جواب سؤال: استقالات قيادات في الجيش التركي
August 09, 2011

جواب سؤال: استقالات قيادات في الجيش التركي

جواب سؤال: استقالات قيادات في الجيش التركي

السؤال الأول:

في 29/7/2011 أعلن كل من رئيس الأركان التركي إيشق قوشينار وقائد القوات البرية أردال جيلان أغلو وقائد القوات البحرية أشرف أوغور يغيت وقائد القوات الجوية حسن أقصاي استقالاتهم من مناصبهم وطلبوا إحالتهم على التقاعد. وهؤلاء في أعلى سلم القيادة وبجانبهم قائد الجندرمة (الدرك) نجدت أوزيل الذي لم يعلن عن استقالته. ومن ثم أعلن عن تعيين الأخير قائدا للقوات البرية ورئيسا للأركان بالوكالة.

فما دوافع هذا الأمر؟ أهي دوافع محلية نتيجة صراع بين الجيش والحكومة على الصلاحيات، أم هي دوافع صراع دولي؟ وما المتوقع نتيجة هذه الاستقالات؟

الجواب:

بتدبر ما حدث ومتعلقاته يتبين أن الأمر هو نتيجة صراع دولي بأدوات محلية... ولبيان ذلك نذكر ما يلي:

1- لقد جاءت هذه الاستقالات بعد ظهور توتر شديد في الأيام الأخيرة بين قادة الجيش وبين الطرف السياسي للدولة متمثلا برئيس الجمهورية وبرئيس الوزراء وحكومته وأحد هذه الأسباب الرئيسة هو الاعتقالات الجارية لجنرالات في الجيش متهمين بمحاولة قلب الحكومة. وآخرها حصلت في هذا اليوم أي في 29/7/2011 بالتزامن مع استقالة أولئك الضباط عندما أصدر المدعي العام التابع للمحكمة الثالثة عشرة للعقوبات الثقيلة في اسطنبول وبعد أخذ موافقة أعضاء هذه المحكمة كاملة كما أعلن؛ أصدر أمرا باعتقال 22 شخصا من بينهم 7 جنرالات وعلى رأسهم قائد جيش إيجة الحالي حسين نصرت طاش دلان وقائد الجيش الأول السابق حسن إغزيز وذلك بحسب المادة 312 من قانون العقوبات التركية الذي ينص على أنه: "كل من يحاول استعمال القوة والجبر لإزالة حكومة الجمهورية التركية أو يعطل عملها كاملا أو جزئيا يعاقب بعقوبة السجن المؤبد". وأعلن أنه أصدر قراره باعتقال أولئك الأشخاص حتى تجمع كافة الأدلة بحقهم، وبسبب وجود احتمال إنزال هذه العقوبة بحقهم، فإنه يأمر باعتقالهم وإيداعهم السجن. وهؤلاء الجنرالات ما زالوا موظفين في الجيش. والجدير بالذكر أن الاعتقالات بين صفوف الجيش المتقاعدين بجانب سياسيين وصحفيين وكتّاب محسوبين على جبهة الكماليين قد بدأت منذ منتصف عام 2007 تحت مسمى حركة آرغناكون للإطاحة بالحكومة بالقوة، ولحقها الكشف في بداية عام 2010 عن مؤامرة أخرى ضد الحكومة لقلبها بالقوة العسكرية كانت ستحدث عام 2003 عرفت بعملية الباليوز (المطرقة) وما زالت تداعيات هذه القضية تتفاعل والاعتقالات مستمرة بين الضباط الكبار الذين ما زالوا في الخدمة أي ما زالوا موظفين في الجيش في أعلى المراتب بجانب الضباط المتقاعدين.

2- وقبل تسعة أيام من اجتماع مجلس الشورى العسكري العام الماضي في بداية شهر آب/اغسطس عام 2010 حيث تجري الترفيعات والإحالة على التقاعد كما هو معتاد سنويا أصدرت المحكمة العاشرة للعقوبات الثقيلة في إسطنبول قرارا باعتقال 102 ضابطا موظفا وغير موظف أي متقاعد، منهم 11 جنرالا موظفا كانوا ينتظرون الترقية. وقد جرى في ذاك التاريخ حل وسط حول بعض أصحاب الرتب العالية حتى لا يعتقلوا ولا يحالوا على التقاعد، فجرى تجميد ترفيعهم ومنهم قائد الجيش الأول الجنرال حسن إغزيز وهو من أهم المتهمين في هذه القضية. وكانت قيادة الجيش تصر على ترقية هذا الجنرال ليصبح قائداً للقوات البرية ولكن رئيس الجمهورية عبدالله غول ورئيس الوزراء إردوغان رفضا بكل إصرار ترقيته. ومن ثم يقوم اليوم (29/7/2011) المدعي العام ويصدر قرارا باعتقال هذا الجنرال حسن إغزيز مع جنرالات آخرين. وللعلم فإن رئيس الأركان السابق إلكر باش بوغ الذي تقاعد العام الماضي كان قد أوصى بأن يرّفع حسن إغزيز ليصبح قائدا للجيش الأول وبعد ذلك يصبح قائدا للقوات البرية حتى يصبح رئيسا للأركان فيما بعد حسب التسلسل الهرمي الصعودي في الجيش التركي. وسبب هذه التوصية كما نقلت بعض المصادر المطلعة على الشؤون العسكرية أن رئيس الأركان السابق إلكر باش بوغ ذكر أنه (يريد أن يضمن السير قدما في "خطة العمل في محاربة الرجعية" التي نشترك فيها ومعنا حسن إغزيز وهو من أعضاء مجموعتنا هذه فيجب العمل على ترقيته حتى يصبح رئيس الأركان القادم) حسب التسلسل الذي ذكرناه آنفا. ولكن تخطيط باشبوغ باء بالفشل العام الماضي حيث أفشله إردوغان عن طريق الاتهامات التي وجهها المدعي العام ضد الجنرال حسن إغزيز وضد آخرين. وقيام المدعي العام في هذا اليوم بإصدار قرار باعتقال هذا الجنرال بجانب اعتقال جنرالات آخرين تشكل ضربة قاصمة لظهر التيار الكمالي الموالي للإنجليز فهؤلاء الجنرالات يعلمون ويتعلمون أن الإنجليز هم أولياء نعمتهم فهم الذين أسسوا الجمهورية وحافظوا عليها وساعدوا كمال أتاتورك للوصول إلى الحكم وهدم الخلافة وإقامة الجمهورية، وأن أتاتورك كان مرتبطا بهم بل كان عاشقا لهم أي للإنجليز، وكذلك رفيقه عصمت إينونو الذي يعتبر الرجل الثاني المعظم لديهم وقد ارتبط بالإنجليز، وهم الذين نصبوه بعد هلاك أتاتورك ودعموه، كل ذلك يدرسونه في سيرة هذين الرجلين المعظمين بل المقدسين لديهما. وهكذا أصبح ولاء هؤلاء الجنرالات بشكل آلي مرتبطا بالإنجليز وهم يرون في حكومة إردوغان وولاءها لأمريكا منافساً شرساً لهم...

3- وقد حاول عملاء الإنجليز في قطاع الجيش وفي القطاعات الأخرى قلب حكومة إردوغان الموالية لأمريكا وكذلك ضرب حزبه وحظره سواء في عملية الباليوز أو عملية آرغناكون أو عن طريق محكمة الدستور التي وجهت إليه إنذارا بالحظر عام 2008 إذا ما خالف المبادئ العلمانية الكمالية مرة أخرى، وذلك على إثر قانون استصدره إردوغان وحزبه حزب العدالة والتنمية في البرلمان ينص على "عدم منع من يدرسون في الجامعات والمعاهد العليا من حق مواصلة تعليمهم بسبب ملبسهم أو مظهرهم العام". فارتباط إردوغان وحكومته وحزبه بأمريكا ظاهر لدى الجميع وهو ينفذ السياسات الأمريكية في الخارج بل يعمل على حماية المصالح الأمريكية في الداخل والخارج بجانب عمله على تركيز النفوذ الأمريكي في الداخل. وهو يعمل على إحداث تعديلات دستورية بإيجاد نظام رئاسي تكون فيه الصلاحيات الواسعة لرئيس الجمهورية وكذلك تعديلات تتعلق بصلاحيات الجيش للحد من تدخله في الشؤون السياسية والعمل على جعل الجهاز السياسي هو الذي يسير الجيش ويتحكم فيه وليس العكس كما هو جارٍ حتى اليوم ويسعى لجعل تركيا ذات نظام فدرالي حتى يحل المشكلة الكردية حسب الرؤية الأمريكية فيمنح المناطق التي أكثريتها من الأكراد حكما ذاتيا أو فدرالية كما أوجدت أمريكا ذلك في العراق عندما وضعت دستورا جديدا للعراق في عهد حاكمها المدني بريمر. وبريطانيا حتى تحافظ على نفوذها في تركيا تسعى على قلب حكومة إردوغان أو إسقاطها عن طريق عملائها الكماليين في قطاعي الجيش والقضاء وفي غير ذلك من القطاعات...

 4- وبجانب كل ذلك ففي الأيام الأخيرة تعرض جنود أتراك لهجمات من قبل عناصر حزب العمال الكردستاني منها حادثة سيلوان في ولاية ديار بكر في 14/7/2011 حيث قتل 13 جنديا وجرح 7 جنود وقد قامت وسائل الإعلام الموالية للحكومة بتأجيج الرأي العام ضد قيادة الجيش بطرح الأسئلة المشككة بتواطؤ هذه القيادة في هذه العملية لأغراض سياسية موجهة ضد الحكومة. وكان إردوغان قد اجتمع على إثرها مع رئيس الأركان بحضرة رئيس الجمهورية وقد خرج غاضبا من هذا الاجتماع معلنا أنه سيزيد من أعداد قوة البوليس المجهزة لما يسمى محاربة الإرهاب إلى 15 ألفا وأنه سيزيد من فعالياتها وقدراتها وسيجعلها تعمل مع قوات الجندرمة وكذلك سيعطي صلاحيات للولاة في الولايات التركية بأن يطلبوا مساعدة القوات البرية وكل ذلك تحت مظلة وزارة الداخلية حتى تحصل القدرة على ملاحقة المتمردين من عناصر حزب العمال الكردستاني، وبذلك أكد إردوغان هذه التشكيكات وألمح إلى عدم ثقته بقيادة الجيش وكذلك قام واستغل هذا الحدث ليعلن شكل تقوية جهاز الشرطة الخاص بمحارمة الإرهاب ليصبح جيشا خاصا تابعا له على غرار ما فعل تورغت أوزال الذي يسير إردوغان على نهجه كما أعلن. فحدث أن شكّل أوزال في عهده قوات انتشار سريع بوليسية ولكن بعد رحيله استطاع الجيش أن يضعفها وينهي فعاليتها. ويهدف إردوغان أيضا في محاولته هذه أن يجعل الجيش تحت إمرة الحكومة وذلك عندما يربط كل ذلك بوزارة الداخلية ويجعل القوات البرية تأتمر في الداخل بأمر الولاة. وهكذا وصل الصراع والتوتر بين الجيش وحكومة إردوغان إلى أشد حال.

5- وقد جاءت هذه الاستقالات الجماعية المفاجئة من قبل من هم في أعلى الهرم في قيادة الجيش بعد كل تلك التوترات والصراعات. وعلى ما يظهر أنهم أرادوا أن يحرجوا الحكومة ويوجدوا ضغطا عليها ويظهروا موقفا معارضا لسياسة الحكومة لكسب تعاطف الناس معهم. مع العلم أن قادة البرية والجوية والبحرية قد وصلوا إلى سن التقاعد وسيحالون على التقاعد في اجتماعات مجلس الشورى العسكري الأعلى التي ستبدأ بعد يومين أي في 1/8/2011. بالإضافة إلى ذلك فقد أوردت بعض المصادر المطلعة أن قيادة الجيش في الاجتماعات الأخيرة التي جرت بينها وبين غول وإردوغان كانت تطلب ترقية الجنرال سالدراي بيرك قائد الجيش الثالث ليصبح قائد القوات البرية وترقية الجنرال أصلان غونر النائب الثاني لرئيس الأركان إلى قيادة الجندرمة وقد رفض عبدالله غول وإردوغان ذلك بكل شدة، وأعلنا أنهما لن يوقعا على ترقيتهما بل إن إشارات الاتهام في التآمر على قلب الحكومة تحوم حولهما وليس من المستبعد أن يساقا إلى التقاعد. فيظهر أن هؤلاء القادة رأوا أنهم لن يستطيعوا أن يحققوا ما يريدوه في الاجتماعات القادمة لمجلس الشورى العسكري الأعلى فقاموا باستعمال آخر ورقة لهم للضغط على النظام السياسي وإثارة أصدقائهم في الجيش ضد هذا النظام فقدموا استقالاتهم. وقد تخلف عنهم قائد قوات الجندرمة الجنرال نجدت أوزيل الذي يعرف عنه أنه قريب من الحكومة الحالية ومن توجهاتها السياسية. وكما يظهر أنه أي نجدت أوزيل ليس من زمرتهم ولم يريدوه العام الماضي قائدا للجندرمة وكانوا يعملون على إقصائه عنها في هذا العام أي بعد يومين ولكن باؤوا بالفشل. وقد عمل عبدالله غول وإردوغان العام الماضي على ترفيعه وضرب الآخرين حتى يحل محلهم، فكان من المتوقع أن يصبح عند التعيينات القادمة قائدا للقوات البرية على أن يصبح بعد عامين رئيسا للأركان عندما يبلغ رئيس الأركان قوشينار سن التقاعد الذي يجبره على ترك رئاسة الأركان والجيش حسب قوانين الجيش فيما يتعلق بالترفيع والتقاعد. بالإضافة إلى ذلك فإنه يظهر أن قوشينار شعر بأنه سيبقى وحيدا عندما يتقاعد أفراد زمرته وعندما لا يرقى أحد من أفراد زمرته الآخرين الذين عمل على ترقيتهم فسيبقى مشلولا شبه فاقد للإرادة حيث سوف لا يستطيع أن يتخذ القرارات التي يرغب فيها وخاصة إذا كانت تسير بعكس تيار النظام السياسي الحالي لأنه سيكون محاطا بجنرالات من زمرة أخرى موالية للحكومة أو متفاهمة معها وعلى رأسهم نجدت أوزيل فقام وفضّل الاستقالة على البقاء شبه عاجز، وطلب إحالته على التقاعد قبل بلوغ سن التقاعد أي قبل سنتين من تقاعده القانوني.

6- أما نتيجة هذه الاستقالات فمن المتوقع أن يعلن عن تعيين نجدت أوزيل رئيسا لهيئة الأركان بعدما أعلن رئيسا لها بالوكالة وقائدا للقوات البرية من قبل رئيس الجمهورية بعد ساعات من تلك الاستقالات وبعد اجتماع طارئ جمع غول وإردوغان ونجدت أوزيل. وبذلك تكون حكومة إردوغان، بل النظام السياسي في تركيا المتمثل بالحكومة وبرئاسة الجمهورية وبالبرلمان الذي يسيطر عليه حزب العدالة والتنمية يكون هذا النظام قد ملك إمكانية السيطرة على الجيش بإجراء التعيينات التي يرغب بها عن طريق الإتيان بالأشخاص الذين يظهرون تقربا من توجهات النظام السياسي ولخطه السياسي الموالي لأمريكا أو يسيرون على ذلك، وسيعمل هذا النظام على إبعاد كل الأشخاص الذين يعارضون هذا التوجه وسيظهر هذا بعد يومين عند انعقاد مجلس الشورى العسكري الأعلى للبحث في ترفيعات أو ترقيات الضباط وتقاعدهم. وبالتالي نستطيع أن نقول أن أمريكا بدأت تحكم سيطرتها على الجيش وتضرب أهم معاقل الإنجليز في تركيا.

7- وكان أول تعليق لهيئة الإذاعة البريطانية قولها: "استقالات بالجملة للقادة العسكريين وأن ذلك نتيجة التوتر المستمر منذ سنوات بين الحكومة والجيش". وذكرت الغارديان البريطانية على موقعها قولا مشابها لذلك. وبذلك عبر الإنجليز وعملاؤهم عن انزعاجهم لما آلت إليه أوضاعهم في تركيا نتيجة هزيمتهم في إحدى معارك الصراع مع النظام السياسي في تركيا الموالي لأمريكا. وأما ردة فعل الأمريكيين فكانت طبيعية تدل على عدم انزعاجهم، بل تنمّ عن رضى عما يحدث في تركيا، فقد أعلن مارك تونر الناطق باسم الخارجية الأمريكية واصفا تلك الاستقالات بأنها "شأن تركي داخلي". وعبر عن ثقة الإدارة الأمريكية بالنظام السياسي التركي الحالي قائلا: "ثقتنا بالمؤسسات التركية كاملة". (موقع صوت أمريكا 29/7/2011)

وهكذا، فإنه يمكننا القول إن ما حدث هو نتيجة صراع دولي بأدوات محلية.


السؤال الثاني:

يوم الجمعة 22/7/2011 حدثت تفجيرات في أوسلو وفي جزيرة أوتوبا نتج عنها قتل نحو تسعين شخصاً وعدد كبير من الجرحى... وقد اعترف مواطن نرويجي نصراني وُصف باليميني المتطرف بأنه من قام بالهجومين... وقد وصف رئيس الوزراء النرويجي الهجوم بأنه المأساة الوطنية الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية....

فما دوافع هذا الأمر؟ وما دلالة توجيه الاتهام مباشرة للمسلمين قبل أن يتبين أنه نصراني متطرف يميني؟ ثم هل ظهور حقيقة من قام بالتفجير بأنه ليس مسلماً قد خفف الحقد تجاه المسلمين، أو هو حقد دفين جذوره عميقة في الغرب بشكل عام؟

الجواب:

إن ما حدث ذو دلالة كبيرة على الحقد والكراهية الذي يختزنه الغرب تجاه الإسلام والمسلمين فهم كما قال سبحانه: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾، ويتبين ذلك من استعراض الأمور التالية:

1- أسرعت وسائل الإعلام باتهام المسلمين... إنّ ذم الإسلام بسبب جريمة بريفيك ليس حدثا معزولا عما تود أن تصوره وسائل الإعلام الغربية، وعلى العكس من ذلك، فغوغائية بريفيك وآراؤه تنم عن كراهية الإسلام وهي نتاج للحضارة الغربية التي تلقى صدى لدى الكثيرين في الغرب، ويمكن رؤية ذلك بوضوح في طريقة تغطية وسائل الإعلام الغربية للحدث، فقد سارع الإعلام و"خبراؤه" إلى اتهام الإسلام والمسلمين بالمسئولية عن الهجوم، وقد أدى ذلك إلى إحداث هيجان ضد الإسلام والمسلمين مما أدى إلى عدة اعتداءات جسدية على المسلمين في النرويج، وكما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن الأمين العام للمجلس الإسلامي النرويجي، مهتاب افسار القول "سمعنا بالفعل أنّ بعض المسلمين قد تعرضوا للضرب في أوسلو، وقد اتصلت بي بعض النساء كن خائفات وطلبن المساعدة"، فالهجمات ضد المسلمين ظهرت مباشرة بعد بث الكراهية بسبب جريمة الأصولي المسيحي، أنديرس بهرنغ بريفيك والتي اتُّهم فيها المسلمون.

2- بعد أن تبين أن الذي قام بالعمل هو من أبناء قومهم، فإن ساسة الغرب وحتى مفكريهم استمروا في تبرير أعمال "بريفيك"... وفوق ذلك فقد عبر بعض الساسة الأوروبيين علنا ​​عن دعم آراء بريفيك المعادية للمسلمين، فقد قال جاك كوتيلا، عضو في حزب الجبهة الوطنية الفرنسي اليميني "إنّ السبب وراء الهجمات الإرهابية في النرويج هو محاربة الغزو الإسلامي، وهذا ما لا يريد الناس لك أن تعرفه". كما وصف كوتيلا بريفيك بأنه "المدافع الرئيس عن الغرب"، وفي إيطاليا قال فرانشيسكو سبيريني، وهو عضو بارز في دوري إيطاليا الشمالية وحليف/ الشريك في ائتلاف برلسكوني المحافظ "أفكار بريفيك هي الدفاع عن الحضارة الغربية"، كما قال البرلماني ماريو بورجازي الأوروبي "إنّ بعض الأفكار التي عبر عنها بريفيك جيدة، وما عدا العنف فإنّ بعضها عظيم"، وهذه ليست المرة الأولى التي يؤيّد فيها السياسيون الإيطاليون الانتقادات الموجهة ضد الإسلام، فقبل بضع سنوات، أشاد وزير الدفاع الإيطالي انطونيو مارتينو فالاتشي الذي كتب كتابا بعنوان "الغضب والكبرياء" وصف المسلمين بأنهم "مخلوقات خسيسة تبول في صحن الكنيسة"، وقال "بأنّهم مثل الجرذان".

لا شك أنّ وجهات النظر هذه هي التي تدفع نحو التطرف، الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى تشكيل السياسات الداخلية للحكومات الغربية على نحو معاد للمسلمين، كحظر الحجاب وفرض قيود على بناء المساجد والتجسس الصارخ على الجاليات المسلمة والسجن للمسلمين دون محاكمات، وغيرها من الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومات الغربية ضد المسلمين.

3- يدّعي الغرب أنّ الأفراد أحرار في عبادة "الإله" الذي يختارونه وفي ممارسة طقوس عبادتهم مهما كانت، ولكن الحقيقة هي أن المستفيد الحقيقي من حرية التدين هم أفراد أو جماعات ممن تتقاطع معتقداتهم مع مصالح الحكومات، أو أولئك الذين يمتلكون القدرة على التأثير على الحكومات، هذا هو أحد الأسباب التي تقف خلف السماح لمؤسسات كثيرة في الغرب بمهاجمة الإسلام بسبب خطابهم الناري والسياسات العنصرية، فهي تتواءم بشكل كامل مع حرب الغرب على الإسلام التي لم تنته بعد، ومع ذلك، فلو اعتدى الإعلام الغربي أو مؤسساته العديدة على اليهود أو دولتهم فإن الحكومات الغربية تتخذ إجراءات صارمة وسريعة للحد من إهانتهم.

وبالمثل، فإنّ الحكومات الغربية تتعامل مع الحرية الدينية كجزء من جدول أعمال سياستها الخارجية، لفتح المجتمعات المغلقة أمام القيم الغربية، وتتجاهل الحرية الدينية عندما لا تتفق مع مصالحهم، ففي حالة الانتفاضات العربية وذبح المسلمين على أيدي عملاء الغرب، فقد اختار الغرب تمييع رده، ما دام المتظاهرون من أنصار الإسلام وليس الديمقراطية، وهذا النفاق لا يؤدي إلا إلى التأكيد للمسلمين بأنّ أمريكا وأوروبا لا تسعيان إلا لتدمير القيم والشعائر الإسلامية.

4- هذه هي حضارة الغرب الفاسدة المفسدة، فأين هي من حضارة الإسلام وأحكامه؟

إنّ الإسلام ينص على أنّ الحياة والعرض والدم والملكية والمعتقدات والأعراق محمية من قبل الدولة الإسلامية.

فجميع حقوق الرعية في دولة الخلافة مكفولة لهم، بغض النظر عما إذا كانوا من المسلمين أو من غير المسلمين، كما يحمي الإسلام حقوق غير المسلمين الذين يعيشون في الدولة الاسلامية، في العبادة دون أي خوف من العقاب أو المضايقة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «مَنْ كَانَ عَلَى يَهُودِيَّتِهِ أَوْ نَصْرَانِيَّتِهِ فَإِنَّهُ لاَ يُفْتَنُ عَنْهَا...» ولذلك يحظر على أي مسلم إهانة غير المسلمين أو الإضرار بأماكن عبادتهم، والتاريخ الإسلامي شاهد على قدرة الإسلام على ضمان الحقوق الدينية لغير المسلمين تحت ظل الخلافة، ويكفي أن نتأمل مثال إسبانيا وفلسطين لنجد أنّ اليهود والمسيحيين عاشوا بسلام مع المسلمين في ظل الحكم الإسلامي.

وبالنسبة للمسلمين الذين يعيشون في الغرب أو المقيمين في العالم الإسلامي، فإنّ عليهم أن يضاعفوا جهودهم لنصرة إخوانهم العاملين في البلاد الإسلامية لإقامة الدولة الإسلامية، فالدولة الإسلامية وحدها القادرة على حماية حقوق المسلمين، سواء أكانوا ممن يختارون العيش داخل حدود الدولة أم خارجها.

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M