October 13, 2013

خبر وتعليق القضاء على سرد "المرأة كدافعة للاقتصاد" (مترجم)

الخبر:


في هذا الأسبوع اجتمع زعماء العالم في قمة أبيك الاقتصادية 2013 في بالي في إندونيسيا. هذا العام، اعتمدت "أبيك للمرأة" و"منتدى الاقتصاد" فكرة "المرأة كدافعة للاقتصاد" كموضوع رئيسي، ودعوا الحكومات والقطاع الخاص إلى اتخاذ تدابير وبرامج لتشجيع المزيد من النساء على الوظائف والأعمال، وكذلك للمساعدة في نمو الشركات التي تملكها النساء. إنه ببساطة مجرد ذراع آخر للحملة المكثفة التي تشنها الدول الغربية والمنظمات بما فيها الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي لدفع المرأة إلى العمل، في إطار السرد بأن هذا هو السبيل إلى تأمين النمو الاقتصادي المرتفع وتخفيف حدة الفقر، وخلق الرخاء الاقتصادي وتمكين المرأة وحتى قد صيغ مصطلح لها: "وومانوميكس"!


في نيسان/أبريل أصدرت الأمم المتحدة تقريرا بعنوان "حالة المرأة في المدن"، جاء فيه: "أن المرأة هي الدافع الرئيسي للنمو الاقتصادي والثروة في أيديهم تؤدي إلى نتائج أكثر إنصافا من حيث نوعية الحياة للأسرة والمجتمعات."


وفي أيلول/سبتمبر من هذا العام، نشرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد مقالاً بعنوان: "المرأة والاقتصاد العالمي" ناقشت فيه المكاسب الاقتصادية المحتملة من البلدان التي لديها قوة عاملة أكبر من الإناث. وذكرت أن في مصر، إذا زاد عدد النساء العاملات إلى نفس مستوى الرجال، فإن الناتج المحلي الإجمالي في البلاد قد ينمو بنسبة 34٪، وفي الإمارات العربية المتحدة سيرتفع بنسبة 12٪. ويجري الترويج لسرد ومناقشات مماثلة في تركيا وأجزاء أخرى من العالم الإسلامي.

التعليق:


إن هذا السرد الذي يدفع المزيد من النساء للوظائف والعمل والذي هو وسيلة لرفع الفقر وتمكين المرأة في جنوب شرق آسيا وجميع أنحاء العالم الإسلامي هو كذب محض وتضليل. وقد استشهد بالبرازيل، والمكسيك، ونيجيريا كثلاثة بلدان للأسواق الناشئة التي توسعت فيها مشاركة المرأة في الاقتصاد في العقدين الماضيين. في الواقع، في البرازيل، ارتفع معدل قوة المرأة العاملة خلال السنوات الـ 20 الماضية من 45٪ إلى 60٪، ومع ذلك، فإن 26٪ من السكان ما زالوا يعيشون تحت خط الفقر على الرغم من أن هذا البلد يتمتع بازدهار في النمو الاقتصادي،. وفي نيجيريا، البلد التي لديها أكثر من 6٪ من معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، قد ارتفع الفقر عاما بعد عام بحيث يعيش اليوم 67٪ من النيجيريين في فقر مدقع. هذا الفقر هو نتيجة مباشرة لاقتصاد وسياسات السوق الحرة الرأسمالية، التي أثقل نموذجها القائم على الربا، وتحريره من الاقتصاديات بما في ذلك رفع لوائح التجارة الخارجية، وخصخصة الموارد الحيوية، والزراعة مع الشركات المرتبطة بها التي تستولي على الأراضي، وإزالة حماية الدولة عن الصناعات المحلية... كل هذه قد أثقلت كاهل الأمم بالديون الهائلة، وأصابت الأسواق والشركات المحلية بالشلل، وأضرت بالقطاع الزراعي المحلي، ورفعت تكاليف المعيشة، وبالتالي دمرت الاقتصاديات بطريقة مذهلة. كل هذا دفع بالملايين من النساء والأطفال في جنوب شرق آسيا وجميع أنحاء العالم الإسلامي إلى الفقر المدقع. وفي إندونيسيا كمثال، بين عام 2007 إلى 2010، فإن أكثر من 6100 من الشركات قد انهارت، ويرجع سبب ذلك في جزء كبير منه إلى تدفق الواردات الأجنبية الرخيصة إلى الأسواق المحلية، التي لا تستطيع الشركات والصناعات المحلية أن تنافسها. ويعزى ذلك إلى فساد سياسات السوق الحرة الرأسمالية التي تتلاعب بأنظمة التجارة الخارجية والنظام الضريبي لصالح الشركات الأجنبية على حساب التجار المحليين. مثل هذه السياسات قد أثرت أيضا في القطاع الزراعي الذي هو المجال الأساسي لعمل المرأة والذي يشكل 41٪ من مجموع العاملين في القطاع (وفقا لمنظمة العمل الدولية)، ما اضطر 5.17 مليون من المزارعين الإندونيسيين ما بين 2003 - 2013، إلى التخلي عن وظائفهم بسبب نقص القدرة الإنتاجية، مما أدى مرة أخرى إلى تدفق جزء كبير من الواردات الخارجية الرخيصة من الواردات الأجنبية، وإلى ملايين الفقراء من النساء المنخرطات في القطاع الإنتاجي. ومن هنا كانت فكرة أن مجرد دفع المرأة إلى العمل هو السبيل إلى تخفيف حدة الفقر وتمكين المرأة هي فكرة كاذبة بشكل واضح. بل إنه السرد الذي يصرف الانتباه عن حقيقة فساد نظام السوق الحرة الرأسمالي، وأنه السبب الرئيسي للفقر ومنهجية عدم التمكين للمرأة على الصعيد العالمي. وطالما تعيش المرأة في ظل هذا النظام وسياساته، فإنها ستظل تعاني من صعوبات اقتصادية هائلة، بغض النظر عن كونها عاملة، أو حتى أولئك اللواتي يُدِرْنَ شركات، فإنهن سيواجهن صراعا مستمرا للبقاء واقفات على أقدامهن. بالتأكيد، فإن هذه الحملة لزيادة عدد النساء في العمل في جميع أنحاء العالم الإسلامي هي ببساطة إضافة إلى الاستغلال الاقتصادي المنظم الذي يواجهْنَه بالفعل كعمالة رخيصة من قبل الشركات الرأسمالية والحكومات التي تسعى لزيادة الأرباح والإيرادات. وقد رأينا في المغرب على سبيل المثال أن عمالة الإناث قد زادت في العقد الماضي ولكن معظمها في العمل غير المنظم مع تدني الأجور. ومع تقدم اقتصاديات آسيان نحو التكامل الاقتصادي الكامل في عام 2015، ليس هناك شك في أنهم يقومون بالبحث عن المزيد من الإمدادات من الأيادي العاملة الرخيصة - التي تقدمها النساء - لإغراء المستثمرين الأجانب إلى بلدانهم.


إننا بصفتنا نساء مسلمات، ينبغي أن نرفض هذا السرد الفاسد المضلل، فضلا عن رفض نظام السوق الحرة الرأسمالية الذي ينظر إلى المرأة على أنها كائنٌ لتوليد الثروة. فمن خلال إجبار النساء على العمل فقد تم حرمانهن من قضاء الوقت اللازم مع أطفالهن. بل ينبغي أن نؤيد الدعوة لدولة الخلافة التي تنظر إلى المرأة كإنسان له كرامة. إن نظام الإسلام هو وحده الذي يملك المبادئ والسياسات الاقتصادية السليمة التي لديها القدرة على حل مشكلة الفقر وخلق الرخاء الاقتصادي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن دولة الخلافة ملزمة بضمان حصول النساء على الأمن المالي، والرعاية التي أوجبها الشرع على أقاربهن من الذكور أو من قبل الدولة، في الوقت الذي تعطى فيه الحق في العمل، ولكن ليس تحت ظروف قمعية، بل بطريقة آمنة وكريمة، خالية من الاستغلال وسوء المعاملة. يقول الله سبحانه وتعالى:


((وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم))



كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. نسرين نواز
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from Berita

Pernyataan Netanyahu tentang "Israel Raya" adalah Deklarasi Perang yang Membatalkan Perjanjian, Memicu Pergerakan Tentara, dan Selain Itu adalah Pengkhianatan

Siaran Pers

Pernyataan Netanyahu tentang "Israel Raya" adalah Deklarasi Perang

yang Membatalkan Perjanjian, Memicu Pergerakan Tentara, dan Selain Itu adalah Pengkhianatan

Inilah penjahat perang Netanyahu yang mengumumkannya secara terus terang dan tanpa interpretasi yang menguntungkan para penguasa Arab yang pengecut dan corong mereka, dengan mengatakan dalam sebuah wawancara dengan saluran Ibrani i24: "Saya dalam misi generasi dan dengan mandat sejarah dan spiritual, saya sangat percaya pada visi Israel Raya, yaitu yang mencakup Palestina bersejarah dan bagian dari Yordania dan Mesir," dan sebelumnya penjahat Smotrich membuat pernyataan yang sama dan memasukkan bagian dari negara-negara Arab yang mengelilingi Palestina, termasuk Yordania, dan dalam konteks yang sama, musuh utama Islam dan umat Muslim, Presiden Amerika Trump, memberi lampu hijau untuk ekspansi, dengan mengatakan bahwa "Israel adalah titik kecil dibandingkan dengan massa daratan yang sangat besar itu, dan saya bertanya-tanya apakah ia dapat memperoleh lebih banyak tanah karena ia benar-benar sangat kecil."

Pernyataan ini datang setelah entitas Yahudi mengumumkan niatnya untuk menduduki Jalur Gaza setelah Knesset mengumumkan aneksasi Tepi Barat dan perluasan pembangunan pemukiman, sehingga membatalkan solusi dua negara di lapangan, dan seperti pernyataan Smotrich hari ini tentang rencana permukiman besar di daerah "E1" dan pernyataannya tentang mencegah pembentukan negara Palestina, yang menghapus harapan apa pun untuk negara Palestina.

Pernyataan-pernyataan ini sama dengan deklarasi perang, yang tidak akan berani dilakukan oleh entitas cacat ini jika para pemimpinnya menemukan seseorang untuk mendisiplinkan mereka dan menghilangkan kesombongan mereka dan mengakhiri kejahatan mereka yang terus-menerus sejak pembentukan entitas mereka dan ekspansinya dengan bantuan Barat penjajah, dan pengkhianatan para penguasa Muslim.

Tidak perlu lagi pernyataan yang menjelaskan apa yang menjadi visi politiknya, yang lebih jelas dari matahari di siang bolong, dan apa yang terjadi di lapangan dengan siaran langsung serangan entitas Yahudi di Palestina dan ancaman untuk menduduki bagian dari negara-negara Muslim di sekitar Palestina, termasuk Yordania, Mesir, dan Suriah, dan pernyataan para pemimpin penjahatnya, adalah ancaman serius yang tidak boleh dianggap sebagai klaim absurd yang diadopsi oleh para ekstremis di pemerintahannya dan mencerminkan situasi krisisnya, seperti yang dinyatakan dalam pernyataan Kementerian Luar Negeri Yordania, yang seperti biasa hanya mengutuk pernyataan ini, seperti yang dilakukan oleh beberapa negara Arab seperti Qatar, Mesir, dan Arab Saudi.

Ancaman entitas Yahudi, bahkan perang genosida yang dilakukannya di Gaza dan aneksasi Tepi Barat dan niatnya untuk ekspansi, ditujukan kepada para penguasa di Yordania, Mesir, Arab Saudi, Suriah, dan Lebanon, seperti halnya ditujukan kepada rakyat negara-negara ini; adapun para penguasa, bangsa telah mengetahui tanggapan maksimal mereka, yaitu kecaman, kutukan, dan permohonan kepada sistem internasional, dan identifikasi dengan kesepakatan Amerika untuk kawasan itu meskipun Amerika dan Eropa berpartisipasi dengan entitas Yahudi dalam perangnya melawan rakyat Palestina, dan mereka tidak memiliki apa-apa selain kepatuhan kepada mereka, dan mereka terlalu lemah untuk memasukkan seteguk air ke dalam mulut seorang anak di Gaza, tanpa izin Yahudi.

Adapun rakyat, mereka merasakan bahaya dan ancaman Yahudi sebagai nyata dan bukan ilusi absurd seperti yang diklaim oleh Kementerian Luar Negeri Yordania dan Arab, untuk melepaskan diri dari tanggapan yang nyata dan praktis terhadapnya, dan mereka melihat kebrutalan entitas ini di Gaza, jadi tidak boleh bagi rakyat ini, terutama mereka yang memiliki kekuatan dan kekebalan di dalamnya, khususnya tentara, untuk tidak memiliki suara dalam menanggapi ancaman entitas Yahudi, pada dasarnya tentara seperti yang diklaim oleh kepala staf mereka adalah untuk melindungi kedaulatan negara mereka, terutama ketika mereka melihat para penguasa mereka berkolusi dengan musuh-musuh mereka yang mengancam negara mereka dengan pendudukan, bahkan mereka seharusnya mendukung saudara-saudara mereka di Gaza sejak 22 bulan yang lalu, umat Muslim adalah satu umat tanpa orang lain, tidak dibedakan oleh perbatasan atau banyaknya penguasa.

Pidato-pidato publik dari gerakan dan suku-suku dalam menanggapi ancaman entitas Yahudi tetap ada selama gema pidato mereka tetap ada, kemudian dengan cepat menghilang, terutama ketika mereka mengidentifikasi diri dengan tanggapan kecaman hampa dari Kementerian Luar Negeri dan dukungan rezim jika ia tidak ditangani dalam tindakan praktis yang tidak menunggu musuh di jantung rumahnya, tetapi bergerak untuk menghancurkannya dan siapa pun yang menghalangi jalannya, Allah SWT berfirman: ﴿DAN JIKA ENGKAU KHAWATIR AKAN PENGKHIANATAN DARI SUATU KAUM, MAKA LEPARKANLAH (PERJANJIAN ITU) KEPADA MEREKA SECARA ADIL. SESUNGGUHNYA ALLAH TIDAK MENYUKAI ORANG-ORANG YANG KHIANAT﴾ Dan tidak kurang dari siapa pun yang mengklaim bahwa ia sedang mengawasi entitas Yahudi dan ancamannya dari mengambil alih rezim dengan membatalkan Perjanjian Wadi Araba yang khianat, dan memutuskan semua hubungan dan perjanjian dengannya, jika tidak maka itu adalah pengkhianatan kepada Allah, Rasul-Nya, dan umat Muslim, namun demikian, solusi untuk masalah umat Muslim tetaplah dengan mendirikan negara Islam mereka menurut metode kenabian, bukan hanya untuk melanjutkan kehidupan Islam tetapi juga untuk melenyapkan penjajah dan mereka yang bersekutu dengan mereka.

﴿HAI ORANG-ORANG YANG BERIMAN, JANGANLAH KAMU MENGAMBIL TEMAN DEKAT DARI ORANG-ORANG YANG DI LUAR KALANGANMU (KARENA) MEREKA TIDAK HENTI-HENTINYA MENIMBULKAN KEMUDARATAN BAGIMU. MEREKA MENYUKAI APA YANG MENYUSAHKAN KAMU. TELAH NYATA KEBENCIAN DARI MULUT MEREKA, DAN APA YANG TERSEMBUNYI DI DADA MEREKA LEBIH BESAR. SUNGGUH KAMI TELAH MENJELASKAN KEPADAMU AYAT-AYAT (KAMI), JIKA KAMU MEMAHAMINYA

Kantor Media Hizbut Tahrir

di Wilayah Yordania

Radar: Siapa Pun yang Mengeluh dengan Damai Dihukum, dan Siapa Pun yang Membawa Senjata, Membunuh, dan Melanggar Kesucian, Kekuasaan dan Kekayaan Dibagi untuknya!

الرادار شعار

2025-08-14

Radar: Siapa Pun yang Mengeluh dengan Damai Dihukum, dan Siapa Pun yang Membawa Senjata, Membunuh, dan Melanggar Kesucian, Kekuasaan dan Kekayaan Dibagi untuknya!

Oleh Ustadzah/Ghada Abdel-Jabbar (Umm Awab)

Siswa sekolah dasar di kota Karima di Negara Bagian Utara melakukan aksi protes damai minggu lalu untuk memprotes pemadaman listrik selama beberapa bulan, di tengah musim panas yang terik. Akibatnya, Dinas Intelijen Umum di Karima di wilayah Marawi, Sudan Utara, memanggil para guru pada hari Senin setelah partisipasi mereka dalam aksi protes terhadap pemadaman listrik selama hampir 5 bulan di wilayah tersebut. Direktur sekolah Obaidullah Hammad, Aisha Awad, mengatakan kepada Sudan Tribune, "Dinas Intelijen Umum memanggilnya dan 6 guru lainnya," dan menunjukkan bahwa departemen pendidikan di unit Karima mengeluarkan keputusan untuk memindahkannya, dan wakil kepala sekolah, Mashaer Muhammad Ali, ke sekolah lain yang jaraknya jauh dari unit tersebut, karena berpartisipasi dalam aksi damai ini, dan menjelaskan bahwa sekolah tempat dia dan wakil kepala sekolah dipindahkan membutuhkan biaya transportasi harian sebesar 5.000, sementara gaji bulanannya adalah 140.000. (Sudan Tribune, 11/08/2025)

Komentar:


Siapa pun yang mengeluh dengan damai, berdiri di depan kantor pejabat dengan hormat, dan mengangkat spanduk, menuntut kebutuhan dasar kehidupan yang layak, dianggap sebagai ancaman bagi keamanan dan dipanggil, diselidiki, dan dihukum dengan cara yang tidak dapat ia tanggung. Adapun siapa pun yang membawa senjata dan berkolusi dengan pihak luar untuk membunuh dan melanggar kesucian, dan mengklaim bahwa ia ingin mengangkat marginalisasi, penjahat ini dihormati, dijadikan menteri, dan diberi bagian dan kuota dalam kekuasaan dan kekayaan! Apakah tidak ada orang yang bijaksana di antara kalian?! Mengapa kalian menghakimi seperti itu?! Ketidakseimbangan macam apa ini, dan standar keadilan apa yang diikuti oleh mereka yang duduk di kursi kekuasaan secara tidak sengaja?


Mereka tidak ada hubungannya dengan pemerintahan, dan mereka menganggap setiap teriakan ditujukan kepada mereka, dan mereka berpikir bahwa menakut-nakuti rakyat adalah cara terbaik untuk melanggengkan kekuasaan mereka!


Sudan, sejak keluarnya tentara Inggris, telah diperintah dengan satu sistem dengan dua wajah. Sistemnya adalah kapitalisme, dan kedua wajahnya adalah demokrasi dan kediktatoran. Kedua wajah tersebut belum mencapai apa yang telah dicapai oleh Islam, yang mengizinkan semua rakyat; Muslim dan non-Muslim, untuk mengeluhkan buruknya pelayanan, bahkan mengizinkan orang kafir untuk mengeluhkan buruknya penerapan hukum Islam terhadapnya, dan rakyat harus meminta pertanggungjawaban penguasa atas kelalaiannya, sebagaimana rakyat harus mendirikan partai-partai atas dasar Islam untuk meminta pertanggungjawaban penguasa. Lalu di mana orang-orang yang berkuasa ini, yang mengelola urusan rakyat dengan mentalitas mata-mata yang memusuhi orang-orang, dari perkataan Al-Farouq, semoga Allah meridhoi dia: (Semoga Allah memberkati orang yang menunjukkan kepadaku kekuranganku)?


Dan saya akhiri dengan kisah Khalifah Muslim Muawiyah agar orang-orang seperti mereka yang menghukum para guru atas keluhan mereka, tahu bagaimana Khalifah Muslim memandang rakyatnya dan bagaimana ia ingin mereka menjadi laki-laki, karena kekuatan masyarakat adalah kekuatan negara, dan kelemahan serta ketakutan mereka adalah kelemahan negara jika mereka tahu;


Suatu hari, seorang pria bernama Jariya bin Qudama Al-Saadi menemui Muawiyah, yang saat itu adalah Amirul Mukminin, dan Muawiyah didampingi oleh tiga menteri Kaisar Romawi. Muawiyah berkata kepadanya: "Bukankah kamu orang yang bekerja dengan Ali di setiap posisinya?" Jariya berkata: "Tinggalkan Ali, semoga Allah memuliakan wajahnya, kami tidak membenci Ali sejak kami mencintainya, dan kami tidak menipunya sejak kami menasihatinya." Muawiyah berkata kepadanya: "Celakalah kamu, wahai Jariya, betapa mudahnya kamu bagi keluargamu ketika mereka menamaimu Jariya...". Jariya menjawab: "Kamu lebih mudah bagi keluargamu, yang menamaimu Muawiyah, yang merupakan anjing betina yang birahi dan melolong, lalu anjing-anjing itu melolong." Muawiyah berteriak: "Diam, tidak ada ibu bagimu." Jariya menjawab: "Sebaliknya, kamu yang diam, wahai Muawiyah, karena ibuku melahirkanku untuk pedang yang kami temui denganmu, dan kami telah memberimu pendengaran dan ketaatan untuk menghakimi kami dengan apa yang diturunkan Allah, dan jika kamu memenuhi janji, kami akan memenuhi janjimu, dan jika kamu ingin menolak, kami telah meninggalkan orang-orang yang kuat, dan baju besi yang terbentang, mereka tidak akan meninggalkanmu jika kamu menindas mereka atau menyakiti mereka." Muawiyah berteriak kepadanya: "Semoga Allah tidak memperbanyak orang seperti kamu." Jariya berkata: "Wahai orang ini, katakanlah yang baik dan perhatikan kami, karena gembala yang paling buruk adalah yang menghancurkan." Kemudian dia keluar dengan marah tanpa meminta izin.


Ketiga menteri itu menoleh ke arah Muawiyah, dan salah satu dari mereka berkata: "Kaisar kami tidak didekati oleh seorang pun dari rakyatnya kecuali dia dalam keadaan berlutut, menempelkan dahinya di kaki takhtanya, dan jika suara orang yang paling dekat dengannya meningkat, atau kekerabatannya memaksanya, hukumannya adalah memotong anggota tubuhnya satu per satu atau membakarnya, jadi bagaimana dengan orang Arab Badui yang kasar ini dengan perilakunya yang kasar, dan dia datang untuk mengancammu, seolah-olah kepalanya berasal dari kepalamu?". Muawiyah tersenyum, lalu berkata: "Aku memerintah orang-orang yang tidak takut celaan orang yang mencela dalam kebenaran, dan semua kaumku seperti orang Arab Badui ini, tidak ada seorang pun di antara mereka yang sujud kepada selain Allah, dan tidak ada seorang pun di antara mereka yang diam atas ketidakadilan, dan aku tidak memiliki keutamaan atas siapa pun kecuali dengan ketakwaan, dan aku telah menyakiti pria itu dengan lisanku, jadi dia membalasnya dariku, dan aku yang memulai, dan orang yang memulai lebih zalim." Menteri senior Romawi menangis hingga janggutnya basah, dan Muawiyah bertanya kepadanya tentang alasan tangisannya, dan dia berkata: "Kami menganggap diri kami setara denganmu dalam kekuatan dan kekuasaan sebelum hari ini, tetapi karena aku telah melihat di dewan ini apa yang telah kulihat, aku menjadi takut bahwa kamu akan memperluas kekuasaanmu atas ibu kota kerajaan kami suatu hari nanti...".


Dan hari itu benar-benar tiba, Byzantium runtuh di bawah pukulan orang-orang itu, seolah-olah itu adalah sarang laba-laba. Apakah umat Islam akan kembali menjadi laki-laki, tidak takut celaan orang yang mencela dalam kebenaran?


Sesungguhnya hari esok itu dekat bagi yang menunggunya, ketika hukum Islam kembali maka kehidupan akan terbalik, dan bumi akan bersinar dengan cahaya Tuhannya dengan kekhalifahan yang lurus di atas jalan kenabian.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir
Ghada Abdel-Jabbar – Negara Bagian Sudan

Sumber: Radar