جواب سؤال - زيارة بايدن للشرق الأوسط والملف النووي
July 17, 2022

جواب سؤال - زيارة بايدن للشرق الأوسط والملف النووي


جواب سؤال

زيارة بايدن للشرق الأوسط والملف النووي

السؤال:

(غادر الرئيس الأمريكي جو بايدن "اليوم الأربعاء" العاصمة واشنطن متوجهاً إلى الشرق الأوسط في زيارة رسمية تشمل "إسرائيل" والضفة الغربية والمملكة العربية السعودية... العربية نت 2022/07/13م). وكان اليوم السابع قد نشر في موقعه بتاريخ 2022/7/10: (قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه سيسافر إلى الشرق الأوسط الأسبوع القادم لبدء فصل جديد وواعد للدور الأمريكي في المنطقة...)، وكانت الشرق الأوسط قد نشرت في موقعها بتاريخ 2022/7/5: (قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن إيران قدمت مراراً في الأسابيع والشهور الأخيرة مطالب خارج إطار الاتفاق النووي المبرم عام 2015... وقال إنه لا توجد جولة أخرى من المحادثات المزمعة مع إيران في الوقت الحالي وفق وكالة رويترز للأنباء...)، والسؤال الآن هو: هل هذا يعني أن أمريكا قد أدارت ظهرها للاتفاق النووي؟ ثم ما هو الهدف من زيارة بايدن في هذا الوقت؟ وهل لهذه الزيارة علاقة بالاتفاق النووي أو أن هذه الزيارة هي لأمور أخرى؟ وهل يمكن لإيران أن تصبح قوة نووية؟ وبارك الله فيك وبك ونصرك وفتح عليك...

الجواب:

إن السؤال هو من جزأين: الأول عن موضوع الاتفاق النووي مع إيران، والثاني عن زيارة بايدن، وإليك الجواب:

أولاً: الاتفاق النووي:

1- إن الملف النووي الإيراني بأبعاده المحلية والإقليمية والدولية هو جزء مهم من السياسة الأمريكية مع إيران، بل ويتداخل مع مسائل أخرى ليصبح ذا أبعاد إقليمية ودولية في الاستراتيجية الأمريكية، لذلك فإنك ترى أمريكا منذ توقيع الاتفاق سنة 2015 والتنصل منه سنة 2018 ومفاوضات العودة إليه كما يحصل اليوم، تراها تنزاح يميناً ويساراً بخصوصه وفق ما يستجد من معطيات في سياستها. وبإنعام النظر في رؤية الولايات المتحدة الاستراتيجية للبرنامج النووي الإيراني نجد أن السياسة الأمريكية هي أقرب إلى إدارة هذا الملف منها إلى حله! وهذه الرؤية الأمريكية للملف النووي لا تنفصل بحال عن الاستراتيجية الأمريكية الإقليمية في المنطقة الإسلامية والدولية.

2- إن الحقيقة الموضوعية التي يجب الإقرار بها هي أن إيران وفي جل سياساتها الخارجية تقوم بالتنسيق من وراء ستار مع أمريكا ولا تخرج عن السياسة الأمريكية، ولعل الاحتلال الأمريكي للعراق سنة 2003 قد كشف هذا التنسيق بشكل كبير، إذ كان النفوذ الأمريكي والإيراني يسيران جنباً إلى جنب في العراق، ثم إن التحالف الدولي الذي قادته أمريكا ضد تنظيم الدولة وتدخَّل في سوريا لم يقم بضرب أي من الأهداف الإيرانية في سوريا ولا مليشياتها، فتركتهم أمريكا يحاربون الثورة في الشام لاستئصالها، وقامت أمريكا بطائراتها بضرب الثوار في الشام تحت ذرائع "الإرهاب"، وهذا أيضاً لا يكون إلا بين الدول المتفقة على الأدوار، فالدوران الأمريكي والإيراني كانا يهدفان للحفاظ على عميل أمريكا بشار. ثم إن الاحتلال الأمريكي لأفغانستان قد كشف أيضاً عن التنسيق الأمريكي الإيراني، وكانت بعض التصريحات الإيرانية تبين فضل إيران على أمريكا في تسهيل احتلالها لأفغانستان!

3- بعد نهاية الحرب العراقية-الإيرانية سنة 1988 وبروز العراق كقوة عسكرية كبيرة أخذت إيران سنة 1989 تبني برنامجها الصاروخي والنووي للتغطية على ما يشبه خسارتها للحرب مع العراق، وكانت أمريكا تساعد إيران رسمياً في الأبحاث النووية منذ الخمسينات، وتوقفت تلك الأبحاث بعد ثورة الخميني إلا أنه تم إطلاقها سنة 1989. ومع تحطيم الجيش الأمريكي للقوة العراقية سنة 1990-1991 وإخراجه من الكويت وفرض العقوبات وحملات التفتيش على العراق فقد خلت الساحة إقليمياً لإبراز القوة الإيرانية. وكانت السياسة الأمريكية ما بعد الحرب الباردة تبحث عن عدو وهمي لتبرير الوجود الأمريكي في قواعد عسكرية عبر العالم بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، وكانت إيران هي الحجة والذريعة، فأصبحت أمريكا تبرر الكثير من سياساتها بالخطر الإيراني حتى إن روسيا قد استغربت بشدة تذرع أمريكا بنصب الدرع الصاروخية الأمريكية في دولتي بولندا ورومانيا بالتهديدات الصاروخية الإيرانية!

4- وهكذا أصبح البرنامج النووي الإيراني ومسارعة إيران لنصب الآلاف من أجهزة تخصيب اليورانيوم تدق ناقوس الخطر في الدول الأوروبية الكبرى وكذلك دويلات الخليج. وبالتدقيق نجد أن كل هذا كان لازماً للسياسة الأمريكية من نواحٍ عدة:

أ- إيجاد التهديد الإيراني لدول الخليج حيث منابع النفط لتمكين أمريكا من عرض الحماية على الحكام، فكان الرئيس ترامب يتبجح بأن أمريكا تقدم الحماية للسعودية ويطالبها بدفع المال على طريقة الابتزاز والمافيا قائلاً إنها لن تصمد أسبوعين دون الحماية الأمريكية.

ب- على المستوى الدولي أخذت أمريكا تفرض المزيد من الحصار الاستراتيجي على روسيا وتنصب درعها الصاروخية بالقرب من حدود روسيا، كل ذلك تحت ذرائع منها حماية دول أوروبا من الصواريخ الإيرانية.

5- ومع تعاظم المخاوف الأوروبية أخذت القوى الدولية ومنذ سنة 2006 تفاوض إيران على أمل ضبط برنامجها النووي في الإطار السلمي دون العسكري، وتأسست لأجل ذلك مجموعة 5+1، أي القوى الدولية النووية الخمس + ألمانيا، وعلى الرغم من أن أمريكا كانت إحدى تلك القوى الدولية إلا أن المفاوضات النووية تلك مع إيران كانت تخوضها القوى الدولية بدون مشاركة أمريكا المباشرة، بمعنى أن تلك المفاوضات والتي استمرت 9 سنوات (حتى 2015) لم تكن أمريكا جدية فيها لتقييد البرنامج النووي الإيراني، فكانت الدول الأوروبية بالإضافة إلى روسيا والصين تعقد الجلسة تلو الجلسة في دورة مفرغة من المفاوضات، تلك المفاوضات التي ساعدت هي الأخرى في إبراز القوة الإيرانية وإظهار مخاطرها.

6- ثم إن الانقسام الداخلي في أمريكا قد أثر بقوة على البرنامج النووي الإيراني، فقد كانت فترة إدارة ترامب هي الفترة التي وصل فيها الانقسام الأمريكي حداً خطيراً، فهاجم الرئيس ترامب وقتها سياسة سلفه أوباما بخصوص برنامج إيران النووي، فبالإضافة إلى خروجه من الاتفاق النووي سنة 2018 أعلن عن عقوبات قصوى ضد إيران وفتح المجال لكيان يهود للمزيد من النيل من إيران، ولأنه يتصرف بعنجهية "الكاوبوي" فقد قام بإذلال إيران حين قتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس في حرسها الثوري بداية كانون الثاني/يناير 2020، ولأن إدارة ترامب كانت في حالة وئام تام مع كيان يهود بقيادة نتنياهو بعكس إدارة أوباما الديمقراطية فإن كيان يهود قد أخذ يتمادى في ضرب الأهداف الإيرانية، سواء أكانت أهدافاً نووية مباشرة كمثل تخريب محطة "نطنز" أم كانت غير مباشرة مثل قيام كيان يهود بسرقة وثائق نووية حساسة من إيران بالإضافة إلى عمليات اغتيال متعددة لعلماء وخبراء نوويين إيرانيين...

7- وهنا صار الديمقراطيون في أمريكا وهم خارج الحكم يتصلون بأركان النظام الإيراني خاصة وزير الخارجية وقتها جواد ظريف ويمنونهم بأن فوز الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية 2020 سيعني العودة للاتفاق النووي، وكان هذا وعداً معلناً للمرشح الديمقراطي بايدن قبل أن يصبح رئيساً، وهكذا ألزم بايدن نفسه بالعودة للاتفاق النووي مع إيران بدوافع ذات علاقة بالانقسام الداخلي في أمريكا. وفعلاً عادت أمريكا للمفاوضات النووية مع إيران بعيد تسلم الرئيس بايدن لمهام منصبه في أمريكا بداية 2021 إلا أن المفاوضات لا تزال تراوح مكانها، وذلك أن عودة أمريكا للاتفاق النووي مع إيران لم تعد من مقتضيات الاستراتيجية الأمريكية، بل هي تقتضي إبراز التهديدات الإيرانية من جديد، وفضلاً عن ذلك طالب النواب الجمهوريون في الكونغرس بعرض الاتفاق الجديد مع إيران للتصويت في الكونغرس وهددوا بالتنصل منه مرة أخرى حين تصير لهم الغلبة في الكونغرس، وهذا أربك عملية المفاوضات، وها هي تمر سنة ونصف السنة دون أن تتمكن إدارة بايدن من العودة للاتفاق النووي مع إيران.

8- ثم ألقت الحرب في أوكرانيا بظلالها على موضوع الاتفاق النووي، فقد أخذت إدارة بايدن على عاتقها ضمان التوريدات النفطية لأوروبا بديلاً عن مثيلتها الروسية، وهذا من مقتضيات القيادة الأمريكية للغرب ضمن تحالف الناتو، وصارت إدارة بايدن تقلب أوراقها إلى ضرورة رفع العقوبات عن إيران ودفع تجارتها النفطية للسوق الدولية، وكذلك مع فنزويلا والسعودية، وبخصوص إيران فقد برز اندفاع أمريكي للمسارعة في عقد الاتفاق النووي مع إيران خلال شهر آذار 2022، أي بعيد الغزو الروسي لأوكرانيا، وكانت إدارة بايدن جاهزة للاستجابة لمطلب إيران برفع حرسها الثوري من قائمة الإرهاب التي زجه فيها الرئيس السابق ترامب، فصارت عودة أمريكا للاتفاق النووي قاب قوسين أو أدنى من باب ما استجد للسياسة الأمريكية بعد حرب أوكرانيا، لكن لما أخذت روسيا، وهي من مجموعة 5+1 تشترط استثناء علاقاتها التجارية مع إيران من العقوبات الغربية على روسيا فقد تراجعت أمريكا عن توقيع الاتفاق. ومن المتوقع إن بقيت روسيا على شروطها أن يستمر موضوع الاتفاق النووي متباطئاً خلال الأشهر المقبلة حتى انتهاء الانتخابات النصفية للكونجرس الأمريكي في تشرين الثاني/نوفمبر 2022... فإن الملاحظ أن بايدن يركز الآن على موضوع الانتخابات النصفية أكثر من تركيزه على الاتفاق النووي مع إيران...

ثانياً: زيارة بايدن للمنطقة:

1- إن المتدبر لزيارة بايدن للمنطقة يرى أنها مقدِّمة للانتخابات النصفية لرفع أسهم بايدن وحزبه في هذه الانتخابات حتى وإن غُلِّفت ظاهرياً بأهداف أخرى! إن بايدن في أزمة داخلية مع الحزب الجمهوري وبخاصة في أمرين لافتين للنظر: الأول استغلال الحزب الجمهوري لتزايد اهتمام بايدن بالاتفاق النووي مع إيران دون ضغوط ومزيد من العقوبات كما كان يفعل ترامب، والثاني عدم اهتمام بايدن بزيادة العلاقات وتقويتها مع كيان يهود كما كان يفعل ترامب، ولأن هذين الأمرين يؤثران في الانتخابات النصفية للكونجرس فقد حاول بايدن أن يعالج هذين الأمرين خلال هذه الأشهر المتبقية للانتخابات النصفية في تشرين ثان/نوفمبر 2022:

* فكان علاج الأمر الأول بأن قدَّم بايدن لهذه الزيارة بتصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس الذي نقلته الشرق الأوسط في 2022/7/5 (... إنه لا توجد جولة أخرى من المحادثات المزمعة مع إيران في الوقت الحالي...)، هذا بالإضافة إلى تصريحات بايدن حمّالة الأوجه عن الاتفاق ما يؤدي إلى إنهاء جولات الاتفاق النووي، أو حدوث تباطؤ بها، وذلك إلى ما بعد الانتخابات النصفية لمنع استغلال الحزب الجمهوري لها ضد بايدن وحزبه...

* ثم عالج الأمر الثاني بأن أعلن دعماً غير مسبوق لكيان يهود بتمرير أكبر حزمة دعم لتل أبيب في التاريخ تقدر بأكثر من 4 مليارات دولار... هذا بالإضافة إلى تسريع التطبيع مع دولة يهود، وكل ذلك ليضمن تأثير أصوات اللوبى اليهودي في الانتخابات النصفية لصالحه مزايداً على ترامب وحزبه في دعم كيان يهود... ولذلك فإن توقيت زيارة بايدن للمنطقة وخاصة إلى كيان يهود في هذا الشهر تموز 2022، وإبداء الدعم لهم يُكسب بايدن ورقة انتخابية من ذلك اللوبي... هذا بالإضافة لزيادة شعبيته بإظهار تأييد عملائه وأتباعه في المنطقة! وخاصة موضوع الطاقة من السعودية ودول الخليج، وهذا يرفع أسهمه الانتخابية، وقد تم تأكيد ذلك بما يلي:

أ- [قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جو بايدن يرغب في استغلال زيارته للشرق الأوسط - التي يبدؤها الأربعاء - لتعزيز الدور الأمريكي في منطقة تكتسب أهمية استراتيجية بشكل مطّرِد. واستعرض مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان - في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، الاثنين - أهداف هذه الزيارة، وهي الأولى لبايدن في رئاسته، وتشمل إسرائيل وفلسطين ثم السعودية، التي سيجتمع فيها مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق. وفي ملف التطبيع، أشار سوليفان إلى رغبة الإدارة الأمريكية في تعزيز ما سماه مسار تحسين العلاقة بين إسرائيل والمزيد من الدول العربية، قائلا إن أي تطبيع يعد إيجابيا.

وكان بايدن دعا دول الخليج إلى زيادة إنتاج النفط، في ضوء أسعار مرتفعة فوق مستوى 100 دولار للبرميل؛ مما أسهم في ارتفاع معدلات التضخم، في ظل مخاوف عالمية بشأن أمن الطاقة والغذاء مع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا. الجزيرة 2022/7/11]

ب- نشرت الجزيرة في موقعها 2022/7/10 عن مقال بواشنطن بوست: [... قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه سيسافر إلى الشرق الأوسط الأسبوع القادم لبدء فصل جديد وواعد للدور الأمريكي في المنطقة... وفي المقال الذي نشرته واشنطن بوست، قال الرئيس الأمريكي إن اجتماع قادة المنطقة في مدينة جدة بالسعودية سيكون مؤشرا لإمكانية وجود شرق أوسط أكثر استقرارا، وفق تعبيره... مشيرا إلى أنه سيكون أول رئيس أمريكي يسافر من إسرائيل إلى جدة... وفيما يخص العلاقات مع إسرائيل، أشار بايدن إلى أن إدارته قامت بتمرير أكبر حزمة دعم لتل أبيب في التاريخ تقدر بأكثر من 4 مليارات دولار...].

ج- نشرت الشرق الأوسط في موقعها 2022/7/5: [واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين» قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، اليوم (الثلاثاء)، إن إيران قدّمت مراراً في الأسابيع والشهور الأخيرة مطالب خارج إطار الاتفاق النووي المبرم عام 2015، مضيفاً أن المطالب الجديدة تشير إلى غياب الجدية من جانب طهران. وانتهت في الدوحة الأسبوع الماضي المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، التي رمت إلى كسر الجمود بشأن كيفية إنقاذ الاتفاق النووي، دون إحراز التقدم المأمول. وقال برايس إنه لا توجد جولة أخرى من المحادثات المزمعة مع إيران في الوقت الحالي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.]

د- وجاء في اليوم السابع 2022/5/5: [تحديات عدة يواجهها الرئيس الأمريكي جو بايدن والحزب الديمقراطي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، والتي تأتي بعد أزمات متتالية عصفت بالإدارة الأمريكية التي فشلت على مدار ما يقرب من 3 أشهر في إثناء روسيا عن مواصلة حربها داخل الأراضي الأوكرانية، رغم سلسلة العقوبات الاقتصادية المتتالية التي فرضتها ضد موسكو، وما واكب ذلك من آثار عالمية على مؤشرات التضخم وتعثر إمدادات الطاقة، ما دفع الفيدرالي الأمريكي لرفع سعر الفائدة بمعدل 0.5% في أكبر زيادة خلال الـ22 عاماً الماضية. وبحسب محللين ووسائل إعلام أمريكية تعد انتخابات التجديد النصفي بمثابة استفتاء على رئاسة بايدن فى العامين الأوليين له في الحكم...]

وهكذا فإن الهدف الأساس من زيارة بايدن للمنطقة في هذا الوقت بالذات، أي قبيل الانتخابات النصفية، هذا الهدف هو كما ذكرنا في البداية: (إن المتدبر لزيارة بايدن للمنطقة يرى أنها مقدِّمة للانتخابات النصفية لرفع أسهم بايدن وحزبه في هذه الانتخابات حتى وإن غُلِّفت ظاهرياً بأهداف أخرى!)

ثالثاً: وفي الختام فإننا نؤكد على أمرين:

1- إن هذه الدول المسماة كبرى تتخللها هشاشة تصل أحياناً إلى الصراع الساخن بين أحزابها ومكوناتها... لكنها، وهذا المؤلم، تجد حل مشاكلها في بلادنا وعلى حسابنا! فيزور بايدن بلادنا، منطلقاً إلى أشد الناس عداوة لنا، كيان يهود القائم على احتلال أرضنا المباركة فلسطين، ومن ثم لينتقل مباشرة إلى أرض الحجاز فيستقبله حكامها خانعين مهللين، ويفتخر بايدن (مشيراً إلى أنه سيكون أول رئيس أمريكي يسافر من "إسرائيل" إلى جدة... ويقدم لدولة يهود أكبر حزمة دعم في التاريخ...) ومع ذلك فلا يستحيي حكام آل سعود بل حتى الحياء فقدوه! ويلتقي بايدن بعد ذلك حكام دول الخليج لبحث زيادة إنتاج الطاقة لتخفيف التضخم في أمريكا، ثم يجتمع بهذا الرهط مع حكام النظام المصري والعراقي والأردني والسلطة لبحث ملف التطبيع قائلاً (إن أي تطبيع يعد إيجابياً)... هكذا يريد لهم بايدن أن يكون التطبيع بدل الجهاد لإزالة كيان يهود! ومن ثم يصفق لبايدن أولئك الحكام دون خشية من الله ورسوله والمؤمنين! فبدل أن تكون أمريكا وكيان يهود ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ يطبِّع الحكام معهما، ولهما يركعون!

2- أما ما جاء في آخر السؤال (هل يمكن لإيران أن تصبح قوة نووية)، فنعم يمكن أن تكون لو لم تنسق سياستها الخارجية كما تم بيانه مع أمريكا، ومن ثم تصبح قوة ذات شأن... لكن ربط إيران لنفسها بالسياسة الأمريكية لتدور في فلكها يجعلها لا تكون، وهي مستمرة كذلك لأن نخبتها الحاكمة قد استمرأت الارتباط بالسياسة الأمريكية لا تنفك عنها بحال، فبدل أن تتحكم هي بالاتفاق النووي ربطت ذلك بمحادثات فينّا أي بموافقة أمريكا: (وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، في مؤتمر صحافي، "إذا تم إنجاز اتفاق في فيينا غداً، كل الإجراءات التي اتخذتها إيران قابلة للعودة عنها تقنياً". إندبندنت عربي، 2022/6/13)، لذلك فإن تغييراً جوهرياً في إيران أمر مستبعد إلا أن تُحكِّم إيران الإسلام في سياستها الداخلية والخارجية، وتقطع علاقتها بأمريكا قطعاً لا رجعة بعده... نقول هذا ونحن نستبعد حدوثه من الساسة الإيرانيين الحاليين، ولكن ﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ.

الخامس عشر من ذي الحجة 1443هـ

2022/7/14م

More from Tanya Jawab

Jawaban Pertanyaan: Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Jawaban Pertanyaan

Agresi Entitas Yahudi terhadap Iran dan Dampaknya

Pertanyaan:

Al Arabiya menerbitkan di situs webnya pada 27/6/2025: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil... Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"). Trump telah mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi, (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump... Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Semua itu terjadi setelah pasukan Trump pada 22/6/2025 menyerang fasilitas nuklir Iran, dan setelah entitas Yahudi melancarkan agresi luas yang tiba-tiba terhadap Iran sejak 13/6/2025... Pertanyaannya di sini adalah mengapa entitas Yahudi melakukan agresi mendadak ini, padahal mereka tidak melakukannya kecuali atas perintah Amerika? Bukankah Iran berjalan di orbit Amerika, jadi bagaimana Amerika berpartisipasi dalam menyerang fasilitas nuklir Iran? Terima kasih.

Jawaban:

Agar jawabannya jelas, mari kita tinjau hal-hal berikut:

1- Ya, program nuklir Iran dianggap sebagai bahaya yang sangat besar bagi entitas Yahudi, oleh karena itu mereka ingin menyingkirkannya dengan segala cara, dan untuk itu mereka menyambut baik penarikan diri Presiden Trump pada tahun 2018, dari perjanjian 2015, dan posisi entitas Yahudi jelas bahwa mereka hanya menerima model Libya dan pembongkaran program nuklir Iran, yaitu Iran melepaskan program nuklirnya sepenuhnya... Dan mereka mengintensifkan mata-mata mereka di dalam Iran untuk itu... Serangan entitas Yahudi pada hari pertamanya mengungkapkan adanya pasukan agen di dalam Iran yang memantau dan bekerja sama dengan badan intelijen entitas Yahudi "Mossad" dengan imbalan sejumlah kecil dirham, sehingga mereka mengimpor suku cadang pesawat tak berawak dan merakitnya di bengkel-bengkel kecil di dalam Iran dan meluncurkannya ke sasaran yang mencakup rumah-rumah para pemimpin rezim Iran dalam skenario yang mirip dengan apa yang terjadi pada Hizbullah Iran di Lebanon ketika entitas Yahudi melikuidasi para pemimpinnya!

2- Dan posisi Amerika adalah pendukung utama entitas Yahudi, bahkan pendorong mereka melawan proyek nuklir Iran, tetapi Trump menempatkan di atas meja untuk mencapai itu: solusi negosiasi dan solusi militer... Demikianlah Amerika dan Iran pada bulan April 2025 menuju Muscat-Oman untuk negosiasi, dan pemerintahan Trump memujinya atas kedalaman konsesi yang dibuat dalam negosiasi nuklir seolah-olah perjanjian nuklir baru sudah di depan mata... Trump telah menetapkan batas waktu dua bulan untuk menyelesaikan perjanjian ini, dan para pejabat entitas Yahudi bertemu dengan utusan Amerika untuk kawasan itu dan negosiator pertama untuk Iran, Witkov, hampir sekali sebelum setiap pertemuan dengan delegasi Iran untuk memberi tahu negosiator Amerika tentang apa yang terjadi dalam negosiasi...

3- Dan pemerintahan Trump telah mengadopsi pendapat garis keras dari beberapa tokohnya, pendapat yang sesuai dengan entitas Yahudi. Hal itu bertepatan dengan munculnya pendapat garis keras di Eropa juga, negara-negara Eropa merasa kesal bahwa Amerika menegosiasikan Iran sendirian, yaitu Amerika akan mendapatkan bagian terbesar dari setiap perjanjian dengan Iran, terutama karena Iran membuat pemerintahan Trump mengeluarkan air liur dengan berbicara tentang ratusan miliar dolar yang dapat diinvestasikan dan dimanfaatkan oleh perusahaan-perusahaan Amerika di dalam Iran seperti kontrak minyak dan gas, perusahaan penerbangan, dan banyak lagi, dan pendapat-pendapat garis keras itu memuncak dengan munculnya laporan garis keras dari Badan Energi Atom Internasional: (Untuk pertama kalinya dalam hampir 20 tahun, dewan gubernur Badan Energi Atom Internasional hari ini Kamis "12 Juni/Juni 2025" mengumumkan pelanggaran Iran terhadap kewajibannya di bidang non-proliferasi senjata nuklir... Deutsche Welle Jerman, 12/6/2025), dan Pemimpin Tertinggi Iran sebelumnya telah menolak untuk menghentikan pengayaan: (Khamenei berkata: "Karena negosiasi sedang berlangsung, saya ingin menyampaikan peringatan kepada pihak lain. Pihak Amerika, yang berpartisipasi dalam negosiasi tidak langsung ini dan mengadakan diskusi, tidak boleh berbicara omong kosong. Ucapan mereka "Kami tidak akan mengizinkan Iran untuk memperkaya uranium" adalah kesalahan besar; Iran tidak menunggu izin orang ini atau orang itu"... Witkov, utusan Trump ke Timur Tengah, mengatakan pada hari Minggu bahwa Washington tidak akan menerima tingkat pengayaan uranium apa pun dalam perjanjian potensial dengan Teheran. Witkov menambahkan dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC News": "Kami tidak dapat mengizinkan bahkan satu persen pun dari kapasitas pengayaan. Segala sesuatu dimulai dari sudut pandang kami dengan perjanjian yang tidak mencakup pengayaan". Surat kabar Iran International, 20/5/2025).

4- Dengan penolakan Iran untuk menghentikan pengayaan dan desakan Amerika untuk menghentikannya, negosiasi Amerika-Iran telah mencapai jalan buntu, bahkan jika akhir negosiasi tidak diumumkan, tetapi dengan dikeluarkannya laporan Badan Energi Atom Internasional pada 12/6/2025, entitas Yahudi bergegas dalam rencana yang diatur pada malam hari dengan Amerika dan melakukan serangan mendadak pada hari 13/6/2025 di mana mereka menyerang fasilitas nuklir Iran di situs Natanz, yang merupakan pabrik pengayaan uranium Iran terbesar dan berisi 14.000 sentrifugal, dan melakukan serangkaian pembunuhan terhadap para pemimpin tentara dan Garda Revolusi Iran, serta para ilmuwan nuklir, dan menyerang peluncuran rudal, dan terlepas dari pembenaran entitas Yahudi atas alasan serangannya bahwa Iran telah melanjutkan penelitian dan pengembangan senjata nuklir, menurut pernyataan Netanyahu (RT, 14/6/2025), tetapi semua ini dibantah oleh banyak pernyataan Iran bahwa Iran tidak berencana untuk memproduksi senjata nuklir apa pun, dan bahwa mereka menerima tingkat pengawasan internasional apa pun untuk memastikan sifat damai dari program nuklirnya. Tetapi yang pasti juga bahwa entitas Yahudi sedang menunggu lampu hijau Amerika untuk melaksanakan, dan ketika entitas melihat bahwa jendela ini telah dibuka dengan lampu hijau, serangan dimulai...

5- Demikianlah, tidak mungkin bagi orang yang berakal untuk membayangkan entitas Yahudi melakukan serangan semacam itu tanpa lampu hijau dari Amerika, ini sama sekali tidak mungkin, (Duta Besar Amerika untuk Israel, Mike Huckabee, mengatakan hari ini, Kamis, bahwa dia tidak mengharapkan Israel untuk menyerang Iran tanpa mendapatkan "lampu hijau" dari Amerika Serikat.. Arab 48, 12/6/2025). Dan setelah panggilan telepon selama 40 menit antara Trump dan Netanyahu (seorang pejabat Israel mengungkapkan kepada surat kabar "Times of Israel", hari ini, Jumat, bahwa Tel Aviv dan Washington melakukan "kampanye disinformasi media dan keamanan yang luas", dengan partisipasi aktif dari Donald Trump, dengan tujuan meyakinkan Iran bahwa serangan terhadap fasilitas nuklirnya tidak akan segera terjadi,..., dan menjelaskan bahwa media Israel menerima pada periode itu kebocoran yang mengklaim bahwa Trump telah memperingatkan Netanyahu agar tidak menyerang Iran, menggambarkan kebocoran itu sebagai "bagian dari operasi penipuan". Al Jazeera Net, 13/6/2025). Dapat ditambahkan ke semua itu pasokan Amerika ke entitas Yahudi dengan senjata khusus sebelum serangan dan digunakan dalam serangan: (Laporan media mengungkapkan bahwa Amerika Serikat secara diam-diam mengirim sekitar 300 rudal jenis AGM-114 Hellfire ke Israel Selasa lalu, menurut para pejabat Amerika. Menurut surat kabar Jerusalem Post, para pejabat menegaskan bahwa Washington mengetahui sebelumnya rencana Israel untuk menyerang target nuklir dan militer Iran pada Jumat dini hari. Mereka juga melaporkan bahwa sistem pertahanan udara Amerika kemudian membantu mencegat lebih dari 150 rudal balistik Iran yang diluncurkan sebagai tanggapan atas serangan tersebut. Mengutip seorang pejabat pertahanan senior Amerika yang mengatakan bahwa rudal Hellfire "bermanfaat bagi Israel", menunjukkan bahwa Angkatan Udara Israel menggunakan lebih dari 100 pesawat untuk menyerang para perwira senior Garda Revolusi, ilmuwan nuklir, dan pusat kendali di sekitar Isfahan dan Teheran... RT, 14/6/2025).

6- Demikianlah, pemerintahan Trump melakukan disinformasi terhadap Iran yang bernegosiasi dengannya untuk membuat serangan dari entitas Yahudi efektif dan berpengaruh dengan kejutan dan teror, dan pernyataan-pernyataan Amerika mengindikasikan hal ini, yaitu Amerika ingin serangan entitas Yahudi menjadi pendorong bagi Iran untuk membuat konsesi dalam negosiasi nuklir, yang berarti bahwa serangan itu adalah alat dari alat-alat negosiasi Amerika, dan ini diiringi dengan pembelaan Amerika secara terbuka terhadap serangan entitas Yahudi bahwa itu adalah pembelaan diri dan memasok entitas dengan senjata dan mengoperasikan pesawat Amerika dan pertahanan udara Amerika untuk menangkis tanggapan Iran, semua itu setara dengan serangan Amerika yang hampir langsung, dan dari pernyataan-pernyataan Amerika itu adalah ucapan Trump, selama pernyataannya kepada wartawan, pada hari Minggu, saat menuju ke KTT Kelompok Tujuh di Kanada, bahwa ("beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan".. Dalam sebuah wawancara dengan jaringan "ABC", Trump mengisyaratkan kemungkinan intervensi Amerika Serikat untuk mendukung Israel dalam melenyapkan program nuklir Iran.. Arab 48, 16/6/2025).

7- Amerika menggunakan perang sebagai alat untuk menundukkan Iran seperti dalam pernyataan Trump sebelumnya bahwa (beberapa pertempuran tidak terhindarkan sebelum mencapai kesepakatan), dan apa yang menegaskan hal itu adalah deskripsi Trump tentang serangan ini dengan mengatakan "Serangan Israel terhadap Iran sangat bagus", dan berkata "Itu memberi Iran kesempatan dan mereka tidak memanfaatkannya dan menerima pukulan yang sangat keras, menegaskan bahwa akan ada lebih banyak di masa depan"... ABC Amerika 13/6/2025). Trump berkata ("Orang-orang Iran" ingin bernegosiasi, tetapi mereka seharusnya melakukannya sebelumnya. Saya memiliki 60 hari, dan mereka memiliki 60 hari, dan pada hari ke-61 saya berkata kita tidak memiliki kesepakatan"... CNN Amerika, 16/6/2025). Pernyataan-pernyataan ini jelas bahwa Amerika-lah yang mengizinkan entitas Yahudi untuk melancarkan agresi ini, bahkan memerintahkannya untuk melakukannya... Trump menulis di platform "Truth Social": ("Iran seharusnya menandatangani "Perjanjian tentang program nuklirnya" yang saya minta mereka tanda tangani..." dan menambahkan: "Singkatnya, Iran tidak dapat memiliki senjata nuklir. Saya telah mengatakan itu berulang kali". RT, 16/6/2025). Seorang pejabat dari entitas Yahudi menjelaskan tentang partisipasi Amerika dalam pemboman situs Fordow yang dibentengi di bawah tanah di Iran (bahwa Amerika Serikat dapat bergabung dengan operasi militer terhadap Iran, menunjukkan bahwa Trump mengisyaratkan selama percakapan dengan Perdana Menteri Israel Benjamin Netanyahu bahwa dia akan melakukannya jika perlu. Al Arabiya, 15/6/2025).

8- Inilah yang benar-benar terjadi, Trump mengumumkan pada fajar hari Minggu 22/6/2025 (penargetan 3 fasilitas nuklir Iran, menegaskan keberhasilan serangan Amerika, dan Trump mengisyaratkan penargetan situs nuklir Fodro, Natanz, dan Isfahan, menyerukan Iran untuk membuat perdamaian dan mengakhiri perang, sementara itu, Menteri Pertahanan Amerika Bert Highesit menegaskan bahwa serangan Amerika telah melenyapkan ambisi nuklir Iran... BBC, 22/6/2025) dan kemudian (Jaringan CNN mengungkapkan pada Senin malam bahwa Iran telah menyerang Pangkalan Al Udeid Amerika di Qatar dengan rudal balistik jarak pendek dan menengah, menunjukkan bahwa pesawat militer Amerika yang ditempatkan di pangkalan udara dipindahkan pada akhir pekan lalu.. Kantor berita Reuters juga mengatakan: "Iran memberi tahu Amerika Serikat beberapa jam sebelum melancarkan serangan terhadap Qatar dan juga memberi tahu Doha". Sky News Arabia, 23/6/2025) dan Trump berkata pada hari Senin ("Saya ingin berterima kasih kepada Iran karena memberi tahu kami sebelumnya sehingga tidak ada korban". Sky News, 24/6/2025).

9- Kemudian setelah serangan-serangan Amerika dan entitas Yahudi ini dan tanggapan-tanggapan Iran di mana kerugian materi sangat besar selain kerugian manusia: (Seorang juru bicara Kementerian Kesehatan Iran mengatakan bahwa serangan Israel telah mengakibatkan kesyahidan 610 orang dan melukai 4746 lainnya sejak awal konflik.. Menurut Kementerian Kesehatan Israel.. jumlah korban tewas sejak 13 Juni meningkat menjadi 28 orang.. BBC News, 25/6/2025), setelah serangan-serangan ini, maka Trump sebagaimana ia memulainya dengan mendorong entitas Yahudi untuk melakukan agresi terhadap Iran dan ia berpartisipasi di dalamnya, sekarang kembali untuk mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju, seolah-olah Trump-lah yang mengelola perang antara kedua belah pihak dan juga menghentikannya! (Trump mengumumkan berlakunya gencatan senjata yang diusulkannya antara Iran dan entitas Yahudi).. (Netanyahu mengatakan bahwa dia menyetujui proposal Trump.. Kantor berita Reuters juga mengutip seorang pejabat senior Iran yang mengatakan bahwa Teheran telah menyetujui gencatan senjata yang ditengahi oleh Qatar dan proposal Amerika. Al Jazeera, 24/6/2025). Ini berarti bahwa perang yang dinyalakan dan dihentikan oleh Trump ini adalah untuk mencapai tujuan-tujuannya dengan menghilangkan efektivitas senjata nuklir dan rudal dari Iran (Dalam sebuah wawancara dengan para wartawan sebelum keberangkatannya untuk menghadiri KTT Atlantik Utara "NATO" di Den Haag, Trump mengatakan ("Kemampuan nuklir Iran telah berakhir dan tidak akan membangun kembali program nuklirnya lagi" dan melanjutkan "Israel tidak akan menyerang Iran.. Gencatan senjata berlaku". Al Jazeera, 24/6/2025).

10- Adapun tentang Iran yang berputar di orbit Amerika, maka ya, Iran adalah negara yang berputar di orbit Amerika, sehingga berusaha untuk mencapai kepentingannya melalui pencapaian kepentingan Amerika. Dengan demikian, ia membantu Amerika dalam menduduki Afghanistan dan Irak dan memfokuskan pendudukan di dalamnya... Demikian juga, ia campur tangan di Suriah untuk melindungi agen Amerika Bashar al-Assad, dan seperti itu di Yaman dan di Lebanon. Dengan demikian, ia ingin mencapai kepentingannya di negara-negara ini dan menjadi negara regional besar di kawasan itu, bahkan dengan berputar di orbit Amerika! Tetapi mereka lupa bahwa jika Amerika melihat bahwa kepentingannya telah berakhir dari negara orbit dan ingin mengurangi peran dan kekuatannya, maka ia melakukan tekanan diplomatik padanya, dan jika perlu secara militer, seperti yang terjadi dengan Iran dalam serangan-serangan terakhir, untuk menyesuaikan irama negara yang berputar di orbit... Oleh karena itu, melalui serangan ini yang atas perintahnya dan pelaksanaan entitas Yahudi dan dengan dukungannya, ia melakukan pembersihan kepemimpinan militer, terutama bagian nuklir dan para penasihat yang mencoba dalam periode terakhir untuk memiliki pendapat dalam berurusan dengan entitas Yahudi yang bertentangan dengan keinginan Amerika, dan ia tidak peduli dengan negara-negara ini karena ia menyadari bahwa negara-negara ini pada akhirnya akan menerima solusi yang dibuat oleh Amerika!

11- Inilah yang mulai muncul secara terbuka dalam rencana Amerika setelah gencatan senjata untuk mengakhiri senjata militer nuklir Iran: (4 sumber yang mengetahui mengatakan bahwa pemerintahan Presiden Donald Trump membahas kemungkinan membantu Iran untuk mengakses hingga $30 miliar untuk membangun program nuklir untuk produksi energi untuk tujuan sipil, dan meringankan sanksi dan membebaskan miliaran dolar dari dana Iran yang dibatasi, dan semua itu adalah bagian dari upaya intensif untuk membawa Teheran kembali ke meja perundingan, menurut jaringan CNN Amerika.. Sumber-sumber melaporkan bahwa para pemain utama dari Amerika Serikat dan Timur Tengah mengadakan pembicaraan dengan Iran di belakang layar bahkan di tengah gelombang serangan militer terhadap Iran dan Israel selama dua minggu terakhir. Sumber-sumber menambahkan bahwa diskusi-diskusi ini berlanjut minggu ini setelah tercapainya perjanjian gencatan senjata... Pejabat pemerintahan Trump menegaskan bahwa beberapa proposal telah diajukan, yang merupakan proposal awal dan berkembang dengan satu klausul tetap yang tidak dapat dinegosiasikan, yaitu "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya"... Al Arabiya, 27/6/2025).

12- Akhirnya, musibah umat ini terletak pada para penguasanya, Iran terancam diserang tetapi tidak berinisiatif untuk menyerang membela diri, dan serangan adalah cara terbaik untuk membela diri terhadap Yahudi, tetapi tetap diam sampai fasilitas-fasilitasnya diserang dan para ilmuwannya dibunuh, kemudian mulai membalas, dan demikian pula untuk serangan Amerika... Kemudian Trump mengumumkan gencatan senjata di mana Yahudi dan Iran setuju... Dan setelah itu, inilah Amerika mengelola diskusi dan mengajukan proposal, dan mengatakan tentang "penghentian pengayaan uranium Iran sepenuhnya" bahwa itu tetap dan tidak dapat dinegosiasikan! Dan kami memperingatkan bahwa perang ini akan mengarah pada perdamaian apa pun dengan entitas Yahudi, atau pelucutan senjata Iran... Adapun para penguasa lain di negara-negara Muslim, terutama yang berada di sekitar entitas Yahudi, maka pesawat-pesawat musuh melintas di atas kepala mereka dan membom negara-negara Muslim dan kembali dengan tenang tanpa ditembak! Mereka adalah penurut Amerika... Mereka menafsirkan keengganan dan menguduskan perbatasan, dan lupa atau berpura-pura lupa bahwa negara-negara Muslim adalah satu, baik di ujung bumi maupun di bagian terdalamnya! Dan keselamatan orang-orang beriman adalah satu, dan perang mereka adalah satu, tidak benar bahwa mazhab-mazhab mereka memecah belah mereka selama mereka Muslim... Sesungguhnya para penguasa ini binasa atas apa yang mereka lakukan, mereka mengira bahwa dengan ketundukan ini kepada Amerika mereka akan selamat, dan mereka tidak tahu bahwa Amerika akan menyendiri dengan mereka dan melucuti senjata mereka yang dapat menjadi ancaman bagi entitas Yahudi, seperti yang dilakukannya di Suriah ketika ia mengizinkan entitas Yahudi untuk menghancurkan fasilitas-fasilitas militernya, dan demikian pula yang dilakukannya di Iran, dan kemudian mewariskan para penguasa ini kecil di atas kecil di dunia dan akhirat ﴿ORANG-ORANG YANG BERBUAT JAHAT AKAN DITIMPA KEHINAAN DI SISI ALLAH DAN AZAB YANG KERAS KARENA TIPU DAYA YANG MEREKA LAKUKAN﴾ Apakah mereka berpikir? Atau apakah mereka ﴿TULI, BISU DAN BUTA, MAKA MEREKA TIDAK BERPIKIR﴾, apakah?

Wahai Kaum Muslimin: Sesungguhnya kalian melihat dan mendengar apa yang dibuat oleh para penguasa kalian berupa kehinaan dan ketundukan dan ketergantungan kepada orang-orang kafir penjajah, bahkan Yahudi yang ditimpa kehinaan dan kemiskinan menduduki tanah yang diberkahi!.. Dan sesungguhnya kalian tanpa ragu mengetahui bahwa tidak ada kemuliaan bagi kalian kecuali dengan Islam dan negara Islam, Khilafah Rasyidah, yang dipimpin oleh seorang khalifah rasyid yang berperang dari belakangnya dan ia ditakuti, dan sesungguhnya itu akan terjadi dengan izin Allah di tangan orang-orang beriman yang jujur dan terwujud firman-Nya ﷺ: «KALIAN PASTI AKAN MEMERANGI ORANG-ORANG YAHUDI DAN KALIAN PASTI AKAN MEMBUNUH MEREKA..» Kemudian bumi bersinar dengan kemenangan Allah Yang Maha Kuat Maha Perkasa Maha Bijaksana...

Pada akhirnya, Hizbut Tahrir, pelopor yang tidak berbohong, menyeru kalian untuk menolongnya dan bekerja bersamanya untuk mengembalikan Khilafah Rasyidah dari awal sehingga Islam dan para penganutnya menjadi mulia dan kekufuran dan para penganutnya menjadi hina, dan itulah kemenangan yang agung; ﴿DAN PADA HARI ITU ORANG-ORANG MUKMIN BERGEMBIRA * DENGAN PERTOLONGAN ALLAH, DIA MENOLONG SIAPA YANG DIA KEHENDAKI, DAN DIA-LAH YANG MAHA PERKASA LAGI MAHA PENYAYANG﴾.

Pada tanggal tiga Muharram 1447 H

28/6/2025 M