جواب سؤال:  مفاوضات جنيف ومحاولة إنهاء الحرب الدائرة في السودان
August 21, 2024

جواب سؤال: مفاوضات جنيف ومحاولة إنهاء الحرب الدائرة في السودان

جواب سؤال

مفاوضات جنيف ومحاولة إنهاء الحرب الدائرة في السودان

السؤال: انعقدت الجلسة الافتتاحية لمفاوضات جنيف الخاصة بمحاولة إنهاء الحرب الدائرة بالسودان منذ قرابة 16 شهراً، الأربعاء (14/8/2024) بحضور شركاء الوساطة الدوليين، الولايات المتحدة وسويسرا والسعودية ومصر والإمارات والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، فيما غاب الجيش السوداني عن المحادثات.. فما سبب دعوة أمريكا لعقد مؤتمر بجنيف بديلا عن جدة وتوسيع المشاركة؟ ولماذا لم يحضر الجيش؟ فهل دعوة أمريكا لمفاوضات جنيف هي مضيعة للوقت دون قصد تحقيق وقف إطلاق النار؟ أم أن ذلك له علاقة بالقوى الإنجليزية التي ما زالت تقاوم؟ ثم لماذا هذه المواجهة المتكررة في الفاشر، وما أهميتها للطرفين؟ وشكراً.

الجواب: لكي يتضح الجواب على التساؤلات أعلاه نستعرض الأمور التالية، ونبدأ بالسؤال الأخير:

أولاً: لقد ذكرنا في جواب سؤال 19/12/2023:

[...إن الصراع لن يحسم سريعا، وربما يطول بعض الوقت أيضا، لأن المقصود حصر الصراع بين طرفي أمريكا هناك: قيادة الجيش وقيادة الدعم السريع، ونتيجة الصراع تتحكم بها أمريكا بتقسيم الأدوار بينهما، ومن ثم تبقى المعارضة الموالية لبريطانيا وأوروبا مشلولة كما هي منذ أن تفجر الصراع في منتصف نيسان 2023، ومن ثم إضعافها إلى أدنى حد، ولتوضيح ذلك نبين ما يلي: استولت قوات الدعم السريع يوم 21/11/2023 على مدينة الضعين عاصمة ولاية شرق دارفور وكما استولت على مقر قيادة الجيش الفرقة 20 هناك دون قتال عندما انسحبت قوات الجيش منها بذريعة تجنب خطر المواجهات بينهما وتضرر المدنيين! وادّعت قوات الدعم السريع في بيان: ("أن انتصاراتها تفتح بابا واسعا للسلام الحقيقي.. وأن ولاية شرق دارفور ومعها الضعين ستظلان آمنتين تحت حمايتها". الجزيرة 22/11/2023) علما أن الضعين معقل قبيلة الرزيقات التي ينتمي لها دقلو قائد قوات الدعم السريع وأغلب قادته وعناصره. وقبل ذلك استولت هذه القوات على مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور وعلى مدينة زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور ومدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور وتبقى لها أن تستولي على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور والعاصمة السياسية والإدارية لإقليم دارفور، وإذا استولت قوات الدعم السريع على الفاشر فتكون قد وجهت ضربة قاصمة للحركات الموالية للإنجليز والأوروبيين وخاصة حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة...].

وقلنا أيضا في الجواب نفسه: [وقد عقدت هذه الحركات العزم على الدفاع عن الفاشر وإلا ستتلاشى.. خاصة وأن مدينة الفاشر تحتل موقعا استراتيجيا حيث ترتبط حدودها بحدود ليبيا وتشاد والمدن الغربية لإقليم دارفور...].

ثم أضفنا: [...ومن ثم توجه الدعم السريع إلى دارفور على مرأى من الجيش ليصبح المعارضة الرئيسية في البلاد. وربما تصبح أمريكا في السودان ذات جناحين: جناح سياسي من الدعم السريع لا يخلو من التسلح ليقود المعارضة، وجناح عسكري من الجيش.. ليقوم الجناحان بخدمة مصالح أمريكا.. أما لماذا لا تخلو معارضة الدعم السريع من التسلح فذلك على الأرجح لأمرين: الأول لاحتواء المعارضة الأوروبية التي تتشكل من عملاء الإنجليز إذ إن القضاء عليها سياسياً ليس سهلاً، بل يلزم عسكرياً... والثاني أن يكون الدعم السريع في دارفور معارضة سياسية ذات قوة مسلحة حتى إذا اقتضت مصلحة أمريكا انفصالاً آخر بعد جنوب السودان فتفعل هذا الانفصال في دارفور.. ويبدو أن هذا الانفصال لم يحن وقته.. بل تهيئة الأجواء له هو الجاري حالياً...] انتهى من الجواب.

وهكذا فإن الفاشر مهمة لجميع الأطراف، فهي لأمريكا وأتباعها (الجيش والدعم السريع) ذات أهمية لكي يكون الدعم السريع في دارفور معارضة سياسية ذات قوة مسلحة حتى إذا اقتضت مصلحة أمريكا انفصالاً آخر بعد جنوب السودان فيكون في دارفور.

وكذلك فهي مهمة للمعارضة الأوروبية حيث لم يبق لهم ما يرتكزون إليه في دارفور إلا الفاشر، فإذا طردوا منها فهذه المعارضة ستتلاشى، خاصة وأن مدينة الفاشر تحتل موقعا استراتيجيا حيث ترتبط حدودها بحدود ليبيا وتشاد والمدن الغربية لإقليم دارفور... ولذلك يقاتلون فيها بشدة، وهذا ما جعل الدعم السريع لم يتمكن من السيطرة على الفاشر حتى الآن.. ومع أن الفاشر تعد آخر معقل للجيش في دارفور، ومع أنهم ظاهرياً مع المعارضة ضد الدعم السريع إلا أنهم لا يقاتلون بجد مع المعارضة ضد الدعم السريع وإلا لقطع الجيش دابرهم فعنده قوة كافية، ولكن المخطط الأمريكي يريد بقاء الجيش والدعم السريع للأغراض التي بيناها أعلاه والقضاء على المعارضة الأوروبية أو تهميشها!

ثانياً: وأما التساؤلات حول مؤتمر جنيف فنستعرضه على النحو التالي:

1- صرح وزير الخارجية الأمريكية بلينكن يوم 23/7/2024 قائلا: ("إن واشنطن دعت القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع للمشاركة في محادثات بشأن وقف إطلاق النار بواسطة الولايات المتحدة تبدأ في 14/8/2024 في سويسرا" وقال "إن المحادثات التي ترعاها أيضا السعودية ستضم الاتحاد الأفريقي ومصر والإمارات والأمم المتحدة بصفة مراقب". وقال "إن المحادثات تهدف إلى وقف العنف في البلاد والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع من يحتاجون إليها ووضع آلية مراقبة وتحقق قوية من أجل ضمان تنفيذ أي اتفاق" وأشار إلى أن "المحادثات لن تعالج قضايا سياسية أوسع نطاقا"... فرانس برس، 23/7/2024) حيث لم يُرد أن تثمر الجولات السابقة من المفاوضات التي عقدت في جدة عن أية نتيجة وذلك بشكل متعمد من أمريكا، لأنها لم ترد وقف القتال بين الطرفين. وتصريح بلينكن بأن "المحادثات لن تعالج قضايا سياسية أوسع نطاقا"، يعني أن اجتماع جنيف لن يسفر عن وقف للقتال بين الطرفين، وإنما فقط المفاوضات من أجل المفاوضات! وتصريح الناطق باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر يؤكد ذلك، إذ قال ("إنه لا يمكنه تقييم احتمال التوصل إلى اتفاق لكننا نريد ببساطة إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات" مضيفا "نأمل أن تكون هذه فرصة للوصول أخيرا إلى وقف لإطلاق النار"... إندبندنت، 24/7/2024). وكذلك فإن بريطانيا كانت تدرك أن مفاوضات جنيف التي دعت لها أمريكا لن توجد حلاً فقد صرح مبعوث الأمم المتحدة رمطان لعمامرة في اجتماع مجلس الأمن في 29/7/2024 حول اجتماع جنيف الذي دعت أمريكا لعقده في 14/8/2024 واصفاً مناقشات جنيف بأنها ("خطوة أولية مشجعة في عملية أطول وأكثر تعقيدا"... الشرق الأوسط، 29/7/2024). أي أنه يعلن أنه لن يتوصل إلى حل في هذا الاجتماع، وإنما هو للثرثرة على ضفاف نهر الرون بجنيف! علما بأن المبعوث رمطان لعمامرة وزير خارجية الجزائر السابق هو من عملاء بريطانيا يعمل على مشاركة الاتحاد الأوروبي وعملاء الإنجليز في المحادثات المتعلقة بالسودان كما حصل في اجتماع جيبوتي الذي عقد يومي 26 و27/7/2024 حيث شارك فيه أكثر من 20 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي. والجدير بالذكر أن أمريكا تمكنت من منع تعيين رمطان لعمامرة مبعوثا إلى ليبيا. ولكن بريطانيا تمكنت من تعيينه مبعوثا للأمم المتحدة إلى السودان.

2- وهكذا فما إن دعت أمريكا على لسان وزير خارجيتها إلى عقد مؤتمر بسويسرا حتى سارع الدعم السريع إلى الإجابة فورا. فعقب هذا التصريح وفي مساء يوم 23/7/2024 رحب قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو عبر منصة إكس بدعوة بلينكن قائلا: "أعلن مشاركتنا في محادثات وقف إطلاق النار القادمة في 14 أغسطس 2024 في سويسرا". ما يعني أن دقلو معه خبر بهذه الدعوة سابقا، وقد علم أسبابها من قنوات وزارة الخارجية الأمريكية، لأنه لم يتردد في الإجابة. ومع أن قائد الجيش ورئيس المجلس السيادي البرهان معه خبر أيضا، ولكن كان الاتفاق على أن يتمنع ويأتي الجواب متأخرا، حتى يظهر كأن له سيادة وأنه يستطيع أن يعارض، ولذلك طلب الاجتماع مع أمريكا للتشاور حول مؤتمر جنيف كأن البرهان يستطيع أن يقبل أو يرفض دون موافقة أمريكا! ثم أعلن فشل هذه المشاورات: [أُعلن رسمياً تعثر المشاورات السودانية - الأمريكية، المُمهِّدة لمشاركة الجيش في مفاوضات مع قوات الدعم السريع، وقد جرت المشاورات في مدينة جدة السعودية؛ استجابةً لطلب الحكومة المدعومة من قيادة الجيش والتي تتخذ من بورتسودان مقراً لها، وهو الأمر الذي يهدد بفشل استحقاق جنيف قبل أن يبدأ في موعده المقرر الأربعاء المقبل.. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن نقاط الخلاف الرئيسية التي أدت لفشل المشاورات، تتمثل في رفض الوفد السوداني، مشاركة (إيغاد) ودولة الإمارات العربية المتحدة، بصفة "مراقب"، وأن تكون المشارَكة في المفاوضات باسم الحكومة وليس الجيش، وأن تنطلق من تنفيذ "إعلان جدة الإنساني" قبل الدخول في أي مفاوضات أخرى. وترك "رئيس الوفد "أبو نمو" الحبل على الغارب"، ولم يقطع بقرار بشأن المشارَكة في المفاوضات، بل تركه لتقديرات القيادة بقوله: "الأمر كذلك متروك في النهاية لقرار القيادة وتقديراتها". الشرق الأوسط، 13/8/2024].

3- وهكذا فشلت مشاورات جدة في الموافقة على اجتماع سويسرا وافتعال سبب لذلك بأن الدعوة للجيش أم للحكومة! وكأن البرهان يستطيع رفض طلب أمريكا اجتماع جنيف لو كانت جادة فيه! وإنما من باب إشغال الأطراف بموضوع التفاوض إلى أن تنهي أمريكا النفوذ الأوروبي في السودان، وتصل إلى الحل الذي تريد ليكون دافعاً إيجابياً لها في الانتخابات القادمة.. أما لماذا هذه المماطلة الأمريكية حتى الآن لعدم حصول حل لمشكلة السودان، فهو لأن الأطراف الأوروبية والإنجليزية ما زالت قوية في السودان، فكما ذكرنا آنفاً فإن أمريكا عملت على إبراز الصراع بين البرهان وحميدتي لتهميش القوى الأوروبية، لكنها حتى الآن لم تحقق هذا الهدف فنشاط الإنجليز تعزز في السودان بواسطة دولة الإمارات، بعدما فشل بواسطة كينيا التي طالبت بإدخال قوات سلام لوقف الاقتتال وإشراك المكون المدني المشكل من عملاء الإنجليز في المفاوضات، ففشلوا في الاثنتين "وقف القتال وإشراك المكون المدني".

4- إن الحكومة السودانية والبرهان يدركان ذلك، فقد تراشق مندوبا السودان والإمارات في الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن يوم 18/6/2024 إذ أكد مندوب السودان الحارث إدريس الحارث أن ("لديه أدلة على دعم الإمارات للدعم السريع" ورد مندوب الإمارات محمد أبو شهاب بأنها "اتهامات زائفة" وقال: "لن يكون هناك نصر أو تسوية عسكرية للنزاع في السودان وإن طاولة المفاوضات هي السبيل الوحيد للتسوية"... سي إن إن، 19/6/2024) وبهذا التصريح تعلن الإمارات أنها تتدخل في الصراع الجاري بالسودان. وسبقه تبادل طرد الدبلوماسيين بين الطرفين. فبريطانيا بدأت اللعبة نفسها التي تلعبها أمريكا ضد عملائها لاحتوائهم، بأن تجعلهم تحت إمرة الجيش أو تحت إمرة الدعم السريع، فصارت بريطانيا عن طريق الإمارات تدعم الدعم السريع لتحمي عملاءها وتعزز من وجودهم، فلا يستطيع الدعم السريع التخلص منهم أو السيطرة عليهم. وبدأ عملاء بريطانيا باسم تنسيقية "تقدم" وبزعامة عبد الله حمدوك رئيس وزراء السودان السابق الذي أطاح به البرهان وحميدتي عام 2021، بدأوا بالتحرك الملحوظ فأصدرت النيابة السودانية يوم 3/4/2024 قرارا باعتقال 16 من قيادات التنسيقية على رأسهم حمدوك وطالبتهم بتسليم أنفسهم للنيابة بتهمة ("المعاونة والمساعدة والاتفاق والجرائم الموجهة ضد الدولة وتقويض النظام الدستوري وجرائم الحرب والإبادة الجماعية"... التلفزيون السوداني، 3/4/2024) ولكنها لم تعتقل أحدا ولم يسلم أحد منهم نفسه، ما يدل على ضعف إرادة نظام البرهان أمام عملاء الإنجليز.. ثم إن عبد الفتاح البرهان يرفض حتى التفاوض معها: ["أعلن البرهان رئيس مجلس السيادة بالسودان، الخميس، عن رفضه التفاوض مع تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية (تقدم)..". الأناضول، 6/6/2024]

5- إن دعم الإمارات للدعم السريع يصب في خانة مصالح سيدتها بريطانيا في السودان، وليس لأن قائد الدعم السريع دقلو عميل لبريطانيا، وإنما هو عميل لأمريكا، فتريد أن تفشل المخطط الأمريكي في السودان بالاندساس بجانب دقلو ودعمه السريع. مثلما فعلت في ليبيا حيث أعطت دورا لعميلتها الإمارات للاندساس على حفتر عميل أمريكا فتقدم له الدعم حتى تؤثر عليه وتفشل حركته ضد عملاء بريطانيا في العاصمة طرابلس. ومثل ذلك أعطتها دورا في اليمن، حيث اندست الإمارات في الحلف الذي شكلته أمريكا برئاسة السعودية في عملية الحزم للتدخل في اليمن فاستغلت بريطانيا ذلك لدعم عملائها وتمكنهم من السيطرة على جنوب اليمن وطرد الحوثيين عملاء أمريكا منه، وكادت أن تسيطر على الحديدة ومن ثم تتجه صوب صنعاء لإسقاط الحوثيين لولا الدعاية التي أوجدتها أمريكا بأن أهل الحديدة يموتون من الجوع والمرض فعقد مؤتمر ستوكهولم يوم 13/12/2018 وأوقف تقدم الإمارات وحلفائها من جنوب اليمن... هذا هو خبث بريطانيا في السياسة الدولية!

6- وهكذا فإن أمريكا تماطل في إيجاد حل، فيوافق الدعم السريع ويتمنع الجيش وهكذا دواليك... وتتنقل المفاوضات من جدة إلى القاهرة إلى جنيف ليس لإيجاد حل بل للمماطلة في إيجاد حل: (...وقال مجلس السيادة الانتقالي الحاكم في بيان "بناء على اتصال مع الحكومة الأمريكية ممثلة في المبعوث الأمريكي إلى السودان توم بيرييلو، واتصال من الحكومة المصرية بطلب اجتماع مع وفد حكومي بالقاهرة لمناقشة رؤية الحكومة في إنفاذ اتفاق جدة، عليه سترسل الحكومة وفدا إلى القاهرة لهذا الغرض" وأضاف أن اتفاق جدة يقضي بمغادرة قوات الدعم السريع المناطق المدنية... المرصد-عربي، 19/8/2024]

7- والخلاصة:

أ- من المحتمل أن تصدر قرارات تضليلية تتمنى وقف الاقتتال بين الجيش السوداني والدعم السريع في مؤتمر جنيف يوم 14/8/2024، الذي من المقرر استمراره 10 أيام: (ومن المقرر أن تستمر المحادثات "جنيف" لمدة تصل إلى عشرة أيام برعاية أمريكية سعودية... الجزيرة، 14/8/2024) ولكن فقط دون فاعلية بل تبقى حبرا على ورق. وإن حدث فهو مؤقت لا يدوم؛ إذ إن أمريكا لم تصل إلى أهدافها بعد. وسيُكتفى بالتركيز على إيصال المساعدات الإنسانية. (أعلنت الحكومة السودانية أنها ستسمح بمرور المساعدات الإنسانية عبر معبر أدري عبر الحدود مع تشاد.. ورحبت الأطراف الدولية السبع المشاركة بمؤتمر جنيف بهذه الخطوة... سكاي نيوز عربي، 17/8/2024).. (وصفت الولايات المتحدة مفاوضات جنيف بأنها نموذج جديد مؤكدة أن هدف المباحثات هو توسيع نطاق إيصال المساعدات وإعادة فتح الممرات الإنسانية. الجزيرة، 20/8/2024)

ب- إن عدم قدرة أمريكا على إبعاد بريطانيا عن المشهد في السودان ما زال باقياً وخاصة بواسطة عملائها الإقليميين كالإمارات وعملائها المحليين كتنسيقية "تقدم"، وهذا جعل أمريكا تعيد الحسابات وتشرك الإمارات في مؤتمر جنيف، مع أنها سابقاً حصرت الأعمال المتعلقة بالشأن السوداني بينها وبين عميلتها السعودية في منصة جدة دون النظر إلى قوى أوروبا (الحرية والتغيير)، فلما ظهرت (تقدم) وهي أقوى فعالية من (الحرية والتغيير) ومن ورائها الإمارات، رأت أمريكا إشراك الإمارات في المؤتمر من باب المراوغة والتضليل دون الجد فعلاً في إيجاد حل لوقف القتال!

ج- كل ذلك خسارة على أهل السودان المسلمين، والقاتل والمقتول منهم هو كما قال رسول الله ﷺ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ». وعلى المخلصين في الجيش وفي الشعب أن يتحركوا لإسقاط كل هذه المؤامرات والتخلص من العملاء فهم أس البلاء وبهم يتمكن المستعمرون من كل هذه المؤامرات.. وعلى كل المخلصين أيضاً أن يتحركوا لنصرة حزب التحرير القيادة السياسية المخلصة التي ما توقفت عن كشف هذه المؤامرات منذ عقود وكان رأيها صائبا في كل مرة، فعلى المخلصين من أهل القوة أن ينصروه نصرة لدين الله وإعزازاً له، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَّنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

في الخامس عشر من صفر الخير 1446هـ

الموافق 2024/8/20م

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M