جواب سؤال: هل انتهت الأزمة المالية العالمية؟
September 10, 2013

جواب سؤال: هل انتهت الأزمة المالية العالمية؟

جواب سؤال: هل انتهت الأزمة المالية العالمية؟

السؤال:

اختُتمت يوم الجمعة في 6/9/2013 قمة "العشرين" الاقتصادية في سانت بطرسبورغ باعتماد البيان الختامي، وقد جاء في البيان كما نقلته وكالة رويترز في 6/9/2013 "أن الاقتصاد العالمي يتحسن..."، ونقلت الوكالة عن اندريه بوكاريف مدير الإدارة المالية بوزارة المالية الروسية، والذي شارك في صياغة البيان الختامي لقمة العشرين قوله: "أصعب المناقشات وأطولها كان يتعلق بتقييم وضع الاقتصاد العالمي"، وكذلك فقد ظهرت مؤخراً بيانات تشير إلى هذا التحسن، فقد نشر الاتحاد الأوروبي بأن اقتصاده بدأ ينمو وإن كان بنسبة قليلة، والولايات المتحدة قالت إن اقتصادها نما 1% في عام 2013، والصين نشرت أن اقتصادها نما في هذا العام حتى يوليو 2013 أكثر من 7%.


فهل حقاً تحسن الاقتصاد العالمي ومن ثم خفت الأزمة الاقتصادية التي مضى عليها أكثر من ست سنوات منذ بدأت في أمريكا في 2007؟ وإن لم يكن الاقتصاد تحسن، فكيف إذن أُعلنت هذه البيانات والأرقام؟ أرجو توضيح ذلك وجزاكم الله خيراً.

الجواب:

سنستعرض حقيقة الواقع الاقتصادي لأبرز الدول المؤثرة اقتصادياً في العالم، وهي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين، حيث إن اقتصاد هذه الدول الثلاث يمثل أكثر من 50% من الاقتصاد العالمي، ولأن الأزمة الاقتصادية ذات ارتباط وثيق بالنظام الرأسمالي الذي تتبناه أمريكا والاتحاد الأوروبي؛ لذلك فإن أثرهما في الأزمة هو الفاعل، أما الصين، فكما سنبينه لاحقاً فإن دورها في إيجاد الأزمة أو التغلب عليها هو دور رد الفعل وليس الفعل... وللعلم فإن الاقتصاد الأمريكي وحده يقترب من اقتصادات الصين واليابان وألمانيا مجتمعة، وهي أكبر ثلاث قوى اقتصادية في العالم تأتي بعد الاقتصاد الأمريكي تباعاً. فقد بلغ حجم الاقتصاد الأمريكي في العام 2012م (15.7) تريليون دولار، وهو يمثل 22% من حجم الاقتصاد العالمي، بينما بلغ الاقتصاد الصيني (8.2) تريليون دولار، وأمّا الاقتصاد الياباني والألماني فقد بلغا (5.9) و (3.4) تريليون دولار على التوالي وفق بيانات البنك الدولي ومنظمة التعاون والتنمية. وبسبب هذا الحجم الكبير للاقتصاد الأمريكي فقد انتشرت في العالم أزمة أمريكا الاقتصادية التي نتجت عن انهيار سوق الرهن العقاري في أمريكا. وعليه فسنركز البحث على اقتصاد هذه الدول الثلاث الأكثر تأثيراً في الاقتصاد العالمي، ولأن أبرز العوامل التي تعطي مؤشراً على حقيقة التحسن أو عدمه هي: معدل البطالة، والديون المحلية والإدارات الخدمية كالبلديات والنفقات الاجتماعية... ثم الديون الحكومية... وهذه الثلاثة تدل على تحرك سوق العمل، وتحرك سوق تداول النقد، وكذلك تحرك سوق المشاريع الحكومية والخاصة، لذلك سنركز البحث عليها، ومن ثم نتبين الحقيقة عن تحسن الاقتصاد العالمي أو عدمه:


أولاً: الولايات المتحدة الأمريكية:


1- معدل البطالة: لقد عمد البنك المركزي منذ أواخر 2008 إلى تخفيض الفائدة على القروض لتقترب من الصفر... وضاعف ميزانيته العمومية ثلاث مرات ليصل إلى حوالي ثلاثة ترليونات دولار منذ ذلك الحين من خلال برنامج شراء السندات، وقد حافظ عليه في اجتماعه الأخير عند معدل شهري يبلغ 85 مليار دولار، وكل ذلك من أجل خفض تكاليف الاقتراض الطويل الأجل، ومن ثم تسهيل أخذ القروض لأصحاب المشاريع والأعمال لتنشيط سوق العمل، ومع ذلك فقد استمر معدل البطالة مرتفعا الشهر الماضي عند نسبة 7,9%"، وهي لا تختلف كثيرا عنها قبل 5 سنوات حيث كانت 8,9%، ومع أن الولايات المتحدة أقرت قانون التحفيز، أي ضخ الأموال في الشركات بشراء أسهمها، وبدأت تطبيقه عام 2009، إلا أن الاقتصاد لم يتعافَ، ولم تنخفض نسبة البطالة كثيرا ما يدل على أن الأزمة عميقة وما زالت مستمرة، وأن الاقتصاد لم يتحسن.


2- ديون القطاعات الخدمية "البلديات...": ذكرت صفحة سكاي نيوز عربية في 11/8/2013 أن "أعباء الديون في مدن وبلديات الولايات المتحدة والعجز عن سدادها أدت إلى إفلاس 41 مدينة خلال عامين"، ما يعني أن العديد من المدن الأمريكية لم تفلح في تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية حتى اليوم. وقد عاد شبح الإفلاس ليخيم على المدن الأمريكية بعد تقديم ولاية ديترويت طلب إشهار إفلاسها رسميا في تموز / يوليو الماضي لعدم قدرتها على سداد ديونها البالغة 18 مليار دولار تقريبا. والإفلاس يمثل الملاذ الأخير للبلديات والمدن للحماية من الدائنين، بمعنى آخر الهروب من الواقع واللجوء إلى أسهل الحلول. وطبقا لبيانات "معهد الإفلاس الأمريكي" شهدت الفترة بين عامي 2007 و 2011 أكثر من 40 حالة إفلاس لمدن ولبلديات أمريكية بمعدل 8 حالات سنويا". فهذا التقرير الإخباري يظهر أن حالات إفلاس المدن خلال السنتين الأخيرتين ما بين عام 2011 و2013 أكثر مما كانت عليه في أوج الأزمة وما قبلها وما بعدها مباشرة. ما يثير الشكوك تجاه القول بتحسن حالة الاقتصاد الأمريكي.

3- الديون الحكومية: حذر وزير الخزانة الأمريكي جاكوب ليو في رسالته 26\8\2013 التي بعثها إلى الكونغرس من أن "الإجراءات الاستثنائية التي وضعت في مايو/ أيار الماضي لتجنب عجز الحكومة عن سداد ديونها ستنتهي في منتصف تشرين أول / أكتوبر، وحث الكونغرس على تمديد حق الحكومة في الاقتراض" (صفحة القدس 27\8\2013). وأشار وزير الخزانة الأمريكي جاكوب ليو في رسالته إلى الكونغرس أشار إلى أن: "الحكومة الأمريكية ستخسر الموارد المطلوبة لسداد التزاماتها بحلول 15 تشرين الأول/ أكتوبر من هذا العام إذا لم يرفع السقف الإجمالي لديون الدولة الذي أقصى حد مسموح له حالياً هو 16,7 ترليون دولار". وحذر قائلا: "قد يحدث خلل في عمل الأسواق المالية وينهار الاقتصاد في حال إبقاء سقف ديون الدولة بمستواه الحالي". وأضاف: "تتلخص مهمة الكونغرس في حماية الثقة بالولايات المتحدة لأنه لا توجد هيئة أخرى من صلاحيتها رفع سقف ديون الدولة" (صفحة روسيا اليوم 28\8\2013). أي أن ديون الولايات المتحدة قد وصلت الحد الأقصى المسموح به وهو 16,7 ترليون دولار، ومع ذلك فهي تطالب برفع سقف الدين للوفاء بالتزاماتها!


هذه صورة عن وضع أمريكا حيث إن المديونية مرتفعة جدا وتلجأ لزيادة سقف الديون لتسديد نفقاتها ولمعالجة العجز والحيلولة دون الانهيار الاقتصادي. وهذه الصورة لا تشير إلى أن حالة الاقتصاد الأمريكي قد تحسنت وأنها قد خرجت من الأزمة.


ثانياً: الاتحاد الأوروبي:


1- معدل البطالة: صرحت مديرة صندوق النقد الدولي كرستين لاغارد بأن "نسبة العاطلين عن العمل 27% في إسبانيا ومثلها في اليونان"، (صفحة إيرو نيوز 26\4\2013 ). وذكرت في 3\5\2013 أنه "من المتوقع أن تصل معدلات البطالة في منطقة اليورو التي تضم 17 دولة خلال 2013 إلى متوسط 12,2% ليزيد عن نسبة 11,4 % حققتها عام 2012"، ونقلت تصريح المفوض الأوروبي أولي رين قوله: "في ضوء الركود المستمر، فعلينا القيام بكل ما بوسعنا للتغلب لمواجهة كارثة البطالة".


وقال مدير منظمة العمل الدولية ريموند توريس: "في حال عدم اتخاذ سياسات واضحة. هنالك مخاطر من أزمة الركود في سوق العمل في أوروبا مع تعرض مزيد من الأشخاص لبطالة طويلة الأمد قد تؤدي إلى خروجهم من سوق العمل. من المهم أيضا اتباع سياسة محفزة للنمو وخصوصا في منطقة اليورو في حال عدم منح الشركات الصغيرة لقروض ميسرة، فمن غير المتوقع حصول انتعاش في سوق العمل" (إيرو نيوز 3\6\2013). وأضافت إيرو نيوز أن "المنظمة أشارت إلى أنه في السنوات الخمس الماضية سجلت البطالة الطويلة الأمد ارتفاعا بمعدل الثلثين، وقد أوضحت أن هناك حاجة لثلاثين مليون وظيفة جديدة لإعادة معدل التوظيف إلى 56% المعدل الذي كان عليه قبل الأزمة".


2- النفقات الاجتماعية: نشرت صفحة إيرو نيوز في 30/8/2013 أن "اقتصاد الدول الإسكندنافية الأضعف لم يعد قادرا على تحمل الاستحقاقات التي يطالب المواطنون وفقا لوزير المالية الدنماركي بيارني كوريدون. وقالت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إن فرنسا هي الأكثر إنفاقا اجتماعيا بنسبة 33% ثم الدنمارك وبلجيكا بنسبة 30,8% تليها فنلندا 30,6% ومن ثم السويد 28,6%". وكلها نسب منخفضة لا تفي باحتياجات أهالي تلك الدول بشكل كامل... ما عدا ألمانيا حيث نفقاتها الاجتماعية مقبولة إلى حد ما... هذا بالنسبة لأقوى البلدان إنفاقاً، فكيف بالدول الأخرى؟!


3- المديونية: نشرت صفحة إيرو نيوز في 22\7\2013 أن "المعطيات الإحصائية كشفت بلوغ عبء ديون منطقة اليورو أعلى مستوياته في نهاية الربع الأول من العام الجاري رغم التدابير التقشفية المتبناة لتصحيح الموازنات الحكومية حيث تصدرت اليونان وإيطاليا والبرتغال قائمة الأسوأ فيما سجلت إستونيا ولوكسمبورغ أدنى معدلات الدين". وأضافت أن "العديد من دول العملة الأوروبية الموحدة تقبع في ركود ومن شأن انكماش الاقتصادات أن يجعل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي أقل مواتاة. لقد أسهمت التدابير التقشفية في كبح عجلة نمو الاقتصاد الذي يعتمد على الإنفاق الحكومي في حين يمكن للزيادات الضريبية أن تفضي إلى خنق الاستهلاك والاستثمار".


ومن الجدير ذكره أن العديد من دول الاتحاد الأوروبي اقترضت المال عندما انضمت إلى الاتحاد، إلى درجة أن الاقتراض تجاوز حجم اقتصاداتها. وعندما وصلت الأزمة إلى أوروبا كان العديد من دول الاتحاد الأوروبي في موقف لا يسمح لها بسداد ديونها السابقة للأزمة. وللعلم فإن الدولة المؤثرة في الاقتصاد الأوروبي بالدرجة الأولى هي ألمانيا، وقد استطاعت أن تفرض سياسة التقشف بتقليل النفقات الحكومية وتخفيض المديونية لدى الدول، وعملت على فرضها على منطقة اليورو في الاتحاد الأوروبي بعكس أمريكا التي اتبعت سياسة ضخ الأموال وزيادة المديونية.


وهكذا فإن هذه التصاريح والتقارير تشير إلى أن الاقتصاد في أوروبا ما زال يعاني من تداعيات الأزمة ولم يتمكن من الخروج منها وما زال في حالة ركود، ومن ثم فإنه لم يتحسن تحسناً ملحوظا.


ثالثاً: الصين:


إن الاقتصاد الصيني أمره مختلف، فإن محللي الاقتصاد الصينيين يذكرون أن "الزيادة في نموه تعتمد إلى حد كبير على قطاعي التصدير والاستثمار ولا يعتمد على الاستهلاك الداخلي. وبذلك لا يشعر عامة الشعب بشكل عميق بمدى ارتفاع مستوى حياتهم المعيشية". فما زالت سوقه الداخلية ضعيفة جدا. فهو ليس مقياسا ولا يؤثر في اقتصاديات الدول الأخرى. وهو معتمد بالدرجة الأولى على التصدير للأسواق الأمريكية بجانب الاستثمارات المتبادلة مع أمريكا سواء بشراء الصين أسهمًا من الشركات الأمريكية بمئات المليارات أو بشرائها لسندات الخزينة الأمريكية بما يتجاوز ترليون دولار، وكذلك قيام الشركات الأمريكية بالاستثمار في داخل الصين، وكذلك جعل الاحتياطي النقدي لها بالدولار بما يزيد عن 3 ترليون دولار. فالصين ليست قائدة العالم الرأسمالي، بل هي تابعة له باتباعها النهج الرأسمالي وارتباطها الاقتصادي بأمريكا، فهي تابعة لسياساته الاقتصادية، وسرعان ما تعمل على تنفيذ القرارات الاقتصادية التي تقودها المؤسسات الرأسمالية العالمية الواقعة تحت التأثير الأمريكي. ولا تستطيع أن تعلن عن نفسها أنها دولة رأسمالية فتقوم وتعمل على قيادة الاقتصاد الرأسمالي، لأنها تعلن عن نفسها بصورة رسمية وتقليدية بأنها دولة شيوعية اشتراكية، وتعمل على المحافظة على هذه الصورة الرسمية خوفا من أن تفقد كيانها المستقل، وخوفا من أن القائمين على الدولة، وهم الذين يتبنون الفكر الشيوعي من أن يفقدوا امتيازاتهم. فيعمل الشيوعيون وحزبهم باستحياء على تطبيق النظم الرأسمالية والمحافظة على الارتباط باقتصاد أمريكا قائدة الرأسمالية. ولهذا ليس من المنتظر على المدى القريب أن تتخلى الصين عن هذه السياسة وتتولى قيادة العالم الرأسمالي فتصبح هي المؤثرة في اقتصاد العالم. ومن هنا عندما نتناول الأزمة المالية الرأسمالية التي أثرت على العالم نركز على أمريكا بالدرجة الأولى ومن ثم على أوروبا بالدرجة الثانية، فالعالم الذي يسيطر عليه النظام الرأسمالي حاليا يتأثر اقتصاديا بهاتين: أولا بأمريكا وثانيا بأوروبا.


رابعاً: اقتصاديات الدول الأخرى:


إن اقتصاديات باقي الدول ذات أثر قليل في التحكم في الاقتصاد الدولي:


- فاليابان قد وصل دينها إلى 245% من إجمالي الناتج المحلي بحسب أرقام صندوق النقد الدولي الذي طالبها مجددا بوضع خطة ميزانية متوسطة ذات صدقية من أجل الحد من هذا الدين الهائل، ولا يقلل من أثره أن أكثر من 90% منه مستحق لدائنين يابانيين...". وقد أعلنت الحكومة اليابانية في 8\8\2013 عن عزمها على اقتطاع حوالي 85 مليار دولار من النفقات العامة خلال سنتين، أي عكس ما تتطلبه سياسة التحفيز اليابانية...


- وروسيا فهي تطبق النظم الرأسمالية في داخلها وتعمل على تقليد الغرب في تطبيقها وفي تأسيس المنظمات الاقتصادية مع الدول الأخرى من دون قدرة على الإبداع، ولذلك عملت على تأسيس منظمات اقتصادية مع الدول التابعة لها كالاتحاد الجمركي الذي أسسته مع روسيا البيضاء وكازاخستان عام 2010 محاكاة للاتحاد الجمركي الأوروبي... على كلٍّ، فإن الاقتصاد الروسي تابع للمنظومة الرأسمالية بقيادة الغرب ويعمل على السير فيها وتطبيق قراراتها وتقليد الدول الرأسمالية في إيجاد المنظمات الاقتصادية؛ ولذلك فروسيا من هذه الناحية غير محركة للاقتصاد العالمي، بل هي تتأثر بالاقتصاد الرأسمالي الغربي أكثر مما تؤثر فيه هي بشكل فاعل.


- وأما باقي مجموعة البريكس "البرازيل والهند وجنوب أفريقيا" وباقي الدول الناشئة المكسيك وتركيا... فليس لها تأثير يذكر في الاقتصاد العالمي، بل هي تابعة للاقتصاد الغربي بصورة مباشرة ومرتبطة بالأسواق المالية الأمريكية والأوروبية. وقسم منها يعتمد على الديون بشكل رئيس لزيادة النمو كتركيا وليس هو اقتصادًا حقيقيًّا، وبذلك يزيد الاستهلاك فيها باعتماد الناس على الاستدانة وكذلك مؤسسات الدولة والمؤسسات الخاصة والشركات. وقسم منها مُستشرٍ فيها الفساد بشكل كبير كالهند وتهريب أكثر الأموال إلى الخارج، فاقتصاد هذه الدول ليس مستقرا ولا يعتمد على موارد حقيقية للاقتصاد، والبرازيل وجنوب أفريقيا تأثيرهما الاقتصادي في محيطهما، أي في أمريكا الجنوبية وفي أفريقيا وليس في الحركة الاقتصادية العالمية.


وهذه الاقتصاديات بشكل إجمالي لا يُركَّز عليها كثيراً في نشوء الأزمات أو إزالة هذه الأزمات.


خامساً: أما عن الأرقام والبيانات التي تُعلن فهي توضع كما تريدها المؤسسة الاقتصادية في الدولة المصدرة للبيانات...:


1- فالنمو في 2013 الذي ذكرته الولايات المتحدة رسميا كان في الواقع بسبب تغيير الحكومة الأمريكية للطريقة التي تقيس فيه الاقتصاد، فقد غيرت الطريقة التي يقاس فيه النمو وذلك بإدخال الملكية الفكرية في الاقتصاد مثل إنتاج الموسيقي وحقوق ملكية إنتاج الأدوية والعقاقير... وقد تسبب هذا التغيير بإضافة 370 بليون دولار في الاقتصاد مما يمثل تغييراً (زيادة) تمثل 2.5%. ومع ذلك فلا يزال اقتصاد الولايات المتحدة يكافح من أجل النمو في وقت خفض فيه مواطنوها إنفاقهم؛ لذلك فالتقارير التي تفيد بأن الركود قد انتهى يرجع إلى الطريقة التي يتم بها نشر الإحصاءات، وهي مصطنعة وليست حقيقية.


2- وأما البيانات الصادرة عن المسؤولين الأوروبيين فلم تكن أيضا عن نمو مستدام. كانت البيانات التي تم الإعلان عنها مجرد تقدير أولي، ولم تشمل كل أوروبا. فلم تدرج البلدان التي تعاني اقتصادياً مثل إيرلندا واليونان. وكانت البيانات الصادرة مجرد تقديرات جمعتها وكالة البيانات الأوروبية - يوروستات التي تعتمد على البيانات المقدمة من المكاتب الإحصائية الوطنية، التي تقوم بجمع البيانات بشكل مختلف، وتعتمد بشكل كبير على الدراسات الاستقصائية في تقديراتها الأولية للنمو. ويتم عادة مراجعة هذه التقديرات مرات عديدة. ويشير مكتب الإحصاء الألماني أن المراجعات يمكن إجراؤها حتى بعد أربع سنوات من التقديرات الأولية لأن البيانات الإضافية تؤخذ في الحسبان. لذلك، وبالنظر للعيوب الإحصائية، فلا يمكن بالفعل القول بأن الأوضاع في أوروبا قد تحسنت.


3- أما بخصوص الصين فقد كان هناك دائما العديد من الأسئلة والشكوك حول البيانات التي تصدرها حول اقتصادها. فالصين دولة كبيرة فهي الأكبر أرضاً وسكاناً في العالم. وجمع المعلومات حول كيفية أداء اقتصادها عملية كبيرة جدا...


والذي يثير الشكوك عند المراقبين أن الصين تصدر أرقام الناتج المحلي الإجمالي السنوي (GDP) في الأسبوع الثالث من شهر يناير عن العام السابق، ومن الصعوبة بمكان أن تستطيع الحكومة الصينية ضبط أمر نتائج العام بكامله خلال أسابيع ثلاثة! ما جعل وجها للقول بأن بيانات الصين هي في الواقع ما تريد أن يعرفه العالم بشأن اقتصادها!


سادساً: الخلاصة:


إن الأزمة المالية العالمية لم تنته بعد، وإن تداعياتها ما زالت موجودة وما زالت تعالجها بضخ الأموال كما تفعل أمريكا، أو بالتقشف كما تفعل ألمانيا في أوروبا، فأمريكا تضخ في السوق مبلغ 85 مليار دولار، أي تعطي هذه الأموال للشركات حتى تبقيها على قيد الحياة، وأوروبا تتبع سياسة التقشف. فهذا دليل على أن الأزمة ما زالت موجودة وأن الاقتصاد لا يسير طبيعيا من دون تدخل الدولة ومساعدتها، فكأنه يتنفس تنفسا اصطناعيا. مع العلم أن تدخل الدولة يخالف النظام الرأسمالي؛ حيث إن هذا النظام ينص على تخليص السوق من براثن السلطة، فلا يجيز للدولة التدخل في السوق لإنقاذ الشركات وباقي المؤسسات المالية أو أن يحد من حركة السوق، فيوجب أن تكون هناك حرية تامة، وأن السوق هو الذي يعالج نفسه بنفسه، فالتدخل حسب المبدأ الرأسمالي يعيق التقدم، حيث إن البقاء يكون للأصلح، فالشركات غير القادرة على العمل يجب أن تسقط فتقوم غيرها بالعمل، فلا يبقى في السوق إلا الشركات القادرة على المنافسة، وهكذا يتقدم الاقتصاد ويعمل بشكل حر حسب النظرية الرأسمالية التي يكذبها الواقع وتفندها ممارسات الدول الرأسمالية. فأسباب الأزمة ومصدر المشاكل لم تعالج وهي كامنة في النظام الرأسمالي، وفي كل لحظة ربما تحدث انتكاسة كالمريض الذي يعاني من أمراض مزمنة تعطى عنه تقارير تشير إلى تحسن في صحته بنسبة كذا وكذا وسرعان ما تصدر تقارير أخرى تقول العكس، فتعطى له مسكنات وحقن لإبقائه على قيد الحياة ولكنه يعاني من آلام وأوجاع لا تنتهي...


وهكذا فإن الاقتصاد العالمي لم يتحسن والأزمة باقية، والمشاكل قائمة، وستبقى قائمة ما دام النظام الرأسمالي قائما، فينتج عنها فقر وحرمان لمليارات من البشر وضياع أموال كثيرة من دون أن تصل إلى الناس فينتفعون بها عند توزيعها عليهم، فتعم التعاسة والشقاء كثيرا من الناس، ويستأثر قلة من أصحاب رؤوس الأموال بأكثرية الثروات. ولهذا السبب فإن الأزمة باقية كالبركان فتنفجر أحيانا وتهدأ أحيانا، ولكن البركان في الداخل يغلي. ومن هنا نستطيع أن نقول إنه لا يوجد علاج حقيقي إلا في الإسلام الذي يرى أن المشكلة الاقتصادية هي في توزيع الثروات بشكل صحيح، وتمكين كل فرد بعينه من الاستفادة منها والحصول على نصيبه منها والحيلولة دون تكديس الأموال في جيوب معينة. ولا ينظر إلى المجتمع نظرة إجمالية بأن هناك أموالاً وثروات بقيمة كذا فيكون نصيب الفرد كذا وفي الحقيقة ليست من نصيب الفرد بل من نصيب فئة قليلة جدا!


نسأل الله سبحانه أن يعود حكم الإسلام، الخلافة الراشدة، فيحل الرخاء والهناء، والحياة الاقتصادية السليمة، ليس فقط على الأمة الإسلامية، بل يعم الخير كذلك ربوع العالم، والله سبحانه عزيز حكيم.

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M