July 24, 2009

جواب سؤال حقيقة قضية زرع الألغام على الحدود السورية التركية

جواب سؤال: حقيقة قضية زرع الألغام على الحدود السورية التركية

السؤال:

ما هي حقيقة قضية زرع الألغام على الحدود السورية التركية؟ وكيف تمت ومتى؟ وما مدى علاقة الصراع الدولي بها؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

   1- لقد صدر قرار زرع الألغام على شطر من الحدود بين تركيا وسوريا في عام 1956، وبدأ تنفيذه بين عامي 1957 و1959 على طول 513 كم من أصل 877 كم  طول الحدود البرية بين البلدين كما رسمت في المعاهدات الاستعمارية  بعد إسقاط الخلافة في أعوام مختلفة، وبعرض 350 متر. فتقدر هذه الأراضي بمساحة 216 كم2 منها 186 كم2 تعود ملكيتها لخزينة الدولة والباقي يعود ملكيته لسكة الحديد الحكومية ولمؤسسات أخرى ومواطنين آخرين. وقد زرع "615145" لغماً في هذه المنطقة المذكورة. بجانب ذلك زرعت ألغام بعدد "75115" لغماً على حدود تركيا مع العراق على طول 42 كم، كما زرع "191428" لغماً على الحدود التركية الإيرانية على امتداد 109 كم، وزرع "21984" لغماً على امتداد 17 كم على الحدود التركية الأرمينية، وزرعت ألغام على الحدود التركية البلغارية وعلى الحدود التركية اليونانية ولكن أزيلت هذه الألغام من قبل لكونهم حلفاء في الناتو. 

2- إن من دواعي زرع هذه الألغام من قبل تركيا بكثافة على الحدود مع سوريا هي أجواء الصراع الانجلو أمريكي في المنطقة وتهديد وصوله إلى تركيا. فكانت تتعاقب الانقلابات في سوريا وتتبادل بين عملاء الانكليز وعملاء أمريكا منذ عام 1949، واستعرت في الخمسينات من القرن الماضي. فهذا الوضع القلق أثر في تركيا، وبخاصة وأن أمريكا كانت جادة في الخمسينات بالنفاذ إلى تركيا، وخشي الإنجليز وعملاؤهم في تركيا، وبخاصة "الجيش"، من استغلال أمريكا للوضع القلق في سوريا لنقل "عدواه" إلى تركيا. وكان واضحاً تحرك أمريكا الفاعل تجاه تركيا، فقد لمع في ذلك الوقت نجم عبد الناصر كبير عملاء أمريكا في المنطقة وبدأ يهاجم تركيا وعملاء الانكليز، وتسلَّط على حلف بغداد الذي أنشأته بريطانيا، وتركيا عضو مؤسس رئيس فيه. وكانت تركيا بقيادة رئيس الجمهورية جلال بيار عراب حلف بغداد في المنطقة يعمل على ضم أردن الحسين قاعدة الانكليز القوية في المنطقة، ولبنان بقيادة كميل شمعون عميل الانكليز. وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء التركي عدنان مندريس كان من الموالين لأمريكا، إلا أن الذي كان بيده زمام الأمور، وحاكم البلد الفعلي في تركيا كان هو الجيش المرتبط ارتباطا وثيقا بالانكليز ومتشبِّعاً بحبهم، وقد رافق كل ذلك هزيمة الإنجليز في عدوانهم الثلاثي الذي شنوه ضد عملاء أمريكا في مصر عام 1956، وكان من نتائجه فيما بعد أن طرد الإنجليز من السويس ولم تبق لهم قواعد في مصر. ومستعمرتهم العراق أيضا كانت مهددة بالوقوع في يد الأمريكان. هذا بالإضافة إلى ما كان يثيره دعاة القومية من العرب من مطالبة باستعادة لواء الاسكندرون الذي ضم إلى تركيا عام 1939 باتفاقية بين فرنسا التي كانت تستعمر سوريا، وبين الانكليز، مقابل منح تركيا لليونان 12 جزيرة في بحر ايجة.

بسبب كل ذلك، رأى الإنجليز والجيش أن الحل الأمثل للحفاظ على تركيا من الخطر القادم من ناحية سوريا هو زرع الألغام على الحدود، وبدأ الإنجليز والجيش يعملان بقوة لإيجاد التبريرات لوضع حاجز من الألغام بين سوريا وتركيا، لذلك كان جلال بيار يركز على أن الشيوعيين قادمون من سوريا لتخريب النظام في تركيا، ويشير في ذلك إلى محاولات الإتحاد السوفييتي التقرب إلى سوريا إمعانا في تضليل الناس، لأن النفوذ السوفييتي كان بعيداً عن سوريا، وكذلك يبرز موضوع القلاقل في سوريا، ويركز أكثر على الجو المشحون في سوريا نحو لواء الاسكندرون الذي كان وراءه عبد الناصر.

وهكذا أوجد الجيش المبررات لزرع الألغام وكانت معظم منطقة الألغام في لواء الاسكندرون، علماً بأن خشية تركيا من جهة سوريا هي قديمة منذ ضم تركيا لهذا اللواء حيث أن عصمت اينونو بعدما تسلم رئاسة الجمهورية التركية في عام 1939 بعد موت مصطفى كمال، قال في خطاب له في ذاك العام إن الخطر على الجمهورية مصدره اثنان سوريا والرجعية، ويقصد بالرجعية دينَ الفِطرةَ، الإسلام. ويعتبر هذا الخطاب الشهير تاريخياً حيث حدد معالم السياسة التركية الخارجية. وكان قد قال إن السياسة الخارجية التركية مبنية على أساس معاهدة الصداقة التركية الانكليزية التي وقعت عام 1939. وقد أثير هذا الخطاب عام 1998 عندما بدأت تركيا بحشد قواتها على الحدود السورية متحالفة مع "إسرائيل" والأردن وكانت على وشك أن تهاجم  سوريا لإسقاط عائلة الأسد وأذيالهم عملاء أمريكا فيها.

3- ولقد بقيت هذه الألغام مدة طويلة وقد قتل وجرح الكثير من العساكر والمدنيين الأتراك خلال عشرات السنين من زرع هذه الألغام. فقد ذكر نقلا عن إحصائيات رسمية انه في خلال عشرة سنيين ما بين عامي 1993 إلى عام 2003 قتل 299 جندياً و289 مدنياً، وجرح 1524 عسكرياً و739 مدنياً، عدا مقتل الكثير من البقر وسائر الأنعام. وكانت ترفع الشكاوى من ذلك بين الأهالي، وكانت المطالب تتعالى من اجل إزالة الألغام، وأن ضررها اكبر من نفعها، بل إنها عديمة الجدوى. هذا فضلا عن أنها تقطع أواصر الإخوة بين الشعبين، وتقطع صلة الرحم والقرابة بين الناس، حيث إن الناس على جانبي الحدود، وبخاصة في لواء الاسكندرون وحوله، تربطهم أواصر القرابة وصلة الرحم، كما أن التزاوج بينهم كان منتشراً. بالإضافة إلى أن الألغام  تمنعهم من الاتجار مع بعضهم بعضا، وذلك لترسيخ الفرقة والانقسام بذريعة منع التهريب.

غير أن ظهور حزب العمال الكردستاني الذي حمل لواء النعرة العصبية الكردية، وبدأ بشن هجمات ضد تركيا منطلقا من سوريا عبر الحدود، جعل هذه الدعوات المنادية بإزالة الألغام لا تؤتي ثمارها بحجة خطر حزب العمال الكردستاني، رغم أن هذه الألغام لم تمنع تسرب عناصر هذا الحزب الانفصالي ولم توقف هجماته. بل كان يجد ويجند عناصره في داخل تركيا.

4- إن أول من أثار موضوع إزالة الألغام المزروعة على شطر من الحدود السورية التركية، بل أول من عزم على إزالتها هو تورغت أوزال الذي تولى رئاسة الوزارة التركية عام 1983 والذي كان يوالي أمريكا ولكن الجيش منعه من تحقيق مأربه. فقد كتب جلال حسن جزال الذي عمل كمستشار لرئيس الوزراء اوزال في أول حكومة له، وكوزير دولة وناطق رسمي باسم الحكومة في حكومة اوزال الثانية، كتب مقالة عن هذا الموضوع بتاريخ 26/5/2009 في صفحة " تايم ترك" فقال:" لقد بدأت عدة محاولات منذ الثمانينات لتنظيف المنطقة من الألغام وكسبها للإنتاج الزراعي. ولقد كُلِّفت شخصيا في عهد حكومة المرحوم أوزال بالعمل في هذا المشروع. ولكن لكون ذلك غير مطابق للشروط الفنية للقوات المسلحة التركية توقف العمل به. ويجب أن لا يفكر في هذه القضية خارج القوات المسلحة التركية. وقد استمرت حكاية تنظيف الألغام حتى يومنا هذا." وقال:" هذا الوضع ظهر نتيجة سياسات أمنية خاطئة في ذاك الزمان". وقال: " ولقد كُلفت القوات المسلحة التركية بهذه المهمة بقرار من مجلس الوزراء يتعلق بتنظيف الألغام عام 1992 (في عهد أوزال) واستمرت الأعمال الأولية المتعلقة به حتى عام 2003."  فيؤكد كلام هذا الوزير السابق أن من وراء زرع الألغام هو الجيش رغما عن مندريس، وبطبيعة الحال فإن من وراء الجيش هم الانكليز.

5- في 01 آذار/مارس 1999 عقد اتفاق بين 146 دولة في مدينة أوتاوا/كندا لإزالة ومنع استخدام وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد. وكانت هذه الاتفاقية ضد مشكلة الألغام الأرضية المنتشرة حول العالم، ومما نصت عليه الاتفاقية "...كل واحدة من الدول الأطراف مسئولة عن إزالة كل الألغام الأرضية المضادة للأفراد المزروعة في حقول الألغام الخاضعة لسيطرتها أو صلاحيتها خلال فترة لا تتجاوز عشر السنوات منذ بدء سيران الاتفاقية لدى تلك الدولة".

وفي 12 آذار/مارس 2003 تم قبول مشروع القانون المتعلق باتفاقية أوتاوا في البرلمان التركي ووضعت موضع التنفيذ في 01 آذار/مارس 2004.

وفي 1/3/2008 تعهدت الحكومة التركية بإزالة الألغام في مدة تصل إلى تاريخ 1/3/ 2014. وذلك بعد 10 سنوات من وضع الاتفاقية موضع التنفيذ وفق الاتفاقية المعقودة.

6- استغل أوردغان هذه الاتفاقية، وأعد قانون إزالة الألغام ثم عرضه على البرلمان، وقد اخذ نقاشات وتشنجات حادة في البرلمان استمرت مدة أسبوعين في جلسات عديدة حتى صودق عليه بالأكثرية مع أجراء بعض التعديلات على مسودة القانون الذي عرضه الحزب الحاكم. وفي 4/6/2009 وافق البرلمان في تركيا على قانون إزالة الألغام المزروعة بين تركيا وسوريا بموافقة 255 عضواً مقابل 91 عضواً معارضاً، وكان عدد الممتنعين عن التصويت والمتغيبين 204 عضوا، وأصبح القرار نافذ المفعول عندما صدر في الجريدة الرسمية بتاريخ 17/6/2009. وقد أصدرت السكرتارية العامة لوزارة الدفاع التركي بيانا يتعلق بإزالة هذه الألغام بتاريخ 30/6/2009 يقول بإسناد العمل في إزالة الألغام إلى وزارة الدفاع الوطنية، وان ذلك سيطبق على أربع مراحل. وسيقام به عن طريق (NAMSA) وهي "وكالة الصيانة والإمداد التابعة لحلف شمال الأطلسي". وحسب القانون تعطى الأولوية لرئاسة الأركان العامة ومن ثم لوزارات الدفاع والخارجية والمالية لبيان كيفية العمل به. وبموافقة هذه المؤسسات ستمنح الشركة التي ستنظف الألغام من المنطقة حق استئجار هذه الأراضي التي ستنظفها من الألغام لمدة 44 سنة.

وقد تناهى إلى مسامع الرأي العام والإعلام أن مشروع إزالة الألغام سيمنح لشركة "إسرائيلية". وبخاصة وأن سفير كيان يهود "إسرائيل" في أنقرة "Gaby Levy" قد توجه إلى مدينة أورفة أثناء اشتداد المناقشات بين المعارضة والحكومة حول القانون، وصرح قائلاً: "إنه لمن الأهمية بمكان لكل يهودي أن يحضر لهذه الأراضي التي حضر إليها أجدادنا وأجداد أجدادنا" [المصدر: صحيفة حريات بتاريخ 26/05/2009]، ومن ثم قيامه بزيارة البرلمان التركي خلال فترة تداول البرلمان لمشروع القانون ذو العلاقة، ما يعطي انطباعاً بأن كيان يهود "إسرائيل" يقف وراء سير الأمور.

 فاستغلت أحزاب المعارضة ذلك واتهمت الحكومة ببيع أراضي تركيا لإسرائيل التي دمرت غزة، فأحرجت الحكومة، غير أن أجوبة أردوغان على اتهامات المعارضة أكدت هذه الاتهامات، حيث أجاب خلال كلمته التي ألقاها في الاجتماع الإقليمي لحزب العدالة والتنمية في مدينة دوزجه رداً على اتهامات المعارضة بأن الحكومة ستعطي تلك الأراضي لإسرائيل أي لليهود دون مقابل، أجاب قائلاً:"الآن شركة استثمار عالمية تريد الاستثمار في بلدنا، فإذا نظرت رأيت أصوات تخرج علينا وتقول: إن ذلك غير ممكن لأنها شركة استثمار يهودية.. يا صاحبي اسمع إنها ستأتي للاستثمار في بلدي، ستستثمر بـ 500 مليون دولار وبمليار دولار. اسمع أنت تصرخ البطالة! أنظر إنهم سيستثمرون. عندما سيستثمرون، من الذي سيعمل هنا؟ إسحق لن يعمل هنا بل حسن سيعمل وأحمد ومهمت من سيعمل! أنظر إننا نحل مشكلة البطالة، أولا تحب ذلك!هل نرفض شركة أجنبية لأنها من هذا الدين أو ذاك! المال لا دين ولا قومية له!" [المصدر: صحيفة راديكال بتاريخ 24/05/2009].

وهكذا يخدع أردوغان شعبه بأنه سيشغلهم عمالا في شركة، ولو كانت معادية لهذا الشعب، في الوقت الذي هو فيه شعبٌ كرمه الله بالإسلام، وشرفه بحمله والجهاد في سبيله مئات السنين، ويريد رئيس حكومة تركيا اليوم أن يُبقيَ هذا الشعب عاملا خادما عند القاصي والداني في أصقاع العالم.

ثم أضاف أوردوغان في رده على المعارضة قائلاً:"من قبلنا الحكومة الثلاثية التي كانت تضم حزب الحركة القومية (حزب دولت بهتشلي) وحزب الاشتراكي الديمقراطي (حزب أجاويد) وحزب الوطن الأم ( حزب يلماز) كانت قد عقدت اتفاقيات عديدة مع إسرائيل. فيجب ان لا يخدعوا الشعب وهم ينظرون وكأنهم لم يعقدوا أية اتفاقية". (صفحة رديكال التركية 7/6/2009)، فكأنه يريد أن يقول إن الكل في الحب لكيان يهود المغتصب لفلسطين هم سواء !!

7- ومن الجدير ذكره أن ما قاله الخليفة عبد الحميد ليهود فيما يتعلق بأرض فلسطين، يكاد يتكرر الآن ولكن تجاه أراضٍ تركية، ففي العصر الذي كانت القضية الفلسطينية قضية عالمية، كان يتحاور قادة اليهود مع الغرب وخصوصاً مع الإنجليز ليتملكوا أرض فلسطين، وحاولوا آنذاك استغلال الأزمة المالية التي كانت تعاني منها الخلافة العثمانية لتحقيق مأربهم، وكانوا آنذاك قد عرضوا مبالغ طائلة لسد عجز الخلافة مقابل منحهم أرض فلسطين، إلا أن الخليفة عبد الحميد رد "هرتزل" مندوب الجمعيات الصهيونية، وكان جواب السلطان عبد الحميد: "انصحوا الدكتور هرتزل بأن لا يتخذ خطوات جديدة في هذا الموضوع، إني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، لقد قاتل شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه.. فليحتفظ اليهود بملايينهم، إذا مزقت دولة الخلافة يوماً فعندها يستطيعون أخذ فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حي فإن ذلك لا يكون..."، إن الخليفة عبد الحميد -رحمه الله- كان ذا بصر وبصيرة وبعد نظر فقد صدق في نظرته، وها قد أعطيت فلسطين بعد زوال الخلافة ليهود بلا ثمن! والآن ما حصل لفلسطين يتكرر بصورة مصغرة في تركيا، فهم يريدون إعطاء الأراضي المحاذية لسوريا ليهود مدة 44 سنة بذريعة تنظيفها من الألغام ليوضع خنجر جديد في صدر الأمة الإسلامية.

8- هذا عن موقف الحكومة، أما موقف المعارضة الرئيسية المتمثلة في حزب الشعب الجمهوري (CHP)؛ فإننا نعلم جيداً أن حزب الشعب الجمهوري (CHP) لو كان هو في الحكومة، فإنه لن يتردد عن تحقيق مصالح اليهود، فهو من إرث مصطفى كمال الذي هدم الخلافة، والذي كان مع اليهود حتى العظم، أفبعد كل هذا يمكن أن يُتصور من الحزب الجمهوري أن يغضب لأن أردوغان يريد إعطاء شركة يهودية حق استغلال تلك الأراضي؟! إلا أن حزب الشعب الجمهوري (CHP) استغل مسألة نية الحكومة تأجير الأراضي لشركة يهودية (إسرائيلية) لمدة 44 عاماً مقابل قيامها بتنظيفها من الألغام، ثم أشغل بها الرأي العام، ليس لإخلاصه وورعه بل لتحقيق مصالحه وأهدافه السياسية المتمثلة في النيل من حزب العدالة والتنمية (AKP). ولذلك قام حزب الشعب الجمهوري (CHP) بزيارات للمناطق الجنوبية وعرض الأمر بصورة مركزة على الرأي العام في تلك المناطق لكسب شعبية هناك. إن حزب الشعب الجمهوري (CHP) يعلم جيداً أن الشعب المسلم في تركيا لديه من الغضب والحنق تجاه جزار المسلمين في فلسطين (إسرائيل)، أي كيان (يهود)، ما لديه! لذا أراد استغلال مشاعر المسلمين الغاضبة هذه للنيل من حزب العدالة والتنمية، وقد حقق مكاسب جدية في هذا الاتجاه، حيث لاقت تصرفات وأعمال حزب الشعب الجمهوري (CHP) هذه إعجاباً من قبل المسلمين، لدرجة أنها مُدحت من قبل بعض الصحف الموالية لحزب العدالة والتنمية نفسه!

هذا هو سبب شغب المعارضة على أردوغان، أي استغلال مشاعر المسلمين ضد حزب العدالة والتنمية بناء على ما تسرب من عدم ممانعة الحكومة لإعطاء تلك الأراضي لشركة إسرائيلية لاستغلالها، وذلك بسبب موقف المسلمين في تركيا شديد العداء لكيان يهود المغتصب لفلسطين. هذه هو السبب، وإلا فإن حزب الشعب الجمهوري ينافس حزب العدالة في تحقيق مصالح يهود، ولولا التنافس الحزبي لما أظهر أية معارضة. 

8- لقد كان الواجب على الدولة، وقد ارتكبت خطيئة زرع الألغام بين بلاد المسلمين، أن لا تعود فترتكب خطيئة أخرى بإعطاء الأراضي لشركة أجنبية، وبخاصة إسرائيلية، لتستثمرها مدة 44 سنة مقابل نزع الألغام. إن الحل الصحيح الذي يوجبه الإسلام هو أن تقوم الدولة ومؤسساتها، وبخاصة الجيش، بنزع الألغام واستثمار الأراضي التي هي في معظمها ملكية عامة وملكية دولة، وجزء قليل منها ملكية خاصة يعاد إلى أصحابه بعد نزع الألغام منه.

إن هذه الأراضي مهما أنفق في نزع الألغام وفي إصلاحها، فإنها تدر دخلاً كبيراً يغطي كل ما انفق، ويزيد، ويوجد نهضة زراعية وصناعية نتيجة ما فيها من بترول ومعادن. 

إنها أرض متروكة منذ ما يزيد عن 50 عاماً ما يجعلها صالحة للزراعة العضوية الطبيعية (Organic) التي أصبحت الأكثر ربحاً في السنوات الأخيرة، وبخاصة وأن 80% من مساحتها البالغة نحو 216 كم2 منها 186 كم2 تعود ملكيتها لخزينة الدولة والباقي يعود ملكيته لسكة الحديد الحكومية ولمؤسسات أخرى ومواطنين آخرين، هو صالح للزراعة.

كما أنه قد بوشر بإنتاج 2500 برميل بترول يومياً من 10 آبار حفرتها شركة البترول التركية المشتركة العامة (TPAO) في تلك المنطقة، ومن الجهة الأخرى من المنطقة، أي من الجهة السورية يُنتج يومياً نحو 450 إلى 500 ألف برميل بترول من نحو 560 بئراً. ووفقاً لسجلات البرلمان التركي فإن المسئولين في شركة البترول التركية المشتركة العامة (TPAO) يقولون بأن بإمكانهم استخراج 2500 برميل آخر يومياً إذا ما تم فتح 12 بئر جديد.

وهكذا فإن عدم استغلال الدولة لهذه الأراضي، وإعطاءها لشركة أجنبية نحو نصف قرن، هو جريمة في الإسلام، فكيف إذا كانت الشركة شركة تابعة لكيان يهود المغتصب لفلسطين، الذي يحتل أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ويعيث فيها الفساد والإفساد؟! إنها ستكون عندها جريمة كبرى يبوء بإثمها كل من ساهم بكثير أو قليل في هذا المشروع بالغ السوء.

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M