جواب سؤال واقع المؤسسات التي تعمل لخدمة الدولة القومية
جواب سؤال واقع المؤسسات التي تعمل لخدمة الدولة القومية

نَتحدّثُ عادة عن مراكز "القوة/السلطة" بأنها متمثلة في الدولة القوميةِ، ذاكرين مثلاً المصالح الأمريكية باعتبارها اليوم الدولة الأولى الأكثر تأثيراً في السياسة الدولية. ولكن هناك من يرون بأن قاعدة "القوة/السلطة" الحقيقيةَ تَتجاوزُ حدود الدولة القوميةَ، ويعنون بذلك جمعيات سرّية من القوى المتحدة ذات "قوة/سلطة" عالمية نذكر منها - على سبيل المثال - منظمات مثل اللجنة الثلاثية، ومجموعة بيلدربيرغ (Bilderberg) ومجلس العلاقات الخارجيةِ. كُلّ هذه القوى قَد تتحد أحياناً تحت أسماء عامّة مثل النخب العليا Illuminate) ( والمصرفيين العالميين والمؤسسات المالية والتجارية الكبرى..

0:00 0:00
Speed:
November 16, 2013

جواب سؤال واقع المؤسسات التي تعمل لخدمة الدولة القومية

بسم الله الرحمن  الرحيم

جواب سؤال واقع المؤسسات التي تعمل لخدمة الدولة القومية

السؤال:


نَتحدّثُ عادة عن مراكز "القوة/السلطة" بأنها متمثلة في الدولة القوميةِ، ذاكرين مثلاً المصالح الأمريكية باعتبارها اليوم الدولة الأولى الأكثر تأثيراً في السياسة الدولية. ولكن هناك من يرون بأن قاعدة "القوة/السلطة" الحقيقيةَ تَتجاوزُ حدود الدولة القوميةَ، ويعنون بذلك جمعيات سرّية من القوى المتحدة ذات "قوة/سلطة" عالمية نذكر منها - على سبيل المثال - منظمات مثل اللجنة الثلاثية، ومجموعة بيلدربيرغ (Bilderberg) ومجلس العلاقات الخارجيةِ. كُلّ هذه القوى قَد تتحد أحياناً تحت أسماء عامّة مثل النخب العليا Illuminate) ( والمصرفيين العالميين والمؤسسات المالية والتجارية الكبرى...


ويقول البعض بأنّ مراكز القوى هذه لا تَحْمل ولاء لأيّ دولة قومية، حتى وإن كانت الولايات المتحدة الأمريكية، بل هي مستعدة لأن تنتقل خارج الولايات المتّحدةِ إلى هياكلِ قوى جديدة وفق "نظرية النظامِ العالمي". وقد توجد تحولات مذهلة نتيجة ذلك يدخل فيها تَرْك الدولارِ والتوقف عن تجارة النفطِ بالدولار لصالح عملة جديدة تستند إلى سلة من السلعِ أَو اتحاد عملات.


والسؤال هو: ما مدى صحة ذلك؟ وإذا كان هذا صحيحاً، فما هي وجهة النظر التي يراها الحزب حول مراكز "القوة/السلطة" التي تتعدى حدود الدول القومية إلى سلطة عالمية؟


الجواب:


1- إن المبدأ الرأسمالي لم يعمل على إلغاء الفكرة القومية، بل اعترف بها واعترف بالحدود القائمة بين الدول. ولذلك أقرت الدول الرأسمالية استقلالية الشعوب في دول منفصلة ضمن حدود مرسومة في معاهدات دولية منها معاهدة فينا عام 1815، وحدثت حروب بين هذه الدول بسبب الدافع القومي... فالدول الرأسمالية اتخذت الصفة القومية والوطنية وحافظت عليها استنادا إلى المبدأ الرأسمالي، وقاتلت بعضها بعضا من أجل السيادة القومية والوطنية والمصالح الاستعمارية مع أنها كلها مبنية على الفكرة الرأسمالية وتحملها للآخرين. حتى إنهم عرفوا الدولة تعريفا مغلوطا قائلين بأنها تتكون من السلطة والشعب والإقليم المحدود. فمنذ نشوء هذا المبدأ والحروب الدامية مستمرة بين هذه الدول. وأما الاتحاد الأوروبي فهو لم يُلغ الدولة القومية، بل ما حدث هو أقرب إلى التعاون بين كيانات قومية، وهو بعيد عن كينونة الدولة الواحدة، وتعتريه على فترات أزمات حادة تكاد تعصف به، بل إن عددا من دوله مهددة بالانقسام، فهناك دعوات الانفصال في العديد منها مثل بلجيكا وإسبانيا وبريطانيا وإيطاليا. ونظام الحكم الفدرالي الذي تتبناه الدول الرأسمالية عامل مساعد لحدوث الانقسام، خاصة في الدول التي تتكون من قوميات مختلفة. وأمريكا الفدرالية تحمل العوامل نفسها المساعدة على الانفصال، وقد حدثت فيها هذه الحالة عام 1860 واستمرت الحرب بين ولايات الشمال وولايات الجنوب خمس سنوات. فمن هنا لا يمكن إلغاء الدولة القومية عند أصحاب الفكر الرأسمالي. فالمبدأ الرأسمالي فاشل في صهر الشعوب والأقوام في بوتقة واحدة، بل هو فاشل في صهر الأقوام المختلفة التي تعيش في دولة واحدة. فمن هنا كان الحديث عن إلغاء الدولة القومية عند أصحاب الفكرة الرأسمالية بعيدا كل البعد عن الواقع. وأصحاب رؤوس الأموال الكبرى في كل دولة جزء من شعوبهم يعملون على دعم دولهم القومية وتقويتها، بل هم الذين يقودونها مباشرة أو غير مباشرة. ولذلك نرى العديد من الذين يتبوءون المناصب في الدولة إما هم من أصحاب رؤوس الأموال وإما لهم علاقة بهم أو عملوا في إدارات الشركات الكبرى.


2- أما ما ذكر في السؤال من قوى، والقول بأنها تتجاوز الدولة القومية إلى سلطة عالمية، فليس الأمر كذلك، بل هي مؤسسات تعمل لخدمة الدولة القومية، وبخاصة أمريكا، والأمر كما يلي:


أ- بالنسبة لنادي بيلدربيرغ فقد تأسس في 1954/5/29 في فندق بيلدربيرغ في أوستربيك بهولندا فأخذ اسمه من هذا المكان. وقد تم تأسيسه من قبل بعض أصحاب رؤوس الأموال الأمريكيين مثل ديفيد روكفلر واشترك معهم بعض الأوروبيين المؤيدين لسياسة الدعم الأمريكي لأوروبا الغربية. وكان منهم أمير هولندا بيرنهارد الذي عين كأول رئيس لهذا النادي، وكان معه في لجنة إدارة النادي جون س. كولمان رئيس غرفة التجارة في الولايات المتحدة. وذكر أن الهدف من تأسيسه هو معالجة ظاهرة ارتفاع مشاعر العداء للولايات المتحدة في أوروبا بسبب مخطط مارشال الذي فرض هيمنة واشنطن واستعلاءها على أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية مستغلة مساعداتها لأوروبا... وكان الشيوعيون وكذلك الديغوليون يلعبون دورا مهما في إثارة هذه المشاعر. وذكر أيضا أن الهدف من تأسيس النادي هو "تبني خطة للتقليل من هذه الظاهرة العدائية للولايات المتحدة لتعزيز الروابط بينها وبين أوروبا ولتعزيز الكتلة الغربية في مواجهة الكتلة الشرقية والشيوعية والمحافظة على الحضارة الغربية وعلى النموذج الرأسمالي الاقتصادي الحر". وكان يحضر لقاءات النادي العديد من قادة الغرب من ضمنهم ملوك وإعلاميون وصناع رأي وسياسيون من اليمين المحافظ واليسار الديمقراطي.


فهذا النادي الذي يعقد اجتماعاته مرة في السنة منذ تأسيسه حتى اليوم هو ناد أمريكي التأسيس وأمريكي الأهداف وأمريكي التوجه والتوجيه. ولكن هناك من امتد خياله على طريق الأفلام فصوّره على أنه حكومة عالمية سرية تدير العالم كما كتب أحد الروس كتابا بهذا الخصوص فباع منه ملايين النسخ! ولكن المفكرين السياسيين والواعين سياسيا يدركون ماهية هذا النادي كبعض الفرنسيين الذين كتبوا قائلين: (إن هذا النادي "نادي بيلدربيرغ" المؤلف من شخصيات مؤثرة ليس إلا أداة ضغط مؤثرة يستخدمها حلف الأطلسي لترويج مصالحه... والعمل على بسط نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية) وقد اتضحت قوة أمريكا في هذا النادي من خلال اجتماعه الذي عقد بقصر فرساي في فرنسا ما بين 15 إلى 18 أيار/مايو 2003 والخلافات التي حدثت بين الفرنسيين والأمريكيين في الاجتماع عندما حضر الرئيس الفرنسي شيراك هذا الاجتماع... فاحتج عليه الأمريكيون لأنه عارضهم في غزوهم للعراق وعملوا على إهانته في المؤتمر الذي حضره أهم رجالات الإدارة الأمريكية في عهد بوش الإبن منهم وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ونائبه بول ولفويتز وعضو لجنة سياسات الدفاع الأمريكية ريتشارد بيرل وكذلك وزير خارجية أمريكا السابق هنري كيسنجر بينما كان يقوم وزير خارجية أمريكا كولن باول بجولة أوروبية لحشد التأييد لسياسة بلاده. واشتعل نقاش حول العقود الكبيرة التي عقدتها الشركات الأمريكية في العراق مثل شركة بكتل وشركة هالي بيرتون وتساءل عضو أوروبي متهكما "أي الشركات الأوروبية ستحصل على عقود سمينة كهذه؟". وكذلك نوقش موضوع تأسيس جيش أوروبي وقد اعترض الأمريكيون عليه وجرى نقاش حاد بين الأوربيين والأمريكيين حول ضرورة تأسيس مثل هذا الجيش، وفي النهاية أحبطت أمريكا فكرة تأسيس هذا الجيش.


فمن هنا يتبين أن نادي بيلدربيرغ هو عبارة عن وسيلة من وسائل أمريكا للدفاع عن سياسة هيمنتها على أوروبا، وتسويق المشاريع الأمريكية بحيث تعمل على إقناع الأوروبيين بأن سياستها لا تتصادم مع سياستهم وإنما هي لصالحهم ولصالح الغرب عموما في الوقت الذي هي فيه مخططة لمصلحة أمريكا ومشاريعها في الدرجة الأولى...


ب- وأما نادي اللجنة الثلاثية فقد تأسس سنة 1973 من قبل ديفيد روكفلر وزبغنيو بريزنسكي مع مجموعة أخرى من مفكرين وسياسيين وأكاديميين أمريكيين، وكان يشترك في النادي عند تأسيسه زعماء المناطق الثلاث أمريكا وأوروبا الغربية واليابان. أما أهدافه فهي: "تعزيز التعاون بين هذه الدول فيما يخدم مصالحها الاقتصادية والسياسية والسيادية في باقي مناطق العالم. ووضع حلول للمشاكل العالقة والناشئة بين هذه الدول، وتبادل الخبرات ووجهات النظر بينها، ومراقبة تطور العلاقات بين الشرق والغرب". فيلاحظ أن الأمريكيين أسسوا هذا النادي لضمان الهيمنة الأمريكية على أوروبا واليابان أيضا.


ج- أما المؤسسات الغربية المالية والتجارية الكبرى الخاصة ومنها التي تملكها عائلات مثل عائلة روكفلر أو روتشيلد أو بلومن بيرغ فإنها تعمل لتحقيق مصالحها ضمن سياسة هذه الدول وبالتنسيق معها ولا تكاد تخرج عن أية جزئية منها وقد رأينا نشاط روكفلر في تأسيس نادي بيلدربيرغ ونادي اللجنة الثلاثية من أجل خدمة هيمنة الدولة الأمريكية على أوروبا واليابان وباقي دول العالم. وهذه المؤسسات تدرك إدراكا تاما أن الدولة هي التي تحميها وتقف خلفها وتؤمن لها تحقيق مصالحها وجني الأرباح. والدولة الرأسمالية ترى أن الشركات هي التي تقوم بدور كبير لجلب الأموال والأرباح من الخارج وهي التي تقوم بالمشاريع وتشغل الأيدي العاملة في الداخل. فتعتبر الشركات كأنها مؤسسات حكومية تقوم مكانها بدور مهم لخدمة مواطنيها وتعمل لصالح البلاد وتعتبرها أداتها في تحقيق الأهداف الاستعمارية في الخارج. فقديما دخلت بريطانيا الهند عن طريق شركة الهند الشرقية ومن ثم بدأت باستعمارها مباشرة. والشركات والمؤسسات المالية الأمريكية الكبرى الخاصة تقوم بدور فعال لصالح الدولة الأمريكية. فمثلا مؤسسة غولدن ساكس المالية الأمريكية لعبت دورا معينا ضد الاتحاد الأوروبي لصالح أمريكا. فقد زوَّرت حقيقة الوضع الاقتصادي لليونان عام 2001 لتجعلها تدخل منطقة اليورو حتى توجد المشاكل المالية والاقتصادية في هذه المنطقة بغية إضعافها أو إسقاطها. فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز: "أن صفقة واحدة أدارها بنك جولدن ساكس عام 2001 بمقدار 15 مليار دولار ساعدت في إخفاء مليارات الدولارات من ديون اليونان عن مراقبي الموازنات بمقر الاتحاد الأوروبي". (الجزيرة الوثائقية وول ستريت متورط بأزمة أوروبا المالية 2010/2/14). باعتبار أن هذه الأموال صفقة تجارية وليست قرضا. فأظهرت أن مستوى الديون لا يتخطى مستوى الدخل القومي أو الناتج المحلي، وأن التضخم لا يزيد عن المستوى المقبول أوروبيا. وكان غرض أمريكا إضعاف الاتحاد الأوروبي وتفتيته وضرب اليورو حتى لا ينافس الدولار، وذلك لضمان استمرار الهيمنة الأمريكية على الأوروبيين وعلى اقتصادهم وعلى العالم كافة. فتقوم الشركات والمؤسسات المالية الأمريكية الكبرى الخاصة بدور معين لصالح بلادها وبالتنسيق مع الدولة الأمريكية. وقد أظهرت ألمانيا انزعاجها من ذلك، واتهمت اليونان بالكذب والتزوير عندما انفجرت الأزمة المالية في اليونان عام 2010 مما أثر ذلك على تماسك منطقة اليورو وعلى ألمانيا، وما زالت تداعيات الأزمة مستمرة.


د- مع أن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية أقيمت كمؤسسات دولية إلا أنها لم تتمكن من أن تكون مؤسسات مستقلة تفرض إرادتها على الدول كحكومة عالمية. بل إن أمريكا أصبحت فيها صاحبة الكلمة الأولى والتأثير وتستغلها لفرض سياستها على الدول الأخرى. ففرضت هذه المؤسسات الدولية قوانين الخصخصة والعولمة الأمريكية وكذلك سياسة اقتصاد السوق على الدول الأخرى. وقد فرضت أمريكا بواسطة هذه المؤسسات عملتها الدولار على العالم وجعلته العملة التي يقدر بها سعر النفط والغاز والذهب وغيرها من المعادن والسلع، وجعلته السعر العالمي لصرف العملات لتحكم سيطرتها على العالم. فأصبح الدولار العملة الرئيسة في العالم، وربط به كثير من عملات الدول، وكذلك جعل الدولار الاحتياطي المالي لكثير من الدول. فهذه من أساليب سيطرة الدولة الأمريكية على العالم.


ولذلك فالحديث عن حكومة عالمية تدير العالم وتلغي الدولة القومية هو ضرب من الخيال، والذي يتحكم في العالم هو الدول الكبرى وخاصة الدولة الأولى.


3- إن الدول الرأسمالية يهيمن عليها أصحاب رؤوس الأموال ففي كل دولة رأسمالية يقوم هؤلاء بانتخاب الحكام لخدمة مصالحهم دون إلغاء الدولة وهؤلاء يحافظون على دولهم لتحفظ لهم مصالحهم ولتسيطر دولهم على دول العالم الأخرى ليزيدوا من أرباحهم. فكلما كانت دولتهم قوية كانت تجارتهم أوسع وأرباحهم أكثر. ولكن لا يمكن أن تصبح الشركة أو المؤسسة المالية دولة لأن هدفها الربح، ولا يمكن أن يقبلها الناس، ولا تقدر على تشكيل أجهزة الدولة وتسييرها والقيام برعاية شؤون الناس. فعندما بدأت الدول الرأسمالية بسياسة الخصخصة باعت مؤسسات حكومية تؤدي خدمات ومصالح الناس للشركات الخاصة مثل الكهرباء والهاتف وقسم من السكك الحديدية ومن طرقات الخطوط السريعة بين المدن والدول وغير ذلك... وهذه الشركات الخاصة التي اشترت هذه المصالح محتاجة للجهاز التنفيذي أي للدولة، فعندما يعجز الناس عن دفع ما عليهم أو يرفض بعضهم دفع ما عليهم تلجأ الشركات إلى الأمن وإلى القضاء في الدولة. وإذا قام أناس وهاجموا مؤسسات الشركة أو احتجوا عليها كما حصل في حملة احتلوا وول ستريت فإنها تلجأ إلى الدولة لتحميها. وهي محتاجة لتشريعات حتى تتمكن من تسيير أعمالها والقيام بمشاريعها. وعندما تفجرت الأزمة المالية في أمريكا ومن ثم في أوروبا لجأت الشركات والمؤسسات المالية إلى الدولة لتنقذها بشراء أسهمها المتعثرة أو الهالكة تحت ما يسمى ضخ الأموال التي جمعتها من عامة الناس كضرائب. ولذلك لا تملك الشركات والمؤسسات المالية سلطة تنفيذية ولا قضائية ولا تشريعية في الدول الرأسمالية التي تفصل هذه السلطات عن بعضها نظريا. وإنما هي تعمل لتؤثر على هذه السلطات لحماية نفسها ولتحقيق مشاريعها في الداخل والخارج وتحقيق مستحقاتها وجني أرباحها وإنقاذها حين حدوث الأزمات.


4- إن جميع المؤسسات لا تخرج أعمالها عن خدمة الدول القومية التي تنتمي إليها، ولا تتورع عن أي عمل حتى وإن كان هابطاً أخلاقياً أو إنسانياً، وما كشف من فضيحة التجسس الأمريكية يكشف ذلك، فقد قامت أمريكا بالتجسس على الدول الأخرى وعلى رأسها حلفائها الدول الأوروبية وعلى حكامها وسفاراتها وشركاتها وعلى أفرادها مستعملة أجهزتها الإلكترونية الخاصة التابعة لأجهزة مخابراتها وتشترك معها شركاتها المسيطرة على الشبكة الإلكترونية مثل شركة غوغل وياهو الأمريكيتين، وهذه الفضيحة تكشف حقيقة الصراع على السيادة القومية بين الدول الرأسمالية. وقد اعترفت أمريكا على لسان وزير خارجيتها جون كيري في مؤتمر صحفي بلندن قائلا: "ان تجسس وكالة الامن القومي تجاوز الحدود المقبولة في بعض الحالات". (بي بي سي 1\11\2013) وادعى أن: "أعمال التجسس هذه أحبطت هجمات ارهابية". مع العلم أنهم كانوا يتجسسون على قادة أوروبا مثل ميركل مستشارة ألمانيا التي تجسسوا على هاتفها المحمول لمدة عشر سنوات. وتقوم أمريكا بكل ذلك للمحافظة على سيادتها القومية وعلى مصالحها في العالم، ولرصد كل حركة من الدول الأوروبية الساعية للتخلص من الهيمنة الأمريكية، ومن أجل منع نشوء أية قوة يمكن أن يكون لها شأن دولي ينافسها، أو أن تعرض هذه الهيمنة للخطر.


وجميع شركات أمريكا تقوم بخدمة الدولة القومية وثقافتها وقيمها، وظهر هذا جلياً عندما نشب خلاف بين الصين وشركة غوغل الأمريكية قبل ثلاث سنوات، حيث قالت وكالة الأنباء الصينية شينخوا في 23\3\2010 "للأسف أن غوغل لا تسعى فقط إلى توسيع أنشطتها التجارية في الصين بل إلى ترويج القيم والأفكار والثقافة الأمريكية". بل روجت أمريكا لقيمها وأفكارها وثقافتها الخاصة في أوروبا التي تشترك معها في الفكر الرأسمالي، وذلك بغية جلب الاحترام والتقدير للإنسان الأمريكي وللدولة الأمريكية حتى تضمن الهيمنة الأمريكية على أوروبا.


5- ومن هنا يتبين أنه لا يوجد ما يسمى بجمعيات سرية لها سلطة عالمية تلغي وجود الدول القومية القائمة على أساس المبدأ الرأسمالي. وأن نادي بيلدربيرغ واللجنة الثلاثية هما عبارة عن نواد أقامها الأمريكيون لضمان استمرار هيمنة بلادهم على العالم. وأن الشركات الكبرى في أمريكا من مالية وتجارية وإلكترونية وعقارية وشركات قائمة على الصناعة العسكرية وغيرها من الصناعات الكبرى وكبار رجال المال والصرافة والمضاربة في البورصات كل هؤلاء يعملون لصالح بلادهم، ولكنهم يقومون بالتأثير على سلطات بلادهم للحفاظ على مكتسباتهم المالية وزيادتها وتوسيعها في الداخل والخارج، ويلعبون دورا في الخارج لخدمة سياسة دولتهم ضد الدول الأخرى وتأمين بسط نفوذها على هذه الدول. وبجانب ذلك تعمل أمريكا على استمرار هيمنتها العسكرية بإقامة القواعد العسكرية في كل بلد وعقد التحالفات الاستراتيجية مع كل بلد، وتستخدم الناتو لتنفيذ سياستها وتعمل على تقويته تحت قيادتها وعرقلت إقامة جيش أوروبي حتى لا تخرج أوروبا من تحت قيادتها. وتقوم بأعمال التجسس على الآخرين ولو كانوا من حلفائها لرصد حركاتهم. وتعمل على استمرار هيمنتها الاقتصادية والمالية بالحفاظ على الدولار كعملة عالمية واستمرار هيمنتها على المؤسسات المالية والتجارية العالمية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية. وتعمل على استمرار هيمنتها السياسية بسيطرتها على الأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن الدولي، واستمرار سيطرتها على الدول الأخرى بكسب العملاء وربط أنظمة الحكم في البلاد الأخرى بها. وكل ذلك يصب في الحفاظ على الدولة الأمريكية وعلى صفتها القومية وعلى مركزها العالمي كدولة أولى في العالم، ولذلك قامت بالصراع مع "أخواتها" الدول الراسمالية الاستعمارية الأخرى من بريطانيا وفرنسا إلى غيرهما حتى تحل محلها في مستعمراتها ومناطق نفوذها وقد استطاعت أن تنجح إلى حد كبير في ذلك وعملت على إسقاط تلك الدول من الموقف الدولي لتبقى وحدها سيدته وصاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في العالم وقائدة للعالم الغربي وأصحاب الفكر الرأسمالي وقوامة عليه، وحاملة لواء الحرب على كل من يحمل فكرا آخر يريد أن يجعله يحل مكان فكرها، أو يريد أن يقيم عليه دولة أية دولة مهما كانت صغيرة. ولذلك لا تتحمل الدعوة إلى إقامة دولة الخلافة، ومراكز الأبحاث فيها والمعاهد الاستراتيجية تعد الدراسات والخطط من اليوم وقبل قيام الخلافة لإحباط أية أعمال لقيامها بل أية أفكار في هذا المجال... لكنهم سيدركون عاجلاً أم آجلاً أن الخلافة ليست كالدول الرأسمالية الحاضرة التي استطاعت أمريكا بقليل من الخسائر الهيمنة عليها، بل إن أمريكا ستخسر نفسها وليس القليل من الخسائر في مواجهة الخلافة بإذن الله القوي العزيز... ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M