جواب سؤال: الغارات الأمريكية على ليبيا
August 12, 2016

جواب سؤال: الغارات الأمريكية على ليبيا

جواب سؤال:

  الغارات الأمريكية على ليبيا

السؤال: تتوالى الغارات الأمريكية على سرت بطلب من حكومة السراج، فقد (أكدت مصادر عسكرية مقربة من قوات المجلس الرئاسي بسرت، أن الطيران الأمريكي نفذ أمس الاثنين ثماني غارات جوية على معاقل داعش بالمدينة...) (العربية.نت، 2016/8/9)، ولكن من المعروف أن حكومة السراج في ليبيا أنشئت بموجب اتفاق الصخيرات في المغرب، وكان اللاعب الأساس في هذا الاتفاق هو أوروبا وبخاصة بريطانيا... وكانت سياسة هذه الحكومة وفق السياسة الأوروبية رفض التدخل العسكري الأمريكي، فلماذا وافقت الآن؟ فهل تغيرت سياسة السراج عن الخط الأوروبي؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب: إن حكومة السراج لا زالت تسير في الخط الأوروبي وبعبارة أدق البريطاني، وموافقتها على التدخل العسكري الأمريكي لا يعني أنها أصبحت موالية سياسياً لأمريكا، وإنما دفعتها إليها بريطانيا كخطوة في طريق إغراء أمريكا لجعل برلمان طبرق يوافق على حكومة السراج؛ وذلك أن أمريكا رغم موافقتها الظاهرية على حكومة السراج بسبب الترويج السياسي في الرأي العام الذي أوجدته بريطانبا لحكومة السراج، إلا أن أمريكا بقيت تعارضها عمليا وتوجد لها المشاكل من قبل حفتر وجماعته، فلم تجعل برلمان طبرق يوافق على حكومة السراج، فكانت خطوة السراج بدافع من بريطانيا لطلب التدخل العسكري الأمريكي لإغراء أمريكا على "أمل" أن تجعل برلمان طبرق يوافق على حكومة السراج... ولتوضيح ذلك نستعرض الأمور التالية:

1- تشكلت حكومة السراج بدعم أوروبي وخاصة بريطانيا التي استطاعت أن تعقد اتفاق الصخيرات يوم 2015/12/17 وكانت تعرقل التدخل العسكري في ليبيا لأنها ليست بحاجة إليه بسبب أنها تسيطر على الوسط السياسي وأن الحكومة تابعة لها، واستصدرت قرارات دولية لمنع التدخل العسكري، ولكن أمريكا كانت تصر على التدخل وقامت بضربات منفردة منذ تشرين الثاني العام الماضي وآخر ضربة لها كانت في شباط الماضي حيث قتلت 49 شخصا في معسكر بليبيا أغلبهم من أهل تونس، وذلك لأن الوجود الأمريكي ضعيف في ليبيا فتريد أمريكا أن تعتمد على التدخل العسكري وقد دعمت عميلها حفتر للسير في هذا الدور... وقد اعترفت أمريكا بضعف وجودها في ليبيا، فقال الناطق باسم البنتاغون بيتر كوك يوم 2016/5/17: "إن الولايات المتحدة ما زال لديها وجود صغير في ليبيا مهمته محاولة تحديد الأطراف والمجموعات التي قد تكون قادرة على مساعدة الولايات المتحدة في حربها ضد تنظيم الدولة" (الشروق التونسية، 2016/5/17). وكانت العقبة أمام تسهيل عمل حكومة السراج هي اشتراط أمريكا أن يكون دور أساس لحفتر في الجيش ومن ثم يعترف برلمان طبرق بحكومة السراج، ولكن اتفاق الصخيرات ينص على غير ذلك، والمبعوث الدولي يكرر هذا الأمر في مناسبات عدة، فقد ذكر المبعوث الدولي لليبيا مارتن كوبلر يوم 2016/8/7 على تلفزيون الغد أن "الاتفاق السياسي ينص على أن المجلس الرئاسي هو القائد الأعلى للجيش الليبي ويجب على جميع الأطراف الليبية احترام هذا الاتفاق وأنه يجب اتخاذ قرارات تحدد من سيكون رئيس قيادة الجيش ورئيس الأركان ورئيس القوات البحرية والجوية وأن تكون تحت مظلة المجلس الرئاسي، وقال: "أحاول منذ أسابيع التواصل مع الفريق خليفة حفتر لبحث قضية توحيد الجيش الليبي..." وطالب "بانعقاد مجلس النواب الليبي بكامل أعضائه للموافقة على حكومة الوفاق الوطني... وإن مجلس النواب وافق على الاتفاق السياسي بعد التحفظ على مادة واحدة"، وهو يشير إلى المادة الثامنة ذات العلاقة بموقع حفتر التي تنص على أن: "تنتقل جميع صلاحيات المناصب العسكرية والمدنية والأمنية العليا المنصوص عليها في القوانين والتشريعات الليبية النافذة إلى مجلس رئاسة الوزارة فور توقيع الاتفاق...". وهذه المادة هي موضع الخلاف...

2- لقد أدركت بريطانيا أن أمريكا تريد التدخل العسكري وتمارسه فعلاً فقد ذكرت بوابة إفريقيا الإخبارية يوم 2016/1/8 أن "القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا أعلنت رسميا تدخلها العسكري في ليبيا وفق خطة عمل مدتها 5 سنوات، ترمي إلى تشديد الخناق على الجماعات الإرهابية في أفريقيا وتحديدا في ليبيا". وبذلك قررت أمريكا سياسة شن الغارات العسكرية أو التدخل العسكري من دون صدور قرار دولي وبدأت تقوم بها بالفعل، لأنه لم يتحقق لها ما تريد بالأعمال السياسية المباشرة. وبعد ذلك أعلن البيت الأبيض يوم 2016/1/28 أن "الرئيس أوباما ترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي خصص لبحث الوضع في ليبيا. وشدد على أن الولايات المتحدة ستواصل مهاجمة تنظيم الدولة في أي بلد وجد فيه وصولا إلى ليبيا إذا لزم الأمر وأصدر توجيهاته لمستشاريه في مجال الأمن القومي للتصدي لمحاولات التنظيم التوسع في ليبيا ودول أخرى"... ومع ذلك فإن أمريكا يهمها من الناحية القانونية أن يكون تدخلها بطلب من حكومة السراج كواجهة قانونية... فكان أن أمرت بريطانيا السراج أن يطلب من أمريكا التدخل فيجعل لتدخلها صفة قانونية ومن ثم ينطلق من هذه "الخدمة" التي يقدمها لأمريكا، ينطلق منها كأمل من أمريكا لتخفف من مساندتها لحفتر ولتجعل برلمان طبرق يعطي الثقة لحكومة السراج...!

3- وهكذا بدأ التدخل الأمريكي بشكل معلن بطلب من حكومة السراج، أي بطلب من حكومة ترى نفسها شرعية! كما ذكر ذلك المتحدث الأمريكي باسم البنتاغون بيتر كوك يوم 2016/8/1 حيث قال "إن الضربات جاءت بناء على طلب من حكومة الوفاق الوطني الليبية". إن هذا الطلب هو جريمة كبرى ولا ينفع السراج معها تصريحه يوم 2016/8/1 على التلفزيون الليبي الرسمي بأن: "المجلس الرئاسي قرر بصفته القائد الأعلى للجيش طلب دعم مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية لتوجيه ضربات جوية محددة لمعاقل تنظيم داعش في مدينة سرت وضواحيها... وإن هذه العمليات في هذه المرحلة تأتي في إطار زمني محدد ولن تتجاوز مدينة سرت وضواحيها... وستقتصر على المساعدة الفنية واللوجستية"، لا ينفعه ذلك، فإن المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك قال على النقيض من ذلك "إن الضربات ليس لها نقطة نهاية في هذا التوقيت تحديدا... وإنه سيجري في المستقبل تنسيق كل ضربة منفردة مع حكومة الوفاق وستحتاج إلى موافقة قائد القوات الأمريكية في أفريقيا". (الخبر الجزائرية، 2016/8/2)، فأمريكا لأول مرة تجد فرصة بأن تسمح لها الحكومة الليبية بشكل رسمي بالقيام بشن الغارات في ليبيا، وهي تعلن أنها لن تتوقف عند حد هذه الغارات، وتعلن أنها ستقوم بالمزيد، ولكن ستخبر الحكومة الليبية عندما تقوم بالضربة كعلم وخبر تحت اسم التنسيق!. وتربط ذلك بقيادتها في أفريقيا أي ضمن سياسة أمريكا في أفريقيا، وأن قيادتها هناك ستتولى العمليات، فالمستهدف هنا ليس ليبيا وحدها وإنما كل شمال أفريقيا...! وكذلك لا ينفع السراج تصريحه بعدم الموافقة على دخول قوات برية حيث نقلت وكالة فرانس برس العالمية في 2016/8/10: (أعلن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، الأربعاء، أن بلاده ليست بحاجة لقوات أجنبية على الأراضي الليبية لمساعدة القوات التي تقاتل تنظيم داعش، وذلك في مقابلة مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية.) علماً بأن صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية كشفت، الثلاثاء، 2016/8/9 (أن قوات خاصة أمريكية موجودة على الأرض، وتقدم للمرة الأولى دعما مباشرا للقوات الليبية التي تقاتل تنظيم داعش في منطقة سرت...)!. وواضح من كل ذلك أن تصريحات السراج هي للاستهلاك المحلي لا غير وهي بعيدة عن الحقيقة بعد المشرقين!

4- إن أمريكا تنظر للتدخل على أنه تركيز لنفوذها في المنطقة، وفي هذا السياق أعلن الرئيس الأمريكي أوباما في اليوم التالي للضربات أي يوم 2016/8/2 أن "دعم معركة الحكومة الليبية ضد تنظيم الدولة يصب في مصلحة الأمن القومي الأمريكي... وإن الضربات الجوية نفذت لضمان أن تتمكن القوات الليبية من إنجاز مهمة قتال الجماعة المتشددة وتعزيز الاستقرار." وأضاف أن "الولايات المتحدة وأوروبا والعالم لهم مصلحة كبرى في تحقق الاستقرار في ليبيا لأن غياب الاستقرار ساعد في تفاقم بعض التحديات التي شهدناها فيما يتعلق بأزمة المهاجرين في أوروبا وبعض المآسي الإنسانية التي شاهدناها في البحر بين ليبيا وأوروبا." (رويترز، 2016/8/2) فالرئيس الأمريكي يعتبر ذلك من مصلحة الأمن القومي لبلاده، فمعنى ذلك أنها مسألة مهمة تتعلق بالوجود الأمريكي في ليبيا، وإلا فما علاقة الأمن القومي الأمريكي بليبيا إلا أن يكون ذلك متعلقا بالنفوذ الأمريكي هناك؟! ويدّعي أوباما أنه يقوم بذلك ليس لمصلحة بلاده فحسب، بل لمصلحة أووربا والعالم، أي أن أمريكا كأنها هي التي ستحقق الاستقرار لأوروبا خاصة وهي التي تتصارع معها هناك، ومعنى ذلك أنها تعمل لبسط النفوذ الأمريكي هناك ومن ثم تجعل أوروبا تحت تحكمها فتخلفها إن استطاعت في استعمار بلد إسلامي طالما استعمره الأوروبيون ونهبوا ثرواته...

5- إن بريطانيا كما قلنا آنفاً أمرت السراج بطلب التدخل الأمريكي على "أمل" أن تقابل أمريكا ذلك بتخفيف مساندتها لحفتر وجعل برلمان طبرق يوافق على حكومة السراج... ولكن أوروبا في الوقت نفسه تدرك أن أمريكا لا يهمها حفتر ولا غيره بقدر ما يهمها أن يخدم هؤلاء العملاء مصالحها، وهي لو استطاعت أن تمتص الدماء الأوروبية من السراج فيصبح لها خالصاً فمن السهل عليها حينئذ أن تهمش حفتر أو حتى تلقي به جانباً إن لم يكن على قارعة الطريق، ولكن هذا إذا استطاعت أن تمتص الدماء الأوروبية من السراج ويصبح لها خالصاً وليس في مقابل هكذا طلب بالتدخل! وعليه فإن أوروبا تضع في الحسبان أن تماطل أمريكا في موافقة برلمان طبرق حتى تحقق مزيداً من ابتزاز حكومة السراج ومن ثم إطالة التدخل العسكري لخدمة مصالحها فيستمر نفوذها العسكري ويصبح السراج تحت الهيمنة العسكرية لأمريكا... ولذلك استغلت أوروبا إعلان التدخل الأمريكي لتعلن هي تدخلها الذي كانت تخفيه حتى لا تبقى الساحة العسكرية في ليبيا لأمريكا وحدها، ومن ثم يصبح التدخل مكشوفاً فتتدخل الدول الأوروبية ولا تعود بحاجة للتدخل السري كما فعلت فرنسا وقُتل لها جنود... ومن ثم تكون قوات أوروبية في ليبيا فلا تمكِّن القوات الأمريكية من فعل ما تريد بل يكون لها من الكعكة نصيب! وهكذا بدأ الكلام عن التدخل الأوروبي في ليبيا بشكل مكشوف، فقد كشفت صحيفة صنداي تايمز يوم 2016/8/7 أن "قوات خاصة بريطانية شاركت في وقت سابق بقتال داعش في سرت بجانب قوات المجلس الرئاسي وقد استخدمت أسلحة جديدة ولمواجهة قناصة التنظيم الذين كانوا يتواجدون على أسطح أبنية عالية في حي 700"، وعبر السفير البريطاني لدى ليبيا بيتر ميليت على صفحته على موقع التواصل الإلكتروني "تويتر" عن "ترحيبه بانضمام ليبيا للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة" في إشارة إلى الغارات الأمريكية التي شنتها أمريكا على سرت... كما أعرب وزير خارجية فرنسا جان جاك ايرولت عن "ترحيب بلاده بخطوة حكومة الوفاق الليبية طلب المساعدة الدولية المتمثلة في الضربات الجوية الأمريكية، وذلك في اتصال هاتفي جرى بينه وبين السراج نشرت تفاصيله وزارة الخارجية الفرنسية"، وأعرب الوزير الفرنسي للسراج عن "استعداد بلاده لتعزيز تعاونها مع حكومة الوفاق في جميع الحالات وفي مقدمتها الأمن ومقاومة الإرهاب". وتحاول فرنسا أن تلعب على الحبلين لإرضاء أمريكا فتدعم حفتر شرقاً في قتاله ويُقتل لها جنود، وفي الوقت نفسه تعلن بصراحة دعمها لحكومة السراج في طرابلس غربا!... وقال وزير خارجية إيطاليا باولو جينتيلوني: "إن إيطاليا ترحب بالعمليات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة على بعض الأهداف التابعة لتنظيم الدولة في سرت والتي جاءت بناء على طلب من حكومة الوحدة الوطنية لدعم القوات الموالية للحكومة... وأعرب عن استعداد بلاده تلبية طلب ليبي بكل أشكال المساعدة بما فيها العسكري" (الأناضول، 2016/8/3) وقالت وزيرة الدفاع الإيطالية روبرتا بينوتي إن "إيطاليا ستسمح على الأرجح باستخدام قواعدها الجوية ومجالها الجوي لشن ضربات على عناصر تنظيم الدولة داعش في ليبيا، إذا طلبت الولايات المتحدة ذلك". (رويترز، 2016/8/3).

6- وهكذا أصبح النظام السياسي في ليبيا المنبثق عن اتفاق الصخيرات الذي صاغته بريطانيا، أصبح يعلن أنه يسمح لأمريكا بالتدخل! ولم يستحي من الله ولا من رسوله والمؤمنين في أن يطلب من دولة كافرة مستعمرة أن تتدخل عسكرياً في بلادنا! ومع أنهم يتدخلون بسبب خيانة الحكام في بلادنا لكن أن يكون بطلب من هؤلاء الحكام فتلك أدهى وأمر... ثم إن السراج، كشأن باقي العملاء، لا يشعر بالحرج عندما يتصرف اليوم بشيء ويتصرف غداً بنقيضه؛ فبالأمس احتج ولو باستحياء على التدخل الفرنسي واليوم يهلل للتدخل الأمريكي بل ويطلبه بلسانه!! فالعملاء ينفذون ما يؤمرون، صم بكم عمي فهم لا يعقلون... وكل ذلك على أمل أن توافق أمريكا على جعل برلمان طبرق يعطي الثقة للسراج وحكومته!

7- إن الطلب الرسمي من السراج لتدخل أمريكا العسكري وما تبعه من إعلان التدخل العسكري الأوروبي قد جعل ليبيا ساحة ساخنة ليس فقط للصراع السياسي على خطورته وإنما أيضاً للصراع العسكري الأشد خطرا!! إنها لجريمة كبرى يبوء صاحبها ومن شارك فيها بسهم، يبوء بالخزي في الدنيا وأشد العذاب في الآخرة ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾... إن الله القوي العزيز حرم أن يكون للكفار سبيلٌ على المؤمنين، والاستعانة بالكفار تجعل لهم سبيلاً على المؤمنين ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾... والله القوي الجبار حرم موالاة الكفار وجعل من يتولاهم هو من المنافقين وله عذاب أليمً ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾.

والرسول e حرم الاستعانة بالكفار: عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ: «إِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ» أخرجه الدارمي في سننه... وأخرج الطبراني في المعجم الكبير عن خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رسول الله e: «فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ»... وأخرج الحاكم في مستدركه على الصحيحين عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ»...

وفي الختام فإن هذه الحكومات القائمة في الغرب الليبي وفي الشرق الليبي هي عميلة للغرب بشقيه الأوروبي والأمريكي، فيجب على الشعب الليبي الغيور على دينه وبلده وأمته أن يعمل على إسقاط تلك الحكومات التي مكنت الغرب الكافر، عدو الإسلام والمسلمين، من استباحة أرض المجاهدين حفظة القرآن الكريم... ثم إن الواجب عليهم أيضاً أن يأخذوا على أيدي تلك المليشيات والتنظيمات التي تقتتل فيما بينها فتسفك الدم الحرام ويكفّر بعضهم بعضا، وسفك الدم الحرام وتكفير المسلم هما أمران عظيمان عند الله سبحانه ورسولهe: أما عن سفك الدم الحرام، فقد أخرج الترمذي في سننه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ e قَالَ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ»... وأخرج النسائي في سننه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ e قَالَ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ»...

وأما عن تكفير المسلم، فقد أخرج البخاري في صحيحه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا»... وأخرج مسلم عَنِ ابْنِ عُمَرَ بلفظ أَنَّ النَّبِيَّ e قَالَ: «إِذَا كَفَّرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا»... وجاء في الأدب المفرد عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ: «إِذَا قَالَ لِلْآخَرِ: كَافِرٌ، فَقَدْ كَفَرَ أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ الَّذِي قَالَ لَهُ كَافِرًا فَقَدْ صَدَقَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَمَا قَالَ لَهُ فَقَدْ بَاءَ الَّذِي قَالَ لَهُ بِالْكُفْرِ».

وهكذا فإن سفك الدم المسلم الحرام أمر كبير كبير، وكذلك تكفير المسلم أمر كبير كبير.

وخاتمة الختام فإننا ندرك أن هناك في البلد الطيب ليبيا كثيراً من الرجال الرجال المجاهدين الأبطال الأتقياء الأنقياء بإذن الله، وهؤلاء هم من نلتمس فيهم خيرا، فليقفوا وقفة حق وصدق أمام ذلك الرباعي من الشر: الكفار المستعمرين، الحكام الخونة المارقين، الذين يعادون شريعة الإسلام الخلافة الراشدة، والذين يعلنون الخلافة لغواً ويسفكون الدم الحرام باسمها تشويهاً لها... هذا الرباعي الشرير يجب الوقوف في وجهه وقفة حق وصدق... ومع كل هذا وذاك فنحن لا نيأس من روح الله، بل نستبشر خيراً بعودة الخلافة الحقّة، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فتحفظ أمن الناس، وترعى شؤونهم، فيعز بها الإسلام والمسلمون ويذل بها الكفار والمنافقون ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

التاسع من ذي القعدة 1437هـ

2016/8/12م

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M