جواب سؤال: ما وراء الأحداث في جنوب السودان؟
January 03, 2014

جواب سؤال: ما وراء الأحداث في جنوب السودان؟

جواب سؤال: ما وراء الأحداث في جنوب السودان؟!

السؤال:

أعلن وزير الخارجية الأثيوبي أدهانوم أن وفدي التفاوض من حكومة جنوب السودان والموالين لرياك مشار سيصلان إلى أديس أبابا اليوم 2014/1/1 لإجراء محادثات سلام، ثم أضاف "أشعر بالقلق لاحتمال أن يعطل استمرار القتال في بور بدء هذه المحادثات"، والقتال يدور فيها بين كر وفر، يسيطر هذا تارة ثم ذاك أخرى... ويشهد جنوب السودان منذ 2013/12/15 معارك عنيفة يخشى تحولها إلى حرب أهلية، وقد بدأت بعدما اتهم سلفاكير نائبه مشار بالقيام بانقلاب ضده...


والسؤال هو: ماذا وراء كل ذلك؟ وهل لذلك علاقة بالتنافس الاستعماري بين أمريكا وأوروبا على المنطقة؟ أم هو تنافس محلي قبلي؟


الجواب:

للإجابة على ذلك يجب أن نستعرض الواقع المحلي ومتعلقاته، ثم المواقف الدولية وملحقاتها...:


1- إنه من المعلوم لدى الجميع أن أمريكا هي التي أشرفت على تنفيذ فصل جنوب السودان وتأسيس دولة فيه، وذلك بعد أن أوجدت حركة انفصالية أطلق عليها اسم الحركة الشعبية لتحرير السودان عام 1983 بقيادة عميلها جون قرنق لتعمل على احتواء كافة المتمردين وحركاتهم في حركة واحدة. هذا من جانب، ومن جانب آخر جاءت أمريكا بعمر البشير وزمرته عام 1989، وذلك لتركيز نفوذها في البلد، ومن ثم تنفذ فكرة فصل الجنوب. وهذا ما كان، وأصبح السودان، شماله وجنوبه، مستقراً للنفوذ الأمريكي... ومع ذلك فقد بقيت أوروبا وبخاصة الإنجليز بسبب نفوذهم السابق في السودان مع ما لهم من عملاء فيه... بقيت تحاول التدخل كلما أمكن ليعود نفوذها إلى السودان، أو على الأقل لتشارك أمريكا ولو بالقليل من النفوذ هناك.


2- ومن المعلوم كذلك أن بريطانيا قد كانت سباقة إلى فكرة الانفصال قبل أمريكا، وقد دقَّت على وتر نغمة الانفصال في السودان منذ 1955م... ثم عندما أنشأت أمريكا حركة قرنق في 1983 حاولت بريطانيا أن يكون لها رجال في هذه الحركة، وقد كان رياك مشار في تلك الفترة في بريطانيا لدراسة الهندسة الصناعية والتخطيط الاستراتيجي... وعاد إلى السودان لينضم إلى هذه الحركة منذ تأسيسها. وقد حصل بينه وبين قائدها يومئذ جون قرنق صراع واقتتال فانفصل عن الحركة عام 1991، وكان جون قرنق يتهم رياك مشار بالعمالة للإنجليز، وأن زوجة مشار وهي إيما ماكوين كانت إنجليزية وكانت تعمل تحت غطاء منظمة إغاثية إنجليزية واتهمها جون قرنق بأنها موظفة لدى المخابرات الإنجليزية وسمَّى الحرب التي دارت بينه وبين مشار بحرب إيما، وقد قُتلت عام 1993 في نيروبي في حادث مروري. لقد حاول مشار أن يشق طريقه في الانفصال بعيداً عن حركة قرنق وتكوين حركة انفصالية، وبخاصة عام 1997 عندما بدأ المحادثات مع عمر البشير كطرف انفصالي مستقل... لكنه لم ينجح في ذلك... بل استمرت الحركة الشعبية بزعامة قرنق هي البارزة المؤثرة، لذلك فإن مشار بدافع من الإنجليز حاول الرجوع إليها، وبسبب ثقل تأثير قبيلته "النوير" فقد وافقت أمريكا على عودته مع أنها تعرف واقعه، وأوعزت إلى قرنق للموافقة على عودته لاحتوائه وضبطه تحت قيادته لأن أمريكا تعرف ثقله بسبب وجود قبيلة وراءه تُعَدّ ثانيَ أكبر قبيلة في الجنوب، ومع ذلك فقد استمرت الخلافات بينهما في داخل الحركة عندما لم يعينه قرنق في الحركة بمثابة الرجل الثاني، بل عيَّن بدله سلفا كير الذي كان أقل منه رتبة في الحركة...


3- وقد انتشر القتال الأخير ليشمل مناطق أخرى غير العاصمة حيث امتد إلى بلدة بور عاصمة جونغلي وتوريت عاصمة ولاية شرق الاستوائية... وقد نقلت رويترز في 2013/12/18 عن متحدث باسم جيش جنوب السودان تأكيده أن الجيش فقد السيطرة على مدينة بور، ثم عاد الجيش فاستعادها، ثم عادت قوات مشار فسيطرت على كثير منها كما تناقلته الأخبار في 2014/1/1، بل قبل قليل نقلت الأنباء أن قوات مشار تسيطر عليها بعد انسحاب جيش سلفاكير...


وكانت حكومة جنوب السودان قد اعترفت في 2013/12/26 بأن المتمردين استولوا على بعض آبار النفط وسيطروا على نصف ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل، وهي الولاية الرئيسية لإنتاج النفط بينما قال متحدث رئاسي في جنوب السودان أن قواتهم تقاتل لمنع متمردين موالين لمشار من السيطرة على القسم الآخر. وتطال المعارك نصف البلاد التي انفصلت، أي خمس ولايات من أصل عشر ولايات وهي جونقلي والوحدة ووسط الاستوائية والنيل الأعلى وشرق الاستوائية، ما يدل على أن الأمور قد وصلت إلى مدى بعيد حيث تقوم قوات متمردة وتسيطر على مدن ومناطق، وبعد أن تخسرها تقوم بمحاولة استعادتها... ويدل كل ذلك على أن الأمور ربما لا تنتهي بسهولة... وكان الأمين العام للأمم المتحدة بعد ثلاثة أيام من اشتداد المعارك قد صرح قائلاً إنه "يشعر بقلق عميق بشأن الأوضاع في جنوب السودان. وقال إن تلك أزمة سياسية وتتطلب أن يتم التعامل معها بسرعة عبر الحوار السياسي وأن ثمة مخاوف من انتشار العنف إلى الولايات الأخرى وقد رأينا علامات ذلك" بي بي سي 2013/12/18.


4- كان موقف أمريكا صاحبة النفوذ هناك تجاه هذه الأحداث أن أبدت انزعاجاً شديداً، وتحركت بسرعة لاحتواء الوضع:


أ- بعث الرئيس الأمريكي باراك أوباما رسالة إلى الكونغرس قال فيها: "أنه يتابع الوضع وربما أقوم بعمل لدعم المواطنين والممتلكات بما في ذلك سفارتنا في جنوب السودان" (ا ف ب 2013/12/23)، وقد جرح أربعة جنود أمريكيين بإطلاق نار على طائرتهم بالقرب من مطار بور في 2013/12/21 وأوضح الرئيس الأمريكي في رسالته "أن هؤلاء الجنود كانوا ضمن مجموعة من حوالي 46 عسكريا وصلوا على متن طائرات من طراز س في - 22 للمشاركة في عملية إجلاء أمريكيين من جنوب السودان". (رويترز 2013/12/20) وقال: "إن القتال الأخير يهدد بجر جنوب السودان إلى العودة إلى الأيام المظلمة في ماضيه". وشدد على: "أن مستقبل البلاد اليوم في خطر" مضيفا "أن الولايات المتحدة ستظل شريكا راسخا لجوبا". (بي بي سي 2013/12/20).


ب- وقال بيان البيت الأبيض بعد اجتماع أوباما بمستشارة الأمن القومي سوزان رايس ومساعدين كبار آخرين "إن أي محاولة للاستيلاء على السلطة من خلال استخدام القوة العسكرية ستسفر عن إنهاء الدعم المقدم منذ فترة طويلة من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي". وقال البيان: "أكد أوباما أن زعماء جنوب السودان عليهم مسؤولية دعم جهودنا لتأمين الشخصيات والمواطنين الأمريكيين وأشار إلى أن هذا النزاع لا يمكن أن يحل إلا سلميا وبالمفاوضات". (اسوشتدبرس الأمريكية 2013/12/22).


ج- وقال كيري وهو يرسل دونالد بوث مبعوثا خاصا له إلى جنوب السودان: "حان الوقت كي يسيطر قادة جنوب السودان على الفصائل المسلحة التي تخضع لهم وأن يكفوا فورا عن الهجمات على المدنيين وأن يضعوا حدا لموجة العنف بين المجموعات الإثنية والسياسية المختلفة". وقال: "اتصلت بالرئيس كير وطلبت منه كرئيس لكل السودانيين الجنوبيين أن يحمي مواطني السودان وأن يعمل على المصالحة". (فرانس 24 2013/12/21). وقالت جينفر بساكي المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية إن "وزير الخارجية جون كيري قال بوضوح أن استمرار العنف سيقضي على ما تحقق خلال استقلال جنوب السودان". (بي بي سي واسوشيتدبرس 2013/12/22)...


د- وقام المبعوث الأمريكي دونالد بوث والتقى سلفا كير وناقش معه "مجموعة من التدابير لوقف العنف المدمر في جنوب السودان". وقال بوث المبعوث الأمريكي أن "سلفا كير مستعد لبدء المحادثات مع ريك مشار لإنهاء الأزمة دون شروط مسبقة في أقرب وقت يحدده نظيره". (الوكالة الألمانية د ب أ 2013/12/24)، وأوضح بوث أنه التقى 11 من أعضاء الحركة الشعبية المعتقلين بجوبا، وأكد أن هؤلاء الأشخاص في أمان ويعاملون بشكل جيد.


هـ-ونقلت الوكالة عن وزارة الدفاع الأمريكية "أن الولايات المتحدة حركت قوات من إسبانيا إلى جيبوتي لتكون مستعدة لتقديم المساعدات حين طلبها".


و- وقد كانت مواقف عملاء أمريكا حول جنوب السودان في جانب سلفاكير وبخاصة في أوغندا وأثيوبيا والأمم المتحدة:


- قال الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني إن بلاده ستدعم آليات "الإيغاد" للتوصل إلى ‏تسوية سلمية للأزمة في دولة جنوب السودان. وهدد موسيفيني بملاحقة نائب الرئيس رياك مشار أينما كان إذا رفض هذه الآليات. (2013/12/30 الجزيرة نت). وذكرت صحيفة نيو فيجن الأوغندية الجمعة 2013/12/20 أن جنودا أوغنديين انتشروا في جوبا تلبية لطلب من حكومة جنوب السودان بهدف إعادة الأمن إلى العاصمة التي تشهد اضطرابات. وقالت الصحيفة إن وحدة أولى من القوات الخاصة الأوغندية ساهمت في إحلال الأمن في المطار، وساعدت على إجلاء رعايا أوغنديين من جوبا بعد مواجهات بين وحدات متنافسة في جيش جنوب السودان في الأيام الأخيرة. (الجزيرة: السبت 2013/12/21).


- وأما أثيوبيا فإن وزير خارجيتها أدهانوم وهو رئيس وفد إيغاد بدا حريصاً على إجراء المفاوضات في أثيوبيا معتبراً سلفاكير رئيس الدولة ومشار من المتمردين أو المنشقين...! وكل هذا يجعل كفة المفاوضات في صالح سلفاكير.


- أما الأمم المتحدة التي تحركها أمريكا بالدرجة الأولى فقد قرر مجلس الأمن مضاعفة قوات السلام الدولية في جنوب السودان من 6 آلاف إلى 12500 فرد، ما يدل على أن الأمور ينظر لها نظرة جادة... فقد صرحت مندوبة الأمم المتحدة في جوبا هيلدا جنسون يوم 2013/12/25 أن ما يجري في البلد صراع على السلطة ولا يمكن أن يكون القتال على أسس عرقية، وشددت على ضرورة جلوس الأطراف على طاولة التفاوض لاستنباط حلول ناجعة للأزمة الماثلة (رويترز 2013/12/25). وكذلك فقد هددت هذه المندوبة بأن الأمم المتحدة قد تلجأ لاستخدام القوة لحماية المدنيين وفق الفصل السابع من ميثاق المنظمة...


وكل هذا يدل على أن هذه الأحداث ليست في صالح أمريكا وهي تضر بنفوذها في هذه المنطقة وقد هددت حياة جنود أمريكيين. ولذلك تحركت على أعلى المستويات وهددت بإنهاء الدعم المقدم لجنوب السودان. ففصل جنوب السودان كان من أهم الإنجازات الأمريكية على عهد أوباما، ولذلك لا تريد أمريكا أن تخسر بعد فترة وجيزة ما صنعته في جنوب السودان وفي عهد أوباما... فيظهر أن هناك تهديدا جديا لما حققته أمريكا من فرض نفوذها في المنطقة بعدما حصلت على تنازلات تعتبر خيانة عظمى من قبل نظام عمر البشير لم تكن تحلم بها، فتمكنت من تطبيق مشروعها الاستعماري بفصل الجنوب عن السودان ووضعه تحت نفوذها واستعمارها.


هذا بالإضافة إلى مواقف عملاء أمريكا والأمم المتحدة التي ذكرناها آنفاً، وهي تميل إلى مساعدة كير وتعمل جاهدة بالضغط على مشار للتفاوض أو التهديد بالقوة والفصل السابع...


5- وأما الموقف الأوروبي فقد لوحظ اهتمام الإعلام الأوروبي وخاصة الفرنسي والإنجليزي برياك مشار والحرص على إجراء المقابلات معه والتركيز على ما قام به من أول يوم، والترويج على أن القتال الجاري بينه وبين حكومة سلفا كير هو إثني أو قبلي وذلك لتأجيج الصراع واستغلاله لصالحهم ضد أمريكا التي استطاعت أن تبعد تأثير الأوروبيين إلى حد كبير، وتمسك بزمام القضية دون أن تعطيهم دورا في صناعة الأحداث والمشاركة في عقد الاتفاقيات واصطناع دولة منفصلة هناك:


أ- أجرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مقابلة مع مشار في 2013/12/18 قال فيها "إن أعمال العنف التي اندلعت في العاصمة جوبا تقع مسؤوليتها المباشرة على سلفا كير واتهمه بمحاولة تغطية فشل حكومته باتهام مشار بالمحاولة الانقلابية". واتهم كير "بالتحريض على العنف القبلي والعرقي". وأضاف أنه "لم تكن هناك محاولة انقلاب وأن القتال نشب بسبب صراع بين أفراد الحرس الجمهوري". وأضافت بي بي سي أن التوتر السياسي في البلاد تصاعد منذ أن أقال سلفا كير رئيس جنوب السودان نائبه ريك ماشار في يوليو/تموز الماضي. وقد نقلت رويترز 2013/12/26 في مكالمة مع مشار قائلا "أنا في الأدغال وأفعل ما بوسعي لتحسين موقفي التفاوضي".


ب- أجرت إذاعة فرنسا الدولية في 2013/12/19 مقابلة مع رياك مشار قال فيها "أدعو الحركة الشعبية لتحرير السودان الحزب السياسي الحاكم وجناحها العسكري (الجيش الشعبي، القوات المسلحة في البلاد) إلى إطاحة سلفا كير من منصبه على رأس البلاد". وقال: "إذا أراد أن يتفاوض على شروط تنحيه عن السلطة فنحن موافقون. لكن عليه أن يرحل، لأنه لا يستطيع أن يحافظ على وحدة شعبنا خصوصا عندما يعمد إلى قتل الناس كالذباب ويحاول إشعال حرب إثنية". وذلك ردا على عرض التفاوض الذي عرضه عليه سلفا كير بالأمس. ونقلت فرانس انترناشينال في 2013/12/25 عن مشار قوله "نعم نحن جاهزون للمباحثات وقد شكلت وفدي".


وهذا الاهتمام من الإعلام الأوروبي بريك مشار يدل على النظرة الإيجابية من قبل الأوروبيين للرجل ولما قام به بينما تجاهله الإعلام الأمريكي.


ج- بالإضافة إلى التحرك الأوروبي الإعلامي فإن بريطانيا تتحرك بواسطة عملائها في كينيا حيث وصل الرئيس الكيني أوهورو كينياتا في 2013/12/26 إلى جنوب السودان لإجراء محادثات مع الرئيس سلفا كير. وقال الرئيس الكيني الذي اجتمع مع سلفا كير من أجل القيام بوساطة: "إن جنوب السودان دولة ناشئة يجب أن تترك كل ما يبعدها عن برنامجها التنموي وأن تتحلى بالحكمة وتوقف إزهاق أرواح الأبرياء". (رويترز 2013/12/26) فهو يغمز بسلفا كير ويتهمه بشكل مبطن، مما يشير إلى أن كينيا تعبر عن موقف مضاد لسلفا كير ولصالح ريك مشار. وهذا تعبير عن الموقف البريطاني. وقال مسؤولون كينيون وهم جزء من مجموعة الوساطة الوزارية بشرق أفريقيا إنهم حثوا القوات الحكومية والمتمردين في جنوب السودان الموالين لمشار على بدء المفاوضات على أرض محايدة. وأضاف المتحدث الكيني كارنجا كيبتشو للصحفيين: "نعتقد أن التفاوض هو الحل، وكينيا مستعدة لتقديم هذا المجال" في نيروبي. وقال: "إنه على الرغم من أن الجانبين وافقا على المفاوضات فإنه لا يزال من غير الواضح موعد ومكان إجرائها. فكل طرف يتخذ مواقف متشددة للغاية". (د أ ب 2013/12/24) وبذلك يريد الإنجليز عن طريق كينيا أن يلعبوا دورا مؤثرا حتى يتمكنوا من العودة إلى جنوب السودان.

6- من هذا الاستعراض:


أ- نرجح أن يكون مشار ومن معه قد أغرتهم بريطانيا في التحرك وأن لهم علاقة تربطهم بها، وهي تعمل على العودة إلى جنوب السودان لتلعب دورا مؤثرا فيه حتى تتمكن من استعادة نفوذها فيه. ويؤكد ذلك أن تحرك مشار قد أزعج أمريكا كثيرا وتحركت على أعلى المستويات وبسرعة من أول يوم لاحتواء الوضع، وقامت بالتهديد بإنهاء الدعم للجنوب إذا تغير الحكم وسيطر عليه الانقلابيون أو المتمردون، وقد تعرضت طائراتها لإطلاق نار وجرح لها جنود في مناطق سيطرة مشار كما تناقلت الأنباء... وهكذا ضاعفت أمريكا من عدد قوات الأمم المتحدة حتى تتمكن من ضبط الأمور.


ب- يتبين أن المسألة ليست صراعا بين عملاء لأمريكا على السلطة، وإنما هو على الأرجح صراع بين عملاء موالين لطرفين مختلفين من الاستعمار. ولو كان صراعا بين عملاء تابعين لاستعمار واحد لما وصل الأمر إلى هذا الحد. مع العلم أن أمريكا تعمل على بناء دولة جنوب السودان التي لم يتجاوز عمرها سنتين ونصف، ويعتبر فصل الجنوب من أكبر إنجازات أوباما في مدة حكمه فلا تريد أن يتحقق الفشل في مشروعها الاستعماري هذا، وفي عهد أوباما نفسه.


ج- يلاحظ على سلفاكير أنه عميل صادق لأمريكا، وهي تريد ترشيحه لفترة قادمة أخرى للحكم وتعزز سلطته، ولذلك وافقت على إبعاده لكل الطامحين في منصب الرئيس والمشاكسين له، وهم على خلاف قديم معه وعلى رأسهم ريك مشار، وأمريكا قبلت وجودهم فيما يسمى بالحركة الشعبية لتحرير السودان بقصد احتوائهم ووضعهم تحت رقابتها، لأنهم إذا بقوا في حركات مختلفة، فإن هذه الحركات الخارجة عن طوعها ستكون مدخلاً للدول الأوروبية المنافسة، وخاصة بريطانيا، وبالتالي يكون ذلك سببا في عرقلة مشاريعها...


د- ليس من المرجح أن تنجح بريطانيا في حركتها هذه بأن تسقط سلفا كير وأن تحل محل أمريكا، لأن أمريكا قد تحركت بسرعة ووضعت كل ثقلها لإفشال تلك الحركة. هذا بالإضافة إلى النشاط اللافت للنظر من عملائها حول هذه المسألة: أوغندا، أثيوبيا، الأمم المتحدة... وكما أعلن رئيس وفد الإيغاد وزير الخارجية الأثيوبي قبول الطرفين للتفاوض، فهذا يعني ترجيح كفة الحكومة لأن التفاوض عندما يكون بين الحكومة وبين خارجين عليها يسمونهم "متمردين"، فهذا يعني رجحان كفة الحكومة.


هـ- ستحاول أوروبا، وبخاصة بريطانيا، بذل الوسع في دفع حركة مشار وقبيلته ليحصلوا على تقاسم السلطة... وإن كان حظ هذا من النجاح ليس بالكثير، فقد رفضه كير رفضاً قاطعاً بقوله في لقاء سابق مع الجزيرة إنه "يجب عدم مكافأة مشار على تمرده، وليس له الحق في تقاسم السلطة في البلاد". (الجزيرة 2014/1/1)، هذا بالإضافة إلى الاهتمام البالغ من أمريكا وعملائها في دعم كير.


ولذلك فإن المتوقع هو أن تستمر حكومة جنوب السودان في خطها الأمريكي مع أسلوب ترضية لمشار بسبب ثقل قبيلته النوير... ومع ذلك فإن النار تبقى تحت الرماد، وهي قابلة للاشتعال بسبب أية زوبعة هوائية تثير النار كما هو شأن تنافس المستعمرين حول مناطق النفوذ...

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M