October 02, 2014

جواب سؤال التطورات الأخيرة في اليمن وبخاصة توقيع اتفاق "السلام والشراكة الوطنية"

 جواب سؤال

التطورات الأخيرة في اليمن وبخاصة توقيع اتفاق "السلام والشراكة الوطنية"

السؤال:


لقد التبست علي التطورات الأخيرة في اليمن وبخاصة توقيع اتفاق "السلام والشراكة الوطنية" وذلك في 2014/9/21، كأن هذه التطورات قد خلطت الأوراق... فكيف استطاع الحوثيون الوصول إلى صنعاء وأن يتصدروا القوة والنفوذ فيها دون مقاومة ذات فاعلية من السلطات؟ وهل يعني ذلك أن نفوذ الإنجليز قد انتهى في اليمن، وأصبحت أمريكا التي تدعم الحوثيين هي ذات النفوذ الفاعل في اليمن أو أنه تقاسم للنفوذ؟ أرجو توضيح هذه الأمور، وجزاك الله خيراً.


الجواب:

حتى يتضح الجواب نستعرض الأمور التالية:


1- لقد استقر نفوذ الإنجليز في اليمن في العقود الأخيرة وبخاصة منذ تولي علي صالح السلطة في 1978م حيث قام بقصقصة، بل بقطع، أجنحة النفوذ الأمريكي في اليمن، وطارد عملاءها وأتباعها، وكادت تصبح الطبقة السياسية الفاعلة في اليمن خالصة للإنجليز وعملائهم... وقد استمر هذا الأمر حتى أحداث الربيع العربي سنة 2011 في اليمن، حيث انتفض الناس على علي صالح لطغيانه وتفرده في الحكم، وكانوا في تحركهم قد تأثروا برياح التغيير في البلاد العربية الأخرى، غير أن عدم الوعي السياسي عند الجماهير المنتفضة قد مكَّن الأطراف الأخرى، وبخاصة أمريكا وأحلافها: إيران إقليمياً والحوثيون والحراك الجنوبي محلياً، من استغلال الأحداث الجارية حيث رأت أمريكا فيها فرصة مميزة، فلأول مرة تهتز بشدة سلطة صالح، وتضعف قبضته على الحكم، وتَتخلخل مؤسسات السلطة.


2- بدأت أمريكا بالتحرك الجاد لإقرار حل للأحداث يناسبها عن طريق سفارتها ومبعوثيها، بالإضافة إلى أتباعها المحليين، وقد أحست بريطانيا فعلاً بأن أمريكا جادة في ذلك، فسارت على أسلوبها المعتاد، وهو أن تبادر هي إلى حل يحافظ لها على نفوذها ويكون فيه مسايرة لأمريكا وإرضاء لها بإعطائها شيئاً لا يُفقد بريطانيا نفوذها في اليمن، فحركت أدواتها في دول الخليج، وأطلقت في بداية نيسان/أبريل عام 2011 المبادرة الخليجية التي تقضي بتنحي علي عبد الله صالح والتعهد بعدم ملاحقته قضائيا وتسليم صلاحياته لنائبه عبد ربه منصور هادي الموالي لها، وبعد ذلك تجري انتخابات في غضون شهرين، ومن ثم يشرع بالعمل لوضع دستور جديد. وقد وافقت أمريكا على المبادرة في خطوة تعدها مرحلية لإبعاد علي عبد الله صالح فهي كانت ترى فيه رجل الإنجليز القوي في اليمن وأما هادي فرأته ليناً يسهل عليها التعامل معه وفق مصالحها أكثر مما كان يمكنها ذلك مع علي صالح، وقد نقلت وكالة اليمن الإخبارية/ رويترز في 2013/8/14 ما يدل على ذلك، فقالت: "تجد واشنطن أن هادي شريك يمكن التعامل معه بسهولة أكبر من صالح". ومن ثم كانت أمريكا ترى إمكانية إضعاف نفوذ بريطانيا في اليمن بعد التخلص من عميل الإنجليز القوي علي عبد الله صالح. واعتبرت أمريكا المبادرة خطوة مرحلية تريد منها ليّ عنق المبادرة لتحسينها أو إلغائها بوسيلتين: الأولى تشجيع أتباعها وبخاصة الحوثيون لرفض المبادرة والتشويش عليها، والثانية أرسلت رجلها جمال بن عمر كمبعوث للأمم المتحدة، أو بالأحرى لأمريكا، لإدارة شئون المبادرة بالشكل الذي يحقق مصالح أمريكا كاملة، أو بشكل جزئي فاعل.


وهكذا أصبحت المبادرة كالكرة تتقاذفها الأرجل، فمن جانب فإن بريطانيا وأتباعها في الخليج قد أمسكوا بخيوط الحل عن طريق المبادرة الخليجية، وأوجدوا لها رأياً عاماً جعل أمريكا تقبل بها، ومن جانب آخر فإن أمريكا تراها خطوة كسبت من خلالها التخلص من علي صالح العميل البريطاني الصلب، حيث إن خلفه هادي وإن كان من أتباع الإنجليز إلا أنه أقل وطأةً وأليَن عريكة ما يمكِّن أمريكا من أن تغير من شروط المبادرة أو تعطل تنفيذها أو تلغيها، وذلك عن طريق القوة من الحوثيين والحراك، وعن طريق الأعمال التفاوضية من خلال أحد رجالها "جمال بن عمر"... وبعبارة أخرى، فإن بريطانيا رأت في المبادرة إنقاذا لنفوذها والمحافظة عليه، فهادي من رجالها، والوسط السياسي من صنائعها، وفي الوقت نفسه تُرضي أمريكا لعل ذلك يخفف من ضغوطها... وأمريكا وافقت عليها مرحلياً لتنتقل من خلالها ليكون لها النفوذ الفعلي في اليمن...


3- ولقد سارت الأمور بعد ذلك في هذا الاتجاه، وتبع المبادرة الخليجية مؤتمر الحوار الوطني الذي بدأ أولى جلساته في 2013/3/18 واستمر حتى 2014/1/25، حيث ترتب عليه وثيقة تحول اليمن إلى نظام اتحادي مقسم إلى ست مناطق... غير أن الناطق الرسمي لحركة الحوثيين محمد عبد السلام أعلن قائلاً: "نحن لم نوقع على هذه الوثيقة ونعتبرها لا تمثل حلاً لا للقضية الجنوبية ولا للقضايا الوطنية العالقة وتم التقسيم وفق هوى سياسي". (موقع قناة العالم 2014/2/10)، فتكون أمريكا برفض عملائها في اليمن لأسلوب التقسيم لا للتقسيم نفسه، قد جهزت للخطوة القادمة لمد نفوذ عملائها، فهي من جهة ركزت مبدأ التقسيم، ومن جهة أخرى رفض الحوثيون وأتباعها المبادرة إلى أن تكون شروطها وفق ما يريدون وأن يعاد التقسيم لإيجاد منفذ لهم على البحر، وإلا فالعمل لإلغائها... وكمقدمة لذلك فقد استغلت أمريكا قرار الحكومة برفع أسعار الوقود الذي دخل حيز التنفيذ في30 يوليو/ تموز 2014. وحركت الحوثيين والحراك الجنوبي في مقاومة ساخنة لحكومة هادي، وكانت أمريكا تدعم هذا الحراك ضد هادي سياسياً وأمنياً: أما سياسياً فلا تعدُّ أمريكا الحوثيين إرهابيين كالقاعدة، بل تعدُّهم حركة سياسية، فقد قال السفير الأمريكي ماثيو تولر في مؤتمره الصحفي 2014/9/18 قال: "نحن نفرق بين تلك المجموعات التي شاركت في العملية السياسية، فالحركة الحوثية شاركت في مؤتمر الحوار الوطني ونتج عن ذلك كثير من النتائج الإيجابية ولديهم مواقف سياسية وطموحات مشروعة... وبالتالي نحن ندعم الحوثي وحركته بأن يقوموا بذات الممارسات التي تقوم بها الجماعات والأحزاب السياسية"، وقال السفير الأمريكي إن السفارة تتابع هذه الحوارات "عبر حديثنا مع بعض المشاركين فيها نحن نعلم أن الحوارات تركز على مطالب الحوثيين وهم يرقبون أن لهم دوراً في الحكومة، وهذه قضايا مشروعة لأي طرف شارك في الحوار أن يناقشها". وقال إن نجاح المفاوضات سيمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، "وخصوصاً إذا ما ثبَّتت هذه المفاوضات الأوضاع الأمنية داخل صنعاء والمناطق المحيطة بها" (موقع مراقبون برس). وأما أمنيا فعند دخول الحوثيين صنعاء قاومهم الجيش والشرطة وقتل من الحوثيين سبعة في 2014/9/9، وكادت الكفة ترجح لجهة هادي إلا أن أمريكا سارعت على عجل بإرسال ابن عمر مندوب الأمم المتحدة "أو مندوب أمريكا حقيقة"، فضغط على هادي، وعوَّم المسألة بالدعوة للتفاوض، وإعطاء الضوء الأخضر للحوثيين بتصعيد التحرك خلال أجواء التفاوض مدعومين بالضغوط الأمريكية في شخص ابن عمر على هادي والجيش. ثم إن السفير الأمريكي كان قد زار وزير الدفاع اليمني قبل ذلك في 2014/9/11 وأكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية بصنعاء ماثيو تولر أن أمن اليمن واستقراره يهم المنطقة والعالم لطبيعة الموقع الجيوبولتيكي الذي يحتله اليمن. وجدد السفير الأمريكي، خلال اللقاء مع وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر أحمد، موقف حكومة بلاده الداعم لأمن واستقرار ووحدة اليمن. وتناول اللقاء طبيعة الأوضاع الأمنية التي تشهدها اليمن والسبل الكفيلة للخروج الآمن من الأزمات الراهنة. (المشهد اليمني 2014/9/11). ويرجح أن هذه الزيارة لوزير الدفاع كانت من أجل منع الجيش من الوقوف في وجه الحوثيين، وهذا ما كشفته الأحداث... لذلك قام مؤخراً بعض الجنود في 2014/9/28 بالتظاهر ضد وزير الدفاع محمد ناصر لإقالته ومحاكمته على عدم قيام الجيش بمهماته...


4- لقد أدركت بريطانيا أن أمريكا جادة باستعمال القوة للوصول إلى مكاسب ذات شأن في حكم اليمن، وأن للحوثيين قوة مؤثرة من سلاح وعتاد زودت به عن طريق إيران... وإدراك بريطانيا لهذا الأمر جعلها تسير في مقاومة ذلك بخطين: الأول: أن يبذل هادي الوسع في استغلال منصبه كرئيس لعدم تمكين الحوثيين من السلطة الفاعلة، والخط الثاني إدخال علي صالح كشريك للحوثيين وكأنه يعارض حكم هادي، والبعض من أنصاره انضموا للحوثيين وهم يحملون راية المؤتمر الشعبي العام (حزب الرئيس اليمني السابق). وعندما سئلت السفيرة البريطانية عما إذا كانت تتواصل مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح قالت: "ليس لدي علاقة مباشرة مع علي عبد الله صالح، ولكن لدي تواصل مع حزب المؤتمر الشعبي العام بما في ذلك مع أطراف مقربة منه". (2014/9/27 الشرق الأوسط) فيفهم من ذلك أن بريطانيا هي التي أوعزت لعميلها علي صالح أن يتعاون هو أيضا مع الحوثيين حيث اعترفت السفيرة البريطانية بتواصلها مع حزب علي صالح وهو الذي يدير الحزب ويتحكم فيه ولا منافس ولا معارض له فيه. وكذلك قال الناطق الرسمي باسم الحوثيين محمد عبد السلام: "نعتبر صالح لم يكن له أي دور من بعد ثورة فبراير 2011 وما قبل ذلك، ونتمنى أن تعالجه مخرجات مؤتمر الحوار". (2014/9/23 السياسة الكويتية) وهذا يُظهر نظرة الحوثيين الإيجابية أيضا نحو علي صالح، ما يؤكد أن الإنجليز أوعزوا لعلي صالح ولحزبهم الحاكم حزب المؤتمر الذي يتزعمه علي صالح أن يتخذوا هذا الموقف ويتعاونوا مع الحوثيين خلال دخول العاصمة حتى إن محسن الأحمر مستشار الرئيس هادي لشؤون الدفاع والأمن الذي قاوم الحوثيين في البداية كما ذكر الناطق الرسمي باسم الحوثيين قد توقف عن مقاومة الحوثيين وخرج خارج البلاد ولجأ إلى النظام السعودي، وقد ذكر بعد ظهوره في السعودية حيث شكرها لحمايتها له، ذكر أن سبب خروجه هو: "قررنا بعد التشاور مع فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي أن نتجنب الحرب الأهلية بأي ثمن". (2014/9/26 العربي الجديد) وهكذا فإن بريطانيا تزج ببعض رجالها للاشتراك مع الحوثي وتُبعد بعض رجالها الذين قاوموا الحوثي...


وهذه الإجراءات من بريطانيا لزج علي صالح مع الحوثيين هي حتى إذا لم يتمكن هادي من استغلال منصبه كرئيس في منع أمريكا وأشياعها من الوصول الفعلي للحكم فإن علي صالح يكون شريكاً فاعلاً مع الحوثيين ومن ثم يبقى نفوذ الإنجليز موجوداً في اليمن وبخاصة وأن الحوثيين لا تأييد شعبياً لهم يجعلهم حكاماً منفردين لليمن...


5- وفي هذه الأجواء، أجواء القوة الحوثية المدعومة من أمريكا سياسياً وأمنياً، وأجواء الدهاء السياسي والمداراة البريطانية... في هذه الأجواء اقتحم الحوثيون صنعاء، ولما حاول الجيش أن يقاومهم تدخل جمال بن عمر بحجة التفاوض ومنع ذلك، واستغل الحوثيون هذه الأجواء لصالحهم واستولوا على المباني الحكومية، التي شملت مبنى رئيس الوزراء، ومركز قيادة الجيش، ومجمع التلفزيون... وهاجموا بعض المباني وعاثوا بمحتوياتها وأصبحت العاصمة كلها أو جلها بقبضتهم... وفي هذه الأجواء أيضاً عمل جمال بن عمر بوسائل الضغط المختلفة لعقد اتفاقية السلام والشراكة الوطنية، وكان واضحاً منها دخول النفوذ الأمريكي إلى اليمن بشكل لا يخفى، فقد جاء في الاتفاقية بعض المكاسب للحوثيين، فمثلاً جاء في بنود الاتفاقية "تعيين مستشارين سياسيين جدد لرئيس الجمهورية من حركة الجنوب والحوثيين"، "يضع المستشارون السياسيون لرئيس الجمهورية معايير المرشحين للمناصب في الحكومة الجديدة"، "يختار رئيس الجمهورية وزراء الدفاع والمالية والخارجية والداخلية شرط توافقهم مع المعايير المدرجة أعلاه، إضافة إلى عدم انتمائهم أو ولائهم إلى أي طرف سياسي."، "يكون رئيس الوزراء محايداً بدون أي انتماء حزبي"... واعتبر الحوثيون أن هذه الاتفاقية قد ألغت المبادرة الخليجية، فقد صرح الناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام أن المبادرة الخليجية انتهت إلى غير رجعة، مشيراً إلى أن اتفاق السلم والشراكة الذي وقع في دار الرئاسة الأحد الماضي 2014/9/21 يوثق عقداً سياسياً بشراكة سياسية جديدة ترتكز على مخرجات مؤتمر الحوار وتلبية للمطالب الشعبية. (نبأ أون لاين 2014/9/25).


ومع ذلك فقد بقيت السلطة الرسمية بيد بريطانيا عن طريق الرئيس هادي، وبعض الوزارات المهمة... وكما قلنا آنفاً فإن بريطانيا جعلت مدخلاً لعلي صالح مع الحوثيين كخط رجعة لنفوذها إن لم يستطع هادي استغلال سلطته الرئاسية بالحد من التدخلات الفاعلة للحوثيين في الحكم. وهناك ملحق أمني للاتفاقية رفض توقيعه الحوثيون ابتداءً ولكنهم وقعوه بعد نحو أسبوع عندما أجَّل هادي اختيار رئيس الوزراء لعدم توقيع الحوثيين الملحق الأمني، أي أن الرئيس قد استغل هذه المرة سلطته الرئاسية بتأجيل تسمية رئيس الوزراء لرفض الحوثيين توقيع الملحق الأمني فوقعوه مع أنهم حتى الآن لم ينفذوه عملياً! وإنما وقعوه بعد أن أحرجهم تأخير تسمية رئيس الوزراء، فرأى جمال بن عمر أن يوقع الحوثيون الاتفاق ويكون الأخذ والرد في تنفيذه وليس في توقيعه! وهكذا فقد صرح جمال بن عمر أن جماعة الحوثي قد وقعت على الملحق الأمني لاتفاق السلم والشراكة بعد أسبوع من رفضها التوقيع عليه، وأكد ذلك الناطق الرسمي باسم الحوثيين محمد عبد السلام قائلا: "إنه تم التوقيع على الملحق الأمني بعد إجراء تعديلات بسيطة" (2014/9/27 وكالة خبر للأنباء) ويبدو أن لإيران دوراً كذلك فقد جاء التوقيع بعد يومين من قيام السلطات اليمنية بالإفراج عن اثنين من خبراء الحرس الثوري الإيراني المتهمين بالتجسس وتدريب المسلحين بالإضافة إلى الإفراج عن ثمانية آخرين أدينوا بتهمة تهريب السلاح من إيران إلى الحوثيين! وقد اهتمت بريطانيا بضرورة التنفيذ وليس مجرد التوقيع، فقد عبرت عن هذا الموقف السفيرة البريطانية في اليمن جين ماريوت حيث "طالبت الحوثيين أن يحترموا ما وقعوا عليه وذلك بسحب قواتهم من شوارع صنعاء ومن المعسكر المحيط بها". وقالت: "إننا نريد أن نراهم يتركون (صنعاء) عاجلا بدلا من آجل، وأن يتركوا الأمن للقوات الأمنية اليمنية بينما نحن نقبل بأن الحوثيين وغيرهم لديهم دور شرعي يلعبونه في اليمن. عليهم الانسحاب من شوارع صنعاء عند تعيين رئيس الوزراء الجديد وسننظر عن قرب إلى ذلك مع التوقع أن يفعل الحوثيون ذلك، وإن لم يفعلوا فسنعتبر ذلك خرقا للاتفاق". (2014/9/27 الشرق الأوسط).


6- لقد كشف هادي كثيراً من الضغوط التي وقعت عليه، فقد جاء في خطابه أمام المسئولين من رؤساء ووزراء ونواب في نظامه في 2014/9/23 أي بعد توقيع الاتفاقية بيومين كما نقلته وكالة الأنباء اليمنية سبأ ما يلي: "أخاطبكم في هذه اللحظة العصيبة من تاريخنا اليمني وأنا مدرك تماما صعوبة الأيام الفائتة، وأدرك أنكم جميعا تشعرون بالصدمة مما حدث ومن تسليم بعض مؤسسات الدولة ووحدات الجيش بالصورة التي شاهدناها، ولكن عليكم أن تعرفوا أيضا أن المؤامرة قد كانت فوق التصور، وأننا طُعِنّا وغُدرنا". وقال: "إنها مؤامرة تعدت حدود الوطن، تحالفت فيه قوى عديدة من أصحاب المصالح التي فقدت، ومن الانتهازيين الذين نراهم في كل فاجعة يأكلون من كبد هذا الوطن". (2014/9/23 وكالة الأنباء اليمنية /سبأ). وكان هادي قد هاجم إيران كما جاء في (العصرية نت بتاريخ 15 سبتمبر 2014) قائلاً: «حذرنا مرارا من أي تدخل في شؤون اليمن الداخلية، ولكن ما يحدث ربما هي رسائل من أجل فرض الهيمنة الإقليمية وتعريض اليمن للمخاطر الكبيرة، وهناك أدلة تثبت تدخل إيران في شؤون اليمن».


7- لقد باركت أمريكا الاتفاق ما يدل على أنها تؤيد كل ما حدث، وأنها أرادت أن يدخل الحوثيون العاصمة، ويجري الاتفاق معهم تحت ضغط السلاح، وقبولهم كمكوِّن سياسي ذي شأن... فقد قالت مستشارة الرئيس الأمريكي لشؤون مكافحة الإرهاب ليزا موناكو في مكالمة هاتفية من البيت الأبيض مع الرئيس اليمني هادي "إن هذا الإنجاز (توقيع الاتفاق) سيمثل الركيزة الأساسية التي بنيت على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل". وقالت "إن الولايات المتحدة تتابع الأحداث عن كثب خطوة بخطوة" (2014/9/24 يمن ستريت عن المؤتمر نت) وهكذا يكون كل ما حدث قد تم بضغط من أمريكا لتملي على النظام الاعتراف بالمكون الحوثي التابع لإيران كمكون من مكونات التركيب السياسي في اليمن على الرغم من تسليحه، وذلك لتعمل أمريكا على تسخيره لتنفيذ مخططاتها هناك كما فعلت في لبنان مع الأحزاب السياسية المسلحة التابعة لإيران.

وهناك أمر تسعى إليه أمريكا في اليمن ويجعلها تهتم بأن يكون اليمن طوع بنانها، ليس لموقعه الإستراتيجي فحسب، بل لما نُشر من تقارير تشير إلى أن اليمن تقع على ثروة نفطية وغازية هائلة فقد (كشفت "سكاي نيوز" محطة التلفزيون الأميركية، أن أكبر منبع نفط في العالم يصل إلى مخزون نفطي تحت الأرض هو في اليمن، ويمتد قسم منه إلى السعودية بجزء بسيط على عمق 1800 متر، إلا أن المخزون الكبير هو تحت أرض اليمن... (موقع اليمن السعيد 2013/1/8).ومع أن وزارة النفط اليمنية نفت تقرير سكاي نيوز كما جاء في (موقع وزارة النفط والمعادن اليمنية 2013/1/13) إلا أن خبر سكاي نيوز يبقى موضع اهتمام وبخاصة عند الدول المستعمرة مثل أمريكا، ولذلك فإن علاقات السفير الأمريكي مع وزارة النفط اليمنية هي علاقات دافئة! وقد نقلت (سبأ نت 2014/9/15) عن لقاء السفير الأمريكي في اليمن مع وزير النفط في الوزارة في 2014/9/15، نقلت ما يلي: "أشار السفير الأمريكي إلى رغبة العديد من الشركات الأمريكية لقاء المختصين في وزارة النفط والمعادن على هامش مؤتمر أبوظبي الدولي للبترول الذي سينعقد في نوفمبر 2014م... لافتا إلى مؤشرات توسيع الاستثمار في القطاع البترولي في اليمن خصوصا وأن الكثير من المناطق ما زالت قيد الاستكشاف"، وكل هذا يزيد من اهتمام أمريكا باليمن.


8- والخلاصة:


أ- إن الصراع في اليمن مستعر بين فريقين: أمريكا والأتباع والعملاء، وبين بريطانيا والأتباع والعملاء، وكل من الطرفين يستعمل وسائله وأساليبه... أما أمريكا فتسير بمنطق قوة الحوثيين والحراك الجنوبي وإيران، بالإضافة إلى أسلوب التفاوض لتحقيق المكاسب عن طريق جمال بن عمر... وأما بريطانيا فتسير بمنطق الدهاء السياسي عن طريق استغلال هادي لسلطته الرئاسية ومداراة أمريكا لاتقاء ضغوطها، ودون تمكينها من المناصب الحساسة في الحكم، ثم عن طريق زج علي صالح ورجالاته مع الحوثيين حتى إذا فشل هادي ورجحت كفة الحوثيين كان لبريطانيا في الحكم نصيب، وأي نصيب، عن طريق علي صالح ورجاله.


ب- إن الحوثيين ليس لهم سند شعبي كاف لحكم اليمن، وما دام الوضع كذلك فإن عنصر القوة لا يكفي للإمساك بالحكم في اليمن واستمراره، وبخاصة وأن الطبقة السياسية ليست معهم، وإيجاد طبقة سياسية جديدة فيه صعوبة حسب الظروف الحالية... وأما هادي وجماعته فمع أن لهم وسطاً سياسياً إلا أن هيبتهم قد اهتزت بفعل التطورات الأخيرة، وهذا سيؤثر في نزول النفوذ الإنجليزي عن تفرده الكامل كما كان في اليمن خلال العقود الماضية، ولذلك فليس من السهل على بريطانيا وعملائها أن يمسكوا بالحكم وحدهم كما كان سابقاً ويستمر هذا الحكم.


ج- إن هذا يعني أن الحل المتوقع في اليمن هو الحل الوسط بين أمريكا وبريطانيا على طريقة الرأسماليين، فيكون الحكم مشتركاً بين الأطراف... والحل الوسط عادة لا يدوم عندهم إلا كاستراحة محارب إلى أن تستطيع أمريكا أو بريطانيا أن تحسم الموضوع إلى جانبها، أي أن الأحداث في اليمن ستستمر متقلبة، تهدأ حيناً، ثم تشتد حيناً آخر وفق ميزان القوى السياسية والعسكرية عند المتصارعين.


د- بناء على ما سبق فيمكن الاستنتاج بأن الأمور في اليمن هي في تصاعد دون أن تستقر على نحو حاسم إلا في حالتين: الأولى: أن تتمكن أمريكا أو بريطانيا من حسم الأمور لصالحها، ومن ثم تهيمن على النفوذ الفعلي في اليمن. وليس هذا الأمر سهلاً كما بيَّنا آنفاً، والثانية: أن يكرم الله هذه الأمة بالخلافة، فتدوس نفوذ الكفار المستعمرين وتقلع جذورهم من البلاد وتقضي على شرورهم بين العباد، فيذل الكفر وأهله، ويعز الإسلام وأهله، ويفرح المؤمنون بنصر الله ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾... وحقيقٌ بأهل اليمن أهل الإيمان والحكمة، أن يقيموا هذا الأمر فيفوزوا في الدارين، والله يتولى الصالحين.

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M