لقاء مع الأستاذ علاء أبو صالح / عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين "قضية فلسطين وثورة الشام أوجه التشابه وسبيل الخلاص"
لقاء مع الأستاذ علاء أبو صالح / عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين "قضية فلسطين وثورة الشام أوجه التشابه وسبيل الخلاص"

من أرض الشام المباركة تحية طيبة لكم ولكل ساكن في مركز الأرض المباركة، وعبر أثير راديو حزب التحرير / ولاية سوريا نلتقي بكم في هذا اللقاء الطيب حول "قضية فلسطين وثورة الشام أوجه التشابه وسبيل الخلاص"؛ فحياكم الله وبياكم

0:00 0:00
Speed:
October 17, 2016

لقاء مع الأستاذ علاء أبو صالح / عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين "قضية فلسطين وثورة الشام أوجه التشابه وسبيل الخلاص"

لقاء مع الأستاذ علاء أبو صالح / عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

"قضية فلسطين وثورة الشام أوجه التشابه وسبيل الخلاص"

الأخ الكريم... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من أرض الشام المباركة تحية طيبة لكم ولكل ساكن في مركز الأرض المباركة، وعبر أثير راديو حزب التحرير / ولاية سوريا نلتقي بكم في هذا اللقاء الطيب حول "قضية فلسطين وثورة الشام أوجه التشابه وسبيل الخلاص"؛ فحياكم الله وبياكم

السؤال الأول: الأخ علاء أبو صالح؛ يقول الشاعر:

ما زِلْنا نَذْكُرُ أَنْدَلُساً    نَبْكِيهَا فِيْ صُبْحٍ وَمَسا

لَيْسَتْ أَنْدَلُساً واحِدَةً    فَلَكَمْ ضَيَّعْنا أَنْدَلُســــــا

السؤال الأول: ضاعت الأندلس فردوس المسلمين المفقود، وها هي فلسطين تكاد تضيع وهناك عدة أشياء اتبعها الغرب لإضاعة فلسطين؛ حبذا لو تخبرنا ببعض هذه الأشياء بشكل موجز...

الجواب: حياكم الله، وأهلاً ومرحباً بكم وكل التحية لأهلنا الصابرين المرابطين في شام رسول الله صلى الله عليه وسلم...

أخي الكريم، فلسطين هي جرح غائر في جسد الأمة الممزَّق، وهي جرح لا زال ينزف، واحتلالها كان علامة انحدار الأمة ونتيجةً لهدم خلافتها. لقد عمل الغرب منذ إنشائه لكيان يهود على تثبيته خنجراً مسموماً في خاصرة الأمة واتخذ لذلك خطوات عدة، كان أبرزها إنشاؤه لمنظمة التحرير التي ولدت من رحم الأنظمة العربية العميلة، ومن ثم عزل فلسطين عن عمقها وامتدادها الإسلامي بحصره تمثيل أهلها بمنظمة التحرير، ومن ثم حرف البوصلة عن الحل الصحيح لهذه القضية، فبدل أن تكون قضية فلسطين قضيةً عسكرية، قضية أرض احتُلَّت يجب تحريرها، باتت قضية سياسية تفاوضية، وضاعت في دهاليز الأمم المتحدة وقراراتها الظالمة المتآمرة، ومن ثم أنتجوا سلطة هزيلة، تعادي أهل فلسطين ضيعت الأرض والعرض والمقدسات، وها هي تحمي أمن المحتلين ولا زالت المؤامرة مستمرة...

السؤال الثاني: هل الغرب يتبع في ثورة الشام نفس الخطط؟ أم أن هناك أساليب أخرى؟

الجواب: أخي الكريم، لكل قضية ملابسات وخصوصية، لكن قد تتشابه الأساليب والخطط. ما يحدث اليوم في ثورة الشام، يشابه أشياء كثيرة مما حصل في فلسطين وهو أمرٌ يدعو أهل الشام إلى الحذر وأخذ العبر لكي لا يلدغوا من جحر واحد مرتين. لقد أنشأ الغرب وأدواته من الأنظمة العربية العميلة ائتلاف المعارضة تماماً كما فعلوا مع منظمة التحرير، وجعلوه في اجتماع الرياض الممثل الشرعي والوحيد، وتمخض من رحم هذا الائتلاف حكومةٌ منبتّة لا قرار لها على الأرض على غرار السلطة وهو الآن - أي الغرب - يسعى لحرف بوصلة الثورة في الشام عن إسقاط النظام والانعتاق من التبعية والمطالبة بإقامة الخلافة على منهاج النبوة، إلى جعلها قضية تفاوضية، وحلولاً سياسية ومناصب وزارية بل إلى قضية معونات إنسانية. هذه بعض الأساليب المتشابهة، لكن لا شك أن هناك أساليب أخرى يقوم بها الغرب لمواجهة ثورة الشام، كادعاء محاربة (الإرهاب)، وإنشاء التحالفات الدولية، والإجرام المتزايد في القتل والتدمير...

السؤال الثالث: الغرب صبر عقوداً حتى تمكن من تضييع وتمييع قضية فلسطين؛ فلماذا نرى الغرب مستعجلاً على حلحلة ثورة الشام؟

الجواب: نعم، ثورة الشام مثّلت منذ انطلاقها بشعاراتها وأهدافها أملاً للأمة بأسرها، أملاً لأهل فلسطين ولأهل الأردن ولأهل إندونيسيا ولكل مسلم يتطلع للعزة؛ لذلك رأينا يا أخي ضخامة المؤامرة على الشام وتواطؤ القوى الغربية وروسيا وأدواتها وأشياعها على هذه الثورة المباركة. لقد وضعت القوى الاستعمارية كل ثقلها في الشام لا لإنقاذ أهل الشام ولا لوقف المجازر بل لزيادتها سعياً لإخضاعهم للشروط الأمريكية الاستعمارية، فاهتمام الغرب بهذه الثورة إنما كان لمحوريتها وانعكاساتها على المسلمين وعلى العالم، حتى أصبحت الشغل الشاغل للغرب، وسبباً لشيب رؤسائه وأَرَقِهِم الدائم فاستعجاله إنما هو نابع من خوفه...

السؤال الرابع: هناك صراع دولي وصراع مشاريع دولية في فلسطين فهل مثل هذا الصراع الدولي موجود اليوم في الشام؟ أم أن هناك صراعاً من نوع آخر مختلف؟

الجواب: الصراع الدولي في فلسطين كان ناتجاً عن تضييعها وتسليم قيادتها لحفنة خانت أمتها ودينها وارتمت في أحضان أوروبا تارة وأمريكا تارة أخرى. أما الوضع القائم الآن في ثورة الشام، فهو صراع من نوع آخر، صراع أمة ضد المستعمرين، صراع أمة تريد أن تتخلص من ربقة العبودية وتحمل مشروعاً ينبثق من عقيدتها ويدعو لتحررها ضد مشروع الغرب الرامي لتكريس التبعية التي تضمن هيمنته على البلاد والعباد والثروات. لذلك فأمنية الغرب أن يكون الصراع في الشام صراعاً دولياً بين قوى استعمارية متنافسة، فحينها يكون الصراع ضمن قواعد اللعبة - كما يقولون - ولا خشية من الأمة حينها، بل تضيع تضحياتها في سبيل رفاهية ساكن البيت الأبيض أو عش داونينغ ستريت أو الإليزيه. ومن هنا، أغتنم هذا السؤال بتوجيه النصح للفصائل المجاهدة في الشام ألا يقعوا في فخ العلاقة مع المستعمر أو عملائه من الأنظمة، فالارتهان للغرب معصية للرب ومضيعة للحقوق وفقدان للقرار.

السؤال الخامس: من أساليب الغرب لحرف بوصلة ثورة الشام أسلوبان خبيثان، المال السياسي القذر، واصطناع الاقتتال والفتنة بين الفصائل؛ هل هذان الأسلوبان استعملهما في فلسطين؟ وكيف أو متى؟ حبذا لو تضرب لنا مثالاً.

نعم لقد استطاع الكافر المستعمر أن يرهن قرار الفصائل الفلسطينية عبر ما يسمى بالمنح أو المساعدات أو المال السياسي الملوث وكما يقال "من يملك المال يملك القرار"، والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى. فما تقدمه ما تسمى بالدول المانحة لمنظمة التحرير وسلطتها الفلسطينية هو كله مال سياسي ملوث، تملي من خلاله هذه الدول على أهل فلسطين تغيير المناهج الدراسية والتخريب الثقافي لأبنائنا ومحاربة ما يسمى بالإرهاب والرضا باحتلال فلسطين المحتلة عام 1948م، بل وتنفق هذه الأموال على حماية المحتل، فثلث ميزانية السلطة يذهب للأجهزة الأمنية التي تحمي يهود وتقمع أهل فلسطين وتلاحق المقاومين. وكذلك ما تقدمه الأنظمة العميلة مثل قطر وغيرها لغزة، فهي أموال سياسية؛ ومخادع من يدعي غير ذلك، فالغرب والأنظمة العميلة ليسوا جمعيات خيرية. أما الاقتتال، فأثره لا زال ماثلاً للعيان في انفصال الضفة عن غزة وتخاصُم فتح مع حماس؛ ولو عقل هؤلاء أنهم يعيشون تحت احتلال، وأن كلا سلطتيهما ليستا سوى بلديات وأن الهدف يجب أن ينصبّ على تحرير فلسطين... ما وصلوا إلى هذه الحال، لكن نعم ضاعت البوصلة فضاعوا وأضاعوا الناس. والله نسأل ألا يتكرر ما حدث في فلسطين مع فصائل الشام المجاهدة، وأن تركز هذه الفصائل جهودها على إسقاط النظام وأن تنبذ الاقتتال الداخلي المحرم، عسى الله أن يمن عليها بالفرج والنصر والتمكين. يقول الله سبحانه: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.

السؤال السادس: تمكن الغرب من ترويض معظم الفصائل الفلسطينية بأساليب شتى؛ فهل كان لاغتيال القيادات دور كبير في ذلك؟ وهل ما حدث في فلسطين من اغتيالات يحدث في الشام الآن؟

الجواب: نعم، فهذا أسلوب متبع لدى الغرب الذي لا يتورع عن القيام بالأعمال القذرة لتحقيق مخططاته، فهو أسلوب يضغط فيه على الفصائل لتقديم التنازلات ولتبقى ضمن قواعد اللعبة المسموح بها، فإذا ما شذّت أو خرجت عن هذه القواعد أو ربما فكرت بذلك تفكيراً... استخدم أسلوب الاغتيالات للقيادات. لكن الحركات المبدئية المتمسكة بدينها تبقى ثابتة على نهجها. ما نراه اليوم في الشام من اغتيال القيادات كقيادات الأحرار وجيش الإسلام وغيرهم، إنما يأتي في هذا السياق. نصيحتنا إلى هذه الفصائل أن تبقى متمسكة بدينها، بإسلامها، وأن تنبذ ما سوى ذلك وأن لا تخضع لإملاءات الكافر المستعمر.

السؤال السابع: قد فشلت الفصائل الفلسطينية بالتحرير بسبب ارتباطها بالأنظمة العميلة وتفرقها فهل التاريخ سيكرر نفسه مع الفصائل في الشام؟

الجواب: أخي الكريم، الارتهان للأنظمة العميلة مصيبة، ولقد كان سبباً رئيساً لضياع فلسطين، فهذه الأنظمة تسير وفق المخططات الاستعمارية ولا تقوم بأية خطوة في علاقاتها الخارجية إلا بتوجيه من أمريكا أو أوروبا. فهذه الأنظمة غير مأمونة الجانب، سواء النظام السعودي أو النظام القطري أو التركي أو الإماراتي أو غيرها، فكلها أدوات للاستعمار وإن اختلفت أدوارها. لذلك لا بد من الوعي على هذه الحقيقة لكي لا تتكرر الأخطاء والمآسي. ثم إن الله عز وجل قد أمرنا بأن لا نركن إلى الظالمين، فهو سبيل الهزيمة ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾. وهل يختلف اثنان على ظلم هذه الأنظمة ومعاداتها للإسلام والمسلمين؟!.

السؤال الثامن: قيل لنا إن أهالي بيت المقدس بالذات ينتظرون اللحظة التي يسقط فيها نظام أسد لأنه في سقوطه تحرير الأقصى، إلى أي مدى هذا الكلام صحيح؟

الجواب: نعم هو كلام صحيح بكل تأكيد، إن أهل الشام منا ونحن منهم، مصابهم مصابنا، فرحتهم فرحتنا. ثم إن لثورة الشام خصوصية أخرى، فهي ثورة أمة وهي محط أنظار أهل بيت المقدس وكل المسلمين ومعقد آمالهم... نعم، نحن على يقين أن نجاح الثورة في الشام سيقود حتماً إلى تحرير كل فلسطين، لأننا ندرك أن نظام الأسد وبقية أنظمة الجوار هي أنظمة قائمة لحماية كيان يهود من الأمة وجيوشها، وإن استعادة الأمة لزمام أمرها سيقود حتماً لتحركها لتحرير مسرى نبيها وعسى أن يكون ذلك قريباً.

السؤال التاسع: نحن نرى فشل أمريكا في أسلوب المفاوضات في ثورة الشام... فهل يمكن أن نرى مشروع ضفة جديدة وغزة جديدة؟ أي هل من الممكن أن ترضى أمريكا من الغنيمة بالإياب، فتقبل بالمحافظة على الوضع الراهن؟

الجواب: هدف أمريكا الأول في الشام أن تئد ثورتها، وأن تحول دون نجاحها وتحررها، وأن تحافظ على نفوذها الاستعماري. أمريكا، أخي الكريم، دولة براغماتية تغير من الخطط والأساليب بما يضمن تحقيق أهدافها، فهي الآن تقتل وتدمر للمحافظة على النظام العميل لها، ويمكن لها أن تنتهج أية خطة أخرى لتحقيق مخططاتها الشريرة؛ غير أننا لا ننظر إلى ما تريد أمريكا، بل عيوننا ترنو إلى المخلصين من ثوار الشام، ليردوا كيد أمريكا إلى نحرها ويبطلوا مشاريعها، فلا يبقى الواقع الراهن كما هو ولا تعود أمريكا بالإياب ولا تحقق أمريكا أية إنجازات، بل يقام للمسلمين خلافة على منهاج النبوة، فتطرد أمريكا من بلاد المسلمين وتقلع نفوذها من الشام والمنطقة بأسرها، بل وتلاحقها إلى عقر دارها بإذن الله.

السؤال العاشر: كيف ينظر أهالي فلسطين عموماً إلى ثورة الشام وخاصة أهالي بيت المقدس؟

الجواب: أخي الكريم... أنا لا أبالغ عندما أقول إن ثورة الشام هي محط أنظار أهل فلسطين ومعقد آمالهم - كما هم بقية المسلمين - وإن أهل فلسطين يتابعون مجريات الثورة في الشام أكثر من أخبارهم المحلية فهذه الثورة هي بحق ثورة أمة، رغم أن الذي يدفع فاتورتها هم أهل الشام الأخيار. أهل بيت المقدس يتضرعون إلى الله صباح مساء بالدعاء لأهلنا في الشام ولأهلنا في حلب أن ينصرهم الله نصراً عزيزاً مؤزراً، ودروسهم ووقفاتهم في الأقصى نصرة للشام وتضامناً مع أهلها لم تنقطع.

السؤال الأخير: ثورة الشام لم يمض عليها أكثر من ست سنوات وقضية فلسطين مضى عليها أكثر من ستين سنة فما هي العبر والنصائح التي تقدمها لثوار الشام حتى لا يغوصوا فيما غاص فيه أسلافهم من حفر ومستنقعات؟

الجواب: نعم... بارك الله فيك أخي الكريم

نصيحتي لأهل الشام وثوارها، أن اعتصموا بحبل الله، وأنتم أهل لذلك. لا تظنوا الخلاص في جنيف ولا في واشنطن ولا في موسكو، خلاصكم بتمسككم بدينكم، ونصركم من عند الله وحده وليس من عند أحدٍ سواه. لا تلتفتوا إلى المرتمين في أحضان المستعمرين؛ إلى الائتلاف وأمثاله صنو منظمة التحرير. لا تقبلوا بالحلول الاستعمارية ولا المفاوضات التفريطية. نجاح ثورتكم بتمسككم بثوابت هذه الثورة من إسقاط النظام بكل رموزه، وقطع أيدي التدخل الخارجي الاستعماري العابثة، وإقامة الخلافة على منهاج النبوة؛ بذلك وحده تفلحوا؛ وبغير ذلك يمكن لمعاناتكم لا سمح الله أن تستمر سنين أخرى، وتضيع تضحياتكم وتكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا! والله أسأل أن يحفظكم ويرعاكم ويثبتكم، وأن يجمعنا وإياكم في المسجد الأقصى المبارك وقد سقط نظام الأسد وسارت جيوش التحرير من دمشق صوب الأقصى لتطهره من رجس المحتلين، فتصافحكم قلوبنا قبل أيدينا، ونردد سوياً قول الله سبحانه: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

وبارك الله فيكم.

More from Artikel

Nafaais Ats-Tsamaraat - Lisan Al-'Aarif dari Balik Hatinya

Nafaais Ats-Tsamaraat

Lisan Al-'Aarif dari Balik Hatinya

Al-Hasan Al-Bashri mendengar seorang laki-laki banyak berbicara, lalu ia berkata: Wahai anak saudaraku, tahanlah lisanmu, karena dikatakan: Tidak ada sesuatu yang lebih pantas dipenjara daripada lisan.

Diriwayatkan bahwa Nabi shallallahu alaihi wasallam bersabda: (Apakah yang menyebabkan manusia terjerembab wajahnya ke dalam neraka selain hasil panen lidah mereka?) diriwayatkan oleh Ad-Darimi secara mursal, dan Ibnu Abdil Barr, dan Ibnu Abi Syaibah, dan Ibnul Mubarak.

Dahulu ia berkata: Lisan orang arif itu dari balik hatinya, jika ia ingin berbicara maka ia berpikir, jika perkataan itu bermanfaat baginya, maka ia berbicara, dan jika perkataan itu membahayakannya, maka ia diam. Dan hati orang bodoh itu di balik lisannya, setiap kali ia ingin berbicara, ia langsung berbicara.

Adab Al-Hasan Al-Bashri, Zuhudnya, dan Nasihat-nasihatnya

Karya Abu Al-Faraj Ibnul Jauzi

Semoga Allah melimpahkan shalawat kepada junjungan kami Nabi Muhammad, beserta keluarga dan sahabatnya semua

Wassalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh

Bagaimana Islam Masuk ke Sudan?

Bagaimana Islam Masuk ke Sudan?

Sudan yang dikenal sekarang dengan geografinya tidak mewakili entitas politik, budaya, atau agama yang bersatu sebelum masuknya umat Islam. Di dalamnya tersebar berbagai ras, kebangsaan, dan keyakinan. Di utara, tempat orang Nubia berada, Kristen Ortodoks tersebar sebagai keyakinan, dan bahasa Nubia dalam berbagai dialeknya adalah bahasa politik, budaya, dan komunikasi. Adapun di timur, suku Beja hidup, yang merupakan suku Hamitik (dinamai menurut Ham bin Nuh) yang memiliki bahasa sendiri, budaya yang terpisah, dan keyakinan yang berbeda dari yang ada di utara. Jika kita menuju ke selatan, kita akan menemukan suku-suku Zanj dengan ciri khas mereka, bahasa mereka sendiri, dan kepercayaan pagan mereka. ([1])

Keanekaragaman dan pluralitas etnis dan budaya ini adalah salah satu ciri dan karakteristik paling menonjol dari komposisi demografis Sudan sebelum masuknya Islam dan mungkin berasal dari beberapa faktor, terutama karena Sudan menikmati lokasi geografis yang strategis di timur laut Afrika. Ia mewakili pintu gerbang ke Tanduk Afrika dan penghubung antara dunia Arab dan Afrika Utara, dan antara selatan Sahara Afrika. Lokasi ini memberinya peran utama dalam komunikasi peradaban dan budaya serta interaksi politik dan ekonomi sepanjang sejarah. Selain itu, ia memiliki akses laut yang vital ke Laut Merah, salah satu jalur perdagangan terpenting di dunia.

Migrasi pertama para sahabat, semoga Allah meridhai mereka, ke tanah Habasyah (pada Rajab tahun kelima kenabian, yaitu tahun kedua dari penampakan dakwah) dapat dianggap sebagai indikasi pertama dari kontak awal antara Islam yang baru lahir dan masyarakat Sudan timur. Meskipun tujuan migrasi pada awalnya adalah untuk mencari perlindungan yang aman dari penganiayaan di Mekah, langkah ini merupakan awal dari kehadiran Islam pertama di ruang Afrika dan Sudan. Nabi ﷺ pada tahun 6 H mengirim surat dengan utusannya Amr bin Umayyah kepada Najasyi yang menyerunya untuk masuk Islam ([2]) dan Najasyi menjawabnya dengan surat yang menunjukkan penerimaannya.

Dengan penaklukan Mesir oleh Amr bin al-Aas pada masa Khalifah Rasyidin Umar bin Khattab pada tahun 20 H / 641 M, orang-orang Nubia merasakan bahaya ketika negara Islam mulai mengukuhkan pengaruh administratif dan politiknya di lembah Sungai Nil utara, terutama di Mesir Hulu, yang merupakan perpanjangan strategis dan geografis dari kerajaan-kerajaan Nubia Sudan. Oleh karena itu, kerajaan-kerajaan Nubia mulai melancarkan serangan pendahuluan ke Mesir Hulu, sebagai reaksi defensif. Khalifah Umar bin Khattab, semoga Allah meridainya, memerintahkan gubernur Mesir, Amr bin al-Aas, untuk mengirim detasemen ke tanah Nubia di Sudan untuk mengamankan perbatasan selatan Mesir dan untuk menyampaikan dakwah Islam. Pada gilirannya, Amr bin al-Aas mengirim pasukan yang dipimpin oleh Uqba bin Nafi al-Fihri pada tahun 21 H, tetapi pasukan itu terpaksa mundur, karena orang-orang Nubia menemuinya dengan kekuatan yang besar, dan banyak Muslim kembali dengan mata yang buta, karena orang-orang Nubia adalah pemanah yang terampil dengan anak panah, mereka mengenai dengan akurat bahkan di mata, dan oleh karena itu umat Islam menyebut mereka "pemanah mata". Pada tahun 26 H (647 M), Abdullah bin Abi al-Sarh diangkat menjadi gubernur Mesir pada masa Utsman bin Affan dan bersiap untuk bertemu dengan orang-orang Nubia memimpin kampanye yang dilengkapi dengan baik dan mampu menembus ke selatan hingga Dongola* ibu kota kerajaan Nubia Kristen pada tahun 31 H / 652 M dan mengepung kota itu dengan pengepungan yang ketat. Ketika mereka memintanya untuk berdamai dan berunding, Abdullah bin Abi al-Sarh menyetujuinya ([3]). Dia menandatangani perjanjian dengan mereka yang disebut perjanjian atau perjanjian Baqt** dan membangun masjid di Dongola. Para peneliti telah berusaha keras dalam arti Baqt, beberapa dari mereka mengatakan itu adalah Latin, yaitu (Pactum) yang berarti perjanjian, dan para sejarawan dan penulis tidak melihat perdamaian ini seperti perjanjian perdamaian lainnya di mana umat Islam memaksakan jizyah pada mereka yang berdamai dengan mereka, tetapi mereka menganggapnya sebagai perjanjian atau gencatan senjata antara umat Islam dan Nubia.

Abdullah bin Abi al-Sarh berjanji kepada mereka keamanan bahwa umat Islam tidak akan memerangi mereka dan bahwa orang-orang Nubia akan memasuki negara-negara Muslim sebagai pejalan kaki dan tidak tinggal, dan Nubia harus melindungi mereka yang turun ke negara mereka dari Muslim atau orang-orang yang terikat perjanjian sampai mereka keluar darinya ([4]). Mereka harus memelihara masjid yang dibangun umat Islam di Dongola dan menyapu, menerangi, dan menghormatinya dan tidak mencegah orang yang shalat darinya, dan mereka harus membayar setiap tahun 360 kepala dari budak mereka yang paling biasa, dan sebagai gantinya umat Islam akan menyumbangkan pasokan tahunan biji-bijian dan pakaian (karena raja Nubia mengeluhkan kurangnya makanan di negaranya), tetapi mereka tidak berkewajiban untuk membayar musuh atau pengubah di negara mereka. Dengan perdamaian ini, umat Islam diyakinkan akan keselamatan perbatasan mereka dari selatan dan menjamin perdagangan lintas batas antara kedua negara dan memperoleh bantuan orang-orang Nubia yang kuat dalam melayani negara. Dengan pergerakan barang, ide-ide dipindahkan, dan para dai dan pedagang memiliki peran sentral dalam menyebarkan Islam di negeri Nubia melalui dakwah damai, terutama melalui perlakuan yang baik. Kafilah dagang membawa serta keyakinan, bahasa, peradaban, dan gaya hidup seperti mereka membawa barang dagangan.

Bahasa Arab juga semakin hadir dalam kehidupan sehari-hari masyarakat Sudan, terutama di Sudan utara. Perjanjian ini merupakan semacam kontak permanen antara umat Islam dan Nubia Kristen yang berlangsung selama enam abad ([5]). Selama itu, keyakinan Islam menyusup ke bagian utara Sudan timur sejak pertengahan abad ketujuh Masehi di tangan pedagang Muslim dan imigran Arab. Migrasi Arab besar-besaran ini menyusup melalui 3 rute: Pertama: dari Mesir, dan kedua dari Hejaz melalui pelabuhan Badia, Aydhab, dan Suakin, dan ketiga: dari Maroko dan Afrika Utara melalui tengah Sudan. Tetapi dampak kelompok-kelompok ini tidak efektif karena ukurannya yang kecil jika dibandingkan dengan jumlah besar yang bergerak dari Mesir ke selatan sejak abad kesembilan Masehi, yang dengannya tanah Beja, Nubia, dan Sudan Tengah dilebur dengan unsur Arab. Saat itu, Khalifah Abbasiyah Al-Mu'tasim (218-227 H / 833-842 M) memutuskan untuk bergantung pada tentara Turki dan meninggalkan tentara Arab, yang dianggap sebagai titik balik yang berbahaya dalam sejarah orang Arab di Mesir. Dengan demikian, abad ketiga Hijriah / abad kesembilan Masehi menyaksikan migrasi Arab yang luas ke Sudan dan kemudian menembus ke dataran luas di selatan dan timur ([6]). Stabilitas di daerah-daerah ini membantu kontak dengan penduduk setempat, memengaruhi mereka, dan menerima Islam dan memeluknya.

Pada abad kedua belas Masehi, dan setelah pendudukan Tentara Salib atas tanah Palestina, jalan Sinai bagi jamaah haji Mesir dan Maroko tidak lagi aman, sehingga mereka beralih ke pelabuhan Aydhab (dikenal sebagai pelabuhan emas dan terletak di pantai Laut Merah). Ketika pergerakan jamaah haji aktif di sana dan umat Islam sering mengunjunginya dalam perjalanan pergi dan pulang dari tanah suci di Hejaz, kapal-kapal yang membawa barang-barang Yaman dan India mulai berlabuh di sana, dan akibatnya daerahnya makmur dan pergerakannya meningkat, sehingga Aydhab menempati posisi yang sangat baik dalam kehidupan keagamaan dan komersial umat Islam. ([7])

Karena raja-raja Nubia melanggar perjanjian setiap kali mereka menemukan kelemahan atau kelemahan dari umat Islam dan menyerang Aswan dan situs-situs Muslim di Mesir, terutama pada masa pemerintahan raja mereka Daud pada tahun 1272 M, umat Islam terpaksa memerangi mereka pada masa pemerintahan Al-Zahir Baibars dan perjanjian baru ditandatangani antara kedua belah pihak pada tahun 1276 M dan akhirnya Sultan Al-Nasir bin Qalawun membuka Dongola pada tahun 1317 M, dan raja Nubia Abdullah, keponakan Raja Daud, memeluk Islam pada tahun 1316 M, sehingga memfasilitasi penyebarannya di sana dan tanah Nubia masuk Islam secara permanen. ([8])

Adapun kerajaan Alwa Kristen, kerajaan itu digulingkan setelah aliansi antara suku-suku Abdallab Arab dan Funj Zanj pada tahun 1504 M dan kerajaan Funj Islam didirikan, yang juga dikenal sebagai "Kesultanan Sennar" yang dinamai menurut ibu kota dan juga "Kerajaan Biru", dan kerajaan Sennar dianggap sebagai negara Arab Islam pertama yang didirikan di negara-negara Sudan setelah penyebaran Islam dan bahasa Arab di dalamnya ([9]).

Sebagai hasil dari meningkatnya pengaruh Arab Islam, keluarga kerajaan di negara-negara Nubia, Alwa, Sennar, Taqali, dan Darfur menjadi Muslim setelah sebelumnya Kristen atau pagan. Konversi kelas penguasa ke Islam cukup untuk menciptakan revolusi multi-dimensi dalam sejarah Sudan. Keluarga penguasa Muslim terbentuk dan dengan mereka model pertama kerajaan-kerajaan Sudan Islam didirikan yang memiliki dampak besar dalam memberdayakan agama ini dan secara efektif berkontribusi dalam menyebarkan agama Islam, memperkuat pilar-pilarnya, meletakkan dasar-dasarnya, dan membangun fondasi peradaban Islam di tanah Sudan. Beberapa raja mengadopsi peran sebagai dai di negara mereka dan memahami peran mereka sebagai wali urusan yang memiliki kewajiban untuk menyampaikan agama ini dan melestarikannya, jadi mereka mulai memerintahkan apa yang benar dan melarang apa yang salah, merujuk pada hukum Allah dan menegakkan keadilan sejauh yang mereka bisa, menyeru kepada Allah dan berjuang di jalan-Nya. ([10])

Dengan demikian, dakwah Islam di wilayah ini berjalan dengan kuat dan efektif di tengah badai paganisme dan kampanye misionaris Kristen. Oleh karena itu, Sudan dianggap sebagai salah satu daerah paling terkenal di mana dakwah damai mewakili model nyata untuk penyebaran Islam dan di mana kemampuan umat Islam untuk menyebarkan keyakinan mereka dengan persuasi, argumen, dan perlakuan yang baik menonjol. Perdagangan kafilah dan ahli hukum memainkan peran besar dalam menyebarkan Islam di negeri-negeri Sudan, di mana pasar menggantikan medan perang dan kejujuran, kebenaran, dan perlakuan yang baik menggantikan pedang dalam menyebarkan keyakinan tauhid ([11]). Dalam hal ini, ahli hukum sejarawan Abu al-Abbas Ahmad Baba al-Tunbukti mengatakan: "Penduduk Sudan memeluk Islam secara sukarela tanpa ada yang menguasai mereka seperti penduduk Kano dan Bornu, kami tidak pernah mendengar bahwa ada yang menguasai mereka sebelum mereka memeluk Islam."

#Krisis_Sudan         #SudanCrisis

Ditulis untuk Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

M. Durra Al-Bakoush

** Lampiran Perjanjian dari Pangeran Abdullah bin Saad bin Abi al-Sarh, untuk penguasa Nubia dan untuk semua penduduk kerajaannya:

"Perjanjian yang disepakati untuk yang tua dan muda dari Nubia dari perbatasan tanah Aswan hingga perbatasan tanah Alwa bahwa Abdullah bin Saad, membuat untuk mereka jaminan dan gencatan senjata yang berlaku antara mereka dan antara umat Islam yang bertetangga dengan mereka dari penduduk Mesir Hulu, dan umat Islam dan Ahli Kitab lainnya, bahwa Anda, masyarakat Nubia, aman dengan jaminan Allah dan jaminan Rasul-Nya Muhammad Nabi ﷺ, bahwa kami tidak akan memerangi Anda, dan kami tidak akan memasang perang untuk Anda, dan kami tidak akan menyerang Anda selama Anda mematuhi persyaratan yang ada di antara kami dan Anda, bahwa Anda memasuki negara kami sebagai pejalan kaki dan tidak tinggal di dalamnya, dan kami memasuki negara Anda sebagai pejalan kaki dan tidak tinggal di dalamnya, dan Anda harus melindungi mereka yang turun ke negara Anda, atau mengunjunginya dari Muslim atau orang-orang yang terikat perjanjian, sampai dia keluar dari Anda, dan Anda harus mengembalikan setiap budak yang melarikan diri yang keluar kepada Anda dari budak Muslim, sampai Anda mengembalikannya ke tanah Islam, dan jangan mengambil alihnya dan jangan mencegahnya darinya dan jangan menyerang seorang Muslim yang bermaksud dan berbicara dengannya sampai dia pergi darinya, dan Anda harus memelihara masjid yang dibangun umat Islam di halaman kota Anda, dan jangan mencegah orang yang shalat darinya, dan Anda harus menyapu, menerangi, dan menghormatinya, dan Anda harus membayar setiap tahun tiga ratus enam puluh kepala, yang Anda bayarkan kepada imam umat Islam dari budak-budak negara Anda yang paling biasa yang tidak cacat, yang di dalamnya terdapat jantan dan betina, yang di dalamnya tidak ada orang tua yang pikun, atau wanita tua, atau anak kecil yang belum mencapai usia dewasa, Anda membayarkan itu kepada wali Aswan, dan tidak ada kewajiban bagi seorang Muslim untuk membayar musuh yang datang kepada Anda atau mencegahnya dari Anda, dari perbatasan tanah Alwa hingga tanah Aswan, jika Anda melindungi budak Muslim atau membunuh seorang Muslim atau orang yang terikat perjanjian, atau menyerang masjid yang dibangun umat Islam di halaman kota Anda dengan menghancurkannya atau mencegah sesuatu dari tiga ratus kepala dan enam puluh kepala, maka gencatan senjata dan jaminan ini telah berakhir dari Anda dan kami telah kembali, Anda dan kami, sama sampai Allah menghakimi di antara kami, dan Dia adalah sebaik-baik hakim atas hal itu adalah janji Allah dan perjanjian-Nya dan jaminan-Nya dan jaminan Rasul-Nya Muhammad ﷺ, dan bagi kami atas Anda dengan itu adalah hal terbesar yang Anda yakini dari jaminan Kristus, dan jaminan para Hawariyyun, dan jaminan dari siapa pun yang Anda agungkan dari orang-orang agama dan keyakinan Anda.

Allah adalah saksi antara kami dan Anda atas hal itu. Ditulis oleh Amr bin Shurahbil pada bulan Ramadhan tahun tiga puluh satu."


[1] Masuknya Islam ke Sudan dan dampaknya dalam mengoreksi keyakinan oleh Dr. Salah Ibrahim Issa

[2] Bab kesepuluh dari buku Tanwir al-Ghabsh fi Fadhl Ahl al-Sudan wa al-Habash, oleh Ibn al-Jawzi

* Negeri Nubia sebelum Islam dibagi menjadi 3 kerajaan, yaitu Nubia, Maqarra, dan Alwa (dari Aswan selatan hingga Khartoum saat ini), kemudian setelah itu dua kerajaan Nubia dan Maqarra bersatu antara tahun 570 M hingga tahun 652 M dan dinamai kerajaan Nubia dan ibu kotanya adalah Dongola

[3] Futuh al-Buldan oleh Imam Ahmad bin Yahya bin Jabir al-Baghdadi (terkenal dengan nama al-Baladhuri)

** Lihat lampiran untuk membaca teks perjanjian lengkap

[4] Islam dan Nubia di Abad Pertengahan oleh Dr. Mustafa Muhammad Saad

[5] Islam di Sudan oleh J. Spencer Trimingham

[6] Penyebaran Islam di Afrika Sub-Sahara oleh Youssef Fadl Hassan

[7] Sudan Lintas Abad oleh Dr. Makki Shubayka

[8] Sudan oleh Mahmoud Shaker

[9] Pembacaan dalam sejarah kerajaan Funj Islam (910 - 1237 H / 1504 - 1821 M) oleh Dr. Tayeb Boujamaa Naimeh

[10] Islam dan Nubia di Abad Pertengahan oleh Dr. Mustafa Muhammad Saad

[11] Studi dalam sejarah Islam dan keluarga penguasa di Afrika Sub-Sahara oleh Dr. Nour El-Din Al-Shaabani