جواب سؤال: زيارة أوباما للسعودية وتداعياتها على سوريا
March 09, 2014

جواب سؤال: زيارة أوباما للسعودية وتداعياتها على سوريا

جواب سؤال:

زيارة أوباما للسعودية وتداعياتها على سوريا

السؤال:

نشر موقع الحياة نقلا عن وكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب" في 8/3/2014: "صدّق المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر على تعيين العميد عبد الإله البشير النعيمي رئيساً لهيئة أركانه بدلاً من اللواء سليم إدريس..."، وجاء ذلك في إطار "استكمال هيئة المجلس العسكري الأعلى..."، وتضمن هذا الاستكمال تعيينات أخرى في هيئة الأركان... وقد تزامن مع هذه الأحداث أنباء تسربت عن إغلاق تركيا مكاتب الائتلاف واحتمال نقلها إلى القاهرة: والسؤال هو: هل لهذه التغييرات والأنباء المسربة علاقة بزيارة أوباما وبخاصة إلى السعودية أواخر هذا الشهر لما للسعودية من دور في جبهات القتال في سوريا وبخاصة الجبهة الجنوبية؟ وما المقصود بإغلاق المكاتب؟ وجزاك الله خيراً.


الجواب:

إن زيارة أوباما للسعودية أواخر هذا الشهر واستكمال هيئة المجلس العسكري الأعلى بإعفاء اللواء سليم إدريس وتعيين العميد عبد الإله البشير مكانه هما مساران يلتقيان في الخطوط العريضة للسياسة الأمريكية في سوريا، ولكن يختلفان من حيث التفاصيل، فلكل منهما مسار يحقق أغراضاً معينة، وللتوضيح نبين ما يلي:


أولاً: بالنسبة لزيارة أوباما إلى المنطقة وبخاصة السعودية في أواخر هذا الشهر:

 
1- أوردت (آي آي بي ديجيتال صفحة لوزارة الخارجية الأمريكية في 21/1/2014) نقلا عن بيان نشره مكتب السكرتير الصحفي للبيت الأبيض ذكر فيه أن الرئيس أوباما سيكون في 24- 25 آذار/مارس في هولندا للمشاركة في قمة الأمن النووي لبحث التقدم الحاصل في تأمين سلامة المواد النووية والالتزام باتخاذ خطوات مستقبلية لمنع الإرهاب النووي.. وسوف ينتقل إلى بروكسل في 26 آذار/مارس لحضور مؤتمر القمة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي... وأن يواصل جولته إلى الفاتيكان للقاء البابا فرانسيس في 27 آذار/مارس... ويجتمع مع الرئيس الإيطالي ورئيس الوزراء الإيطالي... وفي 3/2/2014، أي بعد أكثر من عشرة أيام أصدر مكتب السكرتير الصحفي في البيت الأبيض بيانا قال فيه : "كجزء من المشاورات المنتظمة بين بلدينا سوف يتوجه الرئيس أوباما إلى المملكة العربية السعودية في آذار/ مارس..." وأضاف البيان: "ويتطلع الرئيس قدما إلى البحث مع العاهل السعودي في العلاقات المتينة بين الولايات المتحدة والمملكة السعودية، إضافة إلى مناقشة التعاون القائم بين البلدين الرامي إلى تعزيز المصالح المشتركة المتصلة بأمن الخليج، والأمن الإقليمي، والسلام في الشرق الأوسط، ومكافحة التطرف العنيف، والقضايا المتعلقة بالازدهار والأمن. وتأتي زيارة الرئيس إلى المملكة العربية السعودية في أعقاب جولة أوروبية له تشمل كلا من هولندا وبلجيكا وإيطاليا". (آي آي بي ديجيتال صفحة لوزارة الخارجية الأمريكية 3/2/2014).

 
يتضح مما سبق أن زيارة السعودية ستكون في أواخر هذا الشهر أي بعد زيارة أوباما لإيطاليا في 27/3/2014.


2- نشرت صفحة سي إن إن الأمريكية في 3/2/2014 أنها تلقت بيانا يفيد بأن "الرئيس الأمريكي سيتباحث مع العاهل السعودي في مارس/آذار المقبل وسط خلافات بين واشنطن والرياض بشأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرا حول البرنامج النووي الإيراني". ونقلت الصفحة تصريح المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني حول ذلك قوله: "أيا كانت الخلافات في وجهات النظر بيننا فهذا لا يبدل بشيء واقع أنها شراكة هامة جدا ووثيقة جدا".


ونشرت (الواشنطن بوست، 3 شباط/فبراير) أن جاي كارني الناطق الرسمي للبيت الأبيض قال في مؤتمره الصحفي: "العربية السعودية مقرّبة للولايات المتّحدةِ، ولدينا علاقة ثنائية واسعةٌ وعميقةٌ وتغطي قضايا واسعة، ويَتطلّعُ الرئيس بشغف لتلك الزيارة، حيث ستُبحث كل تلك القضايا في اجتماعاته... ومهما كانت الاختلافات التي يمكن أن تكون بيننا فإن هذا لا يغير من حقيقة أنّ هذه شراكة مهمة ووثيقة جداً.".

 
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية في 1/2/2014 أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يعتزم زيارة المملكة العربية السعودية خلال الشهر المقبل لعقد قمة مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، لتهدئة العلاقات المتوترة بينهما بسبب السياسات التي تتبناها الإدارة الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط وبالتحديد إزاء البرنامج النووي الإيراني وعدم استعدادها للتدخل العسكري في الحرب الأهلية السورية، ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين العرب أن هذه القمة ستكون بالغة الأهمية، وأنها تهدف تحقيق المواءمة بين السياسات الأمريكية والسعودية مضيفًا أن الزيارة «تخص علاقة متدهورة وثقة متقلصة».

 
وهذا يعني أن هناك أموراً دفعت أمريكا لتضيف السعودية إلى الزيارة في بيان صدر بعد أكثر من عشرة أيام من صدور بيان زيارة أوباما المقررة إلى المناطق الثلاث الأوروبية! ولمعرفة هذه الأمور ودوافعها نستعرض ما يلي:


أ- إن تقارب أمريكا مع إيران بعد الاتفاق النووي في 24/11/2013 الذي كاد يصل إلى إطلاق يد إيران في المنطقة، ثم موقف أمريكا من الأحداث في سوريا الذي اتضح منه الدعم لبشار مباشرة وغير مباشرة... كل ذلك أثّر في السعودية وبخاصة إطلاق يد إيران في المنطقة، ومعروف عن إيران استعمالها الناحية المذهبية في كل بلد لهم صلة مذهبية به، وذلك لإثارة التوترات في ذلك البلد، والسعودية ترى ما حدث في البحرين وفي العراق وفي سوريا ولبنان واليمن... وهي تخشى من تحركات إيران في المنطقة الشرقية من السعودية فتؤثر في زعزعة أمن الحكم... كل هذا جعل السعودية تتوتر وتسحب عضويتها في مجلس الأمن محتجة على تصرفات المجتمع الدولي، والمقصود بطبيعة الحال عندها هو الولايات المتحدة، هذا فضلاً عن تصريحات بعض مسئولي السعودية بانتقادات موجهة لأمريكا حول مواقفها...


ب- إن ما تقوم به السعودية من إمداد الأسلحة للثائرين في المنطقة الجنوبية من سوريا أي عن طريق الأردن، وبخاصة تلك الشحنات التي تتجاوز غرفة التنسيق الأمريكية في الأردن لمراقبة الأسلحة للثوار جنوب سوريا، هذه الشحنات تزعج أمريكا... فقد نشرت صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية في 28/10/2013، تقريراً للصحافي جورج مالبرونو جاء فيه أنه في (كل أسبوع يصل 15 طنا من الأسلحة إلى مخازن الجيش السوري الحر، مشيراً إلى أنّه يتم شراء الأسلحة بتمويل سعودي من الأسواق السوداء في أوكرانيا وبلغاريا قبل أن يتم نقلها بطائرات سعودية إلى مطارات في جنوب الأردن)، ويلفت التقرير كذلك إلى أنه «خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، تم توصيل ستمئة طن من الأسلحة إلى معارضي (الرئيس السوري بشار) الأسد عن طريق الأردن»... وقد نشرت جريدة السفير في 21/2/2014: (... وفي 29 كانون الثاني الماضي، هبطت ثلاث طائرات شحن عسكرية سعودية في المفرق حاملة معها أسلحة، من بينها صواريخ «لاو» وأجهزة اتصال مشفرة، وصواريخ مضادة للدبابات، وأسلحة خفيفة، وعربات مصفحة... ويقول مصدر عربي إن الأميركيين لا يزالون يترددون في تقديم منظومة صواريخ صينية الصنع ومتطورة إلى المعارضة السورية المسلحة..)، وأضافت أيضا: (وتقول مصادر أمنية غربية وعربية متقاطعة إنه خلال معركة الغوطة الشرقية، والأسابيع التي تلتها، نقل السعوديون عبر مطار المفرق حمولات من الأسلحة تم شراء بعضها في أوكرانيا. وعبرت أسبوعياً قوافل تحمل 15 طناً من الأسلحة الحدود الأردنية السورية في ممرات عبر البادية إلى مراكز يتجاوز عددها 15 مركزاً في المنطقة الممتدة نحو الغوطة الشرقية.)، وما يدل على وصول أسلحة ما نشرته "السفير" في 6/2/2014 من أن (غالبية الفصائل المسلحة في درعا، قد اجتمعت أمس، وقررت التوحد تحت راية "فرقة اليرموك" التي أصبحت تضم 14 كتيبة ولواء، أبرزها "درع الجنوب" و"البراء بن مالك" و"كتيبة المدرعات")، وأضافت: (أن توحيد المسلحين تم بالتزامن مع معركة أطلقوها في جنوب سوريا، تحت مسمى "جنيف حوران"، بقيادة خمس غرف عمليات، تتوزع على كامل محافظة درعا)...

 
وكل هذا يوجد إزعاجاً لأمريكا لاحتمال خروج بعض الثائرين في الجبهة الجنوبية عن طوعها، وبخاصة وأن في السعودية قوى تتبع الإنجليز وتسير على خطواتهم من حيث التشويش على مخططات أمريكا كما هو معروف في السياسة الإنجليزية... كل هذا جعل أمريكا تخشى من النشاط السعودي في الجبهة الجنوبية في سوريا... ومع أن أمريكا قامت في 13 كانون الأول 2013 بإنشاء جبهة ثوار سوريا التابعة للجيش السوري الحر وفرعها الأساس في الجنوب، وذلك رداً على تحركات السعودية في جنوب سوريا، إلا أن أمريكا تأخذ تحركات السعودية في الجنوب مأخذ الجد وبخاصة تلك التحركات التي تتجاوز التنسيق مع الغرفة الأمريكية في الأردن.

 
ج- ثم إن هناك عاملاً آخر، فإن العائلة السعودية وإن كانت حالياً تقاد من رجال الإنجليز الملك عبد الله وأعوانه، ولكن فيها كذلك رجالاً محسوبين على أمريكا، وأمريكا بحاجة إلى أن لا يبرز عداؤها للسعودية من باب المحاولة لتنمية رجالاتها هناك وإعادة الحكم إلى نفوذها كما كان في عهد الملك فهد، وفي الوقت نفسه فإن رجال أمريكا في العائلة المالكة مهتمون بحسن العلاقة مع أمريكا...

 
3- وهكذا فإن الطرفين تجمعهما رغبة في حسم الخلاف! وقد انتقلت هذه الرغبة إلى إجراءات عملية من الطرفين كخطوات تمهيدية لزيارة أوباما المتوقعة في أواخر هذا الشهر، وقد كانت إجراءات الطرفين على النحو التالي:


أ- أما السعودية فإنها أصدرت (قانون معاقبة المقاتلين في الخارج والمنتمين للتيارات المتطرفة)، "الاقتصادية 3/2/2014"، وبطبيعة الحال المقصود بذلك القتال في سوريا، وقد صدر هذا القانون في 3/2/2014 أي بالتزامن مع قرار أوباما بإلحاق السعودية إلى جدول زيارته كما ذكرناه آنفاً! وكل ذلك إرضاءً لأمريكا... هذا بالإضافة إلى أن الأمير محمد بن نايف (وزير الداخلية) قد التقى مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ورؤساء استخبارات آخرين في واشنطن لمناقشة مجموعة من القضايا، منها قضية سوريا... فقد نقلت شبكة رؤية الإخبارية في 24/2/2014: (اجتمعت سوزان رايس مستشارة الأمن القومي وليزا موناكو مستشارة الأمن الداخلي الأربعاء الماضي مع الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية السعودي، وقد صدر عقب هذا الاجتماع بيان عن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي كيتلين هايدن أوضحت فيه أن المسؤولين الثلاثة "تبادلوا أيضا وجهات النظر في القضايا الإقليمية وأكدوا الالتزام بتعزيز التعاون بيننا في طائفة من الاهتمامات المشتركة).


ب- أما أمريكا فقد أرسلت كيري مرتين في الأشهر الأخيرة: في تشرين ثان/نوفمبر 2013 وكانون ثان/يناير 2014، وكانت هذه الزيارات لطمأنة المسئولين السعوديين من ناحية سياسة أمريكا المتعلقة بإيران وسوريا، وكرر كيري عزم أمريكا على عدم سماحها لإيران بالحصول على السلاح النووي. وكان كيري قد ذكر قبيل الاجتماع بأن السعودية تلعب دورا رئيسيا في المنطقة العربية. (بي بي سي التركية 06/11/2013).

 
4- ثم جاءت زيارة أوباما للسعودية التي تأتي على أعلى مستوى لإصلاح ذات البين وتخفيف التوتر من الجانبين وطمأنة آل سعود على نظامهم الذي يخشون عليه، وليس على شيء آخر، فهو فقط ما يقلقهم، ولا يقلقهم ما يجري في سوريا إلا بقدر ما يمكن أن ينعكس ذلك على نظامهم، ولهذا فلم ينصروا أهل سوريا وأرادوا أن تحسم أمريكا موضوع النظام السوري في مؤتمر جنيف "1، 2"، اللذين أيدهما آل سعود، وبذلك يتخلصوا من تداعيات الثورة السورية، فالاهتمام هو بالعروش وليس بدماء المسلمين ونصرهم في سوريا...

 
فالزيارة هي لتخفيف التوتر مع السعودية، والتوضيح لها أن تقاربها مع إيران وموقفها في سوريا غير موجه لزعزعة الحكم السعودي، وأمريكا تعلم أن مركز التنبه عند آل سعود هو أن لا يتأثر حكمهم في السعودية، ولا تُصبح كراسيهم شاغرة، فهذا الذي يهمهم، وهو فوق فوق ما يهمهم عدد القتلى والجرحى في سوريا...

 
ومع أنه من المحتمل أن يعرج أوباما خلال زيارته للمنطقة على أماكن أخرى، إلا أن المتوقع هو أن تكون زيارة أوباما للسعودية هي بيضة القبان... وسيحاول أوباما أن يطمئن حكام السعودية بأن كراسيهم محفوظة وأن علاقته مع إيران والعراق وفي سوريا ولبنان واليمن ليست موجهة ضد الحكم السعودي، بل هي ضد ما يسمى "الإرهاب"، وهو سيثني في هذا المجال على خطوات السعودية في قراراتها بمنع السعوديين من الذهاب للقتال في سوريا...


ثانياً: أما بالنسبة لموضوع تنحية سليم إدريس وما أُضيف عن إغلاق بعض المكاتب ونقلها إلى القاهرة... فالأمر على الأرجح هو على النحو التالي:


1- في 7 كانون الأول/ديسمبر 2012م، اجتمع ما بين 260-550 قياديًا عسكريًا، وممثلاً للمعارضة السورية المسلحة في تركيا، كما حضر الاجتماع مسؤولون أمنيون من الدول الغربية والعربية، وكان الدور الفاعل هو للولايات المتحدة الأمريكية، وتمّ انتخاب مجلس عسكري جديد مكون من ثلاثين قائداً للجيش الحر، وانتُخب العميد سليم إدريس رئيساً جديدًا للجيش الحر، وأصبح رئيسًا للمجلس العسكري الأعلى (SMC). (اسوشيتد برس، 7 كانون الأول/ديسمبر 2012).

 
2- ذكرت واشنطن بوست في 7/5/2013 أن "الإدارة الأمريكية برئاسة باراك أوباما تراهن على سليم إدريس" وقالت الصحيفة بأنه: "حجر الزاوية في استراتيجية الإدارة الأمريكية الجديدة حيث إن مواقفه المسؤولة والمعتدلة كانت العامل الذي جعل الإدارة تراهن عليه". وذكرت أنه "أرسل رسالة إلى الرئيس أوباما أبدى تفهمه لموقف أمريكا من حذرها من التدخل في سوريا وطلب دعم أمريكا من ناحية مالية وعينية وتدريبية وأبدى استعداده لمواجهة الجماعات الجهادية". ففي هذه الحال لا يمكن أن تتم إقالة إدريس بدون علم منها بل بدون إيعاز منها. لأنها هي التي عينته وكانت تراهن عليه ليقدم لها الخدمات وهي التي صنعت مجلسه العسكري كما هي التي صنعت الائتلاف.


3- لم ينجح سليم إدريس في كسب أي جبهة من جبهات الثوار ولم يستطع أن يؤلف له جبهة في الداخل رغم محاولاته، بل هو لم يتمكن من منع مقاتلي الجيش السوري الحر، وبعض الكتائب، من الانضمام إلى المقاتلين الإسلاميين، فقد ذكرت رويترز في 30/9/2013 عن هذا الانضمام: "انضمام المقاتلين ليس كأفراد فقط، بل وككتائب كاملة من مجموعات صغيرة، لكنها قوية". ثم إن الذي زاد الطين بلة بالنسبة لأمريكا هو استيلاء الجبهة الإسلامية على معبر حدودي، وعلى مستودعات أسلحة من مخازن الجيش السوري الحر المدعوم من الغرب، في كانون الأول/ديسمبر 2013... وقد ذكرت مجلة /تايم/ الأمريكية أن مسئولين أمريكيين أكدوا أن قائد الجيش السوري الحر سليم إدريس فر من سوريا، ونقلت المجلة الأمريكية - في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني في 12/12/2013 عن مسئولين أمريكيين - قولهم (إن إدريس هرب من سوريا إلى تركيا ومن ثم سافر إلى قطر...)، وكأن تصرفات سليم إدريس لم تعجبهم. ويظهر أن الأمريكيين أزعجتهم حادثة الهجوم على مستودعات مساعداتهم التي أودعوها لديه، وكانت أمريكا قد وضعت شرطاً ألا تصل إلى أيدي الثوار الذين لم يعلنوا السير معها ولم يعترفوا بالائتلاف ولم يعلنوا قبولهم بمشروعها.

 
4- بالنسبة إلى سليم إدريس فإن أمريكا هي التي عيّنته، كما ذكرنا آنفاً، وقد راهنت عليه أن يجعل للجيش الحر مكانة في داخل سوريا بأعمال لافتة للنظر يضم من خلالها بعض الفصائل للجيش الحر... غير أن رهانها كان خاسراً، فهو لم يستطع أن يضم فصائل للجيش الحر في الداخل، بل لم يستطع المحافظة عليه دون نقصان حيث تركته أعداد وانضمت للفصائل! ثم الذي فاقم المسألة أنه لم يستطع المحافظة على سلاحه الذي زودته به أمريكا، فاستولت على مخازن أسلحته الفصائل الأخرى، وأشيع أن سليم إدريس فرَّ إلى قطر ما أزعج أمريكا أكثر. وهكذا فقد فشلت أمريكا عن طريق سليم إدريس في أن تجعل للجيش الحر جذوراً في الداخل ذات شأن، وأمريكا كانت تراهن على هذا الأمر لأن صنائعها في الائتلاف هم في الخارج، فكانت تظن أن الجيش الحر يستطيع أن يركز نفسه في الداخل بعمليات مؤثرة يقوم بها، ولكن رهانها كان خاسرا كما قلنا، فقررت البحث عن قائد غيره له جذور داخلية من حيث النسب، كعشيرة أو قبيلة، وله جذور داخلية من حيث الأعمال القتالية على الأرض، فكان أن وقع نظرها على عبد الإله البشير، فعينته مكان سليم إدريس في 16/2/2014، وأصدر المجلس العسكري قراراً بذلك، كما عُيّن العقيد هيثم عفيسة من محافظة إدلب في الشمال، كنائب عن البشير، وتأمل واشنطن أن يتمكن البشير في الجنوب وهيثم في الشمال من تحسين تنسيق الجبهتين بإيجاد قواعد لهما في الداخل، وقد استعد هؤلاء القادة المُعيّنون حديثا للعمل بشكل وثيق مع جبهة ثوار سوريا، التي يرأسها جمال معروف، وتأمل واشنطن أيضا باستخدام علاقات البشير في جنوب البلاد لتشكيل قوة في الداخل على الأرض تكون ركيزة في الداخل للائتلاف في الخارج، وفي الوقت نفسه تضبط الثائرين في الجنوب المدعومين من السعودية.


وقد أظهر سليم إدريس في البداية ردة فعل غاضبة فاتّهم الجربا رئيس الائتلاف بالدكتاتور، وأصدر بياناً باسم قادة الجبهات والمجالس العسكرية محمّلا الجربا المسؤولية عن قرار المجلس العسكري الأعلى وقال: "إن قادة التشكيلات لا يثقون به واتهموه بالفساد المالي وبأنه رشى الموقعين على القرار". (أ ف ب 17/2/2014) مع العلم أن الجربا ومن معه لا يستطيعون أن يتخذوا أي قرار بدون موافقة أو إيعاز من أمريكا...!


على كلٍّ، لقد هدأ إدريس بعد ذلك، وبخاصة عندما نُشرت في 6/3/2014 أنباء عن (أن رئيس الائتلاف السوري، أحمد الجربا والقادة العسكريين الخمسة في الأركان والقائد الثوري للجبهة الجنوبية ورئيس المجلس الثوري العسكري في درعا، اتفقوا على أن يقدم وزير الدفاع أسعد مصطفى استقالته إلى رئيس الائتلاف، ويعتبر نوابه بحكم المستقيلين... كما اتفق القادة على أن يقدم اللواء سليم إدريس استقالته من رئاسة هيئة الأركان العامة، ويُعيَّن مستشاراً لرئيس الائتلاف للشؤون العسكرية، إضافة إلى توسعة المجلس العسكري الأعلى وزيادة عدد أعضائه.).

 
ثم تبع ذلك هذا اليوم 8/3/2014 تأكيد لخبر 6/3/2014، حيث نشر موقع الحياة نقلا عن وكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب" في 8/3/2014: "صدّق المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر على تعيين العميد عبد الإله البشير النعيمي رئيساً لهيئة أركانه بدلاً من اللواء سليم إدريس...".


5- إن العميد الركن المظلي عبد الإله البشير النعيمي رئيس هيئة أركان "الجيش السوري الحر" الجديد هو من أبناء قرية الرفيد بمحافظة القنيطرة السورية (جنوب غرب) على الحدود مع مرتفعات الجولان التي تحتلها (إسرائيل)، وهو أحد وجهاء عشيرة النعيمي التي تعد من أكبر عشائر سوريا. وقد انشق البشير عن قوات النظام السوري في يوليو/تموز 2012، ومنذ ذلك التاريخ عمل على تأسيس وتشكيل نواة "الجيش الحر" في محافظة القنيطرة، قبل أن يتسلّم رئاسة العمليات هناك وبالتالي رئاسة المجلس العسكري فيها لاحقاً، حيث قاد غرفة العمليات بنفسه ونظم الخطط العسكرية التي ساهمت في السيطرة على أكثر من 90% من الريف الجنوبي للمحافظة تحت قيادته. وجاء في بيان لرئيس الائتلاف أحمد الجربا تعليقاً على قرار المجلس العسكري أن الائتلاف "تلقى قرار المجلس العسكري الأعلى بتعيين العميد الركن عبد الإله البشير في منصب رئيس أركان الجيش السوري الحر والعقيد هيثم عفيسة في منصب نائب رئيس الأركان بمزيد من الارتياح". (الجزيرة + وكالات).


وهذه الصفات للبشير حيث هو من عشيرة في الجنوب، وقائد ميداني على الأرض هي التي جعلت أمريكا تعينه أملاً منها في أن يستطيع إيجاد جذور داخلية لصنائعها في الخارج... وسيخيب بإذن الله أملها في ذلك كما خاب أملها من قبل، والله عزيز حكيم.


ثالثاً: أما إغلاق بعض المكاتب في تركيا وبحث نقلها إلى القاهرة...:

 
نعم، قد وردت أنباء حول ذلك في موقع "كلنا شركاء" 12/2/2014، وكان موقع بانوراما الشرق الأوسط في 5/2/2014 قد أشار أيضا إلى إغلاق بعض المكاتب كذلك في تركيا...

 
ولكن هذه الأنباء لم تستمر طويلاً بل عادت ونفيت تلك الأنباء كما جاء في جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 25/2/2014 (...ممثل «الائتلاف السوري» في تركيا خالد خوجا نفى لـ«الشرق الأوسط» الأنباء عن أن «الحكومة التركية طلبت من الائتلاف نقل مقره إلى القاهرة»، كاشفا عن «اجتماع حصل أمس بينه وبين ممثلين عن الخارجية التركية أكدوا خلاله أن أعضاء الائتلاف موضع ترحيب في تركيا انطلاقا من موقف مبدئي يرتبط بدعم نضال الشعب السوري ضد الديكتاتورية».)

 
وكما جاء أيضا في موقع روزنة- باريس في 24/2/2014 (قالت السيدة بهية مارديني المستشارة الإعلامية للائتلاف السوري المعارض، أن الحكومة التركية لم تغلق مكاتب الائتلاف في تركيا، وأكدت مارديني في اتصال خاص مع راديو روزنة أن هذا الخبر جاء في إطار حملة بدأها النظام السوري ضد الائتلاف قبل انعقاد جنيف2، وروج لها مواقع تابعة للنظام السوري، وأوضحت مارديني أن الائتلاف نقل مكاتبه من منطقة "برجلي" إلى منطقة "فلوريا" في تركيا، نتيجة معلومات عن تهديدات من داعش ومن النظام السوري تم نقلها من الحكومة التركية، وأن الدواعي الأمنية هي التي جعلت الائتلاف ينقل مكتبه إلى مكان أكثر هدوءاً بعد أن كان في منطقة مكتظة بشريا.).


فيبدو أن ما أشيع حول الموضوع قد حصل فعلاً ولكن انتقال من مكان إلى مكان داخل تركيا ثم تم عمداً التركيز على نقل الائتلاف بشكل كامل من تركيا، وذلك لتوجيه رسالة إلى الائتلاف والمجلس الوطني لينضما معاً مرة أخرى، وإلا فسينقلون من تركيا إلى القاهرة، وبطبيعة الحال فإن انتقالهم هو أمر مخيف لهم لأنه يبعدهم عن سوريا، فهو بمثابة موتهم، ويكون بمثابة إيجاد ائتلاف بديل لهم في تركيا بعد "طرد" القدامى إلى القاهرة! وقد آتت هذه الأنباء التي تسربت أكلها، فقد أعلن المجلس الوطني إعادة لحمته مع الائتلاف! فقد نشرت وكالة فرانس برس في 1/3/2014 "قررت الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري في اجتماعها يومي 27 و28 فبراير في اسطنبول، عودة كتلة المجلس الوطني بكافة مكوناتها إلى صفوف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية".


رابعاً: هذا على الأرجح هو ما أراه حول جواب سؤالك بنقاطه الثلاث، ونحن نتابع الموضوع، وإن وجدنا ما يدعو إلى مزيد بيان وتوضيح فسنفعل إن شاء الله، وهو سبحانه الهادي إلى سواء السبيل.

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M