جواب سؤال: الزوايا الدولية والزوايا القومية المحلية للصراع في إثيوبيا
November 22, 2021

جواب سؤال: الزوايا الدولية والزوايا القومية المحلية للصراع في إثيوبيا

جواب سؤال

الزوايا الدولية والزوايا القومية المحلية للصراع في إثيوبيا

السؤال: (أخفق مجلس الأمن الدولي الجمعة في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في إقليم تيغراي بإثيوبيا... فرانس24/ أ ف ب 2021/11/20) وكان الجيش الإثيوبي قد تمكن قبل حوالي العام من القضاء على تمرد جبهة تحرير تيغراي وفرض سيطرته على الإقليم بالكامل، ثم عادت جبهة تحرير تيغراي بقوة وبسطت سيطرتها على الإقليم وأخذت تتمدد خارجه مهددة بالوصول إلى العاصمة أديس أبابا، فهل هذه الأحداث محلية وناتجة عن صراع قومي داخلي أم أنها تتغذى من الصراع الدولي؟

الجواب: حتى تتضح الإجابة لا بد من دراسة الزوايا الدولية والزوايا القومية المحلية للصراع في إثيوبيا، وتأثيرها على الأحداث:

أولاً: الزوايا الدولية:

1-     من الناحية الدولية فإن إثيوبيا كانت تحت الاحتلال الإيطالي المباشر إلى أن تم طرده من البلاد بمساعدة الإنجليز سنة 1941، وبإعادة تنصيب الإمبراطور هيلا سيلاسي سنة 1941 أصبحت إثيوبيا تحت النفوذ البريطاني، ولما تمكنت أمريكا عبر الدعوات الاشتراكية اليسارية من إسقاط نفوذ بريطانيا بانقلاب الضباط اليساريين سنة 1974 فقد أصبحت إثيوبيا تحت النفوذ الأمريكي، وبعد صراع بين الضباط الانقلابيين فقد استقر الحكم في إثيوبيا سنة 1977 تحت قيادة الضابط منغيستو هيلا مريام، وأغلقت الكثير من المنافذ أمام عودة نفوذ الإنجليز. وظل الحكم في إثيوبيا تابعاً لأمريكا حتى الآن رغم تبدل الحكام.

2-     إقليم تيغراي في إثيوبيا يعتبر منطقة مغلقة، فهو محاصر بإريتريا والسودان من الشمال والغرب، وبباقي الولايات الإثيوبية التابعة للدولة من الجهات الأخرى، لذلك فإن تقديم أي دعم عسكري كبير للمتمردين في هذا الإقليم لا يمكن أن يكون إلا عبر عملاء أمريكا، سواء أكان ذلك داخل إثيوبيا نفسها أم عبر السودان أو إريتريا، وهذا يعني أن الدول الأوروبية حتى لو امتلكت الإرادة السياسية فإنها عاجزة عن تقديم الدعم العسكري المعتبر للإقليم المتمرد، وفضلاً عن ذلك فإن قيادات جبهة تحرير التيغراي المناوئة للحكومة المركزية في أديس أبابا ليست بعيدة عن العلاقة المباشرة مع أمريكا. وإذا استثنينا بعض الدعم السياسي الأوروبي للإقليم المتمرد وبعض التصريحات الأوروبية المنتقدة لسيطرة الجيش الإثيوبي على الإقليم سنة 2020 فإن الصراع بين الحكومة المركزية وجبهة تحرير تيغراي خالٍ من أي بعد أوروبي ذي قيمة.

3-     وأما مسألة سد النهضة التي برزت بها إثيوبيا على الساحة الإقليمية والدولية في السنوات الأخيرة فهي مسألة متعلقة بمصر والسودان، وحكامهما عملاء لأمريكا ولا يغير من هذا شيئاً أن عبد الله حمدوك رئيس وزراء السودان المعزول يعتبر عميلاً للإنجليز والأوروبيين، فمراكز القوة الفعلية في السودان لم تزل في يد أمريكا، بمعنى أن عملاء الإنجليز والأوروبيين الجدد في السودان أعجز عن التدخل في إقليم تيغراي الإثيوبي لصالح الإنجليز والأوروبيين، فهم يكافحون على أمل أن يبقى لهم شيء من حصة في حكم السودان. وأما كيان يهود فهو يحرض الحكومة الإثيوبية من وراء ستار على الاستمرار في بناء وتشغيل سد النهضة من باب تشكيل مواطن ضعف ونزاعات تنشغل بها مصر، وهذا أيضاً لا يمكن أن يتمادى به كيان يهود فيتجاوز السياسة الأمريكية، بمعنى أن الصراع حول مسألة سد النهضة تمسك به أمريكا بشكل كبير وتديره وفق مصالحها.

ثانياً: الزوايا القومية المحلية:

1-     تعتبر إثيوبيا بلداً متخلفاً من الناحية الفكرية والنواحي الأخرى، فرغم حكم الضباط اليساريين من 1974 حتى 1991 فإن أي أيديولوجيا لم يتم نشرها في إثيوبيا رغم الجعجعة بالاشتراكية، وكان حال هؤلاء الاشتراكيين عملاء أمريكا كحال عبد الناصر في مصر، ورغم أن التقديرات الرسمية تعطي الأكثرية للمسيحيين إلا أن الإحصاءات غير الرسمية تقدر نسبة المسلمين في إثيوبيا بحوالي 60% (مركز الجزيرة للدراسات، 2015/4/15) وبسبب التوجهات الدولية لإعطاء إثيوبيا الصفة النصرانية فإن تأثير الإسلام في تلك البلاد ضئيل للغاية ويبقى تحت السطح، أي أن البلاد خالية من أي فكر يقوي الوحدة بين شعوبها.

2-     ولخلوها من الفكر الفاعل فإن العصبية القبلية والنظرة القومية تبقى هي المهيمنة على كافة مناحي الحياة السياسية من دولة وأحزاب وتشكيلات وكيانات وتحالفات، وبذلك فإن العصبية القبلية والنظرة القومية هي الباب الواسع للتأثير السياسي في إثيوبيا، منه تدخل النزاعات القبلية والحروب القومية والخلافات الحدودية بين الأقاليم والولايات، ووفق النظرة القومية فإن ولاية أوروميا الحاضنة للعاصمة أديس أبابا هي موطن أكبر القوميات الإثيوبية "الأورومو" الذين يشكلون قرابة 40% من سكان إثيوبيا، ثم ولاية وقومية الأمهرة بنسبة 20%، ثم القومية الصومالية في إقليم أوغادين بنسبة 6% يليها إقليم التيغراي والقومية التي تحمل الاسم نفسه بنسبة 5%، يضاف إليها عشرات القوميات الأخرى الأصغر حجماً.

3-     وبالإضافة إلى النزاعات الحدودية فإن شخص الحاكم ينظر إليه على أنه رأس الهيمنة القومية في البلاد، فمثلاً كان عميل الإنجليز الإمبراطور هيلا سيلاسي وعميل أمريكا منغيستو هيلا مريام من قومية الأمهرة، وخلال حكمهما الطويل فقد تم فرض الثقافة الأمهرية على البلاد وفرض الأمهرية كلغة رسمية للدولة على الرغم من أن أديس أبابا نفسها تقع في أوروميا، وقومية الأوروميا ذات الأغلبية المسلمة تشكو التهميش على مدار التاريخ الحديث لإثيوبيا، وبسبب الخلافات القومية والنظرة المسيحية لإثيوبيا فقد سيطرت قومية التيغراي على الحكم منذ سنة 1991 حين حكم ملس زيناوي إثيوبيا حتى وفاته سنة 2012 رغم أنها تمثل أقلية قومية في إثيوبيا، واستمرت سيطرة التيغراي على الحكم بعد تنصيب نائب زيناوي رئيساً للوزراء ديسالين على الرغم من كونه من قومية صغيرة أخرى، إذ استمرت سيطرة التيغراي على مفاصل الدولة في الجيش والأجهزة الأمنية. وبعد الاحتجاجات الواسعة من قومية الأورومو حول أديس أبابا والتي اندلعت سنة 2015 واستمرت حتى استقالة ديسالين سنة 2018، بعد ذلك تم تنصيب آبي أحمد أول رئيس وزراء لإثيوبيا الحديثة من قومية الأورومو.

4-     أخذ رئيس الوزراء آبي أحمد بإخراج التيغراي من مفاصل الدولة فعزل في حزيران 2018 رئيس أركان الجيش ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطنية، وهما من التيغراي، وقد نظرت جبهة تحرير التيغراي إلى ذلك باعتباره استهدافاً قومياً خاصة وأن التيغراي يحتفظون بهذه المناصب الحيوية منذ سنة 1991، لكن الغريب أن رئيس الوزراء آبي أحمد لم يكن يعمل لصالح قوميته المهمشة عبر التاريخ "الأورومو"، فقد صار متحالفاً مع قومية الأمهرة، ولعل كونه أورومياً من أب مسلم وأم أمهرية نصرانية ومتزوجاً من نصرانية أمهرية قد شكلا في نفسه واقعاً قومياً يميل باتجاه الأمهرة، لذلك سرعان ما أحست قوميته الأورومو بهذا التوجه وتحالفوا ضده مع جبهة تحرير تيغراي.

ثالثاً: وبالتدقيق في هذه الزوايا الدولية والمحلية نجد أن الصراعات القومية والعرقية في إثيوبيا هي الأصل في صنع الأحداث المحلية فيما تقوم الدول الكبرى صاحبة النفوذ باستغلال ذلك وتوجيهه وفق سياستها ومصالحها، هكذا كانت الصراعات الإثيوبية عبر التاريخ الحديث، ولو رجعنا لسنوات خلت لوجدنا أن بروز قومية التيغراي كان منذ تأسيس جبهة تحرير تيغراي سنة 1975 وبعد نحو 15 سنة سيطر زعيم جبهة تحرير تيغراي ميليس زيناوي على كامل السلطة في إثيوبيا سنة 1991 ثم أخذ يقوم بالتعديلات الدستورية لضمان حق التيغراي في الانفصال عن إثيوبيا فيما لو دارت الدائرة في أديس أبابا ضد التيغراي، وهكذا كانت المادة (39) من دستور إثيوبيا لعام 1995 والتي يحق بموجبها لأي شعب من شعوب إثيوبيا تقرير المصير والانفصال غير المشروط، لكن التيغراي لم يكونوا بحاجة هذه المادة من الدستور طالما أنهم يهيمنون على الدولة، تلك الهيمنة التي تم القضاء عليها بسيطرة آبي أحمد على السلطة في أديس أبابا، ولما قامت حكومة آبي أحمد بتأجيل الانتخابات البرلمانية التي كان من المقرر عقدها في آب/أغسطس 2020 بذريعة انتشار فيروس كورونا، رفضت جبهة تحرير تيغراي هذا التأجيل وقامت بإجراء الانتخابات في تيغراي بشكل منفرد فظهر إقليم تيغراي في وضع المتمرد الذي يضع نفسه على سكة الانفصال عن الدولة. وبسبب التوجهات الانفصالية لجبهة تحرير تيغراي وقيامها بأخذ معسكرات الجيش الإثيوبي المركزي في الإقليم وبسبب رفض الحكومة المركزية أصلاً للانتخابات المنفردة في إقليم تيغراي فقد اشتعلت الحرب بين الإقليم المتمرد والحكومة المركزية في 2020/11/4، وقد تمكن الجيش الإثيوبي خلال فترة وجيزة من السيطرة على كامل الإقليم وعاصمته مدينة ميكيلي، وكان ذلك بمساعدة جيش إريتريا، وانتقلت جبهة تحرير تيغراي للجبال.

رابعاً: لكن الحكومة المركزية في أديس أبابا أخذت بالتراجع بعد ذلك بشهور وبشكل غير متوقع، حيث كانت البداية بإعلان انسحاب إريتريا بعد أن لم تكن أديس أبابا تعترف بوجود الجيش الإريتري في تيغراي (قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الجمعة إن القوات الإريترية ستنسحب من إقليم تيغراي شمال بلاده. فرانس24، 2021/3/26)، ثم تم الإعلان عن انسحاب الجيش الإثيوبي نفسه من الإقليم، (وكان وزير الخارجية الإثيوبي أعلن انسحاب الحكومة من تيجراي، مؤكدا أنه قرار سياسي، مضيفا: "نحن غير مسؤولين بعد اليوم عن ما يحدث في تيجراي". المصري اليوم، 2021/6/30)، وكذلك وفق المصدر السابق نفسه فقد (أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد أن "خروجنا من تيجراي يجعلنا نمنح شعب تيجراي فرصة للتفكير ملياً في الأمور". وتابع آبي آحمد: "لقد أنفقنا نحو 100 مليار بر في إقليم تيجراي أي ما يعادل أكثر من 13 ضعف ميزانيتنا السنوية للإقليم، ولكن من الآن فصاعداً، لا نريد مواصلة هذا الإنفاق الذي لا يجدي"). وكان انسحاب الجيش الإثيوبي هذا رغم الفوز الكاسح لحزب رئيس الوزراء آبي أحمد في الانتخابات البرلمانية 2021/7/10 والتي اعتبرها تأييداً شعبياً كبيراً لحملة جيشه على تيغراي، ولتبرير انسحاب الجيش بعد الانتصار المطلق على جبهة تحرير تيغراي أخذت حكومة أديس أبابا تتذرع بأن الأولوية تتمثل في حماية سد النهضة بعد بعض الاشتباكات مع الجيش السوداني للسيطرة على شريط حدودي، مثلث الفشقة. (القدس العربي، 2021/7/2).

خامساً: وبالتدقيق نجد أن الجيش الإثيوبي الضعيف أصلاً لم يكن يمكنه احتلال الإقليم المتمرد أواخر 2020 بتلك السهولة لولا دعم أمريكا له، ودليل هذا الدعم الأمريكي هو مشاركة جيش إريتريا مع الجيش الإثيوبي في معارك الإقليم، ورئيس إريتريا أسياس أفورقي عميل أمريكي قديم، وبالتدقيق أيضاً نجد أن أمريكا هي التي سمحت بخروج الجيش الإريتري من تيغراي بعد أن لم تكن حكومة أديس أبابا تعترف بمشاركته بالمعارك إلى جانبها، ثم تصريحات وزير الخارجية ورئيس الوزراء في إثيوبيا كلها تشير إلى انسحاب الجيش الإثيوبي طوعاً من الإقليم، وإخلاء المجال لجبهة تحرير تيغراي من جديد، وهذا لا يكون أبداً إلا بطلب من أمريكا.

سادساً: وبتدبر ما جرى ويجري في إثيوبيا يتبين منه تبدل الخطط الأمريكية لإثيوبيا والقرن الأفريقي برمته، ولتوضيح ذلك:

1- لما قامت أمريكا بدعم حكومة آبي أحمد وأسندته بالسعودية واتصالات ابن سلمان به كانت أولاً تفترض قدرته على فرض الاستقرار في إثيوبيا، ثم تبين لها أنه غير قادر على ذلك، ولعل تحالف جيش تحرير أوروميا مع جبهة تحرير التيغراي لإسقاط حكومة أديس أبابا إشارة واضحة إلى أن آبي أحمد فشل حتى في استقطاب القومية التي ينتمي إليها، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن إدارة ترامب السابقة التي قامت بتوفير الدعم لحملة الجيش الإثيوبي على تيغراي نهاية 2020 وضمنت هزيمة جبهة تحرير تيغراي بمشاركة جيش عميلها رئيس إريتريا في المعارك، كانت هذه الإدارة تنظر بعين واحدة هي عين كيان يهود الذي يرى تفاني رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في خططه لسد النهضة بما يشكل تهديداً كبيراً واستراتيجياً لمصر، وهكذا فإن إدارة ترامب ولأسباب انتخابية وتماهياً مع كيان يهود قد دعمت خطط آبي أحمد في إثيوبيا لإعادة فرض سيطرتها على إقليم تيغراي نهاية 2020.

2- ولما جاءت إدارة بايدن خلفاً لترامب فقد تغيرت الخطط الأمريكية لإثيوبيا والقرن الأفريقي وأصبحت السياسة الأمريكية تقود إثيوبيا نحو التفكك، وهذا ما يفسر سماح إدارة بايدن بإخراج الجيش الإريتري من تيغراي ومن بعده إخراج الجيش الإثيوبي من الإقليم بمعنى وضع الإقليم على سكة الانفصال عن إثيوبيا، ومن تتبع تصريحات المسؤولين الأمريكان حول الأحداث في إثيوبيا نجد أن عين أمريكا مفتوحة بكاملها على تفكيك إثيوبيا، فتجدهم يكثرون الحديث عن "وحدة الأراضي الإثيوبية" مع أن جبهة تحرير تيغراي وغيرها من الجماعات التي تحالفت معها لا تذكر ذلك علناً! ويؤكد هذا التوجه الأمريكي في تفكيك إثيوبيا ما يلي:

أ- ما يجري عملياً هو بتخطيط أمريكي، فقد تحالفت 9 فصائل مع جبهة تيغراي ضد الحكومة المركزية، وكان أحد المتحالفين جيش تحرير أوروميا الذي يهدد العاصمة نفسها، وكان تحالف هذه الفصائل يعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن، (قال تحالف مؤلف من تسع فصائل مناهضة للحكومة الإثيوبية، الجمعة "الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر 2021"، إنه يهدف إلى إسقاط حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد، سواء أكان ذلك بالقوة أم بالمفاوضات وتشكيل حكومة انتقالية،...، وأعلن زعماء الفصائل في واشنطن عن التحالف رغم دعوات من زعماء أفارقة وغربيين لوقف إطلاق النار في الحرب الدائرة بين الحكومة المركزية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وحلفائها. دوتشيه فيليه الألمانية، 2021/11/5)، وظاهر من هذا الإعلان من واشنطن أن أمريكا هي التي ترعى هذه القوى الانفصالية وتعمل على إضعاف حكومة آبي أحمد.

ب- نشرت مجلة فورين أفيرز الأمريكية Foreign Affairs مقالا مطولا عن الحرب في إثيوبيا قالت فيه: (حتى لو كان من الممكن وقف القتال والحروب، فإن غياب هوية موحدة للبلاد والخلافات الشديدة حول من يجب أن يحكم وكيف يستمر، تجعل من الصعب نجاة إثيوبيا من التفكك. وأضافت أنه ومن دون رؤية مقنعة ومشتركة على نطاق واسع للدولة الإثيوبية، لن يتمكن آبي أحمد من منع قوى التفكك من الصعود على حساب قوى التوحيد والتماسك. الجزيرة نت، 2021/11/6).

سابعاً: والخلاصة أن أمريكا هي التي تسعى إلى إضعاف حكومة آبي أحمد المركزية في أديس أبابا، وهي التي تمهد طريق الانتصارات المتتالية للمتمردين التيغراي وغيرهم من متمردي الأقاليم الإثيوبية، وكل ذلك يسير وفق خطتها التي تبنتها إدارة بايدن لتفكيك إثيوبيا وتقسيمها إلى دويلات، وقد لا يحدث هذا التقسيم في المدى القصير ولكن هذه هي الخطة الأمريكية الحالية وفق مجريات الأحداث، وهي الخطة الأمريكية نفسها للسودان والتي بموجبها جرى فصل جنوبه عنه، وهذا كله يشير إلى الدرجة العالية من الإجرام في العقلية السياسية الأمريكية، وهي وغيرها من القوى الدولية المستعمرة لا تبالي بإراقة الدماء في سبيل تنفيذ سياساتها وتحقيق مصالحها خاصة أن الشعوب المستضعفة هي التي تدفع الثمن، وفي إثيوبيا فإن المسلمين غالباً ما كانوا أول من يدفع الثمن، وهم خاصة أهالي أوروميا الحاضن للعاصمة أديس أبابا الذين هم من أكثر شعوب إثيوبيا تهميشاً، وتتفق مختلف القوى الإثيوبية مع أسيادها من الدول الكافرة المستعمرة بأن المسلمين لا نصيب لهم من الحكم في إثيوبيا ويتفقون على استمرار الوجه النصراني لإثيوبيا ومنع الإسلام من أن يطفو على الساحة السياسية في إثيوبيا رغم نسبة المسلمين الكبيرة في هذا البلد.

لقد مثلت أفريقيا نموذجاً للإجرام الغربي كما حصل في مذابح رواندا وغيرها، وفي العادة فإن المسلمين هم أول ضحايا تلك الحروب، ولن يتمكن أحد من الوقوف في وجه هذه القوى الدولية المتوحشة إلا دولة الإسلام، دولة الخلافة، التي تنشر الهدى بين الناس ليحل محل العصبيات والقوميات المنتنة، وتكشف اللثام عن جرائم تلك الدول الكبرى، وتجعلها عبرة لمن يعتبر، ومن ثم تصدع الدنيا بقول القوي العزيز: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾...

السادس عشر من ربيع الآخر 1443هـ

2021/11/21م

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M