جواب سؤال: اتفاق السويد وتداعياته على مأساة اليمن
December 21, 2018

جواب سؤال: اتفاق السويد وتداعياته على مأساة اليمن

جواب سؤال

اتفاق السويد وتداعياته على مأساة اليمن

السؤال: في 2018/12/18 نشر موقع فرانس 24: (اندلعت اشتباكات في مدينة الحديدة باليمن بين القوات الموالية للحكومة والحوثيين بُعيْد دقائق من بدء سريان اتفاق الهدنة المبرم برعاية الأمم المتحدة... فرانس 24 في 2018/12/18)... وفي 2018/12/17 نشر موقع"sputnik عربي": (صرَّح أحد أعضاء وفد جماعة "أنصار الله" بشأن اتفاق السويد بأنه لم يتضمن تسليم ميناء الحديدة أو خروج الحوثيين من المدينة فردَّ على ذلك وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني بأن هذه التصريحات تُعدّ بمثابة انقلاب على الاتفاق ذاته الذي لم يجف حبر توقيعه، مشدداً على أن الاتفاق نصَّ على انسحاب المليشيات من الحديدة وموانئها الحديدة والصليف وراس عيسى)...

والسؤال هو: كيف يكون هذا الخلاف في نص الاتفاق ولم يجف حبر توقيعه؟! وكيف تندلع الاشتباكات بُعيْد دقائق من سريانه؟ وإذن فلماذا هذا الترحيب الأمريكي والبريطاني بالاتفاق؟ وهل يتوقع انتهاء مأساة اليمن بهذا الاتفاق؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب: قبل الخوض في موضوع اتفاق السويد الذي بدأت محادثاته الخميس الموافق 2018/12/6 وانتهت بالمصافحة الظاهرية في 2018/12/13! قبل ذلك لا بد من إجمال الأوضاع اليمنية على النحو التالي:

أولاً: بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء وطردهم الفعلي لحكومة هادي من العاصمة وسيطرتهم على معظم اليمن أصبحوا في أمسِّ الحاجة لنوع من "الشرعية" لإضفائه على حكمهم. وكانت أمريكا تحاول إكسابهم تلك "الشرعية"... ولكن هذا لم يكن سهلاً، فالوسط السياسي في اليمن موالٍ للإنجليز بشكل كبير، ولذلك كان أكبر ما كانت تطمح إليه أمريكا هو القبول بالحوثيين جزءاً فاعلاً في الخريطة السياسية لليمن، فالحوثيون فئة قليلة في شمال اليمن وخاصة في صعدة، وليس لهم قبول عند عامة الناس لذلك عملت أمريكا على دعم الحوثيين ليصبحوا عنصراً فاعلاً في اليمن بحيث لا يستمر أي حكم دونهم، وكان ذلك بالخطوات التالية:

1- جعلت السعودية تتدخل "عاصفة الحزم" بعمليات جوية ليس للقضاء على الحوثيين، وإلا لأدخلت قوات برية، بل ليظهر الحوثيون مدافعين عن اليمن أمام الطائرات الحربية، فيظهروا مظلومين، وفي الوقت نفسه أبطالاً، فيحصلوا على القبول الشعبي، وعلى الرأي العام...

2- جعلت هادي الرئيس اليمني الموالي للإنجليز، جعلته كالأسير في السعودية ومن ثم يسهل الضغط عليه كلما تطلبت مخططاتها ذلك.

3- أثَّرت على مجلس الأمن لإرسال مبعوثين لليمن من الموالين لها ونجحت في ذلك، فكان جمال بن عمر، وولد الشيخ الموالين لها...

أما بريطانيا، وهي صاحبة النفوذ في اليمن لعشرات السنين، فتعلم بأن الحراك في الجنوب والحوثيين في الشمال هم أدوات أمريكا لاختراق نفوذها الكاسح في اليمن، وبدخول الحوثيين صنعاء وباقي اليمن وحصولهم على دعم عسكري إيراني كبير رأت بريطانيا أن نفوذها في اليمن بدأ يهتز، وخاصة بعد الدور السعودي في اليمن، لهذا سارعت بريطانيا للرد على مخططات أمريكا وأدواتها:

أ- إبراز دور إماراتي لموازاة ذلك الدور السعودي، وفعلاً كان للإمارات دور حاسم في استعادة مدينة عدن وباقي مناطق الجنوب من أيدي الحوثيين، وبواسطة هذا الدور أوجدت حراكاً جنوبياً حيَّدت بموجبه عملاء أمريكا في الحراك وجعلت دورهم ثانوياً، فأمنّت الجنوب.

ب- أدخلت عميلها العريق علي صالح في الشمال على خط الحوثيين فأصبح صاحبهم وفي صفِّهم ليكون للإنجليز دور مع الحوثيين إذا أصبح لهم شأن، وكاد ينجح في مهمته قبل أن يقوموا باغتياله...

ج- عملت جاهدة لإرسال مبعوث أممي موالٍ لها، وقد تمكَّنت من ذلك فتم تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثاً دولياً جديداً في اليمن.

ثانياً: كانت بريطانيا تعلم أن ما يقيم صُلب الحوثيين هو الدعم الإيراني، وبعد إغلاق مطار صنعاء والسيطرة على موانئ الجنوب فقد أصبح ميناء الحديدة هو الشريان شبه الوحيد لإيران لكي توصل دعمها إلى الحوثيين. لذلك توجهت الإمارات إلى الحديدة للسيطرة عليها، وكانت التوجهات والمعارك حول الحديدة تُواجَه برفض أمريكي كبير تحت عناوين إنسانية، وأن ميناء الحديدة يمد اليمن بالمساعدات لملايين اليمنيين، وكأن أمريكا لديها اعتبار للإنسانية التي داستها هي وعملاؤها في سوريا تحت أقدام الأمم المتحدة بحصار المدن الخانق والبراميل المتفجرة... ولكنها كانت تريد إيجاد المبررات ليبقى ميناء الحديدة مفتوحاً للدعم العسكري الإيراني، الذي أصبح منذ عام أو يزيد يشمل الصواريخ البالستية التي أخذ الحوثيون بإطلاقها على السعودية، وكذلك الطائرات المسيرَّة يطلقونها على أهداف في دولة الإمارات... وفي المقابل كانت السعودية تُناور بطائراتها دون الضرب الفعلي على مَقاتل الحوثيين، فمثلاً قوات الحوثيين تحاصر تعز ومواقع قواتها العسكرية مكشوفة للمراقبة الجوية وليس صعباً ضرب هذه القواعد وفك الحصار، ومع ذلك ما زال الحصار قائماً! أما الإمارات فكانت تقاتل الحوثيين فعلاً حتى إنها كادت تطرد الحوثيين من الحديدة لولا ضغوط أمريكا عن طريق السعودية!

وهكذا فقد كانت مخططات أمريكا وأدواتها لا تلتقي مع مخططات بريطانيا وأدواتها، فأمريكا كانت تنحو للتسوية السياسية بعد أن ضمنت سيطرة للحوثيين على أجزاء مهمة في اليمن، وأما بريطانيا فقد كانت تنتظر المزيد من الهزائم للحوثيين ليقبلوا الانسحاب أي يعودوا إلى مربع صعدة قبل الذهاب إلى التسوية السياسية الفعلية، ولذلك فكل المفاوضات السابقة كانت لا تعدو كونها "ألعاباً" سياسية لتمضية الوقت، ومن ثم كانت تلك الجولات فاشلة مثل مفاوضات الكويت، ومفاوضات جنيف أوائل أيلول الماضي، إذ لم يصل وفد الحوثيين...إلخ وهكذا فشلت المفاوضات ووقف الحوثيون أمام مخاطر كبيرة تتمثل بقرب استيلاء القوات المدعومة إماراتياً على الحديدة ومينائها، بعد أن أصبحت على مشارفها. وفي هذه الأثناء كان الدور الأبرز هو لدولة الإمارات التي تحشد وتجند المليشيات المحلية لمعارك الحديدة، وكانت السعودية في موقف مُحرَج لا يمكنها معه رفض هذا التوجه الإماراتي نظراً لكونهما "حليفين" ظاهرياً في الحرب اليمنية ضد هدف معلن هو الحوثيين! ولأن أمريكا تمنع هجوم الحديدة، فقد اختارت الإمارات، ومن ورائها بريطانيا، توقيتاً تكون فيه أمريكا منهمكة بما هو أهم، إذ اشتعلت معارك الحديدة يومي 8 و2018/6/9 (الحرة 2018/6/10) في وقت كانت فيه أمريكا منهمكة بشكل كبير بالتحضير لقمة ترامب مع زعيم كوريا الشمالية التي انعقدت في سنغافورة 2018/6/12، أي اختارت توقيتاً تكون فيه أمريكا شبه مشلولة عن وقف الهجوم... وهكذا كان، فقد فشل مجلس الأمن في وقف معارك الحديدة (فشل مجلس الأمن الدولي أمس الخميس في الاتفاق على تعليق فوري لهجوم يشنه التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات على مدينة الحديدة... الجزيرة نت 2018/6/15). ومن ثمَّ أصبحت معارك الحديدة واحتمالات سيطرة الإمارات والمليشيات المدعومة منها على ميناء الحديدة أكبر خطر يهدد حكم الحوثيين في اليمن، لذلك جند له الحوثي كل قواه لمنع تحقيقه، وجندت أمريكا مسؤوليها للتباكي على الوضع الإنساني في اليمن، وأن ميناء الحديدة هو شريان لمنع المجاعة في اليمن... وكانت الإمارات وحلفاؤها المحليون يتحينون الفرص الدولية لشن المزيد من الهجمات ومحاولة تحقيق تقدم على الأرض يفضي إلى فرض الأمر الواقع على المدينة والميناء، الأمر الذي تحقق جزئياً، وأصبح اكتماله خطراً كبيراً يحدق بالحوثيين، وبالتالي بنفوذ أمريكا القادم في اليمن. وخلال الشهور الماضية أصبحت المعارك المتقطعة حول الحديدة هي الجزء الأخطر في الحرب اليمنية، وبخاصة أن أمريكا لم تكن بقادرة على فك التحالف السعودي الإماراتي في اليمن، ولا بقادرة على وقف الحرب من طرف السعودية وحدها، لما في ذلك من أضرار جسيمة تلحق بالدور السعودي في قيادة دويلات الخليج، وظل الوضع يراوح مكانه حتى جاءت مسألة الحرج السعودي الكبير الذي أعقب اغتيالها الوحشي للصحفي السعودي جمال خاشقجي أوائل تشرين أول 2018...

ثالثاً: باغتيال الصحفي السعودي خاشقجي في اسطنبول فقد ظهرت ظروف جديدة حول السعودية أمكن توظيفها أمريكياً لمصالحها:

1- لقد أقدمت أجهزة الأمن السعودية على تنفيذ عمل وحشي في قنصليتها بإسطنبول، كان سبباً لشن حملة اتسمت بطابع دولي ضد السعودية مطالبةً ضمناً، وأحياناً علناً، بمحاسبة ولي العهد السعودي محـمد بن سلمان لمسؤوليته في تنفيذ عمل شائن منافٍ لأي قيم إنسانية. وعلى الرغم من ارتكاب السعودية وغيرها من الحكام المجرمين في المنطقة الإسلامية من الأعمال الشائنة بحق مواطنيها ما يفوق اغتيال الصحفي السعودي بإسطنبول، إلا أن هذا العمل توفَّر به من العاطفية الظاهرة ما حمل الدول على شديد إدانته. وكانت الدول الأوروبية تريد أن تستخدم هذا لإضعاف عميل أمريكا ابن سلمان أو إبعاده عن الحكم إن استطاعت، لكن أمريكا قد سارعت بتوفير الغطاء الدولي لابن سلمان عبر تغريدات الرئيس ترامب التي تُعبِّر عن الثقة بما يقوله ولي العهد السعودي، فتُبعد عنه التهمة. وكان ترامب يجاهر بأنه لن يتخلى عن عقود السلاح مع السعودية بما لها من فوائد للحد من البطالة في أمريكا، ما زاد من ضغط أعضاء الكونغرس على إدارة ترامب التي اتُهمت بأنها تبيع ما يسميه أعضاء في الكونغرس "قيم أمريكا" لقاء المال السعودي... ومن ثم أصدر المجلس ما يشبه التنديد الفاضح لدفاع ترامب عن محمد بن سلمان: (فيما يمثل توبيخاً تاريخياً نادراً للرئيس دونالد ترامب، صوت مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الخميس تأييدا لإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للحرب في اليمن وحمَّل ولي العهد السعودي الأمير محـمد بن سلمان المسؤولية عن قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي... وفي خطوة تاريخية صوت أعضاء مجلس الشيوخ بأغلبية 56 صوتا مقابل 41 لإنهاء الدعم العسكري للحملة التي تقودها السعودية في اليمن... رويترز 2018/12/14).

2- ولما راجت تصريحات كثيرة لأعضاء في الكونغرس عن ضرورة وقف التعامل مع ولي عهد السعودية "العميل الأمريكي المخلص لهم" ونادى البعض بوقف توريدات السلاح إليها، الأمر الذي يتباهى به ترامب لما له من أثر في خلق الوظائف في أمريكا، حينها سارعت إدارة ترامب إلى بذل الوسع لصرف الأنظار عن التركيز على قضية خاشقجي واتهام السعودية بها، إلى قضية أخرى مهمة تُظهر السعودية مع حقوق الإنسان ومع السلم والسلام وأنها تتعاون مع الأمم المتحدة... وتم إبراز ابن سلمان في التعاون خلال محادثات السويد: (ومن المقرر أن يحضر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش المحادثات الختامية في السويد دعما لجهود مبعوثه للسلام في اليمن لبدء عملية سياسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات. وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن جوتيريش اتصل هاتفيا بولي العهد السعودي الأمير محـمد بن سلمان لمناقشة "مستجدات الأوضاع في الساحة اليمنية، والجهود المبذولة بشأنها"... رويترز 2018/12/12). وقد ركز أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة على إسهام ابن سلمان: (كشف أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي نقلته قناة "العربية"، اليوم الخميس عن الدور الذي لعبه ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في اتفاق اليمن التاريخي اليوم بين أنصار الله والحكومة اليمنية... وقال نائب الناطق باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، لصحفيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، اليوم الخميس، إن غوتيريش يشعر أن إسهام ولي العهد "كان مهما للغاية لنتيجة المشاورات"... Sputnik عربي 2018/12/13) وهكذا أبرزت أمريكا دوره بشكل لافت للنظر لدرجة جعلت غريفيث مضطراً لمدح هذا الدور: ("وقال غريفيث في إفادة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من الأردن بأن أطراف مفاوضات اليمن نجحت في التوصل إلى اتفاق..." وأضاف "أشكر ولي العهد السعودي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان الذي أكد على دعمه الحيوي والشخصي لهذه العملية... موقع الوطن نيوز 2018/12/14)... من كل ذلك يتبيَّن أن أمريكا كانت مهتمة بعقد الاتفاق لثلاثة أمور:

الأول: تحسين صورة السعودية، والثاني: إزالة الحرج الدولي عن السعودية والتغطية على مسألة الصحفي السعودي، والثالث: ابتزاز السعودية مالياً! وهذا هو الأهم عند ترامب... فأمريكا بالتأكيد لا تقوم بتحسين الصورة وإزالة الحرج لسواد أعين عميليْها محـمد بن سلمان وأبيه، بل إن أمريكا بهذا التصرف مع ابن سلمان وأبيه ستَظهر أنها أنقذتهم من "ورطة" ومن ثم تستغلُّها في "شفط" المزيد من أموال النفط السعودية كثمن لإزالة الحرج الدولي عنهما، وهذا يناسب عقلية ترامب التجارية "الابتزازية" القائمة على سياسة ادفع!

3- وما يشير إلى هذا الاهتمام الأمريكي بعقد هذا الاتفاق هو ما صدر عن المسئولين في أمريكا وكذلك قوة الصياغة لما صدر، ومنها:

- (دعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى وقف إطلاق النار في اليمن خلال 30 يوماً، مشدِّدة على ضرورة وقف التحالف العربي بقيادة السعودية، قصف المناطق المأهولة بالسكان المدنيين في اليمن. وطالب وزير الدفاع، جيمس ماتيس، أطراف الصراع اليمني بوقف إطلاق النار خلال 30 يوماً، والدخول في مفاوضات جادة لإنهاء الحرب بالبلاد. وقال ماتيس، خلال كلمة ألقاها في ندوة نظمها معهد السلام الأمريكي بالعاصمة واشنطن، أمس الثلاثاء: ("من أجل حل طويل الأجل نريد وقف إطلاق النار، والانسحاب من الحدود، ووقف الغارات الجوية، وأن يجلس الجميع على طاولة المفاوضات خلال 30 يوماً". وأكد أن "على الأطراف المتحاربة في اليمن التحرك قدماً نحو جهود السلام"، وتابع: "نحتاج إلى فعل ذلك خلال الثلاثين يوماً القادمة، وأعتقد أن السعودية والإمارات على استعداد للمضي في الأمر"... الخليج أونلاين 2018/10/31)

- إرسال أمريكا للأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش لحضور مفاوضات السويد والضغط على الوفود المتفاوضة لضمان أن ينتج عنها اتفاق أو بداية اتفاق، وعدم ترك الأمور للمبعوث البريطاني الدولي غريفيث: (ومن المقرر أن يحضر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش المحادثات الختامية في السويد دعما لجهود مبعوثه للسلام في اليمن لبدء عملية سياسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات... رويترز 2018/12/12).

- ضغط السعودية على الرئيس اليمني هادي لقبول الاتفاق المعروض (قالت مصادر للجزيرة إن السعودية ضغطت على الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لتوجيه وفد الحكومة اليمنية في مشاورات السويد للموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة ومينائها. وأفادت المصادر بأن الوفد الحكومي قدم ورقة إلى هادي "المقيم في الرياض" توصي بعدم التوقيع على الاتفاق كونه لا ينص صراحة على خروج الحوثيين من مدينة الحديدة ومينائها، لكن الرئيس اليمني وجّه بالتوقيع عليه بعد ضغوط شديدة من السعودية خلال الساعات الماضية، وفقا للمصادر... الجزيرة نت 2018/12/13)

- المسارعة بتعيين جنرال أممي لمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة (اختارت منظمة الأمم المتحدة، جنرالاً هولندياً، لترؤس بعثة مراقبة وقف إطلاق النار بين الأطراف اليمنية. وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن "مارتن غريفيث"، إن الجنرال الهولندي المتقاعد، باتريك كامييرت وافق على قيادة بعثة المراقبة في اليمن. وأضاف أن كامييرت يمكن أن يصل إلى المنطقة في غضون أيام. أخبار اليمن 2018/12/14...) وقد نشر موقع رأي اليمن في 2018/12/20: (قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن رئيس اللجنة الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك سيسافر إلى الأردن غداً الخميس ومنها إلى صنعاء ثم الحديدة...)

- ترحيب أمريكا العلني بالاتفاق، فقد رحب وزير الخارجية الأمريكي بومبيو بالاتفاق معتبراً أن ("السلام أصبح ممكناً في اليمن"... بي بي سي 2018/12/14)، وقال في بيان (هذه المحادثات بين الحكومة اليمنية والحوثيين تمثل خطوة أولى حاسمة، السلام ممكن، جميع الأطراف لديها فرصة للبناء على هذا الزخم وتحسين حياة كل اليمنيين، يتعين على الجميع، من أجل المضي قدماً، الاستمرار في المشاركة، وتهدئة حدة التوترات، ووقف الأعمال القتالية الجارية... المشهد اليمني 2018/12/14).

- اتصال السفير الأمريكي اللافت للنظر مع الحوثيين: (وقال السفير الأمريكي لدى اليمن ماثيو تولر أثناء حضوره المؤتمر والمفاوضات التي جرت في ستوكهولم: "عقدنا اجتماعا رسميا بين السفراء ومجموعة من ضمنهم عضو من وفد الحوثي... بطريقتي الخاصة كان لي تواصل مع بعض أفراد فريق الحوثيين في المكان الذي تصفه بالجميل، وهو لقاء جميل بالفعل" وأيد أن "لقاءه كان رسميا ومباشرا معهم فقال: "أي لقاء أعقده لقاء رسمي، فأنا السفير الأمريكي لدى اليمن 24 ساعة في اليوم"... الشرق الأوسط السعودية 2018/12/13).

رابعاً: ومع أن اتفاق السويد تم بضغوط أمريكية ومن ثم رحبت به كما ذكرنا آنفاً إلا أن بريطانيا كذلك رحبت به وذلك لأن أمريكا أوجدت له رأياً عاماً ضاغطاً بإعلاء الصوت حول الدوافع الإنسانية ومآسي المجاعة في اليمن وأمراض الأطفال نتيجة الحروب والقتلى والجرحى...إلخ وكأن هذه الأمور استجدت اليوم! وهكذا فإن الأجواء التي صنعتها أمريكا لعقد الاتفاق لم تترك مجالاً لبريطانيا إلا أن ترحب ولكن على طريقتها بأن تركب الموجة لتغيير وجهتها أو على الأقل تخفيف سرعتها، ولذلك رحبت بالاتفاق: (أعلنت الخارجية البريطانية، اليوم الثلاثاء، ترحيبها بوقف إطلاق النار في اليمن... وأشاد وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت، في تغريدة على موقع تويتر للخارجية البريطانية، بجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث... اليمن نت 2018/12/18)

وفي الوقت نفسه قدمت مشروعاً لمجلس الأمن لبحث الاتفاق بحجة كيفية تنفيذه:

- (تسعى بريطانيا لاستصدار قرار دولي آخر في مجلس الأمن، فعرضت مشروع القرار على المجلس لمناقشته. فقالت مندوبة بريطانيا في الأمم المتحدة كارين بايرس: "إن المملكة المتحدة وباعتبارها حاملة ملف اليمن بالمجلس الدولي ستستأنف العمل مع كافة الزملاء على قرار مجلس الأمن، للمصادقة على الاتفاقيات التي تم التوصل إليها من قِبَل الأطراف، ودعم تنفيذها وتمكين الأمم المتحدة من مراقبة امتثال الأطراف ووضع الخطوات القادمة الملحة"... صفحة شباب يمن نقلا عن صفحة الحكومة البريطانية 2018/12/14).

- وقال دبلوماسيون الثلاثاء: (إن مجلس الأمن الدولي يدرس مشروع قرار بريطاني، يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش تقديم مقترحات بحلول نهاية الشهر الجاري، بشأن كيفية مراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة. ووزّعت بريطانيا مشروع القرار لدعم الاتفاق على مجلس الأمن، فيما لم يتضح متى سيتم طرحه للتصويت، حيث يحتاج القرار إلى 9 أصوات مؤيدة وألا تستخدم الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا أو الصين أو روسيا حق النقض "الفيتو"... العين الإخبارية 2018/12/18)

إن بريطانيا بتقديم هذا المشروع تريد أن تجعله مدخلاً للأخذ والردّ في الاتفاق بحجة كيفية المراقبة والتنفيذ والانسحاب لتطويل أمده فلا يهم المتصارعين على أرض اليمن عدد القتلى من أهله ولا حجم التدمير في بنيانه... وإنما تحقيق مصالحهم... وعليه فيمكننا القول:

إن أمريكا وأعوانها في المنطقة خاصة السعودية جادون في إنهاء الحرب اليمنية اليوم والتوجه إلى مفاوضات تقود إلى حصة معتبرة من حكم اليمن للحوثيين، أتباع إيران، وبالتالي أتباع أمريكا، وقد كشفت مفاوضات السويد عن هذه الجدية. لكن هذا التوجه الأمريكي لا يعني أن أمريكا قادرة على تحقيقه في ظل النفوذ الإنجليزي الكبير في اليمن... فقد أرسلت بريطانيا وزير خارجيتها إلى مفاوضات السويد 2018/12/13 لمؤازرة مبعوثها الدولي غريفيث أمام رئيسه غوتيرش الأمين العام للأمم المتحدة، لذلك اقتصر الاتفاق على الحديدة فقط، وتم تأجيل الملفات الأخرى خاصة مطار صنعاء إلى جولات قادمة... وكذلك فإن مواقف الوفد الحكومي كلها كانت تشكك في تنفيذ ما تم التوصل إليه، ما يشير إلى أنها تمت تحت ضغط السعودية والأمين العام للأمم المتحدة، ومن خلفهم أمريكا:

(وقال اليماني، أثناء مؤتمر صحفي عقده في ختام المفاوضات المنعقدة في بلدة ريمبو السويدية إن الحكومة اليمنية كانت قد أبرمت 75 اتفاقا مع الحوثيين لكنهم لم يلتزموا بها. واتهم اليماني الحوثيين برفض رفع الحصار عن مدينة تعز... وفيما يتعلق بملف مطار صنعاء، قال اليماني إن الحكومة كانت مستعدة لفتحه أمام الرحلات الدولية عبر مطار عدن، لكن الحوثيين رفضوا هذه المبادرة. وأكد اليماني أن "مشروع إنهاء الانقلاب يبدأ من الحديدة". وقال اليماني إن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يتحملان المسؤولية في إجبار الحوثيين على تنفيذ الاتفاقات بشأن الحديدة وتبادل الأسرى... وتعليقاً على إعلان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن خطط لعقد جولة جديدة قال: "لا ينبغي التفكير في جولات مشاورات جديدة ما لم يُنفَّذ ما تم التوصل إليه حالياً... روسيا اليوم 2018/12/13)... وكل هذا يفتح باباً كبيراً للتملص من الاتفاق أثناء التنفيذ والتلكؤ في عقد جولات أخرى.

وعليه فإن الراجح أن يكون تنفيذ اتفاق الحديدة صعباً، الأمر الذي تشير إليه الاشتباكات التي حصلت 14 و15، و2018/12/16 على مشارف الحديدة أي بُعيْد الإعلان عن اتفاق السويد، ما اضطر الأمم المتحدة للتبرير (وقال مصدر بالأمم المتحدة "في الوقت الذي ينص فيه اتفاق الحديدة على بدء فوري لوقف إطلاق النار، فمن الطبيعي أن تستغرق المسألة 48 إلى 72 ساعة لكي تصل الأوامر إلى مسرح العمليات... نتوقع أن ينفذ وقف إطلاق النار اعتبارا من الثلاثاء") رويترز 2018/12/16.

وهكذا فإن المتوقع هو أن تستمر الأوضاع بين شدّ وجذب، فمن ناحية أمريكا فهي تريد إقفال المسرح العسكري وخاصة في الحديدة وموانئها ومن ثم التوجه إلى الحلول السياسية مع بقاء صوت الحوثيين مسموعاً كما هو في الحديدة... ومن ناحية بريطانيا فهي توجِد الذرائع لاستمرار القتال لتحقيق أكبر قدر ممكن من إضعاف الحوثيين وأن لا يسمع لهم صوت في الحديدة قبل التوجه للحل السياسي...

خامساً: أما عن آخر السؤال (وهل يتوقع انتهاء أزمة اليمن بهذا الاتفاق؟) فالأمر كما يلي:

إن هذا الاتفاق لا يحل الأزمة في اليمن لتضارب مصالح أمريكا وبريطانيا ومن ثم أدواتهما المحلية الموقِّعة عليه، وأقصى ما يمكن أن ينتج عنه شيء من الهدوء كاستراحة محارب ثم تسخن الأمور من جديد، وقد يتخللها على طريقة الرأسماليين حل وسط بحكم مشترك وفق مقاييس القوى في الجانبين... وبطبيعة الحال فهذا لا يُنهي الأزمة، أي أن الأحداث في اليمن ستستمر متقلبة، تهدأ حيناً، ثم تشتد حيناً آخر وَفق ميزان القوى السياسية والعسكرية عند المتصارعين... وأما الذي ينهيها فهو أحد أمريْن كما ذكرنا ذلك في إصدارات سابقة:

الأول: أن تتمكن أمريكا أو بريطانيا من حسم الأمور لصالحها، فتهيمن على النفوذ في اليمن... وهذا الأمر بعيد المنال كما بيَّنا آنفاً...

والثاني: وهو الأقرب بإذن الله أن يُكرم الله هذه الأمة بالخلافة، فتدوس نفوذ الكفار المستعمرين وتقلع جذورهم من البلاد وتقضي على شرورهم بين العباد، فيذل الكفر وأهله، ويعز الإسلام وأهله، ويفرح المؤمنون بنصر الله ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾... وحقيقٌ بأهل اليمن أهل الإيمان والحكمة، أن يُقيموا هذا الأمر فيفوزوا في الداريْن، والله يتولى الصالحين.

الثالث عشر من ربيع الثاني 1440هـ

2018/12/20م

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M