جواب سؤال: بعض الخطوط العريضة لسياسة ترامب الدولية
February 05, 2017

جواب سؤال: بعض الخطوط العريضة لسياسة ترامب الدولية

جواب سؤال

بعض الخطوط العريضة لسياسة ترامب الدولية

السؤال: تزامن الإنجاز المهم للإدارة الأمريكية السابقة في سوريا والمتمثل بتسليم حلب للنظام السوري مع قرب رحيلها. إذ إن تلك الإدارة كانت تسير وفق خطة صارت تعطي "ثماراً" في الوقت الضائع لتلك الإدارة... والآن بعد قدوم إدارة الرئيس الجديد ترامب 2017/1/20 فما المتوقع من سياسة ترامب في البناء على تلك "الثمار" في سوريا؟ وهل يمكن توقع بعض الخطوط العريضة لسياسة ترامب الدولية مع روسيا والصين والاتحاد الأوروبي وبخاصة بريطانيا؟ ثم كيف نفسر تصاعد اللهجة العنيفة الوقحة من ترامب تجاه الإسلام والمسلمين؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب: على الرغم من أنه لم يمض وقت على تنصيب ترامب رئيساً للولايات المتحدة لتُعرف سياسته بدقة، وعلى الرغم من أن تصريحاته الانتخابية ليست بالضرورة أن تعطي صورة كاملة عن سياسته التنفيذية، إلا أن بعض ما صدر عنه من تصريحات قولية وفعلية خلال الأيام التي مضت على حكمه، هذه التصريحات تعطي فكرة عن سياسته إلى حد ما، وبأخذ هذه التصريحات القولية والفعلية في الحسبان مع إدراك أن السياسة الأمريكية تديرها مؤسسات لا تتأثر كثيراً بالرئيس وإنما الأساليب تختلف... عليه فإننا نجيب على الاستفسارات الواردة في السؤال على النحو التالي:

أولاً: سياسة ترامب في البناء على "ثمار" إدارة أوباما في الأزمة السورية:

1- نعم لقد آتت خطة الإدارة الأمريكية السابقة "ثماراً" لتلك الإدارة قرب نهايتها، وهذا واضح من نجاح تركيا في الضغط على الفصائل المسلحة. وذلك أن تركيا قد امتلكت الكثير من مفاتيح المعارضة السورية عبر سنوات الثورة، ولكن أسباباً كثيرة منعت من استثمار واشنطن لتلك المفاتيح، وبعد لقاء الرئيس الأمريكي أوباما مع الرئيس التركي أردوغان 2016/4/1 واستجابة الرئيس التركي للمطالب الأمريكية، فقد أخذت تركيا تستدير في موقعها من الأزمة السورية، وأدارت ظهرها لأوروبا، وقامت بمصالحة روسيا، وكان على إثر ذلك ما صار يعرف بـ"درع الفرات" في سوريا 2016/8/24، تلك العملية التي مثَّلت تحت الضغط نقطة الجذب الأولى للمعارضة المسلحة الموالية لتركيا، وذلك لإبعادها عن قتال جيش بشار في حلب وغيرها، ومن ثم استمرار الضغط التركي بصورة أشد على تلك الفصائل حيث وجدت نفسها أمام اللحظة الحرجة التي يجب عليها دفع فاتورة الدعم التركي لها، فاستجابت تلك الفصائل المسلحة لتركيا وسلّمت حلب وانسحبت منها 2016/12/14، ولم يتوقف الضغط التركي على تلك الفصائل التي وجدت نفسها أمام دفع تركي شديد باتجاه مفاوضة المجرم الروسي في أنقرة، لينتهي المطاف بتلك الفصائل في أنقرة إلى توقيع وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الروسي بوتين من موسكو 2016/12/29، والبدء بالتحضير لمفاوضات أستانة عاصمة كازاخستان 2017/1/23.

2- كان ظاهر تلك الأعمال يشير بوضوح إلى أن خطة أمريكا قد صارت تؤتي أكلها، فقد وجدت أمريكا طريقها لحل معضلة الفصائل المسلحة التي كانت تمثل لسنوات عقبة كأداء أمام المسار التفاوضي، بعد أن وجدت أمريكا أن مفاتيح تلك الفصائل قد تجمعت فعلاً في قبضة أردوغان. فقد أخلصت تركيا إخلاصاً منقطع النظير لتحقيق أهداف أمريكا على صعيد الفصائل المسلحة، فأكملت استدارتها مع الفصائل المسلحة من داعم إلى وسيط، ثم ضاغط ومخذل، حتى تدحرجت بها إلى أستانة في كازاخستان. وظلت تركيا تقوم بهذا الدور خدمةً لأمريكا كتابع مخلص حتى بعد إعلان فوز الرئيس المنتخب ترامب 2016/11/9، ولم تكن حتى لتفكر في أي تغييرات محتملة بعد استلامه مهام منصبه 2017/1/20.

3- إن إدارة ترامب قد صارت تقطف "ثمار" ما زرعته إدارة أوباما على جانب المعارضة المسلحة في سوريا، أي أنها مطمئنة بأن تركيا تمسك جيداً بأوضاع الفصائل المسلحة وتملك مفاتيح الحرب والسلم عندها. كما أن اندلاع الاقتتال بين الجماعات المشاركة في أستانة والفصائل الرافضة التي تصنفها أمريكا "إرهابية" هو أمر تريده أمريكا لأنه يضعف الجبهة المضادة للنظام ويجعل الطريق أمام النظام أكثر يسراً وسهولة... وبخاصة وأن تركيا أصبحت تصنف الفصائل إرهابية وغير إرهابية حتى إن بعض الفصائل التي لم تكن تصنفها سابقاً بالإرهابية عادت تصنفها إرهابية بعد اجتماع أستانة في 2017/1/23 ومن ثم الاقتتال بين الإرهابية وغير الإرهابية حسب التصنيف!! كما نقلت رويترز عن مصدر في وزارة الخارجية التركية، في 2017/1/26 أن تركيا أصبحت تصنف جبهة فتح الشام "النصرة" إرهابية وكانت قبل اجتماع الأستانة لا تصنفها إرهابية، ومن ثم وجد الاقتتال داخل الفصائل بين ما سموها إرهابية وغير إرهابية، وهذا يدل على "الثمار" التي صارت تجنيها أمريكا في سوريا بسبب إخلاص تركيا لها!

ثانياً: أما عن نهج ترامب مع روسيا: فهو الإغراء بالكلام اللين ولكن مع التهديد الفعلي الواضح بأن تنفذ روسيا مصالح أمريكا وهي تسير خلف أمريكا دون أن تُعطى زمام المبادرة الفعالة بدفع أمريكا لها من وراء ستار كما فعل أوباما، وهكذا فإن ترامب يتفق مع أوباما في الهدف أي خدمة مصالح أمريكا ولكن يختلف معه في الأسلوب، وذلك بجعل روسيا تشعر بالكلام اللين من ترامب فتقترب منه، وفي الوقت نفسه تدرك ثقل الضغط من ترامب فتنفذ سياسته وبخاصة تجاه الصين، أي لا يكتفي ترامب بإنزال مرتبة روسيا بأن تكون تركيا هي المقابل لروسيا بدل أمريكا في المفاوضات السورية مع روسيا، بل أن يتخذ ترامب مواقف مؤثرة تهز القيادة الروسية... وقد أصبحت مؤشرات تلك المواقف تُرى وتسمع! نذكر منها:

1- نظراً لأن ترامب أظهر مرونة تجاه روسيا في حملته الانتخابية فقد ظنت روسيا أن جعل موعد الأستانة بعد تنصيب ترامب سيجعل أمريكا ترفع من شأن المؤتمر بأن تحضره بمستوى رفيع، فروسيا كانت تنتظر على أحر من الجمر تسلُّم الرئيس ترامب لمنصبه أملاً منها في أن وزير خارجية ترامب سيحضر، ولذلك كانت روسيا تتطلع إلى أن يكون مؤتمر أستانة انطلاقة لمفاوضات سلام شاملة بين المعارضة السورية وحكومة بشار بدعم من ترامب، والذي يؤكد ذلك ما نقلته بي بي سي 2016/12/30 عن لافروف "من جهته، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن وزارته بدأت الاستعدادات لاجتماع لحل الأزمة السورية في أستانة، عاصمة كازاخستان". وذلك نتيجة غبائها السياسي في أن ترامب يدعم روسيا! وهكذا وجهت الدعوة لواشنطن لحضور المؤتمر، وهي تتوقع حضور وفد عالي المستوى، فكانت الصفعة التي تلقتها هي أن تشارك واشنطن-ترامب في مفاوضات أستانة بإيفاد السفير الأمريكي في أستانة كمراقب! وهكذا انعقدت مفاوضات أستانة 2017/1/23 وانتهت في 2017/1/24 دونما أي نتيجة ذات شأن بالنسبة لوقف إطلاق النار، بل تكثف إطلاق النار على وادي بردى! وبطبيعة الحال دونما أي حل سياسي... وهكذا نزلت مفاوضات أستانة كثيراً عن المستوى الذي أرادته روسيا له، وانتهت المفاوضات بالمراوحة حول مربع وقف إطلاق النار!

2- ثم كانت صفعة أخرى أكبر من أختها وهي إعلان الرئيس الأمريكي ترامب أنه ("سيقيم بالتأكيد مناطق آمنة في سوريا" لحماية الأشخاص الفارين من العنف هناك) (رويترز، 2017/1/26)، وكان ذلك دون أن يتشاور مع روسيا (رد الكرملين على تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي أكد فيها ضرورة إنشاء مناطق آمنة في سوريا عبر نفي وجود تنسيق مسبق بين البيت الأبيض وموسكو حول الخطوة، ودعاه إلى دراسة ما وصفها بـ"العواقب المحتملة" لهذا القرار. وقال دميتري بيسكوف، الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي الخميس، ردا على سؤال حول وجود تنسيق مسبق بين الجانبين: "لا، لم يتشاور شركاؤنا الأمريكيون معنا. إنه قرار سيادي لهم. الأمر المهم هو ألا يؤدي ذلك إلى تردي وضع اللاجئين. ويبدو أنه كان من المجدي دراسة كافة العواقب المحتملة".) (CNN عربي، 2017/1/26). وأمريكا تتصرف هذا التصرف وهي مطمئنة بعدم قدرة روسيا على اتخاذ أي رد فعل مؤثر، فقد أكملت أمريكا عملية توريط روسيا في سوريا، وصار خروجها من سوريا أمراً صعباً، وربما حلماً في الكرملين... وهي بحاجة لأمريكا لإيجاد مخرج لها!.

3- تقزيم الدور الروسي في سوريا... فإن سياسات أمريكا في سوريا مثل التي أعلن عنها ترامب بشأن المناطق الآمنة من شأنها أن تنسف الدور الروسي في سوريا، وتهدد منجزات "العظمة" لروسيا التي جنتها عبر الأزمة السورية! ومن أول معالم سياسات ترامب لروسيا في سوريا، أنه يطلب منها محاربة تنظيم داعش بشكل يهدد بحصر دورها بذلك، وحتى لو أُعطي لها دور فسيكون هامشياً يتبع مخططات أمريكا... في الوقت الذي تستعيد فيه أمريكا زمام المبادرة إليها بشكل مباشر، دونما حاجة للاختباء وراء مواقف روسيا، وقد أشارت بعض الأخبار لذلك، فقد نقلت روسيا اليوم 2017/1/27 (ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيطالب البنتاغون بإعداد خطة هجومية بقدر أكبر لمحاربة تنظيم "داعش" في سوريا، وخطة أخرى حول "مناطق آمنة"، في غضون 3 أشهر. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في إدارة الرئيس أن ترامب سيكلف وزير الدفاع بإعداد خطة للعمل في سوريا، قد تضم نشر مدفعية أمريكية في الأرض السورية أو شن هجمات باستخدام مروحيات قتالية أمريكية لدعم الهجوم البري على معقل "داعش" في مدينة الرقة. وقال المسؤولون إن ترامب سيطالب البنتاغون بتقديم الخطة الجديدة في غضون 30 يوما...، ومن الخيارات المحتملة التي أشارت إليها الصحيفة، توسيع استخدام قوات العمليات الأمريكية الخاصة، وزيادة عدد العسكريين الأمريكيين المنتشرين في العراق وسوريا، وكذلك منح البنتاغون والقادة الميدانيين صلاحيات إضافية لتسريع عملية اتخاذ القرار.). وهذه السياسة تقتضي تقليص دور روسيا في سوريا، وأن يكون الاتفاق الأمريكي الروسي الجديد بخصوص سوريا بنداً من بنود دولية عدة يتم الاتفاق والمساومة فيها، وأهمها أوكرانيا وخدمة أمريكا على الجانب الصيني. والذي يؤكد هذه التوجهات الأمريكية بخصوص روسيا عدم استعجال الرئيس ترامب في رفع العقوبات عن روسيا (قال الرئيس الأمريكي إنه من المبكر جدا الحديث عن رفع العقوبات المفروضة على روسيا) (الجزيرة نت، 2017/1/28)، وعدم تأكيده تحسن العلاقات معها، (وأكد ترامب أن تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة، من جهة، وروسيا والصين، من جهة أخرى، ستكون خطوة إيجابية، لكن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بوجود احتمال لأن لا يحدث ذلك، مشيرا إلى أنه لا يعلم حاليا ما إذا ستكون العلاقات بين بلاده وروسيا "جيدة، أم سيئة، أم أن لا تكون على الإطلاق".) (روسيا اليوم، 2017/1/27).

ثالثاً: أما نهج ترامب المتوقع تجاه الاتحاد الأوروبي وبخاصة بريطانيا:

1- إن ترامب يحمل في ثناياه أحلام أمريكا بتفكيك الاتحاد الأوروبي، ويفتقر إلى الدبلوماسية، فلا يُخفي ذلك، وقد أشاد حتى قبل فوزه بالانتخابات بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، داعياً غيرها علناً للحذو حذوها واتباع نهجها في هجر بروكسل. وإذا كانت التوجهات الأمريكية بتفكيك الاتحاد الأوروبي قديمة، إلا أن الجديد في سياسة ترامب هو المناداة بها دون أي غطاء دبلوماسي، ما جعل الرئيس الفرنسي هولاند 2017/1/27 يعتبر الرئيس الأمريكي ترامب أكبر تحدٍ أمام الاتحاد الأوروبي، ويقول (وفي كلمة ألقاها على هامش قمة دول الاتحاد الأوروبي وبلدان حوض البحر الأبيض المتوسط قال هولاند: "عندما نسمع تصريحات حول أوروبا من رئيس الولايات المتحدة، وعندما يتحدث عن بريكست (مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي) باعتباره نموذجا لسائر الدول الأوروبية، فإني أعتقد أن من واجبنا الرد عليه".) (روسيا اليوم، 2017/1/28).

2- إن ترامب لا يخفي إعجابه ببريطانيا، فقد (أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "بالعلاقة الخاصة جدا" بين بلاده وبريطانيا، مؤكدا أثناء استقباله رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن "بريطانيا حرة ومستقلة تشكل نعمة للعالم".) (الجزيرة نت، 2017/1/28). وقبل ذلك كان قد وعد زعيم حزب الاستقلال البريطاني نايجل فاراج بإعادة تمثال تشرشل للبيت الأبيض الذي أزاله أوباما، وفعلاً قام بإعادته، وقد كان زعيم الحزب البريطاني المذكور أول مسؤول أجنبي يقابل الرئيس المنتخب في برج ترامب بعد إعلان فوزه.

وتأكيداً لهذه التوجهات الأمريكية باتجاه بريطانيا ذكر ترامب أثناء المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيسة الوزراء ماي (وقال ترامب إن "العلاقة الخاصة بين البلدين أحد أعظم القوى في التاريخ من أجل تحقيق العدالة والسلام. واليوم الولايات المتحدة تجدد علاقاتها الوطيدة والعميقة مع بريطانيا سواء على المستوى العسكري أو المالي أو الثقافي أو السياسي. نتعهد بتقديم الدعم وبشكل دائم لهذه العلاقة الخاصة جدا".) (بي بي سي، 2017/1/28).

3- إن السياسة البريطانية الجديدة بعد البريكست وفوز ترامب يمكن إجمالها بأن بريطانيا تجهز نفسها لتوجهات جديدة متحررة من الاتحاد الأوروبي بعد استفتاء بريطانيا بالخروج من الاتحاد 2016/6/23، وهي لذلك تبحث وتفتش في كل الاتجاهات لإحياء السياسة الدولية لبريطانيا، وعندما فاز ترامب في أمريكا 2016/11/8 نظرت إليه بريطانيا باعتباره فرصة عظيمة لها، من ناحية خبرته السياسية القليلة ووعوده بالتغيير وشعاراته، وهذا يفسر أن تيريزا ماي رئيسة وزارء بريطانيا كانت الزعيم الأول الذي يقابل الرئيس الجديد ترامب في واشنطن 2017/1/27، وأن تبادر بإسداء النصائح له خاصة على الجانب الروسي، وأن تعرض صفقة مشتركة لحرب داعش في سوريا، أي وضع بريطانيا بجانب أمريكا دولياً مرةً أخرى.

4- وبالتقاء التوجهات الجديدة في بريطانيا مع توجهات إدارة ترامب فإن أمريكا قد صار من مصلحتها العليا أن تجعل من خروج بريطانيا من الاتحاد نموذجاً يحتذى به، ولهذا التوجه مقتضياته، من توقيع اتفاقيات تجارية مهمة مع بريطانيا تسيل لعاب دول الاتحاد لمثلها، وتبرز دوراً دولياً لبريطانيا يكون مكافأةً لها إن صارت هي العقدة التي يتم بها تفكيك الاتحاد الأوروبي. وهذا ما يمكن قراءته في توجهات الطرفين البريطاني والأمريكي (وأكد ترامب مجددا دعمه لقرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، بينما أعربت ماي عن أملها في أن يساهم التوصل إلى اتفاق تجارة سريع مع واشنطن في تخفيف تأثيرات بريكست.) (الجزيرة نت، 2017/1/28).

رابعاً: أما كيف نفسر تصاعد الهجمة العنيفة الوقحة من ترامب على الإسلام والمسلمين فنذكر الأمور التالية:

1- إن الهجمة على الإسلام والمسلمين ليست من ترامب وحده، بل هي من حكام الغرب كافة، غير أنهم يختلفون في أساليبهم، فمنهم من يغلِّف السم بشيء من الدسم... فمثلاً أوباما في بداية عهده زار عواصم البلاد الإسلامية (إندونيسيا، ومصر، وتركيا)، وأبدى أسلوباً ليناً تجاه المسلمين، ولكن اعتداءاته المتكررة على بلاد المسلمين وأعداد القتلى، وبخاصة بالطائرات دون طيار التي شنتها عدواناً على بلاد المسلمين، قد تكون أكثر مما حدث من حكام آخرين، لكن ترامب أبدى هجوماً عنيفاً ظاهراً ودون حاجة إلى تغليف السم بالدسم، وفي بداية عهده، بل قبل بداية عهده... وهكذا فإن النظرة الحاقدة الصليبية ضد الإسلام والمسلمين موجودة عند أمريكا والغرب بعامة.

2- إن أمريكا والغرب يدركون أن المسلمين لا دولة لهم ترعى شئونهم وتكيل لتلك الدول الصاع صاعين إذا اعتدوا على الإسلام والمسلمين، وتدرك تلك الدول أيضاً أن الحكام في بلاد المسلمين لا يوالون الإسلام بقدر ولائهم الكفار المستعمرين، أي أنهم لا يقفون في وجه أمريكا والغرب دفاعاً عن الإسلام والمسلمين، بل هم أحياناً، بل في كثير من الأحيان، يعادون الإسلام بما يقرب من عداء الكفار المستعمرين للإسلام، ولذلك فلا يجد الغرب وأمريكا ما يردعهم فيما لو قاموا بهجمات عنيفة على الإسلام والمسلمين، فهذا الذي يجرِّئهم على عدوانهم دون أن يحسبوا حساباً تجاه ذلك.

3- إن المسلمين عندما كانت لهم دولة، وستكون بإذن الله، كانوا قوة في الحق يُحسب لها كل حساب، فلا يجرؤ الظلمة والطواغيت على العدوان على الإسلام والمسلمين، فهم إن زلوا وقاموا بعدوان على الإسلام والمسلمين فقد كانوا يلاقون من الرد القوي ما يشرد بهم من خلفهم، ووقائع التاريخ تنطق بذلك، والكفار المستعمرون يدركونها جيداً، ولذلك فهم يبذلون الوسع في أن لا تعود دولة المسلمين، الخلافة الراشدة، فتحق الحق وتبطل الباطل، وهذا أمر ثابت لا ينكره صاحب بصر وبصيرة، فمثلاً عندما تجرأ رومي في أطراف بلاد المسلمين على ظلم امرأة مسلمة فقالت وامعتصماه قاد الخليفة جيشاً وهو على رأسه ولم يسمح بأن يقوده غيره، وانطلق إلى مسقط رأس ذلك الرومي، فاقتص منه ومن موطنه، وفتح تلك البلاد ونشر الخير فيها وأزال الشر منها... وكذلك فإن حاكم السند قد اعتدى على سفينة فيها مسلمات وأخذهن أسيرات، فأرسل الخليفة إلى واليه بأن يقتص من ذلك الحاكم الظالم، فقاد محمد بن القاسم جيشاً وأنقذ المسلمات واقتص من ذلك الحاكم الطاغية وفتح بلاد السند... ثم إن مؤلف رواية فيها كلام غير حسن عن رسول الله e حاول أن يعرضها في أحد المسارح في بريطانيا، فاعتذرت بريطانيا التي كانت عظمى آنذاك اعتذاراً رسمياً لسفارة الدولة العثمانية في لندن... هكذا كان المسلمون عندما كانت دولتهم قائمة، فما كان ليجرؤ مثل ترامب وغير ترامب من طواغيت الأرض أن تتلفظ ألسنتهم أو تتحرك أقدامهم بشيء من شيء من سوء على الإسلام والمسلمين إلا وتقطع الألسنة وتكسر الأقدام...

واليوم يُعتدى على القرآن الكريم وعلى الرسول e، وعلى بلاد المسلمين ولا يُردّ العدوان! وما ذلك إلا لعدم وجود الإمام، الخليفة الراشد الذي يتحقق على يديه بإذن الله قوله e في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ»، وما ذلك على الله بعزيز، فالأيام دول ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾، وإن للإسلام رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فلن تضعف لهم عزيمة، أو تلين لهم قناة حتى يتحقق وعد الله سبحانه على أيديهم فيقيموا الخلافة الراشدة بعد هذا الحكم الجبري كما جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه أحمد والطيالسي واللفظ للطيالسي: قال حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e: «...ثُمَّ تَكُونُ جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»... والله عزيز حكيم.

الثامن من جمادى الأولى 1438هـ

2017/2/5م

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M