جواب سؤال:  هبوط الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها  وانعكاسات ذلك على الانتخابات الرئاسية عام 2023م
December 12, 2021

جواب سؤال: هبوط الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها وانعكاسات ذلك على الانتخابات الرئاسية عام 2023م


جواب سؤال

هبوط الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها

وانعكاسات ذلك على الانتخابات الرئاسية عام 2023م

السؤال: هوت الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها في فترة قصيرة فخسرت أكثر من 30% من قيمتها خلال أقل من شهرين وخسرت أكثر من 45% من قيمتها منذ بداية العام الجاري. وتضاعف التضخم إلى نحو 21% وارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ. علما بأنها في تهاوٍ مستمر منذ عام 2013. فما أسباب ذلك؟ وكيف تعالج هذه الأزمة ويتوقف الانخفاض؟ وما انعكاساتها على انتخابات عام 2023م؟

الجواب: لمعرفة أسباب ذلك وتداعياته نستعرض الأمور التالية:

1- نعم لقد خسرت العملة من قيمتها نحو 45%! مقابل الدولار منذ بداية العام ونحو 30% منذ نهاية شهر تشرين الأول. وكل ذلك بسبب ارتفاع المديونية واستحقاق الديون العاجلة والعجز عن دفع الدين المستحق عند حلول الأجل، فلهذه الأمور دور مهم في انخفاض قيمة العملة. فالمديونية الخارجية حسبما أعلنت وزارة المالية التركية بتاريخ 2021/3/31 بلغت نحو 448,4 مليار دولار، وأن أصل الدين هو 262,1 مليار دولار، وقد تضاعف بالربا بجانب دفع التأمينات على الديون. وبلغت الديون العاجلة التي يتطلب على تركيا أداؤها خلال عام واحد نحو 168,7 مليار دولار. ولدفع الديون تحتاج إلى الاستدانة من جهات أخرى وهكذا تبقى تدور في دوامة دفع الديون. ويظهر أن هناك عجزاً عن دفع هذه الديون العاجلة، وهي تدفع بالعملات الأجنبية الصعبة كما هو معلوم. فجدولة دفع الديون تضغط على الاقتصاد التركي. فارتفع العجز في الدفع في شهر تشرين الأول الماضي من 3,7 مليار دولار إلى 12 مليار دولار في شهر تشرين الثاني الماضي. ومن المنتظر أن يكون العجز في شهر كانون الأول الجاري نحو 10,4 مليار دولار. ويتوقع أن يكون العجز حتى أشهر الصيف القادمة بمعدل 9 مليارات دولار شهريا، وذلك حسب توقعات بعض الاقتصاديين الأتراك العاملين في البنوك. وحاول أردوغان أن يلقي اللوم على جهات مجهولة تشتري العملات الأجنبية وتسحبها من الأسواق فلا تصل إلى البنك المركزي. فقد ("كلف أردوغان مجلس الرقابة الحكومي بتحديد المؤسسات التي اشترت كميات كبيرة من العملات الأجنبية وتحديد ما إذا كان قد حدث أي تلاعب". وقال "إن بلادنا تخوض حرب الاستقلال الاقتصادية ولن تخضع للضغوط من أجل تغيير المسار. نشهد التلاعب حول سعر الصرف وأسعار الفائدة وارتفاع الأسعار من قبل أولئك الذين يريدون إخراج تركيا من المعادلة"... الشرق الأوسط 2021/11/27) وهذا الكلام كله محاولة تهرب من المسؤولية وتغطية على الحقيقة، فالعجز حقيقي، وقد فُتح الباب على مصراعيه لجهات مختلفة للاستدانة الخارجية وبالربا، سواء أكانت تلك الجهات هي الدولة أم الشركات أم الأفراد بواسطة بطاقات الائتمان. والديون تؤدى بالعملات الأجنبية، وكل ذلك يسبب أزمة حقيقية، فتنخفض العملة والفقر يزداد. والبنوك والمؤسسات المالية الدائنة ستمتلئ خزائنها، كما أن دولها، وخاصة الاستعمارية منها، سوف تزيد من تدخلها في شؤون البلاد وتفرض المزيد من هيمنتها عليها.

2- ومن جراء ذلك ارتفعت الأسعار بشكل لافت للنظر. فقد أعلنت هيئة الإحصاء التركية يوم 2021/12/3 (أن معدل التضخم في البلاد على أساس سنوي بلغ 21,31% خلال شهر تشرين الثاني"... الأناضول 2021/12/3) وهذا يؤدي إلى الانكماش الاقتصادي، وهذه النسبة أعلى بأربع مرات من الهدف الذي حددته حكومة أردوغان، ما يجعل كلفة المعيشة باهظة الثمن على الكثير من العائلات، وعدم قدرة الكثير من الناس على سداد ديونهم. فقد أعلنت رئاسة الميزانية والاستراتيجية لرئاسة الجمهورية التركية في تقرير أصدرته يوم 2021/12/2 (أن عدد غير القادرين على سداد ديونهم الربوية من المستهلكين ارتفع هذه السنة إلى 127,2% عن السنة الماضية. علما أن عدد الذين يستعملون بطاقة الائتمان أو الإقراض بالربا في تركيا أي الذين يستدينون بالربا نحو 35 مليون شخص. فقد صرح وزير الخزانة والمالية لطفي ألوان "أن عدد الذين يستعملون بطاقات الإقراض يبلغ 34 مليوناً و119 ألفاً و250 شخصا. وعليهم ديون تبلغ 874 ملياراً و300 مليون ليرة تركية".. بي بي سي ترك 2021/9/14)

3- والدولة ورئيسها ومؤسساتها يشجعون الناس على الاستهلاك حتى يحدث نمو في الاقتصاد، وهذا يدعوهم إلى الاستقراض ولا يكون إلا بالربا الضار المحرم، ولا يغير من ذلك أن يخفض البنك المركزي بناء على طلب أردوغان القيمة الربوية من 24% إلى 19% ثم نزلت خلال الأشهر الأخيرة إلى 15%. وقد حاول الرئيس بذلك أن يستغل مشاعر المسلمين بقوله أمام مجموعة حزبه البرلمانية يوم 2021/11/17: ("إن الربا هو السبب والتضخم هو نتيجة، ولهذا سوف نحارب التضخم وسوف لا نجعل الربا يسحق شعبنا"...)، فليس هناك فرق في الربا بين أن يكون 24% أو أن يكون 19% أو أن يكون 15% فالربا قليله وكثيره حرام، ومن يأكله ويشرعن أكله ويشجعه فقد أذن بحرب من الله ورسوله. وقد ورط أغلبية الناس بالربا على مدى 19 عاما من حكمه وحكم حزبه منذ عام 2002، على أساس أنه إسلامي! فشجع القروض وهي بالربا حتى تتحرك عجلة الاقتصاد ويزيد النمو الذي يعني زيادة في حركة السوق من بيع وشراء واستثمار وتقليل من البطالة. ولكن كل ذلك انقلب على أهل تركيا عندما أقبلوا على الاستهلاك بواسطة الاستدانة الربوية. وقد ازداد فقرهم وبؤسهم، وأصحاب رؤوس الأموال ازداد غناهم وثراؤهم، وبدأ الناس يتذمرون وبدأت الأصوات ترتفع في وجهه، وبدأت شعبيته تنخفض إلى مستويات متدنية، والانتخابات الرئاسية على الأبواب حيث من المقرر أنها ستجري يوم 2023/6/18. إن النظام الديمقراطي العلماني الرأسمالي المطبق حالياً في تركيا هو الدافع الأساس لانتشار الربا لأنه من ركائز هذا النظام.

4- وقد عزل الرئيس محافظ البنك المركزي السابق ناجي أقبال يوم 2021/3/19 الذي كان يدافع عن سياسة الفائدة المرتفعة وعين مكانه قاوجي أوغلو لتكون مهمته خفض الفائدة الربوية والعمل على استعادة استقرار الأسعار مع الاستمرار في حيوية الاقتصاد قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة. وقال محافظ البنك المركزي التركي شهاب قاوجي أوغلو ("إن الهدف من تدخل البنك المركزي في أسواق العملات هو القضاء على التذبذب الحاصل في السوق. وإن التأثيرات المتراكمة من موقفنا من السياسة النقدية الراهنة سنلحظه في النصف الأول من عام 2022"... الأناضول 2021/12/2) وعزل أردوغان وزير الخزانة والمالية لطفي ألوان وعين مكانه نور الدين نباتي وأعلن عن ذلك في الجريدة الرسمية التركية يوم 2021/12/2. علما أنه قد عينه قبل سنة واحدة بعدما عزل صهره بيرات ألبيرق يوم 2020/11/9. ويشير ذلك إلى اضطراب في السير وتخبط في السياسة وطرح الحلول، ومحاولة لتعليق الفشل على أشخاص آخرين قد عيَّنهم.

5- إن أردوغان ما زال يخدم سياسات أمريكا في المنطقة ويحقق مصالحها، فهو سائر في فلكها بالتمام. ومقابل ذلك تعمل على دعمه بأشكال مختلفة. ولهذا نشرت الشركات الدولية للتصنيف الائتماني وهي شركات أمريكية، نشرت تقاريرها الإيجابية لحساب أردوغان. فقد نشرت وكالة ستاندر آند بورز الأمريكية للتصنيف الائتماني يوم 2021/12/1 توقعاتها بشأن نمو الاقتصاد التركي (فرفعت توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي خلال العام الجاري بمقدار 1,2 نقطة إلى 9,8% في حين زادت توقعاتها للنمو في العام 2022 بمقدار 0,4 نقطة إلى 3,7%. وكانت قد نشرت توقعاتها في شهر أيلول الماضي لنمو الاقتصاد التركي لعام 2021 بنسبة 8,6%... الأناضول 2021/12/1)، وتلتها وكالة فيتش الأمريكية للتصنيف الائتماني يوم 2021/12/2 حيث نشرت بيانا استعرضت خلاله تقييمات بخصوص الاقتصاد التركي بشكل إيجابي. فذكر بيانها أنه من المتوقع أن ينمو اقتصاد تركيا هذا العام بنسبة 10,5% بدلا من 9,2% الذي كانت الوكالة قد أعلنت عنه في أيلول الماضي. كما رفعت توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي خلال العام 2022 من 3,5% إلى 3,6%. وأبقت على تصنيفها الائتماني لتركيا عند (بي بي -). وأشار بيان الوكالة إلى (أن نمو الاقتصاد لتركيا قوي مقارنة بأقرانها، لكن نصيب الفرد من الدخل يتجه نحو الانخفاض منذ عام 2013 من حيث القيمة الدولارية"... الأناضول 2021/12/3)، وأبقت وكالة موديز الأمريكية للتصنيف الائتماني الدولية يوم 2021/12/3 تصنيفها عند درجة بي2 مع نظرة مستقبلية سلبية، وأشارت الوكالة (إلى أن مخاطر الضعف الخارجية الرئيسية لتركيا قد انخفضت بسبب عجز الحساب الجاري، ما يدعم إعادة الهيكلة التدريجية لاحتياطات النقد الأجنبي على أساس إجمالي وصافٍ، بغض النظر عن الضعف الحالي بالعملة المحلية الليرة... وأن تركيا تتمتع باقتصاد كبير ومتنوع، وأنه من المتوقع أن ينمو اقتصاد البلاد بنسبة 11% هذا العام ونسبة 4% خلال العام 2022 "وكانت الوكالة قد توقعت في تقريرها الذي نشرته في تشرين الثاني المنصرم أن ينمو الاقتصاد التركي بنسبة 9,2% هذا العام"... الأناضول 2021/12/4). فهذه التقارير لشركات التصنيف الأمريكية الدولية تعتبر دعما لأردوغان. فيعني أن أمريكا تريد له النجاح في الانتخابات القادمة وهو يقدم لها الخدمات ولا يظهر بديل قوي له في الساحة حتى الآن.

6- ويحاول الرئيس التركي دعم الاقتصاد والمحافظة على قيمة العملة بجلب الاستثمارات الخارجية والبحث عن استثمارات تركية في الخارج وهو يتجه الآن نحو دول الخليج. ولهذا غازل الإمارات التي طالما تراشق معها. فقد وصل ولي عهد الإمارات محمد بن زايد إلى تركيا يوم 2021/11/24 في زيارة رسمية بناء على دعوة من الرئيس التركي أردوغان. علما أنهما قد أجريا اتصالا هاتفيا يوم 2021/8/31 بحثا خلاله العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية. وعقبها أشار وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو إلى أن أجواء إيجابية تخيم على العلاقات التركية الإماراتية في الآونة الأخيرة. وفي هذه الزيارة وقعت تركيا والإمارات 10 اتفاقيات في مختلف المجالات بحضور أردوغان وابن زايد. وعقب ذلك كتب ابن زايد على حسابه في موقع تويتر: "التقيت اليوم في أنقرة الرئيس التركي أردوغان وأجرينا مباحثات مثمرة. إن المباحثات تركزت حول فرص تعزيز علاقاتنا الاقتصادية"، بينما قال رئيس مجلس إدارة شركة أبو ظبي التنموية القابضة محمد حسن السويدي: ("إن الإمارات قررت تخصيص 10 مليارت دولار من أجل الاستثمار في تركيا". وأعلن وزير الخارجية التركي أنه سيقوم بزيارة إلى أبو ظبي الشهر القادم... الأناضول 2021/11/24) وعقب ذلك ارتفعت الليرة التركية قليلا مقابل الدولار، ثم عاودت الهبوط. ومنذ عام ونيف وأردوغان يعمل على المصالحة مع الأنظمة التي تخاصم معها في المنطقة؛ لأن خصوماته ليست مبدئية وإنما تتعلق بالمصالح وبالسياسات المرتبطة بأمريكا التي يسير في فلكها. وقد طبَّعت الإمارات مع كيان يهود كما أن أردوغان مطبِّع ومؤكد على التطبيع. فهما وغيرهما من أنظمة المنطقة متآمرون على فلسطين وصامتون عن اغتصاب يهود لها.

7- وقد توجه الرئيس التركي يوم 2021/12/6 إلى قطر، وإن كانت الزيارة تأتي بدعوة من أمير قطر للمشاركة في الاجتماع السابع للجنة الاستراتيجية العليا بين البلدين. وقال أردوغان في مؤتمر صحفي قبل توجهه إلى قطر: ("إن حجم المشاريع التي ينفذها رجال الأعمال الأتراك في قطر يبلغ نحو 15 مليار دولار". وقال: "إن البلدين عززا شراكتهما على أساس الربح المتبادل في العديد من المجالات من الاقتصاد إلى الدفاع، ومن التجارة إلى الاستثمار" وقال: "سنواصل تطوير علاقتنا مع أشقائنا في الخليج دون تمييز في إطار مصالحنا المشتركة والاحترام المتبادل"... الأناضول 2021/12/6) وقال وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحفي مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو ("إنه من المنتظر توقيع 12 اتفاقية بين تركيا وقطر خلال اجتماع الدورة السابعة للجنة الاستراتيجية" قبيل زيارة أردوغان للدوحة... الأناضول 2021/12/6). ثم تم توقيع 14 اتفاقية تعاون بين قطر وتركيا: (قطر وتركيا توقعان 14 اتفاقية وأردوغان يؤكد حرص أنقرة على التعاون مع دول الخليج... وانعقدت أعمال الدورة السابعة برئاسة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس أردوغان الذي يزور العاصمة القطرية الدوحة. ووقع الجانبان 14 اتفاقية تعاون في مجالات مختلفة كالاقتصاد والاستثمار والصناعة والدفاع والأمن والأوقاف والإعلام والثقافة والرياضة... الجزيرة+الأناضول 2021/12/7) فهذه محاولات من أردوغان لدعم الاقتصاد التركي ومحاولة لمنع تهاوي الليرة التركية.

8- وليس من المحتمل وقف انهيار العملة قريباً، فقد جرت وتجري محاولات لوقف انهيارها، ولكن دون جدوى لأن الأساس الذي تقوم عليه هذه المحاولات فاسد وباطل. وقد انهارت الليرة في السابق إلى مستوى مليون و797 ألف ليرة في نهاية عام 2004 فاتُّخذ قرار بإزالة ستة أصفار ابتداء من 2005/1/1 فأصبح الدولار يساوي 1,79 ليرة، ولم يستقر طويلا. فمنذ عام 2013 بدأت قيمة الليرة تسقط، وتتسارع في السقوط. وتهاوي الليرة له علاقة بتردي وضع الاقتصاد التركي. فأسباب تردي وضع الاقتصاد التركي ترجع أساسا إلى الأسس القائم عليها والسياسات التي تطبق بناء على ذلك، فإذا لم تعالج هذه الأسس فسيبقى الناس يصطلون بنار هذا النظام القائم عليه الاقتصاد ويشقون. فهو قائم على الأسس الرأسمالية الباطلة. وقد اعتمد على زيادة الإنتاج والنمو وتشجيع الاستهلاك، وفي سبيل ذلك فتح أردوغان ونظامه العلماني باب الاستدانة وأخذ القروض الربوية مع أنه محرم حرمة شديدة في الإسلام. وفتح باب الاستثمارات الأجنبية بحيث تقوم هذه الشركات بإنشاء المشاريع العامة مثل بناء الجسور والطرقات والأنفاق والمترو والمطارات وتقوم هذه الشركات الخاصة، ومنها الشركات الأجنبية، تقوم هي بتحصيل الأموال من عامة الناس، وتحصد الأرباح منهم. علما أن هذه من المرافق العامة الواجب على الدولة توفيرها مجانا للناس كافة كما يأمر الإسلام. وحل المشكلة الاقتصادية يكمن في توزيع الأموال العامة والمنافع على جميع أفراد الرعية وتمكينهم من الانتفاع بها. ويجب أن يضمن إشباع جميع الحاجات الأساسية لجميع أفراد المجتمع فردا فردا إشباعا كليا وأن يضمن تمكين كل فرد منهم من إشباع الحاجات الكمالية على أرفع مستوى كما نصت على ذلك مواد الدستور الإسلامي المستنبطة من الكتاب والسنة. وفي الوقت نفسه يجب فك ربط الليرة التركية بالدولار، وأن يُجعل أساسها الذهب والفضة وفق الأحكام الشرعية. كما أن ربط الاقتصاد بالخارج وبالديون أمر خطر ومهلك وخاصة عندما يكون بالربا. وقد توعد الله المتعاملين بالربا بحرب منه سبحانه ومن رسوله ﷺ، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ‏﴾. وقد بشر سبحانه وتعالى من يتبع هداه بالسعادة، ومن يعرض عن الهدى بالشقاوة فقال: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾.

وفي الختام ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ.

السابع من جمادى الأولى 1443هـ

2021/12/11م

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M