جواب سؤال التوتر في العلاقات بين الجزائر والمغرب
December 18, 2021

جواب سؤال التوتر في العلاقات بين الجزائر والمغرب

 جواب سؤال

التوتر في العلاقات بين الجزائر والمغرب

السؤال: في الآونة الأخيرة ازداد التوتر في العلاقات بين الجزائر والمغرب، ووجهت الجزائر اتهامات للمغرب تتعلق بإشعال حرائق في الغابات ودعم حركات انفصالية فقطعت العلاقات الدبلوماسية وأغلقت الحدود بينهما، وأعلنت عدم تجديد عقد مد الغاز الطبيعي لإسبانيا عبر المغرب واتهمتها بمقتل ثلاثة جزائريين. فما أسباب هذا التوتر المتصاعد مع أن ولاءهما لجهة واحدة "بريطانيا"؟ وما المتوقع من هذا التصعيد؟ هل يمكن أن تتصاعد الأمور حتى الحرب أم تعود للهدوء من جديد؟ وشكراً.

الجواب: لنستعرض العلاقات بين الجزائر والمغرب ومن خلال ذلك يكون الجواب عن هذه الأسئلة:

1- لقد أنعم الله على بلاد المغرب بالإسلام في القرن الأول للهجرة، ودخل أهلها الأخيار فيه طواعية وحملوا رايته وجاهدوا في سبيله، وأصبحت بلادهم ولايات ضمن دولة الخلافة، وقام المستعمرون باحتلالها عندما أحسوا بضعف دولة الخلافة، فاحتل الفرنسيون الجزائر عام 1830م وأعلنوا أنها جزء من فرنسا، فقام أهلها وقاوموا المستعمرين المحتلين. وقد استعمل المستعمرون كافة أنواع البطش والتنكيل فقتلوا الملايين من أهل الجزائر في محاولة منهم لفرنستهم وسلخهم عن هويتهم الإسلامية، ولكن لم ينالوا خيرا، وخرجوا منها مذمومين مذلولين عام 1962م، وكان المجاهدون ينالون دعم أهل المغرب... وبالنسبة للمغرب فقد فرض الفرنسيون سيطرتهم عليه باسم معاهدة الحماية الفرنسية للمغرب عام 1912م حتى عام 1956م، وأقيم فيه نظام ملكي على الطراز الغربي بارتباط مع المستعمر.

2- وبعد خروج المستعمر الفرنسي من الجزائر ارتبط رئيسها أحمد بن بيلا بأمريكا الداعمة له عن طريق النظام المصري في عهد عبد الناصر الذي كان يقدم الدعم للثوار لتأمين بسط النفوذ الأمريكي في الجزائر، وهكذا ليحل فيها مستعمر محل مستعمر. ولقد حدثت اشتباكات بين الجزائر والمغرب عام 1963م أطلق عليها "حرب الرمال" ظاهرها نزاع حدودي، وكانت من أعمال الصراع الاستعماري لكون النظام الجزائري برئاسة بن بيلا يتبع أمريكا، والمغرب يتبع بريطانيا منذ تولي الحسن الثاني الحكم عام 1961م. وهكذا يقوم العملاء بالصراع بعضهم ضد بعض لحساب الدول الاستعمارية التي يتبعونها دون أن يستحيوا من الله ولا من رسوله والمؤمنين.

3- ولكن بريطانيا وعن طريق مغرب الحسن الثاني طبخت انقلاباً وأتت بعميلها هواري بومدين فأسقطت عميل أمريكا أحمد بن بيلا عام 1965م، فأضحت العلاقات جيدة بين الجزائر والمغرب. وبعدما ضمنت بريطانيا تبعية الجزائر بتولي بومدين الحكم كما هو الحال في المغرب وقَّع البلدان معاهدة لترسيم الحدود وحسن جوار على مرحلتين عامي 1969 و1972م، فتوقف النزاع الحدودي بينهما، وأكدا الحفاظ على الدولة الوطنية المستقلة كما أرادها المستعمر. ولكن حدث عام 1976م أن قطع المغرب علاقاته مع الجزائر احتجاجا على اعتراف الأخيرة بجبهة البوليساريو التي كانت أمريكا من وراء تأسيسها، مع أن النظام الجزائري كالنظام المغربي يتبع بريطانيا، إلا أن بريطانيا أرادت أن تحتضن الجزائر البوليساريو لتضعها تحت الرقابة وتحاصرها في مخيمات وفي رقعة صغيرة لتمنعها من إقامة دولة في الصحراء المغربية لحساب أمريكا وبذلك تحمي عملاءها في المغرب فتحافظ على نفوذها فيه.

4- ثم أعلن عن تأسيس الاتحاد المغاربي بين المغرب والجزائر وتونس في عام 1989م. ومن بنوده "صيانة استقلال كل دولة من الدول الأعضاء" في الاتحاد المغاربي. وتمهيداً لهذا الاتفاق ومقدمة له أعلن عن إعادة العلاقات الدبلوماسية والتطبيع بين النظامين الجزائري والمغربي عام 1988م، مع موافقة المغرب على بقاء الجزائر محتضنة جبهة البوليساريو لتحقق الغرض المطلوب من هذا الاحتضان، وهو الحيلولة دون تمكين أمريكا من إقامة دولة في الصحراء الغربية المغربية والحيلولة دون إسقاط النظام في المغرب. ولكن بريطانيا لم تتمكن من تنفيذ مشروعها الاتحاد المغاربي ولا المشاريع الأخرى بسبب تنامي النفوذ الأمريكي في المنطقة وتفوق أمريكا وهيمنتها الدولية وتمكنها من عرقلة المشاريع البريطانية...

5- في نهاية عام 1991م جرت انتخابات في الجزائر، فأتيحت الفرصة لأهل الجزائر ليعبروا عن رأيهم وانحيازهم لدينهم ورغبتهم بأن يحكموا بالإسلام، ففازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ بنحو 82% من الأصوات. فقام قادة الجيش العلمانيون وخاصة المثقفون بالثقافة الفرنسية في الجزائر بانقلاب على الرئيس الشاذلي بن جديد الذي سمح لهذه الجبهة بدخول الانتخابات في بداية عام 1992م وأجبروه على الاستقالة. وبدأ قادة الانقلاب بارتكاب المجازر ضد أهل الجزائر الرافضين للانقلاب والمسلوب حقهم بحكم بلدهم حسب دينهم الحنيف. وكاد ولاء النظام الجزائري يتحول لفرنسا لولا أن قادة الانقلاب قد ارتكبوا المجازر تلو المجازر في البلاد ما جعل بريطانيا تستغل ذلك وتتمكن من إعادة عميل بريطانيا عبد العزيز بوتفليقة ليترأس البلاد عام 1999م مقابل أن يحافظ قادة الانقلاب السابقون على مراكزهم ولا يتعرضوا للمحاكمة، وهذا ما كان، أي عادت الجزائر إلى أحضان بريطانيا، وبدأ بوتفليقة مهماته بالعمل على تطبيع العلاقات مع المغرب. فقام بوتفليقة بزيارة المغرب للمشاركة في جنازة الحسن الثاني عام 1999م، وسار محمد السادس الملك الجديد على نهج والده في التبعية لبريطانيا. وظهرت بوادر تحسن في العلاقات بين النظامين عام 2005م، وتقارب النظامان في خدمة بريطانيا صاحبة الولاء في البلدين وفق الأدوار المرسومة لكليهما في تذبذب تتحكم فيه بريطانيا لمصلحتها في الدرجة الأولى قبل مصلحة البلدين!

6- استمر هذا الوضع حتى طرأت في البلدين ظروف داخلية حساسة تكشف حقيقة الحكام في البلدين، فاستوجب ذلك افتعال مشاكل خارجية بينهما لإشغال الناس بها وصرف نظرهم عن تلك الظروف الداخلية، ومن ثم كان اصطناع هذا الخلاف وهذا التوتر الساخن بينهما...! وبتدبر هذه الظروف يتبين ما يلي:

أ- لم يهدأ الوضع في الجزائر بل لم يزل مضطرباً منذ اندلاع الحراك عام 2019م، ومع أن انتخابات جديدة رئاسية وتشريعية حدثت، وكذلك تعديل للدستور... إلا أن التوتر الداخلي بقي ساخناً في الجزائر، وشكل مصدر ضغط مستمر على النظام الجديد في الجزائر، وعليه فقد كان النظام بحاجة إلى افتعال توترات خارجية وبخاصة مع المغرب لتحويل أنظار الناس من الزوايا الداخلية إلى زوايا خارجية، ومن ثم كانت تلك الأحداث مع المغرب... هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، فإن الجزائر تسعى عبر التصعيد مع المغرب لاستعادة قدر من مكانتها الإقليمية المتراجعة نسبياً تأثراً بالأوضاع الداخلية غير المستقرة...

ب- أما المغرب فإن أوضاعها الداخلية أكثر إلحاحاً بصرف المغربيين عنها إلى الانغماس في مشاكل خارجية لصرف الأنظار عن تطبيع علاقاتها مع دولة يهود القائمة على احتلال الأرض المباركة فلسطين حيث أخذت هذه العلاقات منحى المُوادّة والخنوع لدولة يهود الذين هم أشد الناس عداوة لله ولرسوله والمؤمنين. لقد تمادى النظام المغربي في تعزيز علاقته مع كيان يهود في كافة المجالات. فقالت وزارة دفاع كيان يهود: ("إن غانتس وزير الدفاع اليهودي" والوزير المغربي المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي وقعا مذكرة تفاهم دفاعية... توفر الاتفاقية إطارا صلبا يضفي الطابع الرسمي على العلاقات الدفاعية بين البلدين ويضع أساسا يدعم أي تعاون في المستقبل.. ستمكن الاتفاقية المؤسسات الدفاعية في كلا البلدين من التمتع بتعاون متزايد في مجالات الاستخبارات والتعاون الصناعي والتدريب العسكري وغير ذلك...". وقال موقع تايمز أوف "إسرائيل" الإخباري "هو أول اتفاق من نوعه بين "إسرائيل" ودولة عربية على الإطلاق"... الأناضول 2021/11/24)... ويبرر النظام المغربي هذا الذل والهوان بأنه كان في مقابل إعلان أمريكا ترامب الاعتراف بالحكم الذاتي المغربي للصحراء الغربية: ("لقد وقعت اليوم إعلانا يعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية. إن اقتراح المغرب الجاد والواقعي والجاد للحكم الذاتي هو الأساس الوحيد لحل عادل ودائم لتحقيق السلام الدائم والازدهار!" الصحيفة، 2020/12/10م) وهي حجة داحضة وعذر أقبح من ذنب... وعليه فقد كان المغرب هو الآخر بحاجة إلى افتعال مشاكل خارجية وخاصة مع الجزائر وذلك لتحويل الأنظار عن هوانه وذله تجاه كيان يهود!

7- وهكذا بدأت الأحداث تشتعل على غير نسق وإنما المهم عند النظامين أن تبعد الأنظار عن الوضع الداخلي للنظامين وعما يقترفانه من آثام وجرائم بعمالتهما للاستعمار الغربي الكافر ذراعا بذراع بل شبراً بشبر! وباستعراض بعض هذه الأحداث يتبين ما يلي:

- استدعت الخارجية الجزائرية سفير المغرب لديها احتجاجا على وصف القنصل المغربي في مدينة وهران الجزائرية في أيار 2020م بأن الجزائر بلد عدو، واعتبرت القنصل شخصا غير مرغوب فيه.

- في 2020/11/13م عند منطقة الكركرات الحدودية طرد الجيش المغربي مجموعة من المتظاهرين الصحراويين الذين منعوا مرور الركاب عبر هذا المركز الحدودي مع موريتانيا، وفي وقت لاحق طالبت الجزائر بانسحاب القوات المغربية.

- وفي 2021/7/15م دعا السفير المغربي لدى الأمم المتحدة إلى استقلال شعب القبائل في الجزائر، فاستدعت الجزائر سفيرها لدى المغرب للتشاور. وفي 2021/7/23م ادعت الجزائر أن المغرب يستخدم برنامج التجسس اليهودي بيغاسوس ضد مسؤوليها، بينما نفى المغرب هذا الادعاء.

- ومنذ تشكيل الحكومة الجزائرية الجديدة برئاسة أيمن بن عبد الرحمن وعقد اجتماعها الأول في الخامس والعشرين من تموز/يوليو 2021م، كشفت السياسة الخارجية الجزائرية عن مواقف تصعيدية تجاه المغرب بدأت خلال معالجة الحكومة الجزائرية أزمة حرائق الغابات. واتهم المغرب بالتورط في الحرائق التي اجتاحت شمال البلاد وبدعمها لمنظمتين انفصاليتين اتهمتهما الجزائر بإشعال الحرائق...

 - قام وزير خارجية كيان يهود بزيارة للمغرب، ومن هناك اتهم الجزائر يوم 2021/8/11م بالتحريض ضد كيانه والتقارب مع إيران، ما زاد من توتر العلاقات بين الجزائر والمغرب.

- في 2021/8/24م (يعلن وزير خارجية الجزائر رمطان لعمامرة قطع العلاقات مع المغرب. وقال "ثبت تاريخيا أن المملكة المغربية لم تتوقف يوما عن القيام بأعمال غير ودية وأعمال عدائية ودنيئة ضد بلدنا وذلك منذ استقلال الجزائر عام 1962"... فرانس برس 2021/8/24م)... وفي 2021/9/22م أغلقت الجزائر مجالها الجوي أمام كل الطائرات العسكرية والمدنية المغربية...

- أذاعت وكالة الأنباء الجزائرية يوم 2021/10/31م أن ("الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أمر الشركة الوطنية "سوناطراك" بوقف العلاقة التجارية مع المغرب وعدم تجديد عقد مد الغاز الطبيعي لإسبانيا عبر المغرب والذي ينتهي منتصف ليلة 31 أكتوبر 2021" وبرر ذلك "بالممارسات ذات الطابع العدواني من المملكة المغربية تجاه الجزائر").

- وبعد إعلان الجزائر مباشرة أعلن المكتب الوطني المغربي للكهرباء والماء الصالح للشرب بأن ("القرار الذي أعلنته السلطات الجزائرية بعدم تجديد الاتفاق بشأن خط أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي لن يكون له حاليا سوى تأثير ضئيل على أداء النظام الكهربائي الوطني... وأن المغرب يدرس خيارات أخرى لبدائل مستدامة على المديين المتوسط والطويل"... بي بي سي 2021/10/31م)

- أعلن مكتب الرئاسة الجزائرية يوم 2021/11/3م اتهامه للمغرب بقتل ثلاثة سائقين جزائريين وذلك باستهداف شاحنات تجارية أثناء تنقلها بين العاصمة الموريتانية نواكشوط ومدينة ورقلة جنوبي الجزائر. (قالت الجزائر اليوم الأربعاء الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2021 إن ثلاثة من مواطنيها قُتلوا في قصف مغربي على الحدود بين الصحراء الغربية وموريتانيا. وفيما توعدت الجزائر بأن مقتل هؤلاء "لن يمر دون عقاب" دويتشه فيله 2021/11/3م) وقد ذكرت فرانس برس (أنهم قتلوا يوم الإثنين الماضي 2021/11/1" بينما نفى المغرب ذلك... فرانس برس 2021/11/3م).

8- والمدقق في هذه الأحداث وتداعياتها المعلنة يرى أن أكثر منها يحدث بين الدول وتحل بالتفاوض والمباحثات لا أن تقطع العلاقات وتوقف الشاحنات والطائرات بل حتى مرور الغاز! إلا أن يكون الهدف افتعال مشكلة لصرف النظر عن الجرائم الداخلية! وخاصة أن النظامين يواليان مستعمرا واحدا وهو بريطانيا، وهو الذي يدفعهما لكي يلعبا أدوارا مختلفة لحساب هذا المستعمر. ولهذا فرغم هذه الخلافات كانت مواقفهما بالنسبة لقضايا المنطقة في شمال أفريقيا متحدة، سواء أكان ذلك فيما يتعلق بالشأن الليبي أم بالشأن التونسي. ولم تظهر خلافات بينهما تتعلق بقضايا المنطقة هناك، فيختلفان هنا ويتفقان هناك وفق ما يرسم لهما من أدوار تمليها عليهم بريطانيا كما هو شأن عملائها الآخرين... فمثلا قطر والإمارات ولاؤهما لها، ولكنها تعطي لكل منهما دورا. فأحيانا تقتضي مصالحها تصالحهما فيسيران معا في قضية، وأحيانا تقتضي تنافرهما واندساس كل منهما بجانب عميل أمريكي آخر! وكذلك توزع الأدوار بين المغرب والجزائر، فيظهر توافقهما لحساب بريطانيا في الشأن الليبي والتونسي. في حين يظهر عليهما الخلاف الآن!

9- أما ما هو المتوقع، فإن نشوب حرب ساخنة بينهما حالياً أمر مستبعد، وذلك لأن أسباب التوتر ليست أسباباً موجبة حسب واقعها، ولكن لا يستبعد أن تحدث مناوشات لفترة قصيرة لحفظ ماء الوجه بالنسبة لتصريح الرئيس الجزائري تعليقاً على مقتل الجزائريين الثلاثة بقوله (لن يمر هذا الحادث دون عقاب)، هذا إذا لم يلجأ الطرفان لمفاوضات وتفاهمات على طريقة بريطانيا في الحل الوسط فتعيد الهدوء إلى أصله، ولكن ذلك بعد أن يشعر الطرفان أن مشاكلهما الداخلية: (تطبيع المغرب مع كيان يهود، واحتجاجات الناس على النظام الجزائري الجديد) أصبحت لا تثير الناس في البلدين! أي زوال السبب الذي لجأ النظامان إلى افتعال التصعيد من أجله.

وفي الختام، فإنه من المؤلم أن كافة الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي أدوارها موزعة في التبعية للدول الاستعمارية التي تسند لها مهمات وتوزع أدوارها كما تقتضي مصالحها الاستعمارية، وتعمل على تركيز انفصال المسلمين ومنع وحدتهم في دولة واحدة تطبق الإسلام عليهم كما كانوا قبل حقبة الاستعمار... إن هذا الوضع يحتم على المسلمين العمل على إعادة اللحمة بينهم وتوحيدهم في دولة واحدة، الخلافة الراشدة، تحكمهم بدينهم الحنيف، فلا شقاق بينهم ولا خلاف، بل كما قال القوي العزيز: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ وكما أخرج مسلم عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى».

الرابع عشر من جمادى الأولى 1443هـ

2021/12/18م

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M