جواب سؤال ما الذي يجري حالياً في الأزمة السورية؟
جواب سؤال ما الذي يجري حالياً في الأزمة السورية؟

السؤال: انهارت الهدنة التي بذلت أمريكا وروسيا اجتماعات مطولة لتصميمها لدرجة أن بعض الاجتماعات كانت تستمر بين كيري ولافروف حتى عشر ساعات! وهللت أمريكا وروسيا لها وأنها تختلف عن الهدن السابقات، وأن أمريكا ستضمن تنفيذها من جهتها والمعارضة... وروسيا تضمن تنفيذها من جهتها والنظام... وإذ بها تنهار وتتبادل أمريكا وروسيا التهم بأن كلاً منهما وراء إفشالها! فهل يعني ذلك أن مشوار الهدن سيئ الذكر قد انتهى؟ وإن لم يكن قد انتهى فما الذي يجري حالياً في الأزمة السورية؟ وجزاكم الله كل الخير.

0:00 0:00
Speed:
September 25, 2016

جواب سؤال ما الذي يجري حالياً في الأزمة السورية؟

جواب سؤال

ما الذي يجري حالياً في الأزمة السورية؟

السؤال:

انهارت الهدنة التي بذلت أمريكا وروسيا اجتماعات مطولة لتصميمها لدرجة أن بعض الاجتماعات كانت تستمر بين كيري ولافروف حتى عشر ساعات! وهللت أمريكا وروسيا لها وأنها تختلف عن الهدن السابقات، وأن أمريكا ستضمن تنفيذها من جهتها والمعارضة... وروسيا تضمن تنفيذها من جهتها والنظام... وإذ بها تنهار وتتبادل أمريكا وروسيا التهم بأن كلاً منهما وراء إفشالها! فهل يعني ذلك أن مشوار الهدن سيئ الذكر قد انتهى؟ وإن لم يكن قد انتهى فما الذي يجري حالياً في الأزمة السورية؟ وجزاكم الله كل الخير.

الجواب:

إن مشوار الهدن سيئ الذكر لم ينته عند أمريكا، وإنما الوقائع الجارية ألزمتها أن تعيد النظر فيه لتعديله واتخاذ ما يمكن تسميته: "استراحة المهادن" لمزيد من عمليات قصف مكثفة للتأثير في الفصائل وفي الناس ليخضعوا للّقاء الجديد بين النظام والمعارضة وفق اتفاق الهدنة المعدل الذي تعده أمريكا خلال تلك الاستراحة! وذلك لأن أوباما يريد أن ينهي عهده بشيء من الحل لموضوع سوريا أو على الأقل جمع النظام والمعارضة في لقاء يُضفي على عهده نجاحاً ولو ضئيلاً وذلك أسوة بما حاوله الرئيس الديمقراطي قبله كلينتون بالنسبة للقضية الفلسطينية، ومع أن كلينتون لم يحقق ما أراد إلا أن أوباما لم يعتبر فظن أنه يستطيع أن يصنع ما لم يصنعه الأوائل، ولم يدر أن فشله يفوق فشل سلفه!... وحتى يكون الأمر واضحاً فلا بد من استعراض الأمور التالية:

1- اهتمت أمريكا في فرض الهدنة بشكل جاد عندما تمكنت روسيا والنظام من الحصار الكامل لحلب بعد السيطرة على أجزاء رئيسة من طريق الكاستيلو خلال أعمال القصف المكثف من روسيا والنظام حيث تواصلت الغارات بشكل مكثف، وحسب مراسل الجزيرة في 2016/7/7 (... فقد زاد عدد الغارات التي شنتها الطائرات الروسية وطائرات النظام على حلب عن مئة غارة...)، فتمكن النظام من السيطرة على الطريق بعد انسحاب المعارضة (أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر عسكرية بانسحاب مقاتلي المعارضة السورية المسلحة من مواقعهم التي سيطروا عليها في محيط طريق الكاستيلو شمال حلب لأسباب عسكرية...) (الجزيرة، 2016/7/10)، ثم توالت الغارات المكثفة ما أدى إلى أن تتمكن قوات النظام مدعومة من روسيا وإيران والمليشيات والأتباع من حصار حلب في 2016/7/26 (أحكمت قوات النظام السوري الحصار على أحياء حلب الشرقية بعد سيطرتها الثلاثاء على مجمع الكاستيلو شمالي المدينة...) (الجزيرة، الأربعاء 2016/7/27)... في هذه الأجواء وخلال لقاء وزير الخارجية الأمريكي مع وزير الخارجية الروسي في فينتيان عاصمة لاوس 2016/7/26، وعد كيري الصحفيين بأن يكون في وضع يخبرهم - أي الصحفيين - عن خطوات إيجابية لتغيير حالة الحرب في سوريا بداية آب/أغسطس 2016، بعد أن اطمأن إلى تقدم النظام في طريق الكاستيلو بدعم روسي إيراني، ومن ثم حصار حلب، حيث كان كيري يريد إقرار الهدنة عند تحقق هذا الحصار.

2- لكن ذلك لم يحصل بسبب العمليات العسكرية الجدية التي خاضها الثوار جنوب حلب وتمكنوا خلالها من فك الحصار من عقدته الأشد قسوة، جنوب حلب ومنطقة الكليات العسكرية، وذلك بعد تمكن الثوار من أخذ حي الراموسة جنوب حلب وفتح الطريق إليها، أي فك الحصار، فكانت عمليات فك الحصار عن حلب بمثابة ضربة شديدة للخطط الأمريكية التي ترى ضرب الثورة السورية في بؤرتها الأقوى والأسخن في حلب، فجن جنون أمريكا وروسيا، فوصفت روسيا عن طريق وزير خارجيتها سيرغي لافروف عمليات الثوار تلك "بالأعمال الوقحة"، وهذا يدل على أن روسيا وأمريكا كانتا تظنان أنهما قد أخضعتا الثورة في سوريا، وتم دفعها في اتجاه الضمور.

3- ومن أجل إنجاح الخطط الأمريكية التي باتت تركز على حلب كان لا بد من إعادة فرض الحصار عليها، وهنا عملت أمريكا على محورين لإعادة الحصار على حلب:

الأول: إدخال الجيش التركي إلى شمال سوريا، بدءًا بمنطقة جرابلس فيما أعلنت عنه تركيا بعمليات "درع الفرات"، واستدعاء الثوار "الموالين لتركيا" من جنوب حلب لقتال تنظيم الدولة، أي إضعاف جبهات القتال الحقيقية في حلب وخلق جبهات جديدة للاقتتال الداخلي، ودفع ما أمكن من الثوار بعيداً عن جبهة القتال في حلب!

وأما الثاني: فكان مزيداً من حشد إيران للآلاف من أتباعها وإرسالهم إلى جنوب حلب، وإعلانات حزبها في لبنان بإرسال قوات النخبة إلى جنوب حلب، وكذلك حركة النجباء العراقية، وفي الوقت نفسه قامت روسيا بتكثيف كبير لغاراتها على منطقة الراموسة...

وبهذين المحورين تم لأمريكا تمكين النظام وحلفائه من إعادة فرض الحصار على حلب، ووضعت الأحياء الشرقية فيها على طاولة المكائد الأمريكية تحت عناوين "ضرب الإرهابيين" و"المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في حلب"، وعندها أصبح الوقت مواتياً لأمريكا لتعلن اتفاقها مع روسيا وفرض "وقف الأعمال القتالية"، فتم ذلك خلال اجتماع وزراء خارجية الطرفين أمريكا وروسيا في جنيف دام لأكثر من عشر ساعات، وكان وزير الخارجية الأمريكي كيري خلالها على اتصال مع إدارات الأمن وخاصة البنتاغون في واشنطن لضمان تحقيق الطلب الروسي بتنفيذ عمليات أمريكية روسية مشتركة وعلنية ضد الجماعات التي لا تلتزم بوقف إطلاق النار.

4- أعلنت أمريكا وروسيا تاريخ 2016/9/12 لوقف "الأعمال القتالية" في سوريا وذلك بعد أن اطمأنت بفرض جيش النظام وحلفاء إيران وروسيا الحصار من جديد على حلب... ثم إن هذا التاريخ كان يبدأ من مساء أول أيام عيد الأضحى المبارك، وذلك لاستغلال فكرة "العيد" لتحسين فرص القبول بوقف النار في سوريا.

5- كانت أمريكا جادة في إخراج هذا الاتفاق وتنفيذه (واعتبر وزير الخارجية الأمريكي كيري هذا الاتفاق الروسي الأمريكي بأنه قد يكون الفرصة الأخيرة للحفاظ على سوريا علمانية وموحدة...) (قناة الجزيرة، بث مباشر لخطاب كيري، 2016/9/12)، وذلك لأنها تحقق لها هدفها بفرض وقف الأعمال القتالية تمهيداً لوضع القضية السورية على مقصلة مفاوضات جنيف... ومن ناحية أخرى فإن هذه الخطة تحقق بتزامنها مع الانتخابات الأمريكية مكاسب سياسية للحزب الديمقراطي، تلك المكاسب التي بسببها ظهر استعجال أمريكا لتحقيق إنجاز لإدارة أوباما في سوريا في نهاية حقبتها. وفي الوقت ذاته هللت له روسيا لقرب إطلاق موجة من العمليات العسكرية المشتركة والعلنية مع أمريكا، وهو مطلب روسي قديم ترى فيه أساساً لاستمرار خدمتها لأهداف أمريكا في سوريا، وذلك تحسباً مما قد يكون مجهولاً من سياسة الإدارة الأمريكية القادمة التي ستعقب إدارة أوباما.

6- لكن الأمور قد سارت على عكس ما تريده أمريكا، وظهر أمامها أمران لم يكونا في حسبان أمريكا وهما:

الأول: أنه على رغم كل الجرائم التي صنعتها أمريكا في سوريا مباشرة بتحالفها أو عن طريق أحلافها روسيا وإيران ومليشياتها في العراق ولبنان وأشياعهم، ورغم أن اتفاق الهدنة عقد خلال حصار خانق وبخاصة في حلب ما جعل أمريكا هي وأحلافها وأوباشها يظنون أن أهل سوريا سيوافقون على الهدنة إلا أن العكس هو الذي حدث... فقد كانت المسيرات تخرج في ظل الحصار وظل منع المساعدات الغذائية، بل وقصفها، تخرج المسيرات منددة بقوة باتفاق الهدنة ما شجع عدداً من الفصائل على إعلان أنها غير معنية بهذا الاتفاق، وإن وقفت تنتظر! وعارضت فصائل أخرى توجهات أمريكا وفق الاتفاق نحو توجيه ضربات مشتركة مع روسيا للجماعات التي تسميها "إرهابية"، وهناك فصائل أخرى عارضت الاتفاق بشكل كامل... ليس هذا فحسب، بل إن تحركات الناس الضاغطة منعت حتى الفصائل الموالية لعملاء أمريكا من إظهار موقفها المؤيد واضطرتها لأن تخفيه وراء ستار ما جعل أمريكا تدرك أن اتفاق هدنتها في ظل الواقع الرافض له ليس ذا جدوى كما تريد... لكن الذي أذهب صوابها خلال محاولتها تطبيق تلك الهدنة ذلك الحدث الصارخ برفض بعض جهات المعارضة استقبال أفراد القوات الخاصة الأمريكية شمال سوريا بعد أن هلل أردوغان ببدء المرحلة الثالثة من "درع الفرات" بمشاركة قوات أمريكية، وأدخلت القوات الأمريكية لشمال سوريا... لكنها فوجئت برفض شديد من المعارضة، ليست التي تسميها متطرفة، بل أيضاً من التي تسميها معتدلة، برفضها القتال بجانب القوات الخاصة الأمريكية وكان الرفض مصحوباً بصيحات تسمي تلك القوات بـ"الصليبية"، وذلك كما تناقلت وسائل الإعلام هذا الحدث في 2016/9/16: (أظهرت لقطات فيديو تناقلتها حسابات ناشطين وصحافيين على "تويتر" ما يبدو أنه جنود من القوات الخاصة الأمريكية يغادرون بلدة الراعي في حلب، بعدما تعرضوا لإهانات من مقاتلين يعتقد أنهم من "الجيش السوري الحر". ويأتي هذا الفيديو في الوقت الذي نسبت فيه صحيفة "الوول ستريت جورنال" إلى مسؤولين أمريكيين أن الرئيس باراك أوباما وافق على إرسال نحو أربعين من قوات العمليات الخاصة إلى سوريا للعمل مع القوات التركية في شمال سوريا... وتظهر اللقطات في بلدة الراعي مقاتلين يطلقون هتافات معادية لأمريكا في وقت كانت قافلة من شاحنات تنقل قوات أمريكية... ويسمع في الفيديو رجل يقول: "الأمريكيون لا مكان لهم بيننا... يريدون شن حرب صليبية لاحتلال سوريا"...) (موقع البوابة، 2016/9/16)، ونقلت نحوه صحيفة ديلي تليغراف في 2016/9/16...

هذا الأمر الأول جعل أمريكا ترى أنها بحاجة إلى استراحة مهادن! لمزيد من القصف انتقاماً من أهل سوريا الذين وقفوا ولا يزالون في وجه جرائم أمريكا ومخططاتها، ظناً من أمريكا أن زيادة القصف تجعلهم يخضعون، وظنها سيرديها إن شاء الله.

وأما الثاني، فإن اتفاق الهدنة لم يكن عسكرياً إغاثياً فحسب بل كان كذلك حلاً سياسياً، فأوباما كان يتطلع إلى أن ينهي عهده بحل في سوريا يحفظ نفوذ أمريكا، ومن ثم يُذكر له ويساعد المرشحة الديمقراطية في الانتخابات... فقد ذُكر في الأنباء أن الاتفاق نحو خمس وثائق: اثنتان منها عن وقف الأعمال القتالية والمساعدات الغذائية، وهاتان تم الكشف عنهما... وقد رفضت أمريكا الكشف عن الوثائق الثلاث الأخريات لأنها كما يبدو تتعلق بالحل السياسي ويرجح أنها تكشف خداع أمريكا للمعارضة المعتدلة بأنها معها، فلا يستبعد أن يكون مسطوراً فيها بقاء الطاغية بشار رئيساً للحكومة الانتقالية وحتى الانتخابات بعد ذلك! ومن ثم لا تريد أمريكا كشف ذلك إلى أن تفرغ من الترويض العسكري والإغاثي... وكانت متفقة مع روسيا على هذا الأمر، وسارت الأمور في البداية بهدوء، ويبدو أن أمريكا غاب عنها أن أوروبا، وقد أقصتها أمريكا عن الأحداث الجارية في سوريا، لن تدخر وسعاً في أن "تشاغب" عليها في أية فرصة متاحة حتى وإن كان معلوماً أن أوروبا لا دور فاعلاً لها في الأزمة السورية، ولكن يمكنها إحراج أمريكا... وهذا ما كان! فقد حاولت أوروبا استغلال هذه النقطة فقد طالبت فرنسا أمريكا وبصوت عالٍ بكشف بنود الاتفاق لحلفائها، فقد طالب وزير الخارجية الفرنسي أمريكا اطّلاع حلفائها على تفاصيل الاتفاق مع روسيا حول وقف إطلاق النار في سوريا... (قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت اليوم الخميس 15 أيلول/سبتمبر إن فرنسا تريد الاطلاع على نص اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا حتى لا يحدث لبس فيما يتعلق بمن المستهدف على الأرض...) (موقع DW عربي، 2016/9/15).

والظاهر أن الأوروبيين قد تعمدوا إحراج أمريكا وروسيا معاً بأن الاتفاق يحتوي بنوداً خطرة...! حتى إن روسيا تأثرت وحاولت أن تنجو بجلدها! فطلبت عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لتوفير غطاء أممي للاتفاق الأمريكي الروسي، (وأوضحت زاخاروفا - الناطقة باسم الخارجية الروسية - هدف موسكو من هذا المطلب المهم، مشيرة إلى أن الاتفاق يتشكل من "عدة وثائق، تم اعتمادها، والاتفاق عليها خلال عملية التفاوض... وأن الجانب الروسي في بداية المفاوضات وفي أثنائها، وبعد التوصل إلى اتفاق نهائي، عرض بالفعل، بل حث الجانب الأمريكي على نشر هذه الوثائق، وضرورة أن يتم ذلك؛ كي لا تصبح هذه الاتفاقات موضع تكهنات"...) (عربي21، 2016/9/16). لكن جلسة مجلس الأمن الطارئة ليلة 2016/9/16 ألغيت بسبب إصرار أمريكا على عدم كشف بنود الاتفاق، وبطبيعة الحال فروسيا لا تستطيع كشفها منفردة لأنها تعمل في سوريا بموافقة أمريكا!

هذا الأمر الثاني جعل أمريكا تفادياً لهذا الحرج أن تكتفي من الغنيمة بالإياب! فرأت أن تعيد صياغة اتفاق الهدنة فيكتفي أوباما بشيء من هدنة تفضي إلى ما دون الحل بل لعله لقاء بين النظام والمعارضة ومن ثم يفرغ الاتفاق الجديد من الوثائق المحرجة!

7- على ضوء هذين الأمرين اللذين واجها أمريكا رأت أن تأخذ "استراحة مهادن" لمزيد من عمليات قصف مكثفة للتأثير في الفصائل وفي الناس ليخضعوا للّقاء الجديد بين النظام والمعارضة وفق اتفاق الهدنة المعدل الذي تعده أمريكا خلال تلك الاستراحة! ولتبرير توقيف الهدنة فترة من الوقت على النحو المذكور، وإبعاد الشبهة عن أن أمريكا هي وراء وقف الهدنة ومضاعفة القصف بترتيب مع روسيا والنظام، فقد اتخذت أمريكا الإجراءات التالية:

أ- أخبرت روسيا: (بصعوبة الفصل بين المعارضة المعتدلة و"الإرهابيين" في سوريا...) (قناة الحدث، 2016/9/19).

ب- جعلت النظام يعلن انتهاء الهدنة ويبدأ بالقصف ومن ورائه روسيا... كما تناقلت ذلك وسائل الإعلام المختلفة: (أعلنت قوات النظام السوري اليوم الاثنين انتهاء الهدنة التي استمرت سبعة أيام بوساطة أمريكية روسية دونما إشارة إلى أي احتمال لتجديدها...) (الجزيرة، 2016/9/19)

ج- افتعلت الخلاف مع روسيا، وأصبح كل طرف منهما يتهم الآخر بأنه وراء إفشال الهدنة:

(وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنه في ظل هذه الانتهاكات الصارخة لاتفاقات وقف إطلاق النار التي نص عليها الاتفاق الأخير مع روسيا، فإن الولايات المتحدة ستعيد تقييم كل العلاقات المستقبلية مع روسيا في الشأن السوري...) (الجزيرة نت، 2016/9/20)... (... وتتبادل روسيا والولايات المتحدة الاتهامات منذ أيام حول إعاقة تنفيذ الاتفاق، إذ رأت موسكو أن واشنطن لم تف بالتزاماتها بالهدنة، وخصوصاً في ما يتعلق بتحديد مناطق وجود الفصائل المعارضة وعناصر جبهة فتح الشام، في حين هددت واشنطن بعدم التنسيق عسكرياً مع روسيا في حال عدم إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة...) (الخليج أونلاين، 2016/9/24) انتهى

د- حرَّكت أمريكا خلافاً بين البنتاغون وبين الخارجية، وأن البنتاغون يعترض على شروط الهدنة، وكأن الهدنة عقدت بين يوم وليلة دون أن يعلم بها البنتاغون! علماً بأن المفاوضات كانت تجري على سمعهم وبصرهم، ولو كانوا معترضين لاعترضوا من قبل، وليس بعد انتهاء الهدنة، هذا مع أن الهدنة التي فرضت في 2016/9/12 قد مددت في 2016/9/14 بموافقة البنتاغون! (... بعد إعلان الاتفاق على تمديد الهدنة في سوريا 48 ساعة جديدة، أفادت مراسلة "العربية" في واشنطن بأن البنتاغون رحب بهذا التمديد مساء الأربعاء... وكان وزيرا خارجية روسيا وأمريكا أعلنا، الأربعاء، تمديد وقف إطلاق النار في سوريا 48 ساعة جديدة رغم الخروقات التي حصلت منذ ليل الاثنين، أول يوم من سريان تلك الهدنة...) (العربية، 2016/9/15).

8- وهكذا انهار وقف إطلاق النار في سوريا رسمياً يوم الاثنين 2016/9/19 بعد ستة أيام، أي أقل من أسبوع لفرضه من أمريكا وروسيا، وكان يفترض أن تقوم أمريكا وروسيا بقصف مشترك للثوار في سوريا، تحت مسمى "الحرب على الإرهاب" بعد صمود الاتفاق لسبعة أيام، الأمر الذي لم يتم بتعمد واضح من أمريكا! وبدأت أمريكا في "استراحة المهادن" ومزيد من القصف، في الوقت الذي تقوم فيه بتعديل الهدنة السابقة إلى هدنة لاحقة ظناً منها أنها تتمكن من إيجاد لقاء يجمع النظام والمعارضة قبل أن ينطفي عهد أوباما...

هذا هو ما يجري حالياً، وما تعمل أمريكا وأحلافها وأوباشها على تحقيقه... هذا ما يزعمون، غير أن واقع الحال هو أن الأزمة السورية شوكة بل شجرة أشواك في حلق أوباما، وتوابعه وأتباعه، وهو وإن كان قد صرح من قبل في وقت كان فيه أقوى مما هو عليه الآن وكانت عنده سعة من الوقت أكثر مما هي موجودة لديه الآن، ومع ذلك فقد اعتبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما في كلمة ألقاها بشأن الصعوبات التي واجهها في البيت الأبيض (أن الحرب السورية والاجتماعات التي عقدت بشأن الأزمة السورية هي التي "شيّبته".... وقال أوباما الخميس 4 آب/أغسطس في مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماعه بمجلس الأمن القومي والقادة العسكريين في وزارة الدفاع الأمريكية، "أنا واثق تماما بأن القسم الأكبر من الشيب في رأسي، بسبب الاجتماعات التي عقدتها بشأن سوريا"...) (روسيا اليوم، 2016/8/5)، إن كان صرح بذلك من قبل، فهو الآن لا شك سيصرح بأقسى وأشد على نفسه من ذلك، فسيغادر بيته الأسود قائلاً: "قتلتني سوريا"... وحق له أن يصرح بذلك، فإنه على الرغم من أن سوريا تخلو من الصراع الدولي، فأمريكا هي المتحكمة دولياً حيث تستعمل روسيا وتقصي أوروبا، وهي كذلك المتحكمة إقليمياً، فالدول الفاعلة كتركيا والسعودية وإيران موالية لأمريكا، وأيضاً هي المتحكمة في النظام، وفي بعض الفصائل... ومع ذلك فإن أمريكا لم تستطع مع الأحلاف والأتباع والأشياع أن تنفذ مخططاتها في سوريا حتى الآن، وقد مضى أكثر من خمس سنوات، وهي لا تصارع سوى أهل سوريا... ولذلك لا يستغرب أن يصاب أوباما "بالهستيريا" لعدم تنفيذ مآربه، بل حتى فرقه الخاصة التي أدخلها إلى سوريا مع الجنود الأتراك، لم تستطع تلك الفرق أن تقف على قدميها في أرض سوريا، بل فرت هاربة، وصيحات التنديد بها تلاحقها، وممن؟ من الفصائل الذين دربتهم أمريكا وظنوا أنهم قد استسلموا لها!

كل ذلك لأن سوريا وأهل سوريا تتدفق فيهم المشاعر الإسلامية، وتؤثر فيهم قوى مخلصة تزيدهم توعية وتبصرة، تدفعهم للوقوف في وجه العملاء والخونة وأسيادهم من الدول الاستعمارية والطامعة في بلاد المسلمين، فكيف عندما تتدفق فيهم الأفكار الإسلامية، وتحركهم وتقودهم قيادة إسلامية مخلصة تحقق فيهم قول رسول الله eفي الحديث الذي نقله الطبراني في المعجم الكبير عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ e: «عُقْرُ دَارِ الْإِسْلَامِ بِالشَّامِ»؟ ومن ثم تشرق فيهم دولة الإسلام، الخلافة الراشدة، خلافة الحق والعدل، التي تعيدهم سادة الدنيا من جديد، فيعز الإسلام وأهله، ويذل الكفر وأهله، وما ذلك على الله بعزيز ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

23 من ذي الحجة 1437هـ

الموافق 2016/9/25م

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M