جواب سؤال أسباب الهبوط المفاجئ لأسعار النفط
January 08, 2015

جواب سؤال أسباب الهبوط المفاجئ لأسعار النفط

 جواب سؤال:

أسباب الهبوط المفاجئ لأسعار النفط

السؤال:


نشرت بعض وسائل الإعلام هذا اليوم الأربعاء 2015/1/7 أن أسعار خام برنت سجلت 49,66 دولاراً للبرميل كما انخفض الخام الأمريكي إلى نحو 47 دولاراً للبرميل، علماً بأن أسعار النفط سنة 2014 قد وصلت إلى 115 دولارا للبرميل في بداية الصيف حزيران/يونيو 2014، ثم عادت تهبط تدريجيا حتى وصلت في بداية الشتاء نهاية كانون أول/ديسمبر 2014 إلى 60 دولاراً بل إلى دون ذلك حيث وصلت أسعار خام غرب تكساس إلى 58,53 دولارا،، وها هي في الأسبوع الأول من كانون أول/يناير 2015 تصل إلى نحو 50 دولاراً أي هبوط أكثر من 50% في حدود خمسة أشهر! فما أسباب هذا الهبوط المفاجئ لأسعار النفط؟ وما المتوقع لأسعار النفط في المستقبل؟


الجواب:


إن انخفاض أسعار النفط له أسباب مختلفة، أبرزها العامل الاقتصادي المجرد عن الأغراض السياسية... ومنها العامل السياسي لتحريك العامل الاقتصادي نحو مصلحة صاحب العامل السياسي...


أما العامل الاقتصادي المجرد عن الغرض السياسي فيشمل: (زيادة عرض النفط أو قلة الطلب...)، (التوترات وبخاصة السخونة العسكرية في المناطق النفطية وما حولها...)، (المضاربات في سوق النفط واستغلال بيانات ضعف اقتصاديات الدول المؤثرة في النفط تصديراً أو استيراداً...).


أما العامل السياسي لتحريك العامل الاقتصادي نحو مصلحة الدولة صاحبة العمل السياسي، فمثل (زيادة الإنتاج، أو عرض كميات كبيرة من الاحتياطي النفطي، ولكن ليس لحاجة اقتصادية)، بل (لتخفيض السعر من أجل التأثير في سياسة دول منافسة، خاصة التي تعتمد في ميزانيتها على أسعار النفط)، أو (للحد من إنتاج النفط الصخري بتخفيض سعر النفط الطبيعي إلى حد يقل عن كلفة النفط الصخري ليصبح استخراج النفط الصخري غير ذي جدوى).


وسنستعرض هذه الأمور ثم نخلص إلى الأسباب الراجحة حول التخفيض الملحوظ في أسعار النفط:


أولاً: العامل الاقتصادي المجرد عن الغرض السياسي:


1- العرض والطلب:


النفط مثله مثل أية سلعة أخرى، يتم تحديد سعره من خلال العرض والطلب، فعندما يشهد سوق النفط فائضا في المعروض ينخفض سعره، وذلك في الأزمات الاقتصادية في الدول المستوردة فيتراجع الطلب لأن قدرة البلاد المأزومة على استيراد النفط بالسعر المرتفع تقل، ولهذا يقل الطلب ما يؤدي إلى الانخفاض... وبالمثل عندما يشتد الطلب على النفط ويفوق الطلب العرض فإن سعره يرتفع.


2- التوترات والسخونة العسكرية:


وهناك أيضا عامل آخر يؤثر على أسعار النفط وهو "الترقب"، أي توقع السوق النفطية، كحدوث عطل في الإمدادات نتيجة الحروب أو التوترات في مناطق البترول... ولذلك فإن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط حيث مناطق البترول يمكن أن تكون سبباً في ارتفاع سعر النفط، بالرغم من عدم حدوث تغير في كمية المعروض من النفط أو الطلب عليه، فسوق النفط قد يدفع نحو ارتفاع في أسعار النفط إذا خشي من تعطل محتمل للإمدادات. وعندما تهدأ التوترات ينخفض سعر النفط ويعود إلى قيمته السابقة أو السعر الحقيقي، فعلى سبيل المثال خطاب الحرب بين دولة يهود والولايات المتحدة وإيران في شباط/فبراير 2012م، أدّى إلى ارتفاع أسعار النفط، وقد ذكرت مجلة فوربس: "مع ارتفاع أسعار النفط لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، فإن جانبا كبيرا من ذلك سببه المخاوف الجيوسياسية، بوضع إيران على طاولة الصراع العسكري مرة أخرى." ["مهاجمة إيران ستدفع الولايات المتحدة إلى الركود"، فوربس، شباط/ فبراير 2012].


3- المضاربات واستغلال البيانات الاقتصادية:


إن البيانات الاقتصادية السيئة من بعض البلدان ذات العلاقة المؤثرة في النفط، تصديراً أو استيراداً، مثل الولايات المتحدة والصين يمكن أن تؤدي إلى هبوط أسعار النفط، بغض النظر عن تغير العرض أو الطلب عليه، وفي هذه الحالة، فإن السوق تخشى تباطؤ الناتج الاقتصادي، وتفسره على أنه تراجع لا مفر منه في استهلاك النفط، وبالتالي ينخفض سعره. والمضاربون يتصيدون توقعات السوق لرفع أسعار النفط أو خفضها لكسب الأرباح، ونتيجة لذلك، يتأثر سعر النفط خلال العرض والطلب.


والبيانات الاقتصادية والمضاربات تتعلق بعدد من اللاعبين الأساسيين، من الدول المنتجة للنفط (مثل روسيا، وكندا، والمملكة العربية السعودية... وغيرها)، والدول المستوردة للنفط (مثل الصين، واليابان... وغيرها)، وشركات النفط متعددة الجنسيات (مثل إكسون موبيل، BP... وغيرها)، وكارتل النفط (مثل أوبك، وتجار النفط المعروفين باسم المضاربين). وكل مجموعة منها لديها القدرة على التأثير في أسعار النفط، سواء من خلال التأثير على العرض أو الطلب، أم عن طريق توقع تفاوت أسعار النفط خلال المضاربات. فالبيانات الاقتصادية والمضاربات نتيجة حدوث أزمات اقتصادية في الدول ذات العلاقة تؤثر بقوة في الأسعار.


ثانياً: العامل السياسي لتحريك العامل الاقتصادي لمصلحة صاحبة العامل السياسي:


1- موضوع النفط الصخري:


إن أمريكا تفوقت على كل من المملكة العربية السعودية وروسيا كأكبر مصدر للنفط في العالم، بسبب استخراجها للنفط من خلال تكسير الصخور تحت الأرض. فقد ذكر "بنك أوف أمريكا"، في صيف عام 2014م: "سوف تظل الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم هذا العام، بعد تجاوزها المملكة العربية السعودية وروسيا في استخراج الطاقة من الصخر الزيتي، وهو ما ينعش الاقتصاد في البلاد. وإنتاج الولايات المتحدة للنفط الخام، جنبا إلى جنب مع السوائل، وفصلها عن الغاز الطبيعي، قد تجاوز بلداناً أخرى هذا العام، مع إنتاج يومي يفوق 11 مليون برميل في الربع الأول من هذا العام... " ["الولايات المتحدة يُنظر إليها على أنها أكبر منتج للنفط بعد تجاوزها للمملكة العربية السعودية"، بلومبرغ، 4 تموز/ يوليو 2014].


وقد تسببت ثورة النفط والغاز الصخري في الولايات المتحدة في زيادة إنتاج النفط من 5.5 مليون برميل يوميا في عام 2011 إلى ما يزيد حالياً عن 10 مليون برميل يوميا ما جعلها تسد حاجاتها إلا القليل فانخفض استيرادها من السعودية إلى أقل من النصف أي إلى نحو 878 ألف برميل يومياً بعد أن كان 1,32 مليون برميل يومياً.


ولكن مشكلة النفط الصخري هي أنه ذو كلفة عالية قد تصل إلى 75 دولاراً للبرميل في حين أن كلفة النفط الطبيعي لا تتجاوز 7 دولارات للبرميل، وهذا يعني أن الدول المنتجة للنفط الصخري، وعلى رأسها أمريكا ستصاب في مقتل إذا انخفض سعر البترول عن الكلفة...


2- موضوع تخفيض السعر ليس لحاجة اقتصادية بل كجزء من عقوبة الدول المنافسة:


إن هناك قضيتين دوليتين ذاتيْ تأثير واهتمام عالميين:


موضوع المفاوضات النووية الإيرانية وموضوع احتلال روسيا للقرم، وهاتان الدولتان تعتمدان في جزء كبير من ميزانيتيهما على تصدير النفط، وعند انخفاض سعره بشكل مفاجئ إلى النصف فإنه بلا شك يؤثر في سياستيهما تجاه القضيتين المذكورتين، فميزانية روسيا يساهم فيها النفط والغاز، أي الطاقة، في حدود 50%، بل إن بعض التقديرات ترفعها فوق ذلك، وهكذا فإن روسيا تحتاج لأن تكون أسعار النفط 105 دولارات للبرميل لتبلغ مستوى التعادل في اقتصادها.


وميزانية إيران يساهم فيها النفط أكثر من ذلك... فقد تصل إلى أكثر من 80% من الميزانية، وهي ترى أن سعر البترول يجب أن يرتفع أكثر من 130 دولار للبرميل لتصبح الجدوى متناسبة مع مشاريعها الداخلية ومساعدتها لأتباعها في المنطقة. ولذلك فإن انخفاض سعر البترول إلى هذا السعر المتدني يؤثر بقوة في ميزانيتها.


ثالثاً: باستعراض الأسباب سالفة الذكر يتبين ما يلي:


1- العامل الاقتصادي المجرد عن الغرض السياسي:


أ‌- العرض والطلب يكاد لم يتغير خلال السنوات الأخيرة وتغيره طفيف لا يؤدي إلى هذا الانخفاض المفاجئ، فحتى الصيف الماضي كان سعر النفط العالمي مستقرا نسبيا إلى حوالي 106 دولاراً (لخام غرب تكساس) للبرميل، لما يقرب من الأربع سنوات، ولكن الانخفاض الكبير في أسعار النفط لا يمكن تفسيره بالكامل اقتصادياً. فقد كان إنتاج النفط فوق 80 مليون برميل يوميا على مدى العقد الماضي منذ عام 2004. وفي نهاية عام 2013 كان سوق النفط العالمي ينتج 86.6 مليون برميل يوميا، ثم زاد الإنتاج بعد ذلك وزاد الطلب في نهاية 2013 وخلال الربع الثالث من عام 2014، فأصبح العرض والطلب متقاربين، فحسب الأرقام التي قدمتها وكالة الطاقة الدولية في الربع الثالث من 2014، فإن متوسط العرض بلغ 93.74 مليون برميل، ومتوسط الطلب بلغ 93.08 مليون برميل ]المصدر: موقع وكالة الطاقة الدولية[، وهي زيادة طفيفة خلال أربع سنوات قد تؤثر في انخفاض تدريجي ببضعة دولارات للبرميل لكن لا يمكن أن تهبط خلال خمسة أشهر إلى النصف إلا إذا كان العامل الاقتصادي ليس هو السبب الرئيس.


ب- التوترات والسخونة العسكرية، كذلك هي ليست جديدة بل تكاد تكون ثابتة خلال السنوات الأربع الأخيرة... فلم تشتد أزمات المنطقة بشكل فجائي ليتسبب ذلك في الهبوط المفاجئ لأسعار النفط، فالغليان والتوترات في المنطقة منذ 2011 حتى الآن تستمر بوتيرة تكاد لا تكون مفاجئة في أحداثها.


هذا مع العلم بأن الأصل في ظل الأزمات السياسية في المنطقة وفي العالم أن يحدث ارتفاع في أسعار النفط كما حصل في حوادث عدة منذ عام 1973، والآن وقد تفاقمت الأزمات في أوكرانيا وسوريا والعراق وليبيا، وكان من المفترض أن يقفز سعر البرميل إلى 120 دولاراً، بل إلى 150 دولاراً حسب بعض التوقعات. فهبوط الأسعار بهذا الشكل غير معتاد لو كانت العوامل المسببة اقتصادية فحسب لأن الأزمات والحروب تؤثر في طرق الإمداد ومن ثم يقل العرض فيرتفع السعر لا أن ينخفض إلا أن تكون هناك أسباب أخرى غير العوامل الاقتصادية المجردة.


ج- المضاربات واستغلال البيانات الاقتصادية، فإنه منذ 2008 عند اشتداد الأزمة الاقتصادية والأمور تراوح مكانها فلم تشتد أكثر بل أصابها بعض التحسن. ولهذا فيمكن القول أن العامل الاقتصادي المجرد ليس هو السبب الرئيسي في انخفاض أسعار النفط لهذا المعدل الهابط الذي تجاوز في انخفاضه 50% مما كان عليه قبل خمسة أشهر.


2- العامل السياسي لتحريك الاقتصاد لخدمة مصلحة صاحبة العامل السياسي:


أ- موضوع النفط الصخري:


إن تكلفة استخراج النفط الصخري تصل ما بين 70 إلى 80 دولاراً للبرميل، وباستعمال التقنيات الحديثة المتطورة في الاستخراج يمكن أن تهبط هذه التكلفة إلى ما دون ذلك وقد تصل إلى 50-60 دولاراً للبرميل، فشركة IHS (وهي شركة أبحاث) تعتقد بأن تكلفة إنتاج برميل نفط من الزيت الصخري قد انخفضت من 70 دولاراً للبرميل إلى 57 دولاراً في العام الماضي، حيث تعلّم رجال النفط كيفية حفر الآبار بشكل أسرع واستخراج المزيد من النفط." ]"الشيوخ مقابل الصخر الزيتي"، الإيكونوميست، 6 كانون الأول/ ديسمبر 2014[. ولذلك فإن تخفيض سعر النفط إلى نحو 50 أو 40 دولاراً للبرميل يجعل استخراج النفط الصخري غير ذي جدوى، بل حتى لو كان التخفيض إلى 60-70 دولاراً للبرميل فإنه دون جدوى مناسبة، لأن الجدوى الاقتصادية تتطلب فرقاً مناسباً بين التكلفة وسعر البيع.


ولذلك فيمكن أن يكون عدم تخفيض إنتاج أوبك أو بالأحرى عدم تخفيض إنتاج السعودية هو من الأسباب... ومن المعروف بأن أمريكا استغلت إنتاج النفط الصخري بسبب ارتفاع أسعار النفط الطبيعي فوق المئة دولار للبرميل، ولذلك فتخفيض أسعار النفط الطبيعي يجعل إنتاج النفط الصخري غير ذي جدوى.


إن أسعار النفط الطبيعي تتحمل التخفيض وتبقى مجدية لأن الكلفة لا تتجاوز 7 دولارت للبرميل في حين أن تكاليف النفط الصخري تصل عشرة أضعاف ذلك كما ذكرنا ذلك آنفاً. وعليه فمهما كان تخفيض سعر النفط الطبيعي فسيبقى مجدياً، وكما قال وزير النفط السعودي علي النعيمي "بأن أوبك لن تقلص إنتاجها حتى لو تراجع سعر الخام في الأسواق العالمية إلى 20 دولاراً للبرميل" (الجزيرة 2014/12/24) وأوضح أن "حصة أوبك وكذلك السعودية لم تتغير منذ عدة سنوات، وهي في حدود الثلاثين مليون برميل يوميا، منها حوالي 6,9 ملايين برميل إنتاج المملكة، بينما يزداد إنتاج الآخرين من خارج أوبك باستمرار".


وكما هو معلوم فإن الحكم في السعودية في ظل الملك عبد الله الحالي له علاقات قوية مع الإنجليز، وعليه يمكننا القول أن اهتمام السعودية بعدم تخفيض الإنتاج والضغط على أوبك في ذلك هو ضمن سياسة إنجليزية متفق عليها مع السعودية للتأثير في إنتاج أمريكا للنفط الصخري.


ب- لما علمت أمريكا بهذا الاتجاه عند أوبك بتأثير من السعودية ذات النصيب الأكبر في أوبك، وبخاصة وأن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) قد اجتمعت في مقرها في فينا في 2014/11/27، ولم يتفق أعضاء المنظمة على خفض الإنتاج لدعم الأسعار، وذلك لأن السعودية رفضت تخفيض الإنتاج، وذكروا أنه يمكنهم التعايش مع انخفاض الأسعار على المدى القصير، لما علمت أمريكا ذلك زار كيري السعودية في 2014/9/11 وقام وزير الخارجية الأمريكية بزيارة الملك عبد الله عاهل السعودية في مقره الصيفي في زيارة لم تكن مقررة، ومع أن وسائل الإعلام ذكرت أسباباً أخرى غير النفط للزيارة، إلا أن القرائن تدل على أن موضوع الزيارة كان النفط وأسعاره... فبعد هذه الزيارة بالذات بدأت المملكة العربية السعودية في زيادة إنتاج النفط بأكثر من 100,000 برميل يوميا خلال الفترة المتبقية من شهر سبتمبر. وفي الأسبوع الأول من شهر نوفمبر خفضت السعودية سعر النفط (العربي الخفيف) بنسبة 45 سنتا للبرميل، ما دفع أسعار النفط إلى الهبوط السريع من 80 دولارا للبرميل. وأكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية (الأمريكية) أن إمدادات النفط العالمية قد بحثت خلال الاجتماع.


ولما لم يستطع إقناع السعودية بتخفيض الإنتاج بحث الموضوع من جانب آخر فأبدى الموافقة على التخفيض، وأنه يؤثر في روسيا التي احتلت القرم وكذلك يؤثر في إيران من حيث المباحثات النووية، وهو يرى أن هذين التبريرين يجدان رضا من السعودية، ولكنه رأى أن يكون التخفيض في حدود (80) ويبدو أن السعودية وافقت على ذلك أو أظهرت الموافقة؛ فقد ذكرت جريدة التايمز البريطانية في 2014/10/166 أن "السعودية اتخذت موقفا محسوبا بدقة بدعمها انخفاض أسعار النفط نحو 80 دولاراً حتى تجعل من استخراج النفط الصخري أمرا غير مجدٍ اقتصاديا. ما يدفع أمريكا إلى العودة لاستيراد النفط من السعودية وإخراج الغاز الصخري من السوق". وينم هذا الكلام عن وقوف الإنجليز وراء السعودية لدعمها في وجه أمريكا التي تعمل على تنشيط اقتصادها حتى تتخلص من تداعيات الأزمة المالية ولو على حساب الآخرين وضربهم. ومن المعلوم أن نظام عبد الله آل سعود الحالي يسير في ركاب الإنجليز.


لقد أظهرت أمريكا أنها أرضت السعودية، من حيث الموافقة على التخفيض، وكذلك أظهرت لأوروبا أن اتهامها بعدم الضغط الجدي على روسيا لاحتلال القرم، وعدم الضغط الجدي على إيران في ملف الطاقة النووية... أظهرت أن هذا الاتهام غير صحيح بدليل موافقتها على تخفيض سعر النفط المؤثر في ميزانية الدولتين... ثم أرضت بعض المعارضين الروس، ففي وقت مبكر من شهر آذار/ مارس، اقترح الملياردير جورج سوروس على الإدارة الأمريكية وسيلة لمعاقبة روسيا لضمها شبه جزيرة القرم بخفض أسعار النفط... وهكذا حاول كيري أن يظهر موافقته على التخفيض ولكن في حدود معينة ثم يخدع أوروبا والمعارضين الروس بأنه جاد في مناصرة أوكرانيا ضد الروس على غير واقع الحال...


ولكن لأول مرة تجد أمريكا نفسها غير ناجحة، فقد جرت الرياح بما لا تشتهي السفن حيث واصل النفط انخفاضه إلى نحو 60 دولاراً للبرميل في بضعة أشهر، حيث أصرت السعودية على عدم التخفيض، بل زادت الإنتاج، وكل هذا ولَّد ردَّة فعل لدى السوق النفطي كما هو معروف بتأثير النواحي المعنوية على أسعار السوق.


رابعاً: أما المتوقع الآن:


1- هناك صعوبة في أن يعود السعر إلى ما كان عليه.


2- ولكن استمرار التخفيض يؤثر في الطرفين:


أ- في السعودية، ومن ورائها أوروبا وبخاصة بريطانيا، لأن ميزانية السعودية هذا العام قد أصابها العجز بمقدار 145 مليار ريال سعودي من أصل 860 مليار ريال مقدرة للنفقات أي بعجز نحو 40 مليار دولار، وذلك بسبب انخفاض سعر البترول، وهذا يؤثر في مشاريعها الداخلية، والأهم من ذلك ما يطرأ على صادرات بريطانيا للسعودية وبخاصة السلاح بسبب انخفاض ميزانية السعودية والعجز الذي أصابها.. حيث إن صادرات بريطانيا إلى السعودية بلغت في 2012 ما قيمته 7.5 مليار جنيه إسترليني هذا بالإضافة إلى استثمارات الشركات البريطانية البالغة نحو 200 شركة باستثمارات قدرها نحو 11.5 مليار جنيه إسترليني في السنة، وكل ذلك سيتأثر بانخفاض قدرة السعودية المالية بسبب انخفاض أسعار البترول،... وبخاصة وأن ميزانية الحكومة السعودية تتلقى 89٪ من إيراداتها من صادرات النفط، ولذلك فإن استمرار التخفيض يؤثر من هذه الناحية...


ب- ومن ناحية أخرى فإن استمرار التخفيض يؤثر في إنتاج أمريكا من النفط الصخري، وذلك لأنها بسبب ارتفاع الأسعار في السنوات الماضية قد عمدت إلى الاستثمار بمليارات الدولارات في استخراج الزيت الصخري في أمريكا وبدا ذلك مربحاً فأضافت 4 ملايين برميل نفط يوميا منذ عام 2008 وهذا يشكل نسبة مؤثرة في الإنتاج العالمي للنفط.


ومع أن انخفاض سعر النفط ينشط الاقتصاد في أمريكا ولكن فقدانها لتجارة النفط الصخري يفوق ذلك بكثير، وليس من اليسير عليها أن تترك أوروبا والسعودية وأوبك يدمرون استثماراتها.


3- وعليه فإما أن تعمد أمريكا إلى أساليب من التقنية الحديثة في تخفيض كلفة إنتاج النفط الصخري فيصبح ذا جدوى مع انخفاض أسعار النفط الحالية، وهذا ليس بالأمر السهل خاصة إذا استمر انخفاض سعر النفط، ويبدو أن انخفاضه لم يتوقف بعد، فقد نُشر اليوم 2015/1/7 أنه انخفض إلى ما دون 50 دولاراً للبرميل... وإما أن تتوجه أمريكا مباشرة إلى السعودية فتفتعل أمريكا بعض الأزمات للسعودية وتجعل العجز في ميزانيتها يتزايد فتضطر إلى خفض الإنتاج ومن ثم زيادة سعر النفط... وإما أن تخفف من إثارة الأزمات لبريطانيا في اليمن وليبيا مقابل أن تضغط بريطانيا على السعودية فتخفض الإنتاج ومن ثم تخفضه أوبك فيعود سعر النفط إلى الارتفاع... وحيث إن أياً من هذه الثلاثة يحتاج إلى مخططات بل مؤامرات... عليه فإن أزمة انخفاض أسعار النفط ستبقى محل تجاذب، انخفاضاً أو ارتفاعاً وفق نتائج صراع القوى أو وفق صفقات الحل الوسط على الطريقة الرأسمالية...


خامساً: إن السياسة الدولية في تعثر واهتزاز، فما أن تخلص من أزمة حتى تدخل في أزمة، وكل ذلك من فساد النظام الرأسمالي المتحكم في العالم الذي يحمل في طياته الأزمات الدولية، ومن ثم توجد ضنك العيش للناس بخاصة، وللنظام الدولي بعامة... كل هذا الفساد والإفساد والشقاء والعناء سيستمر ما دام النظام الرأسمالي هو المتحكم، ولن تنتهي هذه الأزمات إلا بحلول النظام الرباني الذي فرضه الله على عباده وهو نظام الخلافة الراشدة الذي يحمل في طياته العدل والاطمئنان لكل من يتفيأ ظلاله ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾.

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M