جواب سؤال: المستجدات السياسية على الساحة الليبية
November 07, 2017

جواب سؤال: المستجدات السياسية على الساحة الليبية

جواب سؤال

المستجدات السياسية على الساحة الليبية

السؤال: في 2017/11/4م نشرت الشرق الأوسط: (اختتام اجتماعات القاهرة باتفاق على توحيد المؤسسة العسكرية الليبية)، وكان مسؤولون عسكريون ليبيون قد اجتمعوا في القاهرة بتاريخ 2017/10/30م تحت إعلان ترتيب هيكلية الجيش الليبي، علماً بأن غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا بدأ يقود مباحثات ليبية مع حكومة السراج ومجلس النواب في طبرق حول خارطة طريق أعدها للحل اعتباراً من 2017/9/21، ولكنها عُلّقت قبل أن تكمل شهراً بسبب معضلة المادة الثامنة في اتفاق الصخيرات الذي وُقِّع في 17 كانون أول/ديسمبر 2015، والسؤال هو: هل الشروع في اجتماعات عسكرية يعني أن الاجتماعات السياسية قد فشلت؟ وبعبارة أخرى هل المباحثات العسكرية هي لإيجاد حل عسكري للمادة الثامنة بعد فشل المباحثات السياسية؟ ثم ما الذي جدّ خلال هاتين السنتين بعد اتفاق الصخيرات حيث وقّع الطرفان عليه في حينه، والآن يختلفون؟! وشكراً.

الجواب: إنه لم يجدّ شيء فقد وقّع الطرفان على اتفاق الصخيرات وكانت بذور الخلاف موجودة ولكن التوقيع كان من كل طرف لغرض مختلف وبدوافع مختلفة، وحتى تتضح الصورة نستعرض الأمور التالية:

1/ في عهد القذافي كانت الطبقة السياسية الفاعلة هي الموالية لبريطانيا في حين إن النفوذ الأمريكي لم يكن ذا فاعلية في ذلك العهد، فلما انتهى عهد القذافي تسلّقت الطبقة السياسية القديمة من جديد لأن جذورها كانت موجودة فلم تُقتلع، ولذلك كان الغالب على السياسيين هو النفوذ البريطاني في حين إن السياسيين الموالين لأمريكا لم يكن لهم وجود فاعل... لهذا كانت أوروبا مهتمة بالانتخابات لإيجاد حكومة ومجلس نواب بأقصى سرعة ممكنة لأنها كانت تتوقع أن النتائج ستكون في صالحها بسبب تأثير الطبقة السياسية القديمة... وكانت أمريكا مهتمة بعرقلة أية انتخابات إلى أن تصنع طبقة سياسية جديدة تقف في وجه الطبقة السياسية الموالية لبريطانيا، وبعبارة أخرى فإن ما يهم أوروبا كان الإسراع في الحل السياسي، وأما أمريكا فقد كان يهمها تأخير الحلول إلى أن تصنع طبقة سياسية جديدة وليس أمامها خيار لصناعة هذه الطبقة إلا عن طريق العنجهية العسكرية كعادة أمريكا.

2/ لقد أرسلت أمريكا الضابط الليبي (حفتر) للعمل في ليبيا خدمة لمصالحها، وسيرة حياته تنطق بولائه لأمريكا... فقد كان مأسوراً في تشاد هو ونحو 300 من الجنود الليبيين في آذار 1987، بعد ذلك قامت أمريكا بوساطة مع تشاد، وفاوضت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية عام 1990 للإفراج عنه، وتولت طائرات أمريكية نقل حفتر ومجموعته إلى زائير ثم إلى أمريكا ومنحوه اللجوء السياسي في الولايات المتحدة، حيث انضم إلى حركة المعارضة الليبية في الخارج. وهكذا أمضى حفتر السنوات الـ20 التالية في ولاية فرجينيا الأمريكية، حيث تدرب على حرب العصابات من قبل وكالة المخابرات المركزية، ولم يعد إلى ليبيا، إلا بعد ثورة 17 شباط/فبراير، فقد أرسلته أمريكا إلى ليبيا ليحاول إنشاء قوة عسكرية ليكسب عن طريقها مناطق في ليبيا ويكوّن طبقة سياسية جديدة عن طريق (الانتصارات) العسكرية، وذلك بتزويده بالأسلحة والأموال مباشرة عن طريقها، أو عن طريق عميلها السيسي في مصر... وكانت أمريكا تعطل أي حل سياسي في ليبيا بانتظار تمكُّن حفتر من إيجاد نفوذ فاعل، وكان يركز على الشرق لأن طرابلس كانت تزخر بالطبقة السياسية الموالية لأوروبا وبخاصة بريطانيا، وقد نجح إلى حد ما في تثبيت قوة في شرق ليبيا وهيمن على مجلس النواب في طبرق.

3/ في سنة 2015م كانت أوروبا مهتمة بأن لا تنتظر أكثر من تلك السنة لإيجاد الحل السياسي قبل أن يتغير واقع الطبقة السياسية، فبذلت أوروبا الوسع في التركيز على إرسال مبعوث موالٍ لأوروبا إلى ليبيا ليسرّع الخُطا، وقد نجحت في إرسال ليون... وبدأت بالترويج للحل السياسي واستطاعت أن توجد جوا ضاغطا في مجلس الأمن، وفي الوقت نفسه جوا محرجاً لأمريكا إذا رفضت الحل السياسي... ومن جهة أمريكا فقد نظرت للأمر من زاوية أخرى، فرأت أن الاعتراض على الحل السياسي بعد ذلك الترويج له ليس في صالحها، وفي الوقت نفسه جعلت خطتها الموافقة على اتفاق الصخيرات للهيمنة عليه بتعديله أو القضاء عليه... وهكذا كان، فقد كانت المادة الثامنة في الاتفاق تتعلق بالسيطرة على القوة العسكرية... وكان جماعة أوروبا يدركون أن حفتر عميل لأمريكا، وأنها تريده ليكون قائد الجيش، لذلك وضعوا هذه المادة التي تنص على أن الجيش يتبع لرئاسة الوزراء، حيث إن السرّاج موال لهم... وأصبحت هذه المادة هي العقبة الكأداة التي رأت أمريكا فيها فرصة مناسبة لتعطيل الاتفاق إلى أن ينجح حفتر في أن يكون ذا قوة فاعلة في الجيش وعلى الأرض ومن ثم يوجد طبقة سياسية فاعلة تنازع الطبقة السياسية الأوروبية في طرابلس ونحوها...

4/ هذا هو الواقع الحالي، وهو لم يتغير كثيراً عما كان عليه منذ اتفاق الصخيرات أواخر 2015م فلم يجدّ جديد على أهداف الطرفين ودوافعهم السياسية والعسكرية... وقد سبق أن أصدرنا أجوبة أسئلة حول موضوع ليبيا منذ اتفاق الصخيرات، وقد وضحنا فيها هذا الأمر لكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد:

- جاء في جواب سؤال 2014/6/3م: (إن أمريكا تدرك أن الوسط السياسي في ليبيا هو صناعة بريطانية مع بعض النتوءات الفرنسية التي تقوي الوسط السياسي الموالي لبريطانيا في ليبيا، ما يعني أن أي انتخابات قادمة سيكون الصاعدون فيها رجال أوروبا مع نزر يسير من "المستقلين"، ومن ثم يستقر الوضع وتذهب أطماع أمريكا التي كانت تريد استغلال تأثيرها العسكري الفعلي في إنهاء حكم القذافي، استغلال ذلك في أن يكون نصيبها من النفوذ هو الأكثر والأوفر، وهذا لا يتأتى لها بإجراء الانتخابات في هذه الأجواء التي لا زالت أجواء أوروبية، فكان أن فكرت في خلط الأوراق عسكرياً وإعادة ترتيب الأجواء في ليبيا لإنشاء طبقة سياسية جديدة موالية لها ثم بعد ذلك إجراء الانتخابات. وكانت الخطوة الأولى أن تكلف رجلاً عسكريا بالتحرك بما يشبه الانقلاب ضد الوضع القائم الذي يهيمن عليه المؤتمر الوطني حيث الغالبية فيه لرجال أوروبا... وذلك لخلط الأوراق وتأجيل الانتخابات إلى ظروف أفضل لأمريكا، فإن لم تكن خالصة، فتكون بالمشاركة مع أوروبا، فلا تخلو الساحة لها. وهكذا تحرك حفتر وسيرة حياته تنطق بولائه لأمريكا...).

- جاء في جواب سؤال 2015/4/11م: (إن أوروبا تدرك هذا الأمر بأن أمريكا تعمل على إفشال المفاوضات، ولذلك فقد اختارت مبعوثاً موثوقاً لديها وهو برناردينو ليون، وهو مبعوث أوروبي في الأصل،... لقد بدأ برناردينو ليون يحث الخُطا حتى يتوصل إلى الحل السياسي وكان همه أن ينجز مهمته في مدة انتدابه الأولى التي كان مقرراً لها أن تنتهي في نهاية آذار 2015، قبل أن تمدد له بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2213، حتى 15 أيلول/سبتمبر 2015. وكان في عجلة من أمره لينهيها في المدة الأولى، وقد بدأت "المفاوضات" في جنيف وانتقلت إلى ليبيا ومن ثم إلى المغرب والجزائر ومن ثم عادت لتعقد في المغرب. وفي جولة مفاوضات المغرب يوم الخميس 2015/3/12 طلب أعضاء برلمان طبرق تأجيل استئناف المشاورات السياسية بين الأطراف الليبية لأسبوع آخر أي إلى يوم الخميس 2015/3/19 من أجل مزيد من التشاور... وقد ركز ليون على أهمية الخروج بحل سياسي في أقرب وقت ممكن... وكذلك صدر في 2015/3/16 بيان مشترك عن الاتحاد الأوروبي يحذر من فشل المفاوضات جاء فيه: "إن الفشل في التوصل لاتفاق سياسي سيعرض وحدة ليبيا للخطر.. بمجرد التوصل لاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وترتيبات أمنية ذات صلة سيكون الاتحاد الأوروبي على استعداد لتعزيز دعمه لليبيا" "وكالة الأنباء الألمانية 2015/3/16"...).

- وجاء في جواب سؤال 2016/1/19م: (إن بريطانيا كانت تدرك أن الوسط السياسي أو معظمه إلى جانبها، لذلك كانت مطمئنة إلى أن أي حكومة مؤقتة وفق مقترحات ليون ستكون في جانبها، ولذلك هي كانت مهتمة في تعجيل اتفاق الصخيرات وإقراره في عهد ليون، فلما لم تستطع وجاء كوبلر، وكانت التعديلات، أدركت بريطانيا أن هذه التعديلات كانت بضغوط أمريكية على كوبلر كخطوة من خطوات أمريكية أخرى لإفشال الاتفاق بشكل كامل إلى أن تصوغه أمريكا من جديد كما تريد، وذلك بعد صناعة طبقة سياسية جديدة نتيجة أعمال عسكرية يقوم بها حفتر بالتزامن مع مؤامرات سياسية تديرها أمريكا، وعليه فقد رأت بريطانيا الاستعجال في عقد الاتفاق قبل أن تحدث أمور أخرى ليست في الحسبان، فالاتفاق حتى مع تعديلات "كوبلر" يبقى مقبولاً لها، وهكذا استعجلت الأمور، فحرصت على عقد الاتفاق النهائي في الصخيرات بالمغرب يوم 2015/12/17، وحتى تجعل ذلك مشروعاً ومقبولاً دولياً لجأت إلى مجلس الأمن، فقدمت مشروع القرار 2259 لتأييد مقررات الاتفاق النهائي... إن ما دعا بريطانيا للاستعجال هو التحركات الأمريكية لعرقلة الاتفاقات... وقد أشار إلى ذلك المستشار السابق لرئيس مجلس النواب الليبي عيسى عبد القيوم يوم 2015/12/13 على شاشة الغد العربي عندما قال: (... إن تصريحات كيري وزير خارجية أمريكا أوضحت أن الأمريكيين ليس لديهم الحماس الكافي لحل الأزمة على عكس الإنجليز والفرنسيين الذين أبدوا حماساً لذلك...).

- وجاء في جواب سؤال 2016/3/12م: (أما السبب لهذه العرقلة "الأمريكية" فهو أن غالب الوسط السياسي في ليبيا هو من مخلفات القذافي أي أوروبي الولاء... وأي تشكيلة وزارية ستكون من هذا المقاس كما هو في الوزارة الجديدة، وأمريكا معتمدة على حفتر ونفر من العسكريين حوله... ولهذا فأمريكا تعرقل الحل السياسي أكبر قدر ممكن تستطيعه بالتدخل العسكري منها، ومن حفتر، ومن أتباعها، إلى أن تتمكن من ضمان حكم يكون لها نصيب الأسد فيه... وهذا على عكس أوروبا فهي تعمل على إنجاح الاتفاق وتشكيل الحكومة وإقرارها لأنها ما زالت تسيطر على الوسط السياسي ودلائل ذلك كثيرة، فقد قام وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند بزيارة الجزائر واجتمع مع وزير خارجيتها رمطان لعمامرة يوم 2016/2/19 وأكد هناك على أن "التدخل العسكري في ليبيا لا يمثل الحل الأنسب لتسوية الأزمة التي تشهدها البلاد ودعا إلى حل سياسي"، الخبر الجزائرية 2016/2/19).

5/ ولذلك فإن الأمور كانت واضحة لكل ذي عينين منذ توقيع اتفاق الصخيرات في شهر 2015/12م، بل حتى قبله، بأن أوروبا كانت تستعجل الحل لأن الطبقة السياسية الموجودة موالية لها، وأمريكا كانت تعرقل الحل إلى أن تتمكن من السلطة العسكرية بواسطة أداتها حفتر ومن ثم صناعة سلطة سياسية جديدة... ولهذا فقد كانت المفاوضات تراوح مكانها، تقترب أحياناً ثم تبتعد وهكذا دواليك، فبعد أقل من شهر على انطلاقتها حدث انسحاب لوفد طبرق، ثم عُلّقت... وكان سلامة يجتمع مع هذا وذاك، ويقترح اقتراحات من هنا وهناك، ويبرر انسحابهم ورجوعهم من تونس إلى ليبيا للتشاور مع مراجعهم... ولعله يعلم أن اتفاق الطرفين على الحل النهائي يحتاج إلى موافقة القوى الدولية التي من ورائهما، وهذا لا يملكه غسان سلامة، وحتى الطرفان لا يملكانه إلا أن يتفق الذين من ورائهما، وهكذا تم الانسحاب والتعليق والرجوع من تونس إلى ليبيا بحجة التشاور مع مراجعهما:

- (قال مراسل الجزيرة إن وفد مجلس النواب الليبي انسحب من المفاوضات مع المجلس الأعلى للدولة دون الكشف عن أسباب ذلك، بعد جولتين من الحوار في تونس لتعديل اتفاق الصخيرات... إلا أن المراسل أفاد بأن الأسباب ربما تتعلق بصياغة المادة الثامنة التي تطرق إليها النقاش في جلسة صاخبة صباح اليوم نوقش فيها موضوع المجلس الرئاسي والحكومة. الجزيرة... 2017/10/16)... و(قال مصدر للجزيرة إن اجتماعا يعقد بمقر بعثة الأمم المتحدة في تونس بين المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة ورئيسي وفدي الحوار موسى فرج وعبد السلام نصية لتقييم ما حدث أمس الاثنين من تعليق للجلسات بين الوفدين... الجزيرة 2017/10/17)... و(أفاد مراسل الجزيرة في تونس بأن البعثة الأممية في ليبيا سلّمت طرفي الحوار الليبيين ورقة تضمنت صياغة لنقاط الاتفاق والاختلاف بينهما لدراستها في اجتماعاتهما خلال اليوم وإبداء ملاحظاتهما عليها، كل على حدة. الجزيرة 2017/10/18)... (وخلال مؤتمر صحفي عقده سلامة في تونس السبت 2017/10/21م، أشار إلى أن هناك مساحات من التفاهم والاتفاق بين وفدي مجلسي الدولة والنواب الليبيين المتحاورين في تونس، مما يستدعي عودتهما إلى ليبيا الأحد للتباحث مع القيادات السياسية هناك، لافتا إلى وجود نقاط اختلاف من بينها المادة الثامنة ستسعى البعثة الأممية لإزالتها. الجزيرة 2017/10/24م).

6/ ولذلك كان حفتر يركز على العمل العسكري، ولم يكن ذلك سراً، بل كانت أعمال حفتر العسكرية وتصريحاته خلال مفاوضات المجلس الرئاسي وبرلمان طبرق برعاية غسان سلامة التي بدأت في 2017/9/21م، كان يركز على العمل العسكري، وكانت تصريحاته في هذه الأثناء تشكك في نجاعة المفاوضات، فقد نشرت الجزيرة في 2017/10/14م: (شكك اللواء المتقاعد خليفة حفتر في إمكانية حل أزمة ليبيا وفق مسار التفاوض الذي ترعاه الأمم المتحدة... فقد قال حفتر في كلمة بالمؤتمر الأمني الأول بمدينة بنغازي إنه لا توجد مؤشرات تطمئن الشعب بأن الحوار الجاري هو الحل الوحيد للأزمة السياسية الراهنة. ولوح حفتر ببدائل أخرى للحوار السياسي، من بينها الجيش والأجهزة الأمنية كافة، "التي ستمتثل لرغبة الشعب")، وكان حفتر قد صرّح في منتصف آب/أغسطس 2017م: "نحن مصممون على مواصلة الكفاح حتى يبسط الجيش سيطرته على كامل التراب الليبي..." (الشرق الأوسط 2017/8/15م).

ولذلك فإن تركيز أمريكا على الحل العسكري ليقود الحل السياسي هو أمر في صلب أعمالها في ليبيا، فهي تعرقل الحل السياسي إلى أن يتمكن حفتر من زيادة رقعة سيطرته العسكرية ومن ثم يجري الحل بتأثير أمريكي أقوى من تأثير أوروبا، أي أن أمريكا تركز على الحل العسكري ليقود الحل السياسي، وتستغل كل فرصة مناسبة لهذا الأمر... ولذلك فعندما وجدت الفرصة مناسبة لعقد اجتماع عسكري في القاهرة لضمان التأثير الفعلي لحفتر في الجيش، فقد أمرت حفتر بذلك في 2017/10/30م فكان اجتماع الفصائل العسكرية الليبية في القاهرة، وهي كلها تؤيد حفتر أو لا تعارضه... ثم اختتم الاجتماع مساء 2017/11/2م: (علمت الشرق الأوسط أن الجولة الثالثة من مفاوضات توحيد المؤسسة العسكرية الليبية التي عقدت في القاهرة بين ضباط ليبيين والتي اختتمت أعمالها مساء أول أمس، توصل إلى نقاط اتفاق شبه نهائي حول توحيد الجيش الليبي وعلاقته بالسلطة المدنية في ليبيا التي تعاني من فوضى عسكرية وأمنية منذ عام 2011م... الشرق الأوسط 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2017م)، وفي هذا دلالة على أن أمريكا وأدواتها، مصر وحفتر، قد أحرزوا تقدماً إلى حد ما حيث أصبح حفتر رقماً صعباً له سيطرة على جزء كبير من الأرض، وخاصة في الشرق والهلال النفطي في مقابل بعض التباطؤ في مكاسب أوروبا (بريطانيا وشيء من فرنسا وإيطاليا)، ومع ذلك فلا يعني هذا أن الصراع قد انتهى، فإن لأوروبا قواها أيضاً في ليبيا علاوة على أنها أكثر دهاء في الأعمال السياسية من أمريكا... وهكذا فالمتوقع استمرار الصراع الدولي حول ليبيا بين أمريكا وأدواتها، وبين أوروبا وأدواتها... ويصطلي بنار هذا الصراع الليبيون...!

7/ ومن الجدير ذكره أن قضايا المسلمين تحل بأيدي المسلمين وليس بأيدي أعدائهم، والحل سهل ميسور لمن يسره الله له، سلاحه الإخلاص لله في السر والعلن، والصدق مع رسول الله e في القول والفعل، وعندها سيرى المتفاوضون أنهم أمام بلد إسلامي عريق منذ الفتح الإسلامي على عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وجميع أهله مسلمون، وحل قضاياه في كتاب الله سبحانه وسنة رسوله e، دونما أية صلة مع الكفار المستعمرين، ﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾.

وفي الختام فإننا نكرر ما سبق أن قلناه: إنه لمن المؤلم أن بلاد المسلمين التي كانت منطلق الفتوحات ونشر الإسلام الذي يحمل العدل والخير لربوع العالم... أصبحت هذه البلاد ميدان قتال يتسابق فيه الكفار المستعمرون على قتلنا ونهب ثرواتنا... يضحكون بملء أفواههم عند كل قطرة دم تسيل منا، ليس بأيديهم فحسب، بل كذلك بأيدي عملائهم من أبناء جلدتنا!

إن الكفار المستعمرين هم أعداؤنا فليس غريباً أن يبذلوا الوسع في قتلنا، أما أن يصطف معهم فرقاء ليبيون، يوالي بعضهم أمريكا، وبعضهم يوالي أوروبا، ثم يقتتلون فيما بينهم، قتالاً ليس من أجل الإسلام وإعلاء كلمة الله، بل لمصالح الكفار المستعمرين... فإنها لإحدى الكبر، فاقتتال المسلمين فيما بينهم جريمة كبرى في الإسلام، قال الرسول e: «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ»، أخرجه مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وقَالَ الرَسُولُ e: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ». أخرجه النسائي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.

﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M