جواب سؤال: استراتيجية أمريكا في أفغانستان
August 19, 2017

جواب سؤال: استراتيجية أمريكا في أفغانستان

جواب سؤال

استراتيجية أمريكا في أفغانستان

السؤال:

في 2017/8/15م وجهت حركة طالبان رسالة مفتوحة إلى الرئيس الأمريكي تدعوه إلى سحب القوات الأمريكية من أفغانستان وليس إلى المزيد من القوات الأمريكية: (دعت حركة "طالبان" رئيس أمريكا دونالد ترامب، إلى "سحب قواته بالكامل" من أفغانستان، وحذّرته في رسالة مفتوحة من الإقدام على زيادة عدد القوات الأمريكية في هذا البلد العصي على واشنطن...) (المصدر: نوفوستي - أر تي - روسيا اليوم، 2017/8/15م). وذلك رداً على ما ينويه ترامب من استراتيجية جديدة في أفغانستان تخشى طالبان منها أن تتضمن إرسال قوات جديدة، حيث تصاعدت التصريحات من مسؤولي البيت الأبيض عن قرب هذه الاستراتيجية الجديدة... فقد نقل الموقع المذكور في 2017/8/10م قول ترامب للصحفيين (إن إدارته "قريبة جدا" من تبني استراتيجية جديدة خاصة بأفغانستان...)، وأضاف: (إنه قرار كبير جدا بالنسبة إلي. إنني ورثت الفوضى، ونحن نسعى لتقليلها بشكل ملموس)... فهل يعني كل ذلك أن أمريكا جادة في وضع استراتيجية جديدة في أفغانستان؟ وهل ستتضمن إرسال قوات جديدة أو تنشيط الدور الباكستاني أو الهندي في أفغانستان دون إرسال قوات جديدة أمريكية؟ وجزاكم الله خيرا

الجواب:

نعم، يمكن القول بأن أمريكا اليوم تقوم بمراجعة حثيثة لاستراتيجيتها في أفغانستان، لعلها تجد ما يرشدها إلى ما تسميه "المرحلة الأخيرة" لتدخلها في أفغانستان... إن ترامب غاضب على القيادة العسكرية في أفغانستان، فقد ذكرت رويترز 2017/8/3 أنباء اجتماع عاصف بين الرئيس الأمريكي ترامب ومسؤولين عسكريين في واشنطن: (وثار توتر شديد خلال الاجتماع حين قال ترامب إن على وزير الدفاع جيمس ماتيس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد دراسة إقالة الجنرال جون نيكولسون قائد القوات الأمريكية في أفغانستان لأنه لم يفز بالحرب)، وهكذا فإن ترامب يبدي شكوكاً حيال الحرب الأمريكية في أفغانستان، وإذا كانت إدارة أوباما هي الأخرى قد راجعت وعدّلت في الاستراتيجية الأمريكية لأفغانستان، إلا أن المراجعة التي تجريها إدارة ترامب اليوم لها خصوصية كون هذه المراجعة تجري في ظرف تتفاقم فيه المشاكل الدولية لأمريكا ولمكانتها في العالم، ويمكن تفصيل ذلك على النحو التالي:

أولاً: أعلنت أمريكا حربها على أفغانستان أواخر 2001 تحت ذرائع الرد على هجوم 11 أيلول/سبتمبر، وكان ذلك بدفع من المحافظين الجدد الذين أحاطوا إدارة بوش الصغير. وبعد أقل من عامين هاجمت أمريكا العراق واحتلته، وغرقت في رماله وصارت تستنجد للخروج، وبغرق أمريكا في العراق فقد أصبحت حربها في أفغانستان أقل شأناً، فركزت جهدها للخروج من المستنقع العراقي، بعدما أصبح العراق والمقاومة العراقية هي الشغل الشاغل لإدارة بوش وبعدها إدارة أوباما. وبنجاح إدارة أوباما في إخراج جل القوات المقاتلة الأمريكية من العراق أواخر 2011، فقد أخذت أمريكا تبني استراتيجية جديدة للتعامل مع صعود الصين، وهيمنت هذه المسألة على الفترة الثانية من إدارة أوباما، وقبل أن تكتمل ملامح هذه الاستراتيجية الأمريكية، بل وأثناء إعدادها وبلورتها، فقد وجدت أمريكا نفوذها في المنطقة العربية يتزعزع أمام ثورات الربيع العربي، خاصة في سوريا، فأصبحت أمريكا توزع جهدها على مكافحة مخاطر الثورات في المنطقة العربية، خاصة سوريا، وكذلك ضد الصين في الشرق الأقصى، فأظهرت رفضها للجزر الصينية وعملت على إحياء العسكرية اليابانية، وسارت على طريق الاستفزاز لكوريا الشمالية. وبهذا الواقع، وبسبب كون الخسائر الأمريكية في أفغانستان من النوع المتوسط، فقد ابتعدت أفغانستان وحرب أمريكا فيها عن مركز التنبه الأمريكي، وإن كان ذلك لا يعني إهمالاً كبيراً بقدر ما يكشف عن حقيقة أن أولويات جديدة أصبحت لها الصدارة في مركز التنبه الأمريكي.

ثانياً: وخلال سنوات الحرب الطويلة (16 عاماً) في أفغانستان فإنه يمكن الجزم بأن الجيوش الأمريكية والأطلسية التي تشاركها الحرب قد فشلت فشلاً ذريعاً في استئصال المقاومة الأفغانية، المتمثلة بالدرجة الأولى في حركة طالبان، التي أقصيت عن الحكم سنة 2001 بحكم التدخل الأمريكي. ويمكن الجزم كذلك بأن كافة الخيارات الأمريكية لاستقرار عملائها في أفغانستان قد باءت هي الأخرى بالفشل، فلم تنفعها الهند التي أدخلتها إلى أفغانستان على صعيد وقف ما تسميه أمريكا بالتمرد، ولم تنفعها كثيراً الحرب التي يشنها عملاؤها في باكستان على وزيرستان وغيرها لمحاولة تخفيف وطأة خسائر أمريكا في أفغانستان، ولم تتقدم جهود المصالحة مع حركة طالبان. لذلك فإن وضع أمريكا في أفغانستان يبدو قاتماً للغاية بعد 16 عاماً من حربها فيها، فحركة طالبان تتحرك بحرية كبيرة في مناطق واسعة من أفغانستان، ولا تملك الحكومة العميلة في كابول أي نفوذ عليها، وتقوم الحركة بشن هجمات قوية ومرعبة في معظم المناطق الأفغانية بما في ذلك العاصمة كابول، التي لم ينجح الجيش الأمريكي في فرض الأمن فيها، بل إن هجمات كثيرة قد شنت ضد القوات الأمريكية كان مصدرها أفراد الجيش الأفغاني الذي تدربه واشنطن، وبذلك فقد ضاقت الخيارات الأمريكية في أفغانستان.

وفي وصفه للواقع الأفغاني اليوم ومخاطره يقول تقرير مؤسسة كارنيغي الأمريكية 2017/5/22 (إن المزيج الناتج عن ضعف النظام الأفغاني وعودة حركة طالبان دون ضابط يمكن أن يؤدي إلى انهيار كارثي للنظام والحكومة الأفغانية، مما يؤدي إما إلى العودة إلى الفوضى أو تجدد الجماعات الإرهابية)، ذلك التقرير الذي يشدد على وجوب إنهاء الصراع الأفغاني ليس فقط لأنه يكلف أمريكا 23 مليار دولار سنوياً، وإنما بسبب ضيق الخيارات المطروحة للحل في أفغانستان.

وعلى الرغم من انسحاب الكثير من الجيوش الأمريكية من أفغانستان إبان حكم الرئيس أوباما، إذ لم يبق لها سوى نحو 10 آلاف جندي، يؤازرهم 3 آلاف جندي من حلف شمال الأطلسي، وكذلك 20 ألف جندي من شركات أمنية أمريكية، إلا أن ذلك الانسحاب لم يكن أبداً ناتجاً عن أي انتصار، أو إحراز أي تقدم، فقد كانت حركة طالبان تحتل القواعد التي يخليها الجيش الأمريكي بسرعة، ولا يبدو أن جيش الحكومة الأفغانية العميلة يعمل بأي فعالية خارج العاصمة كابول رغم كثرة عدده، وكثرة الجهود الأمريكية لتدريبه، هذا من ناحية عسكرية.

ثالثاً: وأما من ناحية سياسية، فبعد أن أدركت أمريكا ضيق خياراتها في أفغانستان، وإفلاس الخيار الهندي، لجأت إلى مفاوضة حركة طالبان على أمل إدماجها في الحكم الأمريكي في أفغانستان، واستخدمت عملاءها في الحكم في باكستان لجر قادة حركة طالبان إلى التفاوض... ومع ذلك فقد فشلت كل تلك المحاولات، فلم تنجح أمريكا عسكرياً ولا سياسياً في موضوع أفغانستان، بل لا يُوجد لدى أمريكا خطة محددة لهذا الموضوع، وأصبحت مجالاً للانتقاد لافتقارها لمثل هذه الخطة في أفغانستان. (نقلت وكالة "إنترفاكس" اليوم الخميس عن مصدر في الخارجية الروسية قوله إن عجز إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن طرح سياسة واضحة إزاء أفغانستان يشكل عاملا إضافيا للغموض وعدم الاستقرار في هذه البلاد، مضيفا أنه يتوقف على ذلك مدى متانة الدولة الأفغانية ومواقف الدول الأعضاء في حلف الناتو بشأن وجودها العسكري هناك، وآفاق تسوية الأوضاع في البلاد على وجه العموم...) (روسيا اليوم، 2017/8/3).

رابعاً: وبهذا يتضح عمق الأزمة الأمريكية في أفغانستان، ويتضح ضيق خياراتها، ولكنها في أمس الحاجة إلى تبريد الحرب الأفغانية، إن لم يكن ممكناً إنهاؤها كلياً، وذلك لوقف نزيف طاقاتها العسكرية والاقتصادية. فبعض القادة العسكريين يرون ضرورة زيادة القوات الأمريكية لتحقيق النصر على حركة طالبان، والرئيس يشترط لقبول ذلك برنامجاً زمنياً غير طويل ونتائج واضحة وملموسة، الأمر الذي لا يستطيع العسكريون تقديمه نظراً لتجاربهم المريرة في أفغانستان على مدار 16 عاماً، والذي يجعل هذا الخيار مطروحاً من الناحية النظرية هو لعاب ترامب الذي يسيل للثروة المعدنية الهائلة في أفغانستان التي تقدر أمريكا قيمتها بترليون دولار، بالإضافة إلى موقعها كممر للنفط من آسيا الوسطى، فقد نقل موقع صحيفة الدستور 2017/7/26 عن النيويورك تايمز (وأضافت أنه لاستكشاف الاحتمالات، يدرس البيت الأبيض إرسال مبعوث له إلى كابول للقاء مسئولي التعدين هناك، لافتة إلى أنه في الوقت الذي دخل فيه البيت الأبيض الأسبوع الماضي في جدال متعنت على نحو متزايد حول سياسة أفغانستان، التقى ثلاثة من مساعدي ترامب البارزين مع مايكل إن سيلفر أحد المديرين التنفيذيين لشركة "أمريكان إليمنتس" الكيماوية، لمناقشة إمكانية استخراج المعادن الأرضية النادرة هناك). ولكن خيار إرسال المزيد من القوات والاستثمار في البنية التحيتة في أفغانستان مثل سكك الحديد والطرق لجعل استخراج تلك المعادن ممكناً، ليس خياراً آمناً حتى بنظرة الصفقات التجارية التي تسيطر على عقلية الرئيس نظراً لوقوع تلك المناجم المحتملة في الأراضي التي تسيطر عليها حركة طالبان...

وبناء عليه فإن الخيار الذي يرجح أن تسلكه إدارة ترامب هو انكفاء الجيش الأمريكي إلى القواعد العسكرية في أفغانستان للحفاظ على الحكومة العميلة ومنع انهيارها، مع دفع كبير لباكستان وإعادتها إلى أفغانستان بعد إفلاس الهند، كل ذلك لإقناع حركة طالبان بالاندماج في النظام السياسي الأمريكي في كابول ووقف الثورة الأفغانية، أي إنهاء الحرب الأمريكية الأطول... وهكذا فإن أمريكا تأمل أن تقلل بقوة من تكاليف حربها في أفغانستان عبر تحويل وجودها إلى قواعد عسكرية تتحرك عند الخطر، فتكون أشبه بقواعدها في منطقة الخليج، بالإضافة إلى مساعدة عملائها في باكستان التي لم تنقطع خيوطهم مع حركة طالبان، ومن الممكن إعادة الحيوية لها وبناء الثقة حتى تقبل طالبان بالشروط الأمريكية عبر البوابة الباكستانية. وقد سبق لأمريكا أن استعملت عملاءها في باكستان بنجاح في عهد أوباما فقد (توصلت الحكومة الأفغانية إلى اتفاق مع الحزب الإسلامي، ثاني أكبر جماعة متشددة في البلاد، في غياب زعيم الجماعة، قلب الدين حكمتيار. ووقع الاتفاق ممثلون عن الجماعة المسلحة مع الرئيس، أشرف غني). ( بي بي سي، 2016/9/22) وهذا ما يشجع أمريكا لاستعمال باكستان في موضوع طالبان وبخاصة ما كان من حكمتيار بعد المصالحة وعودته إلى كابل حيث دعا حركة طالبان للاندماج في النظام السياسي (طالب زعيم الحزب الإسلامي بأفغانستان قلب الدين حكمتيار حركة طالبان بالانضمام للمصالحة مع الحكومة الأفغانية، وحث في أول خطاب جماهيري له بعد وصوله إلى كابل الحركة على المساعدة في إخراج القوات الأجنبية من البلاد بالطرق السلمية.) (الجزيرة نت، 2017/5/6).

خامساً: والظاهر أن أمريكا وأمام المخاطر الكبرى التي تواجهها في حوض الصين لا سيما الوضع الذي تزداد سخونته يوماً بعد يوم مع كوريا الشمالية، واستمرار المخاطر في سوريا، وكذلك فشل كافة السياسات الأمريكية في إنعاش فعلي للاقتصاد، هذا من جانب، ومن جانب آخر وبسبب إنهاك الجيش الأمريكي في أفغانستان واليأس من تحقيق النصر بالإضافة إلى إفلاس الدور الهندي على المستوى الأفغاني المحلي، والأمل الذي برز بعودة حكمتيار، الظاهر من كل ذلك أن أمريكا تأمل بتحقيق مصالحة على طريقتها تضمن لها ما لم تستطعه بالحرب، لذلك قررت العودة إلى تنشيط الدور الباكستاني في أفغانستان والتخفيف من الهجمات الباكستانية سواء أكان ذلك في الداخل أم كان على الحدود مع أفغانستان، فخلال عهد القيادة العسكرية الجديدة برئاسة باجوا منذ نحو ثمانية أشهر فإن الساحة الباكستانية قد خلت من العمليات الكبيرة كتلك التي اشتهر بها سلفه راحيل شريف مثل عمليات "ضرب عضب" بمراحلها المختلفة ضد من أسماهم راحيل بـ"الإرهابيين" على الحدود مع أفغانستان، بل إن اشتباكات خفيفة صار يسمع لها صوت بين الجيش الباكستاني والهندي على الحدود الكشميرية أثناء قيادة الجنرال باجوا. وذلك لا شك يعزز من قبوله داخلياً، وعلى صعيد قادة حركة طالبان.

وكذلك فقد سعى قائد الجيش الباكستاني الجديد باجوا لمد يد التعاون إلى أفغانستان تحت عنوان مكافحة تنظيم الدولة، أي إعادة محورة مفهوم "الحرب على الإرهاب" من قتال حركة طالبان والمجاهدين في وزيرستان إلى جهة تنظيم الدولة، وهذا التوجه يشمل الحكومة الأفغانية، ويشمل القبائل الباكستانية الناقمة على سلفه راحيل، والمخفي أعظم في محادثاته (باجوا) مع حركة طالبان-أفغانستان (مد قائد الجيش الباكستاني، قمر جاويد باجوا، يد "التعاون الأمني" مع أفغانستان، لمواجهة تهديد تنظيم الدولة، في تطور نادر للعلاقات الثنائية بين الدولتين الجارتين. وجاء سعي الجنرال باجوا لبدء تعاون أمني مع أفغانستان، خلال لقاء جمعه، الجمعة، مع عدد من قادة القبائل في وادي كُرّم "تقسيم إداري يقع في مناطق القبائل المدارة اتحادياً في باكستان"، قرب الحدود الأفغانية. وناشد قائد الجيش الباكستاني، في تطور نادر للعلاقات الثنائية مع كابول، الجميع في البلدين "الاتحاد واليقظة". وتابع خلال لقائه بقبائل وادي كرم "يتعين علينا أن نكون متحدين، ومستعدين، ومتيقظين ضد هذا التهديد.."). (الخليج أون لاين، 2017/7/1).

وما يؤكد أن أمريكا قد عجزت عن تجاوز المجاهدين الأفغان خاصة حركة طالبان، تصريحات الرئيس الأفغاني التصالحية بعد قمة ترامب في السعودية، فقال (وما هو أهم أن الحكومة الأفغانية تريد المصالحة، ونرجو من «طالبان» أن يخيروا، فلو انتخبوا الصلح فسيحصلون على كل ما يريدونه عن طريق السياسة والقانون، ونحن نرجو من «طالبان» أن تبتعد عن الإرهابيين.) (الشرق الأوسط، 2017/5/25)، فهذا يؤكد أن السياسة الأمريكية تريد إيهام حركة طالبان بأنها خارج نطاق الحرب الأمريكية على "الإرهاب"، بل عليها أن تصطف مع الحكومة الأفغانية في هذه الحرب، ثم إن مطالب طالبان بخروج القوات الأمريكية بالكامل من أفغانستان يمكن أن تتحقق عن طريق السلام وليس الحرب.

سادساً: والخلاصة فإن استراتيجية الرئيس ترامب في أفغانستان يتم مراجعتها في ظرف تواجه السياسة الأمريكية فيه مخاطر جمة حول العالم، وعلى ضوء الوقائع المذكورة أعلاه فإن المرجح أن تتضمن المراجعة الأمريكية لسياستها في أفغانستان الأمور التالية:

1- تسير هذه المراجعة باتجاه تبريد كبير للساحة الأفغانية، وحصر الوجود الأمريكي في قواعد عسكرية واستخدامها عند الخطر، وإظهار مهمتها وكأنها ضد "تنظيم الدولة"...

2- من المستبعد أن تُرسل أمريكا قوات عسكرية لغرض القتال وتصعيده، وإنما قد تُرسل قوات لفترة قصيرة ولكن ليست لغرض القتال وإنما كورقة مساومة تفاوضية كأن تقول أمريكا يمكننا "التنازل" بسحب هذه القوات الإضافية مقابل أن "تتنازل" طالبان وتقبل التفاوض لإيجاد حكم مشترك مع الحكومة الأفغانية، وبطبيعة الحال دون المساس بمصالح أمريكا.

3- ولتسهيل إغراء طالبان بالقبول فإن أمريكا ستعود إلى تنشيط الدور الباكستاني بأن تُظهر القيادة العسكرية الجديدة في باكستان مزيداً من اللين والتعاطف مع طالبان لدفعها للجلوس والمفاوضات مع الحكومة العميلة في كابول وإشراكها في النظام السياسي الأمريكي في أفغانستان.

سابعاً: وأخيراً فإننا نحذر من الركون إلى العملاء في باكستان أو الاطمئنان بما تبديه قيادتهم العسكرية من ليونة تجاه أفغانستان، فالواجب الاتعاظ من الماضي، فإن أمريكا ما كان لها أن تطأ أفغانستان لولا مساعدة عملائها في الحكم الباكستاني، وهذه السياسة الجديدة من الحكم الباكستاني تجاه طالبان ليست إلا مسرحية نسجتها أمريكا بنفسها من أجل إحكام المسرحية التي ليس لها هدف إلا إزاحة المخاطر عن حكمها العميل في أفغانستان دون تدخلها العسكري المكلف، أو بشيء قليل منه... فليس حكام باكستان الجدد إلا وجهاً آخراً ومكشوفاً لتلك الخطة الأمريكية، فتارةً تطلب أمريكا من أتباعها في باكستان التضييق على الجهاد الأفغاني وكسر شوكته، كما فعل سيئ الذكر راحيل في وزيرستان وفق خطة أوباما، والآن فإن رجالات الحكم الجدد يعملون لإغراء طالبان واحتوائها وفق خطة ترامب بعد أن فشلت سياسات أمريكا في دفعها بالقوة إلى طاولة المهالك "المفاوضات" كطريق لاستئصال ما لديها من تصميم على الجهاد. وهكذا فهم يحاولون دفعها للمفاوضات بالتقرب الباكستاني من باب التضليل والمخادعة، وإننا نحذر من الوقوع في فخاخ أمريكا وعملائها، أو الركون لهم ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾.

في الرابع والعشرين من ذي القعدة 1438هــ

الموافق 2017/8/16م

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M