مع الحديث الشريف - الإمارة – الجزء الأول
مع الحديث الشريف - الإمارة – الجزء الأول

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ورد عند مسلم في صحيحه رحمه الله حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا حَاتِمٌ وَهُوَ ابْنُ إِسْمَعِيلَ عَنْ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلَامِي نَافِعٍ أَنْ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ رُجِمَ الْأَسْلَمِيُّ يَقُولُ لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ يَكُونَ عَلَيْكُمْ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عُصَيْبَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ الْبَيْتَ الْأَبْيَضَ بَيْتَ كِسْرَى أَوْ آلِ كِسْرَى وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ فَاحْذَرُوهُمْ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا أَعْطَى اللَّهُ أَحَدَكُمْ خَيْرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنَا الْفَرَطُ عَلَى الْحَوْضِ

0:00 0:00
Speed:
December 13, 2024

مع الحديث الشريف - الإمارة – الجزء الأول

مع الحديث الشريف - الإمارة – الجزء الأول

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ورد عند مسلم في صحيحه رحمه الله:

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا حَاتِمٌ وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلَامِي نَافِعٍ، أَنْ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ رُجِمَ الْأَسْلَمِيُّ يَقُولُ: "لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِماً حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ يَكُونَ عَلَيْكُمْ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ"، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "عُصَيْبَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ الْبَيْتَ الْأَبْيَضَ بَيْتَ كِسْرَى أَوْ آلِ كِسْرَى"، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ فَاحْذَرُوهُمْ"، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِذَا أَعْطَى اللَّهُ أَحَدَكُمْ خَيْراً فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ"، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "أَنَا الْفَرَطُ عَلَى الْحَوْضِ".

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (عُصَيْبَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ الْبَيْت الْأَبْيَض بَيْت كِسْرَى) ‏

‏هَذَا مِنْ الْمُعْجِزَات الظَّاهِرَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَقَدْ فَتَحُوهُ - بِحَمْدِ اللَّه - فِي زَمَن عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ, وَالْعُصَيْبَة تَصْغِير عُصْبَة, وَهِيَ الْجَمَاعَة, وَكِسْرَى بِكَسْرِ الْكَاف وَفَتْحهَا. ‏

‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا أَعْطَى اللَّهُ أَحَدَكُمْ خَيْراً فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ) ‏

‏هُوَ مِثْل حَدِيث: "اِبْدَأْ بِنَفْسِك ثُمَّ بِمَنْ تَعُول". ‏

‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَنَا الْفَرَط عَلَى الْحَوْض) ‏

‏(الْفَرَط) بِفَتْحِ الرَّاء, وَمَعْنَاهُ: السَّابِق إِلَيْهِ وَالْمُنْتَظِر لِسَقْيِكُمْ مِنْهُ. وَالْفَرَط وَالْفَارِط, هُوَ: الَّذِي يَتَقَدَّم الْقَوْم إِلَى الْمَاء لِيُهَيِّئ لَهُمْ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ.

أما قوله:- الدين قائما ... أو يكون عليكم

قال بعض أهل العلم:-

قائما: "يعني الدوام والاستمرار, يقال أقام الشيء: أي أدامه, ومنه قوله تعالى: "ويقيمون الصلاة" وقوله تعالى: "إلَّا ما دُمْتَ عليهِ قائِما" , فيكون التقدير: لا يزال الدين باقيا مستمرا على الدوام حتى قيام الساعة.

وقوله: أو يكون عليكم .... , أو هنا للعطف وهي بمعنى الواو, فيكون التقدير: "ويكون عليكم اثنا عشر - - خصَّهم بالذكر لتحقق العزة والظهور وعدم حصول الضرر في زمنهم ...

 للعلماء في تفسير وتوجيه هذا الحديث مسالك عدة

قالوا: المراد العادلين من الخلفاء، وقد مضى بعضهم في الأمة، وسيكتمل عددهم إلى قيام الساعة.

يقول النووي رحمه الله ناقلا عن القاضي عياض:

ويحتمل أن يكون المراد مستحقي الخلافة العادلين، وقد مضى منهم مَن عُلم، ولا بد مِن تمام هذا العدد قبل قيام الساعة.

ويقول النووي رحمه الله – ناقلا عن القاضي عياض -:

ويحتمل أن المراد مَن يُعَزُّ الإسلام في زمنه، ويجتمع المسلمون عليه، كما جاء في سنن أبي داود: (كلهم تجتمع عليه الأمة)

 ونقل السيوطي: أن المراد: وجود اثني عشر خليفة في جميع مدة الإسلام إلى القيامة يعملون بالحق وإن لم يتوالوا.

وفي فتح الباري: وقد مضى منهم الخلفاء الأربعة ولا بد من تمام العدة قبل قيام الساعة

 قال ابن كثير: - 

ومعنى هذا الحديث البشارة بوجود اثني عشر خليفة صالحا يقيم الحق ويعدل فيهم، ولا يلزم من هذا تواليهم وتتابع أيامهم، بل قد وجد أربعة على نسق واحد وهم الخلفاء الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ومنهم عمر بن عبد العزيز، بلا شك عند الأئمة وبعض بني العباس ولا تقوم الساعة حتى تكون ولايتهم لا محالة والظاهر أن منهم المهدي المبشر به في الأحاديث الواردة بذكره.

يا أمة الخير – يا أبناء الخلافة:-

كم نلاحظ أن الحديث ورد بلفظ (خليفة) ويدل على من يتولى الحكم والولاية العامة، كما وقد بين الحديث بأن الدين قائما دلالة على التمكين والسيادة والنفوذ والغلبة على من ناوأه أو خالفه، فلا يضره كيد الكائدين ولا طعن الطاعنين ..الإسلام دين ومنهج ومرجعية للدولة القائمة حكاما ومحكومين.

والحديث لا يجعل لأولئك الخلفاء مزية أو فضلا لمجرد أن الإسلام كان عزيزا في زمنهم.

إذ المقصود هو الفترة الزمنية  بغض النظر عن شخوص الحكام وأعيانهم، إنما هو نبوءة أخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم

وأن الدين يبقى قائما في تلك الفترة الزمنية ظاهرا غالبا على من قاومه, بهدف القضاء عليه كدين وحضارة ودولة، أو الحيلولة بين الناس والدخول فيه، أو محاولة إخراجهم منه، أو تشكيكهم في أحكامه وتعاليمه والطعن فيها.

 ومن مظاهر تلك الغلبة وذلك الظهور وتلك العزة، أن الضرر لا يلحق بالإسلام كدين مهما كثرت معاول الهدم فلا يستطيع المخالفون له وهم الأعداء من خارج أتباعه سواء كانوا مشركين من أهل الكتاب، أو حاقدين أو من قِبَل نُظُم الكفر مثل أمريكا الكافرة أو بريطانيا الحاقدة وأمثالهم، أن يضروه بأي شكل من الأشكال، مصداقا لقوله سبحانه وتعالى في سورة الأنفال الآية 36 (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ). كما لا يستطيع المفارقون له والمنحرفون عنه كليا أو جزئيا، ممن كانوا يدينون به حقيقة أو نفاقا، أن يُلحقوا به ضررا...

فقد ظلت دولة الإسلام قوية في زمن المنصور بعد القضاء على أبي مسلم الخراساني، وكانت قوية في عهد الرشيد في حين عز بعض المناوئين وبدؤوا الانتقاض في البلاد المفتوحة, وتغلغلوا في أجهزة الدولة الإسلامية حتى أوشكوا على السيطرة التامة، كما فعل البرامكة أيام الرشيد قبل أن يتم القضاء على حركتهم على يد الرشيد نفسِه ...

وبذلك نرى أن ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم قد تحقق في فترة الاثني عشر خليفة, فالإسلام حينها كان هو العزيز وكل ما عداه هو الذليل، اإن الدين سيظل قائما إلى قيام الساعة، وحالة العزة والظهور المطلق التي تصحب ذلك القيام محصورةٌ في تلك الفترة الزمنية التي يتولى فيها أولئك الاثني عشر خليفة

أحبتي في الله:-

ل ابد من ملاحظة أنه لا عبرة بالعدد، وللتوضيح - الحديث الذي أخرجه مسلم من حديث عمار رضي الله عنه (فِي أُمَّتِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقاً لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ) – والسؤال الذي يرد – هل المنافقون في هذه الأمة اثنا عشر فقط أم أنهم أكثر؟ - والجواب على ذلك - فيقال: إن عدد المنافقين أكثر ويقال أيضا: الخلفاء أكثر من 12 ولكن لظهور العزة والرفعة في عهدهم خصهم بذكر عددهم، وإلا فبإمكاننا أن نسمي أكثر من 12 خليفة كان الإسلام عزيزا وظاهرا في عهدهم، وفي خلفاء بني عثمان الذين فتحوا أوروبا كفاية فضلا عمن سبقهم من خلفاء المسلمين، رحمهم الله تعالى.

يا أبناء الفاتحين:-

لقد كان المسلمون والحكام والعلماء جميعا في خندق واحد، يدافعون عن عقيدة الإسلام، أمراؤهم صالحون، يطبقون الإسلام، ويحملونه إلى العالم بالدعوة والجهاد. وعلماء المسلمين، وفقهاؤهم يعلمون الناس الإسلام، ويتحاورون فيما بينهم، وينصحون الحكام ويحاسبونهم، ولا يخشون في الله لومة لائم. والمسلمون ينعمون بحكم الإسلام وكانت أمة الإسلام أمة وسطاً، صاحبة الصدارة بين الأمم، وشاهدة على العالم، كما وصفها وجعلها الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} البقرة 143

وإن على أبناء المسلمين ومنهم علماؤهم. عليهم أن يدركوا أن دعوتهم الفردية لا تكفي، وأن عليهم أن يعملوا في جماعة، تقود العمل للتغيير الشامل من أجل إنهاض الأمة الإسلامية، بإعادة الاحتكام إلى دينها، في دولتها كما كانت في دولة الخلافة الجامعة، من أجل إعزاز الدين. حتى يأذن الله بنصره، ويعود المسلمون سيرتهم الأولى، خير أمة أخرجت للناس يعز الإسلام في زمنهم بإذن الله. قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} يوسف 108

مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from Yurisprudensi

Bersama Hadits Nabi - Tahukah Kalian Siapa Orang yang Bangkrut?

Bersama Hadits Nabi

Tahukah Kalian Siapa Orang yang Bangkrut?

Semoga Allah memberkahi Anda, para pendengar setia Radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir. Kita bertemu kembali dalam program kita, Bersama Hadits Nabi. Hal terbaik yang dapat kita mulai dalam episode ini adalah sapaan Islam, Assalamualaikum Warahmatullahi Wabarakatuh.

Disebutkan dalam Musnad Ahmad - Sisa Musnad Al-Muktsirin - Sesungguhnya orang yang bangkrut dari umatku adalah orang yang datang pada hari kiamat dengan membawa pahala puasa, shalat, dan zakat, tetapi ia datang dengan mencela kehormatan orang ini, menuduh orang itu, dan memakan harta orang ini 

  Telah menceritakan kepada kami Abdurrahman dari Zuhair dari Al-Ala dari ayahnya dari Abu Hurairah dari Nabi shallallahu alaihi wasallam, beliau bersabda: "Tahukah kalian siapa orang yang bangkrut?" Mereka berkata: Orang yang bangkrut di antara kami, wahai Rasulullah, adalah orang yang tidak memiliki dirham maupun harta benda. Beliau bersabda: "Sesungguhnya orang yang bangkrut dari umatku adalah orang yang datang pada hari kiamat dengan membawa pahala puasa, shalat, dan zakat, tetapi ia datang dengan mencela kehormatan orang ini, menuduh orang itu, dan memakan harta orang ini. Maka ia didudukkan lalu orang ini mengambil dari kebaikannya dan orang itu mengambil dari kebaikannya. Jika kebaikannya telah habis sebelum ia melunasi kesalahan yang harus ia tanggung, maka diambil dari kesalahan mereka lalu dilemparkan kepadanya kemudian ia dilemparkan ke dalam neraka."

Hadits ini, seperti hadits-hadits penting lainnya, harus dipahami maknanya dan disadari. Ada orang yang bangkrut meskipun ia shalat, puasa, dan berzakat, karena ia mencela orang ini, menuduh orang itu, memakan harta orang ini, menumpahkan darah orang ini, dan memukul orang itu  

Kebangkrutannya adalah karena kebaikannya, yang merupakan modalnya, diambil dan diberikan kepada orang ini dan digunakan untuk melunasi kepada orang itu sebagai ganti dari tuduhan, celaan, dan pukulannya. Setelah kebaikannya habis sebelum ia melunasi kewajibannya, maka diambil dari kesalahan mereka lalu dilemparkan kepadanya kemudian ia dilemparkan ke dalam neraka. 

Ketika Nabi shallallahu alaihi wasallam bertanya kepada para sahabatnya, "Tahukah kalian siapa orang yang bangkrut?" Maksud dari "tahukah kalian" adalah dari pemahaman dan pemahaman adalah pengetahuan tentang batin sesuatu, "Tahukah kalian" yaitu "apakah kalian mengetahui siapa orang yang benar-benar bangkrut?" Ini menegaskan perkataan Sayidina Ali karramallahu wajhah: "Kekayaan dan kemiskinan setelah diperlihatkan kepada Allah." Ketika mereka ditanya pertanyaan ini, mereka menjawab berdasarkan pengalaman mereka, "Orang yang bangkrut di antara kami adalah orang yang tidak memiliki dirham maupun harta benda," Inilah orang yang bangkrut menurut pandangan para sahabat Rasulullah, lalu beliau shallallahu alaihi wasallam bersabda: Tidak,... Beliau bersabda: "Sesungguhnya orang yang bangkrut dari umatku adalah orang yang datang pada hari kiamat dengan membawa pahala puasa, shalat, dan zakat..." 

Ini menegaskan perkataan Sayidina Umar: "Barang siapa yang mau, maka berpuasalah, dan barang siapa yang mau, maka shalatlah, tetapi yang penting adalah istiqamah," karena shalat, puasa, haji, dan zakat adalah ibadah yang mungkin dilakukan seseorang dengan ikhlas dalam hatinya, dan mungkin juga ia melakukannya karena riya, tetapi pusat gravitasinya adalah untuk patuh pada perintah Allah 

Kita memohon kepada Allah untuk meneguhkan kita di atas kebenaran, menjadikan kita termasuk hamba-hamba-Nya yang bertakwa, menggantikan keburukan-keburukan kita dengan kebaikan-kebaikan, dan tidak menghinakan kita pada hari diperlihatkan kepada-Nya, Ya Allah, kabulkanlah. 

Para pendengar setia, sampai jumpa lagi dalam hadits nabawi lainnya, kami menitipkan Anda kepada Allah yang tidak menyia-nyiakan titipan-Nya, Assalamualaikum Warahmatullahi Wabarakatuh 

Ditulis untuk radio 

Afraa Turab

Bersama Hadis - Hadis Nabi - Orang-orang Munafik dan Perbuatan Jahat Mereka

Bersama Hadis - Hadis Nabi

Orang-orang Munafik dan Perbuatan Jahat Mereka

Kami menyambut Anda semua, para kekasih, di mana pun Anda berada, dalam episode baru program Anda "Bersama Hadis - Hadis Nabi" dan kami mulai dengan salam terbaik, semoga keselamatan, rahmat, dan berkah Allah menyertai Anda.

Dari Buraidah radhiyallahu anhu, ia berkata: Rasulullah shallallahu alaihi wasallam bersabda: “Jangan katakan kepada orang munafik ‘tuan,’ karena jika dia adalah seorang ‘tuan,’ maka kamu telah membuat marah Tuhanmu Yang Maha Perkasa lagi Maha Agung.” Diriwayatkan oleh Abu Daud dengan sanad yang shahih.

Para pendengar yang terhormat,

Sesungguhnya sebaik-baik perkataan adalah firman Allah Ta'ala, dan sebaik-baik petunjuk adalah petunjuk Nabi-Nya Muhammad bin Abdullah, shalawat dan salam baginya, amma ba'du,

Sesungguhnya hadis yang mulia ini membimbing kita tentang bagaimana berinteraksi dengan orang-orang munafik yang kita kenal, karena Rasulullah shallallahu alaihi wasallam adalah satu-satunya yang mengetahui semua orang munafik dengan nama-nama mereka, tetapi kita dapat mengetahui sebagian dari mereka dari sifat-sifat mereka, seperti orang-orang yang ditunjukkan oleh Al-Qur'an bahwa mereka melakukan kewajiban dengan malas dengan enggan, dan seperti orang-orang yang berbuat makar terhadap Islam dan Muslim dan mendorong fitnah dan membuat kerusakan di bumi dan suka menyebarkan perbuatan keji dengan menyeru kepadanya dan melindunginya dan merawatnya, dan seperti orang-orang yang berdusta atas nama Islam dan Muslim... dan selain mereka yang memiliki sifat-sifat kemunafikan.

Oleh karena itu, kita harus menyadari apa yang diperbagus dan diperburuk oleh syariat, sehingga kita dapat membedakan orang munafik dari orang yang ikhlas, dan mengambil tindakan yang sesuai terhadapnya. Kita tidak boleh mempercayai orang yang melakukan sesuatu yang bertentangan dengan syariat dan dia menunjukkan bahwa dia melakukan apa yang dia lakukan karena perhatian terhadap Islam dan Muslim, dan kita tidak boleh berjalan di belakangnya atau mendukungnya, atau bahkan kurang dari itu dengan menggambarkannya sebagai tuan, jika tidak, Allah Subhanahu wa Ta'ala akan marah kepada kita.

Kita sebagai umat Islam harus menjadi orang yang paling peduli terhadap Islam dan Muslim, dan tidak memberikan celah bagi orang munafik untuk masuk ke dalam agama dan keluarga kita, karena mereka adalah hal paling berbahaya yang mungkin kita hadapi saat ini karena banyaknya jumlah mereka dan beragam wajah mereka. Kita harus menghadirkan timbangan syariat untuk mengukur perbuatan orang yang mengaku Islam, karena Islam adalah perisai bagi kita dari orang-orang jahat seperti itu.

Kita memohon kepada Allah untuk melindungi umat kita dari orang-orang jahat seperti itu, dan membimbing kita ke jalan yang lurus dan timbangan yang benar yang dengannya kita mengukur perilaku manusia sehingga kita menjauhi orang-orang yang tidak dicintai oleh Allah, ya Allah, kabulkanlah.

Saudara-saudara yang terkasih, sampai kita bertemu lagi dengan hadis Nabi yang lain, kami meninggalkan Anda dalam perlindungan Allah, semoga keselamatan, rahmat, dan berkah Allah menyertai Anda.

Ditulis untuk radio oleh: Dr. Maher Saleh