June 15, 2009

جواب سؤال: عن تجميد الأجنة وتحديد جنس المولود

جواب سؤال

عن تجميد الأجنة وتحديد جنس المولود

السؤال:

  هناك أبحاث علمية انتشرت هذه الأيام بشكل صريح، بعد أن كانت تبحث من قبل على استحياء، وهي "تجميد الأجنة، وتحديد جنس المولود"، وقد أصبحت في بلاد الغرب بضاعة رائجة، ثم انتقلت إلى بلاد المسلمين، ولم تبق مجرد أبحاث علمية، بل تجاوزت ذلك إلى إقبال بعض المسلمين على التعاطي معها، فما هو الحكم الشرعي في هذين الأمرين، وجزاكم الله خيراً.

الجواب:

قبل الإجابة، فإننا نقول إن الله سبحانه قد خلق الإنسان، وعلمه ما لم يعلم، وأوجد في الكون والإنسان والحياة خاصيات ومقاييس وتراكيب معينة تفتح مجالاً أمام الإنسان للاستفادة من علوم الحياة، واستخدام تلك العلوم فيما ينفع الناس، ومدح الله سبحانه العلم النافع والعلماء النافعين لأنهم الأقدر على الإيمان بالله والاستدلال بما يرونه من أسرار هذا الكون والإنسان والحياة على عظمة الخالق وحكمته وقدرته، فقال سبحانه { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}، وقال صلى الله عليه وآله وسلم «... إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ» رواه ابن ماجة من طريق أبي الدرداء رضي الله عنه.

غير أن الشيطان وأتباعه، وأهل الشر، قد سخّروا العلم للأذى والضرر، ولمسخ الحياة البشرية، وإخراجها عن الوضع السوي المستقيم، فاستخدمت تلك العلوم لغير ما كان يجب أن تستخدم فيه، فكان الاستنساخ، وتجميد الحيوانات المنوية، والبويضات، ثم الأجنة، وزرعها في غير أهلها، وكان تشريح الميت وبيع أعضائه، بل وخطف الأحياء وقتلهم والمتاجرة في أعضاء البشر، وإجراء التجارب المسماة علمية على الأجنة وتجميدها، والتلاعب بحياة الجنين، وانتزاع أعضائه تارة بحجة الطب، وتارة بحجة العلم.!

إن الله سبحانه يقول: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ}، والأصل أن ينطلق العلم من هذه الكرامة التي جعلها الله للإنسان وميزه عن كثير من خلقه، وذلك لإسعاد البشر، وتحسين حياتهم الجسمية والعقلية... لكن أولئك العلماء الأشرار انطلقوا من مسخ الإنسان، إلى أدنى من الحيوان، وجعله حقل تجارب لكل شر وضرر.

بعد ذلك نقول:

إن الحكم الشرعي في موضوع السؤال، هو كما يلي:

أولاً: تجميد الأجنة.

لقد وجدت بعض حالات مرضية عند الأزواج تمنع إخصاب بويضة الزوجة من الحيوان المنوي للزوج، وذلك بالطريق الطبيعي، كأن يكون هناك انسداد في عنق الرحم او ضعف في تحرك الحيوانات المنوية للوصول إلى البويضة، أو غير ذلك من أسباب معروفة للمختصين، فكان أن توصل بعض العلماء إلى إخصاب البويضة خارج الرحم في أنبوب وفق ظروف مناسبة، حيث تعطي المرأة عقاقير مثل الكلوميد تجعلها تفرز العديد من البويضات في المرة الواحدة. ثم يقوم الطبيب المختص بإدخال منظار البطن ومسبارة في الموعد المحدد للإبياض (خروج البويضات) و شفط  مجموعة من البويضات من المبيض ... ثم يضع كل بويضة في طبق بترى Petri Dish في سائل خاص وتلقح هذه البويضات بحيوانات منوية من الزوج...

وبعد أن يتم ذلك الإخصاب في الأنبوب تعاد البويضة المخصبة "واحدة أو أكثر" إلى رحم الزوجة، وإذا قدر الله سبحانه الخلق من هذه البويضة المخصبة فإنها تعلق في الرحم وتنمو إلى نطفة فمضغة... وإن لم يقدر الله سبحانه الخلق من هذه البويضة المخصبة ماتت واندثرت.

ولأن كثيراً من الحالات تفشل، (نسبة الفشل قد تصل إلى 90%) ولاهتمام الزوج والزوجة في الحمل، فإنهم يعيدون الكرة،  ويكون في ذلك إرهاق للمرأة، لأن المرأة عادة تعطى عقاقير وعلاجات مختلفة لحث المبيض على إنتاج عدد من البويضات، لأن التخصيب في الخارج "الأنبوب" ليس مضموناً، فيحث المبيض على إنتاج أكثر من بويضة ، حتى إذا لم تخصب هذه خصبت تلك، فيأخذوا المخصبة ويعيدوا زراعتها في الرحم، وأحيانا يعيدون إلى الرحم أكثر من بويضة مخصبة حتى إذا ماتت واحدة فقد تنجح الأخرى...

إن البويضات الملقحة تزرع في رحم المرأة بجهاز خاص، والمتَّبع أن تزرع في الرحم ثلاث بويضات لضمان نجاح واحدة منها، ويبقى عدد من البويضات المخصبة لم يزرع في الرحم، بل يستعمل في مرحلة لاحقة إذا لم تنجح البويضات التي زرعت في الرحم، أي أن البويضة المزروعة إذا فشلت، فهم ليسوا بحاجة إلى معالجة المرأة من جديد، وإرهاقها، بل إنهم يأخذون من البويضات المخصبة الزائدة، ويزرعونها في الرحم، وهكذا فكلما فشلت واحدة أخذوا الأخرى دون أن يعيدوا إرهاق المرأة بالأدوية من جديد.

غير أن فشل البويضة المخصبة الأولى المزروعة لا يتم فوراً، بل قد لا يكتشف إلا بعد ساعات أو أيام، وخلال هذه الفترة تموت البويضات المخصبة الأخرى الزائدة، إن لم يتم تجميدها في درجات حرارة مناسبة وفي ظروف مناسبة. ولذلك فإن البويضات الزائدة يُقام بتجميدها بالنيتروجين السائل لتكون جاهزة للزرع إن فشلت العملية الأولى.

وهكذا ظهرت فكرة تجميد الأجنة، وهي في الأصل لإعادتها إلى رحم الأم عند فشل التجربة الأولى، دون إرهاق المرأة بأدوية وعلاجات من جديد.

ثم أصبحت فيما بعد هذه الأجنة مادة تجارية وبخاصة في بلاد الغرب الكافر، فأصبحت تبقى في التجميد مدة طويلة قد تصل سنوات، وقد لا تعاد إلى الأم بل تباع لأزواج آخرين، أو حتى لنساء دون أزواج، وأصبح ما يشبه البنوك لخزن الأجنة المجمدة، وتختلط أحياناً الأجنة ببعضها، كما تناقلت الأنباء مؤخراً، وتعاد بويضة أخرى "غريبة" مخصبة للمرأة عند فشل التجربة الأولى... وهكذا تختلط الأنساب وتمسخ الحياة البشرية...

وكما قلنا فلا ينحصر التجميد في البويضات المخصبة، بل صاروا يجمدون البويضات، ويجمدون الحيوانات المنوية، ويبيعونها لمن يريد، ويسوِّقونها بأن هذه البويضة، أو ذلك الحيوان المنوي من أشخاص مميزين أو نحو ذلك...

هذا باختصار واقع الأجنة المجمدة، وهذا الباب له تفاصيل عدة في أبحاثهم، ولكن الواقع الإجمالي هو ما بيناه، ولا تخرج التفاصيل عنه.

وبناء عليه فإن الحكم الشرعي هو كما يلي:

1- إن لجوء الأزواج إلى التخصيب خارج الرحم كمعالجة مرَضية لوضعهما من حيث عدم الحمل بالطريق الطبيعي، هو جائز لأنه دواء، والرسول صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالتداوي، أخرج أبو داود عن أسامة بن شريك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ» أي إلا الموت.

ولكن بشرطين:

الأول: أن يكون التخصيب في الأنبوب من ماء الرجل والمرأة المتزوجين بعقد صحيح، فعن رويفع ابن ثابت الأنصاري أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال:«لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ» رواه أحمد. فلا يجوز أن تخصب بويضة أي امرأة، إلا من ماء الزوج.

الثاني: أن يتم ذلك، أي التخصيب في الأنبوب ونقله إلى رحم المرأة في حياة الزوج، وليس بعد وفاته كما يتم في الغرب، حيث إنهم لا يرون مانعاً في نقل البويضة المخصبة المجمدة لرحم الأم في الوقت الذي تريد، سواء أكان زوجها حياً أم ميتاً! وهذا لا يحل في الإسلام، وذلك لأن حمل المرأة بلا زوج حي منذ بدء الحمل، حرام، وعليه عقوبة، فإن من بيِّنات الزنا الحمل دون زوج، فأي امرأة حملت ولا زوج فهي آثمة مرتكبة حراماً وإثماً عظيماً، وذلك لما روي عن عمر وعلي رضي الله عنهما، ولم يوجد منكر لقولهما من الصحابة، مع أن هذا الأمر مما ينكر لو لم يكن ثابتاً، وعليه فيكون إجماعاً.

فالحمل دون زوج هو من بيِّنات الزنا، وفيه الحد إن كان نتيجة المعاشرة الجنسية، وفيه العقوبة التعزيرية الشديدة إن كان الحمل بغير المعاشرة الجنسية أي بإدخال البويضة الملقحة في الأنبوب إلى رحم الزوجة بعد وفاة زوجها، فيكون الحمل بعد وفاة الزوج.

وهكذا فإن الإخصاب خارج الرحم ومن ثم نقله إلى رحم الأم، بأن يكون من الزوج للزوجة ، وفي حياة الزوج، فهذا جائز، أي أن ما يسمى "طفل الأنابيب" جائز بالشروط المذكورة.

2- أما تجميد البويضة المخصبة "أو البويضات المخصبة" الزائدة، انتظاراً لمعرفة نجاح التجربة الأولى، فإذا فشلت أخذوا البويضة المخصبة المجمدة ثم أعادوا زرعها في رحم الأم، فإذا فشلت أخذوا الأخرى... وهكذا.

فإن هذه البويضات المخصبة المجمدة "الأجنة المجمدة"، لو كانت هي يقيناً من الأم ولم تختلط بغيرها، لجاز إعادة زرعها في الأم بالشرطين المذكورين.

ولكن ما تناقلته الأنباء عن اختلاط الأجنة المجمدة يجعل تجميد الأجنة وإعادتها للأم عند فشل التجربة الأولى، يجعل هذه العملية لا تجوز لما يلي:

1- إن الاهتمام عادة يكون في البويضة المخصبة الأولى التي ينجح تخصيبها في الأنبوب، ثم إعادة زراعتها في الرحم، ويستمر بها الاهتمام والمتابعة لها.

2- إن البويضات المخصبة الأخرى الزائدة التي تُجَّمد، لا تتابع باهتمام ولا يلتفت إليها إلا بعد فشل الأولى، وهي كما قلنا لا تفشل فوراً بل تحتاج إلى  وقت يقصر أو يطول للتأكد من الفشل، وخلال هذا الفترة تكون هذه البويضة المخصبة الزائدة أو الزائدات في التجميد.

3- ورد ت أنباء عن اختلاط الأجنة "البويضات المخصبة" المجمدة، وهذه الأنباء تجعل اختلاط الأنساب أمراً وارداً عن طريق اختلاط تجميد الأجنة.

4- إن التجربة الأولى في حالة نجاحها ، تتطلب إتلاف الأجنة المجمدة الزائدة، غير أن هذا الإتلاف يبقى غير مؤكد، وعدم إتلافه يبقى مظنوناً، وبخاصة والأنباء كذلك ترد عن تجارة الأجنة المجمدة.

ولأن القاعدة الشرعية "الوسيلة إلى الحرام حرام"، وغلبة الظن في القاعدة تكفي، ولأن اختلاط الأجنة المجمدة، سواء أكان بطريق الخطأ أم بالتعمد للغرض التجاري، يؤدي إلى اختلاط الأنساب وهو حرام، حيث إن الإسلام قد أوجب حفظ الأنساب وصيانتها، فقد أخرج ابن ماجة في سننه من طريق ابن عباس قال :  قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من انتسب إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين». وأخرج الدارمي من طريق أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول حين أنزلت آية الملاعنة : «أيَّما امرأة أدخلت على قوم نسباً ليس منهم فليست من الله في شيء، ولم يدخلها الله جنته».

وعليه فإن هذه الوسيلة، أي تجميد الأجنة الزائدة هو حرام، ويجب إتلاف البويضات المخصبة الزائدة عن تلك التي أعيدت للرحم أول مرة أي إتلاف البويضات المخصبة الأخرى في الحال دون تجميدها احتياطاً لفشل التجربة الأولى, بل إذا فشلت الأولى، فإن الزوجة تعالج مرة أخرى لإيجاد بويضة مخصبة جديدة كما حدث في الحالة الأولى، والإرهاق الناتج للمرأة ليس سبباً  لتجميد الأجنة التي تؤدي لاختلاط الأنساب وبالتالي الحرام.

وقد يقال إن القاعدة الشرعية تتطلب غلبة الظن باختلاط الأجنة المجمدة، والوارد هو الظن وليس غلبة الظن، وبخاصة إذا كانت الجهة المعالجة موثوقة، وتقوم بتجميد الأجنة بطريقة مأمونة، كما أنها تقوم بإتلاف الأجنة المجمدة الزائدة في حالة نجاح التجربة الأولى، فلماذا إذن نقول بتحريم تجميد الأجنة الزائدة التي تجنب المرأة الإرهاق من جديد لإخصاب بويضة جديدة في حال فشلت الأولى.؟

والجواب على ذلك، صحيح أن المطلوب للقاعدة غلبة الظن، وهو في حالة كون الجهة المعالجة مأمونة، غلبة الظن هذه غير متوفرة، نعم إذا توفرت الطمأنينة التامة بعدم اختلاط الأجنة فإنه يجوز بشرط أن يتلف الباقي عند نجاح أول تجربة، ولكن هذا الأمر من الحساسية بمكان، وما تناقلته الأنباء يجعل الطمأنينة مهزوزة في مرحلتين:

الأولى: الفترة التي تمكثها التجربة الأولى للتأكد من النجاح وحدوث الحمل، خلال هذه الفترة تكون الأجنة الزائدة المجمدة ليست تحت الاهتمام والعناية، لأن المتابعة تكون لنجاح التجربة الأولى،

الثانية: أنه عند نجاح التجربة الأولى أو الثانية، يجب إتلاف الأجنة المجمدة الزائدة، ولكن هذا الإتلاف لا يكون تحت الاهتمام والمتابعة حيث أن المرأة إذا حملت، فلا يعنيها لا هي ولا زوجها متابعة الأجنة الزائدة المجمدة، وقد يكتفيان بسؤالٍ، فيقال لهما قد أتلفت...

فكيف تتوفر الطمأنينة وتجارة الأجنة المجمدة تتناقلها الأنباء؟!

ومع ذلك، فحتى لو لم تتوفر غلبة الظن لحصول التحريم وفق القاعدة المذكورة، فإنها ريبة،  وقد أخرج الترمذي، وقال حديث حسن صحيح، من طريق الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ».

والخلاصة:

يجوز تخصيب بويضة المرأة من مني زوجها، خارج الرحم في "أنبوب" علاجاً لموضوع حمل المرأة، ما دام ذلك غير ممكن بالطريق الطبيعي.

وبعد أخذ البويضة المخصبة وإعادة زرعها في الرحم، تتلف البويضات المخصبة الأخرى في الأنبوب.

فإذا نجحت التجربة الأولى بإذن الله، فليحمد الزوجان الله سبحانه، وإذا لم تنجح، فليعيدا الكرة مرةً أخرى، والتخصيب في الأنبوب من جديد، دون أن يعمدا إلى تجميد البويضات المخصبة الزائدة من التجربة الأولى.

كل ذلك جائز على أن تكون البويضة والحيوان المنوي من زوجين بعقد شرعي صحيح وفي حياة الزوج، أي أن يكون تخصيب البويضة خارج الرحم ثم إعادة زرعها في الرحم، في حياة الزوج.

ثانياً: تحديد جنس المولود:

منذ القدم كان من الناس من يحاول اختيار المولود الذي يريد، وإتلاف ما لا يريد بطريقته المتاحة له.

* ففي الجاهلية كانوا يريدون الذكور لمساعدتهم في الغزو وحفظ النسب فكانوا يئدون البنات أي يدفنوهن وهن أحياء {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ}.

* وعندما أصبحت وسائل أخرى متاحة، بأن يُصوَّر ما في بطن الحامل، فإذا كان الجنين غير مرغوب فيه، استعملوا الإجهاض لإنزاله وهو في بطن أمه.

* ثم فيما بعد، وبخاصة عندما أصبحت تقنيات متطورة جديدة من حيث رقابة الظروف المحيطة بالجنين في بطن أمه، وجدوا أن الوسط ألحامضي هو أكثر ملاءمة للحيوان المنوي الأنثوي، والوسط القاعدي "القلوي" يناسب الحيوان المنوي الذكري، فإذن عمدوا إلى وسائل معينة لتنشيط الوسط القاعدي في رحم الأنثى قبل الجماع، وذلك بعمل غسيل قلوي داخلي في المهبل على اعتبار أنه يساعد على الخصوبة الذكرية.

وعمل غسيل "دش" مهبلي حامضي قبل الجماع، على اعتبار انه يساعد على الخصوبة الأنثوية.

* ثم بدءوا البحث عن الأنظمة الغذائية التي تساعد على إنتاج الوسط القاعدي في جسم المرأة، والأنظمة الغذائية التي تساعد على إنتاج الوسط الحامضي في جسم المرأة.

لقد رأوا أن الغذاء يؤثر في عملية تحديد جنس الجنين من ناحيتين:-

الأولى يغير الوسط الحمضي والقاعدي في عنق الرحم والمهبل .

فالبوتاسيوم والصوديوم يُحوِّل الوسط إلى قاعدي، وبالتالي يكون أكثر فرصة لإنجاب الذكور.

أما المغنيسيوم والكالسيوم فيجعل الوسط حامضياً، وبالتالي يكون أكثر فرصة لإنجاب الإناث.

الثانية يُحدث تغييراً في جدار البويضة لزيادة مدى استقبالية البويضة للحيوان الذكري أو الأنثوي

وهكذا فإنهم أوصوا بأن يتغذى الزوجان، وبخاصة المرأة التي ترغب في المولود الذكر، أغذية تنشط الوسط القاعدي، مثل نظام غذائي مالح، لحوم زائدة الملح، عدم تناول الحليب ومشتقاته، الإكثار من البهارات، وأكل الفواكه، وتناول أدوية تحتوي على البوتاسيوم... وهكذا من الأغذية التي تساعد على التكوين القلوي في الجسم.

وأما بالنسبة للمولودة الأنثى، فأوصوا بأغذية تساعد على التكوين الحامضي للجسم، مثل شرب الحليب ومشتقاته، تقليل الملح، الابتعاد عن أكل اللحوم وبخاصة المملحة، والابتعاد عن الفواكه، والابتعاد عن التوابل والبهارات... وتناول أدوية تحتوي على الكالسيوم، وهكذا من الأغذية التي تساعد على التكوين الحامضي في الجسم.

* ثم رأوا أيضاً طريقة أخرى، وهي أنهم وجدوا أن المرأة إذا أنزلت البويضة قبل إنزال الرجل المني، أي يأتي المني بعد وجود البويضة، وكان الإخصاب، كان المجال أكثر للمولود الذكر، وإذا أنزل الرجل المني قبل نزول البويضة، أي جاءت البويضة بعد المني، وكان الإخصاب، فإن المجال أكثر للمولود الأنثى...  فمثلا إذا حدث الجماع مباشرة بعد حدوث الإباضة فان الكفة تَرْجَح للذكورة، والعكس صحيح. وهكذا، فإذا تم الجماع والبويضة موجودة (خلال يوم نزولها من المبيض) فيكون السبق للذكورة، أما إذا تم الجماع قبل فترة أطول من نزولها فإن السبق يكون لصالح الأنثى، وعليه يتم العزل في الأيام التي لا يرغب فيها جنس الجنين أنْ يتكون ويمتـنع عن العزل في الفترة التي ترجح فيها كفة الجنس المرغوب فيه...

وبهذا يكون العزل وسيلة لترجيح جنس الجنين.

وهذا يتطلب مراقبة وقت الإباضة عند المرأة، فلا يجامعها قبل الإباضة إذا كان يتوقع مولوداً ذكراً حتى لا تأتي البويضة بعد نزول المني، وعليه إذن أن يعزل في تلك الأيام، وعند الإباضة على الرجل أن يسرع في الجماع حتى ينزل المني والبويضة موجودة.

أما إذا كانت الرغبة بمولودة أنثى فعليه أن لا يجامعها  بعد نزول البويضة بل في فترة المَبيض يعزل ولا يجامعها، وإنما يجامعها قبل نزول البويضة فوراً، لأنه إذا جامعها قبل نزول البويضة زيادة عن مدة معينة، فإن الحيوان المنوي يموت قبل أن يخصب البويضة.

ولعل هذه الأخيرة هي ما تشير إليه السنة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الذي أخرجه البخاري «وَأَمَّا الْوَلَدُ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَتْ الْوَلَدَ»، ويوضحه ما أخرجه مسلم في صحيحه من طريق ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أحد أحبار اليهود سأل النبي صلى الله عليه وسلم والرسول يجيبه في حديث طويل، إلى أن قال جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ الْوَلَدِ، فأجابه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:

«فإذا اجتمعا، "أي ماء الرجل وماء المرأة"، فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللَّهِ وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللَّهِ»، وبطبيعة الحال فإن علو ماء الرجل ماء الأنثى يعني أن يأتي ماء الرجل فوق ماء الأنثى، ولا يأتي شيء فوق شيء إلا إذا كان هذا الشيء موجوداً من قبل وفي هذه الحالة يكون المجال أكثر لمولود ذكر بإذن الله، وعكس ذلك إذا علا ماء المرأة ماء الرجل، فيأتي ماؤها بعد مائه، ويكون في هذه الحالة المجال أكثر لمولودة أنثى بإذن الله.

* ثم توصلوا إلى طريقة علمية قالوا عنها إنها أكثر تقنية، وهي طريقة التلقيح المنتخب للنطف كما سموها. وتقتضي هذه الطريقة إجراء تجارب على الحيوانات المنوية لفصل الصبغي الجنسي (الكروموسوم ) (X) الأنثوي عن الصبغي(Y)الذكري في أنبوب اختبار، أي فصله خارج الجسم بطرق مختلفة، وهذه تحتاج إلى تدخل طبي تقني...

وفكرتها عند العلماء أنهم وجدوا أن كروموزومات الحيوان المنوي YX "Y هو القسم الذكري فيه، X هو القسم الأنثوي فيه". ووجدوا أن كروموزومات البويضة هي XX "أي أن القسمين أنثويان". ووجدوا أن القسم الذكري في الحيوان المنوي Y إذا كان هو الذي لقّح البويضة وبالتالي ينتج "YX" أي جنين ذكر، وإذا القسم الأنثوي في الحيوان المنوي "X" هو الذي لقّح البويضة، وبالتالي ينتج "XX" أي جنين أنثى، وعليه فقد أجروا تجارب على فصل القسم الذكري "Y" في الحيوان المنوي عن الأنثوي "X"، ثم يقومون بتخصيب البويضة في الأنبوب بالقسم الذكري، إذا أرادوا جنيناً ذكراً،  وتخصيب البويضة بالقسم الأنثوي في الحيوان المنوي إذا أرادوا جنيناً أنثى.

وهناك طريقة تشبهها مع اختلاف بسيط، وهذه الطريقة تتم بعد تخصيب البويضات في الأنبوب، ثم تفحص بعد تخصيبها، فالبويضة المخصبة التي تحمل XX تكون أنثى، والتي تحمل XY تكون ذكراً، ومن كانت ترغب الذكر تُزرع في رحمها البويضة المخصبة XY، ومن تريد الأنثى يزرع في رحمها البويضة المخصبة XX. والطريقتان متشابهتان من حيث الغرض، غير أن الأولى يتم فحص الحيوان المنوي قبل التخصيب وفصل القسم الذكري عن القسم الأنثوي، وأما الثانية فيتم فحص البويضات المخصبة "الأجنة"، ومن ثم فصل الأجنة الذكرية عن الأنثوية.

هذه هي مجمل محاولات البشر لاختيار جنس المولود منذ القدم وحتى عصرنا الحاضر.

وبعد معرفة الواقع، أي تحقيق المناط، نُبين الحكم الشرعي كما يلي:

أ- أما قتل المولود غير المرغوب به فهو حرام، لأنه قتل نفس عامداً متعمداً، وجزاؤه في الآخرة جهنم خالداً فيها }وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا{، وعقوبته في الدنيا القصاص بالقود، أي القتل إن لم يعف ولي القتيل، أو الدية.

ب- وأما قتل الجنين وهو في بطن أمه عندما يعلم أهله أنه غير مرغوب فيه، كأن كان أنثى والوالد يريد ذكراً، فكذلك فهو حرام، وفيه عقوبة...، فقد أخرج البخاري ومسلم، من طريق أبي هريرة، واللفظ للبخاري قال:«اقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ...»

ج- اتخاذ العزل، سواء أكان بعدم الجماع المؤقت لأيام معينة، أم كان بالجماع والإنزال الخارجي خلال تلك الأيام، وكذلك التغذية بأنواع معينة من الأغذية، أو غسل المهبل "دش" قاعدي أو قلوي، أو حامضي، فهو جائز ولا شيء فيه.

أما العزل فللحديث الذي أخرجه البخاري من طريق أبي سعيد الخدري قال: «... فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ وَقُلْنَا نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ» وأخرج مسلم نحوه.

وأما التغذية والغسل فلعموم الأدلة من حيث الأكل والشرب والغسل...

د- أما فصل القسم الذكري عن القسم الأنثوي من الحيوان المنوي ثم إجراء تلقيح البويضة بالقسم الذكري إذا أرادوا مولوداً ذكراً، وبالقسم الأنثوي إذا أرادوا مولوداً أنثى، أو فصل الأجنة الذكرية عن الأنثوية، ويزرع في الرحم الجنين المرغوب، فهذه العمليات لا تجوز لأنها ليست دواء، أي ليست علاجاً للحمل لامرأة لا تحمل ثم عولجت لتحمل، وبعبارة أخرى ليست علاجاً لعدم إمكانية تخصيب بويضة الزوجة بالحيوان المنوي للزوج بالطريق الطبيعي، فتم اللجوء للدواء لتخصيب البويضة في الأنبوب...، بل هي أمر آخر يتعلق بفصل الأقسام الذكرية عن الأنثوية في الحيوان المنوي أو فصل الأجنة، وليس معالجة للحمل المتعذر للمرأة بالطريق الطبيعي، أي أن هذه العمليات ليست دواء لمرض عدم الحمل.

وحيث إنها لا تتم إلا بكشف العورات، لأن عملية أخذ البويضات وإعادة زرعها تتطلب ذلك، وكشف العورات حرام، وهذا الحرام لا يجوز إلا في الدواء، وما دامت هذه العمليات ليست دواءً، فهي إذن حرام لا تجوز.

وفي الختام فلا بد من ذكر حقيقة مهمة، وهي متصلة بالعقيدة، أي يتوقف عليها إسلام المرء، وهذه الحقيقة أن هذه العمليات والإجراءات كلها لا تعني أن الإنسان يستطيع الخلق، بل هو يلاحظ خاصيات وصفات أوجدها الله سبحانه في الخصائص الذكرية والأنثوية وكيفية الإخصاب،  ويحلل ما يشاهده، ويجري تجارب على ما يلاحظه... فيستعمل أغذية معينة، ويوجد أوساطاً معينة، ويفصل القسم الذكري عن الأنثوي... ويجري عمليات تخصيب ويعيدها في الرحم ...إلخ،  وكل ذلك لا ينتج خلقاً بل يحتاج إلى قدرة الخالق سبحانه،  فإذا قدر الله منه خلقاً حياً كان، وإذا قدر الله سبحانه منه خلقاً ميتاً كان،  وإذا لم يقدر الله منه خلقاً لم يكن، مهما كانت التجارب وكانت.

فما قدر الله خلقه كان، وما لم يقدر خلقه لم يكن.

وهذا الأمر، أي أن الله سبحانه هو الخالق وحده، وأنه سبحانه هو وحده الذي يخلق الذكر ويخلق الأنثى، ثابت بأدلة قطعية الثبوت قطعية الدلالة، ومنها:

{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} الأنعام، { إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ} الحجر،

{ أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} النحل ،

{ هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} لقمان،

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} الحج،

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ * ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} الحج،

{ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} المؤمنون

{ لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} الشورى

{ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ} الانفطار

{ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} آل عمران.

ولذلك يجب إدراك ذلك جيداً، حتى لا يزيغ المسلم أو يضل والعياذ بالله.

لقد أودع الله سبحانه العلوم في هذا الكون، وعلم الإنسان ما لم يكن يعلمه، فجعل فيه خاصية العقل والتفكير والتدبر ليزداد الذين آمنوا إيماناً، ويُكب الذين كفروا على وجوههم خزياً في الدنيا، وعذاباً أليماً في الآخرة.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M