خبر وتعليق   الآثار المترتبة على هجوم أمريكا على سوريا
September 09, 2013

خبر وتعليق الآثار المترتبة على هجوم أمريكا على سوريا


الخبر:


التقى أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي مؤخراً للتوصل إلى مشروع قرار يخول الرئيس باراك أوباما تنفيذ ضربة أمريكية ضد سوريا مدتها 60 يوماً، قابلة للتمديد 30 يوماً. وسيتم التصويت قريباً على مشروع القرار من قبل الكونغرس استجابة لمطلب أوباما في الحصول على موافقة من صانعي القانون في الولايات المتحدة، حيث قال الرئيس أوباما في الأول من سبتمبر/أيلول 2013م: "الآن، وبعد دراسة متأنية، قررت أن تقوم الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات عسكرية ضد أهداف تابعة للنظام السوري... وبصفتي رئيس أقدم دولة دستورية ديمقراطية في العالم اتخذت قراراً آخر، وهو السعي لأخذ الإذن من ممثلي الشعب الأمريكي في الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية".

التعليق:


مرة أخرى نجد الولايات المتحدة على وشك مهاجمة بلد مسلم آخر، بعد أن شنت بالفعل الحروب ضد أفغانستان والعراق وباكستان والصومال واليمن وليبيا خلال العقد الماضي أو نحو ذلك، ولم تكن هذه أول مرة تتدخل فيها الولايات المتحدة في سوريا، ففي أكتوبر/تشرين الأول 2008م، شنت القوات الخاصة الأمريكية غارة على سوريا، مما أسفر عن مقتل 8 من المدنيين. ولكن هذه المرة لن يكون تدخل الولايات المتحدة لفترة قصيرة، وسيذهب ضحيته أكثر من المرة الأولى بكثير.


هناك العديد من التداعيات للضربة الوشيكة الأمريكية الثانية على سوريا، ومع ذلك فإنّ هناك مسألة وحيدة يمكن الوقوف عليها، وهي تأثير الهيمنة الأمريكية والأحادية على المنطقة وعلى النظام الدولي.


لقد كان العداء الذي يكنه المسلمون تجاه الولايات المتحدة سائداً حتى قبل اندلاع الثورات في البلدان العربية، وعند اندلاعها وصلت المعاداة إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، ولا توجد أيّة مؤشرات تشير إلى أنّ هذا العداء سيهدأ على المدى القريب، بل على العكس تماماً، فإنّ التدخل العسكري الأمريكي في سوريا سيؤدي إلى تعاظم هذه المشاعر، الأمر الذي يشكل خطراً على أمريكا، وعلى علاقة الغرب مع العالم الإسلامي أيضاً، فهذه المشاعر تشكل دافعاً للمسلمين للنهوض فكرياً وسياسياً فتدفعهم للبحث عن سبيل للاستقلال الفكري والسياسي عن الهيمنة الأمريكية والتدخل الغربي الدائم في شئونهم.


وثمة عامل آخر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمشاعر المسلمين السلبية تجاه أمريكا، وهو تناقض أمريكا في تطبيق عقيدتها في العالم الإسلامي، فعلى سبيل المثال، لماذا تجاهلت أمريكا مقتل أكثر من 100,000 من المدنيين الذين قتلوا بالوسائل التقليدية على يد جزار الشام (بشار الأسد)، وارتفع صوتها بالصراخ والتباكي على الـ1429 سورياً الذين قتلوا بالأسلحة الكيماوية على يد الجزار نفسه؟! وبالمثل، لماذا اختارت أمريكا الوقوف إلى جانب الفريق السيسي وسمحت له باستخدام الأسلحة الأمريكية لقتل أكثر من ألف مصري، ثم عاتبته بلطف؟! بالإضافة إلى ذلك فإنّه لا توجد أية إشارة على تدخل أمريكا في فلسطين، وفي بورما حيث ترتكب جرائم الإبادة الجماعية ضد المسلمين، إنّ هذه ليست إلا بضعة تناقضات متصلة بقيمة الحياة البشرية التي تتبناها أمريكا. أما فيما يتعلق بالدعوة إلى الديمقراطية والحرية في بلدان العالم الإسلامي، فإنّ الانقلاب ضد الرئيس المصري المنتخب ديمقراطياً، والحلقة البشعة لممارسات أمريكا في سجن أبو غريب في العراق كلها فضحت النفاق الأمريكي، وفضحت أصنامها الإيديولوجية: الديمقراطية، والحرية.


إنّ مزيج المشاعر المعادية للولايات المتحدة والنفاق الأيدولوجي الأمريكي كان سبباً في عرض المسلمين للإسلام السياسي بوصفه علاجاً شافياً للديمقراطية الليبرالية السقيمة. كما أنّ ثقة المسلمين في الديمقراطية الليبرالية والحلول الغربية تقلصت إلى حد كبير؛ لأنهم يرون كيف أنّ الأنظمة الديمقراطية تعاني من أزمة اقتصادية مستمرة، ومن تمرد الناس من أوروبا إلى البرازيل ضد السياسات الرأسمالية. وعندما لم يتمكن الدعاة "الإسلاميون" أمثال حركة النهضة والإخوان المسلمين من مساندة الغرب في حملته الصليبية لتعزيز حضارته في البلدان الإسلامية، لفظتهم الجماهير لفظ النواة، ولم تعد تنظر إليهم إلا على أنّهم مؤيدون للرأسمالية والهيمنة الأمريكية متنكرين بعباءة الإسلام. وبالتالي فإنّ المسلمين في جميع أنحاء البلاد العربية والإسلامية قد احتضنوا الإسلام السياسي كحل وحيد لهم لتحرير أنفسهم من استعمار أمريكا والغرب.


لم يعد مستغرباً أن نجد مجتمعات العالم الإسلامي في صراع عميق بين المستبدين العلمانيين ممن يكافحون من أجل الحفاظ على الأنظمة القائمة التابعة لأمريكا والقوى الاستعمارية، وبين الداعين إلى تحرير أنفسهم من خلال الإسلام السياسي. وقد ساهم في زيادة الاستقطاب عدم الاستقرار والفوضى، فهذه الحالة هي المسؤولة عن زيادة الفراغ السياسي في العالم الإسلامي. وبالتزامن مع ذلك فإنّ الهالة الأمريكية قد تزعزعت، مما يعني أنّ على أمريكا اللجوء إلى استخدام مزيد من القوة للحفاظ على بعض مظاهر السيطرة التي بدأت تفتقد لها؛ من أجل حماية المصالح الحيوية لها.


لقد أصبح انعدام ثقة المسلمين في المفاهيم والحلول الغربية معيقاً لتنفيذ المشاريع السياسية الأمريكية في بلاد المسلمين، فعلى الرغم من أنّ أمريكا لديها قوة عسكرية في المنطقة، وانصياع الجنرالات العسكريين والسياسيين لها وخضوعهم تحت تصرفها، إلا أنّ أمريكا عندما تتخذ قراراً سياسياً فإنّه لا يمضي وقت طويل قبل أن يلقى في وجهها، لتجبر أمريكا على إعادة النظر فيه. فعلى سبيل المثال، بعثة المراقبين العرب إلى سوريا، ومن ثم خطة عنان ذات الست نقاط، ثم خطة الأخضر الإبراهيمي، ثم خطة جنيف للسلام كلها لم تتمكن الولايات المتحدة من فرضها على المسلمين في سوريا، حتى لجأت إلى توجيه ضربات عسكرية ليتم إعادة النظر في خطة جنيف 2 للسلام. كما أنّ أمريكا فشلت في فرض حل سياسي ناجح لمصر والعراق واليمن وليبيا والصومال وأفغانستان وباكستان. وفي عام 2006م، قال بات بوكانان (من المحافظين الجدد) عن الإخفاقات السياسية الأمريكية المتكررة في العالم الإسلامي: "إن تمكن الإسلام من الحكم بين الجماهير الإسلامية، فكيف لأعظم جيوش الأرض أن يوقفه وقتئذ؟ فهل نحن بحاجة إلى سياسة جديدة؟". وهناك العديد من السياسات الأمريكية التي لا تزال تكافح من أجل محاولة احتواء الإسلام.


وعلى الجبهة الدولية، فإنّ التهديدات الأمريكية المتكررة بالذهاب وحدها لضرب سوريا قد قوضت بشكل صارخ الثقة في النظام الدولي، وفي الحقيقة فإنّ التعنت الأمريكي لغزو العراق من جانب واحد عام 2003م كان بداية نهاية النظام الدولي، وكان بمثابة ضربة قاضية للأمم المتحدة، وتعيد العالم نحو تفاهمات عام 1920م، حيث كانت القوى العظمى تحكم العالم، وكان القانون الدولي مجرد فكرة. لذلك فإنّ الأمم المتحدة لم تعد قادرة على تسوية النزاعات بين الدول.


وأخيراً، لقد عملت أمريكا وحلفاؤها في الغرب دون كلل أو ملل لصياغة نظام دولي على مدار الـ 60 عاماً الماضية؛ لمنع المسلمين من إقامة دولتهم (دولة الخلافة). والآن، وبسبب سياسات أمريكا نفسها ضد المسلمين، في تعريضهم للهجوم مراراً وتكراراً، فإنها تكون قد قضت على أيّ أمل في استمالة المسلمين نحو الديمقراطية الليبرالية، وليس هذا فقط، بل وأشعلت حماسهم لإعادة إقامة الخلافة.


إنّ سابقة التدخل "الإنساني" الذي قامت به أمريكا، وما تبعه من فشل في نموذج الدولة القومية، جنباً إلى جنب مع تفسخ القانون الدولي، كل ذلك شكّل تربة خصبة لإقامة الخلافة وتوحيد 55 بلداً إسلامياً تحت قيادة خليفة واحد، قيادة تتدخل في جميع أنحاء العالم لحماية المسلمين ونشر الإسلام.


إنّ دولة الخلافة ستعمل على إصلاح العلاقات الدولية، وستضع وراء ظهرها النظام الدولي الذي يقوم على ازدواجية التعامل بين الأمم والذي يعطي الحق للقوى العالمية في تلفيق التهم وشن الحروب الوقائية، وسيتم التعامل مع العداء الأمريكي والأوروبي تجاه العالم مباشرة مع دولة الخلافة التي تمثل المسلمين، وهذه الجرائم ضد الإنسانية لا تحتاج لإثبات، فهي مثبتة بالصوت والصورة. وباختصار، فإنّ الغطرسة العمياء لأمريكا تمهد الطريق لتكون دولة الخلافة الدولة الرائدة للقرن الواحد والعشرين وما بعده.


((قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)). [التوبة 29].

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عابد مصطفى

More from Berita

Pernyataan Netanyahu tentang "Israel Raya" adalah Deklarasi Perang yang Membatalkan Perjanjian, Memicu Pergerakan Tentara, dan Selain Itu adalah Pengkhianatan

Siaran Pers

Pernyataan Netanyahu tentang "Israel Raya" adalah Deklarasi Perang

yang Membatalkan Perjanjian, Memicu Pergerakan Tentara, dan Selain Itu adalah Pengkhianatan

Inilah penjahat perang Netanyahu yang mengumumkannya secara terus terang dan tanpa interpretasi yang menguntungkan para penguasa Arab yang pengecut dan corong mereka, dengan mengatakan dalam sebuah wawancara dengan saluran Ibrani i24: "Saya dalam misi generasi dan dengan mandat sejarah dan spiritual, saya sangat percaya pada visi Israel Raya, yaitu yang mencakup Palestina bersejarah dan bagian dari Yordania dan Mesir," dan sebelumnya penjahat Smotrich membuat pernyataan yang sama dan memasukkan bagian dari negara-negara Arab yang mengelilingi Palestina, termasuk Yordania, dan dalam konteks yang sama, musuh utama Islam dan umat Muslim, Presiden Amerika Trump, memberi lampu hijau untuk ekspansi, dengan mengatakan bahwa "Israel adalah titik kecil dibandingkan dengan massa daratan yang sangat besar itu, dan saya bertanya-tanya apakah ia dapat memperoleh lebih banyak tanah karena ia benar-benar sangat kecil."

Pernyataan ini datang setelah entitas Yahudi mengumumkan niatnya untuk menduduki Jalur Gaza setelah Knesset mengumumkan aneksasi Tepi Barat dan perluasan pembangunan pemukiman, sehingga membatalkan solusi dua negara di lapangan, dan seperti pernyataan Smotrich hari ini tentang rencana permukiman besar di daerah "E1" dan pernyataannya tentang mencegah pembentukan negara Palestina, yang menghapus harapan apa pun untuk negara Palestina.

Pernyataan-pernyataan ini sama dengan deklarasi perang, yang tidak akan berani dilakukan oleh entitas cacat ini jika para pemimpinnya menemukan seseorang untuk mendisiplinkan mereka dan menghilangkan kesombongan mereka dan mengakhiri kejahatan mereka yang terus-menerus sejak pembentukan entitas mereka dan ekspansinya dengan bantuan Barat penjajah, dan pengkhianatan para penguasa Muslim.

Tidak perlu lagi pernyataan yang menjelaskan apa yang menjadi visi politiknya, yang lebih jelas dari matahari di siang bolong, dan apa yang terjadi di lapangan dengan siaran langsung serangan entitas Yahudi di Palestina dan ancaman untuk menduduki bagian dari negara-negara Muslim di sekitar Palestina, termasuk Yordania, Mesir, dan Suriah, dan pernyataan para pemimpin penjahatnya, adalah ancaman serius yang tidak boleh dianggap sebagai klaim absurd yang diadopsi oleh para ekstremis di pemerintahannya dan mencerminkan situasi krisisnya, seperti yang dinyatakan dalam pernyataan Kementerian Luar Negeri Yordania, yang seperti biasa hanya mengutuk pernyataan ini, seperti yang dilakukan oleh beberapa negara Arab seperti Qatar, Mesir, dan Arab Saudi.

Ancaman entitas Yahudi, bahkan perang genosida yang dilakukannya di Gaza dan aneksasi Tepi Barat dan niatnya untuk ekspansi, ditujukan kepada para penguasa di Yordania, Mesir, Arab Saudi, Suriah, dan Lebanon, seperti halnya ditujukan kepada rakyat negara-negara ini; adapun para penguasa, bangsa telah mengetahui tanggapan maksimal mereka, yaitu kecaman, kutukan, dan permohonan kepada sistem internasional, dan identifikasi dengan kesepakatan Amerika untuk kawasan itu meskipun Amerika dan Eropa berpartisipasi dengan entitas Yahudi dalam perangnya melawan rakyat Palestina, dan mereka tidak memiliki apa-apa selain kepatuhan kepada mereka, dan mereka terlalu lemah untuk memasukkan seteguk air ke dalam mulut seorang anak di Gaza, tanpa izin Yahudi.

Adapun rakyat, mereka merasakan bahaya dan ancaman Yahudi sebagai nyata dan bukan ilusi absurd seperti yang diklaim oleh Kementerian Luar Negeri Yordania dan Arab, untuk melepaskan diri dari tanggapan yang nyata dan praktis terhadapnya, dan mereka melihat kebrutalan entitas ini di Gaza, jadi tidak boleh bagi rakyat ini, terutama mereka yang memiliki kekuatan dan kekebalan di dalamnya, khususnya tentara, untuk tidak memiliki suara dalam menanggapi ancaman entitas Yahudi, pada dasarnya tentara seperti yang diklaim oleh kepala staf mereka adalah untuk melindungi kedaulatan negara mereka, terutama ketika mereka melihat para penguasa mereka berkolusi dengan musuh-musuh mereka yang mengancam negara mereka dengan pendudukan, bahkan mereka seharusnya mendukung saudara-saudara mereka di Gaza sejak 22 bulan yang lalu, umat Muslim adalah satu umat tanpa orang lain, tidak dibedakan oleh perbatasan atau banyaknya penguasa.

Pidato-pidato publik dari gerakan dan suku-suku dalam menanggapi ancaman entitas Yahudi tetap ada selama gema pidato mereka tetap ada, kemudian dengan cepat menghilang, terutama ketika mereka mengidentifikasi diri dengan tanggapan kecaman hampa dari Kementerian Luar Negeri dan dukungan rezim jika ia tidak ditangani dalam tindakan praktis yang tidak menunggu musuh di jantung rumahnya, tetapi bergerak untuk menghancurkannya dan siapa pun yang menghalangi jalannya, Allah SWT berfirman: ﴿DAN JIKA ENGKAU KHAWATIR AKAN PENGKHIANATAN DARI SUATU KAUM, MAKA LEPARKANLAH (PERJANJIAN ITU) KEPADA MEREKA SECARA ADIL. SESUNGGUHNYA ALLAH TIDAK MENYUKAI ORANG-ORANG YANG KHIANAT﴾ Dan tidak kurang dari siapa pun yang mengklaim bahwa ia sedang mengawasi entitas Yahudi dan ancamannya dari mengambil alih rezim dengan membatalkan Perjanjian Wadi Araba yang khianat, dan memutuskan semua hubungan dan perjanjian dengannya, jika tidak maka itu adalah pengkhianatan kepada Allah, Rasul-Nya, dan umat Muslim, namun demikian, solusi untuk masalah umat Muslim tetaplah dengan mendirikan negara Islam mereka menurut metode kenabian, bukan hanya untuk melanjutkan kehidupan Islam tetapi juga untuk melenyapkan penjajah dan mereka yang bersekutu dengan mereka.

﴿HAI ORANG-ORANG YANG BERIMAN, JANGANLAH KAMU MENGAMBIL TEMAN DEKAT DARI ORANG-ORANG YANG DI LUAR KALANGANMU (KARENA) MEREKA TIDAK HENTI-HENTINYA MENIMBULKAN KEMUDARATAN BAGIMU. MEREKA MENYUKAI APA YANG MENYUSAHKAN KAMU. TELAH NYATA KEBENCIAN DARI MULUT MEREKA, DAN APA YANG TERSEMBUNYI DI DADA MEREKA LEBIH BESAR. SUNGGUH KAMI TELAH MENJELASKAN KEPADAMU AYAT-AYAT (KAMI), JIKA KAMU MEMAHAMINYA

Kantor Media Hizbut Tahrir

di Wilayah Yordania

Radar: Siapa Pun yang Mengeluh dengan Damai Dihukum, dan Siapa Pun yang Membawa Senjata, Membunuh, dan Melanggar Kesucian, Kekuasaan dan Kekayaan Dibagi untuknya!

الرادار شعار

2025-08-14

Radar: Siapa Pun yang Mengeluh dengan Damai Dihukum, dan Siapa Pun yang Membawa Senjata, Membunuh, dan Melanggar Kesucian, Kekuasaan dan Kekayaan Dibagi untuknya!

Oleh Ustadzah/Ghada Abdel-Jabbar (Umm Awab)

Siswa sekolah dasar di kota Karima di Negara Bagian Utara melakukan aksi protes damai minggu lalu untuk memprotes pemadaman listrik selama beberapa bulan, di tengah musim panas yang terik. Akibatnya, Dinas Intelijen Umum di Karima di wilayah Marawi, Sudan Utara, memanggil para guru pada hari Senin setelah partisipasi mereka dalam aksi protes terhadap pemadaman listrik selama hampir 5 bulan di wilayah tersebut. Direktur sekolah Obaidullah Hammad, Aisha Awad, mengatakan kepada Sudan Tribune, "Dinas Intelijen Umum memanggilnya dan 6 guru lainnya," dan menunjukkan bahwa departemen pendidikan di unit Karima mengeluarkan keputusan untuk memindahkannya, dan wakil kepala sekolah, Mashaer Muhammad Ali, ke sekolah lain yang jaraknya jauh dari unit tersebut, karena berpartisipasi dalam aksi damai ini, dan menjelaskan bahwa sekolah tempat dia dan wakil kepala sekolah dipindahkan membutuhkan biaya transportasi harian sebesar 5.000, sementara gaji bulanannya adalah 140.000. (Sudan Tribune, 11/08/2025)

Komentar:


Siapa pun yang mengeluh dengan damai, berdiri di depan kantor pejabat dengan hormat, dan mengangkat spanduk, menuntut kebutuhan dasar kehidupan yang layak, dianggap sebagai ancaman bagi keamanan dan dipanggil, diselidiki, dan dihukum dengan cara yang tidak dapat ia tanggung. Adapun siapa pun yang membawa senjata dan berkolusi dengan pihak luar untuk membunuh dan melanggar kesucian, dan mengklaim bahwa ia ingin mengangkat marginalisasi, penjahat ini dihormati, dijadikan menteri, dan diberi bagian dan kuota dalam kekuasaan dan kekayaan! Apakah tidak ada orang yang bijaksana di antara kalian?! Mengapa kalian menghakimi seperti itu?! Ketidakseimbangan macam apa ini, dan standar keadilan apa yang diikuti oleh mereka yang duduk di kursi kekuasaan secara tidak sengaja?


Mereka tidak ada hubungannya dengan pemerintahan, dan mereka menganggap setiap teriakan ditujukan kepada mereka, dan mereka berpikir bahwa menakut-nakuti rakyat adalah cara terbaik untuk melanggengkan kekuasaan mereka!


Sudan, sejak keluarnya tentara Inggris, telah diperintah dengan satu sistem dengan dua wajah. Sistemnya adalah kapitalisme, dan kedua wajahnya adalah demokrasi dan kediktatoran. Kedua wajah tersebut belum mencapai apa yang telah dicapai oleh Islam, yang mengizinkan semua rakyat; Muslim dan non-Muslim, untuk mengeluhkan buruknya pelayanan, bahkan mengizinkan orang kafir untuk mengeluhkan buruknya penerapan hukum Islam terhadapnya, dan rakyat harus meminta pertanggungjawaban penguasa atas kelalaiannya, sebagaimana rakyat harus mendirikan partai-partai atas dasar Islam untuk meminta pertanggungjawaban penguasa. Lalu di mana orang-orang yang berkuasa ini, yang mengelola urusan rakyat dengan mentalitas mata-mata yang memusuhi orang-orang, dari perkataan Al-Farouq, semoga Allah meridhoi dia: (Semoga Allah memberkati orang yang menunjukkan kepadaku kekuranganku)?


Dan saya akhiri dengan kisah Khalifah Muslim Muawiyah agar orang-orang seperti mereka yang menghukum para guru atas keluhan mereka, tahu bagaimana Khalifah Muslim memandang rakyatnya dan bagaimana ia ingin mereka menjadi laki-laki, karena kekuatan masyarakat adalah kekuatan negara, dan kelemahan serta ketakutan mereka adalah kelemahan negara jika mereka tahu;


Suatu hari, seorang pria bernama Jariya bin Qudama Al-Saadi menemui Muawiyah, yang saat itu adalah Amirul Mukminin, dan Muawiyah didampingi oleh tiga menteri Kaisar Romawi. Muawiyah berkata kepadanya: "Bukankah kamu orang yang bekerja dengan Ali di setiap posisinya?" Jariya berkata: "Tinggalkan Ali, semoga Allah memuliakan wajahnya, kami tidak membenci Ali sejak kami mencintainya, dan kami tidak menipunya sejak kami menasihatinya." Muawiyah berkata kepadanya: "Celakalah kamu, wahai Jariya, betapa mudahnya kamu bagi keluargamu ketika mereka menamaimu Jariya...". Jariya menjawab: "Kamu lebih mudah bagi keluargamu, yang menamaimu Muawiyah, yang merupakan anjing betina yang birahi dan melolong, lalu anjing-anjing itu melolong." Muawiyah berteriak: "Diam, tidak ada ibu bagimu." Jariya menjawab: "Sebaliknya, kamu yang diam, wahai Muawiyah, karena ibuku melahirkanku untuk pedang yang kami temui denganmu, dan kami telah memberimu pendengaran dan ketaatan untuk menghakimi kami dengan apa yang diturunkan Allah, dan jika kamu memenuhi janji, kami akan memenuhi janjimu, dan jika kamu ingin menolak, kami telah meninggalkan orang-orang yang kuat, dan baju besi yang terbentang, mereka tidak akan meninggalkanmu jika kamu menindas mereka atau menyakiti mereka." Muawiyah berteriak kepadanya: "Semoga Allah tidak memperbanyak orang seperti kamu." Jariya berkata: "Wahai orang ini, katakanlah yang baik dan perhatikan kami, karena gembala yang paling buruk adalah yang menghancurkan." Kemudian dia keluar dengan marah tanpa meminta izin.


Ketiga menteri itu menoleh ke arah Muawiyah, dan salah satu dari mereka berkata: "Kaisar kami tidak didekati oleh seorang pun dari rakyatnya kecuali dia dalam keadaan berlutut, menempelkan dahinya di kaki takhtanya, dan jika suara orang yang paling dekat dengannya meningkat, atau kekerabatannya memaksanya, hukumannya adalah memotong anggota tubuhnya satu per satu atau membakarnya, jadi bagaimana dengan orang Arab Badui yang kasar ini dengan perilakunya yang kasar, dan dia datang untuk mengancammu, seolah-olah kepalanya berasal dari kepalamu?". Muawiyah tersenyum, lalu berkata: "Aku memerintah orang-orang yang tidak takut celaan orang yang mencela dalam kebenaran, dan semua kaumku seperti orang Arab Badui ini, tidak ada seorang pun di antara mereka yang sujud kepada selain Allah, dan tidak ada seorang pun di antara mereka yang diam atas ketidakadilan, dan aku tidak memiliki keutamaan atas siapa pun kecuali dengan ketakwaan, dan aku telah menyakiti pria itu dengan lisanku, jadi dia membalasnya dariku, dan aku yang memulai, dan orang yang memulai lebih zalim." Menteri senior Romawi menangis hingga janggutnya basah, dan Muawiyah bertanya kepadanya tentang alasan tangisannya, dan dia berkata: "Kami menganggap diri kami setara denganmu dalam kekuatan dan kekuasaan sebelum hari ini, tetapi karena aku telah melihat di dewan ini apa yang telah kulihat, aku menjadi takut bahwa kamu akan memperluas kekuasaanmu atas ibu kota kerajaan kami suatu hari nanti...".


Dan hari itu benar-benar tiba, Byzantium runtuh di bawah pukulan orang-orang itu, seolah-olah itu adalah sarang laba-laba. Apakah umat Islam akan kembali menjadi laki-laki, tidak takut celaan orang yang mencela dalam kebenaran?


Sesungguhnya hari esok itu dekat bagi yang menunggunya, ketika hukum Islam kembali maka kehidupan akan terbalik, dan bumi akan bersinar dengan cahaya Tuhannya dengan kekhalifahan yang lurus di atas jalan kenabian.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir
Ghada Abdel-Jabbar – Negara Bagian Sudan

Sumber: Radar