!جواب سؤال: حقيقة الصراع في أفريقيا الوسطى
February 25, 2014

!جواب سؤال: حقيقة الصراع في أفريقيا الوسطى

جواب سؤال حقيقة الصراع في أفريقيا الوسطى!


السؤال:

في 20/2/2014 طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإرسال قوات عسكرية إضافية بشكل سريع إلى أفريقيا الوسطى لمنع تدهور الوضع الأمني. مع العلم أن فرنسا أرسلت 2000 جندي بجانب القوات الأفريقية التي زاد عددها عن 5000 جندي بعدما أصدر مجلس الأمن في 5/12/2013 قرارا بالتدخل عسكريا في أفريقيا الوسطى. وقد قامت ميلشيات نصرانية بأعمال وحشية وبشعة ضد المسلمين من قتل وحرق وأكل للحومهم وتدمير لبيوتهم ونهب لممتلكاتهم وتهجير لهم. واستقال ميشيل جوتوديا أول رئيس من اصل مسلم لجمهورية أفريقيا الوسطى في 10/1/2014، وأُعلن عن انتخاب كاثرين سامبا - بانزا رئيسة لهذه الجمهورية في 20/1/2014. وقد أعلنت أمريكا عن دعمها للقوة الأفريقية ودعت إلى إجراء انتخابات قبل شباط/فبراير 2015. فما حقيقة الصراع هناك؟ وكيف تفجر الوضع؟ وما أسباب الأزمة هناك؟ وإلى أين تتجه؟

الجواب:

للإجابة على ذلك يجب علينا أولا أن نتعرض لوضع المسلمين في أفريقيا الوسطى، ونعرض قصة الانقلابات فيها وعلاقتها بالصراع الدولي وما نتج عن ذلك:


1- تقدر نسبة المسلمين في أفريقيا الوسطى ما بين 15% إلى 20% من عدد سكانها البالغ حوالي 5 ملايين. ولكن هذه النسبة مشكوك فيها بالنسبة لحجم انتشار المسلمين في البلاد، وهذه الإحصائيات ليست محايدة ولا نزيهة حيث يعمد دائما للتقليل من نسبة المسلمين لعوامل عدة... ولهذا فإن الراجح أن نسبة المسلمين تفوق هذا التقدير... والنسبة الباقية يتقاسمها النصارى والوثنيون... وينتشر المسلمون في العاصمة بانغي حيث بنوا فيها عددا كبيرا من المساجد ومدارس تعليم القرآن، وكذلك ينتشرون في العديد من المدن والمحافظات الرئيسة الأخرى وخاصة في شمال البلاد حيث نشأت هناك سلطنة إسلامية في نهاية القرن السابع عشر الميلادي عندما نزح عدد من سلاطين سلطنة باجرمي الإسلامية في جنوب تشاد بعد سقوط سلطنتهم هناك ونزوحهم من جنوب تشاد إلى شمال أفريقيا الوسطى. وقد أسلم على أيديهم الكثير من الوثنيين مثلما أسلم الكثير على أيديهم في جنوب تشاد. مع العلم أن الإسلام دخل إلى منطقة شمال إفريقيا الوسطى في القرن الثالث عشر الميلادي وأسلمت بعض القبائل مثل قبيلة الرونغا التي تتمركز في منطقة إندلي عاصمة الشمال، وقبيلة فاكاقا التي تتمركز في مدينة براو عاصمة الشمال الشرقي وهي من أكثر المناطق الغنية بالذهب والألماس واليورانيوم. وهناك مجموعات من المسلمين الذين وفدوا إلى هذه المناطق في القرن الثامن عشر والتاسع عشر لأسباب مختلفة وأسهموا مع إخوانهم في العمل على دحر الاستعمار الفرنسي من البلاد. وكذلك وفد إليها مسلمون من غرب أفريقيا من قبيلتي الهوسا والفلاتا ويشكلون النسبة الأعلى في المناطق الجنوبية الغربية المحاذية للكاميرون. وقد عمل النظام ومن ورائه فرنسا، وخاصة نظام باتاسيه، عمل على عزل المسلمين عن الوثنيين خوفا من انتشار الإسلام بينهم، بل قام بعملية إبعاد للمسلمين من الحكومة ومن الوظائف العامة، فاتجه المسلمون نحو التجارة، وعليه فبعد المجازر في التجار المسلمين توقفت التجارة وظهر نقص شديد في المواد الغذائية لدى سكان العاصمة بانغي.


2- بدأ دخول الاستعمار الفرنسي أفريقيا الوسطى عام 1885م، وأنشأت فرنسا قاعدة لها في بانغي، وأصبحت المنطقة مستعمرة فرنسية بشكل رسمي عندهم في 1894م، وعندما منحتها فرنسا الاستقلال الشكلي عام 1960 ملّكت النصارى أمر البلد، وقد بقي نفوذها فيها واستعمارها لها كما كان سابقا، فكانت تُنصِّب الحكام من النصارى إما بانقلاب وإما بما يسمى انتخابات... فقد نصّبت فرنسا دافيد داكو كأول رئيس عند إعطائها الاستقلال الشكلي لأفريقيا الوسطى، ولكن ما أن مضى على حكمه سنتان حتى بدأ يظهر الاستبداد ويقوم بحملات القمع ضد خصومه، واستغلت هذا الوضع أمريكا التي كانت تزحف نحو أفريقيا، وكان الاتحاد السوفييتي يومئذ يعمل على محاربة الاستعمار القديم بعدما اتفق على ذلك مع أمريكا عام 1961، فكان لهاتين الدولتين اللتين أعلنتا سياسة الوفاق بينهما تأثير في إثارة شعوب أفريقيا ضد المستعمرين القدامى. فخافت فرنسا على نفوذها في البلد، فدفعت رئيس الأركان جان بيدل بوكاسا عام 1966 ليقوم بانقلاب ويُحكم قبضته على الحكم، وعين الرئيس السابق دافيد داكو مستشارا له فيما بعد، ما يدل على أن الانقلاب ما هو إلا ترتيب من فرنسا للوقوف في وجه الهجمة الأمريكية السوفييتية، وذلك بتعيين عسكري مستبد ليبطش في كل من يقوم ضد النفوذ الفرنسي. واستمر بوكاسا في استبداده وتركيز نظامه لحماية النفوذ الفرنسي في البلد إلى أن أعلن نفسه إمبراطورا عام 1976! وكان يعظّم الفرنسيين حتى أطلق على ديغول الرئيس الفرنسي حينئذ لقب البابا وجعل بلاده مرتعا للفرنسيين. وقد انتشرت حول بوكاسا شائعات كثيرة منها أكل لحوم البشر وقتل الأطفال، وأثير الرأي العام العالمي ضده، فقامت فرنسا وتدخلت بقواتها المرابطة هناك لإزاحته عن الحكم ونصبت دافيد داكو مرة ثانية كرئيس للبلاد عام 1979 ثم قام الجيش بقيادة الجنرال أندريه كولينجبا في شهر أيلول/سبتمبر 1981 بانقلاب وأزاح داكو عن الحكم. وبعدما تمكنت فرنسا من إسقاط حبري الموالي لأمريكا في تشاد والإتيان بعميلها إدريس ديبي 1990، قويت شوكة فرنسا في أفريقيا الوسطى لأن تشاد تعدّ ركيزة لدعم النفوذ الفرنسي في أفريقيا الوسطى... وهكذا رأت فرنسا أن نفوذها تركز في أفريقيا الوسطى، فأرادت أن تصبغ الحكم في هذا البلد بصبغة ديمقراطية! فقررت إبعاد الجيش عن الحكم وإجراء انتخابات من جديد هناك، فجرت انتخابات رئاسية عام 1993 وأُعلن عن فوز فيليكس باتاسيه المرتبط بفرنسا والذي كان يقود المعارضة، والذي دفع فرنسا لذلك هو العمل على امتصاص تأثير دعوات الديمقراطية التي تركز عليها أمريكا في أفريقيا لإسقاط الاستعمار القديم والحلول محله، وهكذا أنشأت فرنسا حكماً بالانتخابات ومعارضة بزعامة القس فرانسوا بوزيزيه وكان فيها جماعات عرقية مختلفة من ضمنها مسلمون، وقد نقمت تلك المعارضة على فساد باتاسيه، واضطهاده للمعارضة وبخاصة المسلمون، وانتقلت المعارضة إلى تمرد مسلح... فرأت فرنسا تبديل باتاسيه وجاءت بزعيم المعارضة القس بوزيزيه رئيساً للجمهورية في 15/3/2003 وقد ساعده المسلمون للوصول إلى الحكم... ولكن بوزيزيه تنكر للذين ساندوه من المسلمين ومن المعارضة التي كانت معه، ولم يعبأ بهم، بل نظر إليهم كأعداء! وأوكل حراسته إلى شركة فرنسية أمنية بقيادة الجنرال الفرنسي المتقاعد جان بيار بيرز، ثم أجرى انتخابات 2005 و2011، وأعلن فوزه في كل منها... وخلال هذه الفترات ظهر تمرد جديد عليه، وظهرت حركة سيليكا (وهي تعني التحالف أو الاتفاق بين تنظيمات خمسة، رؤساؤها من المسلمين، وكان أكبرها بقيادة دجوتوديا...) ورغم كل انتخابات بوزيزيه المسرحية فإن الأوضاع لم تستقر في البلد وزاد طغيان بوزيزيه، وبخاصة ضد المسلمين حيث دفع نظام بوزيزيه قواته إلى التعدي على ممتلكات المسلمين، فوقع منهم مئات الضحايا وهم يدافعون عن أنفسهم وممتلكاتهم...


3- على إثر ذلك فقد تم في 11/1/2013 عقد مؤتمر في ليبرافيل عاصمة الغابون حضره الرئيس بوزيزيه وحركة سيليكا للتوصل إلى حل... وقد كشف المؤتمر عن مدى الظلم الذي يتعرض له المسلمون في أفريقيا الوسطى حيث إن أدنى حقوقهم كانت مهضومة... وعليه فقد طالبوا بها، وهي مطالبات بسيطة: الاعتراف بالإسلام كباقي الأديان، والاحتفال رسميا بعيدي الفطر والأضحى، وعدم اضطهاد المسلمين... ولكن بوزيزيه كان يتقن المماطلة، فبعد أن وافق على بعض مطالب المسلمين وسيليكا، وأن يستمر هذا العميل الفرنسي في الحكم حتى 2016، ورغم أن الاتفاق ضمن استمرار حكم بوزيزيه رغم مجازره... وأن أمريكا قد أيدت الاتفاق كما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية... رغم كل ذلك فإنّ فرنسا وبوزيزيه قد ماطلوا في تنفيذ هذه الحقوق البسيطة، بل وانقلبوا عليها واستأنفوا أعمالهم الوحشية ضد المسلمين، فتحركت سيليكا نحو القصر واستولت عليه في 24/3/2013 بقيادة ميشيل أندو جوتوديا الذي أصبح رئيساً... وهنا صرخت فرنسا وولولت لأن أندو جوتوديا من أصل مسلم، ومع أنه حاول إرضاء الغرب منذ توليه الحكم كما جاء في تصريحاته حيث قال عندما أعلن عن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد: "إن أفريقيا الوسطى دولة علمانية يعيش المسيحيون والمسلمون في دولة علمانية، صحيح أنني مسلم، لكن من واجبي خدمة وطني وجميع مواطني إفريقيا الوسطى". (31/3/2013 الخليج). وكل ذلك إرضاء للغرب وخاصة فرنسا ومعها النصارى، حتى إنه لم تنزع سلاح المليشيات النصرانية وأبقاها تعمل، إلا أن فرنسا لم تعترف بالرئيس الجديد، وكذلك عملاؤها... وبدأت فرنسا تعمل ضده بقوة لأنه من أصل مسلم، وتبعها عملاؤها في ذلك، ومن ثم حركت فرنسا زعماء وسط أفريقيا لعقد مؤتمر في نجامينا عاصمة تشاد بتاريخ 3/4/2013، وخطب فيهم إدريس ديبي عميل فرنسا البارز قائلاً: "يبدو مستحيلا بالنسبة لنا أن نعترف برجل نصب نفسه". (5/4/2013 الوسط)، ومع أن المجلس الانتقالي قد أعلن في 13/4/2013 عن انتخابه لميشيل أندوجوتوديا رئيساً للبلاد، إلا أن كل هذا لم يشفع له بسبب كونه من أصل مسلم، فقطعت فرنسا تقديم الدعم لهذه الحكومة مع أنها تنهب ثروات البلاد من اليورانيوم والذهب والألماس وتمن على حكومات أفريقيا الوسطى بالمساعدة وتقطعها عنها عندما ترى ذلك معتبرة تلك الثروات ملكا لها!


4- بدأت فرنسا بتهيئة الأجواء للتدخل وخلق المشاكل لتبريره، فتمكنت من استصدار قرار من مجلس الأمن في 5/12/2013 بتفويضها بالتدخل عسكريا في أفريقيا الوسطى، فكان التدخل في 8/12/2013، وقد دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند إلى استقالة ميشيل أندوتودجيا وإجراء انتخابات مبكرة. ولذلك عقدت فرنسا قمة أفريقية إقليمية في العاصمة التشادية نجامينا في 10/1/2014 ومارست ضغوطاتها بواسطة هذه القمة لحمل جوتوديا على الاستقالة، فأعلن استقالته خلال هذه القمة. وأُعلن عن انتخاب سامبا بانزا رئيسة بلدية العاصمة بانغي كرئيسة مؤقتة للبلاد في 20/1/2014، وقد تبع ذلك أعمال وحشية قامت بها مليشيات النصارى على سمع وبصر القوات الفرنسية، التي قامت بنزع أسلحة أكثر من 7000 مقاتل من حركة سيليكا بحجة حفظ الأمن، ولكنها لم تنزع أسلحة المليشيات النصرانية، وخاصة ما يطلق عليها "أنتي بالاكا"، بل دعمتها! ثم إن هذه المليشيات بعد إسقاط الرئيس جوتوديا قاموا بأعمال بشعة أفظع مما تقوم به الوحوش من قتل وحرق للمسلمين وأكل لحومهم وتدمير لبيوتهم ومساجدهم ومدارسهم ومؤسساتهم ونهب لممتلكاتهم تحت مرأى القوات الفرنسية والأفريقية. حتى إن تقارير الأمم المتحدة اتهمت فرنسا بدعم الميليشيات النصرانية ضد المسلمين العزل بعدما جردتهم من أي سلاح يمكن أن يدافعوا به عن أنفسهم... وقد كان من فظاعة هذه الجرائم أن اعترفت الرئيسة الجديدة بذلك فقالت: "انتي بالاكا فقدوا معنى مهمتهم، أضحوا اليوم هم الذين يَقتلون". وقالت: "إنهم يعتقدون أني ضعيفة لأنني امرأة، لكن من الآن فان حركة انتي بالاكا الذين يريدون القتل سيلاحقون". (إذاعة بي بي سي 12/2/2014)، وأضافت الإذاعة قائلة: "هرب عشرات الآلاف من المسلمين من أفريقيا الوسطى إلى الكاميرون وتشاد كما لجأ قسم منهم إلى مخيمات داخل البلاد. وذكرت منظمة العفو الدولية أن هجمات الميليشيات أدت إلى نزوح جماعي للمسلمين بمعدلات تاريخية. ووصفت الوضع في أفريقيا الوسطى بأنه عبارة عن تطهير عرقي". ومع ذلك فقد رفضت رئيسة البلاد هذا الوصف، بل ادعت أن "ما يجري في البلاد هو عبارة عن مشكلة أمنية"!


5- حاولت أمريكا الاستفادة من مجازر الفرنسيين وعملائهم في أفريقيا الوسطى، فعملت على تقوية القوات الأفريقية في أفريقيا الوسطى لتكون موازية للقوات الفرنسية، وبذلك يزول التفرد الفرنسي تمهيدا لإزالته وحلول أمريكا مكانه أو مشاركته... وقد بدأ الناس يتهمون القوات الفرنسية بالتواطؤ مع المليشيات النصرانية الإجرامية، وتصاعدت المطالبات بقوات أفريقية وليس فرنسية، وساند ذلك دعوات من مصادر أمريكية، وكذلك من مصادر الأمم المتحدة التي تؤثر فيها أمريكا بفاعلية... فقد صرح رئيس اللجنة المختصة بالشؤون الأفريقية التابعة للجنة الخارجية في الكونغرس الأمريكي كريستوفر كونر: "إن اللجنة عقدت جلسة الاستماع لتحديد ما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة لدعم الجهود المتعددة الأطراف لضمان أن تكون قوات الاتحاد الأفريقي لديها القدرة اللازمة لتعزيز الأمن وإنهاء العنف". (آي آي بي ديجيتال موقع تابع لوزارة الخارجية الأمريكية 23/12/2013) وقامت مندوبة أمريكا الدائمة في الأمم المتحدة سامانثا باور ومساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الأفريقية ليندا توماس غرينفلد بزيارة بانغي 19/12/2013 للاجتماع مع المسؤولين الانتقاليين هناك. وقالت غرينفلد: "نعتقد أن التفويض القوي لبعثة الاتحاد الأفريقي من أجل ترسيخ الاستقرار هو المطلوب الآن لمواجهة المجموعات والفصائل المسلحة ونزع سلاحها". (المصدر السابق). وبالمقابل فقد عملت فرنسا على تعزيز القوات الدولية بقوات من دول أوروبية لتقابل القوات الأفريقية التي بلغ عددها 4400 وسيضاف إليها قوات من رواندا يبلغ تعدادها 850 جنديًا. ولهذا السبب "قررت الرئاسة الفرنسية في 14/2/2014 إرسال 400 جندي إضافي إلى أفريقيا الوسطى لتعزيز قوتها الموجودة هناك ليبلغ عددها 2000 جندي. وقال بيان الرئاسة الفرنسية: إن هذا الجهد الإضافي من 400 جندي يشمل الانتشار المبكر للقوات القتالية الفرنسية التي ستشارك لاحقا في العملية العسكرية للاتحاد الأوروبي فور انتشارها. وأضاف في بيانه: أن فرنسا تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تسريع نشر قوة يوفور ومن ضمنها قوة الدرك الأوروبية. وأفادت مصادر دبلوماسية أن مشاركة الاتحاد الأوروبي يمكن أن تكون 900 جندي أي أكثر من 500 الذين كانوا متوقعين". (أ ف ب 14/2/2014) وقررت أمريكا تمويل القوات الأفريقية؛ فقد صرحت ماري هارف نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية قائلة: "نشعر بقلق عميق جراء تفاقم أعمال العنف في جمهورية أفريقيا الوسطى والتي أدت إلى أزمة إنسانية متنامية وزيادة خطر ارتكاب أعمال وحشية جماعية.

ويوم أمس صوتنا لصالح قرار قوي مشترك في مجلس الأمن يوفر لقوات الاتحاد الأفريقي والقوات الفرنسية التي تدعم قوات الاتحاد الأفريقي السلطة تحت البند السابع لاستعادة الأمن وإحلال السلام لشعب عاني منذ فترة طويلة جدا. وننوي تقديم 40 مليون دولار على شكل معدات وتدريبات أو دعم لوجستي لقوات الاتحاد الأفريقي وحلفائنا الفرنسيين طالما دعت الحاجة إلى ذلك". (آي آي بي ديجيتال 6/12/2013)، وواضح من تصرفات هذه القوات، سواء أكانت من دول أفريقية تؤثر فيها أمريكا، أم كانت قوات فرنسية مطعَّمة بقوات أوروبية تواليها، واضح من تصرفات هذه القوات البالغة نحو 8000 أنها ليست لحماية الأمن في الجمهورية الأفريقية، فهي لم تصنع شيئاً في منع الأعمال الوحشية، والمجازر الفظيعة ضد المسلمين، مع أنها لو جدَّت لاستطاعت فالبلد صغير في سكانه.... وإنما هي من باب التنافس حول النفوذ الفرنسي والنفوذ الأمريكي الذي يبذل الوسع في طرق الباب لإدخال نفوذه... وهكذا أصبحت دماء المسلمين التي تسفك، ولحومهم التي تُنهش... حلبة مصارعة ترقص فرنسا وأمريكا على أرضها وأرجلهم تغوص في دماء المسلمين.


6- وعليه فإن أمريكا تعمل على تقوية نفوذها في أفريقيا الوسطى بواسطة تعزيز القوات الأفريقية وتقوية مهمة هذه القوات، ولهذا السبب طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي يسير وفق السياسة الأمريكية من مجلس الأمن: "أن ينشر وبشكل سريع 3000 جندي إضافي لفرض الأمن وحماية المدنيين..". (أ ف ب 20/2/2014)، ومعروف أنها ستكون من القوات الأفريقية... ويبدو أن أمريكا تريد في نهاية المطاف عملية سياسية ثم انتخابات تستغل فيها دماء المسلمين لمقاسمة فرنسا النفوذ في أفريقيا الوسطى! ومن المتوقع كذلك أن فرنسا ستتماشى مع أمريكا في الحلول السياسية حتى لا تخسر كل شيء لأن هذه المرة أشد عليها من كل المرات السابقة، ومن ثم تعمل على إنجاح عملائها للوصول إلى الحكم عن طريق الانتخابات كذلك.


7- وفي الختام فإن دماء المسلمين أصبحت ميدان صراع بين أمريكا وبين فرنسا من أجل النفوذ... ولا يهمهم أو يعنيهم أن تجري الدماء أنهاراً من المسلمين، ولا أن يعذب الشيوخ والأطفال والنساء، بل ويؤكلون أحياء... إنما المهم لهذه الدول الكافرة المستعمرة هو من يقف في النهاية يصفق فوق تلك الجثث والأشلاء... إن الكفار المستعمرين ملة واحدة لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة... ولذلك فإن الطرفين يركزان على قتل المسلمين مهما اختلفت أساليبهم وأغراضهم، لكنهما يتركان مليشيات النصارى تسرح وتمرح في الولوغ في دماء المسلمين...


ولكن المؤلم والمحزن هو أن المسلمين لا بواكي لهم، فدماؤهم تسفك بفظاعة في فلسطين وبورما وكشمير والشيشان وتتارستان وفي سوريا، وها هي في أفريقيا الوسطى... الخ. والحكام في بلاد المسلمين يخدمون مصالح الغرب، لا مصالح المسلمين، فينظرون إلى المجازر كما لو كانت في بلاد الواق واق أو في عالم آخر غير عالمهم في الوقت الذي فيه تلك المجازر لا تبعد عن أراضي سيطرة أولئك الحكام شبراً أو ذراعاً... فلهم الويل مما يصنعون.


وخاتمة الختام، فإن المسلمين يفتقدون الجُنَّة التي تردع المعتدين، يفتقدون الخليفة الدرعَ والوقاية. «وَإِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه... ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾.

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M