جواب سؤال : الصراع بين أمريكا وأوروبا في السودان
September 23, 2019

جواب سؤال : الصراع بين أمريكا وأوروبا في السودان


جواب سؤال

الصراع بين أمريكا وأوروبا في السودان

السؤال: يلاحظ تقاطر المسئولين الأوروبيين على السودان والتصريح بدعم حكومة حمدوك، فقد وصل في 2019/9/16 إلى الخرطوم وزير خارجية فرنسا والتقى حمدوك رئيس وزراء السودان وصرح بدعم السودان بمبلغ 60 مليون يورو وسيعمل من أجل إزالة السودان من قائمة الإرهاب، وكذلك وصل وزير خارجية ألمانيا وصرح بمثل هذا عن قائمة الإرهاب... فهل هذا التواصل والدعم هو لشد أزر الحرية والتغيير في مواجهة الجيش؟ أو لأمور أخرى؟ وكذلك فقد أعلن رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك في 2019/9/5 تشكيل أول حكومة منذ الإطاحة بالبشير في نيسان/أبريل (وستعمل الحكومة بموجب اتفاق لتقاسم السلطة مدته ثلاث سنين تم توقيعه الشهر الماضي بين الجيش والمدنيين... فرانس 24 في 5/9/2019)، فهل يتوقع استقرار اتفاق تقاسم السلطة أم يعود التوتر من جديد؟

الجواب: لكي يتضح الجواب نستعرض الأمور التالية:

1- لقد استطاعت قوى الحرية والتغيير بمساعدة بريطانيا وإعلامها وعملائها في المنطقة أن تخطف الثورة من الناس الذين ثاروا على الظلم والجوع والحرمان والفساد، وتسلقت هذه القوى على ظهورهم، ولم تضع أي حل جذري لمعالجة هذه الأوضاع، بل هي عرضت حلولاً من جنس الواقع الفاسد. فأصبحت المفاوضات تجري بين المجلس العسكري المؤيَّد من أمريكا وعملائها، وبين الحرية والتغيير المؤيَّدة أوروبياً، ثم كان الاتفاق بينهما على الوثيقة الدستورية في 2019/8/17... وهكذا ذهبت تضحيات الناس الثائرين هباءً منثوراً. فكان الاتفاق استمراراً للواقع الفاسد على الأسس الغربية العلمانية المعادية للإسلام وأحكامه! وقد تضمن الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير تشكيل مجلس سيادي من 11 عضوا مناصفة 5+5 بالإضافة إلى شخص مدني مستقل يتم الاتفاق عليه بين الطرفين، وذلك خلال فترة انتقالية 39 شهراً... كما نص الاتفاق على أن يتولى المجلس العسكري فترة الرئاسة الأولى لمدة 21 شهرا، وأن تتولى قوى الحرية والتغيير بعد ذلك لمدة 18 شهرا، ويعقب الفترة الانتقالية انتخابات عامة وتأسيس مجلس تشريعي. ونص الاتفاق على أن يكون اختيار وزيري الدفاع والداخلية من صلاحيات القسم العسكري في مجلس السيادة، أي أن هذا القسم سيحتفظ لنفسه بالهيمنة بواسطة الجيش والأمن والمخابرات بجانب ترؤسه للمجلس السيادي في الفترة الأولى...

2- وهكذا فإن صلاحيات الجيش في السلطة تشمل عناصر قوة، ففي المجلس خمسة من الجيش، ثم في مجلس الوزراء اثنان من الجيش (وزيرا الداخلية والدفاع)، وأحدهما وهو الجنرال جمال الدين عمر وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية من أقدم ضباط القوات المسلحة الموجودين في الخدمة العسكرية في الوقت الحالي. وهو أي الجنرال جمال الدين عمر كان صديقاً مقرباً لوزير الدفاع السابق عوض بن عوف بحكم عملهما سوياً لفترة طويلة في هيئة الاستخبارات العسكرية، وزامله في الكلية الحربية عبد الفتاح البرهان، ومدير المخابرات العامة أبو بكر دمبلاب، وعمر زين العابدين... وكل هذا يعني أن النظام القديم سيكون حاضراً وبقوة في الفترة الانتقالية، وسيضع كثيراً من المعوقات والمتاريس أمام تحقيق أهداف الحكومة المدنية العميلة لأوروبا "بريطانيا"... وهكذا تبقى كفة عملاء أمريكا راجحة.

3- لقد تم تعيين عبد الله حمدوك الحائز على شهادة الماجستير والدكتوراة في علم الاقتصاد من جامعة مانشستر البريطانية والذي رشحته قوى الحرية والتغيير رئيساً للوزراء يوم 2019/8/20 وجُعل لمجلس الوزراء صلاحيات تنفيذية مؤثِّرة كذلك... ومن ثم قام وأعلن يوم 2019/9/5 عن تشكيل الحكومة التي من المفترض أن تقود المرحلة الانتقالية لمدة 39 شهرا. وهكذا يكون رئيس الوزراء من الموالين لبريطانيا وأوروبا، وسيقوم بالعمل في الاتجاه الأوروبي، عكس رئيس المجلس السيادي وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان ونائبه قائد قوات الدعم السريع محمد بن حمدان دقلو ومن معهما من العساكر الموالين لأمريكا الذين سيقومون بالعمل في الاتجاه الأمريكي...

4- إن الحكم في السودان وفق الوثيقة الدستورية يكاد يكون مُشكَّلاً من فريقين بصلاحيات متفاوتة وبولاءات خارجية متصارعة وسينعكس هذا الأمر على عملهما في حل مشاكل الناس وسلامة عيشهم، وسيكون هَمّ كل منهما خدمة الاتجاه الذي يواليه، ومن ثم يتربص أحدهما بالآخر ليُقصيه بوسائل داخلية وخارجية... والمعروف عن إنشاء مثل هذه المجالس في السودان أنها لم تكن تُنشأ إلا مرتبطة بالفترات الانتقالية والأزمات... وذلك إلى أن يتمكن الجيش من ترتيب أوراق الدولة وحل المجلس وفرض رئيس للبلاد من ضباط الجيش... وهذا واضح منذ أول مجلس سيادة في 1955/12/26 الذي تسلَّم السلطة عند (استقلال) السودان في 1956/1/1، واستمرّ حتى 1958/11/17حيث انقلب الفريق إبراهيم عبود عليه... وإلى انقلاب النميري في 1969، ثم انقلاب عمر البشير يوم 30 حزيران/يونيو عام 1989... ثم إلى الإطاحة بالبشير وتشكيل المجلس السيادي... وكانت هذه المجالس دائماً مرتبطة بجولات الصراع بين أمريكا وبريطانيا، وكانت كل واحدة منهما تحرص على تشكيل الحكم وحدها فإذا لم تستطع هادنت الأخرى إلى أن تتمكن من إقصائها كما كان سابقاً عندما سكتت أمريكا عن رئاسة الصادق المهدي الموالي للإنجليز للوزارة، وذلك امتصاصاً لتحركات الناس الشعبية ثم لما تمكنت من ترتيب رجالها في الجيش جاءت بانقلاب البشير في 1989، ولما لم يستطع البشير ضبط التحركات الشعبية، أزاحته كما فعلت بأشياعه من قبل النميري ومبارك وغيرهم دون أن تعبأ بخدماتهم لها! وبعد البشير جاءت بالمجلس العسكري... والآن تتكرر اللعبة مرة أخرى في المجلس السيادي الحالي، فيضطر العسكر الموالون لأمريكا إلى الاتفاق مع عملاء الإنجليز في الحرية والتغيير، لامتصاص غضب الناس الذي استطاعت الحرية والتغيير ركوب موجته، فوافقوا على إشراك الحرية والتغيير في الحكم، ولكن هذه المرة ليست كالمرة السابقة، فإن الجيش لم يسلِّم الحكم كاملا كما فعل وقت الصادق المهدي، بل بقي على رأسه باسم المجلس السيادي، وأمسك ببعض المراكز الحساسة والمهمة في الحكومة، حتى وإن أُعطيت صلاحيات أخرى مؤثِّرة للحكومة. فالمجلس السيادي الذي يقود البلاد نصفه من الجيش ويقوده قائد الجيش البرهان لمدة 21 شهرا، ويتم اختيار وزيري الدفاع والداخلية من الجيش ليضمن الهيمنة من حيث السلطة العسكرية والأمنية.

5- أما المتوقع فإن أمريكا وبريطانيا لن تتعايشا معاً بهدوء، فمصالحهما مختلفة وأدواتهما المحلية تبع لهما، ولذلك فسيعمل كل من الطرفين لإجهاض تحركات الآخر! ومن متابعة الأحداث الجارية وتدبُّر متعلقاتها وتمحيص التصريحات خارجياً ومحلياً، وخاصة المسئولين الأمريكان والأوروبيين... فإنه يمكن ترجيح الوسائل التي سيستعملها كل من الطرفين لمضايقة خصمه والتمكن منه ثم إقصائه عن الحكم كما يلي:

أما الفريق العسكري فسيعمد لمضايقة الحكومة في الجانب الاقتصادي، فمن الأسباب المهمة لتحرك الناس على البشير كانت سوء الوضع الاقتصادي، والحكومة الحالية وعدت الناس بتحسين الوضع الاقتصادي، فإذا فشلت في ذلك تحرك الناس من جديد وكانت فرصة للعسكر بإقصاء الحرية والتغيير أي إقصاء الدور الأوروبي عن السودان... وعوامل التحكم في الاقتصاد هي في يد أمريكا كما يلي:

أ- صرح حمدوك في مؤتمر صحفي مع وزير خارجية ألمانيا: ("التحدي الاقتصادي للسودان هو تحد كبير... موضوع التضخم ومعالجة سعر الصرف للعملة الوطنية وإعادة الثقة للنظام المصرفي" وأضاف: "ما لم يتم التوصل لتفاهمات مع واشنطن حول رفع السودان من لائحة الإرهاب فستبقى هناك صعوبات"... الأناضول، رويترز 2019/9/3) وقال حمدوك: ("إن تطبيع علاقاتنا مع واشنطن هو أولى أولويتنا بعد زوال العوائق بزوال النظام السابق"... الأناضول 2019/9/8) ولذلك فإن الحكومة بحاجة لأمريكا في موضوع رفع العقوبات...

ب- إن أمريكا بدأت بالتلويح بالتشدُّد في رفع العقوبات فبعد توقيع الوثيقة الدستورية التي اضطر عملاؤها لتوقيعها لتهدئة الشارع فقد أخذت أمريكا تتراجع عن دعم السودان، فأبلغ القائم بالأعمال الأمريكي في الخرطوم المنتهية ولايته، أبلغ شخصيات سودانية رفيعة بأن مسألة رفع العقوبات عن السودان لن تُحسم قريباً لأن القرار بيد الكونغرس وليس إدارة ترامب وذلك بحسب صحيفة إيلاف الصادرة الأربعاء 2019/09/04، أي أن أمريكا تشدَّدت لتستعمل العقوبات ورقة ضغط على حكومة حمدوك مع أن أمريكا كانت وعدت برهان في البداية بقرب رفع العقوبات، فقد صرح البرهان حينذاك ("هناك إجراءات مستمرة حول ملف العقوبات منذ النظام السابق، وقد ابتعثنا قانونيين لبحث هذا الأمر مع الإدارة الأمريكية، وهي قد وعدت بإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد استكمال العملية السلمية ونرى أن الوقت أصبح مناسباً" وقال "ربما يتم التوقيع على الاتفاق نهاية هذا الأسبوع بعد الانتهاء من صياغة وثيقة هياكل الحكم الانتقالية... الشرق الأوسط 2019/7/7) وأشار القائم بأعمال السفارة الأمريكية في الخرطوم ستيفن كوتيسيس يوم 2019/7/7 إلى أن (مسألة رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب أصبحت وشيكة... الخليج أونلاين في 2019/7/7).

ج- لا يمكن لمؤسسات النقد الدولي (صندوق النقد والبنك الدوليين) أن تُقدم القروض للسودان إلا بإذن أمريكا وهذه وسيلة ضغط أخرى بيد أمريكا ومن ثم بيد فريقها في الداخل... وكذلك فلأن اسم السودان ما زال مدرجاً على قوائم الإرهاب الأمريكية، فهذا يحرمه من استخدام نظام التحويلات الدولية الأمريكي... وهو من أكبر معوقات تجارة السودان الدولية، حيث لا تنفصل معاملاتها عن الدولار.

أما أوروبا "ومن ثم الحرية والتغيير" فالمتوقع أنها ستسير على خطين: الأول الاستعانة بأوروبا في معالجة "موضوع العقوبات ومماطلة أمريكا في رفع العقوبات"، ومن ثم الضغط الاقتصادي نتيجة ذلك... والثاني مضايقة الجيش والقوات الأمنية في مخصصات الميزانية المالية...

- فالأول: إن أوروبا "ومن ثم الحرية والتغيير" تدرك التأثير الكبير للعقوبات على اقتصاد السودان، وتدرك كذلك أن أمريكا ستماطل في ذلك للضغط، ولذلك هي تعمل على دعم الحكومة السودانية في الأمم المتحدة وبالدعم المالي... فاستعدت ألمانيا لمساعدتها فقال وزير خارجيتها هايكو ماس إن ("بلاده ستتطرق إلى موضوع رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب في الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي ستعقد الشهر الجاري"... الأناضول 2019/9/8) وقام وزير خارجية فرنسا (لودريان) بزيارة الخرطوم يوم 2019/9/16، والتقى مع رئيسها عبد الله حمدوك، وصرح قائلا: ("قلت لرئيس الوزراء سنعمل مع شركائنا الأوروبيين من أجل إزالة السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب" وقال "إن فرنسا ستقدم الدعم للسودان بمبلغ قيمته 60 مليون يورو. يتم دفع 15 مليون يورو فوراً للتحويل في هذه الفترة"... صفحة راكوبة السودانية 2019/9/16) ويتضح من كل ذلك الدعم للحرية والتغيير وحكومة حمدوك.

- والثاني‏ فيشمل أمرين: تخفيض مخصصات ميزانية الجيش، وإصلاح الأجهزة الأمنية، وتصريحات حمدوك تدل على ذلك بشكل واضح:

- فبالنسبة للميزانية فقد دعا حمدوك إلى (خفض الإنفاق العسكري بشكل حاد... وأضاف "إن الإنفاق العسكري يستهلك ما يصل إلى 80٪ من ميزانية الدولة"... عربي بوست 2019/8/26)، ويتذرع حمدوك بأن توقيع اتفاقيات سلام مع الحركات المسلحة المنتشرة في البلاد يجب أن يؤدي إلى تحقيق "عائد من السلام"، أي رفع الكثير من النفقات العسكرية عن كاهل الميزانية السودانية للجيش والأمن.

- وأما بالنسبة لإصلاح الأجهزة الأمنية، فإن البُنية الحالية لأجهزة الأمن والجيش في السودان، خاصة وضع قوات الدعم السريع، هي من تصميم نظام البشير، وقد أذاقت السودانيين المنتفضين الويلات... وهكذا فقد توفر المبرر لـ"قوى الحرية والتغيير" للمطالبة بإعادة هيكلة هذه الأجهزة بما يضمن رقابة الدولة عليها وإخضاعها للقانون، (وكشف حمدوك أن قوات الدعم السريع ستُدمج في الأجهزة الأمنية ضمن عملية إعادة هيكلتها، وسيتم تأسيس جيش وطني للبلاد. وأضاف أن حكومته عازمة على إعادة هيكلة الجهاز الأمني، ويدخل في ذلك الدعم السريع وجيوش الحركات المسلحة كلها، وذلك من أجل بناء جيش وطني قوي. الجزيرة نت 2019/9/11).

6- ويبدو أن حظوظ محاولات أوروبا المبذولة لدعم الحرية والتغيير هي أقل نجاحاً من محاولات أمريكا وأتباعها المضادة وذلك لما يلي:

- بالنسبة للدعم الأوروبي فهو لا يحل المشكلة، فإذا لم تَرفع أمريكا اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب فإنها سوف تعاني الصعوبات كما ذكر رئيس الحكومة نفسه حيث تعتمد على المساعدات الخارجية أي على القروض الربوية التي تنهش من جسم البلاد وعلى المستثمرين، ولا تستطيع أن تحدث انقلاباً صناعياً ولا أن تطور مصادرها الاقتصادية، حيث إنها من جنس الواقع الفاسد وبعيدة عن المبدئية وعن دين الأمة الحنيف الذي ينبثق منه نظام يعالج مشاكل الحياة كلها، ومنه النظام الاقتصادي الإسلامي، وينهض بالبلاد. والناحية الاقتصادية كانت من أهم أسباب الانتفاضة على حكم البشير إذ يعاني الكثير من الناس الفقر والحرمان والبطالة وغلاء الأسعار.

- أما بالنسبة لتخفيض الميزانية للجيش، فقد درج الجيش عبر عقود على نيل حصة الأسد من ميزانية السودان، والمتوقع أنه سيقاوم التخفيض بقوة بأساليب مختلفة تبرر له الاحتفاظ بالقدر الأكبر من النفقات... ثم إن الفساد المالي لا يخلو منه الطرفان، فكيف لأي منهما أن يُعالجه؟! فالفساد المالي لا يعالجه إلا رجال يخشون الله ويحكمون بالإسلام في كل أحكامه وليس في ظل الأحكام الوضعية.

- وأما الأجهزة الأمنية فإن أمريكا تركز على شخص محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد قوات الدعم السريع، والذي صار يكثر من تصريحاته الإعلامية وزياراته الخارجية لمصر والسعودية خاصة، فيبدو وكأنه خيار أمريكا الأول لمستقبل السودان، فإن "حميدتي" وهو نائب رئيس مجلس السيادة سيبدي مقاومة عنيدة لأي تغيير يطال قوات الدعم السريع التي تتمتع وفق بعض المصادر بما يقارب 25% من ميزانية الجيش، لذلك فإن جهود حكومة حمدوك لإعادة هيكلة قوى الأمن في السودان تصطدم مباشرةً برجل أمريكا القوي في السودان حميدتي!

7- وعليه فليس من المتوقع استقرار الوضع السياسي أو الاقتصادي في السودان خلال المرحلة الانتقالية:

- أما عدم الاستقرار السياسي فلا يكون في أي بلد ما دام فيه صراع دولي سلاحه أدواته المحلية، وهذا ماثل للعيان من تحركات المبعوثين الدوليين وسفرائهم في السودان، ومن تصريحاتهم القولية وتصرفاتهم الفعلية ولقاءاتهم مع المسئولين المحليين كما بيناه أعلاه، فالاستقرار ينعدم والحال هذه، ولا يستبعد أن يترتب على عدم الاستقرار انقلاب عسكري خلال المرحلة الانتقالية بدعم من أمريكا، إلا إذا أدرك أهل السودان هذا الواقع ونصروا الله باجتثاث الكفار المستعمرين من جذورهم أنى كانوا، هم وأعوانهم... ثم أقاموا حكم الإسلام، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ومن ثم يعزون ويستقرون آمنين في ديارهم ويعودون كما أراد الله لهم أن يكونوا ﴿خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾.

- وأما عدم الاستقرار الاقتصادي، فهو نتيجة حتمية للتدخل الاستعماري في البلاد، فإنك لا تجني من الشوك العنب! وشواهد ذلك تنطق به، فجنوب السودان فصل وضاعت الثروة النفطية بأمر أمريكا للحاكم الذي خان الأمة في ذلك، والسودان بعد أن كانت توصف بسلة غذاء أفريقيا أصبح أهلها في فقر مدقع لأن الاعتماد صار على القروض الربوية، وتُركت الأرض دون مساعدة المزارعين وتسويق مزروعاتهم فتركوها، والثروة المعدنية تُركت لاستثمار الأجنبي وهكذا... ثم وهو الأهم أُقصي الإسلام عن الحكم وتُرك النظام الاقتصادي في الإسلام الذي شرعه الله وطُبِّق النظام الوضعي الفاسد، فكيف إذن يكون استقرار اقتصادي؟ بل الذي يكون هو ضنك العيش، وصدق الله العزيز الحكيم في آياته المحكمات: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾.

 الرابع والعشرون من محرم الحرام 1441هـ

2019/09/23م

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M