارات والتعاون المشترك من أجل الأمن الملاحي في المحيطين الهادي والهندي، وإشراك كل من أستراليا والهند في تلك المبادرة. (العربية، 2017/11/8).

3- وهكذا يتبين من هذه الاستراتيجية اليابانية الجديدة وما قبلها بأن اليابان آخذة منذ اليوم في استعادة قوتها العسكرية ونفض غبار الماضي والاستعداد للقتال في آسيا، وعلى الرغم من أن اليابان كانت دائماً دولة كبرى ولها اعتبارها خاصة في آسيا، وكانت الدولة المهيمنة على المنطقة أثناء السنوات الأولى للحرب العالمية الثانية، فكانت تكتسح الصين وكوريا والجزر في المحيط وغيرها في آسيا تماماً كما كانت جيوش ألمانيا تكتسح في أوروبا قبل أن ينهزم الطرفان وتتلقى اليابان ضربة نووية هي الوحيدة حتى اليوم عندما أسقطت الطائرات الأمريكية قنبلتين نوويتين على هيروشيما ونكازاكي في آب/أغسطس 1945 وقتلت أكثر من مئتي ألف شخص على الفور، ثم أعلنت اليابان 1945/8/15 استسلامها بعد إلقاء هذه القنابل بأسبوع ودخل الحلفاء بقيادة أمريكا اليابان واحتلتها.

4- وبالنظر إلى التاريخ الإمبراطوري العريق لليابان فإن استعادة العسكرية اليابانية تدغدغ مشاعر العظمة عند اليابانيين وتلقى ترحيباً واسعاً عند الشعب الياباني، لكن طول فترة الابتعاد عن العسكرية في اليابان ووجود قواعد عسكرية كبيرة لأمريكا فيها بعد انسحاب الحلفاء من اليابان سنة 1952 وحتى اليوم، كل ذلك يجعل دوافع اليابان لاستعادة قوتها العسكرية ليست ذاتية بالكامل.

5- ولعل التصريحات الأمريكية الفورية والمؤيدة لتبني اليابان سياسةً جديدةً لجيشها وتحالفاتها العسكرية ونظرتها للمخاطر الإقليمية تدل بما لا يدع مجالاً للشك بأن عسكرة اليابان إنما هي حجر الزاوية في استراتيجية الولايات المتحدة للتصدي للمخاطر الصينية خاصةً، فأمريكا تنقل جيوشها لمحيط الصين وتثير الاضطراب والاستفزاز حول تايوان وتتأهب للحرب مع الصين، وهو ما أعلنه الرئيس الأمريكي بايدن لدى سؤاله إن كانت أمريكا ستشارك مباشرةً في الحرب إذا شنت الصين هجوماً على تايوان، فقال: نعم.

6- وكذلك ما لوحظ من استفزاز إدارة الرئيس السابق ترامب لكوريا الشمالية، بالإضافة إلى التحريض على بعث العسكرية اليابانية حيث خاطب الرئيس الأمريكي اليابانيين بـ"الأمة المحاربة"، وذلك قبيل زيارته لليابان سنة 2017: (...وكان ترامب يتحدث قبل أن يبدأ الجمعة جولته الأولى الطويلة والحساسة إلى آسيا بصفته رئيساً. ويهيمن على الزيارة التي تشمل خصوصاً اليابان وكوريا الجنوبية، ملف التهديد النووي الكوري الشمالي.. وقال ترامب لشبكة فوكس نيوز، إن "اليابان أمة محاربة، وأقول للصين، وأقول لأي بلد آخر... ستواجه مشكلة كبيرة مع اليابان في القريب العاجل، إذا ما تركتم ذلك يستمر مع كوريا الشمالية"... مرصد نيوز - الشأن الدولي - الجمعة - 03 تشرين الثاني/نوفمبر 2017) أي هو يهدد الصين بأن اليابان يمكن أن تتحرك عسكرياً ضد كوريا الشمالية وكأنه ينطق باسمها! وكذلك فإن إعادة عسكرة اليابان وعلى الرغم من كونها حاجةً يابانية في ظل الظروف الجديدة في شرق آسيا إلا أنها تعتبر خطةً أمريكيةً مكتملة المعالم، فقد أضحت اليابان الدولة المركزية في الرؤية الأمريكية لمواجهة الصين.

رابعاً: والآن يمكننا إلقاء الضوء على جواب الجزء الأخير من السؤال، أي: هل هي قرارات ذاتية من اليابان أو أنها تحت تأثير خارجي خاصة من أمريكا؟ وبتدبر ما سبق يتبين ما يلي:

1- إن اليابان لها تاريخ طويل من الانتصارات مع الصين، فقد كانت الصين تمثل الأفق الواسع للاستعمار الياباني قبل أن تمنعها عنها أمريكا وباقي الدول الاستعمارية الأوروبية، بمعنى أن بعض رواسب ذلك التاريخ الياباني الحافل بالانتصارات لا تزال حيةً إلى اليوم وتتمثل في مطالبات صينية من اليابان بالاعتذار والتعويض عن جرائم عبر التاريخ، ومن ناحية لا تقل أهمية أن الاقتصاد الياباني، وهو الثالث عالمياً بعد أمريكا والصين، قادر على الإنفاق على سياسة مواجهة شاملة مع الصين، ومن ذلك القدرات اليابانية الضخمة في الصناعة والتكنولوجيا ما يجعل اليابان قادرةً حتى بمفردها على مواجهة الصين إذا ما أعادت قوتها العسكرية.

 2- ولكن أمريكا تريد منها ذلك في إطار تحالف تقوده أمريكا بحيث تبقى السياسة اليابانية جزءاً من الخطة الأمريكية الشاملة ولا تتحرك نزعة القوة في اليابان لتعيد ذاكرتها إلى مرحلة العداوة مع أمريكا وخاصة عندما هاجمتها أمريكا نووياً، فإن لليابان تاريخاً طويلاً في الصراع مع أمريكا.. ولكل ذلك فإن أمريكا تريد أن تكون مسيطرة على كل تفاصيل الاستراتيجية اليابانية الجديدة حين تقوم طوكيو بإعادة عسكرة نفسها حتى تبقى هذه الاستراتيجية في مواجهة الصين دون أن تتجاوزها إلى تذكر هجوم أمريكا النووي عليها! وهذه النظرة الأمريكية لإحياء العسكرية اليابانية باعتبارها حجر الزاوية في مواجهة الصين في آسيا هي شبيهة باستراتيجية مماثلة تقودها أمريكا لإحياء العسكرية الألمانية لوضعها في مواجهة روسيا في شرقي أوروبا.

3- ومع كل هذا وذاك فإن اليابان قد تأخرت في استعادة عسكريتها مثلها مثل ألمانيا.. صحيح أن هذه الشعوب هي شعوب حية ولكنها قد استمرأت الرفاهية حين تحكمت التجارة والمال في أذهانهم وتراجعت العزة والكرامة لديهم وغابت عن قادتهم همم الحرب والنفوذ حتى صارت اليابان وكذلك ألمانيا تدوران مع أمريكا وأوروبا لا تختلفان كثيراً عن التوابع! وهكذا تأخرت اليابان (وكذلك ألمانيا) في بعث عسكريتهما سبعة عقود أو يزيد حتى قامت أمريكا بدفعهما لذلك دفعاً.. لكن ولأن هذه الشعوب فيها قدر معتبر من الحيوية فإن بناء هذه الدول لقوتها العسكرية والتي يمكن أن تتحول إلى قوة نووية بشكل سريع سيجعل هذه الدول في المستقبل غير البعيد تشعر بقوتها وعظمتها من جديد، الأمر الذي سيخلق مشاكل حتى لأمريكا نفسها، فيصبح بأسهم بينهم شديداً، ولذلك فإن أمريكا تتابع هذه الاستراتيجية العسكرية في اليابان وألمانيا بعيون لا تُغلق نحوها!

خامساً: إن المتدبر لواقع الدول التي يسمونها كبرى اليوم يجد أنها لا تقيم وزناً للخير أو العدل، فالخير عندها ما يرضي رغباتها حتى وإن كان ذلك شراً على الآخرين، والعدل عندها ما يجعلها تكسب قضايا الآخرين وتهيمن عليها حتى إذا كانت ظلماً فاحشاً لهم، فموازين القيم عندهم بعيدة عن الخير والعدل، وكأن التاريخ يعيد نفسه عندما كان الفرس والروم يتحكمون في العالم دونما خير ولا عدل، فجاء الإسلام بحقيقة الخير والعدل، فكانت المحجة البيضاء ليلها كنهارها تضيء العالم، وهكذا جاء الحق وزهق الباطل.. والأمر اليوم كالأمر بالأمس لا يصلح إلا بما صلح به أوله بإقامة الخلافة على منهاج النبوة من جديد، ولعل هذا كائن قريباً بإذن الله بعد هذا الملك الجبري كما قال ﷺ: «...ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَة عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» ثُمَّ سَكَتَ. أخرجه أحمد والطيالسي. وصدق القوي العزيز ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

في الثلاثين من جمادى الأولى 1444هـ

2022/12/24م

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M