جواب سؤال حول أزمة دارفور
July 28, 2004

جواب سؤال حول أزمة دارفور

جواب سؤال حول أزمة دارفور

السؤال: تصاعدت أزمة دارفور في السودان بشكل لافت للنظر، فما حقيقة هذه الأزمة ومن وراءها؟ ولماذا تركتها حكومة السودان تتفاقم؟


الجواب: لقد أثيرت مسألة دارفور بشكل (ساخن) أثناء المفاوضات الجارية بين حركة المتمرد قرنق، والحكومة السودانية. وقد ساهم في نشوئها وتفاقمها عوامل ثلاثة:


تنافس محلي على الأرض والمراعي، وتدخل وتحريك خارجي للمشكلة، وقبل هذا وبعده إهمال حكومة السودان رعاية شؤون مواطنيها الرعاية التي يوجبها الإسلام بالعدل والإحسان.


أما التنافس المحلي فإن دارفور تقيم فيها قبائل الـ(فور) الإفريقية وقبائل أخرى من أصول عربية، وبدأ الصراع في دارفور مع تناقص الموارد الطبيعية في مقابل زيادة كبيرة في الحيوانات والمساحة المزروعة، ورغبة بعض القبائل العربية من رعاة الإبل في امتلاك الأرض لحاجتهم للرعي، وفى المقابل رفضت قبائل (الفور) الأفريقية مشاركة العرب في الأرض والمرعى باعتبارها المالكة لها كميراث للأجداد.


وقد بدأ التمرد معتمداً على قبيلة الزغاوة، وأرادوا إدخال قبائل أخرى، وبدأوا في إرهابها بالإغارة وفرض الأتاوات فوجدت القبائل نفسها أمام خيارين: إما أن تنضم إلى التمرد أو تنشئ ميليشيات تحميها من الغارات. فأنشأت هذه القبائل ميليشيات أصبحت قوية بسرعة مع انتشار السلاح في دارفور، إذ يأتيها من الدول المجاورة. ما أدى إلى تفاقم الوضع وازدياده سوءاً وتعقيداً يوماً بعد يوم، فالآلاف من الأرواح قد أُزهقت، والمئات من القرى قد أحرقت، ومئات الآلاف قد شُرِّدوا من ديارهم، ليس لهم من فراش أو غطاء إلا الأرض والسَّماء، وبعضهم فرَّ إلى تشاد لعلَّه ينجو من جحيم دارفور.


وأما التدخل والتحريك الخارجي للمشكلة فإن الذي أثار أحداث دارفور، وأوجد الأزمة هم الأوروبيون، وبالذات فرنسا وبريطانيا، والدليل على ذلك أن المتمردين من قبائل فور الأفريقية تم تقديم الدعم لهم من تشاد وحكامها عملاء لفرنسا من حيث الإمدادات ومن حيث نقطة الارتكاز واللجوء، وعملت لندن كمنبر إعلامي لزعماء حركة التمرد.


وأما أميركا فقد حاولت التغطية على عميلها البشير، بالاكتفاء بالتصريحات، ولم تأمر حكومةَ البشير بالتوقف عن قمع المتمردين، وكان بمقدورها فعل ذلك. ولكن بعد أن تفاقمت الأزمة وتحولت إلى كارثة إنسانية، ضغطت المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة - بدفع من أوروبا - على السودان وطالبته بالكف عن دعم الميليشيات العربية (الجنجويد) التي قامت بأعمال التنكيل ضد الأفارقة كما يشاع.


وبعد أن سلّطت وسائل الإعلام الضوء على أحداث دارفور من حيث أعداد القتلى الذين بلغوا الآلاف والمهجرين الذين بلغوا المليون من اللاجئين، وبعد أن وصفت هذه الوسائل ما يجري في دارفور بأنه أكبر كارثة إنسانية في هذا العصر، وأن على المجتمع الدولي أن يتدخل فوراً لأن عدم تدخله يعني موت الآلاف شهرياً من الأفارقة، بعد ذلك كله وجدت أميركا نفسها مضطرة للتدخل ولركوب الموجة ولقيادتها، وأمرت الحكومة السودانية بوقف المأساة عن طريق عدة طلبات: منها إرسال 6000 شرطي سوداني إلى دارفور للحفاظ على أمن المواطنين الأفارقة، وحل ميليشا جنجويد، ونزع أسلحتهم. لقد صرح مندوب السودان في الأمم المتحدة أن قوة الشرطة المذكورة قد اكتملت في 22/7. ولما سئل عن المدة اللازمة لنزع سلاح الجنجويد قال لا أحد يعرف.


لكن الأوروبيين لم يكتفوا بهذه الإجراءات الأميركية، وطالبوا بإيقاع عقوبات على السودان، وبإرسال قوات أجنبية غير سودانية إلى دارفور. وبدأت أوروبا وبخاصة فرنسا تشكك بدور أميركا في فرض العقوبات على السودان.


بينما كان الموقف البريطاني عدائياً بشكل غريب ضد الحكومة السودانية وكانت بريطانيا وراء إحراج أميركا بالتحريض والتهويل وإطلاق التصريحات الاستفزازية ضد الحكومة السودانية.


لقد كانت أميركا تريد عدم إثارة مشكلة دارفور إلا بعد الفراغ من موضوع الجنوب وتوقيع الاتفاق بين قرنق والحكومة السودانية، والسير في خطوات ذلك لإنجازها ثم تنتقل إلى دارفور. وأما أوروبا: فرنسا وبريطانيا فكانت تريد إثارة المشكلة وتسخين الموقف في آن واحد لإيجاد المتاعب لحكومة البشير الموالية لأميركا لإسقاطها أو اختراقها.


لقد صرح القائم بأعمال السفارة الأمريكية في الخرطوم جيرالد كالوشي منتصف شهر أيار الماضي 2004م بأن الأوضاع في إقليم دارفور غرب البلاد تمثل موضوعاً حيوياً في ملف حقوق الإنسان في السودان، وأضاف أنه يتحفظ على ربط عملية السلام في الجنوب بتحقيق السلام في إقليم دارفور. وهذا يشير إلى أن أمريكا تسعى إلى إتمام الترتيبات لفصل الجنوب ثم تنتقل إلى التركيز على موضوع مناطق الشمال.


ولكن أوروبا: فرنسا وبريطانيا أدركت هذه النقطة فركزت على إثارة مشكلة دارفور عسكرياً وسياسياً وإعلامياً لإحراج أمريكا وخلخلة وضع حكم البشير الموالي لأمريكا، بعد أن استطاعت أمريكا أن يكون لها الدور الفاعل في موضوع الجنوب وهمشت دور أوروبا فيه فأرادت أوروبا: فرنسا وبريطانيا، أن يكون لها دور مؤثر في دارفور يعوض دورها الضعيف في الجنوب.


ومع ذلك فإن أمريكا تبدو كأنها تريد قطع الطريق على أوروبا في مشكلة دارفور، لذلك أخذت هي زمام المبادرة وقدمت بتاريخ 22/7/2004م مشروعاً لمجلس الأمن (يناقش حالياً) تنذر السودان أن يصلح الأمور وتعطيه مهلة شهر وإلا تعرض لعقوبات، في حين أن أوروبا كانت تريد التدخل العسكري والعقوبات دون مهلة. وقد صرح باول أثناء لقائه مع عنان للصحافة في 22/7 بقوله لا داعي للحل العسكري الآن وإنما على الحكومة السودانية معالجة هذه المشكلة، أي أنه لَم يوافق على تصريح بلير في اليوم نفسه 22/7/2004 بعدم استبعاد التدخل العسكري في السودان. واقترح إرسال (5000) من قواته إلى دارفور.


ولا يعني هذا أن أمريكا تريد خيراً لدارفور بل هي تريد شراً ولكن متدرجاً إلى أن تفرغ نهائياً من إكمال فصل الجنوب الذي بدأته. وأوروبا تدرك خطر خطة أمريكا هذه فحركت الموضوع الآن لخلخلة الحكم الحالي للسودان الموالي لأمريكا وفي الوقت نفسه لتمسك أوروبا بجزء من خيوط قضية دارفور لا أن تهمش كما حدث في جنوب السودان حيث تولت أمريكا الموضوع.


والخلاصة أن أميركا اضطرت إلى أن تتخذ هذه الإجراءات ضد الحكومة السودانية بعد أن أحرجت أمام الرأي العام الدولي بسبب أزمة دارفور والتي تم تهويلها بشكل سريع مفاجئ، ولو أن المشكلة بقيت في حدود المعقول دولياً، وتحت السيطرة، ولم يتم تكبيرها، لما تدخلت أميركا، ولكن الذي هوَّلها هو غيرها وبالذات هي فرنسا وبريطانيا.


وهكذا فإن للتدخل والتحريك الخارجي دوراً رئيساً في تمرد دارفور.


أما إهمال حكومة السودان رعاية الشؤون وتخبطها في معالجة الأمر فهو واضح من ترك هذه المشكلة تكبر وتتفاقم مع أن أمثال هذه المشاكل في المناطق القبلية أمر معتاد. فإن دارفور إقليم سوداني يقع غرب السودان على الحدود مع تشاد، ومساحة هذا الإقليم تساوي مساحة فرنسا تقريباً، وتقطنه قبائل عربية وأفريقية وجميعها من المسلمين. سُمِّيَ الإقليم بدارفور نسبة إلى قبائل "فور" الأفريقية وجاءت القبائل العربية كالزغاوة وتشاركت معها في العيش والملة والمصير.


وكانت المشاكل التي تحدث عادة بين القبائل تقليدية بسيطة تتعلق بمناطق الزراعة والري والرعي وتجمعات المياه، وكانت هذه المشاكل سرعان ما تجد لها حلاً من خلال زعماء القبائل. ومعلوم أن هذا النوع من المشاكل يعتبر شيئاً عادياً في جميع المناطق القبلية، وهي من نوع الخلافات الطبيعية التي تنشأ في المجتمعات القبلية المتحركة.


لكن هذه الخلافات بدل أن تحلها الدولة بحكمة ووعي وإحسان رعاية شؤون، فتعمل على توفير المراعي لأصحاب الأنعام، وتوفير متطلبات الزراعة والري لأصحاب الأراضي، ساكني القرى، وذلك بأن تجمع الفريقين وترعاهم دون تمييز وتحول دون جعل المشكلة مجالاً للتدخل، فإن الدولة عملت عكس ذلك فتركت الأمور بين المسلمين، عرباً وأفارقةً، تتفاقم وتتعقد وتنتشر فيها الميليشيات الإفريقية مدعومةً من فرنسا عن طريق تشاد، وتغذى إعلامياً عن طريق بريطانيا، ثم من وراء ستار عن طريق متمرد الجنوب قرنق، ثم الميليشيات العربية مدعومةً من الدولة. وهكذا اختلط الحابل بالنابل، وانتشرت الجريمة وتشرد الناس، وتركت الدولة الميليشيات تتصارع دون أن تضع هي كدولة حداً لذلك برعاية شؤون الفريقين، ولولا أن أمريكا أُحرجت من أوروبا فتدخلت وأمرت حكومة السودان أن تتدخل كدولة في حل المشكلة لبقيت المليشيات تتصارع في ميدان خالٍ من الدولة ونظامها.


وهكذا فبدلاً من أن تقوم حكومة البشير باستيعاب تلك الميليشيات وعقد المصالحة بين القبائل، قامت بالتصعيد واستخدمت قوات جيشها البرية والجوية في دعم الجنجويد، وأشعلت بذلك شرارة الصراع الدموي بين المسلمين. ثم أخذت تتخبط في حل المشكلة وتنتظر الحل من الدول الأخرى، بل تنتظره من جون قرنق متمرد الجنوب الذي فصل الجنوب عن السودان، فيصرح وزير خارجيتها في 14/5/2004 قائلاً (إن لكم - مخاطباً قرنق - علاقةً مع قوات التمرد في دارفور ويجب أن يكون لكم دور إيجابي في حل القضية) ويصرح قبل ذلك مسؤول الحكومة الخاص باللجان الحكومية السودانية المسؤولة عن تطبيق توصيات الحكومة في دارفور (إن الحل النهائي للمشكلة في دارفور يجب أن يكون عن طريق جون قرنق بعد أن تحل مشكلة الجنوب ويأتي إلى الخرطوم ليمارس كنائب للرئيس، لأن قرنق هو أقدر على حل مثل هذه النزاعات فله خبرة طويلة فيها).


يقول هؤلاء المسؤولون هذا القول وهم يدركون أن حركة قرنق تغذي التمرد في دارفور. فقد أجاب وزير خارجية السودان في إحدى مقابلاته الصحفية بتاريخ 14/05/2004م، أجاب عن سؤال أحد الصحفيين: هل تعتبر حركة قرنق مسئولة عن التمرد في دارفور؟ فأجاب الوزير: نعم. ومع ذلك يطلب مسئولو السودان من قرنق أن يحل لهم المشكلة، ولا شك بأن حله الذي يريده لإقليم دارفور هو أن ينفصل عن السودان كما انفصل الجنوب.


هكذا بلغ الهوان في حكومة السودان أن تطلب من زعيم تمرد الجنوب أن يعالج تمرد دارفور!


ولا زالت الحكومة السودانية تتعامل مع الموقف بطريقة ستؤدي حتما إلا تفاقم الوضع في دارفور وغيرها من مناطق الشمال فرغم علمها بأن منظمات الإغاثة تنقل السلاح للمتمردين هناك، فقد وافقت على استئناف قيام تلك المنظمات بأعمالها هناك، ووافقت على فرق المراقبة الإفريقية التي ستوفر الغطاء للمتمردين بأن يتمكنوا من جمع صفوفهم والإعداد للتمرد من جديد. وعندما سئل وزير الخارجية السوداني في ذات المقابلة المذكورة أعلاه: هل أنت سعيد بهذا الاتفاق الذي يسمح بدخول قوات أوغندية جنوب السودان؟ أجاب - "أتكون سعيداً بكل ما تفعله؟ أحياناً تفعل أشياء لأن الضرورة تقتضيها". وهذا راجع لعلمه بما ستقوم به أمثال تلك القوات من إثارة للتمرد ودعم له.


والمدهش أن الحكومة استهجنت انسحاب منظمات الأمم المتحدة المسماة إنسانية من دارفور، طالبة منهم البقاء لرعاية شئون مواطني دارفور، والحكومة تعلم قبل غيرها أن هذه المنظمات إنما تعمل لبث الفتنة وتهريب الأسلحة في صناديق الإغاثة والاتصال ببؤر التمرد، كما حدث بالنسبة لطائرة الأمم المتحدة التي ضُبطت وهي تنقل الأسلحة والمعدات للمتمردين في دارفور، ومن قبلها طائرة الصليب الأحمر. لقد كان الواجب على الحكومة بدل أن تستهجن انسحاب تلك المنظمات أن تتولى هي رعاية شؤون مواطنيها بالعدل والإحسان.


إن تراخي وتخاذل الحكومة وخنوعها تجاه تلك القضايا المصيرية هو السبب الأول والأساس لمثل تلك المصائب، فبدل التدخل في دارفور بطريقة تسحب البساط من تحت أقدام العملاء الداعين إلى التمرد، وذلك ببيان الحكم الشرعي في تقسيم الثروة في منطقة يسكنها المسلمون 100% نجدها تتخاذل أمام المؤسسات الدولية والإيجاد والعدو الأميركي والاتحاد الأوروبي، وبخاصة فرنسا وألمانيا وبريطانيا التي أعلنت جهاراً نهاراً استعدادها لإرسال قوات عسكرية إلى دارفور كما جاء في تصريح بلير السابق. وهكذا أصبحت البلاد ميداناً للتدخلات الدولية. ومع ذلك تطلب الحكومة الحلول لمشكلة دارفور من قرنق، ومن أمريكا من ورائه، ظناً منها أن الحكم في السودان ما دام مطواعاً لأمريكا فإنها ستدعمه وتحافظ عليه في كل الظروف، في حين أن أمريكا لا تقيم وزناً لعملائها إذا تضارب وجودهم مع مصالحها، أو إذا استفذوا أدوارهم الموكلة لهم.


ثم إنها بتنازلاتها في الجنوب تلبية لأوامر سيد البيت الأبيض نجدها تفتح الباب أمام التمرد في كافة أنحاء السودان بشتى الحجج، سياسية أو اقتصادية، والكل يعلم مدى الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي يعانى منها السودان رغم غنى موارده الطبيعية وتعددها، وذلك راجع فقط إلى سياسات الحكومة الفاشلة لمخالفتها شرع الله، ولأنها لا تحتكم إلى ما أنزل الله، ولا ترعى شئون الرعية بالعدل والإحسان.


وهذا ما أكده وزير الداخلية السوداني عبد الرحيم حسين معلقا على أحداث دارفور «يبدو أن مطالب المتمردين في دارفور أصبحت مثل ما يطالب به المتفاوضون في الجنوب، مثل حق تقرير المصير وأن يكون لهم جيش مستقل».


إن التنازل عن أي شبر من أرض المسلمين ليكون تحت سلطان العدو الكافر هو جريمة كبرى في الإسلام، وهو يشجع المناطق الأخرى على الانفصال، وهو كذلك يوجد عند العدو الجرأة للمطالبة بالمزيد من التنازل. لأن أي تنازل وإن قل فهو يفتح الباب على مصراعيه لمزيد من التنازل.


من يَهُنْ يَسْهُلِ الهوانُ عليهِ ما لجرحٍ بميتٍ إيلامُ


وما حدث من تنازل في فلسطين وإندونيسيا وما يحدث في السودان ينطق بذلك.


ومن الغريب وكذلك المؤلم أن أحزاب (المعارضة) في السودان التي تكاد تعارض الحكومة في كل شيء إلا أنها توافق الحكومة في جريمة التنازل عن الجنوب لسلطان المتمرد قرنق بتخطيط وترتيب من أمريكا، وكذلك لما يحدث من مفاوضات مع المتمردين في دارفور والتي قد تؤول إلى ما آل إليه الجنوب. وهذا ما يكشف الواقع السيئ التي عليه الأحزاب التي تسمي أنفسها معارضةً، ولا تتقي الله في التفريط ببلاد المسلمين.


إن الحل أمام السودان لا يعدو واحداً من اثنين الأول:


أن تتمادى في الباطل وتستمر في سياسة التنازل، والاعتماد على أمريكا في معالجة قضاياها، وجعل البلاد ميدان صراع بين أمريكا وأوروبا.


والثاني: أن ترجع إلى الحق، والرجوع إلى الحق فضيلة، وتتبع شرع الله فتلغي اتفاقها مع قرنق، وتوقف محادثاتها مع متمردي دارفور، وتعالج مسألة وحدة البلاد على أساس أنها قضية مصيرية لا يجوز التفريط فيها بحال، فهي قضية حياة أو موت.


أما الأول - التنازل والتخاذل - فيجر البلاد إلى مصيبة كبرى: من الذل والضعف، والفرقة والتفكك والخراب، وخيانة لله ولرسوله وللمؤمنين.


وأما الثاني فهو عز ومنعة، وجماعة ووحدة وعمران، ورضوان من الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم.


فهل يرعوي الحكام في السودان فيختاروا ما يرضي الله ورسوله، ويصنعوا مواقف بيضاء تنفعهم في الدنيا والآخرة؟


11 من جُمادى الآخرة 1425هـ
28/07/2004م

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M