جواب سؤال: خلفيات وتداعيات انقلاب النيجر
August 16, 2023

جواب سؤال: خلفيات وتداعيات انقلاب النيجر

جواب سؤال

خلفيات وتداعيات انقلاب النيجر

السؤال:

أعلن قادة الانقلاب في النيجر مساء الأحد 2023/8/13 (أنهم يعتزمون محاكمة الرئيس المعزول محمد بازوم بتهمة "الخيانة العظمى" و"تقويض أمن البلاد"،.. وجدد قادة الانقلاب في بيانهم التنديد بالعقوبات التي فرضتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)... الجزيرة 2023/8/14) وكان الجنرال عبد الرحمن تشياني قائد الحرس الرئاسي في النيجر قد أعلن على شاشة تلفزيون بلاده الرسمي يوم 2023/7/28 عن تنصيب نفسه رئيسا انتقاليا للبلاد، وذلك بعد يومين من إعلان عساكره في الحرس الرئاسي الذين أطلقوا على أنفسهم "المجلس الوطني لحماية الوطن" عن الإطاحة برئيس البلاد محمد بازوم ومحاصرته في مقر إقامته، فهل كانت هذه العملية الانقلابية أمرا داخليا يتعلق بالصراع بين القوى المتنفذة في البلاد، أم أن هناك قوى خارجية تقف خلفها وأن العملية داخلة ضمن الصراع الدولي؟ ثم كيف يُفهم اتهامه بالخيانة ولكنه لم يعتقل بل يتصل بمسئولين في الخارج؟

الجواب:

لكي تتضح الصورة نستعرض الأمور التالية:

أولاً:خلفية الانقلاب ورجاله الذين قاموا به:

1- أعلن الكولونيل ميجور أمادو عبد الرحمن محاطا بتسعة من العسكريين يرتدون الزي الرسمي العسكري قائلا: ("نحن قوات الدفاع والأمن المجتمعين في المجلس الوطني لحماية الوطن قررنا وضع حد للنظام الذي تعرفونه. ذلك يأتي على إثر استمرار تدهور الوضع الأمني وسوء الإدارة الاقتصادية والاجتماعية"، وطلب من "جميع الشركاء الخارجيين عدم التدخل" وأعلن عن "حظر للتجول من العاشرة مساء حتى الخامسة صباحا على كامل التراب حتى إشعار آخر"... فرانس برس 2023/7/26).

2- في اليوم التالي أعلن الجيش تأييده للانقلاب بعد تباطؤ في اليوم الأول.. فقد نقلت الصفحة الفرنسية الرسمية "فرانس24" يوم 2023/7/27 إعلان الجيش في النيجر ولاءه لقوات الدفاع والأمن التي أطاحت بالرئيس محمد بازوم وذلك "تفاديا للاقتتال داخل صفوف القوات المسلحة" وأضافت الصفحة قائلة: "وتحدث بيان وقعه رئيس أركان الجيش عبده صدّيق عيسى عن "تأييد إعلان العسكريين وضع حد لنظام بازوم"، ويبدو أن قيادة الجيش بعد التباطؤ ليوم أنها لا تستطيع إفشال الانقلاب فأيدت.

3- ذكرت وكالة الحرة في 2023/7/29 أن "تشياني كان وفيا للرئيس السابق محمدو يوسفو الذي عينه قائدا للحرس الرئاسي خلال ولايتيه الرئاستين من 2011-2021"، وذكرت مجلة "جون فريك" الفرنسية المتخصصة في الشؤون الأفريقية أن "الحرس الرئاسي كان محل اهتمام كبير من قبل الرئيس محمد يوسفو الذي منحه كل الصلاحيات والإمكانيات للحيلولة دون وقوع انقلابات" وأضافت أنه "يقال عن الجنرال تشياني إنه رجل قاس ويخشاه الجيش". فيفهم من ذلك أن الرئيس السابق كان يخشى من الجيش إذ يسيطر عليه الموالون لفرنسا وهي التي أسسته منذ أن أعطت الاستقلال الشكلي للنيجر، وكانت محاولة الانقلاب الفاشلة على يوسفو في 2015، ولا يستبعد أن يكون هناك من أتباع فرنسا في الجيش هم الذين قاموا بالمحاولة، ولهذا قام بترقية عبد الرحمن تشياني وتعزيز قوته ليكون حارسا له من الانقلابات التي يقوم بها عملاء فرنسا لأسباب مختلفة.

4- لقد حصلت أربعة انقلابات ناجحة وعدة محاولات انقلاب فاشلة في النيجر منذ إعلان استقلاله الشكلي عن فرنسا عام 1960، وآخر الانقلابات الناجحة قبل الأخير كان عام 2010 من قبل عساكر ضد الرئيس محمد تانجا عميل فرنسا وأعلنوا عن تشكيل "المجلس الأعلى لإعادة الديمقراطية"، وعينوا رئيسا له اسمه سالي جيبو قائد وحدة الدعم في العاصمة نيامي. وكنا قد أصدرنا جواب سؤال يتعلق بذلك الانقلاب بتاريخ 2010/2/20 قلنا فيه: "إن إشارة التصريحات الأمريكية إلى حادثة التمديد هي لوضع المسؤولية الفعلية على الرئيس المخلوع تانجا وتبرير الانقلاب، كما أن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية لم يدع إلى إعادة الرئيس، ولا إلى الحوار بين الانقلابيين والرئيس المخلوع، بل دعا إلى تنظيم انتخابات جديدة وتشكيل حكومة جديدة. فيؤكد كل ذلك أن أمريكا كانت وراء الانقلاب... ولكن النفوذ الفرنسي بكل أشكاله بقي فيه ولا زال يقيم فيه نحو 1500 فرنسي لتأمين مصالح فرنسا النووية حيث هو ثالث بلد في العالم في إنتاج اليورانيوم، ولهذا فهو محل مطامع الأمريكيين للسيطرة عليه وإبعاد النفوذ الفرنسي عنه كباقي بلاد أفريقيا وأكثرها بلاد إسلامية وغنية بموارد طبيعية كثيرة وهي مصادر للمواد الخام بشتى أنواعها، وكذلك مصادر للطاقة، ولذلك كانت محل صراع بين الطامعين المستعمرين الغربيين من الأوروبيين والأمريكيين".

5- وبالفعل بعد ذلك الانقلاب بفترة وجيزة، عدة شهور، جرت انتخابات حسب المطالب الأمريكية في عام 2011 فاز فيها رئيس الحزب النيجري للديمقراطية والاشتراكية محمد يوسفو الذي أصبح رئيسا للبلاد بصورة رسمية منذ 2011/4/7. وعقب ذلك استقال من رئاسة الحزب وتولاها محمد بازوم وهو أحد المؤسسين لهذا الحزب منذ عام 1990 مع يوسفو وصديقه المقرب، وعينه يوسفو وزير دولة للشؤون الخارجية، ومن ثم عينه وزيرا للدولة برئاسة الجمهورية منذ عام 2015، وعندما انتخب يوسفو لولاية ثانية عين بازوم وزير دولة للشؤون الداخلية والأمن العام واللامركزية. ويوسفو ومحمد بازوم كانا من المعارضين للرئيس محمد تانجا، وعندما أطيح بمحمد تانجا بانقلاب عسكري يوم 2010/8/18 أبدى يوسفو وبازوم تأييدهما للانقلاب. فيفهم من كل ذلك أن يوسفو وبازوم هما مواليان لأمريكا.

6- وعندما تولى محمد يوسفو الرئاسة بالانتخابات لولايتين بين عامي 2011-2021 أظهر تقاربه من أمريكا، فسمح لها بإنشاء قاعدتين عسكريتين مهمتين في النيجر إحداها عام 2014 والأخرى عام 2018، يتمركز فيهما أكثر من ألف جندي أمريكي والكثير من الطائرات بدون طيار. فقد نشر موقع نون بوست في 2018/9/13 موضوعا مترجما حول القواعد الأمريكية في النيجر، نقل فيه تصريحات للرئيس السابق محمد يوسفو في مقابلة مع صحيفة الغارديان قال فيها "أنا لا أحب استخدام مصطلح قوات أجنبية، لأن القوات الأمريكية قوات صديقة.. علما بأنها حلت بالبلاد استجابة لطلبنا. وبمجرد أن تنتهي مهمتها ستغادر النيجر". ومع ذلك فإن يوسفو أبقى على علاقات بلاده وتحالفاتها مع فرنسا ولم يخرج القوات الفرنسية، بل شارك في تحالف دول الساحل الذي أسسته وقادته فرنسا بدعوى محاربة الإرهاب عام 2014. ويظهر أنه لا يستطيع قلع النفوذ الفرنسي من النيجر بسهولة، فسايره حتى يقوى النفوذ الأمريكي الذي أدخله البلاد بذريعة محاربة الإرهاب.

7- وعندما انتخب محمد بازوم يوم 2021/2/21 وتولى الرئاسة رسميا يوم 2021/4/1 خلفا لمحمد يوسفو وبدعم منه، فقد تعهد بمتابعة سياسة محمد يوسفو. وقبل يومين من تنصيبه أحبطت محاولة انقلاب ضده وكان لقائد الحرس الرئاسي عبد الرحمن تشياني الموالي لمحمد يوسفو دورا مهما في إحباطها.. وقد بقي بازوم مصادقا على الوجود الأمريكي وعمل على تعزيز العلاقات مع أمريكا. وقد نقلت صفحة عربي21 عن موقع إنترسبت الأمريكي في 2023/7/27 في تقرير للموقع عن الوجود الأمريكي في النيجر قول محمد بازوم لوزير خارجية أمريكا بلينكن "إن الولايات المتحدة تظل الخيار المفضل، وهي بحاجة لأن نثبت أننا نستطيع تقديم نتائج حقيقية". فتبدو سياسة محمد بازوم كسلفه وصديقه محمد يوسفو هي موالاة لأمريكا وعدم معاداة لفرنسا ولوجودها حيث إن الوسطين السياسي والعسكري بشكل عام يميلان لكفة فرنسا الدولة الاستعمارية للبلاد بشكل مباشر سابقا مدة 60 عاما، ولاحقا بشكل غير مباشر مدة تُقاربها.

ثانياً: مما سبق يتبين أن محمد يوسفو، وبازوم مواليان لأمريكا، وأن قائد الحرس الرئاسي عبد الرحمن كان صديقاً مقرباً من يوسفو وقلده صلاحيات كبيرة، وأن دوراً مهماً كان له في إحباط محاولة الانقلاب على بازوم قبل توليه منصبه بيومين.. وهذا يعني أن الثلاثة على نسق واحد، فإذن لماذا هذا الانقلاب؟ إن التدقيق في وقائع ما جرى وخلفياته تبين ما يلي:

1- كما قلنا كان رئيس الحرس محل ثقة يوسفو ومقرباً منه ومدافعاً عنه ضد انقلابات عملاء فرنسا في الجيش.. وقد تناقلت وسائل الإعلام ومنها الشرق الأوسط يوم 2023/7/28 أخبارا تتعلق بقائد الانقلاب عبد الرحمن تشياني فذكرت أنه انخرط في صفوف الجيش وتقلد رتبة ضابط قبل أن يتولى مهام في الداخل، لقيادة بعض الوحدات العسكرية ولكنه برز بقوة بعد وصول الرئيس السابق محمد يوسفو إلى السلطة عام 2011 الذي جعل منه رجل ثقة. وخلال حكم يوسفو استفاد تشياني من ترقيات سريعة في الرتب العسكرية جعلته يصل إلى رتبة جنرال دون أن يسلك المسار المعهود في المؤسسة العسكرية لذلك.. وعينه يوسفو على رأس الحرس الوطني عام 2015 وهي وحدات النخبة المكلفة بحماية الرئيس.. خاصة بعد محاولة الانقلاب على يوسفو.

2- قبل وصول محمد بازوم إلى الحكم بيومين وقبل أن ينصب رئيسا للبلاد رسميا ويؤدي اليمين الدستوري تعرض لمحاولة انقلاب فاشلة عام 2021.. ما دفعه لإجراء تعديلات واسعة في كتيبة الحرس الرئاسي، ولكنه احتفظ بالجنرال تشياني على رأس الكتيبة بناء على توصية من يوسفو الذي سلم السلطة للتو، ولكنه ظل مرتبطا بصلات وثيقة مع بازوم. ويعتبر يوسفو الرجل صاحب الكلمة الأولى داخل الحزب الحاكم وأدخل ابنه في الحكومة كوزير للطاقة والمعادن.

3- وتقول مصادر إن مقربين من بازوم كانوا يحذرونه من تشياني وينصحونه بإبعاده عن قيادة كتيبة الحرس الرئاسي من أجل تثبيت حكمه ولكنه احتفظ به بناء على توصية صديقه الرئيس السابق، ولكن في الفترة الأخيرة تداول ناشطون سياسيون في مواقع التواصل الإلكتروني عن نية بازوم عزله وإجراء تعديلات على رأس المؤسسة العسكرية والحرس الوطني. ويقال إنه كان ينوي إقالة ابن الرئيس السابق من وزارة الطاقة والمعادن، وقد تسبب كل ذلك في فتور العلاقات بينه وبين الرئيس السابق.. بل وأدت إلى انزعاج يوسفو وصديقه المقرب تشياني، ومن ثم ضعفت حاضنة بازوم الشعبية، وحدث تململ عدد من قادة الحزب الحاكم من صعوده، لأنه لا ينتمي إلى قبيلة الهوسا التي تمثل نصف البلاد، بل لأصول عربية.. ويدل على ذلك ضعف التصويت له في العاصمة، وكذلك محاولة الانقلاب عليه قبل تنصيبه بيومين. فلم يكن مرحبا به من العرقيات الأخرى ولا من بعض أركان الجيش.

4- وهكذا فإن الجنرال عبد الرحمن تشياني كان قائدا للحرس الرئاسي في عهد الرئيس السابق محمد يوسفو ولكن الرئيس الحالي كان يفكر في استبداله.. نشرت الجزيرة على موقعها في 2023/7/28 نقلاً عن تقرير "ميديا بارت": (وكان الجنرال عبد الرحمن تشياني قائدا للحرس الرئاسي في عهد الرئيس السابق محمدو يوسفو، ولكن الرئيس الحالي كان يفكر في استبداله، لما هو معروف بين خبراء الجيش النيجيري من ولائه الكبير لرئيسه السابق. وقال المحلل السياسي موسى أكسر للموقع إن كل شيء كان يشير إلى أن محمدو يوسفو يريد العودة إلى السلطة.. وقد كان يريد السيطرة على النفط، ولديه الكثير من الأسهم في العديد من الشركات، وذلك وفق تقرير استقصائي أشار إلى اختلاس في وزارة الدفاع النيجيرية في عهد الرئيس السابق.) فهذا الكلام يؤكد أن للانقلاب دواعي داخلية، وكأنها الداعي الرئيس للانقلاب. ولهذا عندما حصل الانقلاب كانت هناك ردود قوية منددة بالانقلاب من قبل أمريكا وفرنسا والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وروسيا والقوى الإقليمية.. وكأن الجميع فوجئ بذلك!!

5- وهكذا نددت أمريكا والأمم المتحدة بالانقلاب.. ونددت فرنسا والاتحاد الأوروبي بالانقلاب.. ونددت المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا "إيكواس".. وحتى بريطانيا التي لا وجود لنفوذ لها في النيجر نددت بالانقلاب! ثم إن روسيا التي لا وجود لها هناك ولا لفاغنر فهي كذلك نددت، ولم تدرك أن رفع علمها في التحركات هو للتضليل! قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير ("إن الولايات المتحدة لا ترى أي مؤشرات يعتد بها على تورط روسيا أو قوات مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة في الانقلاب بدولة النيجر"... رويترز 2023/7/27).

ثالثاً: والخلاصة:

1- الراجح أن هذا الانقلاب هو ذو دواع داخلية، فهو صراع أو مناوشة بين عملاء أمريكا: يوسفو وعبد الرحمن من جانب وبازوم من جانب آخر.. فعندما علم الأولان بأن بازوم ينوي إزاحة ابن يوسفو ورئيس الحرس قاموا بترتيب هذا التحرك الانقلابي، ولكنهم تركوا مجالاً للأخذ والرد لأنهم كلهم من عملاء أمريكا، ومن ثم ماطلوا في اعتقال بازوم وإيداعه السجن، ثم بعد أيام من الانقلاب اتهموه بالخيانة، وهو لا زال في مكان إقامته تارةً يضيقون عليه وأخرى يسمحون بالطبيب والأدوية والأغذية إليه، وفي الوقت نفسه تتحرك أمريكا وسفيرتها في نيامي لإيجاد مخرج لهذا الأمر.. ولكن هذا الانقلاب يبقى بين عملاء أمريكا.

2- إن أكبر متضرر من هذا الانقلاب هو فرنسا، إذ إن الانقلابيين موالون لأمريكا، ولكي يضفوا شرعية على انقلابهم استغلوا مواقف فرنسا المرتبكة والمتشنجة، وكراهية الناس للمستعمر القديم واستغلاله لبلادهم وسرقته لثروات بلادهم بدون أن يترك لهم شيئا ولو قليلا، فقام آلاف الناس بالتظاهر ضد فرنسا أمام السفارة الفرنسية يوم 2023/7/30 ورفعوا شعارات منددة بفرنسا.

3- سوف تعمل أمريكا على إدارة الأزمة هناك وتوظفها ضد النفوذ الفرنسي وتعزز نفوذها، سواء أكان ذلك:

- بإرجاع بازوم إن أمكن ذلك، وإن كان هذا الأمر ليس سهلا، وإن إرجاعه يصب أيضا في مصلحتها لأنه من عملائها، وإن كان يساير فرنسا، إذ إن الرأي العام ضد الانقلاب ويدعو لإرجاعه لأنه منتخب بصورة شرعية.

- أم كان بالضغط على الانقلابيين للعودة إلى إنهاء الفترة الانتقالية وإجراء انتخابات جديدة، وربما يرشح الرئيس السابق يوسفو نفسه ليعود من جديد، إذ إن الانقلابيين من رجاله ومن قبيلته، ليحافظ على نفوذه ونفوذ عائلته ويغطي على سرقاتهم واختلاساتهم. وخاصة أنه عميل أمريكي وله نفوذ واسع في حزبه وفي قبيلته التي تشكل نصف البلاد.

4- وهكذا فإن مثل هذا البلد الإسلامي الذي يعتبر من أغنى البلاد بالثروات ولكنه من أشد البلاد فقرا، بسبب العملاء الموالين للاستعمار وتقديمهم الخدمات لهذا المستعمر أو لذلك المستعمر مقابل الكراسي والحصول على المال العام، ولا يفكرون في مصلحة بلادهم وكيفية تحريرها ونهضتها، إذ يفتقرون لأي فكر وإن كانوا من أبناء المسلمين، والناس تبع لهؤلاء الظالمين بدون وعي وإدراك بسبب التأخر الفكري وطغيان العصبية الجاهلية.. وهذا لا يوجد سلاماً ولا أمناً أو أماناً، بل الحكم بالإسلام، الخلافة الراشدة، عز الإسلام والمسلمين، وسبيل قوتهم ومنعتهم ونهضتهم.. خاصة أن النيجر بلد مسلم وأهله مسلمون.. هذا هو الحق، ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾.

في الثامن والعشرين من محرم 1445هـ

2023/8/15م

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M