خبر وتعليق   شركاء متشاكسون في ليبيا    
April 29, 2014

  خبر وتعليق شركاء متشاكسون في ليبيا  


الخبر:


نقلت وكالة رويترز في 2014/4/24 تصريحات نائب وزير الخارجية الأمريكي وليام بيرز أثناء زيارته لليبيا قال فيها: "إن تزايد التطرف المصحوب بالعنف تحد هائل لليبيا في المقام الأول وأيضا للشركاء الدوليين". وأضاف: "هذا هو سبب شعورنا بالإلحاح ومثل هذا الشعور بالعزم على مساعدة الليبيين في بناء قدراتهم الأمنية وتعميق التعاون لمكافحة الإرهاب وأيضا تعزيز عملية سياسية سليمة تزيد فرص تحقيق أمن أفضل على المدى البعيد". وقال: "إن إعادة بناء الأمن أمر حيوي لنجاح ليبيا ووعد بزيادة المساعدات الأمريكية في مواجهة عنف المتطرفين". وقال "إن الولايات المتحدة ستواصل مع شركاء آخرين تدريب الجيش وقوات الأمن".

التعليق:


إن تصريحات هذا المسؤول الأمريكي لتدل على أن الأوضاع في ليبيا لم تستقر للأمريكيين ولا للذين أطلق عليهم الشركاء الدوليون أي الدول الغربية الأخرى وخاصة بريطانيا وفرنسا، فهم شركاء من جانب ومتشاكسون من جانب آخر.


فأما الجانب الأول فهو حرص هذه الدول على ألا تتحرر ليبيا من ربقة الاستعمار الغربي وأن تبقى تحت سيطرتهم بأشكال مختلفة خاصة السياسية والاقتصادية.

ولهذا شاركت كلها في التدخل تحت ذريعة مساعدة الشعب الليبي لتبديل عميل بعميل أي إزاحة عميلهم القذافي الذي خدمهم أكثر من أربعين عاما بعدما ثار الناس عليه وكان يعمل على توريث أحد أبنائه والدول الغربية الديمقراطية كانت موافقة ضمنيا على ذلك، فخافت هذه الدول من أن يستعيد الشعب الليبي سلطته ويمسك بزمام الأمور في بلاده ويقيم النظام الذي يؤمن به وهو نظام الإسلام. ولهذا حرص الغرب وعملاؤه على أن لا يردد الثوار في ليبيا شعارات إسلامية وأن لا يرفعوا رايات إسلامية، بل حرصوا على رفع ما يسمى برايات الاستقلال التي رسمها الإنجليز لليبيا عندما حددوا حدودها كدولة منفصلة عن بقية البلاد الإسلامية تحت اسم الاستقلال ليؤبد الانقسام بين هذه البلاد ويمنع وحدتها في دولة واحدة كما كانت قبل قدومه وغزوه ليبقيها تحت نفوذه، وركز الغرب وعملاؤه ووسائل إعلامهم على الديمقراطية في عملية خداعية للناس بأنهم سوف يتحررون بالديمقراطية وسوف يقيمون نظامهم الذي يريدونه عن طريقها في أسرع وقت وبأقل التضحيات، وقد أرادوا أن يفعلوا مثل ذلك في سوريا ولكنهم لم ينجحوا بمنة الله على أهل سوريا بالوعي والثبات، والناس في ليبيا لم يدركوا أنها كانت عملية خداعية وتضليلية ضللتهم عن الهدف الصحيح وهو تبني الإسلام ورفع شعاراته وراياته والعمل على إقامة نظامه مهما بلغت التضحيات ومهما طالت الطريق.


وأما الجانب الآخر وهو التشاكس والتنافس بين هذه الدول الاستعمارية على النفوذ حيث تحرص كل دولة من هذه الدول على ربط النظام السياسي في البلد والقائمين عليه بها، وجعل أكثر الاستثمارات لشركاتها وخاصة النفط والغاز. فيأتي نائب وزير خارجية أمريكا ليحذر ممن أسماهم المتطرفين وأن بلاده على استعداد لمساعدة القائمين على النظام في حربهم على هؤلاء من خلال تدريب الجيش والأمن وذلك كوسيلة لبسط النفوذ. فإذا تمكنت أمريكا من تدريب الجيش والأمن فإنها ستعمل على كسب الضباط وتجعل نظامهم العسكري والأمني أمريكيا، وكذلك سلاحهم سلاحا أمريكيا، وبذلك تكون قد أمسكت بزمام القوة في البلد، حتى تجعل هذه القوة مسلطة على النظام السياسي كما هو في مصر المجاورة حتى تتمكن في النهاية من السيطرة على النظام السياسي كما فعلت في السودان المجاورة.


وتأتي تصريحات هذا المسؤول الأمريكي بعدما أعلن وزير دفاع فرنسا جان إيفان لودريان في 2014/4/7أن "جنوب ليبيا تحول إلى وكر أفاعٍ للمسلحين وأن الطريقة الوحيدة للتعامل معه هي من خلال تحرك جماعي قوي من الدول المجاورة". وقال: "شعورنا بالقلق يتنامى، إنه وكر أفاعٍ يعود إليه الجهاديون للحصول على السلاح وتجنيد العناصر، إنها منطقة خطرة والظروف ليست مواتية لإيجاد حل". وقال: "الرد الوحيد الممكن يكون من خلال التعاون القوي بين الدول المجاورة لضمان أمن الحدود لأن مقومات الدولة غائبة في ليبيا. نحن على استعداد لتدريب أفراد الشرطة لكن لا يوجد متطوعون". وهذا دليل على أن هناك تشاكساً وتنافساً بين الدول الاستعمارية على بسط النفوذ في ليبيا، ففرنسا أبدت رغبة في تدريب الشرطة وأمريكا أبدت رغبة في تدريب الشرطة والجيش. فهذان الشريكان المتشاكسان كلاهما أبديا رغبة متشابهة للتدخل ولبسط النفوذ، وعزفا نغمة متشابهة وهي إثارة موضوع خطر المتطرفين الذين يستعملون العنف، وفرنسا عزفتها بنغمة واضحة وهو خطر الجهاديين، وبريطانيا لا تتوقف عن العمل هناك حيث قام العام الماضي رئيس وزرائها بزيارة مفاجئة لليبيا وسفارتها تعمل هناك بدون كلل وتتصل بالعملاء وتشتري الذمم وتساعدها دول الخليج في ذلك وعلى رأسها قطر حيث اعترف رئيس المجلس الوطني الليبي السابق مصطفى عبد الجليل بأن قطر صرفت على الثورة أكثر من ملياري دولار. فكل شريك دولي يريد ليبيا خالصة له من دون شريكه، وإذا لم يقدر على تحقيق ذلك بسبب مشاكسة الشريك الآخر فيريد أن يحصل على حصة الأسد. فهم يعتبرون ليبيا مستعمرة غربية، فهم فيها شركاء ولكنهم متشاكسون.


ومن تصريحات المسؤولين في الدول الاستعمارية الغربية الشركاء المتشاكسين يظهر شيء آخر أيضا وهو أن الشعب في ليبيا غير راض عن الأوضاع السياسية في بلاده ولذلك يحمل السلاح ويبحث عن حل وعن خلاص من هذه الأوضاع السياسية السيئة بسبب محاولة الغرب فرض النظام الديمقراطي على ليبيا، وهو النظام الذي يؤدي بليبيا إلى التبعية السياسية والفكرية والاقتصادية للغربيين أصحاب النظام الديمقراطي حيث يجعلون إقامة هذا النظام وسيلة لإبقاء تبعية البلد لهم وتحت نفوذهم ويحولون دون تحرره من ربقة استعمارهم ودون عودة الإسلام إلى الحكم. وتبقى الدولة تابعة لهم ينتقل فيها الحكم من عميل إلى آخر، فمنذ ذهاب القذافي عميل الغرب إلى اليوم تبدل العديد من العملاء على رئاسة الحكومة في ليبيا. وهذا ما حدث في كل بلد أقيم فيه النظام الديمقراطي حيث تصبح التبعية للغرب ولا يحدث فيه أي تغيير يذكر سوى تغيير في الوجوه التي تلبس أقنعة متنوعة لتتمكن من خداع الناس. لأن النظام الديمقراطي قائم على أساس فصل الدين عن الحياة أي أن التشريع لا يكون من عند الله وإنما من عند البشر الذين يتخذون أهواءهم إلهاً لهم، ويعتبرون أنفسهم أربابا من دون الله يحلون للناس ما يشاؤون ويحرمون عليهم ما يشاؤون باسم الشعب عن طريق استصدار قوانين وتشريعات ما أنزل الله بها من سلطان، وتكون كلها مأخوذة من القوانين والتشريعات الغربية، وهكذا تبقى البلاد تحت ربقة الاستعمار ويبقى الناس يئنون تحت وطأته وظلمه، ولا يمكن أن يتخلصوا منه إلا إذا تخلصوا من النظام الديمقراطي الظالم ورجعوا إلى دينهم فأقاموا نظام ربهم العادل. وصدق الله حين قال ﴿ضَرَبَ اللهُ مثلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَمَاً لِرَجُلِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الحَمْدُ لِلهِ بَلْ أكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُون﴾. فلا يستوي المشرك الذي يعبد آلهة مع الله أي يقبل بمشرعين من دون الله وبهيمنة ديمقراطية استعمارية متحكمة بمصيره، والمؤمن المخلص الذي لا يعبد إلا الله وحده لا شريك له، أي لا يقبل بأي تشريع دون تشريع الله ولا بحاكمية وبهيمنة دون حاكمية وهيمنة الإسلام فيكون عبدا مسلما خالصا لله لا عبدا لشركاء ديمقراطيين متشاكسين فيه.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أسعد منصور

More from Berita

Pernyataan Netanyahu tentang "Israel Raya" adalah Deklarasi Perang yang Membatalkan Perjanjian, Memicu Pergerakan Tentara, dan Selain Itu adalah Pengkhianatan

Siaran Pers

Pernyataan Netanyahu tentang "Israel Raya" adalah Deklarasi Perang

yang Membatalkan Perjanjian, Memicu Pergerakan Tentara, dan Selain Itu adalah Pengkhianatan

Inilah penjahat perang Netanyahu yang mengumumkannya secara terus terang dan tanpa interpretasi yang menguntungkan para penguasa Arab yang pengecut dan corong mereka, dengan mengatakan dalam sebuah wawancara dengan saluran Ibrani i24: "Saya dalam misi generasi dan dengan mandat sejarah dan spiritual, saya sangat percaya pada visi Israel Raya, yaitu yang mencakup Palestina bersejarah dan bagian dari Yordania dan Mesir," dan sebelumnya penjahat Smotrich membuat pernyataan yang sama dan memasukkan bagian dari negara-negara Arab yang mengelilingi Palestina, termasuk Yordania, dan dalam konteks yang sama, musuh utama Islam dan umat Muslim, Presiden Amerika Trump, memberi lampu hijau untuk ekspansi, dengan mengatakan bahwa "Israel adalah titik kecil dibandingkan dengan massa daratan yang sangat besar itu, dan saya bertanya-tanya apakah ia dapat memperoleh lebih banyak tanah karena ia benar-benar sangat kecil."

Pernyataan ini datang setelah entitas Yahudi mengumumkan niatnya untuk menduduki Jalur Gaza setelah Knesset mengumumkan aneksasi Tepi Barat dan perluasan pembangunan pemukiman, sehingga membatalkan solusi dua negara di lapangan, dan seperti pernyataan Smotrich hari ini tentang rencana permukiman besar di daerah "E1" dan pernyataannya tentang mencegah pembentukan negara Palestina, yang menghapus harapan apa pun untuk negara Palestina.

Pernyataan-pernyataan ini sama dengan deklarasi perang, yang tidak akan berani dilakukan oleh entitas cacat ini jika para pemimpinnya menemukan seseorang untuk mendisiplinkan mereka dan menghilangkan kesombongan mereka dan mengakhiri kejahatan mereka yang terus-menerus sejak pembentukan entitas mereka dan ekspansinya dengan bantuan Barat penjajah, dan pengkhianatan para penguasa Muslim.

Tidak perlu lagi pernyataan yang menjelaskan apa yang menjadi visi politiknya, yang lebih jelas dari matahari di siang bolong, dan apa yang terjadi di lapangan dengan siaran langsung serangan entitas Yahudi di Palestina dan ancaman untuk menduduki bagian dari negara-negara Muslim di sekitar Palestina, termasuk Yordania, Mesir, dan Suriah, dan pernyataan para pemimpin penjahatnya, adalah ancaman serius yang tidak boleh dianggap sebagai klaim absurd yang diadopsi oleh para ekstremis di pemerintahannya dan mencerminkan situasi krisisnya, seperti yang dinyatakan dalam pernyataan Kementerian Luar Negeri Yordania, yang seperti biasa hanya mengutuk pernyataan ini, seperti yang dilakukan oleh beberapa negara Arab seperti Qatar, Mesir, dan Arab Saudi.

Ancaman entitas Yahudi, bahkan perang genosida yang dilakukannya di Gaza dan aneksasi Tepi Barat dan niatnya untuk ekspansi, ditujukan kepada para penguasa di Yordania, Mesir, Arab Saudi, Suriah, dan Lebanon, seperti halnya ditujukan kepada rakyat negara-negara ini; adapun para penguasa, bangsa telah mengetahui tanggapan maksimal mereka, yaitu kecaman, kutukan, dan permohonan kepada sistem internasional, dan identifikasi dengan kesepakatan Amerika untuk kawasan itu meskipun Amerika dan Eropa berpartisipasi dengan entitas Yahudi dalam perangnya melawan rakyat Palestina, dan mereka tidak memiliki apa-apa selain kepatuhan kepada mereka, dan mereka terlalu lemah untuk memasukkan seteguk air ke dalam mulut seorang anak di Gaza, tanpa izin Yahudi.

Adapun rakyat, mereka merasakan bahaya dan ancaman Yahudi sebagai nyata dan bukan ilusi absurd seperti yang diklaim oleh Kementerian Luar Negeri Yordania dan Arab, untuk melepaskan diri dari tanggapan yang nyata dan praktis terhadapnya, dan mereka melihat kebrutalan entitas ini di Gaza, jadi tidak boleh bagi rakyat ini, terutama mereka yang memiliki kekuatan dan kekebalan di dalamnya, khususnya tentara, untuk tidak memiliki suara dalam menanggapi ancaman entitas Yahudi, pada dasarnya tentara seperti yang diklaim oleh kepala staf mereka adalah untuk melindungi kedaulatan negara mereka, terutama ketika mereka melihat para penguasa mereka berkolusi dengan musuh-musuh mereka yang mengancam negara mereka dengan pendudukan, bahkan mereka seharusnya mendukung saudara-saudara mereka di Gaza sejak 22 bulan yang lalu, umat Muslim adalah satu umat tanpa orang lain, tidak dibedakan oleh perbatasan atau banyaknya penguasa.

Pidato-pidato publik dari gerakan dan suku-suku dalam menanggapi ancaman entitas Yahudi tetap ada selama gema pidato mereka tetap ada, kemudian dengan cepat menghilang, terutama ketika mereka mengidentifikasi diri dengan tanggapan kecaman hampa dari Kementerian Luar Negeri dan dukungan rezim jika ia tidak ditangani dalam tindakan praktis yang tidak menunggu musuh di jantung rumahnya, tetapi bergerak untuk menghancurkannya dan siapa pun yang menghalangi jalannya, Allah SWT berfirman: ﴿DAN JIKA ENGKAU KHAWATIR AKAN PENGKHIANATAN DARI SUATU KAUM, MAKA LEPARKANLAH (PERJANJIAN ITU) KEPADA MEREKA SECARA ADIL. SESUNGGUHNYA ALLAH TIDAK MENYUKAI ORANG-ORANG YANG KHIANAT﴾ Dan tidak kurang dari siapa pun yang mengklaim bahwa ia sedang mengawasi entitas Yahudi dan ancamannya dari mengambil alih rezim dengan membatalkan Perjanjian Wadi Araba yang khianat, dan memutuskan semua hubungan dan perjanjian dengannya, jika tidak maka itu adalah pengkhianatan kepada Allah, Rasul-Nya, dan umat Muslim, namun demikian, solusi untuk masalah umat Muslim tetaplah dengan mendirikan negara Islam mereka menurut metode kenabian, bukan hanya untuk melanjutkan kehidupan Islam tetapi juga untuk melenyapkan penjajah dan mereka yang bersekutu dengan mereka.

﴿HAI ORANG-ORANG YANG BERIMAN, JANGANLAH KAMU MENGAMBIL TEMAN DEKAT DARI ORANG-ORANG YANG DI LUAR KALANGANMU (KARENA) MEREKA TIDAK HENTI-HENTINYA MENIMBULKAN KEMUDARATAN BAGIMU. MEREKA MENYUKAI APA YANG MENYUSAHKAN KAMU. TELAH NYATA KEBENCIAN DARI MULUT MEREKA, DAN APA YANG TERSEMBUNYI DI DADA MEREKA LEBIH BESAR. SUNGGUH KAMI TELAH MENJELASKAN KEPADAMU AYAT-AYAT (KAMI), JIKA KAMU MEMAHAMINYA

Kantor Media Hizbut Tahrir

di Wilayah Yordania

Radar: Siapa Pun yang Mengeluh dengan Damai Dihukum, dan Siapa Pun yang Membawa Senjata, Membunuh, dan Melanggar Kesucian, Kekuasaan dan Kekayaan Dibagi untuknya!

الرادار شعار

2025-08-14

Radar: Siapa Pun yang Mengeluh dengan Damai Dihukum, dan Siapa Pun yang Membawa Senjata, Membunuh, dan Melanggar Kesucian, Kekuasaan dan Kekayaan Dibagi untuknya!

Oleh Ustadzah/Ghada Abdel-Jabbar (Umm Awab)

Siswa sekolah dasar di kota Karima di Negara Bagian Utara melakukan aksi protes damai minggu lalu untuk memprotes pemadaman listrik selama beberapa bulan, di tengah musim panas yang terik. Akibatnya, Dinas Intelijen Umum di Karima di wilayah Marawi, Sudan Utara, memanggil para guru pada hari Senin setelah partisipasi mereka dalam aksi protes terhadap pemadaman listrik selama hampir 5 bulan di wilayah tersebut. Direktur sekolah Obaidullah Hammad, Aisha Awad, mengatakan kepada Sudan Tribune, "Dinas Intelijen Umum memanggilnya dan 6 guru lainnya," dan menunjukkan bahwa departemen pendidikan di unit Karima mengeluarkan keputusan untuk memindahkannya, dan wakil kepala sekolah, Mashaer Muhammad Ali, ke sekolah lain yang jaraknya jauh dari unit tersebut, karena berpartisipasi dalam aksi damai ini, dan menjelaskan bahwa sekolah tempat dia dan wakil kepala sekolah dipindahkan membutuhkan biaya transportasi harian sebesar 5.000, sementara gaji bulanannya adalah 140.000. (Sudan Tribune, 11/08/2025)

Komentar:


Siapa pun yang mengeluh dengan damai, berdiri di depan kantor pejabat dengan hormat, dan mengangkat spanduk, menuntut kebutuhan dasar kehidupan yang layak, dianggap sebagai ancaman bagi keamanan dan dipanggil, diselidiki, dan dihukum dengan cara yang tidak dapat ia tanggung. Adapun siapa pun yang membawa senjata dan berkolusi dengan pihak luar untuk membunuh dan melanggar kesucian, dan mengklaim bahwa ia ingin mengangkat marginalisasi, penjahat ini dihormati, dijadikan menteri, dan diberi bagian dan kuota dalam kekuasaan dan kekayaan! Apakah tidak ada orang yang bijaksana di antara kalian?! Mengapa kalian menghakimi seperti itu?! Ketidakseimbangan macam apa ini, dan standar keadilan apa yang diikuti oleh mereka yang duduk di kursi kekuasaan secara tidak sengaja?


Mereka tidak ada hubungannya dengan pemerintahan, dan mereka menganggap setiap teriakan ditujukan kepada mereka, dan mereka berpikir bahwa menakut-nakuti rakyat adalah cara terbaik untuk melanggengkan kekuasaan mereka!


Sudan, sejak keluarnya tentara Inggris, telah diperintah dengan satu sistem dengan dua wajah. Sistemnya adalah kapitalisme, dan kedua wajahnya adalah demokrasi dan kediktatoran. Kedua wajah tersebut belum mencapai apa yang telah dicapai oleh Islam, yang mengizinkan semua rakyat; Muslim dan non-Muslim, untuk mengeluhkan buruknya pelayanan, bahkan mengizinkan orang kafir untuk mengeluhkan buruknya penerapan hukum Islam terhadapnya, dan rakyat harus meminta pertanggungjawaban penguasa atas kelalaiannya, sebagaimana rakyat harus mendirikan partai-partai atas dasar Islam untuk meminta pertanggungjawaban penguasa. Lalu di mana orang-orang yang berkuasa ini, yang mengelola urusan rakyat dengan mentalitas mata-mata yang memusuhi orang-orang, dari perkataan Al-Farouq, semoga Allah meridhoi dia: (Semoga Allah memberkati orang yang menunjukkan kepadaku kekuranganku)?


Dan saya akhiri dengan kisah Khalifah Muslim Muawiyah agar orang-orang seperti mereka yang menghukum para guru atas keluhan mereka, tahu bagaimana Khalifah Muslim memandang rakyatnya dan bagaimana ia ingin mereka menjadi laki-laki, karena kekuatan masyarakat adalah kekuatan negara, dan kelemahan serta ketakutan mereka adalah kelemahan negara jika mereka tahu;


Suatu hari, seorang pria bernama Jariya bin Qudama Al-Saadi menemui Muawiyah, yang saat itu adalah Amirul Mukminin, dan Muawiyah didampingi oleh tiga menteri Kaisar Romawi. Muawiyah berkata kepadanya: "Bukankah kamu orang yang bekerja dengan Ali di setiap posisinya?" Jariya berkata: "Tinggalkan Ali, semoga Allah memuliakan wajahnya, kami tidak membenci Ali sejak kami mencintainya, dan kami tidak menipunya sejak kami menasihatinya." Muawiyah berkata kepadanya: "Celakalah kamu, wahai Jariya, betapa mudahnya kamu bagi keluargamu ketika mereka menamaimu Jariya...". Jariya menjawab: "Kamu lebih mudah bagi keluargamu, yang menamaimu Muawiyah, yang merupakan anjing betina yang birahi dan melolong, lalu anjing-anjing itu melolong." Muawiyah berteriak: "Diam, tidak ada ibu bagimu." Jariya menjawab: "Sebaliknya, kamu yang diam, wahai Muawiyah, karena ibuku melahirkanku untuk pedang yang kami temui denganmu, dan kami telah memberimu pendengaran dan ketaatan untuk menghakimi kami dengan apa yang diturunkan Allah, dan jika kamu memenuhi janji, kami akan memenuhi janjimu, dan jika kamu ingin menolak, kami telah meninggalkan orang-orang yang kuat, dan baju besi yang terbentang, mereka tidak akan meninggalkanmu jika kamu menindas mereka atau menyakiti mereka." Muawiyah berteriak kepadanya: "Semoga Allah tidak memperbanyak orang seperti kamu." Jariya berkata: "Wahai orang ini, katakanlah yang baik dan perhatikan kami, karena gembala yang paling buruk adalah yang menghancurkan." Kemudian dia keluar dengan marah tanpa meminta izin.


Ketiga menteri itu menoleh ke arah Muawiyah, dan salah satu dari mereka berkata: "Kaisar kami tidak didekati oleh seorang pun dari rakyatnya kecuali dia dalam keadaan berlutut, menempelkan dahinya di kaki takhtanya, dan jika suara orang yang paling dekat dengannya meningkat, atau kekerabatannya memaksanya, hukumannya adalah memotong anggota tubuhnya satu per satu atau membakarnya, jadi bagaimana dengan orang Arab Badui yang kasar ini dengan perilakunya yang kasar, dan dia datang untuk mengancammu, seolah-olah kepalanya berasal dari kepalamu?". Muawiyah tersenyum, lalu berkata: "Aku memerintah orang-orang yang tidak takut celaan orang yang mencela dalam kebenaran, dan semua kaumku seperti orang Arab Badui ini, tidak ada seorang pun di antara mereka yang sujud kepada selain Allah, dan tidak ada seorang pun di antara mereka yang diam atas ketidakadilan, dan aku tidak memiliki keutamaan atas siapa pun kecuali dengan ketakwaan, dan aku telah menyakiti pria itu dengan lisanku, jadi dia membalasnya dariku, dan aku yang memulai, dan orang yang memulai lebih zalim." Menteri senior Romawi menangis hingga janggutnya basah, dan Muawiyah bertanya kepadanya tentang alasan tangisannya, dan dia berkata: "Kami menganggap diri kami setara denganmu dalam kekuatan dan kekuasaan sebelum hari ini, tetapi karena aku telah melihat di dewan ini apa yang telah kulihat, aku menjadi takut bahwa kamu akan memperluas kekuasaanmu atas ibu kota kerajaan kami suatu hari nanti...".


Dan hari itu benar-benar tiba, Byzantium runtuh di bawah pukulan orang-orang itu, seolah-olah itu adalah sarang laba-laba. Apakah umat Islam akan kembali menjadi laki-laki, tidak takut celaan orang yang mencela dalam kebenaran?


Sesungguhnya hari esok itu dekat bagi yang menunggunya, ketika hukum Islam kembali maka kehidupan akan terbalik, dan bumi akan bersinar dengan cahaya Tuhannya dengan kekhalifahan yang lurus di atas jalan kenabian.

Ditulis untuk Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir
Ghada Abdel-Jabbar – Negara Bagian Sudan

Sumber: Radar