خبر وتعليق   هل تخطط دول مجلس التعاون الخليجي لتوثيق علاقاتها؟
June 17, 2012

خبر وتعليق هل تخطط دول مجلس التعاون الخليجي لتوثيق علاقاتها؟

منذ سنوات والحديث يدور حول إيجاد اتحاد بين دول مجلس التعاون الخليجي، البحرين والكويت وقطر وعُمان والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وهو المجلس الذي تشكل في عام 1981، ومع ذلك فإنّه في الأشهر الأخيرة كانت الحاجة ماسّة لدى بعض الدول الأعضاء للمضي قدما في تعزيز العلاقات السياسية والمالية بسبب الزيادة الكبيرة في هذه العلاقات، ففي كانون الثاني/ديسمبر 2012، دعا الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، عاهل المملكة العربية السعودية، في قمة دول مجلس التعاون الخليجي الدول الأعضاء إلى الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة "الاتحاد"، وقد اتخذت المملكة العربية السعودية والبحرين بالفعل خطوات لبناء علاقات قوية عسكرية واقتصادية بينهما.


ولغاية الآن فإنّه على الرغم من هذه التطورات، فإنّ هناك من بين الدول الأعضاء وخاصة الصغيرة من تشعر بأنها مهددة بشكل واضح من المملكة العربية السعودية، مثل عُمان والإمارات العربية المتحدة، ويخشون من تخليهم عن جوانب معينة من سيادتهم لصالح الرياض، وفي وقت سابق من هذا الشهر، سفّهت عُمان فكرة الاتحاد برمته، حيث قال يوسف بن علوي بن عبد الله، الوزير المسئول عن الشؤون الخارجية في عُمان " ليس هناك اتحاد خليجي ".


ومهما كان صعبا على بعض الدول الأعضاء قبول مشروع الوحدة، فإنّ هناك عوامل عدة تجبر دول مجلس التعاون الخليجي عمليا على المضي قدما في الوحدة، وتشمل ما يلي :


1- الصحوة المتنامية في العالم الإسلامي :

إذ إنه قبل اندلاع الانتفاضات الحالية في العالم العربي، كانت الفكرة النمطية عن الأمة أنّها في تراجع دائم، حيث كان العرب يشعرون أنهم دون باقي شعوب الدول الصناعية نتيجة لاتفاق سايكس بيكو عام 1916، وليس بسبب واقع الأمة الحقيقي، فمفهوم قوة الأمة الحقيقي مستمد من مصادر الشريعة الإسلامية وتاريخ الأمة العريق، والتي تتعارض مع نموذج الدولة القومية، وعلاوة على ذلك، فإنّ المسلمين يتصرفون وكأنهم أمة واحدة على اختلاف أعراقهم وأنسابهم. والعرب من دول مجلس التعاون الخليجي لا تختلف مشاعرهم عن باقي الأمة ويشعرون بالانتماء إلى جسم الأمة أكثر من انتمائهم إلى بلدانهم، فعلى سبيل المثال، فإنّه في الأسبوع الماضي، أصدر الشيخ علي الحكمي من مجلس هيئة كبار علماء السعودية فتوى تحظر الجهاد في سوريا، وقال " إنّ الشعب السوري يواجه الظلم والاضطهاد من نظام متكبر ومتغطرس، ويحتاج إلى دعائنا وإلى المساعدة بكل الطرق الممكنة، وينبغي أن يكون الدعم للشعب السوري منسجما مع سياسة البلاد، فكل شيء يجب أن يكون مرتبطا مع النظام وسياسات البلاد، ولا ينبغي أن يُسمح لأي شخص أن يعصي الحكومة السعودية ويدعو إلى الجهاد ". وتزامنا مع هذه الفتوى السعودية كانت فتوى أخرى قد صدرت في موسكو حظرت مصطلحيْ الجهاد والخلافة، ومنعت استخدامهما لأهداف سياسية، حيث كان ذلك في الاجتماع الذي عُقد لعلماء دين من دول مجلس التعاون الخليجي، من المملكة العربية السعودية والكويت وقطر، بالإضافة إلى خبراء إسلاميين من المغرب والأردن وتونس والبحرين والعراق ومصر ولبنان وموريتانيا والسودان وأفغانستان وتركيا (المرجع: علماء الدين الإسلامي يحظرون استخدام مصطلحي الجهاد والخلافة لتحقيق أهداف سياسية، وكالة انترفاكس على الانترنت 29 مايو 2012). لذلك فإنّه ليس من المستغرب أن نجد دول مجلس التعاون الخليجي تشارك في المساعي التي تحظر استخدام مثل هذه المصطلحات لأنّ مثل هذه الدعوات تعزز من ثقة الأمة بنفسها وتشكل تهديدا مباشرا على وجود هذه الأنظمة.


2- رياح التغيير السياسي هي العامل المحرك الثاني الذي يشكل سلوك دول مجلس التعاون الخليجي، فقد أطلقت الحركات الثورية في العالم العربي العنان لبروز مجموعة جديدة من مطالب الإصلاح السياسي، وهذه الإصلاحات على طرفي نقيض مع النخب الحاكمة التي تترأس الديكتاتوريات القديمة والإقطاعيات التي تهيمن على العالم العربي، فالثورة في تونس ورحيل بن علي وطغاة مثل مبارك والقذافي أرسل رسالة قوية لباقي الحكام المتبقين، والعرب في الخليج ليسوا بمنأى عن مثل هذه الانتفاضات السياسية التي يعيشها الأخوة زملاؤهم في العالم العربي، والانتفاضات في البحرين وسلطنة عُمان والمناوشات في شرق المملكة العربية السعودية هي مبشرات تكشف عن أحداث سريعة وتغيير في المشهد السياسي. وللتصدي للحركة الثورية للحفاظ على الوضع الراهن، عقدت دول مجلس التعاون الخليجي العديد من الاجتماعات، وتم التفكير في توسيع العضوية لتشمل المغرب والأردن.


3- المخاوف الأمنية الإقليمية :

فالتهديد من إيران، أو بدقة أكبر - صعود ما يُسمى 'بالهلال الشيعي'-، أضاف بعدا عسكريا قويا لجهود الوحدة، فدول مجلس التعاون الخليجي حريصة جدا على عدم زوال القوة "السنية" في المنطقة، ولاسيما في بلدان مثل العراق ولبنان، كما أنها متخوفة أيضا من احتمالات اندلاع ثورات من سكانها الشيعة، فقد كان تمرد الشيعة في البحرين ضد الملك حمد بمثابة جرس إنذار لدول الخليج، وعلى وجه الخصوص، تخوفهم من دور إيران في إثارة المعارضة الشيعية، وبالتالي ضاعفت تلك الدول من جهودها الرامية للحد من النفوذ الإيراني، فقد ارتفع الإنفاق العسكري الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي بشكل حاد في السنوات القليلة الماضية، وارتفعت ميزانية الإنفاق على أجهزة الاستخبارات بنسبة 14 بالمائة على مدى السنوات الخمس المقبلة، وعلى الصعيد الوطني، فإنّ ميزانية الدفاع تمثل 10-20 في المائة من مجموع نفقات الدولة سنويا، ففي عام 2010، كانت التوقعات تشير إلى أنّ مجموع نفقات دول مجلس التعاون الخليجي على الدفاع والأمن بلغت 68.3 مليار دولار، وفي عام 2011 بلغت 73.4 مليار دولار، وستتواصل الزيادة لتصل إلى 82.5 مليار دولار بحلول عام 2015 ( المرجع: ديفيد هدنغرين: سيستمر الشرق الأوسط في الإنفاق الدفاعي في الارتفاع، ميدل ايست اونلاين 18 تشرين الأول 2011 ).


مجموعة هذه العوامل آنفة الذكر هي وراء التحرك الأخير نحو الوحدة وليس لاعتبارات أيديولوجية، وبالإضافة إلى ذلك، فإنّه بالنظر إلى الخلافات السياسية بين الدول مثل المملكة العربية السعودية وقطر، فإنّه من الصعب تصور كيف يمكن أن يكون هذا الاتحاد وكيف سيعمل من دون قيادة سياسية وحيدة، ولمحة سريعة على فشل الاتحاد الأوروبي في معالجة الأزمة الأوروبية، أو التحدث بصوت واحد في الشؤون الخارجية، يظهر فشل المضي قدما في وحدة من دون وحدة سياسية.
نموذج الوحدة السياسي الوحيد الذي تم اختباره والذي استمر لعدة قرون، ضمن قيادة واحدة وضمن الأمن والرخاء للمسلمين (بغض النظر عن كون المواطنين عرب أو غير عرب) هو نموذج الخلافة، والخلافة ليست اتحادا بين البلدان أو دولة فيدرالية، وإنما هو نظام سياسي فريد من نوعه، حيث ينتخب المسلمون الحاكم الذي يحكمهم لتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، وما هي إلا مسألة وقت حتى يُطاح بالأنظمة الاستبدادية في منطقة الخليج ويُفسح المجال لعودة الخلافة، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ... ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ).


أبو هاشم البنجابي

More from Berita

Pernyataan Netanyahu tentang "Israel Raya" adalah Deklarasi Perang yang Membatalkan Perjanjian, Memicu Pergerakan Tentara, dan Selain Itu adalah Pengkhianatan

Siaran Pers

Pernyataan Netanyahu tentang "Israel Raya" adalah Deklarasi Perang

yang Membatalkan Perjanjian, Memicu Pergerakan Tentara, dan Selain Itu adalah Pengkhianatan

Inilah penjahat perang Netanyahu yang mengumumkannya secara terus terang dan tanpa interpretasi yang menguntungkan para penguasa Arab yang pengecut dan corong mereka, dengan mengatakan dalam sebuah wawancara dengan saluran Ibrani i24: "Saya dalam misi generasi dan dengan mandat sejarah dan spiritual, saya sangat percaya pada visi Israel Raya, yaitu yang mencakup Palestina bersejarah dan bagian dari Yordania dan Mesir," dan sebelumnya penjahat Smotrich membuat pernyataan yang sama dan memasukkan bagian dari negara-negara Arab yang mengelilingi Palestina, termasuk Yordania, dan dalam konteks yang sama, musuh utama Islam dan umat Muslim, Presiden Amerika Trump, memberi lampu hijau untuk ekspansi, dengan mengatakan bahwa "Israel adalah titik kecil dibandingkan dengan massa daratan yang sangat besar itu, dan saya bertanya-tanya apakah ia dapat memperoleh lebih banyak tanah karena ia benar-benar sangat kecil."

Pernyataan ini datang setelah entitas Yahudi mengumumkan niatnya untuk menduduki Jalur Gaza setelah Knesset mengumumkan aneksasi Tepi Barat dan perluasan pembangunan pemukiman, sehingga membatalkan solusi dua negara di lapangan, dan seperti pernyataan Smotrich hari ini tentang rencana permukiman besar di daerah "E1" dan pernyataannya tentang mencegah pembentukan negara Palestina, yang menghapus harapan apa pun untuk negara Palestina.

Pernyataan-pernyataan ini sama dengan deklarasi perang, yang tidak akan berani dilakukan oleh entitas cacat ini jika para pemimpinnya menemukan seseorang untuk mendisiplinkan mereka dan menghilangkan kesombongan mereka dan mengakhiri kejahatan mereka yang terus-menerus sejak pembentukan entitas mereka dan ekspansinya dengan bantuan Barat penjajah, dan pengkhianatan para penguasa Muslim.

Tidak perlu lagi pernyataan yang menjelaskan apa yang menjadi visi politiknya, yang lebih jelas dari matahari di siang bolong, dan apa yang terjadi di lapangan dengan siaran langsung serangan entitas Yahudi di Palestina dan ancaman untuk menduduki bagian dari negara-negara Muslim di sekitar Palestina, termasuk Yordania, Mesir, dan Suriah, dan pernyataan para pemimpin penjahatnya, adalah ancaman serius yang tidak boleh dianggap sebagai klaim absurd yang diadopsi oleh para ekstremis di pemerintahannya dan mencerminkan situasi krisisnya, seperti yang dinyatakan dalam pernyataan Kementerian Luar Negeri Yordania, yang seperti biasa hanya mengutuk pernyataan ini, seperti yang dilakukan oleh beberapa negara Arab seperti Qatar, Mesir, dan Arab Saudi.

Ancaman entitas Yahudi, bahkan perang genosida yang dilakukannya di Gaza dan aneksasi Tepi Barat dan niatnya untuk ekspansi, ditujukan kepada para penguasa di Yordania, Mesir, Arab Saudi, Suriah, dan Lebanon, seperti halnya ditujukan kepada rakyat negara-negara ini; adapun para penguasa, bangsa telah mengetahui tanggapan maksimal mereka, yaitu kecaman, kutukan, dan permohonan kepada sistem internasional, dan identifikasi dengan kesepakatan Amerika untuk kawasan itu meskipun Amerika dan Eropa berpartisipasi dengan entitas Yahudi dalam perangnya melawan rakyat Palestina, dan mereka tidak memiliki apa-apa selain kepatuhan kepada mereka, dan mereka terlalu lemah untuk memasukkan seteguk air ke dalam mulut seorang anak di Gaza, tanpa izin Yahudi.

Adapun rakyat, mereka merasakan bahaya dan ancaman Yahudi sebagai nyata dan bukan ilusi absurd seperti yang diklaim oleh Kementerian Luar Negeri Yordania dan Arab, untuk melepaskan diri dari tanggapan yang nyata dan praktis terhadapnya, dan mereka melihat kebrutalan entitas ini di Gaza, jadi tidak boleh bagi rakyat ini, terutama mereka yang memiliki kekuatan dan kekebalan di dalamnya, khususnya tentara, untuk tidak memiliki suara dalam menanggapi ancaman entitas Yahudi, pada dasarnya tentara seperti yang diklaim oleh kepala staf mereka adalah untuk melindungi kedaulatan negara mereka, terutama ketika mereka melihat para penguasa mereka berkolusi dengan musuh-musuh mereka yang mengancam negara mereka dengan pendudukan, bahkan mereka seharusnya mendukung saudara-saudara mereka di Gaza sejak 22 bulan yang lalu, umat Muslim adalah satu umat tanpa orang lain, tidak dibedakan oleh perbatasan atau banyaknya penguasa.

Pidato-pidato publik dari gerakan dan suku-suku dalam menanggapi ancaman entitas Yahudi tetap ada selama gema pidato mereka tetap ada, kemudian dengan cepat menghilang, terutama ketika mereka mengidentifikasi diri dengan tanggapan kecaman hampa dari Kementerian Luar Negeri dan dukungan rezim jika ia tidak ditangani dalam tindakan praktis yang tidak menunggu musuh di jantung rumahnya, tetapi bergerak untuk menghancurkannya dan siapa pun yang menghalangi jalannya, Allah SWT berfirman: ﴿DAN JIKA ENGKAU KHAWATIR AKAN PENGKHIANATAN DARI SUATU KAUM, MAKA LEPARKANLAH (PERJANJIAN ITU) KEPADA MEREKA SECARA ADIL. SESUNGGUHNYA ALLAH TIDAK MENYUKAI ORANG-ORANG YANG KHIANAT﴾ Dan tidak kurang dari siapa pun yang mengklaim bahwa ia sedang mengawasi entitas Yahudi dan ancamannya dari mengambil alih rezim dengan membatalkan Perjanjian Wadi Araba yang khianat, dan memutuskan semua hubungan dan perjanjian dengannya, jika tidak maka itu adalah pengkhianatan kepada Allah, Rasul-Nya, dan umat Muslim, namun demikian, solusi untuk masalah umat Muslim tetaplah dengan mendirikan negara Islam mereka menurut metode kenabian, bukan hanya untuk melanjutkan kehidupan Islam tetapi juga untuk melenyapkan penjajah dan mereka yang bersekutu dengan mereka.

﴿HAI ORANG-ORANG YANG BERIMAN, JANGANLAH KAMU MENGAMBIL TEMAN DEKAT DARI ORANG-ORANG YANG DI LUAR KALANGANMU (KARENA) MEREKA TIDAK HENTI-HENTINYA MENIMBULKAN KEMUDARATAN BAGIMU. MEREKA MENYUKAI APA YANG MENYUSAHKAN KAMU. TELAH NYATA KEBENCIAN DARI MULUT MEREKA, DAN APA YANG TERSEMBUNYI DI DADA MEREKA LEBIH BESAR. SUNGGUH KAMI TELAH MENJELASKAN KEPADAMU AYAT-AYAT (KAMI), JIKA KAMU MEMAHAMINYA

Kantor Media Hizbut Tahrir

di Wilayah Yordania

Radar: Siapa Pun yang Mengeluh dengan Damai Dihukum, dan Siapa Pun yang Membawa Senjata, Membunuh, dan Melanggar Kesucian, Kekuasaan dan Kekayaan Dibagi untuknya!

الرادار شعار

2025-08-14

Radar: Siapa Pun yang Mengeluh dengan Damai Dihukum, dan Siapa Pun yang Membawa Senjata, Membunuh, dan Melanggar Kesucian, Kekuasaan dan Kekayaan Dibagi untuknya!

Oleh Ustadzah/Ghada Abdel-Jabbar (Umm Awab)

Siswa sekolah dasar di kota Karima di Negara Bagian Utara melakukan aksi protes damai minggu lalu untuk memprotes pemadaman listrik selama beberapa bulan, di tengah musim panas yang terik. Akibatnya, Dinas Intelijen Umum di Karima di wilayah Marawi, Sudan Utara, memanggil para guru pada hari Senin setelah partisipasi mereka dalam aksi protes terhadap pemadaman listrik selama hampir 5 bulan di wilayah tersebut. Direktur sekolah Obaidullah Hammad, Aisha Awad, mengatakan kepada Sudan Tribune, "Dinas Intelijen Umum memanggilnya dan 6 guru lainnya," dan menunjukkan bahwa departemen pendidikan di unit Karima mengeluarkan keputusan untuk memindahkannya, dan wakil kepala sekolah, Mashaer Muhammad Ali, ke sekolah lain yang jaraknya jauh dari unit tersebut, karena berpartisipasi dalam aksi damai ini, dan menjelaskan bahwa sekolah tempat dia dan wakil kepala sekolah dipindahkan membutuhkan biaya transportasi harian sebesar 5.000, sementara gaji bulanannya adalah 140.000. (Sudan Tribune, 11/08/2025)

Komentar:


Siapa pun yang mengeluh dengan damai, berdiri di depan kantor pejabat dengan hormat, dan mengangkat spanduk, menuntut kebutuhan dasar kehidupan yang layak, dianggap sebagai ancaman bagi keamanan dan dipanggil, diselidiki, dan dihukum dengan cara yang tidak dapat ia tanggung. Adapun siapa pun yang membawa senjata dan berkolusi dengan pihak luar untuk membunuh dan melanggar kesucian, dan mengklaim bahwa ia ingin mengangkat marginalisasi, penjahat ini dihormati, dijadikan menteri, dan diberi bagian dan kuota dalam kekuasaan dan kekayaan! Apakah tidak ada orang yang bijaksana di antara kalian?! Mengapa kalian menghakimi seperti itu?! Ketidakseimbangan macam apa ini, dan standar keadilan apa yang diikuti oleh mereka yang duduk di kursi kekuasaan secara tidak sengaja?


Mereka tidak ada hubungannya dengan pemerintahan, dan mereka menganggap setiap teriakan ditujukan kepada mereka, dan mereka berpikir bahwa menakut-nakuti rakyat adalah cara terbaik untuk melanggengkan kekuasaan mereka!


Sudan, sejak keluarnya tentara Inggris, telah diperintah dengan satu sistem dengan dua wajah. Sistemnya adalah kapitalisme, dan kedua wajahnya adalah demokrasi dan kediktatoran. Kedua wajah tersebut belum mencapai apa yang telah dicapai oleh Islam, yang mengizinkan semua rakyat; Muslim dan non-Muslim, untuk mengeluhkan buruknya pelayanan, bahkan mengizinkan orang kafir untuk mengeluhkan buruknya penerapan hukum Islam terhadapnya, dan rakyat harus meminta pertanggungjawaban penguasa atas kelalaiannya, sebagaimana rakyat harus mendirikan partai-partai atas dasar Islam untuk meminta pertanggungjawaban penguasa. Lalu di mana orang-orang yang berkuasa ini, yang mengelola urusan rakyat dengan mentalitas mata-mata yang memusuhi orang-orang, dari perkataan Al-Farouq, semoga Allah meridhoi dia: (Semoga Allah memberkati orang yang menunjukkan kepadaku kekuranganku)?


Dan saya akhiri dengan kisah Khalifah Muslim Muawiyah agar orang-orang seperti mereka yang menghukum para guru atas keluhan mereka, tahu bagaimana Khalifah Muslim memandang rakyatnya dan bagaimana ia ingin mereka menjadi laki-laki, karena kekuatan masyarakat adalah kekuatan negara, dan kelemahan serta ketakutan mereka adalah kelemahan negara jika mereka tahu;


Suatu hari, seorang pria bernama Jariya bin Qudama Al-Saadi menemui Muawiyah, yang saat itu adalah Amirul Mukminin, dan Muawiyah didampingi oleh tiga menteri Kaisar Romawi. Muawiyah berkata kepadanya: "Bukankah kamu orang yang bekerja dengan Ali di setiap posisinya?" Jariya berkata: "Tinggalkan Ali, semoga Allah memuliakan wajahnya, kami tidak membenci Ali sejak kami mencintainya, dan kami tidak menipunya sejak kami menasihatinya." Muawiyah berkata kepadanya: "Celakalah kamu, wahai Jariya, betapa mudahnya kamu bagi keluargamu ketika mereka menamaimu Jariya...". Jariya menjawab: "Kamu lebih mudah bagi keluargamu, yang menamaimu Muawiyah, yang merupakan anjing betina yang birahi dan melolong, lalu anjing-anjing itu melolong." Muawiyah berteriak: "Diam, tidak ada ibu bagimu." Jariya menjawab: "Sebaliknya, kamu yang diam, wahai Muawiyah, karena ibuku melahirkanku untuk pedang yang kami temui denganmu, dan kami telah memberimu pendengaran dan ketaatan untuk menghakimi kami dengan apa yang diturunkan Allah, dan jika kamu memenuhi janji, kami akan memenuhi janjimu, dan jika kamu ingin menolak, kami telah meninggalkan orang-orang yang kuat, dan baju besi yang terbentang, mereka tidak akan meninggalkanmu jika kamu menindas mereka atau menyakiti mereka." Muawiyah berteriak kepadanya: "Semoga Allah tidak memperbanyak orang seperti kamu." Jariya berkata: "Wahai orang ini, katakanlah yang baik dan perhatikan kami, karena gembala yang paling buruk adalah yang menghancurkan." Kemudian dia keluar dengan marah tanpa meminta izin.


Ketiga menteri itu menoleh ke arah Muawiyah, dan salah satu dari mereka berkata: "Kaisar kami tidak didekati oleh seorang pun dari rakyatnya kecuali dia dalam keadaan berlutut, menempelkan dahinya di kaki takhtanya, dan jika suara orang yang paling dekat dengannya meningkat, atau kekerabatannya memaksanya, hukumannya adalah memotong anggota tubuhnya satu per satu atau membakarnya, jadi bagaimana dengan orang Arab Badui yang kasar ini dengan perilakunya yang kasar, dan dia datang untuk mengancammu, seolah-olah kepalanya berasal dari kepalamu?". Muawiyah tersenyum, lalu berkata: "Aku memerintah orang-orang yang tidak takut celaan orang yang mencela dalam kebenaran, dan semua kaumku seperti orang Arab Badui ini, tidak ada seorang pun di antara mereka yang sujud kepada selain Allah, dan tidak ada seorang pun di antara mereka yang diam atas ketidakadilan, dan aku tidak memiliki keutamaan atas siapa pun kecuali dengan ketakwaan, dan aku telah menyakiti pria itu dengan lisanku, jadi dia membalasnya dariku, dan aku yang memulai, dan orang yang memulai lebih zalim." Menteri senior Romawi menangis hingga janggutnya basah, dan Muawiyah bertanya kepadanya tentang alasan tangisannya, dan dia berkata: "Kami menganggap diri kami setara denganmu dalam kekuatan dan kekuasaan sebelum hari ini, tetapi karena aku telah melihat di dewan ini apa yang telah kulihat, aku menjadi takut bahwa kamu akan memperluas kekuasaanmu atas ibu kota kerajaan kami suatu hari nanti...".


Dan hari itu benar-benar tiba, Byzantium runtuh di bawah pukulan orang-orang itu, seolah-olah itu adalah sarang laba-laba. Apakah umat Islam akan kembali menjadi laki-laki, tidak takut celaan orang yang mencela dalam kebenaran?


Sesungguhnya hari esok itu dekat bagi yang menunggunya, ketika hukum Islam kembali maka kehidupan akan terbalik, dan bumi akan bersinar dengan cahaya Tuhannya dengan kekhalifahan yang lurus di atas jalan kenabian.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir
Ghada Abdel-Jabbar – Negara Bagian Sudan

Sumber: Radar