جواب سؤال: الحرب الأفغانية
October 24, 2010

جواب سؤال: الحرب الأفغانية

جواب سؤال: الحرب الأفغانية

السؤال:

كادت الحرب الأفغانية أن تُتِم 10 سنوات، ولا زالت أمريكا غارقة في مستنقعها... وقد وعد أوباما بجعل الحرب الأفغانية أولوية لديه واتهم إدارة بوش بإهمال الحرب الحقيقية. ومنذ مجيئه للسلطة ووضع إستراتيجيته ضد الإرهاب في أفغانستان، فإن أمريكا تبدو في هذه الاستراتيجية متناقضة. فهي تزيد عديد قواتها هناك ولكنها بعد ذلك تقول إن هذه الزيادة سيجري سحبها في صيف عام 2011 ، مما يضر بتلك الإستراتيجية. ويقول الكثير من المسئولين بما في ذلك جنرال بترايوس بأن الإستراتيجية غير فعالة، بل هناك بعض التقارير الإخبارية التي تقول بأن هناك صراعاً بين دوائر وزارة الخارجية والعسكر.
فما مدى اهتمام أمريكا بأفغانستان رغم وقوعها في هذا المستنقع؟ وهل فعلاً هناك اختلاف بين نظرة الإدارة الجمهورية السابقة وبين نظرة الإدارة الديمقراطية الحالية؟ ثم هل أوباما جاد في خطة الانسحاب من أفغانستان التي وضعها، رغم ما يُسمع عن خلافات بينه وبين قادته؟ وهل هناك من دور للدول المجاورة وبخاصة بعد "تملل" أوروبا من هذه الحرب وما يتسرب عنها من خطط للانسحاب؟ وما المتوقع في هذا الأمر؟


الجواب:


1- لنبدأ بشيءٍ من آراء بعض المحللين السياسيين الأمريكان عن هذه المنطقة التي هي جزء من منطقة أوراسيا التاريخية التي تمتد من شرق آسيا مروراً بآسيا الوسطى وما حولها، مخترقة أوروبا... لقد قال "زبيغنيو بريجنسكي" عن تلك المنطقة بأنها "موطن لمعظم دول العالم الفاعلة والقوية، فجميع القادة التاريخيين الذين سعوا إلى قوة عالمية نشأوا في أوراسيا. إن الدول الأكثر سكاناً، والطامحة للهيمنة الإقليمية -الصين و الهند- موجودة في أوراسيا، وكذلك فإن جميع السياسيين والاقتصاديين المنافسين لأمريكا هم في أوراسيا، ثم إنه بعد الولايات المتحدة فإن أكبر ست دول من الناحية الاقتصادية، والإنفاق على التسلح تقع هناك في أوراسيا، وجميع تلك القوى الكبرى في أوراسيا تمتلك السلاح النووي بشكل علني إلا واحدة منها. إن أوراسيا تمثل 75 في المائة من سكان العالم، ولديها 60 في المائة من ناتجها القومي الإجمالي و75 في المائة من مصادر الطاقة، وإجمالاً فإن القوى الموجودة في أوراسيا ذات تأثير وهي تلقي بظلالها حتى على أمريكا. إن القوة التي تهيمن على أوراسيا تمارس تأثيرا حاسما على منطقتين من بين أكثر ثلاث مناطق إنتاجاً للاقتصاد في العالم.... أي على غرب أوروبا وشرق آسيا... وهي تلقائيا تسيطر على الشرق الأوسط وأفريقيا. وهكذا فإن ما يطرأ على توزيع القوة في أوراسيا سيكون ذا أهمية حاسمة لسيادة أمريكا العالمية والإرث التاريخي". [الجيوستراتيجية لمنطقة أوراسيا والشؤون الخارجية سبتمبر/أكتوبر 1997].
وقال جورج فريدمان في كتابه [الـ 100 عام القادمة وتوقعات القرن 21 - "2009"]: (إن للولايات المتحدة هدفاً جوهريا وهو منع ظهور أي قوة عظمى تنافسها في أوراسيا... والمفارقة في اهتمامات أمريكا، ومهما غُلِّفت من خطاب سياسي، هي أنْ تمنع ظهور هذه القوة أولى عندها من إدخال قوتها هي! ولذلك فإن سياستها في المناطق المفتوحة لقوة أخرى متوقعة، هي أن تنشر فيها عدم الاستقرار، والقلاقل والاضطرابات وتضع العراقيل للحيلولة دون قيام تلك القوة... وهذا يفسر تصرفات أمريكا تجاه الزلزال الإسلامي المتصاعد بإثارة عدم الاستقرار في المنطقة الإسلامية لتمنع قيام دولة إسلامية قوية كبرى... وهكذا فليس من مصلحة أمريكا إحلال السلام في أوراسيا... إنه ليس من مصلحتها كذلك الفوز في المنطقة بقدر ما هي مصلحتها في منع الاستقرار فيها للحيلولة دون ظهور قوة عظمى فيها تنافسها، فهمُّها الأكبر هو زعزعة الاستقرار في المنطقة وليس استقرار النظام).


2- إن المنطقة التي تشكل جزءا محورياً من أوراسيا هي آسيا الوسطى وأفغانستان وباكستان وغرب إيران، وبالتالي فإنّه ليس مستغرباً أن تتبنى الحكومات المتعاقبة في الولايات المتحدة بغض النظر عن ميولهم الأيديولوجية (المحافظون الجدد أو الواقعيون) التركيز على استخدام أفغانستان وباكستان في مشروع الولايات المتحدة لترسيخ الهيمنة الأمريكية على المنطقة. وفي الواقع، فإنّه ما زال عالقاً في ذاكرة عقول الساسة في الولايات المتحدة استخدام أفغانستان وباكستان لهزيمة الاتحاد السوفيتي، وفي مقابلة أجريت مع بريجنسكي مؤخرا اعترف أنّ أفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي كانت معركة القوى العظمى على أوراسيا [روسيا اليوم 26 سبتمبر 2010]. لذلك فإنّ غزو أفغانستان المريب بعد أحداث 11 من سبتمبر 2001 قد سعت أمريكا من خلاله إلى تأمين أهدافها الإستراتيجية، والتي تتلخص بـ:
*منع الهيمنة الروسية والصينية على آسيا وأوروبا.
*منع ظهور دولة الخلافة.
*السيطرة على موارد النفط والغاز في بحر قزوين والشرق الأوسط.
*السيطرة على المواد الهيدروكربونية من بحر قزوين والشرق الأوسط، وتأمين نقلها إلى مصالحها الحيوية.
ولا يوجد خلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين، أو بين المحافظين الجدد والواقعيين، حول هذه الأهداف، ولا على غزو أفغانستان والوجود الأميركي العسكري طويل الأمد في البلد، أو استغلال أميركا لأفغانستان لزعزعة استقرار البلدان المجاورة، خصوصا في فضاء الاتحاد السوفييتي السابق، والخلاف يتركز على الأهداف الميدانية، أي قدرة أميركا على تحقيق هذه الأهداف الإستراتيجية في المدى القريب، وفاعلية الدور المحوري الذي تلعبه القوة العسكرية الأمريكية، بالإضافة إلى طبيعة الاحتلال.
فخلال عهد بوش كانت إدارته مشغولة تماما بالأحداث في العراق، وسمح هذا لطالبان بإعادة تنظيم صفوفها والانتشار في أفغانستان، وظل هذا الحال حتى جاء أوباما للرئاسة حيث بدأ بمراجعة إستراتيجية العمل في أفغانستان، واتباع آليات جديدة لإخضاع المقاومة البشتونية، وبعد استعراض الوضع في أفغانستان استقر أوباما على الأهداف التنفيذية التالية:-
أ- زيادة قدرة الحكومة الأفغانية على فرض سلطتها على البلاد، وهذا يعني بناء قوات الأمن الأفغانية والشرطة والجيش وتعيين حكام أكفاء وموالين، والحد من الفساد في الحكومة الأفغانية.
ب- هزيمة تنظيم القاعدة والعناصر البشتونية المعارضة للاحتلال الأمريكي.
ج- حث مقاتلي طالبان المعتدلين على الانخراط في الحكومة المركزية.
د- الحصول على مساعدة من إيران والهند وروسيا والصين ودول أخرى لمشاركة الولايات المتحدة في حل المشكلة الأفغانية في سياق إقليمي.


3- ومرة أخرى فإنّ هذه الأهداف الميدانية بالمقارنة مع ما كانت عليه إبان إدارة بوش لا تختلف إلا في التفاصيل... والاختلافات الكبرى بينهما هي في الأساليب المستعملة لتحقيق الأهداف الميدانية أي ما ينبغي أن يكون عليه حجم الانتشار العسكري الأمريكي في أفغانستان ومدى عمقه، وموضوع إشراك باكستان في الحرب... فقد كانت إدارة بوش ترى أنّه من الممكن تحقيق الأهداف الميدانية من خلال تقييد حجم الانتشار العسكري الأمريكي، وبإيعاز تدريجي لباكستان لتشارك بشكل أكبر في المناطق القبلية. أما أوباما فقد تبنى سياسة عسكرية وانتخابية، فمن جانب عمل على تدخل أكبر للجيش الأمريكي وإرسال مزيد من الجنود الأمريكيين إلى الأرض في أفغانستان، وإرغام باكستان على القيام بدور نشط في متابعة الحرب في المناطق القبلية، ومن جانب آخر عمل على إرضاء الناخبين الأمريكيين بتعهده تخفيض حجم القوات الأمريكية في أفغانستان بحلول عام 2012.!
وفي الأول من كانون الأول 2009 أعلن أوباما قائلاً "إنني أعلن الليلة عن إرسال قوات إضافية 30,000 والتي ستنتشر في الربع الأول من عام 2010 وبأسرع وتيرة ممكنة حتى يتمكنوا من استهداف المسلحين وتأمين المراكز السكانية الرئيسية، وهذه القوات الإضافية والقوات الأمريكية والدولية ستتيح لنا فرصة التسريع في تسليم المسؤولية للقوات الأفغانية، وتسمح لنا بالبدء بنقل قواتنا من أفغانستان في تموز عام 2011." [ أخبار صوت أمريكا أون لاين]. وهكذا فإنّ الـ30,000 جندي أمريكي إضافي في صيف 2010 ستجعل مجموع الجنود الأمريكيين 100,000. وإجمالي عدد القوات الأجنبية في أفغانستان في الوقت الحاضر هو 150,000، ويشمل هذا الرقم 100,000 جندي أمريكي، واعتبارا من سبتمبر 2009، بلغ عدد المتعاقدين لتوفير الأمن والنقل والخدمات اللوجستية 104,100 في أفغانستان وفقا لوزارة الدفاع في 15 ديسمبر 2009. لذلك فإن العدد الإجمالي للقوات تحت قيادة الولايات المتحدة يبلغ نحو 250,000، وعلى الجانب الباكستاني من الحدود الأفغانية في المنطقة القبلية في باكستان فإنّ عدد القوات 140,000 [صحيفة الفجر عبر الإنترنت، 2 فبراير 2010]. وهذا يعني أنّ إجمالي عدد القوات التي تقاتل حركة طالبان 390,000 تقريبا.


4- لقد طغى موعد الانسحاب على الحديث والجدل داخل إدارة أوباما وكذلك بين أوباما وآلته العسكرية، وببساطة فإنّ المؤسسة العسكرية إلى جانب العديد من كبار السياسيين يرون أنّه لا يمكن تحقيق الأهداف الميدانية التي حددها أوباما حتى مع وجود 250,000 جندي والالتزام بالجداول الزمنية لتحقيق ذلك، وكان الضحية الأبرز في التوتر بين أوباما والجيش الجنرال ماكريستال الذي أعفي من جانب أوباما من قيادته للجيش في أفغانستان، وعندما أعفاه أوباما قال إنّ تصريحات الجنرال ستانلي ماكريستال تمثل سلوكاً يؤثر في الإدارة حيث إنه "يقوض السيطرة المدنية على المؤسسة العسكرية والتي هي من صميم نظامنا الديمقراطي." [ 23يونيو 2010 MSNBC.com]. وحتى بعد طرد ماكرستال فإنّ البنتاغون لا يزال يشك في موعد انسحاب أوباما من أفغانستان. وقدم وزير الدفاع روبرت غيتس تطمينات إلى الجنرال بترايوس الذي حل محل ماكريستال، وأكد غيتس أنّ خطة الانسحاب كانت "بحسب الظروف القائمة" وقال أنّ الجنرال ديفيد بترايوس يتفق مع إستراتيجية الرئيس بشكل عام عندما يكون على أرض الواقع، وقال إنّه سيقيّم الوضع بنفسه، وأنّه سيوصل توصياته إلى الرئيس، وهذا ما ينبغي القيام به من قبل أي قائد عسكري، والرئيس سيرحب بتلك التوصيات، ولكن في نهاية المطاف فإنّ الرئيس سيقرر ما إذا كانت هناك تغييرات يتعين اتخاذها في هذه الإستراتيجية." [سي بي اس نيوز 24 يونيو 2010 على الإنترنت].
في آب الماضي شكك قائد أمريكي آخر واسمه الجنرال جيمس كونواي، وهو قائد فيلق مشاة في البحرية الأمريكية شكك هو الآخر في موعد الانسحاب وقال: "إننا نرى الآن أنه من المحتمل أنَّ تحديد موعد انسحاب قواتنا سيعطي قوة لعدونا... وأن واقع الحال ينطق بالقول: "مهلا، ليس لدينا سوى الصمود لفترة طويلة"... إنني أقول بصدق "أنه سيكون علينا البقاء على الأرض لسنوات عدة كي تتغير الأوضاع لصالحنا" [ بي بي سي نيوز أون لاين ، 24 آب 2010].


5- ولكن المَشاهِد الأكثر دلالة على الانشقاقات بين أوباما والجيش ظهرت في كتاب بوب ودوارد في حروب أوباما، حيث قال ودوارد إنه خلال الاجتماعات المتكررة لاستعراض وتقييم إستراتيجية أمريكا في أفغانستان 2009 فإن الرئيس قد تجنب الحديث عن الانتصار، وهو يذكر أهدافه في أفغانستان.
لقد قال الرئيس في البيت الأبيض لتبرير الأسباب التي دفعته لإرسال 30,000 جندي إضافي في حالة تصعيدية على المدى القصير "نحن بحاجة لأن تكون هناك خطة حول سبب ذهابنا إلى أفغانستان والخروج منها" وأضاف: "إنّ كل شيء نقوم به يجب أن يتركز على كيفية الوصول إلى نقطة تمكننا من تقوية وجودنا، إنها في مصلحة أمننا القومي، ولا يمكن أن يكون هناك أي مجال للمناورة" ثم أجمل كلامه قائلاً: "لدي سنتان لتحقيق ذلك" وفي آخر جلساته، كما يقول الكتاب، قال: "أريد إستراتيجية للخروج"، وفي لقاء خاص مع نائب الرئيس جوزيف بايدن حول إستراتيجية بديلة عارض أوباما عدم زيادة القوات، وفي الوقت نفسه وضع جدولاً زمنياً للانسحاب! مبرراً ذلك بأنه وعد بهذا في حملته الانتخابية وقال: "لا أستطيع أن أساهم في خسارة الحزب الديمقراطي بعدم تنفيذ الوعود...". [حروب أوباما ، بوب ودوارد].


6- وهكذا فإنه يتضح من الأقوال السابقة أن اهتمام أوباما الرئيس هو في أن يعيد بعض القوات الأمريكية إلى بيوتهم من أفغانستان قبيل الانتخابات الأمريكية 2012م
وفي الوقت نفسه فإنّ الجيش الأمريكي يصر على أن يتم تمديد الموعد النهائي للانسحاب ويعارض بشدة خطة انسحاب أوباما. وينظر البنتاغون إليها على أنّها خطيرة للغاية لإنجاز الأهداف الميدانية.
ويجب أيضا التأكيد على أنّ أوباما لا ينوي سحب جميع القوات الأمريكية أي الـ100,000 جندي. فوفقا لـ"مجموعة دراسة أفغانستان" التي أصدرت مؤخرا ورقة من خمس نقاط بعنوان "الطريق الجديد للأمام"، فإنها قد أوصت في هذه الورقة بخفض القوات الأمريكية إلى 68,000 جندي بحلول تشرين الأول 2011 و30,000 بحلول تموز 2012، ومن شأن هذه الخطوة توفير ما لا يقل عن 60 إلى 80 مليار دولار سنويا على الولايات المتحدة لتخفف من حدة السخط المحلي في وجود أمريكا العسكري الكبير.
وهناك دراسات أخرى قد دعت إلى خفض عدد القوات إلى 50,000، فقد كتب أوهانلون مقالاً بعنوان "كيف يمكن الفوز في الحرب الأفغانية" يرى فيه أنّ أوباما سيرشح نفسه لإعادة انتخابه مع وجود أكثر من 50,000 من القوات الأمريكية في أفغانستان [الشؤون الخارجية 2010]. وهذا يعني أنّ أمريكا ستحافظ على وجود عسكري كبير في أفغانستان لمواصلة أهدافها الإستراتيجية في موعد لاحق.


7- والخلاصة: فإن إصرار أوباما على إعادة القوات إلى أمريكا في 11 تموز 2011 قد قوّض قدرة الولايات المتحدة على تحقيق أهدافها الميدانية، فمع وجود 100,000 من القوات الأمريكية وتحديد موعد للانسحاب ضيق وقريب، ومع عدم استعداد أوروبا للمساهمة بمزيد من الجنود فإنّ أمريكا تحاول جادة إشراك دول الجوار في مشكلة أفغانستان، وأمس الاثنين 19/10/2010 رعت أمريكا عن طريقة "مجموعة الاتصال الدولية حول أفغانستان" مؤتمراً في روما ضم نحو 46 دولة ومنظمة دولية، وكان من بينها المؤتمر الإسلامي! بل إن إيران قد حضرته لأول مرة، وصرّح هولبروك مندوب أمريكا بأن إيران لها دور تؤديه في أفغانستان...، كما أن وزارة الدفاع الأمريكية تركز بشكل مكثف على إجبار باكستان على نشر عدد أكبر من الجنود في المناطق القبلية وإشراك المسلحين الذين يقيمون هناك. إنّ أميركا تحتاج إلى الحد من شراسة المقاومة البشتونية واستمالة مجموعات من حركة طالبان الأفغانية إلى الحكومة الأفغانية وذلك لجعل الاحتلال مقبولا للأفغان، وتقليل الخطر الذي يتهدد وجودها العسكري، لكن خوف الجيش الباكستاني من الهند وغرقه في أزمة الفيضانات جعل من الصعب عليه إعادة نشر جنود إضافيين.
لقد زادت أمريكا من هجماتها على منطقة القبائل بواسطة "الطائرات دون طيار"، بشكل استفزازي حتى لعملائها في باكستان، فلم تكتف بالإغارة على القبائل بل على الجنود الباكستانيين ما شكّل إحراجاً للسلطة دفعها لإغلاق ممر الحدود إلى أفغانستان الذي تعبر منه الإمدادات، ولكن لبعض الوقت لامتصاص نقمة الناس... ثم أعادت فتحه...
ومع آلاف الجنود التي أرسلتها أمريكا إلى أفغانستان، ومع تواطؤ حكام باكستان مع أمريكا، ومع ازدياد هجمات الطائرات دون طيار، ومع محاولات أمريكا الضرب على وتر طالبان معتدلين وغير معتدلين إلا أنها لا زالت غارقة في مستنقع أفغانستان... وهي تدرك أنها لن تتمكن من المحافظة على هيبتها في أفغانستان، أو حتى الخروج واقفة على قدميها، إلا إذا استطاعت كسب مجموعات من المقاومة الأفغانية، أي باستنساخ مشروع صحوات العراق لنقله إلى أفغانستان، ويبدو أنها لم تنجح بعدُ في هذا الأمر... وهكذا فهي تسير القهقرى من سيء إلى أسوأ...

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M