جواب سؤال - الدور الدولي في الأزمة السورية!
October 20, 2016

جواب سؤال - الدور الدولي في الأزمة السورية!

جواب سؤال

الدور الدولي في الأزمة السورية!

السؤال:

(وصف هولاند الغارات الروسية على حلب بأنها "جريمة حرب") (بي بي سي عربي، 20-10-2016)، وكان ذلك بعد أن جرت مراسم افتتاح مركز ثقافي ديني أرثودوكسي روسي في باريس دون حضور بوتين، وذلك في 19-10-2016 حيث كان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف 11-10-2016 قد أعلن أن الرئيس بوتين قرر إلغاء زيارته الرسمية إلى باريس المقررة في 19 الشهر الجاري، وجاء هذا عقب إعلان الرئيس الفرنسي تردده في استقبال بوتين في باريس، وذلك بعد استخدام روسيا للفيتو ضد المشروع الفرنسي بخصوص سوريا ما أوجد توتراً في العلاقات... فما سبب ذلك؟ وما تأثيره في العلاقات الروسية الأوروبية؟ وهل ستتسبب هذه الأحداث في تغيير الأطراف الدولية الفاعلة في الأزمة السورية؟ وبعبارة أخرى هل سيكون دور للاتحاد الأوروبي وانحسار للدور الروسي؟ وجزاك الله خيراً...

الجواب:

حتى يتضح سبب ذلك، وتأثيره وهل سيترتب عليه تغيير في الأطراف الدولية الفاعلة... نستعرض الأمور التالية:

أولا: تمخضت فكرة الشراكة الدولية التي فعّلتها إدارة أوباما عن تكليف روسيا بوظيفة دولية في سوريا، وهذه هي الحقيقة في واشنطن، وكان ينطق بها بعض السياسيين الروس عندما يتحدثون عن التعالي الأمريكي في بحث مسألة سوريا مع الروس، وكانت أمريكا وراء تكليف روسيا بمهمة القتل والتدمير في سوريا... وكذلك وراء إبعاد الدول الأوروبية خاصة بريطانيا وفرنسا عن التدخل في حل الأزمة السورية. وفي الأثناء كانت روسيا واثقة بأن هذه الوظيفة الدولية ستحول روسيا تلقائياً إلى دولة فاعلة على المسرح الدولي، لكنها كانت تتفاجأ كلما رفضت أمريكا إشراكها في قضايا أخرى، فحتى الأزمة الأوكرانية شديدة الحساسية لروسيا فإن أمريكا ترى بأن تعاونها مع روسيا في سوريا لا يؤدي إلى الاعتراف بالمصالح الروسية في أوكرانيا، فسوريا مسألة وأوكرانيا مسألة أخرى.

وهكذا برزت روسيا دولياً بسبب تدخلها في سوريا وأعادت عسكريتها إلى الواجهة، ورغم انتقاد بعض السياسيين في واشنطن لسياسة الشراكة الدولية هذه، حيث كانت وثيقة الخمسين دبلوماسياً في الخارجية الأمريكية التي طالبت الإدارة بحل منفرد، أي دون روسيا، للأزمة السورية، إلا أن استخدام روسيا كان السياسة المعمول بها في واشنطن. وكانت هذه السياسة الأمريكية وما نتج عنها من بروز لروسيا على الحلبة الدولية تثير غيظاً كبيراً في غرب أوروبا...

ثانياً: رأت روسيا مكانتها الدولية تتعزز بسبب سوريا، وأن رداء العظمة قد عاد إليها عن طريق عسكريتها واجتماعات كيري - لافروف بخصوص سوريا، وبذلك انساقت تماماً مع أمريكا في عزل أوروبا عن سوريا، فهي مسرورة بحصر أمريكا للأزمة بينهما، وبخاصة وهي طرف دخيل على منطقة نفوذ أمريكا بتكليف من واشنطن... ولكن دولياً فقد ظهرت روسيا بأنها هي الأخرى كما أمريكا لا تكترث بالدول الكبرى في أوروبا، وربما كانت تنتظر منها الدول الأوروبية أن لا تحذو حذو واشنطن، بل تكون لها عوناً في كسر الهيمنة الأمريكية على الموقف الدولي... وهكذا فقد كان انسياق روسيا التام مع أمريكا يغيظ أوروبا بشكل كبير.

ثالثاً: لقد كانت أمريكا هي الجدار الأساس في عزل أوروبا عن الأزمة السورية وحصرت الموضوع بينها وبين روسيا لكن أوروبا في الآونة الأخيرة تراءى لها صدع في هذا الجدار أملت أن تنفذ من خلاله إلى الأزمة السورية على النحو التالي:

1- خلال الشهور الفائتة كانت أمريكا تشد خطاها لتحقيق إنجاز في حل الأزمة في سوريا، وذلك لتحقيق نجاح يكتب للرئيس أوباما الراحل قريباً، وكذلك لدعم حملة الديمقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، فكانت اتفاقات أمريكا وروسيا وتشديد روسيا من قصفها الوحشي لمدينة حلب، وكان آخر ذلك الاتفاق الأمريكي الروسي بوقف الأعمال العدائية في سوريا 9-9-2016.

2- رفض أهل سوريا الاتفاق، أي رفضوا الخطة الأمريكية، وتبعهم في ذلك كل ثائر مخلص حتى الذين عندهم بقية من حياء لم يطيقوا ذُلَّ الاتفاق فرفضوه وبلغ الرفض ذروته برفض التعاون مع القوات الأمريكية الخاصة التي أدخلها أردوغان ضمن عملية "درع الفرات"، فرأت أمريكا أن يتكثف القصف على حلب بشكل أشد وحشية آملة أن يؤثر في أهل سوريا ومقاوميها فيقبلوا بالخطة الأمريكية أو بشيء منها ذي بال ليُكتب نجاح لأوباما قبل نهاية عهده... ولأن أمريكا تُظهر نفسها مع المعارضة فقد صعَّدت التوتر مع روسيا لتبدو أمريكا كالمعارض لقصف الروس الوحشي... إلى أن كان الإعلان الأمريكي إنهاء التعاون مع روسيا في سوريا...

3- وهكذا ظهر تراشق كلامي بين روسيا وأمريكا بلغ ذروته في اجتماعات الجمعية العمومية في نيويورك يومي 20 و 22-9-2016... فكان هذا المأزق الأمريكي المتجدد في سوريا وجنوح أمريكا إلى "استراحة المهادن"، أي فشل تسويات كيري-لافروف وإعلان أمريكا أنها تبحث عن خيارات أخرى، كان هو الصدع الذي شاهدته أوروبا في جدار أمريكا، فهللت الدول الأوروبية من نيويورك أثناء اجتماعات الجمعية العمومية بانتهاء صيغة كيري-لافروف لحل الأزمة السورية، وأخذت تستغل هذا بقوة ليكون لها دور بجانب أمريكا في الأزمة السورية... ثم أخذت توسع الشقة بينها وبين روسيا على أمل إقناع أمريكا بدفع روسيا عن سوريا، وهذا هو منبت التوتر الجديد بين أوروبا وروسيا.

رابعاً: لقد كان من الطبيعي أمام هذا المناخ الجديد ورؤية أوروبا للصدع في جدار أمريكا أن تبدأ التصريحات والمبادرات الأوروبية في محاولة للولوج إلى الأزمة السورية، وكانت في مقدمتها فرنسا ومن ذلك:

1- مع إعلان أمريكا رسمياً انتهاء التعاون الأمريكي مع روسيا في سوريا فقد اندفعت فرنسا إلى الأمام، وتم الإعلان عن مشروع فرنسي في مجلس الأمن لفرض وقف الأعمال القتالية، وكانت روسيا هي المقصودة. وقد مهدت فرنسا لمشروعها هذا بزيارة وزير خارجيتها ايرولت إلى موسكو 5 و 6-10-2016 لإقناع الجانب الروسي بالمشروع الفرنسي... وكان المشروع الفرنسي يطالب بحظر جوي فوق حلب، وهو عكس التفاهمات الأمريكية الروسية السابقة بضرورة الاستمرار بالمزيد من القصف لإخضاع الثوار، لذلك كانت روسيا محرجة أثناء زيارة الوزير الفرنسي لها، فمن جانب تقول بأن المشروع الفرنسي يبسط الأمور، ومن جانب آخر تتوجس من رفضه. واستمراراً لجهود فرنسا لإنجاح مشروعها فقد قام وزير خارجيتها كذلك بزيارة واشنطن بعد موسكو لضمان الدعم الأمريكي للمشروع في مجلس الأمن.

2- أجهضت روسيا بالفيتو في مجلس الأمن 8-10-2016 الجهود الفرنسية كافة... وهكذا اشتعل التوتر بين روسيا وفرنسا ومعها الدول الأوروبية التي رأت في روسيا جداراً جديداً يمنعها من الولوج إلى الأزمة السورية. وكأن أمريكا قد تعمدت إيجاد الصدع في جدارها وإسالة لعاب الدول الأوروبية بعد أن ضمنت ثبات روسيا على الدور الموكول لها من أمريكا.

3- تزامنت الزيارة التي كانت مقررة للرئيس الروسي بوتين إلى باريس 19-10-2016 مع هذا التوتر في العلاقات الروسية الفرنسية، ورغم كونها زيارة خاصة لافتتاح مركز ثقافي روسي وكنيسة أرثودوكسية إلا أنه قد جرى الاتفاق على مشاركة الرئيس الفرنسي لبوتين أثناء مراسم الافتتاح هذه. وبسبب ذلك التوتر فقد بادر الرئيس الفرنسي 10-10-2016 إلى إعلان تردده في استقبال بوتين أثناء زيارته الخاصة تلك، في الوقت الذي كان يعلن فيه الكرملين من موسكو استمرار الترتيبات كالمعتاد لزيارة الرئيس الروسي، وهكذا أصبحت روسيا في موقف محرج حيث أعلنت فرنسا أن الرئيس الفرنسي سيبحث مع بوتين أثناء الزيارة الأزمة السورية فقط ولن يشاركه مراسم الافتتاح الذي كان مقرراً من باب المجاملة، (وقال الزعيم الفرنسي أنه لم ينظر في إمكانية زيارة نظيره الروسي إلى باريس إلا على اعتبارها تهدف حصرا إلى بحث الملف السوري، وقال: "لا أعتزم مرافقة بوتين أثناء المراسم "افتتاح المركز الثقافي الروسي" بل أنا جاهز لمواصلة البحث في مشاكل سوريا حصرا، وهذا هو ما أكدته للرئيس الروسي") (روسيا اليوم، 11-10-2016). فغضبت روسيا وتم الإعلان في موسكو 11-10-2016 عن إلغاء زيارة الرئيس الروسي لباريس. وهكذا بلغ التوتر الفرنسي الروسي درجة عالية بين البلدين.

4- واستمر التصعيد الفرنسي: (باريس: أفادت صحيفة فرنسية محلية بأن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند قال إنه لا يعتزم تخفيف الضغط عن روسيا بسبب دعمها للحكومة السورية في قتالها ضد المعارضة ولكنه ما زال مستعدا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث الحرب الدائرة.) (رويترز العربية، 16-10-2016)

5- (انتقد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بشدة الخميس 20-10-2016 الغارات الجوية التي تشنها روسيا والنظام السوري على مدينة حلب وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ميركل في ختام القمة الفرنسية - الألمانية - الروسية في برلين، فقد وصف هولاند هذه الغارات بأنها "جريمة حرب"... من جهتها، وصفت ميركل الغارات الروسية والسورية على حلب بأنها "غير إنسانية"...) (بي بي سي عربي، 20-10-2016).

  • ·    هذه هي أسباب تصاعد سخونة العلاقات الفرنسية الروسية حيث أصبحت تتصدر الأحداث وبخاصة الأزمة السورية... وبخاصة وأن فرنسا مثلها مثل روسيا لا تجيد المناورات السياسية، أي أن التوتر يقود إلى مزيد من التوتر وقد يصل إلى درجة من التشنج في علاقات البلدين...

خامساً: أما عن تأثير توتر العلاقات الروسية الفرنسية في العلاقات الأوروبية بعامة وتداعيات تلك العلاقات فكما يلي:

1- إن التوتر الروسي الفرنسي هو توتر في العلاقات الروسية مع أوروبا بكاملها، وبخاصة الدول الأوروبية المؤثرة، بريطانيا وإلى حد ما ألمانيا... فموقف فرنسا وقرارها في مجلس الأمن يمثل الاتحاد الأوروبي بما في ذلك بريطانيا التي لا تزال عضواً فيه، بل إن بريطانيا تنسق سياستها مع فرنسا بشكل كبير، وفرنسا باندفاعها المعهود وجرأتها دون وعي تمثل رأس حربة للاتحاد الأوروبي ولبريطانيا بشكل خاص في السياسات الدولية، وأكثر ما يشير إلى ذلك سرعة تحول التوتر الروسي الفرنسي إلى توتر بريطاني مع روسيا "وبعيد تصويت مجلس الأمن، أكد مندوب بريطانيا في كلمته بشدة على أن الفيتو الروسي يمثل "العار" الذي نعلمه بشأن أعمال روسيا" (العربية نت، 8-10-2016) وأيضاً فقد ذكرت ميدل إيست أون لاين 11-10-2016 (وقال جونسون للبرلمان "إذا استمرت روسيا على نهجها الحالي أعتقد أن هذا البلد العظيم معرض لخطر أن يصبح دولة مارقة"، داعيا الجماعات المناهضة للحرب للاحتجاج أمام السفارة الروسية. وتابع "كل الأدلة المتاحة تشير إلى مسؤولية روسيا عن هذا العمل المروع" في إشارة إلى هجوم على قافلة مساعدات إنسانية.) لتقوم روسيا بالرد في اليوم التالي وفق سبوتنيك الروسية 12-10-2016 (واعتبرت وزارة الدفاع الروسية أن مزاعم جونسون ناجمة عن مرض نفسي عصبي يصيب من يضمر العداء للآخرين. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف إن مزاعم جونسون تمثل أعراضاً لـ"هستيريا العداء لروسيا، والتي تلازم بعض قادة بريطانيا السياسيين")... ثم ذلك التصريح الذي ذكرناه آنفاً: (وصف هولاند هذه الغارات بأنها "جريمة حرب"... من جهتها، وصفت ميركل الغارات الروسية والسورية على حلب بأنها "غير إنسانية"..) (بي بي سي عربي، 20-10-2016)

أي أن التوتر مع روسيا يتدحرج ليشمل الاتحاد الأوروبي، وتتعالى أصوات في أوروبا بوجوب الضغط على روسيا وفرض عقوبات جديدة عليها بسبب سوريا... وهكذا فإن فرنسا وبريطانيا وباقي الدول الأوروبية تتجه إلى مزيد من توتير علاقاتها مع روسيا، معربة عن رفضها لروسيا وسياساتها، وكل ذلك على أمل أن يكون لهذه الدول مكان في الأزمة السورية بصفتها القضية رقم 1 دولياً، وليس في نوايا تلك الدول خير للمسلمين، فالمسألة عند الدول الأوروبية ليست المجازر التي ترتكبها روسيا ضد المسلمين في سوريا، إذ كانت مواقف هذه الدول تتسم بالكثير من عدم المبالاة للدماء التي تسيل أنهاراً في سوريا خلال ست سنوات، وإنما المسألة هي أن تشترك هذه الدول بوصفها دولاً عظمى في حل المسألة السورية...

2- وقد تسارعت الأحداث في الاتحاد الأوروبي وفق التوتر في العلاقات الفرنسية الروسية، فقد (دعت بريطانيا وفرنسا الاتحاد الأوروبي إلى إدانة الحملة الجوية الروسية في سوريا وفرض المزيد من العقوبات على موسكو... وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرو إن الضغط على روسيا يجب أن يكون قويا، مشيرا إلى أن إظهار الاتحاد الأوروبي موقفا موحدا يمكّن من المضي قدما في وقف ما وصفها بمذابح السكان في حلب. وتريد بريطانيا وفرنسا فرض حظر سفر على عشرين سورياً آخرين، وكذلك إضافة 12 روسيًّا إلى قائمة العقوبات التي تضم مئتين آخرين، بينهم ثلاثة إيرانيين، وذلك لدورهم في الصراع الدائر في سوريا...) (الجزيرة، 17-10-2016)... كما أن موضوع العقوبات المالية أصبح يُمارس دون إصدار قرار بالعقوبات فقد (أعلنت شبكة أخبار "روسيا اليوم" أن بنكا بريطانيا جمّد كافة الأرصدة المصرفية التابعة لها، دون أن توضح السبب وراء اتخاذ هذا القرار... ونقلت "روسيا اليوم" عن رئيسة التحرير مارغاريتا سيمونيان قولها - في تغريدة عبر حسابها على موقع تويتر - "أغلقوا أرصدتنا كافة في بريطانيا، كافة الأرصدة! والقرار غير قابل للمراجعة"...) (الجزيرة، 17-10-2016)... (ويناقش القادة الأوروبيون علاقاتهم مع روسيا في بروكسل يوم الخميس 20-10-2016 ومن الخيارات المطروحة فرض عقوبات على موسكو جراء أعمالها في سوريا...) (رويترز عربي، 19-10-2016)

3- إذا ما زاد التوتر في العلاقات الفرنسية والأوروبية مع روسيا فإن باب الصراع بين روسيا وأوروبا سيزداد، وقد تظهر تداعياته في أوكرانيا أو أي منطقة أخرى في شرق أوروبا، وقد تفرض الدول الأوروبية عقوبات على روسيا... إن أسباب زيادة التوتر في العلاقات الروسية مع أوروبا كثيرة، وليست محصورة في الأزمة السورية على أهميتها دولياً، وإذا لم تبادر روسيا إلى التعقل في التعامل مع أوروبا فستكون هي الخاسر الأكبر من تدهور علاقاتها مع أوروبا. وفي ظل بروزها في الأزمة السورية فإن روسيا لا تبدي تعقلاً كافياً في علاقاتها الدولية، ففي الوقت الذي يتحدث فيه العالم عن جرائم حرب في سوريا تعود روسيا وتزيد من وتيرة قصفها لحلب، وذلك نابع من قصر النظر السياسي لدى الروس، فهم مطمئنون اليوم إلى علاقاتهم مع أمريكا، ويعلمون أن التوتر الظاهر في العلاقات الروسية مع أمريكا بخصوص سوريا ليس حقيقياً، ففي ظل هذا التوتر أعلنت الخارجية الأمريكية عن عقد اجتماع بين كيري ولافروف في لوزان، وقد عقد فعلاً في 15-10-2016 بعد أن أشركت بعض الأتباع والأشياع حفظاً لماء الوجه لأنها سبق وأعلنت وقف اللقاءات مع روسيا وهي الآن تلتقي معها! في الوقت الذي تقصي فيه أوروبا عن حضوره!


4- ويبدو أن روسيا قد أدركت المأزق الذي وقعت فيه، فإن أمريكا جعلتها رأس الحربة في القصف الوحشي، وأوروبا استغلت هذا التوتر المصطنع بين أمريكا وروسيا، فصعّدت الموقف ضد الهجمات الوحشية الروسية... فأرادت روسيا أن تخفف من هذا الضغط الأوروبي فبدأت تتكلم في موضوع الهدنة فقد (أعلنت روسيا عن "هدنة إنسانية" توقف خلالها قصفها لمدينة حلب السورية. وقالت روسيا إنها ستوقف قصفها لمدينة حلب خلال يوم الخميس 20-10-2016 المقبل لثماني ساعات، تبدأ من الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي "الخامسة بتوقيت غرينتش" وحتى الساعة الرابعة عصرا... وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع أنباء عن مقتل 14 شخصا من عائلة واحدة، خلال قصف جوي لحلب...) (بي بي سي عربي، 17-10-2016)... وكذلك وافق بوتين على أن يبحث الموضوع السوري مع الأوروبيين بعد أن رفضه من قبل مع هولاند فقد (أعلنت الرئاسة الفرنسية، أمس، أن الرئيسين الفرنسي فرانسوا هولاند والروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل سيعقدون"اجتماع عمل" يتناول الأزمة السورية، اليوم الأربعاء، في برلين...) ("وكالات"، صحيفة الخليج، 19-10-2016)...

  • ·  وهكذا فإن التوتر الحاصل في العلاقات الفرنسية الروسية قد انعكس على دول الاتحاد الأوروبي ومن ثم أصبحت روسيا في مأزق مع أوروبا وهي تحاول أن توجد لها مخرجاً من هذا المأزق فتلتقي بالاتحاد الأوروبي وتبحث الأزمة السورية بعد أن رفضت بحثها مع هولاند ما تسبب عنه إلغاء زيارة بوتين وتصاعد في سخونة الأحداث فوق ما كانت عليه...

سادساً: أما هل ينتج عن هذه الأحداث تغيير في الأطراف الإقليمية أو الدولية ذات العلاقة في الأزمة السورية... فإنه من غير المتوقع أن يحدث تغيير فستبقى الأطراف الفاعلة الدولية هي هي، أي تبقى أمريكا ووكلاؤها روسيا وإيران وتركيا والسعودية، وأما الاتحاد الأوروبي فحظه ليس ذا بال والدليل على ذلك أنه على الرغم من التصعيد في لهجة أوروبا ضد روسيا ومحاولتها الحثيثة للتقرب من أمريكا ليكون لها دور في الأزمة السورية إلا أن أمريكا دعت إلى اجتماع لوزان في 15-10-2016 وأقصت أوروبا من حضوره، وكانت روسيا بجانب أمريكا في المؤتمر رغم ما كانت تظهره أمريكا من قطيعة مع روسيا وتوتر في العلاقات..! ولما لاحظت أمريكا أن أوروبا انزعجت من هذا الأمر دعت أمريكا إلى اجتماع ترضية في 16-10-2016 مع أوروبا دون حضور الأطراف الأخرى وتجاذبت معهم أطراف الحديث وانفض الاجتماع كما بدأ...

  • ·    ولذلك فعلى الأرجح أن الدور الدولي في أزمة سوريا سيبقى محصوراً في أمريكا، ووكلائها روسيا، ثم الأتباع.

هذا من حيث الأطراف الدولية والإقليمية، يمكرون ويكيدون ولكن في الشام وغير الشام رجالاً مخلصين لله سبحانه صادقين مع رسول الله r لن يمكِّنوا أمريكا وروسيا والأتباع من تحقيق مكرهم ومخططاتهم الشريرة للاستقرار في الشام بل سيكون حالهم بإذن الله كأشياعهم من قبل ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ.

التاسع عشر من محرم الحرام 1438هـ

الموافق 20-10-2016م

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M