خبر وتعليق   الخلافة التي لم يتجاوزها الزمن
November 12, 2012

خبر وتعليق الخلافة التي لم يتجاوزها الزمن

نشرت جريدة الدستور المصرية بتاريخ 14/10/2012 مقالًا للدكتور وفيق الغيطاني المنسق العام لحزب الوفد بعنوان "الخلافة التي تجاوزها الزمن"، والدكتور وفيق بمقاله هذا يدعي باطلاً يكذِّبه الشرع والواقع قبل أن يكذّبه التاريخ، لأن الخلافة لا يمكن أن يتجاوزها الزمن، فهي حكم شرعي واجب الاتباع في كل زمان، والأحكام الشرعية جاءت أصلاً لمعالجة الوقائع، إذ هي خطاب الشارع المتعلق بأفعال العباد. ونظام الحكم هو من الأفعال التي نظمتها الأحكام الشرعية، فحددته بأنه هو الخلافة، ذلك النظام الفريد الذي لا يشبه أيًّا من الأنظمة التي عرفتها البشرية، وهو من التميّز بحيث لا يضاهيه نظام في العالم، لا فيما مضى من عمر البشرية، ولا فيما يستقبل، وأنا لا أدري لماذا هذا الانبهار الذي أصاب الدكتور بنموذج الاتحاد الأوروبي؟، فهو يقول { إن مفاهيم الوحدة الموجودة الآن بين الدول مثل الوحدة الأوروبية نماذج أفضل وحققت نجاحات الكل يشهدها، وسيكون أفضل للدول العربية والإسلامية لو تم تنفيذها من موضوع الخلافة التي تجاوزها الزمن }.


ولنا أن نتساءل ما هي الإنجازات العظيمة التي حققها الاتحاد الأوروبي ولم تحققها الخلافة حتى نتبع سنته؟! فإن تركيز الكاتب على مفاهيم الوحدة التي يرى أن الاتحاد الأوروبي يرسخ لها، ويراها أفضل للدول العربية والإسلامية على حد قوله، مردود عليه أولاً بأن ما بين دول الاتحاد -وأؤكد على كلمة دول- ليست وحدةً حقيقية كما أطلق عليها الدكتور، بل هي اتحاد، وشتان ما بين الوحدة والاتحاد. فنظام الوحدة يعتبر مالية الأقاليم كلها مالية واحدة، وميزانية واحدة تنفق حسب الحاجة على مصالح الرعية كلها، بغض النظر عن فقر أو غنى الأقاليم التي تتشكل منها الدولة، وبغض النظر عن واردات كل منها. وما تقوم به الدول الأغنى في الاتحاد من مساعدة لبعض الدول الفقيرة، يترافق مع تهديدها بإخراجها من الاتحاد إن لم تلتزم بسياسات تقشفية واسعة.


وأنا لا أعلم عن أي وحدة أوروبية يتكلم الدكتور ولم يمر على الاتحاد الأوروبي سوى عقدين من الزمن (منذ اتفاقية ماستريخت سنة 1992م) وهو الآن مهدد بالتفكك والفشل، والجميع يرى تناحر هذه الدول فيما بينها وتصارعها من أجل مصالحها الذاتية، فها هو الاتحاد الأوروبي يفشل في إدخال دول هامة في الوحدة النقدية كإنجلترا مثلًا، حتى إن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ وصف العملة الموحدة "اليورو" ساخراً بأنها "أكبر ضلال جماعي في تاريخ البشرية"، والأصوات في بريطانيا التي تنادي بالخروج من الاتحاد الأوروبي كلية تكثر وتعلو الآن، ما حدا بوزير المالية الألماني المكسوح "فولفجانج شويبله" أن يسافر بنفسه إلى بريطانيا في كرسيه المتحرك ليترجى الإنجليز بالبقاء في الاتحاد، كما أن هناك دولاً أوروبية مهددة الآن -وعن غير رغبة- بالخروج من منطقة اليورو كاليونان وأيرلاندا والبرتغال وإسبانيا وإيطاليا، وكل هذا أثار حفيظة دولة كسويسرا مثلاً من الدخول أصلاً في هذا الاتحاد حتى لا تكون جزءاً من تجربة مهددة بالفشل. وعلى الصعيد السياسي لم يستطع الاتحاد الأوروبي اتخاذ موقف موحد من غزو العراق مثلاً، فبينما كانت بريطانيا وإسبانيا وإيطاليا جزءًا من التحالف الذي شن العدوان الاستعماري على العراق، عارضت ألمانيا وفرنسا تلك الحرب بقوة. فأين الوحدة الأوروبية المزعومة التي يتحدث عنها الدكتور من كل هذا؟!


وما زالت أوروبا "الموحدة" غير قادرة على تجاوز أزمتها الاقتصادية الخانقة، التي تسبب فيها نظام اقتصادي رأسمالي فاسد يكرس الغنى في فئة قليلة مترفة بينما يتسربل في الفقر قطاع كبير من الناس، يعيشون في دوامة الأقساط المترتبة عليهم لسداد ديونهم التي تقبض على كل مفاصل حياتهم المعيشية. إن ما يجب أن يتجاوزه الزمن ليس كما يدعي الكاتب الدكتور وفيق الغيطاني، نظام الخلافة الإسلامية، بل هو هذا النظام الغربي الرأسمالي العلماني الذي انبهر هو به، وانبهر به الكثير من المضبوعين بما لدى الغرب ولو كان أظهرَ شيءٍ فسادا.


فهل استطاع الاتحاد الأوروبي أو غيره أن يكرر المعجزة التي صنعتها دولة الخلافة الإسلامية بأن صهرت كل تلك القوميات والعرقيات المختلفة في أقاصي مشارق الأرض وأقاصي مغاربها في بوتقة واحدة؟ أخرجت منها أمة عظيمة موحدة، لم تتشرذم إلا بفعل ضربات قوية وجهت إليها من قبل أعدائها، أسقطت دولتها أولاً، ومن ثم قامت بتفتيت بلدانها من خلال اتفاقية سايكس بيكو الاستعمارية إلى كيانات متفرقة هزيلة تفوق الخمسين دولة ودويلة.


لقد تحدث رئيس وزراء بريطانيا كاميرون عن أوروبا بسرعات مختلفة، كما يتحدث الألمان عن منطقة يورو في شمال أوروبا وأخرى خاصة بالمتوسط جرّاء الاختلافات الثقافية والتنوع السياسي وتفاوت القوة الاقتصادية بين الإيطاليين والإسبان والبرتغاليين واليونانيين من جهة، وبين الألمان والسويديين والهولنديين والدنماركيين والبريطانيين من جهة أخرى. هذا عدا الاختلافات اللغوية والعرقية الموجودة بين الأوروبيين، والتي تحول دون تشكل وحدة حقيقية بين دول الاتحاد، ولعل في تصريح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بأن " اليورو سيصبح لحظة تاريخية للحماقة الجماعية " وتشبيهه لمنطقة اليورو بأنها " مبنى يحترق من دون أبواب للخروج " يشكل صفعة في وجه المبهورين بالنموذج الأوروبي.


لقد أخطأ الدكتور خطأ حسابيا نعذره فيه، عندما حسب فترة حكم الخلافة منذ وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم عام 633م وحتى هدم الخلافة على يد مصطفي كمال عام 1924م الموافق 1342هـ فجعلها 709 سنة فقط، وربما قام بطرح التاريخ الهجري من الميلادي! فقد حكمت دولة الخلافة ما يقارب الثلاثة عشر قرنا، وليس سبعة كما كتب. ثم إنه بعد ذلك مباشرة اقترف خطأ آخر لا نعذره فيه، عندما ادعى أن التاريخ لم يذكر {تطبيق العدل المطلق سوى في عهد عمر بن الخطاب وحفيده عمر بن عبد العزيز" رضي الله عنهما، وهي فترة لا تتعدى 13 عاما فقط خلال القرون "السبعة" من عمر الخلافة}. لقد اختزل الكاتب تلك الخلافة الراشدة التي أجمع على رشدها العدو قبل الصديق، الكافر قبل المسلم، اختزلها في فترة حكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ضاربا عرض الحائط بخلافة أبي بكر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين. ومن أتى بعدهم من هارون الرشيد وغيره وغيره، والدكتور حين استعمل لفظ "العدل" وصفه "بالعدل المطلق" تلبيسا على القارئ، فالعدل المطلق لا يتصف به إلا الله سبحانه وتعالى، الذي من أسمائه العدل، ودولة الخلافة الإسلامية دولة بشرية وليست دولة إلهية، والعدل المنشود فيها هو عدل بشري وليس عدلا إلهيا مطلقا يستحيل تحقيقه، مما يجعل الناس ينفضون أيديهم من الإسلام والمسلمين ويصرفون النظر عنهم، إذ إنهم يفتشون عن الملائكة بين المسلمين فلا يجدونهم.


لقد حكمت دولة الخلافة فترة طويلة من الزمن كانت خلالها هي زهرة الدنيا والمثال الذي يحتذى في العدل والإنصاف، أما حالات الظلم التي حدثت خلال هذا التاريخ الطويل للخلافة، فهي بالقياس إلى ظلم غيرها من الدول والأنظمة التي تعاقبت على البشرية قديما وحديثا نقطة في بحر، فأين مساوئ دولة الخلافة من الظلم والقهر الشنيع اللذين عاشتهما البشرية أيام الرومان واليونان؟ وأين هي من الظلم والظلام في عصور أوروبا الوسطى، ومن ثم الدول الاستعمارية الأوروبية التي قهرت شعوب العالم ومصّت دماءها، إلى دولة العنصرية البغيضة في ألمانيا النازية، ومن بعدها الدولة الأمريكية المتجبّرة الظالمة التي صبت حمم آلاتها الحربية القذرة على هيروشيما ونجازاكي وتورا بورا وبغداد.


فإن دول الاتحاد الأوروبي الذي يتغنى الدكتور بجماله قد بنت نهضتها الصناعية من خلال مص دماء الشعوب بعد أن احتلت أراضيها واستعمرتها ردحا من الزمن، قاتلت خلاله من أجل قهر تلك الشعوب، وجعلها تتسربل بالجهل والفقر والمرض، وعندما تركتها ورحلت، خلفت من ورائها حكاما عملاء باعوا أنفسهم للشيطان في سبيل إرضاء أسيادهم في دول الغرب.


إن النموذج الذي يجب أن تحتذيه الأمة في طريق نهضتها هو نموذج الخلافة الإسلامية، ليس فقط لأنه حقق نجاحات منقطعة النظير في كل المجالات، الاقتصادية منها والعلمية...، وفي إيجاد وحدة حقيقية صهرت الشعوب المختلفة صهراً كاملاً، بل لأنه نموذج يقوم على عقيدة عقلية ينبثق عنها نظام، وقبل ذلك لأنه النظام الذي ارتضاه رب العالمين لهذه الأمة، فأسس بنيانه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكد على فرضيته من خلال أحاديث صحيحة، وأجمع عليه صحابته رضوان الله عليهم، ومن ثم ساروا عليه، فجعلوا من هذه الدولة، الدولة الأولى في العالم في فترة قياسية من عمر بناء الدول.


إن من يطالب الأمة اليوم بأخذ النموذج الأوروبي في الوحدة ويبعدها عن الوحدة الحقيقية التي تقوم على أساس العقيدة الإسلامية والتي أثبتت صحتها وقوتها، وما زالت تربط أبناء هذه الأمة حتى يومنا هذا رغم تفتيت وحدتها السياسية من قبل الكافر المستعمر، إن من يطالب بهذا فإنما يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، فيستبدل حكم البشر بحكم رب البشر، فكيف يدعو مسلم لهذا وهو يقرأ قوله تعالى "أفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ، وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ" ويقرأ حديث رسول الله الذي رواه مسلم "من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية"، والبيعة لا تعطى إلا للخليفة، فهذا الحديث دليل صريح على فرضية إقامة الخلافة.


شريف زايد

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر


رابط مقال الدكتور وفيق الغيطاني :


http://www.dostor.org/%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%89/%D8%B5%D8%AD%D9%81-%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/79732-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%89-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%85%D9%86

More from Berita

Pernyataan Netanyahu tentang "Israel Raya" adalah Deklarasi Perang yang Membatalkan Perjanjian, Memicu Pergerakan Tentara, dan Selain Itu adalah Pengkhianatan

Siaran Pers

Pernyataan Netanyahu tentang "Israel Raya" adalah Deklarasi Perang

yang Membatalkan Perjanjian, Memicu Pergerakan Tentara, dan Selain Itu adalah Pengkhianatan

Inilah penjahat perang Netanyahu yang mengumumkannya secara terus terang dan tanpa interpretasi yang menguntungkan para penguasa Arab yang pengecut dan corong mereka, dengan mengatakan dalam sebuah wawancara dengan saluran Ibrani i24: "Saya dalam misi generasi dan dengan mandat sejarah dan spiritual, saya sangat percaya pada visi Israel Raya, yaitu yang mencakup Palestina bersejarah dan bagian dari Yordania dan Mesir," dan sebelumnya penjahat Smotrich membuat pernyataan yang sama dan memasukkan bagian dari negara-negara Arab yang mengelilingi Palestina, termasuk Yordania, dan dalam konteks yang sama, musuh utama Islam dan umat Muslim, Presiden Amerika Trump, memberi lampu hijau untuk ekspansi, dengan mengatakan bahwa "Israel adalah titik kecil dibandingkan dengan massa daratan yang sangat besar itu, dan saya bertanya-tanya apakah ia dapat memperoleh lebih banyak tanah karena ia benar-benar sangat kecil."

Pernyataan ini datang setelah entitas Yahudi mengumumkan niatnya untuk menduduki Jalur Gaza setelah Knesset mengumumkan aneksasi Tepi Barat dan perluasan pembangunan pemukiman, sehingga membatalkan solusi dua negara di lapangan, dan seperti pernyataan Smotrich hari ini tentang rencana permukiman besar di daerah "E1" dan pernyataannya tentang mencegah pembentukan negara Palestina, yang menghapus harapan apa pun untuk negara Palestina.

Pernyataan-pernyataan ini sama dengan deklarasi perang, yang tidak akan berani dilakukan oleh entitas cacat ini jika para pemimpinnya menemukan seseorang untuk mendisiplinkan mereka dan menghilangkan kesombongan mereka dan mengakhiri kejahatan mereka yang terus-menerus sejak pembentukan entitas mereka dan ekspansinya dengan bantuan Barat penjajah, dan pengkhianatan para penguasa Muslim.

Tidak perlu lagi pernyataan yang menjelaskan apa yang menjadi visi politiknya, yang lebih jelas dari matahari di siang bolong, dan apa yang terjadi di lapangan dengan siaran langsung serangan entitas Yahudi di Palestina dan ancaman untuk menduduki bagian dari negara-negara Muslim di sekitar Palestina, termasuk Yordania, Mesir, dan Suriah, dan pernyataan para pemimpin penjahatnya, adalah ancaman serius yang tidak boleh dianggap sebagai klaim absurd yang diadopsi oleh para ekstremis di pemerintahannya dan mencerminkan situasi krisisnya, seperti yang dinyatakan dalam pernyataan Kementerian Luar Negeri Yordania, yang seperti biasa hanya mengutuk pernyataan ini, seperti yang dilakukan oleh beberapa negara Arab seperti Qatar, Mesir, dan Arab Saudi.

Ancaman entitas Yahudi, bahkan perang genosida yang dilakukannya di Gaza dan aneksasi Tepi Barat dan niatnya untuk ekspansi, ditujukan kepada para penguasa di Yordania, Mesir, Arab Saudi, Suriah, dan Lebanon, seperti halnya ditujukan kepada rakyat negara-negara ini; adapun para penguasa, bangsa telah mengetahui tanggapan maksimal mereka, yaitu kecaman, kutukan, dan permohonan kepada sistem internasional, dan identifikasi dengan kesepakatan Amerika untuk kawasan itu meskipun Amerika dan Eropa berpartisipasi dengan entitas Yahudi dalam perangnya melawan rakyat Palestina, dan mereka tidak memiliki apa-apa selain kepatuhan kepada mereka, dan mereka terlalu lemah untuk memasukkan seteguk air ke dalam mulut seorang anak di Gaza, tanpa izin Yahudi.

Adapun rakyat, mereka merasakan bahaya dan ancaman Yahudi sebagai nyata dan bukan ilusi absurd seperti yang diklaim oleh Kementerian Luar Negeri Yordania dan Arab, untuk melepaskan diri dari tanggapan yang nyata dan praktis terhadapnya, dan mereka melihat kebrutalan entitas ini di Gaza, jadi tidak boleh bagi rakyat ini, terutama mereka yang memiliki kekuatan dan kekebalan di dalamnya, khususnya tentara, untuk tidak memiliki suara dalam menanggapi ancaman entitas Yahudi, pada dasarnya tentara seperti yang diklaim oleh kepala staf mereka adalah untuk melindungi kedaulatan negara mereka, terutama ketika mereka melihat para penguasa mereka berkolusi dengan musuh-musuh mereka yang mengancam negara mereka dengan pendudukan, bahkan mereka seharusnya mendukung saudara-saudara mereka di Gaza sejak 22 bulan yang lalu, umat Muslim adalah satu umat tanpa orang lain, tidak dibedakan oleh perbatasan atau banyaknya penguasa.

Pidato-pidato publik dari gerakan dan suku-suku dalam menanggapi ancaman entitas Yahudi tetap ada selama gema pidato mereka tetap ada, kemudian dengan cepat menghilang, terutama ketika mereka mengidentifikasi diri dengan tanggapan kecaman hampa dari Kementerian Luar Negeri dan dukungan rezim jika ia tidak ditangani dalam tindakan praktis yang tidak menunggu musuh di jantung rumahnya, tetapi bergerak untuk menghancurkannya dan siapa pun yang menghalangi jalannya, Allah SWT berfirman: ﴿DAN JIKA ENGKAU KHAWATIR AKAN PENGKHIANATAN DARI SUATU KAUM, MAKA LEPARKANLAH (PERJANJIAN ITU) KEPADA MEREKA SECARA ADIL. SESUNGGUHNYA ALLAH TIDAK MENYUKAI ORANG-ORANG YANG KHIANAT﴾ Dan tidak kurang dari siapa pun yang mengklaim bahwa ia sedang mengawasi entitas Yahudi dan ancamannya dari mengambil alih rezim dengan membatalkan Perjanjian Wadi Araba yang khianat, dan memutuskan semua hubungan dan perjanjian dengannya, jika tidak maka itu adalah pengkhianatan kepada Allah, Rasul-Nya, dan umat Muslim, namun demikian, solusi untuk masalah umat Muslim tetaplah dengan mendirikan negara Islam mereka menurut metode kenabian, bukan hanya untuk melanjutkan kehidupan Islam tetapi juga untuk melenyapkan penjajah dan mereka yang bersekutu dengan mereka.

﴿HAI ORANG-ORANG YANG BERIMAN, JANGANLAH KAMU MENGAMBIL TEMAN DEKAT DARI ORANG-ORANG YANG DI LUAR KALANGANMU (KARENA) MEREKA TIDAK HENTI-HENTINYA MENIMBULKAN KEMUDARATAN BAGIMU. MEREKA MENYUKAI APA YANG MENYUSAHKAN KAMU. TELAH NYATA KEBENCIAN DARI MULUT MEREKA, DAN APA YANG TERSEMBUNYI DI DADA MEREKA LEBIH BESAR. SUNGGUH KAMI TELAH MENJELASKAN KEPADAMU AYAT-AYAT (KAMI), JIKA KAMU MEMAHAMINYA

Kantor Media Hizbut Tahrir

di Wilayah Yordania

Radar: Siapa Pun yang Mengeluh dengan Damai Dihukum, dan Siapa Pun yang Membawa Senjata, Membunuh, dan Melanggar Kesucian, Kekuasaan dan Kekayaan Dibagi untuknya!

الرادار شعار

2025-08-14

Radar: Siapa Pun yang Mengeluh dengan Damai Dihukum, dan Siapa Pun yang Membawa Senjata, Membunuh, dan Melanggar Kesucian, Kekuasaan dan Kekayaan Dibagi untuknya!

Oleh Ustadzah/Ghada Abdel-Jabbar (Umm Awab)

Siswa sekolah dasar di kota Karima di Negara Bagian Utara melakukan aksi protes damai minggu lalu untuk memprotes pemadaman listrik selama beberapa bulan, di tengah musim panas yang terik. Akibatnya, Dinas Intelijen Umum di Karima di wilayah Marawi, Sudan Utara, memanggil para guru pada hari Senin setelah partisipasi mereka dalam aksi protes terhadap pemadaman listrik selama hampir 5 bulan di wilayah tersebut. Direktur sekolah Obaidullah Hammad, Aisha Awad, mengatakan kepada Sudan Tribune, "Dinas Intelijen Umum memanggilnya dan 6 guru lainnya," dan menunjukkan bahwa departemen pendidikan di unit Karima mengeluarkan keputusan untuk memindahkannya, dan wakil kepala sekolah, Mashaer Muhammad Ali, ke sekolah lain yang jaraknya jauh dari unit tersebut, karena berpartisipasi dalam aksi damai ini, dan menjelaskan bahwa sekolah tempat dia dan wakil kepala sekolah dipindahkan membutuhkan biaya transportasi harian sebesar 5.000, sementara gaji bulanannya adalah 140.000. (Sudan Tribune, 11/08/2025)

Komentar:


Siapa pun yang mengeluh dengan damai, berdiri di depan kantor pejabat dengan hormat, dan mengangkat spanduk, menuntut kebutuhan dasar kehidupan yang layak, dianggap sebagai ancaman bagi keamanan dan dipanggil, diselidiki, dan dihukum dengan cara yang tidak dapat ia tanggung. Adapun siapa pun yang membawa senjata dan berkolusi dengan pihak luar untuk membunuh dan melanggar kesucian, dan mengklaim bahwa ia ingin mengangkat marginalisasi, penjahat ini dihormati, dijadikan menteri, dan diberi bagian dan kuota dalam kekuasaan dan kekayaan! Apakah tidak ada orang yang bijaksana di antara kalian?! Mengapa kalian menghakimi seperti itu?! Ketidakseimbangan macam apa ini, dan standar keadilan apa yang diikuti oleh mereka yang duduk di kursi kekuasaan secara tidak sengaja?


Mereka tidak ada hubungannya dengan pemerintahan, dan mereka menganggap setiap teriakan ditujukan kepada mereka, dan mereka berpikir bahwa menakut-nakuti rakyat adalah cara terbaik untuk melanggengkan kekuasaan mereka!


Sudan, sejak keluarnya tentara Inggris, telah diperintah dengan satu sistem dengan dua wajah. Sistemnya adalah kapitalisme, dan kedua wajahnya adalah demokrasi dan kediktatoran. Kedua wajah tersebut belum mencapai apa yang telah dicapai oleh Islam, yang mengizinkan semua rakyat; Muslim dan non-Muslim, untuk mengeluhkan buruknya pelayanan, bahkan mengizinkan orang kafir untuk mengeluhkan buruknya penerapan hukum Islam terhadapnya, dan rakyat harus meminta pertanggungjawaban penguasa atas kelalaiannya, sebagaimana rakyat harus mendirikan partai-partai atas dasar Islam untuk meminta pertanggungjawaban penguasa. Lalu di mana orang-orang yang berkuasa ini, yang mengelola urusan rakyat dengan mentalitas mata-mata yang memusuhi orang-orang, dari perkataan Al-Farouq, semoga Allah meridhoi dia: (Semoga Allah memberkati orang yang menunjukkan kepadaku kekuranganku)?


Dan saya akhiri dengan kisah Khalifah Muslim Muawiyah agar orang-orang seperti mereka yang menghukum para guru atas keluhan mereka, tahu bagaimana Khalifah Muslim memandang rakyatnya dan bagaimana ia ingin mereka menjadi laki-laki, karena kekuatan masyarakat adalah kekuatan negara, dan kelemahan serta ketakutan mereka adalah kelemahan negara jika mereka tahu;


Suatu hari, seorang pria bernama Jariya bin Qudama Al-Saadi menemui Muawiyah, yang saat itu adalah Amirul Mukminin, dan Muawiyah didampingi oleh tiga menteri Kaisar Romawi. Muawiyah berkata kepadanya: "Bukankah kamu orang yang bekerja dengan Ali di setiap posisinya?" Jariya berkata: "Tinggalkan Ali, semoga Allah memuliakan wajahnya, kami tidak membenci Ali sejak kami mencintainya, dan kami tidak menipunya sejak kami menasihatinya." Muawiyah berkata kepadanya: "Celakalah kamu, wahai Jariya, betapa mudahnya kamu bagi keluargamu ketika mereka menamaimu Jariya...". Jariya menjawab: "Kamu lebih mudah bagi keluargamu, yang menamaimu Muawiyah, yang merupakan anjing betina yang birahi dan melolong, lalu anjing-anjing itu melolong." Muawiyah berteriak: "Diam, tidak ada ibu bagimu." Jariya menjawab: "Sebaliknya, kamu yang diam, wahai Muawiyah, karena ibuku melahirkanku untuk pedang yang kami temui denganmu, dan kami telah memberimu pendengaran dan ketaatan untuk menghakimi kami dengan apa yang diturunkan Allah, dan jika kamu memenuhi janji, kami akan memenuhi janjimu, dan jika kamu ingin menolak, kami telah meninggalkan orang-orang yang kuat, dan baju besi yang terbentang, mereka tidak akan meninggalkanmu jika kamu menindas mereka atau menyakiti mereka." Muawiyah berteriak kepadanya: "Semoga Allah tidak memperbanyak orang seperti kamu." Jariya berkata: "Wahai orang ini, katakanlah yang baik dan perhatikan kami, karena gembala yang paling buruk adalah yang menghancurkan." Kemudian dia keluar dengan marah tanpa meminta izin.


Ketiga menteri itu menoleh ke arah Muawiyah, dan salah satu dari mereka berkata: "Kaisar kami tidak didekati oleh seorang pun dari rakyatnya kecuali dia dalam keadaan berlutut, menempelkan dahinya di kaki takhtanya, dan jika suara orang yang paling dekat dengannya meningkat, atau kekerabatannya memaksanya, hukumannya adalah memotong anggota tubuhnya satu per satu atau membakarnya, jadi bagaimana dengan orang Arab Badui yang kasar ini dengan perilakunya yang kasar, dan dia datang untuk mengancammu, seolah-olah kepalanya berasal dari kepalamu?". Muawiyah tersenyum, lalu berkata: "Aku memerintah orang-orang yang tidak takut celaan orang yang mencela dalam kebenaran, dan semua kaumku seperti orang Arab Badui ini, tidak ada seorang pun di antara mereka yang sujud kepada selain Allah, dan tidak ada seorang pun di antara mereka yang diam atas ketidakadilan, dan aku tidak memiliki keutamaan atas siapa pun kecuali dengan ketakwaan, dan aku telah menyakiti pria itu dengan lisanku, jadi dia membalasnya dariku, dan aku yang memulai, dan orang yang memulai lebih zalim." Menteri senior Romawi menangis hingga janggutnya basah, dan Muawiyah bertanya kepadanya tentang alasan tangisannya, dan dia berkata: "Kami menganggap diri kami setara denganmu dalam kekuatan dan kekuasaan sebelum hari ini, tetapi karena aku telah melihat di dewan ini apa yang telah kulihat, aku menjadi takut bahwa kamu akan memperluas kekuasaanmu atas ibu kota kerajaan kami suatu hari nanti...".


Dan hari itu benar-benar tiba, Byzantium runtuh di bawah pukulan orang-orang itu, seolah-olah itu adalah sarang laba-laba. Apakah umat Islam akan kembali menjadi laki-laki, tidak takut celaan orang yang mencela dalam kebenaran?


Sesungguhnya hari esok itu dekat bagi yang menunggunya, ketika hukum Islam kembali maka kehidupan akan terbalik, dan bumi akan bersinar dengan cahaya Tuhannya dengan kekhalifahan yang lurus di atas jalan kenabian.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir
Ghada Abdel-Jabbar – Negara Bagian Sudan

Sumber: Radar