February 24, 2014

جواب سؤال: المستجدات الأخيرة في أوكرانيا

جواب سؤال المستجدات الأخيرة في أوكرانيا

السؤال:


تناقلت وسائل الإعلام 2014/2/20سقوط 17 قتيلا على الأقل وجرح آخرين في تجدد الاشتباكات بين المحتجين المعارضين للحكومة وقوات الأمن الأوكرانية التي انسحبت من ميدان الاستقلال في كييف، بينما تحرك المحتجون باتجاه البرلمان الذي تم إخلاؤه وكذلك مبنى رئاسة الوزراء... وكانت السلطات الأوكرانية قد أعلنت الأربعاء 2014/2/19 بدء عملية لمكافحة "الإرهاب" تستهدف معارضين تنعتهم بالمتشددين ما تسبب عنه مقتل 26 شخصا، حتى بدت ساحة الاستقلال كأنها ساحة حرب! ولكن أمس 2014/2/21 أعلن أن الرئيس الأوكراني والمعارضة قد اتفقوا على حل توافقي... ثم هذا اليوم 2014/2/22أُعلن أن البرلمان الأوكراني صوت على عزل الرئيس وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في 2014/5/25... والسؤال هو: هل هذه الأحداث محلية بين معارضة وحكومة؟ أم هي دولية لأمريكا والاتحاد الأوروبي وروسيا يد فيها، وفي تحريكها؟ وهل هي ثورة برتقالية جديدة تنزع النفوذ الروسي نهائيا من أوكرانيا لصالح النفوذ الغربي كما حدث في الثورة الأولى؟ وهل يتوقع ردة فعل روسية كما حدث في 2010؟ وجزاك الله خيرا.


الجواب:


يتضح الجواب من الأمور التالية:


1- لدى أوكرانيا تاريخ طويل من التنافس عليها بين روسيا وأوروبا. وكانت على مر التاريخ تتقاسمها دول أخرى مثل روسيا، والخلافة العثمانية وبخاصة في القرم، وبولندا... وبعد الحرب الأولى تآمر الغرب والعملاء على الدولة العثمانية فانتهت، وظهر الاتحاد السوفييتي... ثم بعد الحرب الثانية كانت أمريكا على رأس دول الحلف التي انتصرت في الحرب، وهكذا أصبحت الدول المتصارعة على أوكرانيا: الغرب، والاتحاد السوفييتي بعد أن ضم بولندا إلى جمهورياته، وضم أوكرانيا كذلك وكانت هي أهم الجمهوريات الـ 15 التي كانت سابقا أعضاء في الاتحاد السوفييتي... وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي أصبحت الدول المتصارعة على أوكرانيا: روسيا وأمريكا والاتحاد الأوروبي، فلكل من هذه الدول اهتمام قوي بأوكرانيا:


أما روسيا فإن أوكرانيا من أكثر البلدان أهمية لها فإذا فقدتها يصبح الغرب على حدودها مباشرة، فهي كدرعٍ واقٍ لها من جهة أوروبا، عدا أهميتها الاقتصادية حيث تمر منها أنابيب الغاز الروسية إلى الغرب. كما أن أوكرانيا من الأهمية بمكان بالنسبة لروسيا، لأن قطاعات الصناعة والزراعة والطاقة فيها تتكامل مع روسيا، كما أنها منطقة عازلة بينها وبين أوروبا. لذا فإن فقدان روسيا لأوكرانيا يضع أوروبا بالفعل على بوابة روسيا، حيث تقع أوكرانيا على بعد 300 كيلومتر فقط من موسكو. هذا هو سبب تدخّل روسيا في أوكرانيا. وهناك عامل آخر يجعل روسيا تنظر باهتمام بالغ لأوكرانيا وذلك لأن أغلبية السكان في شرق أوكرانيا تعتنق المذهب الأرثوذكسي وتتكلم الروسية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى وجود قاعدة أسطول البحر الأسود العسكرية الروسية فيها.


وأما أوروبا فإن أوكرانيا تعد بمثابة الجدار الفاصل بين روسيا وأوروبا الشرقية، يَعبر من أراضيها إلى أوروبا 80% من الغاز الطبيعي الروسي الذي يشكل ربع الاستهلاك الأوروبي، ولذلك فهي تحوز على أهمية بالغة بالنسبة لأوروبا. وبعد أن أصبحت بولندا عضواً في الاتحاد الأوروبي 2004 ثم انضمت رومانيا وبلغاريا للاتحاد 2007م، أصبحت أوكرانيا جارة لدول الاتحاد الأوروبي، وذات أهمية كبرى بالنسبة للاتحاد الأوروبي، فهي من جانب تعتبر جسراً بين أوروبا وروسيا، ومن الجانب الآخر تعتبر منطقة عازلة فيما بينهما.


وأما أمريكا فإن أوكرانيا تمتاز بأهمية حيوية بالنسبة لأمريكا التي تسعى لمحاصرة منطقة النفوذ الروسي. وكذلك فإن موانئ أوكرانيا مهمة للحلف الأطلسي وبوارجه عند دخولها البحر الأسود. كما أن النفوذ الأمريكي في أوكرانيا يعني نزيفًا مستمرًّا لخاصرة روسيا ووسيلة ضغط عليها لعدم عرقلة مشاريع أمريكا في المنطقة وبخاصة الشرق الأوسط.


2- نتيجة اهتمام أمريكا بأن تكون أوكرانيا عضوا في الحلف، واهتمام أوروبا بأن تكون أوكرانيا عضوا في الاتحاد، فقد وقف الغرب بقضه وقضيضه وراء الثورة البرتقالية في 2004، وفي انتخابات 2005... ولأن روسيا لم تكن قد تخلصت بعد من فوضى مخلفات انهيار الاتحاد السوفييتي... نتيجة كل ذلك استطاع الغرب أن ينجح في توصيل الثورة البرتقالية لتحقيق أهدافها حيث أسقطت يانوكوفيتش مرشح روسيا في انتخابات 2005، ومن ثم نجاح مرشح الغرب وبخاصة أمريكا "يوشينكو" في رئاسة الجمهورية، فزال النفوذ الروسي لصالح النفوذ الغربي.


3- بدأت الأحداث تتسارع وهي تحمل وراءها مشاريع انضمام أوكرانيا للحلف والاتحاد الأوروبي، واستغلت أمريكا الفرصة، فروسيا قد فقدت الحكم الموالي لها في أوكرانيا في انتخابات 2005، وأوروبا وإن كانت مهتمة بانضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي لكن الاتحاد لا زال يعاني من مشاكل دول أوروبا الشرقية التي ضُمت للاتحاد.. وهكذا فقد كانت الظروف مواتية لأمريكا للاستفادة من نتيجة انتخابات 2005 ونجاح عميلها "فيكتور يوشينكو"، ولذلك فإنها استغلت فترة حكمه لتسريع التكامل بين أوكرانيا مع الغرب، وطوال الفترة التي قضاها في منصبه، كان يوشينكو يهدد بطرد أسطول البحر الأسود الروسي من سيفاستوبول "Sevastopol" عند انتهاء عقد الإيجار العسكري الروسي هناك عام 2017م. ولم يُخف يوشينكو رغبته في دمج أوكرانيا بالكامل في مؤسسات غربية مثل الاتحاد الأوروبي ومنظمة حلف شمال الأطلسي. وقد دخلت كييف مفاوضات على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وطالبت بخطة عمل للعضوية في الناتو... وعليه فقد رأينا كيف بذلت أمريكا الوسع في الثورة البرتقالية التي جاءت بيوشينكو إلى الحكم، وأصبحت أوكرانيا في تلك الحقبة شريكاً استراتيجياً رئيسياً للولايات المتحدة الأمريكية، وكانت تقوم بتقديم المساعدات الاقتصادية لها، حتى إنها كانت في الدرجة الثالثة بعد (إسرائيل) ومصر في قائمة المساعدات الأمريكية، وذلك لتقطع أمريكا اعتماد أوكرانيا على روسيا اقتصادياً...


4- كان لهذه الحالة تأثير كبير على روسيا، بل استفزاز لها وضرب لمصالحها، فبعد أن وقعت الثورة البرتقالية في أوكرانيا عام 2004، توترت العلاقات مع روسيا بسبب مساعي أوكرانيا نيل العضوية في الاتحاد الأوروبي وعضوية الحلف الأطلسي، وكذلك بسبب موقف أوكرانيا من أسطول البحر الأسود الروسي المرابط في سيفاستوبول "Sevastopol"، وبسبب خلافات حول الغاز الطبيعي، ولكن روسيا لم تكن قادرة على الوقوف في وجه تلك الحالة التي نشأت نتيجة انتخابات 2005 لسببين رئيسيين: الأول: لم تكن بعدُ قد شفيت تماماً من آثار انهيار الاتحاد السوفييتي، والثاني: أن أمريكا كانت وأوروبا لا تعانيان من مشاكل صعبة في أوضاعهما السياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى أنه ليس هناك خلاف كبير في اهتمامات الطرفين: فأمريكا تريد أوكرانيا في الحلف وأوروبا تريدها في الاتحاد، ولم يكن حينها كبيرُ فرقٍ بين الاهتمامين... هذان العاملان جعلا أوروبا وأمريكا يعملان معاً لإبعاد أوكرانيا عن روسيا في الوقت الذي روسيا فيه غير قادرة على المقاومة لظروفها التي كانت تعانيها...


5- غير أن الظروف تغيرت منذ أواخر 2007 وبخاصة في 2008 حيث غرقت أمريكا وأوروبا في الأزمة الاقتصادية في الوقت الذي بدأت روسيا تستقر سياسياً واقتصادياً إلى حد ما، فكان هذا الظرف مواتياً لروسيا لمضايقة الحكم الجديد في أوكرانيا بعد الثورة البرتقالية وبخاصة اقتصادياً عن طريق الغاز، وهي مطمئنة بانشغال أمريكا وأوروبا في أزماتها، ولذلك فإن روسيا بذلت جهداً كبيراً في تسخين الأجواء ضد حكم يوشينكو وبخاصة في المناطق الشرقية من أوكرانيا وبعض المناطق الأخرى الموالية لها في أوكرانيا... وأصبح رفع أسعار الغاز أو توقيفه سلاحاً مؤثراً في الحكم الموالي للغرب في أوكرانيا، هذا بالإضافة إلى تحريك الموالين لها في شرق أوكرانيا، حتى إذا جاءت انتخابات 2010 كان جمهور كبير إلى حد ما من الناس في أوكرانيا يشعر بمساوئ الحكم الموالي للغرب، فكانت نتيجة الانتخابات في صالح روسيا فقد عاد يانوكوفيتش للحكم، ومن ثم تنفست روسيا الصعداء، حيث قام يانوكوفيتش بتوقيع العديد من الاتفاقيات مع موسكو في مجال الطاقة، ووطد التعاون الاقتصادي فيما بينهما، وعمد إلى تنمية العلاقات في مجالات الصحافة والنشر والتعليم واللغة والثقافة. وقد أشار يانوكوفيتش إلى إمكانية إجراء اتفاقية جديدة تتعلق بأسطول البحر الأسود الروسي مقابل خفض أسعار الغاز الطبيعي، وهذا ما تم لاحقاً.


وهكذا فقد جاءت نتائج الانتخابات في صالح روسيا، حتى وإن لم يكن الفارق كبيراً، فقد كانت نتائج الانتخابات معبرة عن ضيق الناس من يوشينكو، فقد أظهرت نتائج الدورة الأولى نسبة متدنية له (5.33 %)، ويوليا تيموشينكو نحو (25 %)، وحصل فيكتور يانوكوفيتش على نحو 35.5% من أصوات الناخبين، فأعيدت الانتخابات في الدورة الثانية بين أكثر اثنين، فنجح يانوكوفيتش بنحو 49% بفارق 3% عن يوليا تيموشينكو مرشحة الغرب التي حصلت على 46%، وهكذا استطاعت روسيا في شباط/فبراير 2010م أن تعيد رجلها في أوكرانيا فيكتور يانوكوفيتش إلى السلطة، وهو رابع رئيس للبلاد، ومؤيد قوي لروسيا، ومن حينها بدأ النفوذ الأمريكي بالتراجع، وتوجهت أوكرانيا نحو تطبيع العلاقات مع روسيا.


ومع أن الفارق قليل إلا أن روسيا حصدت من ورائه نتائج مؤثرة، فقد التقى الرئيس يانوكوفيتش مع الرئيس الروسي ميدفيديف في خاركوف بعد أقل من شهرين من توليه منصبه في 2010/4/21، ووافق في الاجتماع على تمديد عقد إيجار أسطول البحر الأسود لـ25 سنة إضافية لتنتهي في عام 2042م، بدلا من الموعد السابق 2017، وفي المقابل، وافقت شركة غازبروم الروسية على خفض سعر الغاز الطبيعي إلى 100 دولار لكل 1,000 م3 للفترة المتبقية من عقد الغاز الذي كان قد وقع عام 2009م.


6- لقد استمر يانوكوفيتش في توجهه المتسارع نحو روسيا، ويبدو أنه لم يدرك أن هذا الفارق الضئيل في الأصوات 3% يعني أن أعوان الغرب في أوكرانيا لا زال لهم وزن كما أن أعوان روسيا لهم وزن... ثم إنه ظن أن ما يراه من تناغم بين أمريكا وروسيا في مشاكل عالمية أخرى سيحول دون تأييد أمريكا لأوروبا إذا أدار ظهره لها في الاتفاقية التجارية التي كان الحديث يجري عنها، وبطبيعة الحال فإن هذا الظن كان خطأ، وظنُّه أرْداه، فإن أمريكا وإن تناغمت مع روسيا، لكنها في الوقت نفسه يهمها أن يكون لها ليس موطئ قدم فحسب في أوكرانيا بل قاعدة للحلف الأطلسي! أي أن أمريكا حتى لو وقفت في وجه أوروبا لكي لا تضم أوكرانيا لها، فهذا لا يكون من أجل استمرار نفوذ روسيا في أوكرانيا، وإنما لتكون أوكرانيا لأمريكا! ولو كان يانوكوفيتش واعياً سياسياً لأخذ هذا في الحسبان، ولكنه لم يكن كذلك... وهكذا بدأت الأزمة.


7- وقبل البحث في بداية الأزمة ثم وقوع قتلى ثم الوصول إلى الحل التوافقي... ومن ثم قرار البرلمان بعزل الرئيس... الخ. نبيِّن مواقف الدول الثلاث المهتمة بأوكرانيا ليظهر بكل الوضوح أن هذه الدول الثلاث كان لها دور في أحداث أوكرانيا حتى وإن اختلفت شدة الدور بين دولة وأخرى وفق الظروف المتاحة لكل منها، وما تقتضيه مصلحة كل واحدة من هذه الدول. وهذه المواقف هي على النحو التالي:


أ- روسيا: انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاتحاد الأوروبي في قمة الاتحاد الأوروبي روسيا يوم 25 كانون الثاني/يناير عام 2014، فقد انتقد الاتحاد الأوروبي لإرسال وفود رفيعة المستوى إلى أوكرانيا خلال احتجاجات مناهضة للحكومة قائلا "إنه يمكن تفسيرها على أنها تدخل سياسي". وقال في ختام تلك القمة في بروكسل: "يمكنني أن أتخيل رد فعل شركائنا الأوروبيين إذا حضر، في خضم أزمة في اليونان أو أي دولة أخرى، وزيرُ خارجيتنا تجمعاً مناهضاً للاتحاد الأوروبي وحث الناس على القيام بشيءٍ ما". (ياهو الأخبار 2014/1/18)، كما نقلت إنترفاكس عن وزير الخارجية الروسي لافروف قوله: "عندما يقول جون كيري... من حق أوكرانيا أن تختار مع من تكون - مع العالم كله أو مع دولة واحدة، فإن كيري - بتجربته، وحسّه السليم - هو آخر شخص أتوقع منه مثل هذه الدعاية". وقد ورد في هيئة الإذاعة البريطانية عن الاضطرابات الأوكرانية في 2014/2/1 أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال: "ما علاقة التحريض على الاحتجاجات العنيفة في الشوارع بتعزيز الديمقراطية؟... لماذا يشجع الكثير من السياسيين الأوروبيين البارزين حقّاً مثل هذه الأعمال، ولكنهم في أوطانهم سرعان ما يعاقبون بشدة أي انتهاكات للقانون؟" وقد اعتبرت روسيا ما يحدث في أوكرانيا "محاولة انقلاب" على السلطة، وحمّل وزير خارجيتها سيرغي لافروف بعض الدول الغربية المسؤولية عن الأحداث الدامية بأوكرانيا، ودعا الغرب إلى عدم لعب دور الوسيط في الأزمة. (2014/2/19 الجزيرة). ونقلت وكالة رويترز عن غلازييف مستشار الرئيس الروسي والمسؤول عن العلاقات مع أوكرانيا في تصريحات صحفية في 2014/2/6 تأكيده أن "التدخل" الأمريكي ينتهك معاهدة أبرمت عام 1994 تضمن واشنطن وموسكو بموجبها أمن وسيادة أوكرانيا، وتلتزمان بالتدخل عندما تنشب صراعات من هذا النوع، وذلك بعدما تخلصت كييف من ترسانتها النووية التي تعود للعصر السوفييتي. واعتبر المسؤول الروسي أن "ما يقوم به الأميركيون الآن من تدخل سافر ومن جانب واحد في الشؤون الداخلية لأوكرانيا انتهاك واضح لتلك المعاهدة التي تنص على ضمانات جماعية وعمل جماعي". (رويترز، الجزيرة عن وكالات 6، 2014/2/7).


ب- الاتحاد الأوروبي: أعلن وزير خارجية بولندا رادوسلاف أنه في طريقه إلى كييف بتكليف من الاتحاد الأوروبي في محاولة لإنهاء الأزمة هناك. وأعلن بيوتر سيرافان نائب وزير خارجية بولندا أنه تم التوصل إلى توافق ضمن الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على مسؤولين في أوكرانيا. بدورها، قالت المستشارة الألمانية ميركل - خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند - "إن على وزراء الخارجية الأوروبيين أن يبحثوا الخميس 2014/2/20 أي شكل من العقوبات التي يجب فرضها لإظهار أن أوروبا تريد عودة المسار السياسي بأوكرانيا". وقد تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم حزمة مساعدات لأوكرانيا لإنهاء الاحتجاجات المؤيدة للتقارب مع أوروبا منذ أكثر من شهرين، وذلك خلال مباحثات أجرتها مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كاثرين آشتون في كييف مع الرئيس يانوكوفيتش وقادة المعارضة التي تتمسك بمطالبها الداعية لرحيل الرئيس.


من جانبه حث زعيم المعارضة فيتال كليتشكو الاتحاد الأوروبي على التوسط في الأزمة السياسية العميقة التي تشهدها بلاده. وأضاف كليتشكو أن آشتون أكدت له أن الاتحاد الأوروبي على استعداد لإرسال وسطاء رفيعي المستوى من أجل المفاوضات بين قادة المعارضة والحكومة. (2014/2/5 الجزيرة)، وكان موضوع أوكرانيا قد سيطر على قمة الأمن في ميونيخ ألمانيا في 31 كانون الثاني/يناير 2014. وقال رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي: "لا يزال العرض قائماً، ونحن نعرف أن الزمن في صالحنا. مستقبل أوكرانيا يخصّ الاتحاد الأوروبي."، وقد نقلت وكالة رويترز أن وزراء خارجية ألمانيا وبولندا وفرنسا يجرون محادثات مع الرئيس الأوكراني، ولم يغادروا البلاد وفقا لما تحدثت عنه مصادر دبلوماسية، ونقلت عن مصدر دبلوماسي قوله "إنهم يجتمعون معه الآن" وذلك في محاولة منهم لإيجاد مخرج للأزمة التي تعصف بالبلاد من أشهر. (نقلاً عن رويترز 2014/2/20).

وفي سياق ذي صلة التقى أرسيني ياتسينيوك - حليف زعيمة المعارضة المعتقلة ورئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو - والمعارض البارز وبطل الملاكمة السابق فيتالي كليتشكو المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين، وذكر كليتشكو أنه يتعين على ألمانيا والاتحاد الأوروبي أن يلعبا دورا قياديا في إيجاد حل للأزمة في أوكرانيا، وشدد كليتشكو على ضرورة أن يقترن الضغط الغربي على يانوكوفيتش بما أسماه برنامجا إيجابيا للشعب الأوكراني من خلال مساعدة مالية وإلغاء أو تخفيف نظام التأشيرات مع أوروبا. من جانبها، دعت ميركل كييف إلى تشكيل حكومة جديدة وإصلاح الدستور، وقالت في بيان إن "اتفاق العفو عن المتظاهرين يشكل خطوة إيجابية، وينبغي القيام بمزيد الخطوات في هذا الاتجاه". (2014/2/18 الجزيرة).


ج- أما أمريكا: فقد نقلت رويترز يوم الجمعة 2014/2/7 من واشنطن: "تكشف محادثة نشرت على موقع يوتيوب بين مسؤولة في وزارة الخارجية الأمريكية والسفير الأمريكي في أوكرانيا عن تغير صريح في الإستراتيجية الأمريكية حيال الانتقال السياسي في هذه الدولة."، وأضافت: "وفي المحادثات التي نشرت على يوتيوب يوم الثلاثاء 2014/2/4 أبلغت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي فيكتوريا نولاند السفير الأمريكي في كييف جيفري بايات أنها لا تعتقد أن فيتالي كليتشكو بطل المصارعة السابق الذي تحول إلى سياسي وهو زعيم المعارضة الرئيسي يجب أن يكون في الحكومة الجديدة."، وعلى الرغم من أن كليتشكو كان موضع ترحيب في أوروبا، وبخاصة للوفد الأوروبي الذي قابل الرئيس الأوكراني والمعارضة حيث أحد زعمائها كليتشكو إلا أن مساعدة وزير الخارجية الأمريكي فيكتوريا نولاند في مكالمتها مع السفير الأمريكي لم يعجبها رأي الاتحاد الأوروبي وقالت لمحدثها "فليذهب الاتحاد الأوروبي إلى الجحيم"، وأشارت نولاند إلى إشراك الأمم المتحدة في حل سياسي للأزمة في كييف، ومع أن نولاند اعتذرت إلا أن تصريحها يكشف عن أن توجه أمريكا ليس بالضرورة مطابقاً لتوجه أوروبا.


هذا وقد أدان أوباما بشدة أعمال العنف التي تفجَّرت في أوكرانيا محملا الحكومة في كييف مسئولية قمع المتظاهرين، ومطالباً الحكومة بضبط النفس، وعدم استخدام القوة العسكرية في معالجة قضايا يجب تسويتها بالطرق المدنية، غير أن الرئيس الأمريكي أكد في الوقت نفسه أنه يتعين على المتظاهرين أن يظلوا سلميين وإدراك أن العنف ليس هو الطريق الذي يجب أن يسلكوه، يأتي ذلك في الوقت الذي كان قد أعلن فيه البيت الأبيض أنه يراقب الوضع في أوكرانيا في حين قال بن رودس أحد مستشاري الأمن القومي للرئيس الأمريكي أن الإدارة الأمريكية تجري مشاورات مع الاتحاد الأوروبي حول الخطوات القادمة التي يجب اتخاذها بما في ذلك فرض عقوبات على أوكرانيا. (البوابة نيوز عن أ ش أ الخميس 2014/2/20).


وكذلك فإن وزير الخارجية الأمريكية جون كيري قد قال: "لا يوجد مكان يكون فيه النضال من أجل مستقبل أوروبي ديمقراطي أكثر أهمية اليوم مما هو عليه في أوكرانيا. وتقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مع شعب أوكرانيا في تلك المعركة." (كما ورد في هيئة الإذاعة البريطانية - الاضطرابات الأوكرانية - 2014/2/1).


• وواضح من هذه المواقف والتصريحات ما يلي:


إن روسيا تعدّ أوكرانيا قضية مصيرية لها، فتراها تبذل الوسع في دعم الرئيس اقتصادياً بقوة، فخلال الاحتجاجات عقدت روسيا مع أوكرانيا اتفاقا يوم الثلاثاء 17 كانون الأول، تحصل أوكرانيا بموجبه على خصم مقداره 33% على إمدادات الغاز الطبيعي من 400 دولار إلى 268 دولارًا لكل ألف متر مكعب، وقد وافقت موسكو أيضا على شراء ما قيمته 15 مليار دولار من الديون الأوكرانية، (ياهو الأخبار 2014/1/18). وللدلالة على الأهمية البالغة لأوكرانيا من وجهة النظر الروسية فإن ممثلها لم يحضر توقيع الاتفاق الذي تمّ الجمعة 2014/2/21 مع أنه قد تم برضاها لأن يانوكوفيتش لا يستطيع أن يبرم اتفاقاً دون رضاها، لكن روسيا أرادت من وراء انسحاب ممثلها أن تعطي صورة حاسمة بأنها لا ترى حلاً لأوكرانيا إلا أن تكون أوكرانيا لها...! بالإضافة إلى كونه أسلوبَ ترضيةٍ لأعوان روسيا في أوكرانيا الذين لم يكن يعجبهم الاتفاق...


وأما الاتحاد الأوروبي، فهو كان بيضة القبان في الموضوع، فمندوبوه يروحون ويجيئون... فأشرفوا على إدارة الاتفاق وتوقيعه، وعلاقتهم واضحة مع المعارضة حتى إن المعارضة تطلب مساعدة أوروبا بشكل واضح، بل إن سبب الاحتجاجات رفض يانوكوفيتش توقيع الاتفاق التجاري مع أوروبا.


أما أمريكا فواضح من موقفها أنها تحاول إرضاء الطرفين: أوروبا وروسيا، فهي تريد أوكرانيا أن تبقى خارج الاتحاد الأوروبي ولكن مع حلف الأطلسي الذي تديره فعلاً أمريكا، فإبقاء أوكرانيا دولة ليست في الاتحاد الأوروبي يدغدغ مشاعر روسيا، وفي الوقت نفسه تكون أوكرانيا وسيلة ضغط عند أمريكا لضمان استمرار تعاون روسيا في مشاريع أمريكا وخاصة في منطقة الشرق الأوسط.


8- أما عن الأزمة وكيف بدأت، وهل هي ثورة برتقالية جديدة تطيح بالنفوذ الروسي لمصلحة الغرب كما حدث في الثورة البرتقالية 2004 - 2005 حيث هيمن الغرب على النفوذ في أوكرانيا؟ وهل يتوقع عودة النفوذ الروسي كما حدث في انتخابات 2010؟ إن هذه المسألة تفهم هكذا:


أ- كان من المقرر أن توقع أوكرانيا على اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي في قمة الشراكة الشرقية في 21 تشرين الثاني/نوفمبر في فيلنيو، ليتوانيا. ولكن الحكومة الأوكرانية رفضت التوقيع على الاتفاق، واقترحت بدلاً من ذلك إنشاء لجنة تجارة ثلاثية بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي وروسيا مهمتها حل القضايا التجارية بين الأطراف. هذا الرفض هو ما أثار احتجاجات كبيرة في شوارع كييف... ثم تفجرت الأزمة الأخيرة حيث احتشد نحو 200,000 شخص في 15 كانون الأول/ديسمبر 2013 في العاصمة الأوكرانية كييف، واستمر تصاعد الأمور...


ب- ثم بدأت الاحتجاجات بالتصاعد: احتجاجات مستمرة... سيطرة ونصب خيام في ميدان الاستقلال... استيلاء على بعض مقرات حكومية... مطالبات باستقالة الرئيس أو تقليص صلاحيته... العودة إلى دستور 2004 الذي ينقل صلاحية الرئيس إلى البرلمان... الإفراج عن المعتقلين وبخاصة يوليا تيموشينكو... ثم ما حدث في أيام 18، 19، 20 من أحداث عنف وقتلى وجرحى... حيث أعلنت السلطات الأوكرانية يوم الأربعاء 2014/2/18 بدء عملية لمكافحة "الإرهاب" تستهدف معارضين تنعتهم بالمتشددين، في وقت تواصل فيه قوات الأمن اقتحام مركز الاحتجاجات بكييف حيث قتل 26 شخصا...


وكانت الحكومة قد أصدرت قانون طوارئ ثم منع التظاهر، ثم محاولة إشراك المعارضة في الحكم بعرض منصب رئيس الوزراء عليهم ضمن حكم الرئيس... ثم محاولة اقتحام ميدان الاستقلال ما ترتب عليه قتلى وجرحى إلى أن أُعلن في 2014/2/21 توصل المعارضة والحكم بالحوار إلى توقيع حل توافق يقضي بانتخابات مبكرة وتعديلات دستورية... فقد أعلنت وسائل إعلام يوم الجمعة 2014/2/21 أن ثلاثة من قادة المعارضة الأوكرانية قد وقعوا اتفاق إنهاء الأزمة مع الرئيس فيكتور يانوكوفيتش داخل القصر الرئاسي بحضور وسطاء الاتحاد الأوروبي، فيما غادر ممثل موسكو في المفاوضات أوكرانيا إلى بلاده ولم يحضر حفل توقيع الاتفاق... ثم هذا اليوم 2014/2/22 أعلن البرلمان عزل الرئيس وانتخابات مبكرة...


واللافت للنظر هو أنه على الرغم من أن الاتحاد الأوروبي هو الذي أدار اجتماعات الحوار وعقدت الاتفاقات بوساطته إلا أن الاتصال الأول مع بوتين بعد توقيع الاتفاق كان من أوباما، حيث قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية إن الرئيسين أوباما وبوتين أجريا اتصالا هاتفيا "بناء" شددا خلاله على أهمية تنفيذ اتفاقية السلام بأوكرانيا بسرعة، وعلى ضرورة تحقيق استقرار الاقتصاد الأوكراني. وأوضح المسؤول الأمريكي للصحفيين في مؤتمر صحفي عبر الهاتف أن الطرفين اتفقا على ضرورة تنفيذ الاتفاقية التي تم التوصل إليها بسرعة، وعلى أن من المهم جدا تشجيع كل الأطراف على الامتناع عن العنف، وأن هناك فرصة حقيقية هنا للتوصل إلى نتيجة سلمية. (الجزيرة 2014/2/22 صباحا الساعة 3:03 غرينتش).


ج- أما هل هذه الاحتجاجات هي ثورة برتقالية جديدة كما حدث في 2004 - 2005؟ وهل يتوقع ردة فعل روسية كما حدث في 2010؟ فللإجابة على هذا السؤال يجب الأخذ في الحسبان أن الظروف الآن مختلفة عن 2005 و2010، فلم يعد بإمكان طرف من تلك الأطراف الثلاثة أن يمسك بالخيوط كلها ويوجد حلاً خالصاً له، وحتى تكون الصورة واضحة نعيد التذكير بما يلي:


- في وقت الثورة البرتقالية كانت روسيا تعاني من ذيول انهيار الاتحاد السوفييتي، ولم تستقر بعد كدولة كبرى سياسياً ولا اقتصاديا، في الوقت الذي فيه أوروبا وأمريكا مجتمعتان معاً على دعم الثورة البرتقالية، وكان يهم أمريكا وأوروبا أن تنفلت أوكرانيا من قبضة روسيا ثم بعد ذلك تميل الكفة في أوكرانيا للطرف الأقوى "أمريكا وأوروبا"، وكانت أمريكا مطمئنة بأن عميلها يوشينكو سيرجح الكفة إليها دون منازع، ولذلك كان الصراع بين طرفين "أمريكا وأوروبا" في الجانب القوي، وروسيا في جانب ضعيف، فلم تستطع روسيا دعم الرئيس الموالي لها فكان أن هزم في انتخابات 2005 وأصبح يوشينكو رجل أمريكا هو رئيس أوكرانيا...


- وأما في 2010 فكانت روسيا قد تعافت إلى حد ما، ولوحظ فيها استقرار سياسي واقتصادي مقبول، وفي الوقت نفسه كانت أمريكا وأوروبا غارقتين في الأزمة الاقتصادية، وتكادان تلفظان نفسيهما بسببها، فاستطاعت روسيا في هذا الجو أن تغرق الحكم الموالي للغرب في أوكرانيا بالأزمات الاقتصادية وبخاصة الغاز، بالإضافة إلى التحريك الفاعل للموالين لها في أوكرانيا، ولذلك فاز رجلها في أوكرانيا يانوكوفيتش، ومع أنه فاز بفارق بسيط 3% من الأصوات إلا أنه أعاد النفوذ إلى حد ما إلى روسيا.


- أما الآن فالقوى الثلاث لديها كلها أزمات داخلية وخارجية... هذا فضلاً عن أن أمريكا لا تريد أن تكون أوكرانيا تابعة لأوروبا، بل تريدها مركزاً لنفوذها هي خارج الاتحاد الأوروبي، فتستعملها وسيلة ضغط وإغراء لروسيا لتستمر متعاونة مع أمريكا في مشاريعها وبخاصة الشرق الأوسط، فعدم ضم أوكرانيا للاتحاد الأوروبي يرضي روسيا حتى وإن كان النصيب الأكبر في أوكرانيا لأمريكا وليس لروسيا!


- ولهذا فليس متوقعاً أن يستطيع أحد الأطراف الثلاثة أن يأخذ أوكرانيا كاملة إلى جانبه، على الأقل في المدى المنظور، بل إن حلاً توافقيا هو المتوقع كأن يستقيل الرئيس الحالي "أو يقال" و/ أو تحدث انتخابات رئاسية مبكرة تنتج رئيساً توافقياً بصلاحيات مقلصة وفق دستور 2004 أو دستور معدل، ونحو ذلك من حلول على الطريقة الرأسمالية، أي الحل الوسط، وبعبارة أخرى فإنه من المستبعد أن يكون الوضع الجديد في أوكرانيا خالصا لطرف من هذه الأطراف الثلاثة، ومن ثم فإن أي رئيس سيتم تنصيبه في أوكرانيا سيكون ممسوكاً بثلاثة أحزمة من صناعة تلك الأطراف الثلاثة، على الأقل في المدى المنظور...


- غير أن هذا الحل يبقى قنبلة قابلة للانفجار في أي وقت تستجد فيه ظروف تُمكن أي طرف من هذه الثلاثة من الاستحواذ على النفوذ كاملاً في أوكرانيا، لأن هذه الأطراف الثلاثة تتبنى الرأسمالية، وهي قائمة على النفعية، فليست لديهم قيم ثابتة، بل متغيرة تكون في الجانب الأكثر منهم جمعاً والأشد خبثاً، والأعنف بطشاً.


- ولذلك فإن هذه الحلول التوافقية ليست أكثر من مسكنات أملتها الظروف الحالية للأطراف الثلاثة، وكلما تغيرت الظروف الفاعلة كلما توتَّرت الأمور من جديد، ولن يستقر الوضع في أوكرانيا إلا إذا قامت دولة خلافة للمسلمين تعيد إلى سلطانها القرم وما حوله، ومن ثم تستقر الأمور وينتشر الخير في ربوع العالم، فالإسلام رحمة للعالمين، لا يُظلم أحد تحت سلطانه ولا يجوع ولا يعرى بإذن الله، بل يبقى عزيزاً لا يهان ولا يعتدى عليه، فجميع رعايا الدولة لهم حقوقهم وعليهم واجباتهم وفق الأحكام الشرعية سواء أكانوا رعايا مسلمين أم غير مسلمين، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M