جواب سؤال: ما حقيقة الصراع الدولي على النفوذ في الجزائر؟
October 03, 2019

جواب سؤال: ما حقيقة الصراع الدولي على النفوذ في الجزائر؟

 
جواب سؤال


ما حقيقة الصراع الدولي على النفوذ في الجزائر؟


السؤال:

في بلد يدين كل أهله بالإسلام، بلد المليون شهيد لجهاده ضد الاحتلال الفرنسي الذي استمر 132 عاماً، في هذا البلد اندلعت الاحتجاجات الشعبية كاسرةً حاجز الخوف من طواغيت الجزائر منذ 22/2/2019 وحتى اليوم، ولكنها لا تنادي بالإسلام! فما هي أسباب ذلك؟ ثم ما هي حقيقة الصراع الدولي على النفوذ في الجزائر؟ وهل له دور في ما يحدث؟ ثم ما المتوقع وخاصة عن الانتخابات؟


الجواب:

لكي يتضح الجواب نستعرض الأمور التالية:


أولاً: سبب عدم المناداة بالإسلام في الحراك:
1- نعم، الجزائر بلد إسلامي أصيل، وقد ثبت ذلك عندما بدا وكأن الدولة تفسح المجال لانتخابات حرة ونزيهة في بداية التسعينات فكانت النتيجة أن أصبحت الدعوة لتحكيم شرع الله كاسحة ويحملها الملايين في شوارع الجزائر، وضجت أوروبا وهددت فرنسا بالتدخل العسكري، ثم دفعت فرنسا وأوروبا بحكام الجزائر بداية 1992 للتنصل من نتائج انتخابات سنة 1991، وتدخل الجيش وأعلن سيطرته على البلاد، وكان الدعم الأبرز لحكام الجزائر يأتيهم من عاصمة الظلام "باريس" التي يطلق عليها زوراً وبهتاناً بعاصمة النور... ثم أشعلت المخابرات الفرنسية بالتعاون مع أجهزة الأمن المحلية التابعة لها شرارات المذابح الوحشية، فدشنت حقبةً من المجازر في التسعينات شديدة البشاعة راح ضحيتها مئات الآلاف من المسلمين في الجزائر... ثم دون حياء أو خجل قام النظام في الجزائر ومن خلفه فرنسا وبريطانيا بإلصاق كل هذه المجازر بالإسلاميين، وعمت البلوى بحيث ربط النظام بين كل قطرة دم ومذبحة وبين الإسلاميين، وقد طالت الفترة لما يقرب العشر سنوات، ومن ثم سميت بـ"العشرية السوداء"، وصار النظام يشيع الخوف في أذهان الناس من المناداة بالإسلام، وأن كل من ينادي بتحكيم الإسلام يريد إعادة العشرية السوداء! وقد حملت الصحافة الفرنسية راية التخويف هذه، وأصبح التخويف من الإسلام هوساً لدى الساسة في باريس، وهذا الخوف والهوس الفرنسي والأوروبي من حراك الجزائر إذا نادى بالإسلام، فقد انتقل فوراً إلى النظام الجزائري فقد ("روجت أطراف قريبة من دوائر صنع القرار في البلاد أن الإسلاميين" سينقلبون على العلمانيين ويخططون لقيام الدولة الإسلامية التي ستبنى على أنقاض العلمانيين وربما حتى على جثثهم إذا تطلب الأمر ذلك"... إندبندنت 21/3/2019) وهكذا فالنظام يحذر الشعب بين كل عشية وضحاها من "فزاعة الإسلام المتطرف" المستعد لسفك الدماء! مع أن النظام هو الذي يلاحق المسلمين ويثير الدماء (اعتدت قوات الأمن الجزائري على معارض معروف، يعد أحد مؤسسي الجبهة الإسلامية للإنقاذ، علي بلحاج، وقامت بسحله في أحد الشوارع. عربي21، 23/2/2019) أي في اليوم الثاني لاندلاع الاحتجاجات في الجزائر...!


2- هذا بالإضافة إلى الحرب الأمريكية على الإسلام التي اتخذت من "الإرهاب الإسلامي" عنواناً عريضاً لها، فتم استهداف كافة المخلصين في العالم الإسلامي من حركات وأحزاب وجمعيات وشخصيات، وتم وصمها بالإرهاب، ثم تجريم الرموز الإسلامية كالرايات... ونعت المتمسكين بالأحكام الشرعية بالمتطرفين والإرهابيين...إلخ، فإن كل ذلك قد ألقى هو الآخر بظلاله على مناداة الحراك الشعبي في الجزائر.


3- ومن الأسباب التي أعاقت بروز المطالبات الإسلامية في حراك الجزائر ما علق في أذهان الناس عن بعض الحركات ذات الصبغة الإسلامية المسماة بـ"المعتدلة"، فقد رأوها تارة تسمي نفسها حركات معارضة... وتارة تشارك في الحكم وتحظى بحقائب وزارية ومقاعد برلمانية... فأثرت هذه المشاركة على شريحة واسعة من الناس خاصة الذين وثقوا بهذه الحركات بأنها إنما تعمل للإسلام، ثم وجدوها تعمل مع النظام... هذا ناهيك عن الأحكام الشرعية التي لم يتقيدوا بها من حرمة التشريع الوضعي في البرلمانات وحرمة المشاركة في أنظمة ليست من الإسلام في شيء... فدفع ذلك شريحة ليست بالقليلة من الجزائريين أن لا تذكر الإسلام في الحراك.


4- وأخيراً الصراع الدولي على الجزائر ببسط النفوذ ومحاولة الغرب المستميتة "وبخاصة فرنسا" بنشر الثقافة العلمانية، وإبراز قيادات تابعة لها في الحراك، وهي بالتأكيد علمانية ليحققوا عن طريقها نفوذهم السياسي في الجزائر، علماً بأن أطراف الصراع الدولي في الجزائر متفقة تماماً على طمس الهوية الإسلامية للجزائر وإبراز الصفة العلمانية للدولة.


هذه هي الأسباب العميقة التي سهلت ظهور الصفة العلمانية على الحراك الشعبي في الجزائر وهي كلها وراءها الخداع والتضليل والخبث السياسي من الغرب وعملائه... وهو وإن نجح ظاهرياً بمنع بروز الإسلام على الحراك فإن الإسلام مستقر في أعماق قلوب جزائر المليون شهيد ولن يتأخر بزوغه بإذن الله، وإن غداً لناظره قريب، ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً﴾.


ثانياً: أما عن الصراع الدولي في الجزائر:


1- بالنسبة لبريطانيا وفرنسا:
أ- منذ انقلاب بومدين سنة 1965 والنفوذ الإنجليزي مستحكم في الجزائر يصاحبه بعض النتوءات الفرنسية... لكن وبعد إقالة عميل فرنسا خالد نزار من وزارة الدفاع سنة 1993 فقد أخذ نفوذ فرنسا يضعف شيئاً فشيئاً داخل الجيش حتى وصل إلى وضع أقرب إلى تبعية "الثقافة العسكرية" منه إلى الولاء السياسي، وظل بوتفليقة "المعروف بولائه لبريطانيا" خلال فترة حكمه الطويلة منذ 1999 يلجأ إلى علاج تلك النتوءات الفرنسية بالتدريج ودون إثارة ضجة، فكانت مسألة إبعاد النفوذ الفرنسي عن أجهزة الدولة أقرب إلى التنافس الرياضي، أي لم تظهر أي بوادر تسخين من الطرفين في مسألة النفوذ التي أخذت صفة التنافس، لكن إعفاء بوتفليقة 13/9/2015 لمدير المخابرات العامة محمد مدين المعروف بـ(الجنرال توفيق) كانت ضربة مؤلمة للنفوذ الفرنسي في الجزائر الذي كان قد أخرج من الجيش بشكل كبير وظل يعتمد على المخابرات باعتبارها ركناً أمنياً شبه وحيد للنفوذ الفرنسي في الجزائر، فكانت هذه الضربة المؤلمة إشعالاً للنار تحت رماد الهدوء الظاهر للعلاقة بين النفوذين في الجزائر...


ب- لقد حدث ظرفان أخرجا التنافس بين النفوذين البريطاني والفرنسي في الجزائر عن حالة التنافس الرياضي وأصبح الصراع بينهما أقرب إلى "لي الأذرع" وإن لم يصل إلى حد "كسر العظم"... أما هذان الظرفان اللذان جعلا التنافس بين الدولتين ساخناً فهما:
الأول: باستفتاء بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي "بريكست" سنة 2016 فقد توسعت شقة الخلاف بين بريطانيا وفرنسا، وظهر ذلك في تصلب فرنسا "الاتحاد الأوروبي" في مفاوضاتها مع رئيسة الوزراء البريطانية ماي، وظهر ذلك أيضاً في خطط رئيس الوزراء الجديد جونسون للخروج من الاتحاد حتى ولو بدون اتفاق، وفي هذا ضرر كبير لفرنسا. وقد ظهر الخلاف كذلك في مسألة توتير أمريكا للأزمة مع إيران بعد انسحابها من الاتفاق النووي، ففي الوقت الذي كانت فيه فرنسا تتبنى موقفاً مغايراً لموقف أمريكا كانت بريطانيا أقرب له، واستمرت الخلافات بينهما بالتوسع، وهذه الخلافات البريطانية الفرنسية الجديدة تنعكس على موقفيهما في أماكن أخرى كالجزائر...


والثاني: باندلاع الحراك الشعبي في الجزائر 22/2/2019 فقد رأت فرنسا أن حالة عدم الاستقرار في الجزائر واهتزاز أركان النفوذ الإنجليزي فيها تشكل فرصة لإعادة نفوذ أكبر لها في الجزائر، أي أن الحراك الشعبي العفوي قد كشف النار الفرنسية الكامنة منذ 2015!


ج- ونتيجة ذلك فقد انتقلت حالة التنافس بينهما إلى مستوى "لي الأذرع" فقد كشفت أجهزة الأمن خطة شبيهة بالانقلاب العسكري لإبعاد قايد صالح عن رئاسة أركان الجيش، فاعتقلت أجهزة الأمن بموجبها أقوى وأخطر رجالات فرنسا في الجزائر، وهم محمد مدين (الجنرال توفيق) وبشير طرطاق وهما مديران سابقان لجهاز المخابرات اللذين تم اعتقالهما في 5/5/2019، ثم اعتقال لويزة حنون زعيمة حزب العمال 9/5/2019م، يضاف إليهم سعيد بوتفليقة الذي يظهر بأن رجالات فرنسا في الجزائر قد استقطبوه لصفهم خاصة بعد استقالة أخيه الرئيس بوتفليقة... وقد حوكموا (محكمة عسكرية جزائرية في البليدة قضت بالسجن 15 عاما على أربعة متهمين بالتآمر ضد سلطة الدولة والجيش، وصدرت الأحكام حضورياً على السعيد بوتفليقة ولويزة حنون زعيمة حزب العمال والفريق المتقاعد محمد مدين... كما قضت المحكمة العسكرية في مدينة البليدة حكما بالسجن النافذ (20) عاماً غيابياً ضد وزير الدفاع الأسبق خالد نزار. سكاي نيوز عربي في 25/9/2019) وقد ضجت فرنسا ضد القيادة العسكرية في الجزائر بسبب الاعتقالات، فعند اعتقال لويزة حنون بحسب صحيفة الإندبندنت البريطانية 18/5/2019 وقّعت 1000 شخصية فرنسية من بينها رئيس الوزراء السابق جان مارك إيرولت مبادرة تطالب بإطلاق سراحها، وأضافت الصحيفة: (وأبدى النائب عن الحزب الجمهوري في البرلمان الفرنسي، جان لاسال، تخوفاً من انعكاس الأحداث على مصالح بلاده، وقال إن "صعود جيل جديد من الضباط والجنرالات في المؤسسة العسكرية الجزائرية، بتكوين وتأطير قومي مركز، يهدد المصالح الفرنسية في الجزائر، لا سيما في الجوانب الثقافية والاقتصادية والسياسية") ما يدل على ضيق فرنسا مما يحدث، أي أن هذا الصراع قد صار يأخذ منحى فيه شيء من التسخين وإن كانت كفة بريطانيا هي الراجحة في النظام المدعوم من رئيس الأركان في الجيش.


2- محاولات أمريكا لاختراق الساحة الجزائرية:
لقد حاولت وسائل إعلام أمريكية الترويج لبعض الشخصيات التي برزت في الحراك الشعبي مثل كريم طابو الأمين العام السابق لجبهة القوى الاشتراكية فوصفته "الحرة" الأمريكية 12/9/2019 بأنه ("الوجه الأبرز في الحراك الشعبي" وروجت لفيديوهات كريم طابو بوصفها "وهو يقود مسيرات في العاصمة الجزائر ضمن الحراك الشعبي، وروجت لـ"معارضته الحقيقية للسلطة، وليس كباقي الأحزاب")، وربما في هذا إشارة إلى وجود اتصالات أمريكية بمثل هؤلاء الناشطين في الحراك الشعبي في الجزائر. وقد اعتقلت أجهزة الأمن الجزائرية هذا الناشط وغيره ووجهت له تهمة "إضعاف الروح المعنوية للجيش"، وعلى فرض وجود اتصالات أمريكية برموز للحراك الشعبي في الجزائر، وهذا متوقع، فإن مثل هؤلاء لم يبلغوا من القدرة على التأثير في الحياة السياسية في الجزائر بما تصبو إليه أمريكا التي لم تتمكن من التسلل إلى النفوذ داخل الجيش أو مؤسسات الدولة حتى الآن...


لكل ذلك فإن الساحة الجزائرية تكاد تخلو من الصراع الأوروبي مع أمريكا، بل هي بين بريطانيا وبين فرنسا مع المحاولة الجادة لبريطانيا ومنظومتها العسكرية لقصقصة الأجنحة الفرنسية الموجودة في الساحة... أما المحاولات الأمريكية فلم تنجح باختراق الدور الأوروبي في الجزائر، وإن كانت العصابة الحاكمة في الجزائر تتخوف من أن طول فترة الأزمة - الحراك الشعبي - قد تمكن أمريكا من إحداث اختراق تسعى له منذ سنوات، بل إن فرنسا كذلك قد تستغل طول فترة الحراك لتنشيط أتباعها وإتاحة الفرص لهم.


ثالثاً: أما المتوقع عن الانتخابات فيمكن فهمه كما يلي:
1- لقد تمكنت بريطانيا هي ومن في الحكم حالياً وقيادة الجيش من إبعاد رجال فرنسا بشكل كبير عن أجهزة الدولة، لذلك أخذت هذه المنظومة تستعجل الانتخابات حتى لا تتبدل هذه الظروف خاصةً وأن الحراك مستمر، قال قايد صالح (قبل الآن كنا نتكلم عن ضرورة الإسراع في إجراء الانتخابات الرئاسية. أما اليوم، فإننا على يقين تام بأن هذه الانتخابات ستحصل في الآجال المحددة لها". إندبندنت 14/9/2019)، وكذلك مطالبته بموقف واضح مثل (إعلانه أنّ الفترة الحالية تقتضي موقفاً واضحاً "لا مجال لمسك العصا (فيه) من الوسط... إما مع الجزائر أو مع أعدائها"، إندبندنت 14/9/2019)، وهذا مؤشر على أن منظومة الحكم التابعة للإنجليز تستعجل الحسم اليوم لأن الأمور تبدو نسبياً في صالحها. وأما فرنسا والقوى التابعة لها فهي تعارض إجراء هذه الانتخابات، أو تود تأجيلها لظرف يناسبها ولكنها لا تصدر تصريحات علنية بذلك، بل تقوله بشكل دبلوماسي بأن الشعب الجزائري هو من يقرر شؤون بلاده!


2- تحاول منظومة الحكم أن تدفع إلى انتخابات الرئاسة مرشحين من أتباعها بعد تغيير ألوانهم (وأعلن رئيسا الوزراء السابقان علي بن فليس وعبد المجيد تبون يوم الخميس ترشحهما في الانتخابات الرئاسية التي تجرى في 12 كانون الأول/ديسمبر. رويترز 28/9/2019)، وهؤلاء وأمثالهم من الوجوه الموثوقة لمنظومة الحكم، ويلعب بعضهم اليوم دور المعارضة، فعلي بن فليس زعيم حزب طلائع الحريات يقدم نفسه على أنه حزب معارض ويدعو إلى التغيير، وزعيمه بن فليس كان رئيس وزراء بوتفليقة بين عامي 2000-2003، أي أن هذه المنظومة تريد تجديد النظام بوجوه جديدة نسبياً عسى أن ينطلي ذلك على شعب الجزائر فيُنهي الحراك!


3- ورغم ذلك فإن الظاهر هو أن القطاعات الأوسع في الحراك الشعبي العفوي الرافضة للانتخابات في ظل النظام نفسه، هي أقوى بكثير من الأصوات المؤيدة للنظام أو الأطراف المسماة بالمعارضة والتي يمكن أن تؤيد الانتخابات، وهذا يجعل البلاد تسير إلى أحد احتمالين:


- إما أن تجبر منظومة الحكم الحالية على تأجيل الانتخابات في اللحظة الأخيرة كما حدث في موعد انتخابات 18/4/2019 فأجلت...


- وإما أن تجري انتخابات منقوصة بشكل كبير، بحيث يستمر الحراك الشعبي وكأن الانتخابات لم تحصل حتى لو انسلخت بعض القوى عن الحراك الشعبي، لكن حينها تكون الظروف مهيأة لأعمال عنف تقوم بها السلطة لوضع حد للحراك بعدما تقول بأنه تم انتخاب رئيس شرعي وأن الواجب الالتزام بقراراته! وهكذا تستمر الأمور في اضطراب بين أخذ ورد!!


4- وهكذا فإن الحراك الحالي لن يُحدث تغييراً حقيقياً أو نهضة مؤثرة لأن هذا الحراك وإن نشأ عفوياً إلا أن تدخلات بريطانيا وفرنسا فيه والأشياع والأتباع يُفقد الحراك فاعليته خاصة وقد كشف الستار عن اصطفاف قيادة الجيش مع النظام، بل هي جزء أصيل فيه، تأمر وتنهى، وهذا يعني أن التغيير لا يمكن إحداثه في الجزائر إلا عبر تحويل ولاء الجيش لصالح إسلام هذا الشعب الأصيل، وهذا ممكن وقابل للتحقيق بعد إزالة كبار الجنرالات عملاء بريطانيا والغرب، وتمكين الفئة المخلصة من الضباط من السيطرة على زمام الأمور داخل الجيش، ثم نصرة التغيير الحقيقي الذي تصبو إليه الأمة على أساس الإسلام... وليس معنى ذلك أن يمسك العسكر بالحكم، بل أن يكونوا أهل نصرته بالحق، فتأتي القيادة الحقيقة التي تنتظرها الأمة لإحداث التغيير الشامل، وذلك باستئناف الحياة الإسلامية وإقامة الخلافة الراشدة الحقة التي تُنهض الأمة وتحيي الزرع والضرع، ونعود بها كما أراد الله لنا أن نكون ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾...


﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾


الرابع من صفر الخير 1441ه
3/10/2019م

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M